سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » سبلة السياسة والاقتصاد

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 04/02/2007, 11:09 AM
صورة عضوية سويري
سويري سويري غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 25/12/2006
الإقامة: محافظة مسقط
الجنس: ذكر
المشاركات: 6,710
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى سويري
Thumbs up النقد وأخلاقياته .. الحوار وأدبياته بقلم :د.أحمد بن عبد الله الغزالي

النقد وأخلاقياته .. الحوار وأدبياته





علي الرغم من أننا نعيش في عصر كثرت فيه أدوات المعرفة وتعددت فيه سبل التعارف بين الناس، وصار التخصص من أكبر عناوينه في كل مسارات الحياة وطرائق العيش.
وعلي الرغم من أن ثورة الاتصالات وثروة المعلومات، اختزلت المسافات بين البشر، واختصرت المساحات بين الشعوب، وتجاوزت الحدود الجغرافية المألوفة بين الدول، بشكل أو بآخر.
علي الرغم من كل ذلك، وأكثر من ذلك، إلا أننا في عالمنا العربي و الإسلامي على وجه الخصوص، أمام واقع زادت فيه الخلافات، و قل فيه التفاهم، واقع رافض للنقد ونابذ للحوار، واقع أكسبنا المعرفة و أفقدنا خلقها، واقع أضعنا فيه الهدف رغم امتلاكنا لأدواته ووسائله، واقع أضعنا فيه حقوقنا بسبب خلافاتنا، واقع رفضنا فيه قبول نهج العقل والمنطق، واقع أصبح فيه نهج الحكمة ضعفا، ورأي العقلاء استسلاما.


***


ظاهرة محيرة لحقيقة ملموسة تزيد المرء منا حيرة، إذا ما وقف إزاءها بالتأمل والتفكير.
تلكم الظاهرة تتجلى في شقين مرتبطين، لا انفصام بينهما.
فأما الشق الأول، فيتمثل بشكل عام في رفض قبول منطق النقد، الذي تمليه الفطرة البشرية القائمة على نهج التباين المنهجي للفكر الإنساني و تركيبته الاجتماعية و المعيشية.
أما الشق الثاني، فهو الحوار الإيجابي القائم على مبدأ احترام الرأي الآخر والهادف إلى الاتفاق أو التوافق لا إلى الاختلاف و النكران، سواء بين الأفراد أو بين الدول أو بين الثقافات أو بين الحضارات.
***


حقا ما أحوجنا في هذا الزمن إلى النقد البناء الهادف إلى الإصلاح و التصويب.
وما أحوجنا في هذا العصر إلى الحوار الإيجابي الذي يقودنا إلى التقارب و التفاهم والتعاون و المعايشة المتبادلة في ظل اختلاف هويات الشعوب و خصوصياتها.
وإذا ذهبنا إلى نظرة أكثر اتساعا إلى العالم من حولنا فإننا نجد أن الحوار بين الثقافات والحضارات والدول والشعوب، هو بديل عن وسائل العنف والقـوّة، فليس هناك وجه مقارنة أو مقاربة بين حوار السلاح وحوار العقـول، هو مشروع طويل الأمد، ينطوي على مسؤولية الكلمة، فنحن نتحاور لنتعارف ونتفاهم لنتعايش.
ثم أن الحوار، في ظل الاهتمام العالمي، يبرز مستوى النضج الذي وصلت إليه البشرية، ويظهر مدى رغبة الأمم في الاتجاه نحو نزعاتها الإنسانية المسالمة.
ومن ثم يشكل الحوار مشروع حياة البشرية ومستقبلها والمنهج الذي يدفع الشعوب إلى أن تتعاطى مع بعضها بالأسلوب الإنساني الرفيع القائم على أساس التعارف لا الخصام، كما يجمع على ذلك الخبراء والمحللون.


***


إن الحوار - بلاشك - قيمة حضارية، بما فيه من مكاشفة ومصارحة، وبما يمثله من ظاهرة طبيعية، خلافا لا اختلافا، وبما يشير إليه من سلوك اجتماعي صحي، إذا كان قائما على قبول الرأي والرأي الآخر، واحترام وجهات نظر المتفقين والمختلفين.
وإذا كان قد جاء في الأثر: رأينا صوابا يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، فإن البعض يري أن من حقك إبداء رأيك وأن من حقي قبوله أو رفضه ومن ثم فإن الحوار القائم على فرض الرأي دون الأخذ بالرأي الآخر، لا يسمى حوارا، إنما هو جدال سلبي معاكس لمنهجية الحوار، لماذا؟
لأنه باختصار يوسع الخلافات، ويرسخ البغض بين المتحاورين، وبالتالي فإنه سلوك يخالف الفطرة.


***


ولأن الحوار يبهت أو ينعدم، في حالة تغييبه، والاتجاه به نحو السلبية، والانحراف عن مساره، فإن ما ينتج عنه هو النقد الهدام، فالنقد هو النهج العقلاني للحوار، ولا أدري لماذا يعتبر البعض أن النقد ينقص من فكر المنقود و من قدراته و معارفه، فهذه نظرة سلبية لا ريب، لسلوك غايته السمو بالفكر إلى التيقن و الوضوح، وكما أن لكل شيء إيجابياته وسلبياته، فإن النقد الذي يتجاوز نهجه بقصد الإساءة المتعمدة، والتجريح والتهجم والتهكم، إنما هو نقد ممقوت لا يسمن ولا يغني عن جوع، بل هو منبوذ يكشف عن سوء نية صاحبه وانحدار فكره.
***
وفي ظل غياب الحوار الايجابي وفي ظل انعدام النقد البناء، تستبد الخلافات يين الناس والدول والمجتمعات، ولا يكون هناك مكان للاختلافات الفكرية وهي مطلوبة ومرغوبة بالفطرة، ذلك انه إذا كانت مظاهر حياتنا بتبايناتها آية من آيات الله تعالى، فإن اختلافاتنا الفكرية وتداعياتها العقلية، مسألة طبيعية مصداقا لقوله جلت قدرته (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ). ***


حددوا مصطلحاتكم تستوي أموركم فتدركوا غاياتكم.
حكمة بالغة، ومثل سائد، يدعونا إلى فرز المفاهيم المتداخلة، التي حالت بين الكثيرين وبين عدم القدرة على التمييز بين النقد الهادف الذي ينبغي احترامه وتشجيعه، وبين النقد الهادم الممقوت الذي ينبغي رفضه ومقاومته.
***
فليكن نهجنا النقد البناء والحوار الايجابي، لنتجاوز سلبيات هذا الزمن الذي يعيشه عالمنا وقد زادت فيه الخلافات، وقل بين شعوبه التفاهم، و غابت في أرجائه رؤية الهدف.
وحين يضيع الهدف تضيع الحقوق رغم امتلاك الوسائل والأدوات، لأن الحوار واحترام الحقوق والتواصل المستمر هو السبيل إلى الأمن والسلام، وليس استخدام القوة والحروب الاستباقية وإقصاء الآخر، ذلك أن محاورة الرأي الآخر بالحجة والبينة والبرهان، أفضل من مهاجمته وعزله وإخفائه، حفاظا على وحدة الأمة وسلامتها، وسد الذرائع أمام أعدائها.


ليس الصواب في كل ما نحب، وليس الخطأ في كل ما نكره
وصدق الله العظيم الذي قال في محكم التنزيل:
(وعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) إن للنقد أخلاقياته، و إن للحوار أدبياته،
فهل من مدكر؟!





د.أحمد بن عبد الله الغزالي رئيس كلية مسقط
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 04/02/2007, 11:30 AM
صورة عضوية المشرق العربي
المشرق العربي المشرق العربي غير متصل حالياً
عضو فوق العادة
 
تاريخ الانضمام: 01/12/2006
الإقامة: بلاد لعرب أوطاني ؛ من أطوان إلى رأس الحد على بحر العرب فعمان 000 0
المشاركات: 14,976
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة سويري مشاهدة المشاركات
النقد وأخلاقياته .. الحوار وأدبياته





علي الرغم من أننا نعيش في عصر كثرت فيه أدوات المعرفة وتعددت فيه سبل التعارف بين الناس، وصار التخصص من أكبر عناوينه في كل مسارات الحياة وطرائق العيش.
وعلي الرغم من أن ثورة الاتصالات وثروة المعلومات، اختزلت المسافات بين البشر، واختصرت المساحات بين الشعوب، وتجاوزت الحدود الجغرافية المألوفة بين الدول، بشكل أو بآخر.
علي الرغم من كل ذلك، وأكثر من ذلك، إلا أننا في عالمنا العربي و الإسلامي على وجه الخصوص، أمام واقع زادت فيه الخلافات، و قل فيه التفاهم، واقع رافض للنقد ونابذ للحوار، واقع أكسبنا المعرفة و أفقدنا خلقها، واقع أضعنا فيه الهدف رغم امتلاكنا لأدواته ووسائله، واقع أضعنا فيه حقوقنا بسبب خلافاتنا، واقع رفضنا فيه قبول نهج العقل والمنطق، واقع أصبح فيه نهج الحكمة ضعفا، ورأي العقلاء استسلاما.


***


ظاهرة محيرة لحقيقة ملموسة تزيد المرء منا حيرة، إذا ما وقف إزاءها بالتأمل والتفكير.
تلكم الظاهرة تتجلى في شقين مرتبطين، لا انفصام بينهما.
فأما الشق الأول، فيتمثل بشكل عام في رفض قبول منطق النقد، الذي تمليه الفطرة البشرية القائمة على نهج التباين المنهجي للفكر الإنساني و تركيبته الاجتماعية و المعيشية.
أما الشق الثاني، فهو الحوار الإيجابي القائم على مبدأ احترام الرأي الآخر والهادف إلى الاتفاق أو التوافق لا إلى الاختلاف و النكران، سواء بين الأفراد أو بين الدول أو بين الثقافات أو بين الحضارات.
***


حقا ما أحوجنا في هذا الزمن إلى النقد البناء الهادف إلى الإصلاح و التصويب.
وما أحوجنا في هذا العصر إلى الحوار الإيجابي الذي يقودنا إلى التقارب و التفاهم والتعاون و المعايشة المتبادلة في ظل اختلاف هويات الشعوب و خصوصياتها.
وإذا ذهبنا إلى نظرة أكثر اتساعا إلى العالم من حولنا فإننا نجد أن الحوار بين الثقافات والحضارات والدول والشعوب، هو بديل عن وسائل العنف والقـوّة، فليس هناك وجه مقارنة أو مقاربة بين حوار السلاح وحوار العقـول، هو مشروع طويل الأمد، ينطوي على مسؤولية الكلمة، فنحن نتحاور لنتعارف ونتفاهم لنتعايش.
ثم أن الحوار، في ظل الاهتمام العالمي، يبرز مستوى النضج الذي وصلت إليه البشرية، ويظهر مدى رغبة الأمم في الاتجاه نحو نزعاتها الإنسانية المسالمة.
ومن ثم يشكل الحوار مشروع حياة البشرية ومستقبلها والمنهج الذي يدفع الشعوب إلى أن تتعاطى مع بعضها بالأسلوب الإنساني الرفيع القائم على أساس التعارف لا الخصام، كما يجمع على ذلك الخبراء والمحللون.


***


إن الحوار - بلاشك - قيمة حضارية، بما فيه من مكاشفة ومصارحة، وبما يمثله من ظاهرة طبيعية، خلافا لا اختلافا، وبما يشير إليه من سلوك اجتماعي صحي، إذا كان قائما على قبول الرأي والرأي الآخر، واحترام وجهات نظر المتفقين والمختلفين.
وإذا كان قد جاء في الأثر: رأينا صوابا يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، فإن البعض يري أن من حقك إبداء رأيك وأن من حقي قبوله أو رفضه ومن ثم فإن الحوار القائم على فرض الرأي دون الأخذ بالرأي الآخر، لا يسمى حوارا، إنما هو جدال سلبي معاكس لمنهجية الحوار، لماذا؟
لأنه باختصار يوسع الخلافات، ويرسخ البغض بين المتحاورين، وبالتالي فإنه سلوك يخالف الفطرة.


***


ولأن الحوار يبهت أو ينعدم، في حالة تغييبه، والاتجاه به نحو السلبية، والانحراف عن مساره، فإن ما ينتج عنه هو النقد الهدام، فالنقد هو النهج العقلاني للحوار، ولا أدري لماذا يعتبر البعض أن النقد ينقص من فكر المنقود و من قدراته و معارفه، فهذه نظرة سلبية لا ريب، لسلوك غايته السمو بالفكر إلى التيقن و الوضوح، وكما أن لكل شيء إيجابياته وسلبياته، فإن النقد الذي يتجاوز نهجه بقصد الإساءة المتعمدة، والتجريح والتهجم والتهكم، إنما هو نقد ممقوت لا يسمن ولا يغني عن جوع، بل هو منبوذ يكشف عن سوء نية صاحبه وانحدار فكره.
***
وفي ظل غياب الحوار الايجابي وفي ظل انعدام النقد البناء، تستبد الخلافات يين الناس والدول والمجتمعات، ولا يكون هناك مكان للاختلافات الفكرية وهي مطلوبة ومرغوبة بالفطرة، ذلك انه إذا كانت مظاهر حياتنا بتبايناتها آية من آيات الله تعالى، فإن اختلافاتنا الفكرية وتداعياتها العقلية، مسألة طبيعية مصداقا لقوله جلت قدرته (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ). ***


حددوا مصطلحاتكم تستوي أموركم فتدركوا غاياتكم.
حكمة بالغة، ومثل سائد، يدعونا إلى فرز المفاهيم المتداخلة، التي حالت بين الكثيرين وبين عدم القدرة على التمييز بين النقد الهادف الذي ينبغي احترامه وتشجيعه، وبين النقد الهادم الممقوت الذي ينبغي رفضه ومقاومته.
***
فليكن نهجنا النقد البناء والحوار الايجابي، لنتجاوز سلبيات هذا الزمن الذي يعيشه عالمنا وقد زادت فيه الخلافات، وقل بين شعوبه التفاهم، و غابت في أرجائه رؤية الهدف.
وحين يضيع الهدف تضيع الحقوق رغم امتلاك الوسائل والأدوات، لأن الحوار واحترام الحقوق والتواصل المستمر هو السبيل إلى الأمن والسلام، وليس استخدام القوة والحروب الاستباقية وإقصاء الآخر، ذلك أن محاورة الرأي الآخر بالحجة والبينة والبرهان، أفضل من مهاجمته وعزله وإخفائه، حفاظا على وحدة الأمة وسلامتها، وسد الذرائع أمام أعدائها.


ليس الصواب في كل ما نحب، وليس الخطأ في كل ما نكره
وصدق الله العظيم الذي قال في محكم التنزيل:
(وعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) إن للنقد أخلاقياته، و إن للحوار أدبياته،
فهل من مدكر؟!





د.أحمد بن عبد الله الغزالي رئيس كلية مسقط






لله درك أبا عبدالله ويسلم نهجك ؛ أقترح على الاخ الاداره تثبيت الموضوع للفائده لعلى وعسى يفهم المغزى من يصادر أفكار الناس ويفهم كذلك من يريد أيصال فكره للناس 0
__________________
وطني لو شغلت با الخلد عنه


نازعتني إليه في الخلد نفسي 0


  #3  
قديم 04/02/2007, 08:44 PM
صورة عضوية المشرق العربي
المشرق العربي المشرق العربي غير متصل حالياً
عضو فوق العادة
 
تاريخ الانضمام: 01/12/2006
الإقامة: بلاد لعرب أوطاني ؛ من أطوان إلى رأس الحد على بحر العرب فعمان 000 0
المشاركات: 14,976
افتراضي

[QUOTE=سويري;










ظاهرة محيرة لحقيقة ملموسة تزيد المرء منا حيرة، إذا ما وقف إزاءها بالتأمل والتفكير.
تلكم الظاهرة تتجلى في شقين مرتبطين، لا انفصام بينهما.


[CENTER]
فأما الشق الأول، فيتمثل بشكل عام في رفض قبول منطق النقد، الذي تمليه الفطرة البشرية القائمة على نهج التباين المنهجي للفكر الإنساني و تركيبته الاجتماعية و المعيشية.
[/CENTER]


***




***




***


***


***







د.أحمد بن عبد الله الغزالي







يرفع الموضوع بغرض المناقشه الهادفه
__________________
وطني لو شغلت با الخلد عنه


نازعتني إليه في الخلد نفسي 0


  #4  
قديم 04/02/2007, 09:31 PM
صورة عضوية شافيز
شافيز شافيز غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 06/01/2007
الإقامة: السلطنة
الجنس: ذكر
المشاركات: 5,634
Red face

[QUOTE=المشرق العربي;366705]
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة سويري;










ظاهرة محيرة لحقيقة ملموسة تزيد المرء منا حيرة، إذا ما وقف إزاءها بالتأمل والتفكير.
تلكم الظاهرة تتجلى في شقين مرتبطين، لا انفصام بينهما.


[CENTER
فأما الشق الأول، فيتمثل بشكل عام في رفض قبول منطق النقد، الذي تمليه الفطرة البشرية القائمة على نهج التباين المنهجي للفكر الإنساني و تركيبته الاجتماعية و المعيشية.
[/CENTER]


***




***




***


***


***







د.أحمد بن عبد الله الغزالي







يرفع الموضوع بغرض المناقشه الهادفه
انزين اكتب كلمتين على بعض حتى لو متروسات اخطاء املائية المهم انك تكتب رأيك وتحلل المقال وما فهمته بدل عن جالس تمدح وتشير الى ما بين السطور

الناس تريد تقرأ ايش تريد تقول

والمشرفين اذا شافوا حوار ما اظن بيقصروا في التثبيت اما قص ولصق والسلام بنقلب السبلة الى جريدة وليست ساحة حوار
  #5  
قديم 04/02/2007, 10:33 PM
صورة عضوية أمواج بحر العرب
أمواج بحر العرب أمواج بحر العرب غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 01/12/2006
المشاركات: 1,028
افتراضي

لانعتقد الذين حصلوا على الدكتوراه با المراسله أحسن من أحمد الغزالي 0
__________________
من الامثال التركية :


أن وضعت المال فوق رأسك 00000 خفضك 000

وأن وضعته تحت قدمك رفعك
000
  #6  
قديم 05/02/2007, 12:14 AM
صورة عضوية لالالالا
لالالالا لالالالا غير متصل حالياً
محظور
 
تاريخ الانضمام: 30/11/2006
المشاركات: 129
افتراضي

السؤال هنا
متى يكون القبول بمنطق النقد مرفوض؟؟؟
في رأيي عندما يكون وراء النقد ما هو أكبر من النقد
او ان يكون الناقد في موضع عرف عنه ان لنقده معاني مغايرة للمعروف عن ادابيات النقد
المشكلة ان ما بين المجتمع الاسلامي اليوم ليس مجرد فكرة قبول نقد من طرح او رفضه
بل الموضوع اعمق واخطر من مجرد نقد بناء كان او هدام
بل عداوة كالجمر تحت الرماد منذ اكثر من 1400 سنة
يتم نفض الرماد عنها لتشتعل وتعلو لهيبا لن يطفأ بقبول النقد او رفضه
  #7  
قديم 05/02/2007, 12:59 AM
صورة عضوية The Man
The Man The Man غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 01/12/2006
الإقامة: Oman
المشاركات: 1,372
افتراضي

على الرغم من أن الموضوع هو موضوع عام ألا أنه يثبت هنا لاطروحته الجيدة في هذا الوقت بالذات واطالب الاخوة بالحوار الجاد واثرء الموضوع لفائدة الجميع .
__________________
"رحم الله إمرء أهدى إلي عيوبي"

..الوطن أمانه ..فلا تفرط فيه أبدا
  #8  
قديم 05/02/2007, 01:29 AM
صورة عضوية الحنش
الحنش الحنش غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/02/2007
الإقامة: امارات العين لدراسه)
الجنس: ذكر
المشاركات: 376
افتراضي الى كل من يجهلك

الدكتور أحمد غني عن التعريف فهو شخص ترعرع في عائلة يشهد لها الدين والخلق والعلم
فهو عشوق لتعليم فبعد أن غادر الوزارتين ( التربيبة والتعليم ثم الأسكان) لم يتوأنا في فتح
كلية ذات مستوى مرموق (كلية مسقط) التي كانت ولا زالت أحدا صروح العلم التي نفخر بها في عماننا

وأذكر قبل عامين قرأت خبر أعطاء الدكتور أحمد شهادة الدكتوراه الفخرية في أحدى الصحف المحليه
تقديرا لجهوده الجبارة في مجال التعليم
  #9  
قديم 05/02/2007, 11:50 AM
قلب العروبة قلب العروبة غير متصل حالياً
خاطر
 
تاريخ الانضمام: 24/01/2007
الإقامة: جزيرة العرب
الجنس: ذكر
المشاركات: 38
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة سويري مشاهدة المشاركات
النقد وأخلاقياته .. الحوار وأدبياته





علي الرغم من أننا نعيش في عصر كثرت فيه أدوات المعرفة وتعددت فيه سبل التعارف بين الناس، وصار التخصص من أكبر عناوينه في كل مسارات الحياة وطرائق العيش.
وعلي الرغم من أن ثورة الاتصالات وثروة المعلومات، اختزلت المسافات بين البشر، واختصرت المساحات بين الشعوب، وتجاوزت الحدود الجغرافية المألوفة بين الدول، بشكل أو بآخر.
علي الرغم من كل ذلك، وأكثر من ذلك، إلا أننا في عالمنا العربي و الإسلامي على وجه الخصوص، أمام واقع زادت فيه الخلافات، و قل فيه التفاهم، واقع رافض للنقد ونابذ للحوار، واقع أكسبنا المعرفة و أفقدنا خلقها، واقع أضعنا فيه الهدف رغم امتلاكنا لأدواته ووسائله، واقع أضعنا فيه حقوقنا بسبب خلافاتنا، واقع رفضنا فيه قبول نهج العقل والمنطق، واقع أصبح فيه نهج الحكمة ضعفا، ورأي العقلاء استسلاما.


***


ظاهرة محيرة لحقيقة ملموسة تزيد المرء منا حيرة، إذا ما وقف إزاءها بالتأمل والتفكير.
تلكم الظاهرة تتجلى في شقين مرتبطين، لا انفصام بينهما.
فأما الشق الأول، فيتمثل بشكل عام في رفض قبول منطق النقد، الذي تمليه الفطرة البشرية القائمة على نهج التباين المنهجي للفكر الإنساني و تركيبته الاجتماعية و المعيشية.
أما الشق الثاني، فهو الحوار الإيجابي القائم على مبدأ احترام الرأي الآخر والهادف إلى الاتفاق أو التوافق لا إلى الاختلاف و النكران، سواء بين الأفراد أو بين الدول أو بين الثقافات أو بين الحضارات.
***


حقا ما أحوجنا في هذا الزمن إلى النقد البناء الهادف إلى الإصلاح و التصويب.
وما أحوجنا في هذا العصر إلى الحوار الإيجابي الذي يقودنا إلى التقارب و التفاهم والتعاون و المعايشة المتبادلة في ظل اختلاف هويات الشعوب و خصوصياتها.
وإذا ذهبنا إلى نظرة أكثر اتساعا إلى العالم من حولنا فإننا نجد أن الحوار بين الثقافات والحضارات والدول والشعوب، هو بديل عن وسائل العنف والقـوّة، فليس هناك وجه مقارنة أو مقاربة بين حوار السلاح وحوار العقـول، هو مشروع طويل الأمد، ينطوي على مسؤولية الكلمة، فنحن نتحاور لنتعارف ونتفاهم لنتعايش.
ثم أن الحوار، في ظل الاهتمام العالمي، يبرز مستوى النضج الذي وصلت إليه البشرية، ويظهر مدى رغبة الأمم في الاتجاه نحو نزعاتها الإنسانية المسالمة.
ومن ثم يشكل الحوار مشروع حياة البشرية ومستقبلها والمنهج الذي يدفع الشعوب إلى أن تتعاطى مع بعضها بالأسلوب الإنساني الرفيع القائم على أساس التعارف لا الخصام، كما يجمع على ذلك الخبراء والمحللون.


***


إن الحوار - بلاشك - قيمة حضارية، بما فيه من مكاشفة ومصارحة، وبما يمثله من ظاهرة طبيعية، خلافا لا اختلافا، وبما يشير إليه من سلوك اجتماعي صحي، إذا كان قائما على قبول الرأي والرأي الآخر، واحترام وجهات نظر المتفقين والمختلفين.
وإذا كان قد جاء في الأثر: رأينا صوابا يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، فإن البعض يري أن من حقك إبداء رأيك وأن من حقي قبوله أو رفضه ومن ثم فإن الحوار القائم على فرض الرأي دون الأخذ بالرأي الآخر، لا يسمى حوارا، إنما هو جدال سلبي معاكس لمنهجية الحوار، لماذا؟
لأنه باختصار يوسع الخلافات، ويرسخ البغض بين المتحاورين، وبالتالي فإنه سلوك يخالف الفطرة.


***


ولأن الحوار يبهت أو ينعدم، في حالة تغييبه، والاتجاه به نحو السلبية، والانحراف عن مساره، فإن ما ينتج عنه هو النقد الهدام، فالنقد هو النهج العقلاني للحوار، ولا أدري لماذا يعتبر البعض أن النقد ينقص من فكر المنقود و من قدراته و معارفه، فهذه نظرة سلبية لا ريب، لسلوك غايته السمو بالفكر إلى التيقن و الوضوح، وكما أن لكل شيء إيجابياته وسلبياته، فإن النقد الذي يتجاوز نهجه بقصد الإساءة المتعمدة، والتجريح والتهجم والتهكم، إنما هو نقد ممقوت لا يسمن ولا يغني عن جوع، بل هو منبوذ يكشف عن سوء نية صاحبه وانحدار فكره.
***
وفي ظل غياب الحوار الايجابي وفي ظل انعدام النقد البناء، تستبد الخلافات يين الناس والدول والمجتمعات، ولا يكون هناك مكان للاختلافات الفكرية وهي مطلوبة ومرغوبة بالفطرة، ذلك انه إذا كانت مظاهر حياتنا بتبايناتها آية من آيات الله تعالى، فإن اختلافاتنا الفكرية وتداعياتها العقلية، مسألة طبيعية مصداقا لقوله جلت قدرته (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ). ***


حددوا مصطلحاتكم تستوي أموركم فتدركوا غاياتكم.
حكمة بالغة، ومثل سائد، يدعونا إلى فرز المفاهيم المتداخلة، التي حالت بين الكثيرين وبين عدم القدرة على التمييز بين النقد الهادف الذي ينبغي احترامه وتشجيعه، وبين النقد الهادم الممقوت الذي ينبغي رفضه ومقاومته.
***
فليكن نهجنا النقد البناء والحوار الايجابي، لنتجاوز سلبيات هذا الزمن الذي يعيشه عالمنا وقد زادت فيه الخلافات، وقل بين شعوبه التفاهم، و غابت في أرجائه رؤية الهدف.
وحين يضيع الهدف تضيع الحقوق رغم امتلاك الوسائل والأدوات، لأن الحوار واحترام الحقوق والتواصل المستمر هو السبيل إلى الأمن والسلام، وليس استخدام القوة والحروب الاستباقية وإقصاء الآخر، ذلك أن محاورة الرأي الآخر بالحجة والبينة والبرهان، أفضل من مهاجمته وعزله وإخفائه، حفاظا على وحدة الأمة وسلامتها، وسد الذرائع أمام أعدائها.


ليس الصواب في كل ما نحب، وليس الخطأ في كل ما نكره
وصدق الله العظيم الذي قال في محكم التنزيل:
(وعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) إن للنقد أخلاقياته، و إن للحوار أدبياته،
فهل من مدكر؟!





د.أحمد بن عبد الله الغزالي رئيس كلية مسقط
  #10  
قديم 05/02/2007, 08:54 PM
ورود 2020 ورود 2020 غير متصل حالياً
محظور
 
تاريخ الانضمام: 05/12/2006
المشاركات: 1,145
افتراضي


أعتقد في قناعتي الشخصية بأن الكلام أسهل
ما في موضوع النقد وقبول الآخر واحترام الرأي الآخر

عندما نتأمل الشعارات لدى العرب فهي أسهل ما في الموضوع
ولكن لو تتبعنا التطبيق لوجدناه بعيداً كل البعد عن الشعارات
دائماً ما أتذكر قولاً للإمام الشافعي معناه
أنه ما حاور أحداً إلا وتمنى أن يكون الصواب معه
وهناك مقولته الأشهر
رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب
لو تتبعنا غالبية حوارتنا حتى في المواضيع التافهة
لوجدنا أننا كثيراً ما نريد إحراز أكبر عدد من النقاط والتغلب
على الخصم الذي يصبح لمجرد اختلافي معه عدوي
لذا فلا نميل لإتاحة الفرصة له ونستهزيء به وبآرائه
بل ويصل في أحيان كثيرة التشكيك به دينياً وأخلاقياً
ويتعدى الأمر إلى وصفه بالعمالة للموساد والأمريكان
والقائمة تطول كثيراًُ جداً من التهم والتزييف
لمجرد أن آرائه تخالف آرائي ولا أستسيغها
ثم نردد ببلاهة منقطعة المقولة الشهيرة
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
أي ود بقي وأي قضية أساساً ناقشنا
قضية أنت وأنا ..... أنا وأنت
لن نتقبل الآخر طالما كانت هناك مسلمات كثيرة
في أجندتنا منذ الطفولة غرست فينا ما أنزل بها من سلطان
ولن نستطيع أن نستوعب النقد طالما ما استطعنا
التفريق بين النقد لرأيك والنقد لشخصك
  #11  
قديم 05/02/2007, 10:15 PM
صورة عضوية المشرق العربي
المشرق العربي المشرق العربي غير متصل حالياً
عضو فوق العادة
 
تاريخ الانضمام: 01/12/2006
الإقامة: بلاد لعرب أوطاني ؛ من أطوان إلى رأس الحد على بحر العرب فعمان 000 0
المشاركات: 14,976
افتراضي

[QUOTE=شافيز;367032][QUOTE=المشرق العربي;366705]

انزين اكتب كلمتين على بعض حتى لو متروسات اخطاء املائية المهم انك تكتب رأيك وتحلل المقال وما فهمته بدل عن جالس تمدح وتشير الى ما بين السطور

الناس تريد تقرأ ايش تريد تقول





تشكر أخوي بيريز على الاطراء هل أنت من أبناء لغة الضاد أم أنك تعلمت لغتهم قصدي المستعرب عكس 0000 فكثير ما يكون مهتم بأحرف الكلمه عن المعنى
__________________
وطني لو شغلت با الخلد عنه


نازعتني إليه في الخلد نفسي 0


  #12  
قديم 06/02/2007, 03:55 PM
صورة عضوية لالالالا
لالالالا لالالالا غير متصل حالياً
محظور
 
تاريخ الانضمام: 30/11/2006
المشاركات: 129
افتراضي

[QUOTE=المشرق العربي;376866][QUOTE=شافيز;367032]
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة المشرق العربي مشاهدة المشاركات

انزين اكتب كلمتين على بعض حتى لو متروسات اخطاء املائية المهم انك تكتب رأيك وتحلل المقال وما فهمته بدل عن جالس تمدح وتشير الى ما بين السطور

الناس تريد تقرأ ايش تريد تقول





تشكر أخوي بيريز على الاطراء هل أنت من أبناء لغة الضاد أم أنك تعلمت لغتهم قصدي المستعرب عكس 0000 فكثير ما يكون مهتم بأحرف الكلمه عن المعنى
اسمع شافيز ما بيريز
  #13  
قديم 06/02/2007, 04:34 PM
صورة عضوية adhamino
adhamino adhamino غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 06/02/2007
المشاركات: 504
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة سويري مشاهدة المشاركات
النقد وأخلاقياته .. الحوار وأدبياته





علي الرغم من أننا نعيش في عصر كثرت فيه أدوات المعرفة وتعددت فيه سبل التعارف بين الناس، وصار التخصص من أكبر عناوينه في كل مسارات الحياة وطرائق العيش.
وعلي الرغم من أن ثورة الاتصالات وثروة المعلومات، اختزلت المسافات بين البشر، واختصرت المساحات بين الشعوب، وتجاوزت الحدود الجغرافية المألوفة بين الدول، بشكل أو بآخر.
علي الرغم من كل ذلك، وأكثر من ذلك، إلا أننا في عالمنا العربي و الإسلامي على وجه الخصوص، أمام واقع زادت فيه الخلافات، و قل فيه التفاهم، واقع رافض للنقد ونابذ للحوار، واقع أكسبنا المعرفة و أفقدنا خلقها، واقع أضعنا فيه الهدف رغم امتلاكنا لأدواته ووسائله، واقع أضعنا فيه حقوقنا بسبب خلافاتنا، واقع رفضنا فيه قبول نهج العقل والمنطق، واقع أصبح فيه نهج الحكمة ضعفا، ورأي العقلاء استسلاما.


***


ظاهرة محيرة لحقيقة ملموسة تزيد المرء منا حيرة، إذا ما وقف إزاءها بالتأمل والتفكير.
تلكم الظاهرة تتجلى في شقين مرتبطين، لا انفصام بينهما.
فأما الشق الأول، فيتمثل بشكل عام في رفض قبول منطق النقد، الذي تمليه الفطرة البشرية القائمة على نهج التباين المنهجي للفكر الإنساني و تركيبته الاجتماعية و المعيشية.
أما الشق الثاني، فهو الحوار الإيجابي القائم على مبدأ احترام الرأي الآخر والهادف إلى الاتفاق أو التوافق لا إلى الاختلاف و النكران، سواء بين الأفراد أو بين الدول أو بين الثقافات أو بين الحضارات.
***


حقا ما أحوجنا في هذا الزمن إلى النقد البناء الهادف إلى الإصلاح و التصويب.
وما أحوجنا في هذا العصر إلى الحوار الإيجابي الذي يقودنا إلى التقارب و التفاهم والتعاون و المعايشة المتبادلة في ظل اختلاف هويات الشعوب و خصوصياتها.
وإذا ذهبنا إلى نظرة أكثر اتساعا إلى العالم من حولنا فإننا نجد أن الحوار بين الثقافات والحضارات والدول والشعوب، هو بديل عن وسائل العنف والقـوّة، فليس هناك وجه مقارنة أو مقاربة بين حوار السلاح وحوار العقـول، هو مشروع طويل الأمد، ينطوي على مسؤولية الكلمة، فنحن نتحاور لنتعارف ونتفاهم لنتعايش.
ثم أن الحوار، في ظل الاهتمام العالمي، يبرز مستوى النضج الذي وصلت إليه البشرية، ويظهر مدى رغبة الأمم في الاتجاه نحو نزعاتها الإنسانية المسالمة.
ومن ثم يشكل الحوار مشروع حياة البشرية ومستقبلها والمنهج الذي يدفع الشعوب إلى أن تتعاطى مع بعضها بالأسلوب الإنساني الرفيع القائم على أساس التعارف لا الخصام، كما يجمع على ذلك الخبراء والمحللون.


***


إن الحوار - بلاشك - قيمة حضارية، بما فيه من مكاشفة ومصارحة، وبما يمثله من ظاهرة طبيعية، خلافا لا اختلافا، وبما يشير إليه من سلوك اجتماعي صحي، إذا كان قائما على قبول الرأي والرأي الآخر، واحترام وجهات نظر المتفقين والمختلفين.
وإذا كان قد جاء في الأثر: رأينا صوابا يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، فإن البعض يري أن من حقك إبداء رأيك وأن من حقي قبوله أو رفضه ومن ثم فإن الحوار القائم على فرض الرأي دون الأخذ بالرأي الآخر، لا يسمى حوارا، إنما هو جدال سلبي معاكس لمنهجية الحوار، لماذا؟
لأنه باختصار يوسع الخلافات، ويرسخ البغض بين المتحاورين، وبالتالي فإنه سلوك يخالف الفطرة.


***


ولأن الحوار يبهت أو ينعدم، في حالة تغييبه، والاتجاه به نحو السلبية، والانحراف عن مساره، فإن ما ينتج عنه هو النقد الهدام، فالنقد هو النهج العقلاني للحوار، ولا أدري لماذا يعتبر البعض أن النقد ينقص من فكر المنقود و من قدراته و معارفه، فهذه نظرة سلبية لا ريب، لسلوك غايته السمو بالفكر إلى التيقن و الوضوح، وكما أن لكل شيء إيجابياته وسلبياته، فإن النقد الذي يتجاوز نهجه بقصد الإساءة المتعمدة، والتجريح والتهجم والتهكم، إنما هو نقد ممقوت لا يسمن ولا يغني عن جوع، بل هو منبوذ يكشف عن سوء نية صاحبه وانحدار فكره.
***
وفي ظل غياب الحوار الايجابي وفي ظل انعدام النقد البناء، تستبد الخلافات يين الناس والدول والمجتمعات، ولا يكون هناك مكان للاختلافات الفكرية وهي مطلوبة ومرغوبة بالفطرة، ذلك انه إذا كانت مظاهر حياتنا بتبايناتها آية من آيات الله تعالى، فإن اختلافاتنا الفكرية وتداعياتها العقلية، مسألة طبيعية مصداقا لقوله جلت قدرته (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ). ***


حددوا مصطلحاتكم تستوي أموركم فتدركوا غاياتكم.
حكمة بالغة، ومثل سائد، يدعونا إلى فرز المفاهيم المتداخلة، التي حالت بين الكثيرين وبين عدم القدرة على التمييز بين النقد الهادف الذي ينبغي احترامه وتشجيعه، وبين النقد الهادم الممقوت الذي ينبغي رفضه ومقاومته.
***
فليكن نهجنا النقد البناء والحوار الايجابي، لنتجاوز سلبيات هذا الزمن الذي يعيشه عالمنا وقد زادت فيه الخلافات، وقل بين شعوبه التفاهم، و غابت في أرجائه رؤية الهدف.
وحين يضيع الهدف تضيع الحقوق رغم امتلاك الوسائل والأدوات، لأن الحوار واحترام الحقوق والتواصل المستمر هو السبيل إلى الأمن والسلام، وليس استخدام القوة والحروب الاستباقية وإقصاء الآخر، ذلك أن محاورة الرأي الآخر بالحجة والبينة والبرهان، أفضل من مهاجمته وعزله وإخفائه، حفاظا على وحدة الأمة وسلامتها، وسد الذرائع أمام أعدائها.


ليس الصواب في كل ما نحب، وليس الخطأ في كل ما نكره
وصدق الله العظيم الذي قال في محكم التنزيل:
(وعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) إن للنقد أخلاقياته، و إن للحوار أدبياته،
فهل من مدكر؟!





د.أحمد بن عبد الله الغزالي رئيس كلية مسقط



ما احوجنا الى مثل هذا النقد الذي يعالج الجرح ولا يزيد في نزيفه

وحرية ابداء الراي اصبحت ممكنة فالصباح ولكنك تحاسب على ماقلت فالمساء
__________________
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاء لــــــــه *** هوى له أحدٌ وانهد نهـــــــلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ *** حتى خلت منه أقطارٌ وبلـــدانُ
أعندكم نبـأ من أهـــــل أندلــــــــسٍ *** فقد سرى بحديثِ القومِ ركبانُ
ماذا التقاطع في الإســــلام بينكـــمُ *** وأنتمْ يا عباد الله إخـــــــــوانُ
يــــــــــــا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهُــمُ *** احال حالهمْ جورُ وطغيـــــــانُ
بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهــــم***واليومَ هم في بلاد الضدِّ عبدانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمــــــدٍ ***إن كان في القلب إسلامٌ وإيمانُ

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
  #14  
قديم 06/02/2007, 07:56 PM
صورة عضوية المشرق العربي
المشرق العربي المشرق العربي غير متصل حالياً
عضو فوق العادة
 
تاريخ الانضمام: 01/12/2006
الإقامة: بلاد لعرب أوطاني ؛ من أطوان إلى رأس الحد على بحر العرب فعمان 000 0
المشاركات: 14,976
افتراضي

[QUOTE=لالالالا;382620][QUOTE=المشرق العربي;376866]
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة شافيز مشاهدة المشاركات

اسمع شافيز ما بيريز




شايفنه لكن الجواب على قد السؤال
__________________
وطني لو شغلت با الخلد عنه


نازعتني إليه في الخلد نفسي 0


  #15  
قديم 07/02/2007, 12:14 AM
صورة عضوية شافيز
شافيز شافيز غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 06/01/2007
الإقامة: السلطنة
الجنس: ذكر
المشاركات: 5,634
Talking

قلنا لكم ما يستحق تثبيت
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 12:51 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها