|
||
|
#1
|
||||
|
||||
|
نشأته وتعليمه : في بلدة "آت يسجن" إحدى قرى وادي ميزاب ولد الشيخ محمد بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى أطفيش سنة 1236هـ /1818م، توفي والده في كهولته فذاق الابن طعم اليتم منذ سنة الرابعة، لكن أمه بالغت في الحنو عليه وعوضته برعايتها وحسن تربيتها ما فقده من أبيه فلما توسمت فيه بوادر النبوغ وشهدت فيه الذكاء والفطنة عهدت به إلى أحد المؤدبين لحفظ القرآن فختمه وأتقن حفظه وهو ابن ثماني سنوات وأسرع الطفل إلى دور العلم فزاحم بالركب زملاءه في حلق العلم، وأظهر ميلا قويا لحضور مجالس العلماء فنال المبادئ الأولى في اللغة وعلوم الدين. وعند رجوع أخيه الأكبر الشيخ إبراهيم بن يوسف اطفيش من رحلته العلمية في المشرق انقطع إليه الشيخ محمد اطفيش فأتم على يده دراسته الثانوية وأخذ كل مفاتيح العلوم الشرعية والعربية، كما درس عليه المنطق والحساب والفلك، ودرس عنه التفسير والحديث والفقه وأصول التشريع وعلم الكلام، وفي العربية: النحو والصرف والبلاغة كما درس التاريخ الإسلامي وتاريخ العالم كله وكان أساتذة الشيخ إبراهيم اطفيش قد رحل إلى المشرق لطلب العلم بعد ان تخرج في "آت يسجن" على تلاميذ الشيخ عبد العزيز الثميني(1130هـ/1718م – 1223هـ/ 1808م). وفي المشرق أقام في عُمان مدة بتخصص في الشريعة واللغة العربية على علمائها ثم رحل إلى مصر وأقام فيها أرع سنين لطلب العلم في الأزهر ، ولما عاد إلى وطنه الجزائر انتصب للوعظ والتدريس في "آت يسجن" إلى أن توفي حوالي 1310هـ، وترك تلاميذ كثيرين منهم الشيخ محمد اطفيش. ومما يروى عن ذكاء الشيخ اطفيش وشدة نبوغه أنه لا يكاد يبدأ الكتاب في فن جديد...حتى يختم الكتاب بنفسه دون حضرة شيخه، وكان يقول الأساتذة: "حسبي من دروسك، إن شئت قررت الأبواب كلها وشرحت لك ما فيها" ولما اشتد عوده واستساغ حلاوة العلم شمر عن ساعديه واعتمد على نفسه في طلب العلم فأقبل على الكتاب يلتهم المعرفة من بطونها "وكان لا يسمع بخزانة حافلة إلا ويتخذ كل الوسائل للاطلاع عليها فيستعير نفائسها ليدرسها وإذا تعذرت الاستعارة بذل أكبر الأجور لمن ينسخها له من أهل البلدة" ومن حسن حظه أن دعاه نجل الشيخ عبد العزيز الثميني ليقدم له خزانة والده قائلا له: "هذه كتب والدي ومؤلفاته تحت تصرفك فخذ منها ما شئت وفي أي وقت شئت". وهكذا وجد الشيخ نفسه أما عدد من خزائن الكتب فلم تتق نفسه إلى الرحيل إلى خارج الوطن طلبا للعلم، واكتفى بما لديه وما حوله وما يأتيه من مصادر العلم والمعرفة، وما كاد يصل الخامسة عشرة من عمره حتى جلس للتدريس مع أخيه وشيخه في المدرسة، ولما بلغ العشرين كان أكبر عالم في وادي ميزاب ففتح دارا للتعليم، وعكف على التأليف وشمر للإصلاح الاجتماعي والسير بالنهضة الحديثة. وليس هذا بالأمر الهين على مفكر أعزل نشأ في وطن عظمت فيه المحن وانعدمت وسائل الراحة وقلت مذكيات المواهب ، بل عاش في وسط كثير الفتن اشتدت فيه وطأة الاضطهاد للعلماء العاملين وقويت فيه شوكة الذين يستنكفون عن قبول الحق والامتثال للواجب فليس قليلا ما لاقاه من اضطهاد حتى أخرج من بلدته، لكن عزيمته لا تزيد إلا صلابة فما يزال يذوب عن الدين بالنصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتنقيح العلوم بالتدريس والتأليف إلى أن انتقل الى عالم الأرواح عند تنفس الفجر ليوم السبت 23 ربيع الثاني 1332هـ/1914م عن عمر يناهز96 عاما في خدمة العلم والاسلام. موقفه من الاستعمار الفرنسي الأمة الجزائرية أمة مسلمة والأوربيون أمة مشركة كافرة. واستعمار الفرنسيين الجزائر يعني قهر المسلمين ومحاربة الاسلام. من هذا المنطق يرفض شيخ.أطفيش تواجد الكفار على أرض الاسلام وبالتالي يمقت ظاهرة الاستعمار في أي شكل من أشكاله، ويعز عليه أن يهضم شعب إسلامي وسلب حريته أو يناله أدنى ضيم ولذلك قارع المستعمر بكل ما أوتي من حيلة حتى أنه دخل في حرب ديبلوماسية مع الفرنسيين حين ساروا لاح تلال منطقة ميزاب سنة 1882م .فقام القطب وأنصاره يعارضون الاحتلال واحتج القطب لدى قائد الحملة بكل جرأة وأنكر عليه نقض المعاهدة وأفهمه ان ميزاب في غنى عنه وعن خدمات دولته وأنهم لا يرضون بالاحتلال وأسمعه كلاما قاسيا(...) فخاف القائد أن يثير عليه ميزاب والصحراء فاعتقله(....) حتى احتل غرداية وشحنها بالجند وأمن على نفسه من الثورة فأطلق سراحه لكن القطب لم يهدأ ولم يستسلم للواقع فراح يحرك الشعب، ويستنهض الهمم ويثير الرأي العام كلما سنحت لـه الفرصة لذلك. وكان يغرس في تلاميذه كره الفرنسيين واحتقار المستعمرين المتجبرين. ومن الطريف أنه "كان يلصق الطوابع البريدية التي تحمل صور المستعمرين مقلوبة" استهزاء ونكاية بهم، ومن نوادر اعتداده بدينه ووطنه أنه زاره بعض القسس وكبار الولاة من الأجانب فوقفوا معه في مستوى واحد من الأرض لكنه أبى ذلك فارتفع إلى درجة ولما استفسر أحدهم، قال:"الاسلام يعلو ولا يعلى عليه" ولما حاول المستعمر هدم الجامع الكبير بالعاصمة كتب قطب رسالة احتجاج إلى الوالي العام يحذره فيها من الاقتراب إلى بيوت الله وتوعده بالانتقام لله تعالى. ومن رسائله الاحتجاجية لرسالته إلى الحكومة الفرنسية ذكر فيها ظلم الولاة لأبناء الشعب، "ومنعهم من الحج والسفر إلى الخارج" وفي رسالة أخرى بعثها إلى "بوان كاري" بمناسبة اغتيال أحد الوزراء الفرنسيين في باريس جاء فيها- بأسلوب تهكمي- "لقد تمادى بكم ظلم المسلمين فكان الله يراقبكم حتى أصبح وزراؤكم يقتلون في الطرقات كالكلاب..." فلما اشتد غضب الفرنسيين من تصرفات القطب الجرئية قرروا إيقافه عند حده، "فحاولوا أن يستقدموه إلى فرنسا للمحاكمة، لكنهم عدلوا عن ذلك حين قال أحدهم: "من العار على فرنسا أن تستدعي رجلا أما أن يحاججها فتكون أضحوكة أمام الدول، وأما أن تحاججه وهو أعزل ليس له إلا علمه، فخير لكم أن تتركوا الرجل فتتناسوه" هكذا كان الشيخ أطفيش يحارب الاستعمار بقوة الحجة والكلمة المؤثرة ، يتألم لما يرى من العسف والحيف وقهر المسلمين بالقطر الجزائري وكامل الأمة الاسلامية، شديد الحرص على إقامة شعائر الدين والمحافظة على مقومات الأمة الاسلامية التي هي الوحدة والحرية، وإحياء اللغة العربية. |
|
#2
|
||||
|
||||
|
ما شاء الله أفدتنا عن هذه الشخصية الميزة فشكرا لك
__________________
" وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ " (هود، 88)
اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس. يا أرحم الراحمين إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم تكن ساخطا علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السموات والأرض، وأشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تحل علي غضبك، أو تنزل علي سخطك، ولك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك |
|
#3
|
|||
|
|||
|
س/ من هم أئمة المذهب الإباضي؟ ج/ يقول بالحاج بن عدون: "فانحاز من لم يرضى بذلك إلى النهروان قرية تسمى الحروراء فقاتلهم علي. هؤلاء هم الذين يسمون المحكمة، ويطلق عليهم اسم الخوارج، ومنهم من كان أئمة المذهب الإباضي". المصدر: اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية، تأليف بالحاج بن عدون قشار، ص4، ط: مكتبة الضامري للنشر والتوزيع. ----------------------------- س/ ما هو موقف جمهور الإباضية من الخوارج (المحكمة)؟ ج/ يؤيدون خروج أسلافهم الخوارج (المحكمة) الأولى وأهل النهروان الذين خرجوا على الصحابة وقاتلوهم. انظر: أصدق المناهج 25، والعقود الفضية 45-46، ومختصر تاريخ الإباضية ص17 و67، والإباضية بين الفرق الإسلامية ص377-385، والإباضية في موكب التاريخ 1/33، 35 (الحلقة الأولى). نقلاً من كتاب: الخوارج أول الفرق في التاريخ الإسلامي، تأليف الدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل، ص83، ط: دار إشبيليا للنشر والتوزيع. ----------------------------- س/ هل الإباضية من الخوارج؟ ج/ نعم، إن الإباضية من الخوارج، فقد ذكر الشيخ الطائفة عبد العزيز المصبعي في كتابه (معالم الدين) فرق الخوارج السبعة عشر، ذكر منها الإباضية. انظر: كتاب معالم الدين، تأليف العلامة (!!) الشيخ (!!) عبد العزيز بن إبراهيم الثميني المصبعي، ص231 وما بعدها، ط: وزارة التراث القومي والثقافة 1407هـ-1986م. ----------------------------- س/ هل للإباضية أسماء أخرى؟ ج/ نعم، إن للإباضية أسماء أخرى، مثل: "الجماعة المسلمة" و"المسلمون" و"جماعة المسلمين" و"أهل الدعوة" و"المحكمة" و"الوهبية" والشراة". انظر: عُمان في التاريخ، تأليف وزارة الإعلام، ص209، ط: 1995م. ----------------------------- س/ لماذا سميت الإباضية بالوهبية؟ ج/ سميت بذلك نسبة إلى عبد الله بن وهب الراسبي. انظر: عُمان في التاريخ، تأليف وزارة الإعلام، ص209، ط: 1995م. ----------------------------- س/ ما هو موقف العلامة الإباضي محمد بن يوسف أطفيش من الخوارج؟ ج/ قال أطفيش: "ورى أن الخوارج لعنهم الله مروا بعبد الله بن خباب فانطلقوا به قهراً، ومروا على ثمرة سقطت من نخلة، فالقاها أحدهم في فيه، فقالوا: ثمرة معاهد لا تحل، فقال عبد الله: ألا أدلكم على ما هو أعظم حرمة؟ قالوا: نعم, قال: أنا. فقتلوه، فأرسل إليهم عليّ: اقيدونا به، فقالوا: كيف نقيدكم به، وكلنا وكلكم قتله؟ قالوا: نعم، قال: الله أكبر. فمضى عليهم وقتلهم، وقال والله لا تقتلوا منا عشرة، ولا يقلت منكم عشرة لعنهم الله، واصحابنا الإباضية الوهبية لا يرضون بقتل عبد الله بن خباب، ولم يحضروا في قتله، ولا استحلال مال بذنب". اهـ. المصدر: شرح عقيدة التوحيد، تأليف الحاج محمد بن يوسف أطفيش، ص220، ط: وزارة التراث القومي والثقافة 1403هـ-1983م. ----------------------------- التعليق: إن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - قاتل الخوارج لقتلهم الصحابي عبد الله بن خباب - رضي الله عنه -، كما ذكر أطفيش أعلاه، وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي مجلز لاحق بن حميد قال: قال علي لأصحابه: "لا تبدءوهم بقتال حتى يحدثوا حدثا"، قال: فمر بهم عبد الله بن خباب فذكر قصة قتلهم له وبجاريته وأنهم بقروا بطنها وكانوا مروا على ساقته فأخذ واحد منهم تمرة فوضعها في فيه فقالوا: له تمرة معاهد فيم استحللتها؟ فقال لهم عبد الله بن خباب: "أنا أعظم حرمة من هذه التمرة". فأخذوه فذبحوه، فبلغ علياً فأرسل إليهم: أفيدونا بقاتل عبد الله بن خباب، فقالوا: كلنا قتله، فأذن حينئذ في قتالهم. يا إباضية الوهبية، لو كان أسلافكم لم يرضوا بقتل الصحابي عبد الله بن خباب - رضي الله عنه - لماذا حارب إمام الوهبية عبد الله بن وهب الراسبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -؟ إذ قال أطفيش في نفس الكتاب (ص83): "وكان عبد الله بن وهب ممن حاربَ علياً بالنهروان". |
|
#4
|
|||
|
|||
|
لا حول ولا قوة الإ بالله ... وينك يالقفل
لا أدري ما هو المغزى من طرح مثل هذي المواضيع هنا ....الله يزيدكم من نعمة العقل |
|
|