سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » سبلة ترويح القلوب

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 18/08/2007, 03:02 PM
صورة عضوية بهجه
بهجه بهجه غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 03/06/2007
الإقامة: مسقط
الجنس: أنثى
المشاركات: 2,492
افتراضي الحرف العمانيه التقليديه

بالرغم من التطور والتقدم الذي حققه المجنمع العماني في كل نواحي الحياة الا ان الحفاظ على التراث العماني الاصيل شكل ركيزة اساسية للدولة العصرية وملحما من الملامح المميزة للمجتمع العماني باعتبار ان التراث عنصر اساسي في تشكيل الهوية الوطنية وقد امتد الاهتمام بالتراث العماني الى العناية بالحرف الوطنية التقليدية والحفاظ عليها برغم التطور الهائل في ادوات ووسائل الانتاج.

وتمثل عملية تسجيل وتوثيق الصناعات الحرفية في كل مناطق وولايات السلطنة خطوة ضرورية للحفاظ على على هذه الصناعات والعناية بالعاملين فيها , فان ندوة "حماية الصناعات الحرفية " شكلت ركيزة هامة لبلورة استراتيجية وطنية للنهوض بالحرف التقليدية وبالصناعات الحرفية خاصة وإنها أصبحت احد عناصر الجذب السياحي عبر الإسهام في كثير من المعارض التي يتم تنظيمها داخل السلطنة وخارجها .

وبينما تم صقل مهارات القائمين على هذه الحرف وتشجيعهم وتنظيم دورات متخصصة لهم وشراء إنتاجهم الحرفي وإقامة المعارض للتعريف به وتسويقه. تم انشاء مراكز تدريب للحرف الوطنية في كل من بهلاء وسمائل وصور لتعليم المواطنين هذه الحرف بالاضافة الى مصنعين احدهما في بهلاء والاخر في سمائل لانتاج مواد الحرف الوطنية التي تجد اقبالا متزايدا عليها من المواطنيين والسائحين على السواء.

صناعة السفن

تتميز السلطنة بثراء تاريخي بحري، ينسج على عباءة التاريخ بأحرف من ذهب أمجاداً بحرية، سطرتها الأشرعة، والسواعد السمر، التي رفعت مجد عمان، مع إرتفاع شراع كل سفينة. وعبر آلاف السنين، قامت في أنحاء السلطنة، صناعات بحرية متقدمة، في ذلك الزمن، حيث يعود تاريخ الملاحة البحرية في عمان، الى أقدم عصور التاريخ، منذ المحاولات الأوغ التي قام بها الإنسان لشق مياه البحار، بإستخدام الصاري والشراع. ولما كانت عمان، تقع على ملتقى طرق بحرية هامة، تربطها بالخليج والهند، والبحر الأحمر وأفريقيا الشرقية، ومنذ ذلك الحين والعمانيون يلعبون دوراً هاماً في تاريخ الملاحة البحرية في المنطقة، سواء على صعيد الملاحة التجارية، أوعلى صعيد بناء السفن وتصميمها.

وبفضل صناعة السفن المتقدمة، في ذلك الزمن، أصبحت عمان أول دولة غير أوروبية يصل نفوذها الى أفريقيا، ويستمر هناك مئات السنين. كما كانت، في فترات أخرى، قوة بحرية سياسية مؤثرة إمتدت علاقاتها وصلاتها الى الصين، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وشكلت البحرية العمانية، عبر تاريخ عمان المديد، اليد الطولي والقوية لها، وكانت أداة إقتصادية هامة، أسهمت في إزدهار عمان الاقتصادي، سواء عن طريق التبادل التجاري، الداخلي والخارجي والنقل، أو صيد الأسماك، ومحار اللؤلؤ. وما السفينة الحربية سلطانة، التي أرسلت الى ميناء نيويورك في الولايات المتحدة، تحمل هدايا السيد سعيد بن سلطان للرئيس الأمريكي، إلا شاهداً جلياً على عظمة الأسطول العماني في ذلك الوقت.

وتستخدم في عمان طريقتان لصناعة السفن، حيث تعتمد الطريقة الأولى على وضع الألواح جنباً الى جنب، حيث تثقب على مسافات بمثقاب يدوي دقيق، ثم تستخدم هذه الثقوب لشد الألواح بواسطة الحبال المصنوعة من ألياف (جوز الهند)، ثم يجري تغليف هذه الثقوب بإستخدام مزيج من الليف، أو القطن الخام المشرب بزيت السمك - أو زيت جوز الهند أيضاً - أو زيت السمسم. وقد أكد الجغرافيون العرب، مثل الإدريسي وابن جبير، اللذان يعتقدان أن المراكب المخرزة بالليف، ذات القيعان المفرطحة، أكثر مرونة وأمناً إذا أصابت قاعاً قريباً، فإصدمت بالصخور، أو جلست عليها، مما لو كانت مثبتة بمسامير حديدية . وتعتمد الطريقة الثانية ( طريقة المسامير)، وهي طريقة تقليدية متشابهة - في جوهرها - مع مناطق الخليج العربي، وكذلك مناطق البحر الأحمر.

