|
||
|
#1
|
||||
|
||||
|
وكل هذه الأمور التي ذكرتها لك.. سببها الوحيد في نظري.. هو الابتعاد عن المنهج الذي خطه لنا الشارع العظيم.. وعدم الإقتداء بمسلك رسولنا الكريم.. وإتباع كل ثرثار وناعق من أهل الخناعات.. والتلذذ بعمل الفواحش والموبقات.. وندرة المصلحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكرات.. والانغماس في دنيا الأموات.. ونسيان هادم اللذات .. وهذا ما آل إليه حال أمتنا..
يا متعب الجسم كم تسعى لراحته أتعبت جسمك فيما فيه خسران أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان فإذا رجعت إلى ما صلح به أولها.. تغلبت على الأوجاع والأسقام.. وانتصرت على المشكلات والأخطار.. وقضت على الفساد والضياع.. وعاشت في أمن وسلام.. وراحة وطمأنينة.. وعز وسؤدد.. شريعة الله للإصلاح عنوان وكلُّ شيء سوى الإسلام خسران لما تركنا الهدى حلت بنا محن وهاج للظلم والإفساد طوفان تاريخنا من رسول الله مبدؤه وما عداه فلا عزٌّ ولا شان محمد أنقذ الدنيا بدعوته ومن هداه لنا روح وريحان واعلم أيها الحبيب.. أن شجاعة القلب في الأزمات.. وثباته في الملمات.. وقوته عند الكربات.. وعدم انزعاجه للصادرات والواردات.. ومجانبة قلقه في المصيبات.. وتصفيته من الغل والأحقاد.. وتطهيره من الحسد والفساد.. فإنه في نهاية الأمر.. يفتح باب حل المعضلات.. ويهدأ القلب بعد الثوران.. وتسكن الروح بعد الطوفان.. وتخمد الأحاسيس بعد الاشتعال.. ربَّ أمر تزهق النفس له جاءها من خلل اليأس فرج لا تكن من روح ربي آيساً ربما قد فرِّجت تلك الفرج بينما المرء كئيب موجع جاءه الله بروح فبهج رب أمر قد تضايقت له فأتاك الله منه بالفرج وعند القناعة من الدنيا بالبلاغ.. وعدم الروغان مع من راغ.. ومجافاة كل طاغ وباغ.. فإن الجسم سيصمد أمام هجمات الجراثيم ومصارعة الأمراض.. وسيطرة الأسقام والأوجاع.. إذا المرء أعطى نفسه كل ما اشتهت ولم ينهها تاقت إلى كل باطل وساقت إليه الإثم والعار بالذي دعته إليه من حلاوة عاجل وتطمئن النفس إثر الغدر والخيانة.. عند التوبة والإنابة.. ويتحد التركيز والتفكير بعد التيه والضياع.. ويجتمع الأخوة على مائدة القرآن.. وفي رضا الرحمـن.. ويلتقـي الصحـب والخلان.. بعد التشتت والهجران.. عندما نرضى بالله رباً.. وبالإسلام ديناً ومنهجاً.. وبالقرآن الكريم كتاباً ودستوراً.. وبمحمد صلى الله عليه وسلم مرشداً وهادياً ورسولاً.. من كان يرغب في النجاة فما له غير إتباع المصطفى فيما أتى ذاك سبيل المستقيم وغيره سبل الغواية والضلالة والردى واعلم أيها المحب.. أن اليسر مع العسر.. ومع الصبر الظفر.. وإن الغنى بعد الفقر.. والعافية بعد الضرر.. والأمل سيأتي بعد اليأس.. والقوة بعد الضعف.. والعزة بعد الذل.. والنور بعد الظلمة.. والنخوة بعد البرود.. والسكينة بعد الغضب.. والحب بعد الكراهية.. والمحبة بعد العداوة.. والسلم بعد الحرب.. واللقيا بعد الفراق والهجران.. والفرج بعد الشدة.. والنجاح من بعد الكفاح.. والصدق بعد الكذب.. والتواضع بعد التكبر.. والحقيقة بعد الرياء.. والتوبة بعد المعصية.. والندم بعد الخطأ والزلة.. والعدل والرحمة بعد الظلم والقسوة.. والفوز والنصر بعد الخسارة والهزيمة.. والإيمان بعد النفاق.. والراحة بعد الفراق.. والنوم بعد الأرق والهجران.. والمحبة بعد التيه والضياع.. والحياة بعد الممات.. والصحة بعد السقم.. والعافية بعد المرض.. والفرح والسرور بعد الضيق والحزن.. والسعادة بعد الكآبة.. والدهر.. ساعة حلو.. وساعة مر.. لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر واعلم أيها الحبيب.. عند جعل الأفكار فيما يفيد.. وعدم تأخير عمل اليوم إلى الغد.. وبدء الأعمال بالأهم.. مع تخير من الأعمال ما يناسب.. ومصاحبة أهل التقى والصلاح.. لأنهم طريق النجاة والفلاح.. ومعاملة الأهل والأصحاب.. برؤية المناقب ونسيان المثالب.. لأنه ما من أحد إلا وفيه معائب.. ولو تركت كل ذي عيب لن تجد من تصاحب.. والصبر عند نزول المصائب.. والتأسي بالمنكوبين والمصابين.. والبعد عن الأفكار المدمرة.. عندها يتبدل الحقد والكره إلى محبة ووئام.. ويتبدل الغضب إلى راحة وسكينة.. ويتبدل البغض والحسد إلى تسامح وإيثار وتضحية.. وتتبدل الإساءة إلى إحسان.. ويتبدل الكفر إلى توبة وغفران.. ويتبدل الغي والضلال إلى رشد وهدى.. ويتبدل الهلاك إلى نجاه.. ويتبدل المرض إلى صحة وعافية.. ويتبدل العذاب إلى نعيم مقيم.. ويتبدل الصمت القاتل إلى كلام يرضي رب الأنام.. ويتبدل البكاء إلى فرح وسرور.. ويتبدل الحزن إلى سعادة وراحة بال.. إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق بما به الصدر الرحيب وأوطنت المكاره واطمأنت وأرست في أماكنها الخطوب ولم تر لانكشاف الضر نفعاً وما أجدى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غوث يمن به اللطيف المستجيب وكل الحادثات وإن تناهت فموصول بها فرج قريب وعليك أيها السائل المحب.. بعدم اليأس.. مهما عظم البلاء.. واشتدت الظلماء.. وكثر الأعداء.. فإن الأمر بيد رب الأرض والسماء.. وعليك بالصبر الجميل.. وتفويض الأمر إلى الجليل.. والرضى بالقليل.. والعمل بالتنزيل.. والاستعداد ليوم الرحيل.. دع الأقدار تفعل ما تشاء وطب نفساً إذا حكم القضاء ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء فلا حزن يدوم ولا سرور ولا بؤس عليك ولا رخاء إذا ما كنت ذا قلب قنوع فأنت ومالك الدنيا سواء وأرض الله واسعة ولكن إذا نزل القضاء ضاق الفضاء واعلم أيها المحب.. أن فضول العيش أشغال.. وكثرة المال أغلال.. وإقبال الدنيا هموم وأثقال.. وأن خير النعيم راحة البال.. ومن وقع في عرضك وفجر.. وأسمعك ما يوجب الضجر.. فتجاهله ولا تجبه حتى يندحر.. والكلب لا يملأ فمه إلا الحجر.. واحرص على حفظ القلوب من الأذى فرجوعها بعد التنافر يصعب إن القلوب إذا تنافر ودها مثل الزجاجة كسرها لا يشعب إياك واليأس أو القنوط أو الكسل والخمول والدعة على إثر الابتلاءات والكوارث والمصائب .. ثم إياك والاتكال على الأقدار والتواكل والفتور عن خوض غمار التجربة مرة أخرى إن لم تدرك مبتغاك ولم تصل إلى مطلبك ولكن إمضي إلى ما عزمت عليه قدماً دون توقف أو تردد موقنا أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك.. وعليك الأخذ بالأسباب أما النتائج فبيد الله سبحانه وتعالى.. حاول جسيمات الأمور ولا تقل إن المحامد والعلا أرزاق وارغب بنفسك أن تكون مقصراً عن غاية فيها الطلاب سباق لا تشفقن فإن يومك إن أتى ميقاته لم ينفع الإشفاق وفي الختام.. دون المعالي مرتقى شاهق فطر إلى ذروته أوقع من لم يخض غمرتها لم يشد قواعد المجد ولم يرفع ((تمت)) البلسم الشافي (1) : http://www.s-oman.net/avb/showthread.php?t=314812 رداً على المقال : تساؤلات واستفسارات تحتاج إلى إجابة http://www.s-oman.net/avb/showthread.php?t=310221
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
|