إصلاح وزارة الزراعة أمر ضروري لتنفيذ الأوامر السامية
تهل علينا ذكرى نوفمبر الغالي خلال الساعات القادمة عليه ننتهز الفرصة لنرفع أسمى آيات الشكر والعرفان والولاء والإخلاص إلى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه مبتهلين إلى الله عز وجل بالصحة والعافية والعمر المديد لسلطاننا.
لقد أصدر صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه أوامره السامية بزراعة مليون نخلة في السلطنة وإنشاء صندوق برأسمال 7 ملايين ريال لدعم مشاريع المرآة الريفية في مجال الثروة الحيوانية وتربية ونشر طوائف نحل العسل العماني.
كما تفضل جلالته حفظه الله - فأمر بتخصيص مبلغ 20 مليون ريال من بينها 10 ملايين ريال لدعم برامج التحديث التقني للقطاع الزراعي بإدخال أنظمة الري الحديثة والزراعات المحمية والميكنة الزراعية وتقنيات تربية الثروة الحيوانية، و4 ملايين ريال منها لدعم برامج مكافحة الآفات الزراعية واستخدام وسائل المكافحة الصديقة للبيئة، و3 ملايين ريال منها لدعم البرامج البحثية التي تعمل على تطوير القطاع الزراعي، و3 ملايين ريال لصيانة الافلاج.
بصراحة هذه مكرمات سخية نابعة من حرص واهتمام جلالته بالأمن الغذائي والنهوض بالقطاع الزراعي، هذا القطاع الهام الذي تعثر منذ عام 1998م نتيجة للتخطيط الغير السليم وقصر النظر في الأهداف من قبل أصحاب القرار في وزارة الزراعة لذلك جاءت الندوة المستدامة للقطاع الزراعي بأمر سامي عام 2007م في سيح الراسيات بولاية سمائل، إلا إن خلال عامين لم تنفذ التوصيات بالشكل الذي أراده صاحب الجلالة فأتى الأمر السامي بعقد ندوة عبري بداية نوفمبر لمتابعة توصيات ندوة سمائل للقطاع الزراعي. فليس هذا فحسب بل وتفضل جلالته بتخصيص مبلغ 27 مليون ريال للنهوض بالقطاع الزراعي وهذا المبلغ ليس بالقليل إضافة إلى ميزانية وزارة الزراعة المخصصة للمشاريع والدعم. لكن السؤال هو: هل ستتمكن وزارة الزراعة من تحقيق الهدف المنشود من خلال هذه الملايين من الريالات في سبيل الارتقاء بالقطاع الزراعي ؟.
الجواب: يصعب تحقيق ذلك .فنرى من خلال السنوات الماضية قد صرفت مبالغ كبيرة على مشاريع عديدة والنتيجة لم تؤتي ثمارها بل والكثير من المبالغ راحت هباء منثورا. عليه فالحل يكمن في إصلاح وتحديث هذه الوزارة على كافة الأصعدة" الإدارية والمالية والفنية والمعنوية" وأخيرا يجب أن يكون شعار وزارة الزراعة العملي هوـــ حب الوطن والإخلاص والتفاني في العمل ـــــ بعيدا عن التكتلات والأنانية والمصالح الشخصية والمحسوبية
|