ومن أهم الأخشاب المستخدمة في صناعة السفن: (الساج - البنطيق) والتي تستورد من الهند، بالإضافة الى أخشاب أشجار (القرط والسدر والسمر) الموجودة في السلطنة، والتي يصنع منها ضلوع السفينة. أما الأدوات المستخدمة في بناء السفن، فجميعها بدائية وبسيطة، كالمطرقة والمنشار، ومثقاب الخيط والقوس والأزميل، والسحج وحديدة القلفطة.

وتتميز السفن العمانية بتعدد أنواعها وأشكالها، بعض منها لم يعد مستخدماً الآن، والبعض الآخر لا يزال مستخدماً. وتتميز السفن العمانية الصنع عموماً بالمتانة والقوة، وتتراوح أعمار بعضها ما بين 60-100 سنة. وكانت موانئ (صور ومطرح ومسقط وشناص) من أهم أحواض بناء السفن، ومن أشهر السفن العمانية ( البغلة، الغنجة، البوم، السنبوق، والجلبوت، وابو بوز، والبتيل، والهوري، و البدن، والشا شة، والماشوة).

وللسفن أنواعها وأحجامها، فالسفينة (البغلة)، وهي الأكبر ، يبلى طولها 135 قدماً، وتتراوح حمولتها ما بين مائة وخمسين وأربعمائة طن. ومركب (الغنجة) تبلى حمولتها بين مائة وخمسين وثلاثمائة وخمسين طناً، ويستغرق بناؤها بين 9و10 أشهر، ومركب ( السنبوق )، ويمتاز بعدم إستخدامه للمسامير، وهو أهم المراكب العمانية، لعراقته في القدم و يوجد في ظفار، ويشارك في بناء السفينة كل من(الأستاذ)، الذي يتوغ قيادة العمل والإشراف عليه، و(الجلاف) الذي ينفذ تعليمات الأستاذ حرفياً، والأستاذ بدوره يستمع بإحترام الى ملاحظات الجلاف.

وتحرص الحكومة على تشجيع بناء مجسمات صغيرة للسفن العمانية يتم الإستفادة منها في أعمال الديكور والمشاركة في المعارض داخل وخارج السلطنة. كما أن النشاط السياحي البحري المتنامي في البلاد قد زاد من حجم الطلب على بعض الأنواع من السفن، بالإضافة الى الإقبال على ترميم السفن القديمة، والإستخدام المتنامي للسفن الكبيرة في صيد الأسماك.
الغزل



كان النسيج لا يزال موجودا في العديد من المدن والقرى على الرغم من أن معظم النساجين كانوا من الرجال المسنين. إن عملية تمشيط المادة المنسوجة وغزلها تتم بواسطة آلات تقليدية مصنوعة من سعف النخيل بينما يتم تصميم النول بطريقة تقليدية. وكان النسّاج يجلس فيما يشبه الحفرة بينما تمتد أمامه خيوط النسيج البالغ طولها حوالي عشرين أو ثلاثين قدما. أما القماش الذي يتم نسجه فكان يستخدم لعمل (الوزرة) أو (اللنجي) الذي يرتديه الرجال. أما اليوم فإن مهارة النسّاج مرتبطة بروح الحماس المتوفرة لديه. أما أسرار طرق النسج فقد انتقلت للأجيال اللاحقة بواسطة أصحاب المهنة التقليديين من المسنيين. وتكثر هذه الصناعة عند البدو في المناطق الوسطى والشرقية من عمان.
الفخار

يعود تاريخ صناعة أول فخاريات وجدت في عمان إلى عهد جمدت نصر (بداية الألف الثالث قبل الميلاد) وقد صنع الفخار الذي يمكن الانتفاع منه منذ أن بدأ الإنسان يحتاج للأواني . أما الفخار الذي لا يزال يصنع في القرى حتى السبعينات فهو يستخدم في أغراض عملية إلى حد كبير، وهو يشمل أواني ذات مسام لحفظ المياه وأواني للطبخ وأكوابا. ويعتمد مستوى الإنتاج والطرق المتبعة على نوعية الطين المتوفر وعندما يكون الطين من النوعية السيئة تكون الطرق المستخدمة بدائية.

