سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » السبلة الاجتماعية والتربوية

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 02/12/2007, 04:45 PM
ahmedalsheaili ahmedalsheaili غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 26/07/2007
الجنس: ذكر
المشاركات: 295
إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ahmedalsheaili إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ahmedalsheaili
افتراضي سيدفن بلا اسم او هوية.. طفل يقضي في حاوية قمامة في العاصمة عمان

سيدفن بلا اسم او هوية.. طفل يقضي في حاوية قمامة في العاصمة عمان




المشهد الاول
الوقت ليلا، ولسعات تشرين الباردة تزيد الامكنة وحشة ورهبة، وثمة طفل في زهرة عمره الثالثة عشرة، يسير باتجاه حاوية القمامة، الحاوية او الحاضنة لا فرق. مضى الطفل الى مأواه المؤقت أو الدائم، أيضا لا فرق، قاطنا أو باحثا عن علب المشروبات الغازية، أيضا .. لا فرق.. الفرق، ان الطفل مات! أو قتل.. ربما لا فرق. فالموت واحد وان تعددت أسبابه. مات دون أن يحظى بفراش دافئ، ودون أن يتناول وجبة عشاءه مع كوب حليب ساخن، مات دون ان تقبله أمه وتعده بشمس دافئة تخترق صقيع روحه التي دلفت الى ملكوت بارئها ودون سابق إنذار. في الحاوية كان موجودا، والسيناريو المفترض جدا بسيط، ففي الحاوية كان يجد ما يسد جوعه من فضلات الطعام، كان يجد دمية بلا أطراف يلهو بها ومعها ويصنع لها في مخيلته الغضة أجنحة وفراشات يحلق معها في عوالم لا ندري من حرمه اياها. في الحاوية ثمة دفء برائحة عطنة، وثمة قدر شاء ان يحتوي الطفل الى ما يشاء الله.
المشهد الثاني
في العاصمة عمان، وفي منطقة صويلح قرب اشارة الدوريات الخارجية / الجامعة الاردنية ، شاب جامعي برفقة والده، يمر بسيارته قريبا من الحاوية، يتلافى الاصطدام باحدى المركبات لتكون الحاوية خياره في الارتطام، لم يكن يدري ان في الحاوية روح بريئة لطفل زهد بملذات الدنيا التي شاحت عنه، ولم يكن يدري الطفل ان الموت يتربص به، رأفة أو رحمة من قسوة الحياة التي صبت جام ألمها على رأسه الصغير، حيث كانت اصابته جرحا قطعيا في رأسه بطول تسعة سنتميترات، بالاضافة الى كسور في قفصه الصدري ما ادى الى دخوله في غيبوبة، الى ان صعدت روحه الطاهرة الى ملكوت الله ليلة الخميس الماضي . تجمهر عدد من الناس ممن صدف وجودهم في المكان والذين اصطفوا بعد وقوع الحادث ليكتشفوا وجود الطفل الضحية.
الشاب السائق بالمطلق وبطبيعة الحال لم يكن يدري بوجود الطفل، بل أنه صعق من المفاجأة اكثر من صدمته بالحادث الذي تعرض له، ففي الوقت الذي آثر به ان يصطدم بالحاوية تلافيا لاصطدامه باحدى المركبات وما قد يتسبب من زهق ارواح في الحادث، وجد نفسه أمام ضحية دفع بها الفقر والحاجة والضياع الى حاوية من حديد، كانت بصورة ما ملاذ الطفل وعالمه الصغير.
المشهد الثالث.. والأخير
مركز امي صويلح بدوره وعقب التبليغ عن الحادثة مباشرة قام بالتعميم على صورة الطفل واوصافه على جميع المراكز الامنية بقصد الوصول الى ذويه "المفترضين"، كما قام بمسح ميداني للمنطقة التي وقع فيها الحادث والمناطق المجاورة وصولا الى البحث في مدن المملكة كافة، لكن لم يتم التوصل لما من شأنه ان يفيد ان للطفل اهل!!

جثة الطفل تقبع في مشرحة مستشفى الجامعة الاردنية في العاصمة عمان، لا تحفل بالصقيع الذي تبثه ثلاجة حفظ الموتى، فالصقيع ذاته عايشه الطفل على امتداد سنوات عمره، عايشه تحت زخات شتاءات كانت قدماه الصغيرتين بلا جوارب او حذاء، عايش الصقيع حتى في مساءات آب اللاهبة حيث لا مأوى او اهل يحتونه ويعطفون عليه، وحدها حاويات القمامة والاشارات الضوئية والارصفة الباردة مكونات عوالمه الشقية، لا تسعفه مخيلته البريئة ليدرك ان هناك اعلان عالمي لحقوقه، وأن هناك شرائع سماوية تقضي بحفظ كرامته الانسانية كطفل أولا، وأن هناك، في بقعة آمنة دافئة يعيش اقران له تحت سقف من رفاه مطلق، تحيطهم العاب "البلاي ستيشن" والكمبيوتر، وتصطف في غرفهم العاب زاهية وأحذية عديدة وجديدة، يحفهم الدلال ويأتمر ذويهم بأوامرهم ورغباتهم، وعلى الرغم من ذلك يطاردهم الملل والتذمر، لكنه يقصيهم عن عوالم الحاويات والضياع والموت المجاني.

المشهد الغرائبي!!
وفي اتصال مع مركز امني صويلح تبين حتى كتابة هذا التقرير عدم ورود اي معلومة تقود لذوي الطفل، ولم تجدي بلاغات التعميم واجراءات البحث في الوصول لهم. وسيبقى "طفلنا" في عالم الصقيع والمجهول لحين اي مستجد يفضي للوصول الى ذويه لتكون الفرصة الاخيرة في اعطائه بعض اليسير من حقه، فقد يتسنى لأمه ان تودعه الوداع الاول والاخير، وقد يتسنى لاخوته ورفاق حارته أن يذرفوا دمعة حقيقية على جسده قبل ان يوارى الثرى.
قانونيا، وحال لم يتم التعرف على ذوي الطفل فستقوم امانة عمان بدفن جثته وفقا للاجراءات القانونية .


الاهم؛ فكروا معنا يا اصدقائي.. حال دفن صديقنا "الطفل" وحال احتواه القبر في ظلمة مبهمة، وبعد ان يهال عليه التراب، ويسوى القبر، ويتم وضع الشاهد على القبر.. ماذا عساه قد يكتب، وبأي اسم سوف يدمغ الشاهد.. سيوارى الثرى دون اسم او هوية، وربما كان قد عاش ايضا بلا اسم أو هوية..
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 02/12/2007, 07:47 PM
صورة عضوية الاول-1
الاول-1 الاول-1 غير متصل حالياً
عضو فوق العادة
 
تاريخ الانضمام: 20/12/2006
الإقامة: بلدي
المشاركات: 12,566
افتراضي

الله المستعان ...
__________________
الحمد لله
  #3  
قديم 03/12/2007, 01:13 AM
صورة عضوية منسيه
منسيه منسيه غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 17/12/2006
الإقامة: عالم النسيان
المشاركات: 4,756
افتراضي

لا حول ولا قوه إلا بالله
__________________
·..·..·..»
>> كــــــــيف أبتدي <<
والنهايه
>> قبل البدايه إبـــــــتدت <<

·..·..·..»


أخي الغالي ALWAN ستبقى في قلوبنا

الله يصبرنا على فراقك
  #4  
قديم 03/12/2007, 10:32 AM
صورة عضوية سكرتيرة تجنن
سكرتيرة تجنن سكرتيرة تجنن غير متصل حالياً
محظور
 
تاريخ الانضمام: 31/10/2007
الإقامة: بلد الأمان
الجنس: أنثى
المشاركات: 2,123
افتراضي

لا اله الا الله والحمدلله
الدنيا فانية والاخره باقية....
راح يعيش احلى عيشة وصدقوني هو مرتاح في جنات النعيم وما محتاج لأسم او اي صله قرابه ....
ودمتم سالمين
  #5  
قديم 03/12/2007, 11:13 AM
صورة عضوية العماني81
العماني81 العماني81 غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 16/05/2007
الإقامة: عمان
الجنس: ذكر
المشاركات: 327
افتراضي

يغلق
منقول من الوطن (تغرد خارج السرب) ولم يتم التنويه
__________________
يخاطبني السفيه بكل قبح.......فاكره ان اكون له مجيبا
يزيد سفاهته وازيد حلما.......كعود زاده الاحراق طيبا
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 10:36 PM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها