سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » السبلة العامة

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 04/06/2007, 09:39 PM
" أسد النصر " " أسد النصر " غير متصل حالياً
خاطر
 
تاريخ الانضمام: 18/01/2007
الإقامة: عمان
الجنس: ذكر
المشاركات: 1
Thumbs up الشخصية الإسلامية والواقع المأمول ،،،،

الشخصية الإسلامية والواقع المأمول

إن الدين الإسلامي الحنيف يطلب من أتباعه أن يكونوا مؤثرين لا متأثرين ، قائدين لا مقادين ؛ لأنهم أهل أمانة ثقلت (عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ) ، وهذا ما حصل يوم كانت عزة الإسلام تعلو في سماء المجد والشرف ، فلقد أثر الإسلام - بمبادئه السمحة ورجاله الأفذاذ - في كثير من المجتمعات والشعوب الأخرى ، التي كانت تئن من وطأة الظلم والقسوة والسياسات الاستبدادية والأخلاق والعادات البذيئة التي تمجها الفطرة الإنسانية السليمة التي كانت تسود فيها .
فهذا الذي ينبغي أن يكون عليه المسلمون في كل زمان ومكان ، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا تمسك كل فرد من أفراد هذه الأمة بأسس ومبادىء الإسلام الحق في كل أحواله وأزمانه ، بحيث لا يتزعزع أمام أي تيار معاد لمعتقداته وأخلاقه ، فشخصية المؤمن الحق رفيعة الشأن عن الإمعة ، وهذا ما أمرنا به رسولنا الكريم - عليه أفضل الصلاة والسلام- حين قال : ( لا تكونوا إِمَّعَةً تقولون إِن أحسن الناس أحسنَّا وإِن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطّنوا أنفسكم إِن أحسنَ النَّاسُ أن تُحسنوا وإِن أساؤوا فلا تظلموا ). فعلى كل مسلم أن يجعل من شخصيته داعيا إلى دين الله تعالى ، وذلك بأن يجسد الإسلام في كل حركاته وسكناته ، فعليه أن يكون إيمانيا في تعامله ، إيمانيا في سلوكه وأخلاقه ، إيمانيا في كل لحظة من لحظات حياته ، فلا يغتر بتلك الشعارات والتفاهات البراقة ، التي أصبح ينادى بها " باسم الحرية الشخصية ومواكبة العصر" ، وهي في الحقيقة أنها على حساب ديننا الحنيف ، فهم بذلك يسخرون ويستهزئون بديننا ومبادئنا الإسلامية السمحة . ولم تكن هذه الدعايات إلا بسبب ضعفنا نحن المسلمون ، وإن مما يؤسف له حقا أن تجد الكثير ممن ينتسبون لهذا الدين أشبه ما يكونوا بشخصيات الغرب الحاقدين ، فهم يقلدونهم فيما يأتون ويذرون ، وكأنهم أصبحوا بلا هوية ومبدأ ، لذلك استطاع الغرب ومن على شاكلتهم أن يحققوا فينا ما لديهم من غايات ومطالب ، حتى أنهم أصبحوا ينادون بعبارات السخرية أمام العالم أجمع ، فلقد صرح أحدهم بأنه قادر على أن يجعل العرب والمسلمين كالخاتم في أصبعه يتصرف بهم كيفما شاء ، وذلك بـ الكرة وترويج الخمور ونشر العاهرات والمومسات في بلاد المسلمين . وهذا آخر منهم يقول أيضا : كأس وغانية تفعل بشباب المسلمين أكثر ما يفعله مائة مدفع.
فإلى متى يا ترى !!! إلى متى سيضل هؤلاء يبعثرون فينا سمومهم القاتلة بوسائل ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب السرمد ؟ وإلى متى سيضل عماد هذه الأمة - ذكورا وإناثا – يجرُّون خلف كل دخيل ورذيل ، يراد به نزعهم من ربقة هذا الدين ، ورميهم في مستنقع الرذيلة ؟؟
إن السبب الذي جعلهم يستأسدون علينا هو بعدنا عن كتاب ربنا - جل وعلا- وعن سنة نبينا - عليه أفضل الصلاة والسلام - ، فلو تمسكنا بهما لما استطاعوا أن يفعلوا شيئا من ذلك ، فقد قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) ، ولكان تمسكنا بذلك أيضا داعيا لاعتناق الكثير منهم دين الله تعالى زرافات ووحدانا ، كيف لا ؟؟ ودين الله تعالى هو المنهج الحق لكل زمان ومكان ، فإذا جئنا إلى حال المجتمعات التي تخلت عن النهج الحق ، نلحظ أن الجرائم والموبقات قد فشت وتفشت بينهم ولم يعهد هناك نظاما " من صنعهم "صالحا لإيقافها.... بل أصبح البعض منهم ينتهج نهج شريعة الإسلام للتخلص من بعض ما يعانونه.
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:14 PM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها