|
||
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | أنماط العرض |
|
#1
|
|||
|
|||
|
أعجبني هذا الموضوع فأحببت أن أنقله لكم من الكتاب القيم حقا
المعتمد في فقه الصلاة على آراء الشيخين الخليلي والقنوبي حفظهم الله عَالِمُ العَصْرِ قبلَ الحَدِيثِ عنْ شَيءٍ مِنْ ترجمةِ عُلماءِ عَصْرِنا الشَّيخَينِ الخليليِّ والقنوبيِّ -يحفظُهُمُ اللهُ- أحببتُ ذكرَ نُبذةٍ يسيرةٍ فيمَا قالهُ أهلُ العلمِ في ضَرورةِ اتباعِ عالمِ العَصرِ منْ حُكْمٍ وأَدِلَّةٍ، فإِليكُمُوها مختصَرَةً مُفِيدَةً..القولُ بوجوبِ الأخذِ في العَمَلِ برأيِ عالمِ العصرِ المجتهدِ هوَ الذِي دلَّ عليهِ الكتابُ العزيزُ في قولِهِ تعَالى: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ النساء: ٨٣، و قولِهِ :فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ النحل: ٤٣، الأنبياء 7 وأتركُ تعليلَ ذلكَ لشَيخِ المفَسِّرينَ -وأنقلَ لكَ كلامَهُ بفصِّهِ ونصِّهِ لما فيهِ منْ فوائدَ جمَّةٍ- حيثُ يقُولُ -حفظهُ اللهُ- في جَواهِرِ تفْسِيرِهِ: "..إِذْ لَو لَزِمَ كلَّ أحدٍ أنْ يستقِلَّ بفهمِ الدِّينِ لَلَزِمَ جميعَ النَّاسِ بلوغُ درجةِ الاجتهادِ في الفقهِ، فإنَّ استنباطَ الأحكامِ الشرعيةِ وترجيحَ الراجحِ منْ أدلَّتِها يستوجِبُ أنْ يجمعَ الإنسانُ فنونًا منَ العلمِ تمكِّنُهُ منْ فهمِ أدلَّةِ الشَّرعِ ومقاصدِ التَّشريعِ بعدَ التَّمحيصِ وإمعانِ الفِكرِ. وإطلاقُ لزومِ الاجتهادِ أو إباحتُهُ لمنْ لمْ يستجمعْ آلاتِهِ الضَّروريةَ أمرٌ يترتبُ عليهِ الخوضُ في أحكامِ اللهِ بدونِ علمٍ، وهوَ منْ أكبرِ الكبائرِ، ولذلكَ قرنَهُ اللهُ تعالى بالشِّركِ في قولِهِ : إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ الأعراف: ٣٣. وإطلاقُ مثلِ هذَا القَولِ جرَّأَ جهلةَ الناسِ في زمانِنَا عَلَى القَولِ بدونِ علمٍ في دِينِ اللهِ، والتَّطاولِ عَلَى فُقهاءِ الإسْلامِ الذِينَ رَسَخَتْ في الفقهِ أقدامُهُمْ، ودقَّتْ في مسائِلِهِ أنظارُهُمْ، بحيثُ أصبحَ كثيرٌ منَ الجهلةِ يَعملُ ويُفْتي بحسبِ ما يملي عَلَيهِ هواهُ، استنادًا إِلى الاجتهادِ المزعُومِ، حتى بلغَ التنطعُ بكثيرٍ منهُمْ إِلى ردِّ مَا استقرَّ عليهِ إجماعُ الأمَّةِ، وأطبقَ عليهِ السَّلفُ والخَلَفُ.." . وَالحَقُّ في مَسَائِلِ الخِلافِ لَكِنَّهُ لَيْسَ يجوزُ أَبَدا وَإِنَّمَا يُرَجِّحُ الأَقْوَالا *** *** *** عِنْدَ جمَِيعِ القَائِلِينَ وَافِ لِغَيرِ عَالِمٍ بهَا يجتَهِدا مَنْ عَلِمَ الحُجَّةَ فِيْمَا قَالا ولِهذِهِ الخُطُورةِ البَالِغَةِ وَالمفسَدَةِ الظَّاهرةِ نصَّ عَلَى ضَرورةِ اتباعِ عالمِ العَصرِ منْ قِبَلِ المقلِّدِ والضَّعيفِ غيرِ المجتهدِ كثيرٌ منَ العلماءِ منهمُ الإمامُ السَّالميُّ وقطبُ الأئمةِ -رحمهمُ اللهُ-، يقولُ الشَّيخُ السَّالميُّ -رَحِمَهُ اللهُ- بعدَ أنْ ذكرَ هذَا الرأيَ:" أَقُولُ: وَهَذَا المذْهَبُ أَقْوَى دَلِيلاً وَأَقْوَمُ سَبِيلاً مِنَ الذِي قَبْلَهُ لهذِهِ الأَدِلَّةِ.."، ويَقُولُ -رَحِمَهُ اللهُ- عنْدَ ذكرِهِ لشُروطِ المجتهِدِ:"..فمَنْ لم تحصلْ معَهُ تلكَ الشُّروطُ فلا يحِلُّ لهُ القَولُ في الأحكامِ الشَّرعيَّةِ عنْ نَظَرِ نفسِهِ، بلْ يُقلِّدُ غيرَهُ في ذلكَ، وذلكَ حكمُ اللهِ فيهِ؛ لقولِهِ تعالى: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ النحل: ٤٣، الأنبياء: 7". وَواجِبٌ تَقْلِيدُ غَيرِ المجتَهِدْ *** إِنْ شَاءَ فِعْلا لِفَقِيهٍ مجْتَهِدْ كمَا ذكَرَ هَذِهِ المسْألةَ أيضًا الشَّيخُ القنوبيُّ -أبقاهُ اللهُ- في بعضِ أجوبتِهِ المسجَّلةِ (شريط فتاوى سناو1)، وبينَ هناكَ أنَّ الرَّاجِحَ وجوبُ اتباعِ عالمِ العَصرِ فيمَا عَلِمَ العامِلُ . فالعَالِمُ فيْ عصْرِهِ كَالطَّبيبِ لمريْضِهِ، فَقدْ يُفتي شَخصًا بحكْمٍ يختلِفُ عنِ الشَّخصِ الآخَرِ مُراعَاةً لظُرُوفِهِ واعتِبَارًا لأَحْوَالِهِ الَّتيْ قدْ تختَلِفُ عَنْ غَيرِهِ مِنَ المُسْتفتِينَ (ففَتْوى التائِبِ مَثلاً تختلِفُ فيْ بعْضِ الأحيَانِ عَنْ فتوَى المتَحَايلِ والمتَلاعِبِ)، كَمَا يَصِفُ الطَّبيبُ دواءً لمريضٍ لا يَصِفُهُ لمريضٍ آخَرَ مُصَابٍ بنَفْسِ المرَضِ . وَالقَولُ بوجُوبِ الأَخذِ برأيِ عَالِمِ العَصْرِ المجتَهدِ يَظهرُ أكثرَ جلاءً ووُضُوحًا في تلكَ المسَائلِ التي يمكِنُ أنْ يؤدِّيَ اختِلافُ العَملِ فيهَا وتعدُّدُ الآراءِ بها إلى شَيْءٍ مِنَ البلبلةِ والاضطِرابِ والاختلافِ بينَ النَّاسِ فَلا محيصَ عنِ القَولِ بوجوبِ الأخذِ برأيِ عالمِ العَصرِ توحيدًا للكلمةِ وسدًّا لمداخلِ الفُرقةِ والخلافِ. وفي هذَا السِّياقِ يَقولُ الشيخ القنوبيُّ عنِ الشَّيخِ الخَليليِّ -حفظهمُ اللهُ-:"وَخُلاصَةُ الكَلامِ أنَّ شَيْخَنَا -حَفِظَهُ اللهُ- هُوَ عَالِمُ العَصْرِ وَالمجْتَهِدُ المُطْلَقُ، وَعَلَى غَيرِهِ أَنْ يُقَلِّدُوهُ في هَذِهِ المسْأَلَةِ وَغَيرِهَا كَمَا هُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ في كُتُبِ الأُصُولِ.." . فهَلُمَّ -أخي، طالبَ العلمِ والعَمَلِ- إلى مَعرفةِ شَيءٍ منْ سِيرةِ أولائكَ الرِّجَالِ الذِينَ جعلَهمُ اللهُ تَعالى -بما آتاهمْ مِن علْمِهِ- ورثةً لأنبيائِهِ، وحُجةً على خلقِهِ في هذَا العَصْرِ والمِصْرِ، يقولُ النُّورُ السَّالميُّ -رَحِمَهُ اللهُ- : وقَدْ تَقُومُ حُجَّةُ العِلْمِ لما لَوْ كَانَ وَاحِدًا لَهُ الفَضْلُ عَلا وَرَجَّحَ الأَوَّلَ أَنَّ العُلمَا *** *** *** قَدْ وَسِعَ الجَهْلُ بِقَوْلِ العُلَمَا وَقِيْلَ مَا لمْ تُبْصِرِ الحَقَّ فَلا كَالأنْبيَاء مَقَالُهُمْ قَدْ لَزِمَا" الجدير بالذكر أن الكتاب له طبعة جديدة مزيدة ومصححة ستصل قريبا من بيروت لخدمة أوقاف المساجد والمراكز الصيفية |
|
#2
|
|||
|
|||
|
كتاب قيم وشكرا على النقل الجميل
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
جزيت خيرا وشكرا على المرور والتعليق
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
موضوووووع راااائع وجمييييييييييل
تشكر أخي
__________________
انا لم اتغير كل ما فى الامر انى ترفعت عن "الكثير" حين اكتشفت ان "الكثير" لا يستحق النزول اليه |
|
#5
|
||||
|
||||
|
جزيت خيرا اخي الكريم على هذا النقل من كتاب المعتمد في فقه الصلاة..
كتاب جميل وعظيم بما يحويه لشيخي عصرنا الخليلي والقنوبي حفظهما الله واطال بعمرهما.. جزاك الله خير..
__________________
" وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ " (الأنفال، 60)
هنالك في القلوب مكانكم صحبي .. فهب أني .. فقدت الصحب من قلبي .. فكيف دمي .. بلا صحبي يصير دمي .. بلا لونِ .. بلا حتى فوائده ولا احيا .. سوى يومي .. ويملؤه ظلام دامس يومي .. بلا صحبي |
|
#6
|
|||
|
|||
|
ينبوع الأمل و alsalmani
شكرا على المرور والتعليق ومتشوقون للطبعة الثانية من الكتاب بإذن الله |
|
|