|
||
|
#1
|
|||
|
|||
|
لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ *إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ * على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ لا تنهرن غريبا حال غربته الدهر ينهره بالذل والمحن سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي * وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها * الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني * وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ * ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً * عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ * يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا * وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ دع عند عذلي يا من كنت تعذلني لو كنت تعلم ما بي كنت تعذرني دعني اسح دموعا لا انقطاع لها فهل عسى عبرة منها تخلصني كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً * عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي * وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها * مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها * وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا * بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ * نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً * حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني * مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً * وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني * غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا * وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً * عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ * مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا * خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا * ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ * وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني * وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً * وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا * حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا * أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ * مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم * قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ * مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي * فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا * وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي * وَحَكَّمَتْهُ على الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا * وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها * وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها * هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها * لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً * يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي * فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً * عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا * مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا * بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها * وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
مشكور اخووي تسلم القصيدة جميله بس ممكن اذا سمحت اعرف الكاتب؟ |
|
#3
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيكم
__________________
أيا سبلة العربِ بريق اللوامعِ ~~ فذكري فيكِ اليوم هز المسامعِ
فأنتِ أنفاسي هوائي نوافــعي ~~ فداكي روحي يا جميل الصنائعِ لقد هزت الأشجان نبض المشاعرِ ~~ وتوقيفكي ذا من صميم الفجائعِ فعودي أيا بدر الليالي الظلائم ~~ فمنك أتانا الخير ((أم التواضعِ)) |
|
#4
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
أما بالنسبة عن الكاتب هو زين العابدين علي بن الحسين |
|
#5
|
|||
|
|||
|
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
كلمات جميله ورائعه
نابضه من قلم حساس |
|
#7
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين بارك الله فيك أخي الكريم/ عــــــــلــــــــــــي 1 نقل موفق ، لاتنسانا من الدعاء
__________________
سبحان اللــه ، والحمد للــه ، ولا إله إلا اللــه ، واللــه أكبــر __________________________________________________ ______________________________ أبد والله لن ننسى حسينا كل أرضٍ كربلاء ** وكل يومٍ عاشوراء أبد والله لن ننسى حسينا
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
سلمت يداك
__________________
ليس الفتى من قال كان ابي ان الفتى من قال ها انا ذا |
|
#9
|
||||
|
||||
|
من القصائد الرائعة فعلاً شُكـراً لإختيارُكـَ
__________________
.
" لِغيرُكـَ مـا مددتُ يــداً " . |
|
#10
|
||||
|
||||
|
مشكووووووووووور أخوي ع القصيدة
__________________
سماي أعلى من سماهم وأنجومي على الأرض ظله... عيبآ عليه اتبع هواهم وأنا البريمي الفخر كله.... ...أنا البريمي_وطني_ البريمي أنا... |
|
#11
|
||||
|
||||
|
تسلم على النقل الرائع
قصيده جميله بالفعل وبصراحه تحمل الكثير من الحكم
__________________
"سبحان الله العظيم " حقيقة محضة .. لا غبار عليها .. " لا أحد يفهمني سواي"
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
جميله ورائعه
|
|
#13
|
|||
|
|||
|
ليس الغريب مشكور يا اخي على القصيده
![]() تقبل م ر و ر ي |
|
#14
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك وجعل هذا الطرح في ميزان حسناتك وجزا كتاب هذه القصيدة خير جزاء (علي زين العابدين
)
__________________
تذكر يا ابن آدم ...!!! البر لا يُبلى ؛؛ والذنب لا يُنسى ؛؛ والديان لا يموت ؛؛ فكن كما شئت فكما تدين تدان (ربِ اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا } لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك الصاحب للصاحب كالرقعة للثوب ... إن لم تكن مثله شانته شبكة الملتقى الجنة |
|
#15
|
|||
|
|||
|
أبدعت في نقل االقصيدة .... جميل جدا
بارك الله فيك ودمت بخير
__________________
لــن أبــيع قـلــبي لسمـــاء تبكــيــــك
ولـن أرضـخ عقـلي لأرض تحويـك الدمـوع صراخ روحي من بعدك والألـــم صفحة مطوية لا تليك |
|
#16
|
||||
|
||||
|
*
شكرا لك على النقل من أروع القصائد التي أحبها شخصيا ً بارك الله فيك مودتي ومحبتي **
__________________
**
انـــا عن دنيـتـك راحـل ....... ولاجلك تارك ٍ كل شـي وحـتى جـسـمي النـاحل ....... بادفـنـه لـو ينادي حـي دخـلـت بـدنـيـتـك راحـل ....... واتـركها لعـيـنـك ضـي ولا يمـكـن كـنـت واصـل ....... وانت البعـد وانـتِ الفي يعقوب الحوسني **** |
|
|