سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » سبلة السياسة والاقتصاد

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 05/06/2009, 01:11 AM
خميس القطيطي خميس القطيطي غير متصل حالياً
كاتب عماني
 
تاريخ الانضمام: 08/09/2007
الإقامة: جنة الدنيا
المشاركات: 610
افتراضي يونيو في الذاكرة العربيه - مقال جيد بجريدة الوطن الخميس .. سرد تاريخي للصراع العربي الاسرائيلي ونكبة يونيو 67

يونيو في الذاكرة العربية

.. للذاكرة العربية أيام خاصة وذكريات مريرة تظل تأثيراتها عالقة على مدى أجيال عديدة من تاريخ الأمة العربية فمنذ نشأت الحضارة العربية والعرب الأوائل وحتى التاريخ المعاصر لهذه الأمة تعددت الذكريات في التاريخ العربي فمن انتصارات وفتوحات كانت الأمة العربية هي أداتها الى هزائم ونكسات كل تلك الملاحم مثلت فواصل فارقة اثرت على مجريات التاريخ لهذه الأمة ، واليوم تطل علينا ذكرى ليست بعزيزة في ذاكرة العرب ، ومع ان الحديث عن الأمجاد والانتصارات له ما يبرره بطبيعة الحال في احتفاليات الذاكرة العربية ، أما التذكير بالمناسبات المؤلمة كنكسة يونيو 67 فبلاشك انه لا يمثل أية جوانب احتفائية بل على العكس يتطلب ان نتذكره لنستخلص منه الدروس ، ولربما نلحظ الخطأ لايجاد ضرورات النجاح والازدهار لخير هذه الأمة ، ولابد ايضا ان نرقى فوق مستوى الهزيمة والنكسة مع إدراكنا التام ان تاريخ الأمم والشعوب حافل بالانتصارات والهزائم وليس بغريب ذلك حتى في تاريخ العرب المسلمين الأوائل وبالتالي فاستحضار الذاكره السلبية في تاريخنا لا يعني البقاء في ايديولوجيا النكسة بقدرما يستدعي التضامن والاتحاد وولوج فضاءات مزدهرة .
إن ذاكرة النكسة العربية تطل علينا الآن بعد مضي أكثر من اربعين عاما عليها وما زالت تأثيراتها واضحة وبارزه في تاريخ العرب المعاصر ، كيف لا والأمة العربية كانت تطالب بعودة فلسطين قلب الامة النابض الى حظيرة العرب والمسلمين وتحريرها من الاحتلال الاسرائيلي فأضحت بعدها مناطق عربية أخرى تحت نير الاحتلال .
لقد مثلت هزيمة يونيو 67 نكسة على العرب جميعا نتيجة تعرض أجزاء عربية أخرى من فلسطين ومصر وسوريا والاردن للاحتلال فما جذور تلك الأزمة ؟ وكيف سيحقق العرب حقوقهم المسلوبة ؟ وما المطلوب عربيا خلال المرحلة الراهنة من عمر الصراع ؟
بلاشك ان الصراع العربي الاسرائيلي لا يحتاج الى مقدمات ولا تحكمه معاهدات اواتفاقيات وهو قائم منذ إعطاء الانجليز وعدهم المشؤوم المسمى وعد بلفور الى اليهود بإقامة وطن شرعي لهم في فلسطين في الوقت الذي كانت فيه فلسطين تحت الاحتلال البريطاني والذي سمي بالانتداب ، ومنذ ذلك التاريخ (1917م) والهجرة اليهودية مستمرة الى فلسطين تساندها الحكومة البريطانية وينظم اليهود كيانهم من خلال عدد من المنظمات داخل فلسطين وخارجها كما نظمت المؤتمرات الصهيونية أوضاع اليهود ورسمت استراتيجية كيانهم المزعوم ، وبالفعل تحقق لليهود اعتراف القوى الكبرى بإنشاء الكيان الصهيوني على رقعة من ارض فلسطين في 15 مايو عام 1948م وهو ما عرف بتاريخ النكبة حينها هب العرب جميعا لانقاذ فلسطين في حرب عام 48 كأول صراع مسلح مفتوح مع الدولة اليهودية