لقد كانت بهلا ولفترة طويلة مركزا لصناعة الفخار في عمان وقد تطورت هذه الحرفة اليدوية حديثا بحيث عززت بمواد صينية خاصة. وهناك مراكز أخرى لصناعة الفخار مثل بلاد بني بو حسن وسمائل ومسلمات ومطرح وصحم وصلالة وفي بهلاء حيث يتوفر الطين ذو النوعية الجيدة.

كانت هذه الحرفة متطورة إلى حد ما وكان صانعوا الفخار في غاية المهارة بتقنياتهم القديمة التي يستخدمون فيها عجلة بسيطة تعمل بواسطة القدم. لقد كانوا يقومون بتسخين المادة الخام في أفران كبيرة مخصصة لصناعة الطوب ويزودونها بالوقود الذي كان عبارة عن أغصان مقطوعة.

وإن كل صانعي الفخار في شمالي عمان هم من الرجال بصورة أساسية، فان النساء أيضا كن يقمن بصناعة مواد من الفخار في صلالة كالمباخر الجذابة والملونة، وطاسات للمياه وغيرها من المواد التي يحتاج الناس إليها، ويتم ذلك يدويا من دون عجلة بالإضافة إلى أن صنع الفخار المزخرف يقوم به أفراد ذوو كفاءة عالية فيصنعون أشكالا كالقوارب والسيارات والطائرات .

وتتميز بهلاء بجرارها الكبيرة المستخدمة في عملية تخزين التمر ومن ضمن الأشكال الأخرى المنتجة هنالك المباخر ومزاريب السطوح وجرار الماء وأكواب المياه وجرار اللبن وأواني الحلوى أما أواني الطعام فتصقل من الداخل، وفي القرون الماضية كان يستخدم الزجاج المصنوع في صحار من أجل عملية الصقل هذه أما الصقل الذي تم في فترات لاحقة فكانت تدخل في مواد محلية ذات نوعية أقل جودة.

ويمكن تكييف المواد الأساسية للمنتج تبعا للغرض المصنوع من أجله ومثال ذلك إن يضاف الرمل إلى خليط الطين من لجعل جرار الماء تحوي عددا أكبر من المسامات. ويستطيع صانع الفخار الماهر صنع أكثر من خمسين جرة في اليوم الواحد . ويتم تناقل أسرار المهنة من جيل لآخر وعادة ما يكون ذلك في نفس الأسرة وقد احتفظت بعض العائلات بهذه المهنة لقرون عدة وقد أخبر صانع فخار في صلالة أحد الزوار الخبراء أنه ورث أعماله الفخارية وأنها وصلت إليه من أسلافه في القرن السادس عشر وهو تاريخ أثبتت الدلائل صحته.
__________________
I'm a big big girl
In a big big world
It's not a big big thing if you leave me
~**~ || Virus|| ~**~
╗╞..بدايـــــــــــــ? ?ــــــــــــة الإبــــــــــــــــــداع ..╡╔

][ ][ بهجه ][ ][
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 18/08/2007, 03:19 PM
صورة عضوية عبقرية منسية
عبقرية منسية عبقرية منسية غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 09/05/2007
الإقامة: يعني وين؟ .. القمر ؟!
الجنس: أنثى
المشاركات: 284
افتراضي

معلومات جميلة ...

وتعبير حلو ..

نتمى عدم اندثار هالحرف ..
__________________


إذا سبني نذلٌ تـــــــزايدتُ رفعةً ... فما العيب إلا أن أكـــــون مسابيه

ولو لم تكن نفسي عليَّ عزيزةٌ ... لمكنتها من كــل نذل ٍ تجاريــــــــه




" اللهم إني أسألك حسن الخاتمة والعمل الصالح "
  #3  
قديم 18/08/2007, 03:19 PM
صورة عضوية إحـسـاس
إحـسـاس إحـسـاس غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 29/12/2006
المشاركات: 154
افتراضي

شكرا لك على الموضوع الحلو
__________________
.










.
  #4  
قديم 18/08/2007, 03:24 PM
صورة عضوية مستر عبقور
مستر عبقور مستر عبقور غير متصل حالياً
محظور
 
تاريخ الانضمام: 02/12/2006
الإقامة: بلا سلاموه بلا بطيخ احسن نرجع بيتنـا !!
الجنس: ذكر
المشاركات: 41,781
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مستر عبقور
افتراضي

::
لا يسمح بطرح اكثر من موضوعين منقولين فاليوم ..
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 10:40 PM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها