|
||
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | أنماط العرض |
|
#1
|
|||
|
|||
|
نْحلمُ بالأفضل..
نتطلعُ إلى التقدمِ والإنجاز.. وتفيضُ أرواحُنا وقلوبُنا شغفاً للعملِ والبناء.. ونشعرُ بغيرةٍ وربما بخيبةِ أمل حين نرى غيرنا يسبقنا في المجالِ هذا أو المجالِ ذاك... ونقول في أنفسِنا (ماذا ينقصنا كعمانيين لنكون مثلهم أو أفضل منهم؟) نملك مورداً بشرياً لطالما أثبت قدرتَه في ميادين عديدة حينما أتيحت له الفرصة لذلك، ولدينا قيادات شابة أنفقت الدولة على تعليمها وتربيتها وتخريجها وتدريبها وتأهيلها من أموال ما لا يمكن حصره بسهولة، نملك إمكانات مادية معروفة وكامنة تفتقر إليها عديد الدول في أنحاء العالم، نملك موقعا جغرافيا يوصف دائما بالاستراتيجي، و لدينا مقومات إنسانية واجتماعية وتاريخية وتجارب من النجاح والإخفاق يفترض أن تجعلنا أكثر نضجا ووعيا في مواجهة التحديات القادمة، نملك سجلا من الأزمات التي يفترض أيضا أنها علمتنا الكثير، وهذا حال المجتمعات "الحيوية" القادرة على الاستفادة من تجارب نجاحاتها وإخفاقاتها... ولدينا شعور عام بالقدرة على المنافسة والتفوق، ورغم ما يعتري ذلك الشعور من تراكم بعض (الآفات) النفسية كالشعور بالإحباط والتشاؤم، إلا أن الشعور بالتفاؤل و القدرة على تحقيق أفضل النتائج يبقى ملموسا لدى فئات كبيرة من أبناء السلطنة... ماذا ينقصنا؟ قد يحلو للبعض أحيانا إرجاع كل عوامل الضعف إلى الإرادة السياسية، وهذا وإن لم يكن دائما اتهاما باطلا، إلا أن أسوأ ما في هذا الاتهام هو دفعنا إلى إعفاء أنفسنا ومحيطنا الاجتماعي والمهني من جريرة التقصير والإهمال وإضعاف ثقافة العمل التي نقدم واجبنا الوطني المقدس في إطارها.. خبرتي (المهنية) تكمل هذا الأسبوع الخمس سنوات، وأزعم أني اكتشفت خلالها أن مرضا مدمرا يضرب مؤسساتنا الطامحة - في الظاهر على الأقل- إلى التغيير والتجديد وتبني نظم الجودة والارتقاء بالممارسات المهنية، وهو – أعني المرض- ذو طبيعة سرطانية في تفشيه وقدرته على تشكيل خلايا تتضخم مع الوقت في أدمغة الموظفين أيا كانت مستوياتهم الوظيفية وصلاحياتهم، وهو من الشدة ما يمكنه من إعاقة أي تقدم أو تطلع إلى الأفضل، ألا وهو (النفاق الوظيفي)! نعم.. هذا المرض الذي يكمم أفواه المرؤوسين أمام أخطاء الرؤساء حرصا على رضاهم الدائم وتفاديا لنقمتهم و"شخصنة" ردود الأفعال تجاههم، ويُكتِّف أيدي الرؤساء عن معالجة الأخطاء خشية من (زعل) زيد أو خوفا على (خاطر) عبيد.. هذا (المرض) الذي يجعل من الصعب على موظف عادي أن يقول (لا) إزاء الإهمال وثقافة (مشي حالك) التي ينتهجها كثير من المسئولين الذين اؤتمنوا على مصالح الوطن والمواطن.. هذا المرض الذي يقتل الإبداع ويدفع بأصحاب الأفكار الخلاقة والتصورات البناءة إلى جعل أفكارهم حبيسة الأدراج تنتظر من يحترم وجود هؤلاء كموظفين تتساوى حقوقهم وواجباتهم مع رؤساءهم ولا تمييز بينهم إلا في حدود المسميات الوظيفية والصلاحيات الممنوحة.. هذا المرض الذي ندفع تداعياته كشعب من حيوية مجتمعنا الذي يتطلع إلى أن تكون دولته دولة مؤسسات لا دولة أشخاص يطمسون معالم الخدمة العامة بأهوائهم الشخصية وعلاقاتهم التي يحرصون على عدم خسرانها، فيتحول (الموظف الخادم للمواطنين) إلى (الموظف الخادع للمواطنين) وهذا يحدث غالبا على حساب فاعلية الأداء المهني وكفاءة العمل المنجز من قبل