سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » السبلة الثقافية » سبلة الفكر والحوار الثقافي

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 26/11/2010, 09:45 AM
صالح عبدالله البلوشي صالح عبدالله البلوشي غير متصل حالياً
كــاتب
 
تاريخ الانضمام: 08/09/2010
الإقامة: مسقط
الجنس: ذكر
المشاركات: 201
افتراضي الآيديولوجية الدينية والعنف ... مقالي في جريدة الدار الكويتية

منذ أن خلق الله تعالى هذا الكون والعنف يعتبر من أهم سماته الأساسية وأول جريمة ظهرت على مسرح الحياة كانت قتل قابيل أخاه هابيل ومنذ ذلك التاريخ عرف الانسان أنه بمقدوره ازاحة أي إنسان يقف في طريقه بمجرد عملية بسيطة وهي القتل لأن لغة الحوار والقانون لم تكن سائدة آنذاك وعندما تغيب لغة الحوار وتختفي سلطة القانون فإن شريعة الغاب ولغة القتل هي التي تسود،.

وحفل تاريخ المسلمين بالكثير من هذه الممارسات الخاطئة التي ارتكبت باسم الدين فعندما خرج سعد بن عبادة عن سلطة الخلافة وذهب الى الشام تذكر كتب التاريخ ان أجهزة السلطه لاحقته الى هناك وعوقب بالقتل غيلة هناك ونسبت جريمة قتله إلى الجن.

وعندما غابت لغة الحوار بين السلطة والمعارضة في الفتنة التي عرفت بالفتنة الكبرى في التاريخ الإسلامي جاءت الاستعانة بالنصوص الدينية والتي رفعها كل فريق في وجه الآخر وكانت النتيجة ثلاث حروب أهلية وعشرات الالاف من القتلى.

علما بأن جميع هذه الأحداث الدموية الكبرى وقعت في العصر الذهبي للاسلام وكلها حدثت باسم الدين أيضا وتحت شعار طاعة الخليفة والتي هي فرع من طاعة الله ولا يزال الكثير من مشايخ الدين الى يومنا هذا يدافعون عن هذه الجرائم بعنوان الدفاع عن الدين والعقيدة ودع عنك جريمة قتل الجعد بن درهم وغيلان الدمشقي والحلاج وزيد بن علي والسهروردي ويحيى بن زيد وغيرهم وكلهم قتلوا باسم الشريعة وكأن الشريعة لا تستقيم إلا بالقتل وإراقة الدماء.

ومن الغريب أنه حتى عندما قامت دولة العقل في الاسلام على يد المعتزلة أيام المأمون العباسي فأنهم انقلبوا فجأة الى قوة استئصالية ورموا العقل وراء ظهورهم وأسسوا محاكم التفتيش لامتحان الناس في عقائدهم في المحنة التي سميت بمحنة خلق القرآن، ولكن هذا الدور انقلب عليهم أيام المتوكل العباسي وهكذا فإن الدكتاتورية لا تجلب إلا الدكتاتورية والعنف لا يجلب إلا العنف.

وفي السياقات المسيحية كانت العصور الوسطى حافلة بالحروب الدينية بين الطوائف المسيحية المختلفة وخاصة بعد حركة الإصلاح الديني التي قادها القس الالماني مارتن لوثر ونشوء المذهب البروتستانتي واكتساحه مناطق واسعة في أوروبا وخاصة المانيا وهولندا وبريطانيا وغيرها ولكن عصر النهضة الأوروبية وفلاسفة عصر التنوير استطاعوا إيقاف هذا التزيف الدموي وألف الفيلسوف الفرنسي الكبير فولتير رسالة مهمة في ذلك بعنوان رسالة التسامح» وقد استطاعت أوروبا بفضل الحداثة التخلص نهائيا من مئات السنوات العجاف من الحروب الطائفية البغيضة لتنطلق إلى عهد التنوير والبناء والصناعة.

وبعد هذا التاريخ الطويل من الحروب الطائفية والقتل باسم الدين ألم يحن الوقت لكي نعود إلى العقل وإلى قراءة جديدة للتراث بأدوات معرفية عصرية ألا نتوقف قليلا عن التغني بأمجاد الماضي التي تتبدد عند أول قراءة نقدية عقلانية للتاريخ الاسلامي

http://www.aldaronline.com/Dar/Author2.cfm?AuthorID=311
__________________
وقد صار قلبي قابلا كل صورة * * * فمرعى لغزلان ودير لرهبان

وبيت لنيران وكعبة طائف * * * وألواح توراة ومصحف قرآن

أدين بدين الحب أنى توجهت *** ركائبه فالحب ديني وإيماني


العارف الأكبر محي الدين بن عربي
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 26/11/2010, 05:31 PM
صورة عضوية معارج الآمال
معارج الآمال معارج الآمال غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 29/07/2008
الإقامة: America
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,493
افتراضي

طرح جيد أستاذ صالح...
لي عدة وقفات:
أولا: العنف يوجد حتى في الدعوات اللادينية وخذ جرائم الشيوعية مثلا.
ثانيا: استخدام الدين لترويج العنف وتشريعه لا يعني أن الدين يدعو إلى ذلك وإنما الذي يحدث في الغالب هو لي أعناق النصوص من آيات وأحاديث وتطويعها لتوافق هوى النفس.
ثالثا: أوافقك الرأي أن التراث الإسلامي بحاجة إلى تنقية.
رابعا: ما هي الأدوات العصرية التي تراها مناسبة لقراءة التراث؟
خامسا: هل كل أمجاد الماضي تتبدد عند أول قراءة نقدية عقلانية للتاريخ الإسلامي؟؟ شخصيا أشك في ذلك.

تحياتي لك.
__________________
(" وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ " (الأنبياء، 105))
نحن لا نستسلم...ننتصر.. أونموت
نحن باقون ما بقي الزعتر والزيتون

Our READERS are our LEADERS

شكرا محمد2000

آخر تحرير بواسطة معارج الآمال : 26/11/2010 الساعة 08:53 PM
  #3  
قديم 26/11/2010, 05:47 PM
صورة عضوية خالد المنعي
خالد المنعي خالد المنعي غير متصل حالياً
عضو فوق العادة
 
تاريخ الانضمام: 12/02/2008
الإقامة: العين دار الزين
الجنس: ذكر
المشاركات: 12,557
افتراضي

يقول فلييب كورتن صاحب كتاب العالم والغرب [أن العقلانية لم يكن لها دور رئيس في قرارات شن الحروب]
لكن السؤال الذي يطرح نفسه أن تم زج طرف في حرب دينية فمالذي يجب فعله لايقاف هذه الحرب؟
والامثلة كثيرة في عصرنا الحالي
فهناك من يرفع الحرب بشعارات إسلامية وهناك من يرفعها بشعارات صليبية وأخرون بشعارات يهودية!!!
__________________



هل في عقول الملحدين غباءُ؟ أم في عيون الجاحدين عماءُ؟!

أيُجوز عقلاً أنّ عقلاً مبدعاً قد أبدعته طبيعةٌ بلهاءُ؟!

فإذا الطبيعة أدركتْ وتصرّفَتْ قلنا الطبيعة والإله سواء

الله أحيى الكائنات بسره وبسره تتفاعل الاشياء
  #4  
قديم 27/11/2010, 02:14 PM
صورة عضوية أزيتا محمد
أزيتا محمد أزيتا محمد غير متصل حالياً
مشرفة الدينية والثقافة والفكر
 
تاريخ الانضمام: 31/12/2008
الإقامة: Muscat
الجنس: أنثى
المشاركات: 4,092
افتراضي

مقال جميل أخي صالح البلوشي

ولكن لي وقفة هنا وهي

أستخدمت مصطلح الأيديولوجية في المقال

فهل هناك فرق بين الدين وبين الأيديولوجية الدينية ؟
__________________
جميعنا سجنــــــــــاء ولكــــــــن
بعضنــــــــــــــــا في سجــــــــون ذات نوافذ
وبعضنـــــــــــــا في سجــــــــون بدون نوافذ
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى

مواضيع مشابهه
الموضوع كاتب الموضوع القسم الردود آخر مشاركة
الهوية القاتلة ... مقالي في جريدة الدار الكويتية صالح عبدالله البلوشي سبلة الفكر والحوار الثقافي 27 01/01/2011 10:39 PM
نقد التوظيف النفعي للدين .....مقالي في جريدة الدار الكويتية صالح عبدالله البلوشي سبلة الفكر والحوار الثقافي 8 10/11/2010 07:20 AM
" هيباشيا " والتطرف الديني ....... مقالي في جريدة الدار الكويتية صالح عبدالله البلوشي سبلة الفكر والحوار الثقافي 12 05/11/2010 11:51 PM
سموم في فضاء المعرفة ... مقالي في جريدة الدار الكويتية صالح عبدالله البلوشي سبلة الفكر والحوار الثقافي 36 26/10/2010 10:25 AM
الإسلام بين النص والتاريخ ... مقالي في جريدة الدار الكويتية اليوم صالح عبدالله البلوشي سبلة الفكر والحوار الثقافي 4 09/10/2010 12:37 PM



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:07 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها