سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » السبلة الثقافية » أرشيف السبلة الثقافية » سبلة الثقافة والفكر » سبلة الثقافة الرقمية

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23/06/2009, 02:51 PM
صورة عضوية المدون نور
المدون نور المدون نور غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/04/2009
الإقامة: مسقط
الجنس: ذكر
المشاركات: 154
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى المدون نور إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى المدون نور إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المدون نور إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى المدون نور
Arrow قبس من ذكرياتي - الجزء الثاني



" لا يوجد شئ كالذكريات عندما تتوقد سريعا ,لا شئ يقف كحاجز أمامها , تنساب كالدموع وتغرق ما بقي من الحاضر بكساء الماضي , ان منابع الذكرى لاتجف , حتى بعد ان نتلاشى ستبقى ذكرانا عند كثير من الاصدقاء , ستبقى صورنا ماثلة أمامهم تتفجر من بقايا أوراقنا , بقايا صورنا , بقايا ملابسنا وبقايا طيبتنا وجمالنا "

كنت أكتب تلك الكلمات , بينما أختي الصغيرة تدخل بهدوء باحثة عن شئ ما , ليتها تفعل شيئا مثيرا , انهم لا يدركون كم هي الطفولة جميلة , لا يعلمون انهم يخلقون طفولة صماء , هكذا دأب طفولة هذه الأيام , يقضون نصف اليوم في النوم , والنصف الباقي في الهدوء , أي لوحة ستصنعها الانسانية القادمة بهكذا طريقة !

تعالي يا اختي الصغيرة , انظري الى هذه الصور , هذا أنا أقلب مجلة مع أبناء خالي , وهنا أشاهد التلفاز لوحدي , وهنا في رحلة لقريات مع عائلة صديق والدي. تجري مقارنة بداخلها بين الأوجه العتيقة وبين وجهي الجديد , لا تلام فهي بعد لم تكن موجودة , فتاريخ الصور يعود إلى ما قبل عام 1993 , أعلم ان هنالك اختلافا كبيرا بين ملامحي الآن وملامحي في الامس , لكن ما زلت احتفظ بالامتلاء في منطقة الوجه وتلك النظرات التي يصفها البعض بأنها تنظر للبعيد.

ثمة أمر مثير جدير بالتوقف عنده , فقد حظيت لأول مرة بحياتي بمقابلة تلفزيونية عندما كنت في تلك الرحلة إلى قريات , ولا أخفي عليكم بأني تكلمت في اللامفهوم كثيرا والمذيع يكاد ينفجر ضحكا , طفل صغير في الخامسة أو الرابعة ماذا تتوقع منه أن يقول ؟ , سوى أن يتكلم أو يحاول التحدث كما يفعل المذيعين أو من يحاوروهم. لن أخبركم عن المذيع ولا عن البرنامج , انه سر.

تركت أختي تتصفح الألبومات لوحدها , أجد نفسي في المطبخ إلى جانب والدتي , قمت اسألها عن أيامي الأولى في المدرسة , وهي تقول : لقد كنت طفلا معقدا يخشى الذهاب للمدرسة بدون صحبتي أو صحبة والدك , وأكثر من مرة تتصل بنا ادارة المدرسة بسبب بكاؤك الغير مبرر. لكن الأمر لم يستمر كثيرا كما تقول والدتي , فقد تكيفت كثيرا مع البيت الجديد , وأصبحت معروفا جدا على مستوى المدرسة بالهدوء.

على الأسلوب القديم في التدريس كان المعلم يدرس عدة مواد , لطالما نغص حياتي ذلك المعلم السوداني الذي جعلني أكره المدرسة , كان يستمتع بتقريص آذان الطلبة بسبب أو بدون سبب , وقد منحته سببا كافيا لكي لا يكررها ثانية , يا ترى أين هو الآن , رغم كل شئ فهو يستحق التقدير فقد كان يمدحني كثيرا ويذكر ابي وأمي ويبعث سلامه معي.

ها أنا أكبر عاما بعد عام لأجد نفسي بالزي الكشفي أتقدم لتحية العلم وعلى كتفي شارة كبيرة , يالله قطار العمر يمضي سريعا , أكبر ثانية وثانية , أتحول في غمضة عين إلى طالب مدرسة سابق .

لدي الكثير لأقوله عن خفايا مرحلة المدرسة , لننتظر اذن الجزء الثالث ..


* منقول من مدونة نور العالم
** الجزء الاول من التدوينة بالمدونة
*** الصور من موقع Flicker


__________________
مدونة نور العالم
www.noor-blog.info
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:50 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها