سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » السبلة الدينية

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18/05/2008, 12:15 AM
صورة عضوية أبوهاجر
أبوهاجر أبوهاجر غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 25/01/2008
الإقامة: إبرا
الجنس: ذكر
المشاركات: 8,772
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبوهاجر
افتراضي فتاوى وأحكام سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي




هذه بعض جوبات شيخنا الخليلي حفظه الله ورعاه وأتمني من الجميع أن يشارك ويذكر المصدر حتي نخرج بأكبر فائده ..



السؤال : رجل ترك الصلاة زمناً طويلاً تكاسلاً منه لا إنكاراً لها ، والآن رجع إلى الله فما هي أفضل الطرق لاستدراك ما فرّط فيه ، نرجو الإفادة ؟

الجواب :
عليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحا ، وذهب كثير من العلماء إلى أنه عليه مع ذلك أن يقضي هذه الصلوات التي فاتته وعليه أن يُكفّر ، أما القضاء فقد أخذه العلماء من قضاء النبي صلى الله عليه وسلّم للصلوات التي فاتته اضطرارا ، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام قضى يوم الخندق صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب في وقت العشاء بسبب أن المشركين شغلوه عن هذه الصلوات فقام بقضائها في وقت العشاء حيث أمر بلالاً أن يؤذن فأذّن ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا الظهر ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العصر ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا المغرب ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العشاء ، ولئن كان ساغ أن يقضي الإنسان بل وجب عليه أن يقضي ما تركه اضطرار فأحرى أن يكون واجباً عليه أن يقضي ما تركه اختيارا ، فلذلك حمل العلماء حكم من ترك الصلاة اضطراراً تهاوناً بها على حكم من تركها وهو غير مضطر .
وأما الكفارة فقد قيست على كفارة الصيام ، إذ لم يرد نص قط بوجوب الكفارة في الصلاة ، ولكنهم قاسوا ذلك على كفارة الصيام نظراً إلى أن كل واحدة من العبادتين عبادة موقوتة بوقت وتفوت بفوات ذلك الوقت ، والصلاة ليست بأقل من الصيام من حيث التشدد فيها ، بل هي أولى أن يتشدد فيها لأنها الركن الثاني من أركان الإسلام ، والركن الأول من أركانه العملية ، فلذلك كانت حرية بهذا التشدد .
وهناك من العلماء من قال بأنه نظراً إلى أنه لم يأت نص عن النبي صلى الله عليه وسلّم يفيد وجوب قضاء الصلاة على من تركها اختياراً قالوا : إن ذلك لا يحمل على ما إذا تركها اضطرارا لأنه في حال تركها اضطراراً معذور وفي حال تركها اختياراً غير معذور فكأنما يوصد الباب أمامه بحيث يغلق عليه الباب فلا يمكنه أن يتدارك تلك الصلاة ، وبناء على هذا قالوا : إنه أيضاً الكفارة في هذا لم تثبت ولا يؤخذ بحكم الكفارة فيما لم تثبت فيه الكفارة لأن الكفارة من الأمور التوقيفية التي لا تقاس نظراً إلى أنها شبيهة بالحدود .
والذي نأخذ نحن به أن القضاء لا بد منه ولكن الكفارة لا تلزم إلا أن أرادها احتياطا ، إن أراد أن يحتاط لنفسه فيكفّر ففي ذلك خير كثير بمشيئة الله ، ولكن لا نقول بوجوب هذه الكفارة عليه ، ومع هذا أيضاً لا نقول بسقوط القضاء عنه لأنه يجب أن يتشدد في حق من ترك الصلاة تهاوناً أكثر مما يتشدد في حق من تركها اضطرارا لأن ذلك له عذر وهذا ليس له عذر فأولى بهذا أن يشدّد عليه ويلزم أن يتدارك ما فاته من هذه الصلاة ، والله تعالى أعلم .





رجل له زوجتان أصابه العجز عن معاشرة الزوجات وحاول العلاج فلم يفد فماذا يلزمه تجاه زوجتيه ؟

ـ يخيرهن بين الصبر والطلاق والله أعلم


رجل ابتلي بزوجة لا تراعي حقوقه وتكلفه ما لا يطيق من مظاهر الترف والكماليات وكثيرا ما تنشأ الخلافات بسبب ذلك فتقوم بشتمه وشتم أهله وتتكلم بكلام غير لائق وكثيرا ما ينصحها عن التبرج والتزين لغير محارمها وهي مع ذلك غير ملتفتة إلى نصحه فهل ترون من الافضل له الصبر على ما يلاقيه منها أم يطلقها ؟



ـ إن وجد قدرة على الصبر واحتمال الأذى منها فليصبر وإن لم يطق ذلك فليطلقها على أن يكون الطلاق موافقا لما يقتضيه حكم الله ورسوله من حيث وقته ونوعه فمن حيث نوعه فليكن الطلاق طلقة واحدة فقط بحيث يقول لها : أنت طالق أو فلانة طالق من غير أن يضيف إلى ذلك أي شيء مما يقوله الجهلة وقد يفضي بهم إلى الكفر والعياذ بالله - كالتحليل والتحريم - بغير بينة من الحق واما من حيث الوقت فليطلقها في طهر لم يباشرها فيه دون سائر الاوقات والله اعلم .





الذي تعارف عليه الناس في هذه العصور أن العامل قد يأتي إلى بلد آخر على كفالة شخص معين لكن يحدث أن يأخذ هذا الكفيل أجره على هذه الكفالة نظير أنه كفله ، فهل يجوز ذلك ؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن دين الله تعالى الحق يدعو الناس إلى أن يتعاونوا على الخير ، وأن يتآزروا من أجله ، وأن تكون حياتهم حياة تكافل فلذلك ليس كل أمر يعمله الإنسان يأخذ في مقابله أجرا ، هناك أشياء شرعت من أجل أن يكون بين البشر تعاون ومن بين هذه الأمور المشروعة الكفالة ، فالكفالة إنما هي تعاون ، وهي ضريبة اجتماعية يقدمها الكفيل من أجل أن يحقق مصلحة في مجتمعه ، إذ المجتمعات لو كانت قائمة على الأطماع في كل شيء بحيث لا يقوم أي أحد بأي عمل لتجمدت الحياة لأن الأمور ليس الإنسان يدرك طمعاً في كل شيء منها ، قد يتحقق له مطمعه في أمر وقد لا يتحقق ، وإنما يجب أن يكون هنالك باعث إنساني ، فلذلك كانت الكفالة لا يجوز أن يأخذ الإنسان في مقابلها أجره وهذا مما نص عليه أهل العلم .
السؤال 2)


ولكن البعض يقول : أنا لا آخذ أجرة على الكفالة وإنما أقوم بتأجيره لائحة تجارية يفتح تحتها دكاناً أو يقيم بسببها تجارة فأنا آخذ أجرة على تلك اللائحة التجارية.

الجواب :
اللائحة التجارية هي في الحقيقة ليست شيئاً مادياً ينتفع من ورائه الإنسان وإنما هي أمر معنوي ، ولذلك كان أخذ الأجرة أيضاً في مقابل هذا الأمر المعنوي أمراً فيه حرج ، فينبغي التوقف في ذلك ، وإن كانت بعض الأمور مصالح معنوية قد اختلف الناس في جواز الاستفادة من ورائها هل يجوز للإنسان أن يأخذ أجرة في مقابل أمر معنوي يقوم به أو لا يجوز ذلك ، هذه أمور فيها خلاف ، لكن مهما يكن فإن تقوية الجانب الإنساني في هذا مطلب شرعي فلذلك يجب علينا أن نحرص عليه .

السؤال3)
الآن من علم أن أخذ الأجرة على الكفالة لا يجوز ، فهل على من علم ذلك أن يرد تلك المبالغ التي أخذها إلى العامل .



الجواب :
نعم عليه أن يردها إلا أن يتحاللا ، إذا كانت هناك محاللة فالمحاللة مشروعة جائزة .

السؤال 4)
قد يهرب عامل معين عن شخص أتى به ليعمل معه وقد دفع مبلغاً مالياً في فترة استقدامه والإتيان به لكن هذا العامل يلجأ إلى شخص آخر فيستخدمه لنفسه ، فهل يصح ذلك ؟


الجواب :
لا لأن ذلك مما يدعو إلى المضرة ، ومن القواعد الشرعية أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فلما كان الضرر مرفوعاً وهذا ما يدل عليه القرآن الكريم فإن الله تعالى يقول يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر)البقرة: من الآية185) ، والمضرة إنما هي عسر لذلك كان دفع الضرر لازماً ، ولا يجوز لأحد أن يتعمد الإضرار بأخيه ، ثم مع هذا كله أيضاً على الإنسان أن يفي بعقده ، الوفاء بالعقد مطلب شرعي الله تبارك وتعالى يقول يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )المائدة: من الآية1) ، وهذا العامل الذي قطع المسافة من بلده إلى هنا في مقابل أن يقوم بعمل عند أحد وتكفل له هذا الكفيل الذي جاء به بنفقة سفره وأتى به على حسابه كيف مع ذلك لا يفي بما وعده إياه ولا ينجز العقد الذي كان بينه وبينه ! هذا أمر غير جائز ، ولما كان غير جائز فإن فتح المجال لأن يعمل عند أحد من الناس إنما يعد من باب التعاون على الفساد ، والله تعالى يقول وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ)المائدة: من الآية2) ، وهذا تعاون على الإثم وتعاون على العدوان لأنه يفضي إلى عدم الوفاء بالوعد وعدم إتمام العقد من ناحية ومن ناحية أخرى يفضي إلى الإضرار بالغير فلذلك كان غير جائز شرعا .




ما قول سماحتكم في رجل عقد قرانه على امرأة ولم يدخل بها بعد ، وأراد الذهاب إلى العمرة ، فهل يجوز له أن يأخذها معه ، لأنه سمع من بعض الأشخاص أنه ليس محرماً لها لكونه لم يدخل عليها بعد ؟

** بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلّم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فهو ليس بمحرم لها ، لأنها لو كانت محرماً له لما جاز له أن يتزوج منها ، ولما جاز له أن يستمتع بها ، وإنما هي حليلته وهو أقرب الناس إليها وهي أقرب الناس إليه ، فلذلك كانا زوجين ، ومعنى كونهما زوجين أنهما حقيقة واحدة كل واحد منهما يمثل شطراً من هذه الحقيقة ، فهو زوج لها وهي زوج له ، والذي أحلها له هو العقد الشرعي ، فبما أنه عقد زواجه بها فهي حليلته ولذلك أبيح له الاستمتاع بها ، وما دام مباحاً له الاستمتاع بها فكيف لا يباح له أن يأخذها عنده ويباح لها أن تسافر عنده ، إن ذلك مباح ولا يمنع من ذلك مانع فإن الذي يحللها له هو العقد الشرعي بعد استيفائه جميع شروطه ، والله تعالى أعلم .


* متى يبدأ وقت صلاة قيام الليل ، ومتى يبدأ الثلث الأخير من الليل بالنسبة للصيف وللشتاء ؟

** قبل كل شيء صلاة الليل ليست مرهونة بوقت معين من الليل ، فإن الله تبارك وتعالى يقول ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً ) ( الاسراء:79 ) ، فمتى قام الإنسان في أي وقت من الليل كان له فضل عظيم في ذلك ، وإنما يتفاوت الفضل بتفاوت الوقت فكلما كان أقرب إلى السحر كان ذلك أبلغ في الفضل ، فعندما يقوم الإنسان في الثلث الأخير من الليل يكون قد قام في أفضل جزء من الليل يقام فيه ، والثلث الأخير من الليل يقاس بتقسيم الليل إلى ثلاثة أثلاث بحيث تكون هذه الأثلاث متساوية الثلث الأول منذ غروب الشمس إلى انقضاء الجزء الأول من الثلاثة اجزاء ، ثم الثلث الوسط الذي هو بذلك المقدار ، ثم الثلث الأخير الذي هو إلى مطلع الفجر ، والله تعالى أعلم .


* ما حكم من حلف بالله عدة مرات وهو كاذب ؟


** عليه أن يتقي الله ، وأن يتوب إليه توبة نصوحا ، وأن يرجع إليه سبحانه فإن اليمين الكاذبة هي اليمين الغموس ، ومعنى كونها غموساً أنها تغمس صاحبها في النار والعياذ بالله إن لم يتب منها ، وبجانب هذه التوبة فإن عليه عندنا أن يكفّر كفارة يمين ، وكفارة اليمن هي ما نص عليه القرآن الكريم حيث قال عز من قائل (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ )( المائدة: من الآية89 ) ، ومعنى ذلك أنه مخير بين ثلاثة أشياء بين أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم به أهله ، أو أن يكسوهم كسوة متوسطة ، أو أن يعتق رقبة ، فإن عجز عن ذلك كله فهنالك ينتقل إلى الصيام بحيث يصوم ثلاثة أيام ، هذه الكفارة المنصوص عليها في كتاب الله والمنصوص عليها في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما يقع الإنسان في يمين يحنث فيها ، هذه كفارة الحنث ، وإنما شدّد بعض العلماء عندما رأوا التشديدات من قبل الناس في الأيمان فجعلوا اليمين عندما يشدّد الإنسان على نفسه فيها حكمها كحكم كفارة الظهار من حيث نوع التكفير بحيث يكون التكفير إما عتقاً للرقبة وإما صياماً لشهرين متتابعين وإما إطعاماً لستين مسكينا وذلك مما لم يقم عليه دليل ، ولذلك جنح كثير من علمائنا إلى أن كفارة اليمين لا تختلف ولا تتنوع بين مغلظة ومرسلة كما ينوعها بعض أهل العلم ، وإنما هي كفارات مرسلة بحسب ما نُص عليه في القرآن ، والله تعالى أعلم .


يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

المصدر جريده الوطن
__________________


لا تقل من أين أبدأ ... طاعة الله بداية
لا تقل أين طريقى ... شرع الله الهداية
لا تقل أين نعيمى ... جنة الله كفاية
لا تقل غداً سأبدأ ... ربما تأتى النهاية

يارب أسألك الجنة



آخر تحرير بواسطة أبوهاجر : 29/12/2010 الساعة 10:02 PM
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 01:14 PM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها