|
||
|
#1
|
|||
|
|||
|
نوافذ / يوسف الحاج
واقع المسرح المؤلم كان جهابذة المسرح في كل زمان ومكان ينظرون للمسرح نظرة الأب لابنته عندما يعزز مكانتها أمام قادم لخطبتها فيطلب لها مهرا سنيا ويضع أمامه شروطا يحفظ لها مكانتها وقدرها الجليل السني أمام الخاطب مشعرا إياه بقيمة عروسه وإلا ما عرف قدرها لحظة لأن ما يأتي بيسر يذهب بيسر وما يأتي بعسر يذهب بمثله . وأذكر ذات مرة أن النجم المصري عادل إمام في مقابلة تليفزيونية أجريت معه في إحدى المحطات الفنية قال مقولة مشهورة ردا على سؤال موجه له حول المسرح فقال : لا أقدم على العرض المسرحي مالم أتفقد خشبة العرض للتأكد من جهوزيتها فنيا وكذلك كان يفعل الراحل نجيب الريحاني وأسماء فنية أخرى ذلك أن الفنان الحق يرى فنه عروسا يطلب لها المهر السني ممن ابتغاها قرينة له لا كامرأة طائشة تدفع بشرفها وعرضها لتأتي بالمال والشهرة من كل مكان مثلما أشار بذلك الكاتب الرائع توفيق الحكيم . تذكرت مقولة الحكيم وموقف عادل إمام وأنا أرى حشود الجماهير من ذكور وإناث تخرج من مسرح مدرسة مسقط الدولية بالقرم أمس الأول بعدما أعلنت فرقة مسقط الحر على لسان مخرج مسرحية " الرزحة " جاسم البطاشي تأجيل عرضها المسرحي لعدم اكتمال نصاب المسرح والحق أن جاسم أصاب في هذا الموقف من حيث ظن البعض أنه أخطأ مناديا بضرورة احترام الجمهور الذي حضر متجشما المسافات وقاطعا الأشواط من السهل والساحل للفرجة ونتفق في هذا الطرح إلا أن مسألة احترام الجمهور من عدمه هنا غير مناط ولاموكل بالعارض فقط بقدر ماهو موكل بالجهة المسؤولة عن تنظيم هذا المهرجان الذي لانشهده إلا لماما والذي من المفترض أنه يضع لبنات التجديد مابعد مرحلة التأسيس للقاعدة المسرحية الجديدة في البلاد وصولا إلى مرحلة الاحتراف بعد التوجيهات السامية ليأتي في الآخر بصورة مهرجلة مفتقدا الحس التنظيمي والاداري بعد توقف دام عاما ونيّف وهنا نعني وزارة التراث والثقافة التي لطالما وجدنا من بين الوسط المسرحي من يشتاط غيظا ينعى جمودا راسخا كالطود في تعاطيها مع مقتضيات تناظر واقع التغيير وتذر ماقبله مواكبة للتطور والرقي المأمول في الحراك المسرحي ـ الذي يعد عنصرا أساسيا في منظومة الثقافة والفن ـ بإرادة دؤوبة مضنية تكسر تابوت مانراه تحديات معيقة بينما هي في واقع الحال شطحات تدلف من تخبطات إدارية ومواقف ارتجالية لاتنتهي في كل محفل وكل مجفل فيا لتلك التحديات التي لاتنطلي ويا لهذا التخبط الذي لاينجلي ! تسعة وثلاثون عاما من عمر النهضة المباركة والمسرح لايزال يراوح طوره التقليدي الذي عرفناه منذ كنا في الطفولة في أواخر السبعينيات من القرن الماضي مفتقدا مقوماته و أدواته الفنية التي تكفل له سبل النجاح والارتقاء فهل نلتمس العذر بعد كل ماحدث ويحدث للجنة التنظيمية لمهرجان المسرح العماني الثالث ونعطيها كافة المسوغات والمبررات مثلما كان البعض يفعل قبل وقت قريب ؟ المصدر جريدة الزمن |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
الذات المتكلمة إلتمست طريقها لتخرج من مستنقع القسوة
على إبداعها المحروم . المقال ما عليه كلام بحر إحساس |
|
|
مواضيع مشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | القسم | الردود | آخر مشاركة |
| حياة الفهد تعتذر عن حضور مهرجان المسرح | مجنون | سبلة الفن والإعلام | 3 | 18/10/2009 02:16 PM |
| إستفسار حول حفل إفتتاح مهرجان المسرح العماني الثالث !! | صوت الظلام | سبلة الفن والإعلام | 6 | 18/10/2009 12:07 PM |
| إقتراح ... حول مهرجان المسرح العماني الثالث ... | صوت الظلام | سبلة الفن والإعلام | 3 | 15/10/2009 12:44 PM |
| المكرمون في مهرجان المسرح العماني الثالث | عشق مزمن | سبلة الفن والإعلام | 30 | 06/10/2009 01:45 PM |
| مهرجان المسرح العُـماني الثالث مهدد بالتأجيل | مجنون | سبلة الفن والإعلام | 4 | 15/09/2009 10:55 PM |