هذه المؤسسة أو تلك.. إن ثقافتنا العامة وتصوراتنا الذهنية التي تصنع في الغالب سلوكياتنا هي التي يعزى إليها تفاقم وانتشار هذا الداء البغيض، فالرئيس المباشر أيا كان مسماه الوظيفي يعتقد أن مكانته تؤهله لارتكاب الأخطاء دون أن يجرأ أحد موظفيه على الاعتراض أو حتى إظهار الامتعاض من تصرفاته لأن لديه من الصلاحيات ما يمكنه من إلحاق الضرر بالموظف "المتمرد" أو الذي (يريد يسوي راس) وأحيانا يتم التغاضي عن أخطاء الرؤساء المباشرين لأن علاقتهم بالرئيس غير المباشر متينة بالقدر الذي تتلاشى معه القدرة على تمييز الصالح من سواه.. و(عين الرضا عن كل عيب كليلة).. وبالطبع، فالموظف سيفكر عشرات المرات ثم سيعيد البصر كرتين ثم سيفكر ويقدر قبل أن يستأذن من رئيسه في أن يقول بأدب جم أن (الأمور ليست على ما يرام في المؤسسة سيدي/سيدتي واقترح أن.. وأن .. وأن)، لأنه يخشى أن مستقبله المهني سيذهب مع الريح أو أن يصنف في خانة المتذمرين والساخطين والشكاءين وأولئك الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في أغسطس!.. وأن عفاريت الغضب السلطوي ستهمشه إلى الحد الذي يتعلم غيره أن لا يقل أدبه على أسياده العارفين وحدهم بما يصلح للوزارة/المديرية/القسم في كل زمان ومكان!.. لقد تم تسخير إمكانات ضخمة منذ فجر النهضة المباركة للتعليم والتدريب والتأهيل، لكن بعد حوالي أربعة عقود من التنمية في ميادين شتى، ما نزال بحاجة إلى معالجة قضايا أساسية متعلقة بثقافة العمل، والتصورات الذهنية المرتبطة بالخدمة العامة والتداخل الذي يحصل عادة بين الأشخاص بصفتهم الإنسانية والشخصية والمواطن بصفته الوظيفية المهنية.. أتذكر أنني قرأت في مقالات الأديب الراحل نجيب محفوظ مقالا بعنوان (حوار بالانجليزية)، تحدث فيه عن حوار دار بين موظف إنجليزي ورئيسه المباشر الذي استدعاه في أول يوم دوام وقال له: المدير: إنك موظف بدءاً من هذه الساعة.. فهل تعرف ماذا يعني ذلك؟ الموظف: يعني أنني موظف.. المدير: كلا، إنه يعني أنك خادم مدني، فهل تعرف ماذا يعني ذلك؟ الموظف: نعم، يعني أنني خادم مدني! المدير: كلا، أنه يعني أن تضع نفسك في خدمة كل من يقصد هذه الغرفة من الجمهور. نعم.. نحن بحاجة إلى أن نترك (أشخاصنا) بكل عواطفنا ومشاكلنا وتناقضاتنا في بيوتنا وأن نأتي إلى مواقع عملنا متجردين إلا من صفتنا المهنية التي تشعرنا بالالتزام والتفاني والإخلاص في خدمة المصلحة العليا للمجتمع، وأن نبذل جهدنا ووقتنا وأفكارنا في سبيل تجويد العمل والارتقاء به، وأن نذلل صلاحياتنا الممنوحة لنا وفقا للنظام والقانون في تكريس مفاهيم الفاعلية والكفاءة والإنتاجية كواقع فعلي وليس كشعارات تدخل البهجة إلى نفوسنا ونتسلى بها في اجتماعاتنا وملفات فرق العمل التي يتم تشكيلها هنا أو هناك.. لدي حلم.. بأن يتحرك كل منا في مساحته ومن موقعه وضمن مهامه وصلاحياته، لترسيخ ثقافة العمل والتحول من مجتمع المجاملة والنفاق إلى مجتمع الكفاءة والجودة والإنتاج، وأن نقول (لا) ملء أفواهنا ضد الإهمال والتسيب واللامبالاة ورؤوسنا شامخة لا تنحني هاماتها إلا لله والوطن.. وأن تتسع صدور الرؤساء للحوار والنقد مع الجميع، وأن نتذكر باستمرار أن (عمان) تستحق أن ندوس على أهواءنا الشخصية في سبيل رقيها وعزتها وسؤددها.. أحمد الغافري |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
لي عودة وتعليق بإذن الله ..
__________________
40 جئت ورأيت وأنتصرت .. يوليوس قيصر |
|
#4
|
||||
|
||||
|
الموظف اللي ترقيته على 7 او 8 سنوات تقصد
او بو الواسطه مرقاي استثناء الى الدرجه هــــــــــ من الجدول الخاص او الموظف اللي في ديوان افضل عن اللي ف الخدمه المدنيه سيدي تغير الحكومه سياستها الى الحق والعدل والانصاف وسترى طوفان التغيير الى الامام يكتسح الخطوط
__________________
بعدني افكر |
|
#5
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
__________________
http://www.youtube.com/watch?v=L9szn1QQfas |
|
#6
|
|||
|
|||
|
نعم.. أخي العزيز
أعتقد أن الوظيفة ليست مسألة شخصية على الإطلاق، بل هي واجب مقدس مرتبط بالوفاء للوطن بغض النظر عن موقع العمل أو المسمى الوظيفي.. ونحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى لترسيخ هكذا مفاهيم بحيث تصبح مهيمنة على طريقة تعاملنا مع الاستحقاقات المرتبطة بوظائفنا.. لك أزكى التحايا.. |
|
#7
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
مع تقديري لرأيك، لكني أعتقد أنه (كما تكونون يولى عليكم).. من هي الحكومة تحديدا؟ نعم، هناك أخطاء وهناك تخبط في بعض المؤسسات.. لكني أرجعها باستمرار إلى الثقافة العامة التي تصنع سلوكياتنا نحن كمواطنين.. الإهمال في العمل، والتسيب، واللامبالاة ليست قرارات رسمية أو مشاريع حكومية بل هي أنماط سلوكية في التعامل مع الوظيفة ومع تقدم الموظف في مساره الوظيفي يصبح أثرها سلبيا أكثر وتصبح تداعياتها وآثارها متصلة بقضايا أكبر كون مساحة تأثيره تتسع.. رئيس القسم المهمل والمنافق، لن يتغير حينما يصبح وزيرا.. ما سيتغير أن مساحة تأثيره ستتسع بحيث يطال (خرابه) من قسم ضمن دائرة ضمن مديرية ضمن وزارة إلى الوطن بأكمله!.. لا أتصور أن الوزير الفاشل والظالم كان نزيها وعادلا ومبدعا حينما كان رئيس قسم مثلا.. بل كل ما فعله هو الصعود على أكتاف الآخرين حتى يتبوأ المكانة التي أرادها لنفسه.. باختصار، نحن بحاجة إلى تغييرات جذرية وعميقة في ثقافة العمل.. |
|
#8
|
|||
|
|||
|
مرحبا أخي العزيز.. أسف، يبدو أنك تخلط بيني و شخص آخر.. في حياتي لم أكتب تحت هذا الاسم المستعار.. أؤكد لك ذلك، ولا أعلم ما سبب هذا الإصرار منك.. !
لك فائق احترامي وتقدير.. وبالمناسبة لست أميرا ولست أسيرا! |
|
#9
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
![]() مشكور أحمد الغافري كثير
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
أخي أحمد الغافري إذا كنت باحث عن التقدم والرقي لهذه الدول التي تركن في أسفل القاع فأن يتأتى من خلال عدة قضايا يجب أن تضعها في أولوية أجندتها اليومية في التباحث والتناقش فيه وإلا لن نرقى وسنظل كما ترى وهذه القضايا تتمثل ( التعليم - الصحة - التوظيف - الغذاء والمأوى - الطاقة ) لان هذه القضايا قد أجمع العالم المتقدم على أن تكون في سلم ترتيب الإستراتيجيات لأنها تعد سبب في تطور الدول ![]() والامم وزدهار حاضرها وتفتح أبواب الرخاء والنماء لمستقبلها وبهذه القضايا يمكننا أيضا بذلك أن نتحكم بمصائر الشعوب الآخرى ![]() ولكن لو سلطنا الضوء هل سنجدها من ضمن الاولويات قدياتي الجواب ب نعم ولكن لا يعدوا إلا اهتمام ينقصه التخطيط ويشوبه التخبيط الغرض منه تحقيق غايات وقتية وانتصارات زائفة وبعدها يسدل الستار لتظهر الحقائق جلية تعليم مخرجاته لا تبشربانتاج وافر ولا بأجيال تحمل معول البناء والتعمير وقطاع صحي يساهم في تزايد حالات الوفاة ويعمل على تقديم تشخيص خاطئ وبطالة مستشرية وطاقة غير مكتملة لدى هذه الدول موقع جغرافي كما أدلفت أنت ولديها ثروات هائلة وطاقات جبارة وعقول لو ترى أفكارها النور لتحولت جهودها لوقود اسهم في انتاج أداة بانية ومعول يحرر الجنس البشري من إرسابات الجهل ويزيح آفة الفقر ويقضي على ألامية بما ينسجم مع التقدم الحاصل بحيث يتزامن مع الطفرات المعرفية والعلمية المتتالية والإنجازات المتواصلة التي تعيش في ظل مظلتها البشرية ولكن مجرد ثرثرة لا اولوية للانسان ولا للارض مما يدلل على أن هذه الشعوب رضت المهانة والاستعباد والذل وأرادت لنفسها التخلف والاستجداء فهم يشغلون اذهان العقول الميتة بقضايا تافهة وأمور فاسدة في النهايةلايمكن اضافة رونق وجماليات على احداثيات لا نملك سوى صيحات الاستهجان ختاما :::: إن من لا يملك كلمة لا يملك حريه |
|
|
مواضيع مشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | القسم | الردود | آخر مشاركة |
| نحو مجتمع علمي | khph00 | السبلة العلمية | 140 | 13/10/2010 09:02 PM |
| مأساة مجتمع | alwahima | السبلة القانونية | 3 | 29/04/2009 02:05 PM |
| مجتمع السبلة | المنتصربالله | السبلة العامة | 3 | 11/01/2009 02:25 PM |
| مجتمع الكذاابين..!! | نبض | السبلة الاجتماعية والتربوية | 8 | 25/01/2007 03:46 PM |