الناشئة على ارض عربية وذلك بقدر ما تعنيه فلسطين للامة العربية من اهتمام ، وبذلك كان الصراع العربي الاسرائيلي مفتوحا مع الكيان الجديد المدعوم من القوى العظمى في العالم ، ومع تمركز الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين اعقبته عدة حروب كان احداها العدوان الثلاثي على مصر عام 56م والذي تقاطعت فيه مصالح ومواقف بعض القوى الدولية والتي أدت الى انسحاب الدول الثلاث المعتدية بريطانيا وفرنسا واسرائيل مما اوجد قوات دولية لمراقبة وقف اطلاق النار على جانبي خط الهدنة بين مصر واسرائيل في قطاع غزة وسيناء بالنسبة للجانب المصري ، ومع الاشتباكات والاختراقات الحدودية المستمرة بين قوات دول الطوق العربية والقوات الاسرائيلية وخاصة في الحدود مع سوريا والاردن والتي كان ابرزها هجوم الجيش الاسرائيلي بالدبابات على قرية السموع الفلسطينية التي كانت خاضعة للادارة الادرنية وذلك اثر انفجار لغم بدورية اسرائيلية في تلك المنطقة مما ادى الى سقوط عدد كبير من الشهداء وهدم كثير من المنازل في قرية السموع والتي أدت الى توتر الاجواء في المنطقة بشكل كبير ، وذلك في نوفمبر عام 1966م وحدثت اشتباكات مع الجيش العربي الاردني اثر تلك الازمة وقتها كان الخلاف سائدا بين مصر والاردن ، وهذه الحادثة كانت تمثل موقفا ضاغطا على الرئيس جمال عبدالناصر ، واستمرت الاشتباكات على الجانب السوري ايضا مع عدد من الاختراقات الجوية واسقاط عدد من الطائرات السورية والتي ادت الى توتر الاوضاع كثيرا في مايو 67م والتي شملت تحركات للجيش الاسرائيلي على الحدود مع سوريا ، وقتها صدر تقرير خاطئ من الخارجية السوفيتية يفيد بعزم اسرائيل على التصعيد مع سوريا وضخم ذلك التقرير التحركات الاسرائيلية على الحدود مع سوريا مما دفع الرئيس جمال عبدالناصر بالمطالبة بانسحاب قوات الامم المتحدة المتواجدة على الطرف المصري في غزة الخاضعة للادارة المصرية والمتواجدة في سيناء المصرية ، وبعد انسحاب قوات الطوارئ الدولية أصدر المشير عبدالحكيم عامر اوامر للقوات المصرية بأخذ مواقع داخل سيناء مكان القوات الدولية ، إلا ان ما أدى الى زيادة الاوضاع توترا هو إعلان الرئيس عبدالناصر اغلاق مضيق (تيران) امام السفن الاسرائيلية المتجهة الى ميناء ايلات مما دعا اسرائيل الى اعتبار ذلك اعلان حرب عليها .
بالجانب المقابل كانت اسرائيل تسعى وبضغط شديد من سكان المستوطنات الى توسع يوجد لها حدوداً جديدة تضاف الى ما احتلته عام 48م وبدعم خارجي موثوق به فكانت لا تنأى عن افتعال حرب جديدة في الوقت الذي كانت فيه الجيوش العربية غير مستعدة اطلاقا لمثل تلك المواجهة ، وفي صباح 5 يونيو قام الطيران الاسرائيلي بضربة استباقية بالهجوم على المطارات المصرية وتدمير معظم الطائرات المصرية المقاتلة في ظرف ثلاث ساعات احدثت ارتباكا شديداً للجيش المصري الذي دخل الحرب دونما غطاء جوي فاستطاعت القوات الاسرائيلية وبعد قتال دامٍ مع القوات المصرية احتلال كامل سيناء واشتعلت الحرب على جميع جبهات القتال وتمكنت ايضا الدبابات الاسرائيلية من اجتياح الضفة الغربية بعد قتال شرس مع قوات الجيش العربي الاردني كما استطاعت ايضا دخول مدينة السلام القدس الشريف عاصمة فلسطين ومهبط الانبياء والرسالات وتمكنت من احتلالها في 7 يونيو بعد يومين من اندلاع الحرب وعلى الجبهة السورية كانت القوات الاسرائيلية تقترب من جبل الشيخ والذي مكنها من السيطرة على هضبة الجولان السورية وبنهاية يوم 9 يونيو كانت الحرب قد توقفت باحتلال اسرائيل لأجزاء مهمة وغالية من الوطن العربي في ذات الوقت الذي دخلت فيه القوات العربية الحرب دونما استعداد حقيقي للمعركة وانتهت الحرب بنكسة كبيرة صدمت الامة العربية من المحيط الى الخليج .
ان ما يهمنا الحديث عنه في هذا الوقت الراهن بعد سرد تاريخ النكسة وبعد مضي أكثر من 40 عاما على تلك الحرب التي ما زالت اوزارها جاثمة على صدر الامة العربية هو كيفية الاستفادة من أخطاء تلك المرحلة من عمر الصراع ، وكيف للعرب ان يستعيدوا زمام المبادرة المفتقد ، وهذه قضايا جوهرية كبرى تحتم على النخب العربية دراستها بتمعن واقتدار من اجل استعادة الحقوق العربية ، فاسرائيل سعت في الفترة المنصرمة من التاريخ المعاصر الى تحجيم الصراع ليصبح الصراع فلسطينياً اسرائيلياً دون غطاء عربي ونجحت الى حد بعيد في تحييد بعض القوى العربية من التأثير الفعلي الحقيقي في موازين القوى ، وبقيت سوريا لوحدها الان ترتبط بالصراع بشكل لصيق رغم المحاولات الاسرائيلية الجاده لفتح مسارات من السلام معها ، ومع بروز قوى مسلحة غير نظامية في معادلة الصراع إلا ان المشكلة تبقى في عدم استجابة اسرائيل للقرار الدولي 242 والذي يطالبها (بالانسحاب من اراض عربية محتلة الى حدود آمنة) ، ومن هنا يتطلب على العرب توحيد الصف والكلمة في تنسيق استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع اسرائيل ، كما يتطلب استعادة الثقة العربية المتبادلة بين الدول العربية من أجل صالح القضية .
ان التضامن والتكافل العربي هو احد بنود ميثاق جامعة الدول العربية بحاجة ماسة الى تفعيل للعبور الى علاقات وحدوية خلاقة تجمع الامة العربية شعبيا ورسميا تحت غطاء واحد لاعادة صياغة ثقافة المقاومة العربية ورسم استراتيجية الصراع في ظل الظروف الدولية الراهنة من اجل استعادة الحقوق العربية المسلوبة .

خميس بن عبيد القطيطي
كانت عُماني
[email protected]
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 05/06/2009, 02:08 AM
صورة عضوية ولـ السلطنة ـد
ولـ السلطنة ـد ولـ السلطنة ـد غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 17/12/2006
الإقامة: سلطنة عمان - مسقط
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,257
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
هل تريد اشهار موقعك ؟
هل انت تاجر ؟

اعلن معنا الان بمنتديات الروزنة باسعار خيالية فيها تحطيم للاسعار فقط فقط فقط بـ
30 ريال لمدة 6 اشهر بنر في الواجهة مع ارسال 6 رسائل لجميع اعضاء المنتدى خلال مدة الاعلان
20 ريال لمدة 4 اشهر بنر في الواجهة مع 4 رسائل لجميع اعضاء المنتدى خلال مدة الاعلان
ننتطركم/ http://www.al-roznah.com
رقم الهاتف بالملف الشخصي
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 08:05 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها