سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » سبلة السياسة والاقتصاد

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 24/01/2009, 10:41 AM
صورة عضوية افاق الغد
افاق الغد افاق الغد غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 17/11/2008
الإقامة: عمان الغـــــــــد
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,623
افتراضي شريعة الغاب أشرف من شريعة الإنسان

شريعة الغاب أشرف من شريعة الإنسان


د. فيصل القاسم


من قال إن شريعة الإنسان أفضل وأرقى من شريعة الحيوان؟ ألم يتهكم الفيلسوف وعالم الرياضيات البريطاني الشهير برتراند راسل يوماً على همجية الإنسان ووحشيته ساخراً:"يقال إن الإنسان حيوان عقلاني. قضيت كل حياتي أبحث عن دليل يؤيد ذلك". ومن الواضح أنه لم يجد.

أيهما أخطر على كوكب الأرض الآن في عصر التقدم التكنولوجي و"الديموقراطي" المزعوم، الحيوانات الكاسرة، ووحوش الغابات، أم الزعماء الأمريكيون والأوروبيون والإسرائيليون؟ صحيح أن الحيوان المفترس مخلوق دموي لا يعقل سوى التهام الحيوانات الأخرى، لكنه يبقى مخلوقاً قنوعاً، فهو مثلاً لا يقتل عشرة غزلان أو أرانب دفعة واحدة كي يرضي غريزته، بل يكتفي بافتراس غزال واحد. أما الذي يدّعي التحضر والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان، فلا مانع عنده أن يستولي على بلدان بأكملها كي يرضي شهوة التملك والاستئثار والقتل لديه.

هل شاهدتم يوماً وحشاً يغزو غابة أخرى كي يقتل كل الحيوانات التي تأتي في طريقه؟ بالطبع لا، فالغزو ليس من شيم الحيوانات الكاسرة، فهي تبحث عن فريسة حولها، فتقتل لتأكل فقط. وكم شاهدنا في برامج الحيوان على شاشات التلفاز فهداً وبجواره قطيع من الجواميس، لكنه لا يهاجمها لأنه شبعان، ولا يفعل إلا إذا جاع.

لننظر إلى المستعمرين على مر الزمان، فنجد أنهم يقطعون ألوف الأميال للاستيلاء على بلاد وعباد أخرى، مع العلم أنهم قد يكونون مكتفين ذاتياً وأكثر. فالمستعمر الأمريكي الجديد مثلاً جاء من أقاصي الدنيا كي يحتل العراق طمعاً بنفطه وثرواته، بالرغم من أن أمريكا أغنى بلاد العالم، وخاصة في النفط. أيهما أكثر إنسانية إذن، الحيوانات الكاسرة، أم اليانكي الأمريكي الذي لا يكتفي بنهب ثروات الشعوب، بل يقوم بقتلها وتدمير بلدانها، كما حدث في العراق وأفغانستان.

وكلما ادعى الإنسان أنه الأكثر تحضراً وتمدناً وتقدماً كان أكثر توحشاً وفتكاً بأخيه الإنسان. وقد صدق فرانس فانون عندما قال: "دعك من أوروبا هذه، فهي تتشدق بحقوق الإنسان، ثم تقتله في كل مكان". وهل نسينا ما قاله الأديب الروسي الشهير ليو تولوستوي الذي قال حرفياً: "إن الذين يدّعون أنهم أكثر الشعوب تحضراً وتمدناً على مدى التاريخ هم في واقع الأمر أكثر الشعوب قتلاً وسفكاً للدماء".

هل رأيتم بربكم يوماً وحشاً يعتدي على صغار وجراء الحيوانات المسكينة الأخرى في الغابة، ويقوم بتقطيعها إرباً إرباً أمام أعين والديها كما تفعل الطائرات والمدافع والأسلحة الإسرائيلية والأمريكية المحرمة دولياً بسكان غزة الأبرياء؟
ألا يكفي الحيوان أنه ليس مخلوقاً سادياً يتلذذ بمشاهد القتل والدمار، بينما يستمتع الطيارون الأمريكيون والإسرائيليون بمناظر الأشلاء المتناثرة التي تسحقها صواريخهم وقذائفهم؟

أيهما أقرب إلى الإنسانية الحقيقية بربكم إيهود أولمرت وجورج بوش، أم الحيوانات الكاسرة؟ هل يمارس الذئب أو الضبع أو الفهد الإجرام بالشكل الذي يمارسه الإنسان المزعوم ممثلاً بالأعمام سام وشالوم وديفيد؟
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 24/01/2009, 11:03 AM
صورة عضوية عبدالله الرباش
عبدالله الرباش عبدالله الرباش غير متصل حالياً
عضو فوق العادة
 
تاريخ الانضمام: 23/12/2007
الإقامة: مسقط
الجنس: ذكر
المشاركات: 19,489
افتراضي

عزيزي ...

أن الله عزوجل كرم الأنسان بالعقل وأعطاه نعمة أخرى أفضل من العقل وهي نعمة الأسلام .. والتقرب إلى الله عزوجل بخالص الأعمال وبالنية الصادقة التي تبارك خطوات الأنسان وتغير مجريات حياته لطالما أن النية خالصة لله عزوجل في كل شيء .

أتفق معك في بعض ما تطرقت إليه من خلال أطروحتك .. والغريب في الأمر أن أصحاب الدين ومن يفترض أن يكونوا القدوة البعض منهم أساؤوا للدين وجعلوه حاجة تقضى مصالحهم مع الأسف الشديد .. فهناك من يحكم بدون أن يتحقق ويتحرىالصدق والحقيقة وكل ذلك مجاراة للغيرة وهناك من يصلي ويأم الناس ومن ثم ترى منه ما لايتقبله العقل والمنطق ..وهناك ... الكثير والكثير ... ويفترض أن يدونوا دعاتنا ومعلمينا في الدنيا ولكن خابت الظنون .. والأدهى من ذلك هو وجود شريحة أخرى يفترض أن تذود عن الأنسان وأن تكون الأمان اذي يحوي ألأنسان ويحفظ حقوقه فتجدهم أكثر ما يكونوا مهتمين بمصالحهن الشخصية والذاتية وإذا ما تعارضت مصالحهم مع الغير فلابد من إستغلال عملهم ومناصبهم للنيل من الأنسان وتعريضه للذلوالمهانة والأحتقار وإذا ما تطاولت الأمور فسوف تلفق ضده التهم عبثاً
__________________
َفإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ
جريمة في حق ألأنسانية .. قضية مصورة تؤكد التجاوزات القانونية الخطيرة ))) .. الرباش وتفاصيل حقيقية
(( السبلة القانونية .. وحقائق واقعية ))
  #3  
قديم 04/01/2011, 10:20 AM
القوس الجارح القوس الجارح غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/12/2006
المشاركات: 731
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة افاق الغد مشاهدة المشاركات
شريعة الغاب أشرف من شريعة الإنسان


د. فيصل القاسم


من قال إن شريعة الإنسان أفضل وأرقى من شريعة الحيوان؟ ألم يتهكم الفيلسوف وعالم الرياضيات البريطاني الشهير برتراند راسل يوماً على همجية الإنسان ووحشيته ساخراً:"يقال إن الإنسان حيوان عقلاني. قضيت كل حياتي أبحث عن دليل يؤيد ذلك". ومن الواضح أنه لم يجد.

أيهما أخطر على كوكب الأرض الآن في عصر التقدم التكنولوجي و"الديموقراطي" المزعوم، الحيوانات الكاسرة، ووحوش الغابات، أم الزعماء الأمريكيون والأوروبيون والإسرائيليون؟ صحيح أن الحيوان المفترس مخلوق دموي لا يعقل سوى التهام الحيوانات الأخرى، لكنه يبقى مخلوقاً قنوعاً، فهو مثلاً لا يقتل عشرة غزلان أو أرانب دفعة واحدة كي يرضي غريزته، بل يكتفي بافتراس غزال واحد. أما الذي يدّعي التحضر والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان، فلا مانع عنده أن يستولي على بلدان بأكملها كي يرضي شهوة التملك والاستئثار والقتل لديه.

هل شاهدتم يوماً وحشاً يغزو غابة أخرى كي يقتل كل الحيوانات التي تأتي في طريقه؟ بالطبع لا، فالغزو ليس من شيم الحيوانات الكاسرة، فهي تبحث عن فريسة حولها، فتقتل لتأكل فقط. وكم شاهدنا في برامج الحيوان على شاشات التلفاز فهداً وبجواره قطيع من الجواميس، لكنه لا يهاجمها لأنه شبعان، ولا يفعل إلا إذا جاع.

لننظر إلى المستعمرين على مر الزمان، فنجد أنهم يقطعون ألوف الأميال للاستيلاء على بلاد وعباد أخرى، مع العلم أنهم قد يكونون مكتفين ذاتياً وأكثر. فالمستعمر الأمريكي الجديد مثلاً جاء من أقاصي الدنيا كي يحتل العراق طمعاً بنفطه وثرواته، بالرغم من أن أمريكا أغنى بلاد العالم، وخاصة في النفط. أيهما أكثر إنسانية إذن، الحيوانات الكاسرة، أم اليانكي الأمريكي الذي لا يكتفي بنهب ثروات الشعوب، بل يقوم بقتلها وتدمير بلدانها، كما حدث في العراق وأفغانستان.

وكلما ادعى الإنسان أنه الأكثر تحضراً وتمدناً وتقدماً كان أكثر توحشاً وفتكاً بأخيه الإنسان. وقد صدق فرانس فانون عندما قال: "دعك من أوروبا هذه، فهي تتشدق بحقوق الإنسان، ثم تقتله في كل مكان". وهل نسينا ما قاله الأديب الروسي الشهير ليو تولوستوي الذي قال حرفياً: "إن الذين يدّعون أنهم أكثر الشعوب تحضراً وتمدناً على مدى التاريخ هم في واقع الأمر أكثر الشعوب قتلاً وسفكاً للدماء".

هل رأيتم بربكم يوماً وحشاً يعتدي على صغار وجراء الحيوانات المسكينة الأخرى في الغابة، ويقوم بتقطيعها إرباً إرباً أمام أعين والديها كما تفعل الطائرات والمدافع والأسلحة الإسرائيلية والأمريكية المحرمة دولياً بسكان غزة الأبرياء؟
ألا يكفي الحيوان أنه ليس مخلوقاً سادياً يتلذذ بمشاهد القتل والدمار، بينما يستمتع الطيارون الأمريكيون والإسرائيليون بمناظر الأشلاء المتناثرة التي تسحقها صواريخهم وقذائفهم؟

أيهما أقرب إلى الإنسانية الحقيقية بربكم إيهود أولمرت وجورج بوش، أم الحيوانات الكاسرة؟ هل يمارس الذئب أو الضبع أو الفهد الإجرام بالشكل الذي يمارسه الإنسان المزعوم ممثلاً بالأعمام سام وشالوم وديفيد؟

احسن د.فيصل التشبيه والمقارنة
وهذا ما يحدث حقا
__________________
الحق نور ابلج والباطل ظلام لجلج
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 01:59 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها