|
||
|
#61
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
اخي الكريم ارجو تصحيح الخطأ المطبعي في الآية في ردك
الصحيح : أأمنتم وجزاك الله خيراً
__________________
،،، Happiness in the wind ،،،
؛،؛ الحيــــاة حلــوة بس نفهمهـــا ؛،؛ |
|
#62
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
__________________
أحنا الكبار نعلم صغارنا علوم .. نصبر على الي ما يوقر كباره أن كبر يفهم وان يفهم يصوم .. وأن صام صلى وكان صلى طهاره |
|
#63
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
رحمك الله هذه كلها عليك وليست لك وتثبت العلو رحمك الله وهداك وسأبين لك بالتفصيل لإاعطني ليله لاني اطلعت عليه بعد منتصف الليل الله يثبتك على الطاعه
__________________
أحنا الكبار نعلم صغارنا علوم .. نصبر على الي ما يوقر كباره أن كبر يفهم وان يفهم يصوم .. وأن صام صلى وكان صلى طهاره |
|
#64
|
|||
|
|||
|
نبدأ اول فأول
تفسير ابن كثير إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ رَبّ الْعَالَم جَمِيعه وَأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام قِيلَ كَهَذِهِ الْأَيَّام وَقِيلَ كُلّ يَوْم كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش وَالْعَرْش أَعْظَم الْمَخْلُوقَات وَسَقْفهَا قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن حَمْزَة حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد قَالَ : سَمِعْت سَعْدًا الطَّائِيّ يَقُول : الْعَرْش يَاقُوتَة حَمْرَاء وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه خَلَقَهُ اللَّه مِنْ نُوره وَهَذَا غَرِيب وَقَوْله " يُدَبِّر الْأَمْر " أَيْ يُدَبِّر أَمْر الْخَلَائِق " لَا يَعْزُب عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّة فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الْأَرْض " وَلَا يَشْغَلهُ شَأْن عَنْ شَأْن وَلَا تُغْلِطهُ الْمَسَائِل وَلَا يَتَبَرَّم بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ وَلَا يُلْهِيه تَدْبِير الْكَبِير عَنْ الصَّغِير فِي الْجِبَال وَالْبِحَار وَالْعُمْرَانِ وَالْقِفَار " وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الْأَرْض إِلَّا عَلَى اللَّه رِزْقهَا " الْآيَة " وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين " وَقَالَ الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ سَعْد بْن إِسْحَاق بْن كَعْب بْن عُجْرَة أَنَّهُ قَالَ حِين نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " إِنَّ رَبّكُمْ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض " الْآيَة لَقِيَهُمْ رَكْب عَظِيم لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُمْ مِنْ الْعَرَب فَقَالُوا لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا مِنْ الْجِنّ خَرَجْنَا مِنْ الْمَدِينَة أَخْرَجَتْنَا هَذِهِ الْآيَة رَوَاهُ ابْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله " مَا مِنْ شَفِيع إِلَّا مِنْ بَعْد إِذْنه " كَقَوْلِهِ تَعَالَى " مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ " وَقَوْله تَعَالَى " وَكَمْ مِنْ مَلَك فِي السَّمَوَات لَا تُغْنِي شَفَاعَتهمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْد أَنْ يَأْذَن اللَّه لِمَنْ يَشَاء وَيَرْضَى " وَقَوْله " وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ " وَقَوْله " ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ " أَيْ أَفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " أَفَلَا تَذَكَّرُونَ " أَيْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ فِي أَمْركُمْ تَعْبُدُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا غَيْره وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْمُتَفَرِّد بِالْخَلْقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه " وَقَوْله " قُلْ مَنْ رَبّ السَّمَوَات السَّبْع وَرَبّ الْعَرْش الْعَظِيم سَيَقُولُونَ اللَّه قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ " وَكَذَا الْآيَة الَّتِي قَبْلهَا وَاَلَّتِي بَعْدهَا . _________________ 1. قال الحافظ ابن الأخرم (301 هـ) في وصية له: (ونقول الله على العرش، وعلمه محيط بالدنيا والآخرة.) (1) 2. قال ابن جرير الطبري (310 هـ) في تفسير معنى الاستواء: (والاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه؛ منها: ...) وذكر عدة معاني آخرها: (ومنها: العلوُّ والارتفاع، كقول القائل: استوى فلان على سريره. يعني به: عُلوُّه عليه.) قال: (وأولى المعاني بقول الله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ} [البقرة : 29] : علا عليهن وارتفع، فدبَّرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات.) (2) - وقال: (وأما قوله:{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} فإنه يعني: علا عليه.) (3) - وقال: ({الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} يقول تعالى ذكره: الرحمن على عرشه ارتفع وعلا.) (4) وقال في تفسير قوله تعالى {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [القصص: 38] : ({وَإِنِّي لأظُنُّهُ} فيما يقول من أن له معبودًا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا {من الكاذبين}) (5) - وقال: ( {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} يقول: وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمُكم، ويعلم أعمالكم ومُتقلبكم ومثواكم، وهو على عرشه فوق سماواته السبع) (6) - وقال: (وعنى بقوله: {هوَ رَابِعُهُمْ} بمعنى: أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه.) (7) 3. قال ابن خزيمة الشافعي (311 هـ) : (وقالت [عائشة رضي الله عنها]: سبحان من وسع سمعه الأصوات»، فسمع الله -جل وعلا- كلام المجادلة، وهو فوق سبع سموات مستو على عرشه وقد خفي بعض كلامها على من حضرها وقرب منها.) (8) - وقال بعد ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ”وإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه وسط الجنة، وأعلا الجنة وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة [صحيح البخاري] : (فالخبر يصرح أن عرش ربنا –جل وعلا- فوق جنته، وقد أعلمنا – جل وعلا- أنه مستو على عرشه، فخالقنا عال فوق عرشه الذي هو فوق جنته.) (9) - وقال: (فتلك الأخبار كلها دالة على أن الخالق الباري فوق سبع سمواته، لا على ما زعمت المعطلة: أن معبودهم هو معهم في منازلهم.) (10) - وقال: (من لم يُقرّ بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافر بربه، يُستتاب فإن تاب وإلا ضُربت عنقه) (11) 4. قال أبو بكر محمد الصبغي الشافعي (342 هـ) : (تضع العرب في» بموضع على» قال الله عز وجل: {فسيحوا في الأرض}، وقال {لأصلبنكم في جذوع النخل} ومعناه: على الأرض وعلى النخل، فكذلك قوله: {في السماء} أي على العرش فوق السماء، كما صحت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم) (12) 5. قال ابن القرطي المالكي (355 هـ) في مقدمة كتابه في تسمية الرواة عن مالك: (الحمد لله الحميد، ذي الرشد والتسديد، والحمد لله أحق ما بدي، وأولى من شكر الواحد الصمد، جل عن المثل فلا شبه ولا عدل، عال على عرشه، فهو دان بعلمه) (13) 6. قال أبو القاسم الطبراني (360 هـ) صاحب المعجم الكبير والأوسط والصغير في كتاب "السنة" له: (باب ما جاء في استواء الله تعالى على عرشه، وأنه بائن من خلقه) ثم روى حديث أبي رزين: "قلت: يا رسول الله أين كان ربنا؟"، وحديث الأوعال وأن العرش على ظهورهن والله فوق العرش، وغير ذلك. (14) 7. قال أبو بكر الآجري (360 هـ) : (والذي يذهب إليه أهل العلم أن الله عز وجل سبحانه على عرشه فوق سماواته، وعلمُهُ محيط بكل شيء) وقال: (وفي كتاب الله عز وجل آيات تدل على أن الله تبارك وتعالى في السماء على عرشه، وعلمه محيط بجميع خلقه.) وقال: (باب ذكر السنن التي دلت العقلاء على أن الله عز وجل على عرشه، فوق سبع سماواته، وعلمه محيط بكل شيء، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.) (15) 8. قال محمد الكرجي القصاب (360 هـ) : (هو في السماء على العرش بلا مِرية ولا شك، وعلمه بكل مكان لا يخلو من علمه مكان.) [نكت القرآن للقصاب (ج3 ص694)] وقال: (قوله: {يخافون ربهم من فوقهم} دليل على أن الله -جل جلاله- بذاته في السماء [أي فوق السماء] على العرش، وليس في الأرض إلا علمه المحيط بكل شيء. وهذا والله من المصائب العظيمة أن يضطرنا جهل المعتزلة والجهمية، وسخافة عقولهم إلى تثبيت هذا عليهم، وهو شيء لا يخفى على نوبية سوداء.) وذكر حديث الجارية. [نكتب القرآن (ج2 ص68-69)] 9. قال أبو الشيخ الأصبهاني (369 هـ) : (ذكر عرش الرب تبارك وتعالى وكرسيه وعظم خلقهما، وعلو الرب تبارك وتعالى فوق عرشه) (16) ثم ساق جملة من الأحاديث في ذلك. 10. قال أبو الحسين محمد الملطي الشافعي (377 هـ) في كتابه "التنبيه والرد": (أما تفسير قوله {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} فيها تقديم يقول كان استواؤه على العرش قبل خلق السموات والأرض والله تعالى فوق العرش فهذا تفسيرهما.) (17) 11. قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي (386 هـ) في كتابه "الجامع": (فمما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خِلافُها بدعةٌ وضلالة: أن الله تبارك اسمه ...) وذكر أمورا منها: (وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه، وأنه في كل مكان بعلمه) وذكر باقي الاعتقاد ثم قال في آخره: (وكل ما قدَّمنا ذِكْرَه فهو قول أهل السنة وأيمة الناس في الفقهِ والحديث على ما بيناه، وكله قول مالك ، فمنه منصوص من قوله، ومنه معلوم من مذهبه.) (18) - وقال في مقدمة رسالته المشهورة: (وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو بكل مكان بعلمه) - العلماء الذين شهدوا بأن هذه هي عقيدة الإمام ابن أبي زيد: = قال محمد بن الحسن المرادي القيرواني المالكي (489 هـ) صاحب رسالة "الإيماء إلى مسألة الاستواء": (والسادس: قول الطبري (19) وابن أبي زيد والقاضي عبد الوهاب وجماعة من شيوخ الحديث والفقه وهو ظاهر بعض كتب القاضي أبي بكر رضي الله عنه وأبي الحسن، وحكاه عنه أعني عن القاضي أبي بكر القاضي عبد الوهاب نصا وهو أنه سبحانه مستوٍ على العرش بذاته – وأطلقوا في بعض الأماكن فوق عرشه)، ثم قال القرطبي – بعد نقله لكلام المرادي- : (وهو قول ابن عبد البر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين، والخطابي (20) في كتاب شعار الدين) (21) هل ازيد ام انك اكتفيت اقول لك سأزيد في الصفحه الاخرى لان هنا لا يكفي
__________________
أحنا الكبار نعلم صغارنا علوم .. نصبر على الي ما يوقر كباره أن كبر يفهم وان يفهم يصوم .. وأن صام صلى وكان صلى طهاره |
|
#65
|
|||
|
|||
|
قال محمد بن إسحاق ابن منده (395 هـ) : (ذكر الآي المتلوة والأخبار المأثورة في أن الله عز وجل على العرش فوق خلقه بائنا عنهم وبدء خلق العرش والماء، قال الله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه : 5] وقال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَن}ُ [الفرقان : 59] وقال: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [يونس : 3])
وقال في موضع آخر: (بيان آخر يدل على أن العرش فوق السموات وأن الله تعالى فوق الخلق بائنا عنهم) (24) 13. قال ابن أبي زَمَنِين المالكي (399 هـ) بعد ذكره لحديث النزول: (وهذا الحديث بَيَّن أن الله عز وجل على عرشه في السماء دون والأرض، وهو أيضا بين في كتاب الله ، وفي غير ما حديث عن رسول الله.) (25) ولدينا أن شاء الله الدليل ما يكفي وزياده خذ وعلى مدى العصور ايضا
__________________
أحنا الكبار نعلم صغارنا علوم .. نصبر على الي ما يوقر كباره أن كبر يفهم وان يفهم يصوم .. وأن صام صلى وكان صلى طهاره |
|
#66
|
|||
|
|||
|
أبو بكر محمد بن موهب المالكي (406 هـ) تلميذ ابن أبي زيد، قال في شرحه لرسالة الإمام محمد بن أبي زيد القيرواني: (أما قوله إنه فوق عرشه المجيد بذاته»، فمعنى فوق» وعلى» عند جميع العرب واحد وبالكتاب والسنة تصديق ذلك وهو قوله تعالى: {ثم استوى على العرش} وقال: {الرحمن على العرش استوى}، وقال: {يخافون ربهم من فوقهم}) وساق حديث الجارية والمعراج إلى سدرة المنتهى إلى أن قال: (وقد تأتي لفظة في» في لغة العرب بمعنى فوق كقوله: {فامشوا في مناكبها} و{في جذوع النخل} و {أأمنتم من في السماء}، قال أهل التأويل(26) : يريد فوقها، وهو قول مالك مما فهمه عمن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة مما فهموه عن النبي أن الله في السماء يعني فوقها وعليها، فلذلك قال الشيخ أبو محمد (27) : "إنه فوق عرشه" ثم بيَّن أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته)
ثم سرد كلاما طويلا إلى أن قال: (فلما أيقن المنصفون إفراد ذكره بالاستواء على عرشه بعد خلق سماواته وأرضه وتخصيصه بصفة الاستواء علموا أن الاستواء هنا غير الاستيلاء ونحوه، فأقروا بوصفه بالاستواء على عرشه وأنه على الحقيقة لا على المجاز لأنه الصادق في قيله ووقفوا عن تكييف ذلك وتمثيله إذ ليس كمثله شيء.) 15. قال أبو زكريا يحيى بن عمار الحنبلي (422 هـ) في رسالته: (لا نقول كما قالت الجهمية: "إنه تعالى مداخل للأمكنة وممازج بكل شيء ولا نعلم أين هو؟ "، بل نقول: هو بذاته على العرش وعلمه محيط بكل شيء، وعلمه وسمعه وبصره وقدرته مدركة لكل شيء. وذلك معنى قوله {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد : 4] فهذا الذي قلناه هو كما قال الله وقاله رسوله.) (28)
__________________
أحنا الكبار نعلم صغارنا علوم .. نصبر على الي ما يوقر كباره أن كبر يفهم وان يفهم يصوم .. وأن صام صلى وكان صلى طهاره |
|
#67
|
|||
|
|||
|
قال أو عمرو الداني المالكي (444 هـ) في أرجوزته في السنة:
ومن عقود السنة الايمان * بكل ما جاء به القرآن وبالحديث المسند المروي * عن الائمة عن النبي إلى أن قال كلامه وقوله قديم * وهو فوق عرشه العظيم
__________________
أحنا الكبار نعلم صغارنا علوم .. نصبر على الي ما يوقر كباره أن كبر يفهم وان يفهم يصوم .. وأن صام صلى وكان صلى طهاره |
|
#68
|
|||
|
|||
|
والله تعبت يدي
ولكني سأثبت قال أبو نصر السجزي الحنفي (444 هـ) : (واعتقاد أهل الحق أن الله سبحانه فوق العرش بذاته من غير مماسة.) [30] 18. قال أبو عثمان الصابوني الشافعي (449هـ) في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث»: (ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله سبحانه وتعالى فوق سبع سمواته، على عرشه، كما نطق به كتابه في قوله عز وجل في سورة يونس: ?إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ? [يونس : 3]) [31] وذكر آيات الاستواء على العرش وآيات أخر في علو الله، بعضها ذكرناها في الجزء الأول للمقال. 19. قال ابن عبد البر المالكي (463 هـ) : (وأما قوله في هذا الحديث للجارية: ”أين الله؟ فعلى ذلك جماعة أهل السنة وهم أهل الحديث ورواته المتفقهون فيه وسائر نقلته كلهم يقول ما قال الله تعالى في كتابه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه : 5] وأن الله عز وجل في السماء وعلمه في كل مكان وهو ظاهر القرآن في قوله عز وجل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك : 16] وبقوله عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر : 10] وقوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج : 4] (32) وانظر أقوالاً غيرها لهذا الإمام في الجزء الثاني من المقال. 20. قال سعد بن علي الزنْجاني الشافعي (ت. 471 هـ) في شرحه لقصيدته في السنة: (وليس معنى الإستواء أيضًا أنه ماس العرش أو إعتمد عليه أو طابقه، فإن كل ذلك مُمتنع في وصفه جل ذكره، ولكنه مستوٍ بذاته على عرشه بلا كيف، كما أخبر عن نفسه، وقد أجمع المسلمون على أن الله هو العلي الأعلى، ونطق بذلك القرآن بقوله تعالى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى : 1]؛ وأن لله علو الغلبة والعلو الأعلى من سائر وجوه العلو، لأن العلو صفة مدح عند كل عاقل، فثبت بذلك أن لله علو الذات، وعلو الصفات، وعلو القهر والغلبة؛ وجماهير المسلمين، وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله جل ثناؤه من جهة الفوق في الدعاء والسؤال، فاتفاقهم بأجمعهم على الإشارة إلى الله سبحانه من جهة الفوق حُجّة، ولم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل، ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق، وقال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ } [النحل : 50]...) وذكر عددًا من الآيات التي تدل على علو ذات الله، وذكر معها حديث الجارية التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم: "أين الله؟". (50) 21. قال أبو الخطاب أحمد المقرئ الحنبلي (476 هـ) في قصيدته في السنة: وَللجبلِ الرحمنُّ لمَّا بَدَا له *** تَدَكْدَك خوفا كالشَّظَى يتقطّعُ وَكَلَّمَ مُوسى ربُّه فوق عرشه *** على الطُّور تكليما فما زال يخْضَع (33)
__________________
أحنا الكبار نعلم صغارنا علوم .. نصبر على الي ما يوقر كباره أن كبر يفهم وان يفهم يصوم .. وأن صام صلى وكان صلى طهاره |
|
#69
|
|||
|
|||
|
وهنا سأقف لاني لو نقلت وكتبت لن انتهي لانها سنة الله في ارضه فطرة الناس وحقيقه يجب الاعتراف بها
واختمها قال عبد القادر الجيلاني الحنبلي الصوفي (561 هـ) في كتابه الغنية»: (وهو بجهة العلو مستو على العرش، محتو على الملك، محيط علمه بالأشياء، {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}) وقال: (وأن الله تعالى خلق سموات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، ومن الأرض العليا إلى السماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام ..... والله تعالى على العرش ودونه حجب من نار ونور وظلمة، وما هو أعلم به) (37) 27. قال عبد الغني المقدسي الحنبلي (600 هـ) في كتابه الصفات» بعد ذكر آيات وأحاديث في العلو والإستواء: (وفي هذه المسألة أدلة من الكتاب والسنة يطول بذكرها الكتاب. ومُنكِرُ أن يكون الله – عز وجل – في جهة العلو، بعد هذه الآيات والأحاديث: مخالفٌ لكتاب الله، ومنكر لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.) وقال بعد ذكر حديث الجارية: (ومَنْ أجهلُ جهلاً، وأسخف عقلاً، وأضل سبيلاً ممن يقول: إنه لا يجوز أن يُقال: "أين الله؟" بعد تصريح صاحب الشريعة بقوله: ”أين الله؟) (38) 28. قال ابن قدامة المقدسي الحنبلي (620 هـ) : (وأخبر عن فرعون أنه قال {يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السموات فأطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا} يعني أظن موسى كاذبا في أن الله إلهه في السماء، والمخالف في هذه المسئلة قد أنكر هذا يزعم أن موسى كاذب في هذا بطريق القطع واليقين، مع مخالفته لرب العالمين، وتخطئته لنبيه الصادق الامين، وتركه منهج الصحابه والتابعين، والأئمة السابقين، وسائر الخلق أجمعين. ونسأل الله تعالى أن يعصمنا من البدع برحمته، ويوفقنا لاتباع سنته.) (39) وانظر قوله المنقول في الجزء الثاني من المقال. خذ المراجع للتأكد ولكي لا يقول قائل اننا من اهل التدليس ) تاريخ الإسلام (ج23 ص78)، وتذكرة الحفاظ له (ج2 ص223) كلاهما للذهبي. (2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري – تحقيق التركي (ج1 ص456-457) (3) جامع البيان للطبري - التركي (ج13 ص411) (4) جامع البيان (ج16 ص11) (5) جامع البيان (ج19 ص581) (6) جامع البيان (ج22 ص387) (7) جامع البيان (ج22 ص468) (8) التوحيد وإثبات صفات الرب عزوجل لابن خزيمة (ج1 ص107) (9) التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل (ج1 ص241) (10) التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل (ج1 ص273) (11) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص285) قال: " سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول:..." وئكره. ورواه ابن قدامة في "إثبات صفة العلو" (ص185) بسنده إلى الحاكم. (12) الأسماء والصفات للبيهقي (ص324)، قال: (قال أبو عبد الله الحافظ: قال الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه: ...) وذكره. والسند صحيح، فأبو عبد الله الحافظ هو الحاكم وكان من تلاميذ الصبغي، وكان الحاكم من شيوخ البيهقي رحمهم الله جميعا. (13) سير أعلام النبلاء للذهبي (ج16 ص78) (14) العلو للعلي الغفار للذهبي (ص227-228)، وكتاب العرش له (ج2 ص316) (15) الشريعة للآجري (ج8 ص1075 و1079 و1081) (16) العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني (ج2 ص543) (17) التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع للملطي الشافعي (ص85) – تحقيق: يمان المياديني (18) كتاب الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ لابن أبي زيد القيرواني (ص107- 108 و117) (19) هو أبو جعفر بن جرير الطبري صاحب التفسير المشهور. (20) أبو سليمان الخطابي (388 هـ) (21) الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى لأبي عبد الله القرطبي (ج2 ص123)؛ والعلو للعلي الغفار للذهبي (ص261) (22) العواصم من القواصم لابن العربي (ص215) (23) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الكلبي (ج1 ص303) (24) كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله وصفاته لابن منده (ج3 ص185 و187) (25) رياض الجنة بتخريج أصول السنة لابن أبي زمنين (ص113) (26) أي التفسير، فمن معاني التأويل في اللغة: التفسير. (27) أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني (28) العلو للعلي الغفار للذهبي (ص245)، وكتاب العرش له (ج2 ص340 و348)؛ وجزء منه في "الحجة في بيان المحجة" لإسماعيل الأصبهاني (ج2 ص107) (29) سير أعلام النبلاء للذهبي (ج18 ص81-82)، وتاريخ الإسلام له (ج30 ص101) (30) رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت (ص126)، تحقيق: محمد باكريم – دار الراية سنة 1414. (31) عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني (ص44)؛ والذهبي في كتاب العرش (ج2 ص350) (32) الاستذكار لابن عبد البر (ج7 ص337) (33) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (ج1 ص107) (34) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص364)، وسير أعلام النبلاء (ج18 ص514) (35) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (ج1 ص5) (36) الحجة في بيان المحجة لاسماعيل الأصبهاني (ج2 ص83) (37) الغنية لطالبي طريق الحق لعبد القادر الجيلاني (ج1 ص121 و123) (38) كتاب الصفات لعبد الغني المقدسي (ص75 و76) (39) إثبات صفة العلو لموفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي (ص65) (40) ذيل مرآة الزمان لليونين – في ترجمة أبي زكريا يحيى بن يوسف الصرصري الحنبلي (41) مجلة الإصلاح الجزائرية- العدد الثاني عشر (ص75-76)، قرأها وعلق عليها: عمار تمالت. (42) وهو حديث الجارية التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم: (أين الله؟)، وهو في صحيح مسلم. (43) الخامل: الخفيُّ. (44) الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة المقدسي (ج27 ص321-322) (45) الصارم المنكي في الرد على السبكي (ص229) (46) شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (ج1 ص372 و379-380) (47) غرائب الإغتراب لشهاب الدين الآلوسي، في خاتمة الكتاب. (48) اعتقاد أهل السنة والجماعة لعدي بن مسافر الهكاري (ص30) (49) وقع القريض ليحيى الصرصري (ص22) (50) إجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية لابن القيم (ص197-198) وصبرا قليلا نسيت كم واحد بعد 29. عبد الكريم بن منصور الموصلي الشافعي الأثري (651 هـ): نظَم أبو زكريا الصرصري الحنبلي قصيدة أثنى فيها على عقيدة الشيخ عبد الكريم الأثري بعد وقوفه على عقيدته "المعتمَد في المُعتقد"، قال فيها مُبيِّنا عقيدة الشيخ: ومذهبـه في الاسـتواء كمالــكً ** وكالـسلف الأبـرار أهـل التفضُّلِ وقـال: استوى بذاتِـه فوق عرشه ** ولا تقُل استـولى فمَـن قال يُبطَـل فـذاك الذي ضِدٌّ يقـال فـسوءَةً ** لِـذي خَطَـلٍ راوٍ يُغيـثُ وأخْطَـلِ وقد بـانَ منه خَلقُـه وهو بـائنٌ ** مِـنَ الخَلْق مُحْصٍ للخَـفِيِّ وللجَـلي و{أقرب من حبل الوريـد} مُفسّرٌ ** ومـا كان في معناهُ بـالعِلم فاعقـلِ عـلا في السماء اللهُ فـوقَ عِباده ** دليلُـك في القـرآن غيـرُ مَفَـلَّل وإثبـات إيمان الجُويرية اتّخِـذ ** دليـلا عليه مُسنَدًا غـير مُرسَـلِ (49) 30. قال أبو زكريا يحيى الصرصري الحنبلي الصوفي (656 هـ) : أقرّ بأن الله جلّ ثناؤه ... إلهٌ قديم قاهر مترفع سميع بصير ما له في صفاته ... شبيه يَرَى من فوق سبع ويَسمعُ وخلق الطباق السبع والأرض واسعٌ ... وكرسيّه منهن في الخلق أوسع قضى خلقه ثم استوى فوق عرشه ... ومن علمه لم يخل في الأرض موضع ومن قال إن الله جلّ بذاته ... بكل مكانٍ جاهلٌ متسرع (40) 31. قال عبد الرزّاق الرسعني الحنبلي (661 هـ) في قصيدته (41) في مدح السنة وذم البدعة: وقُل إنَّ ربِّي في السماء قد استوى *** على العرش واقطع كلَّ وهْمٍ وزائل وأَطْلِق جوازَ الأَيْن فالنصُّ ثابتٌ (42) *** صحيحٌ ظاهرٌ غيرُ خامل (43) 32. قال عبد الرحمن المقدسي الحنبلي (682 هـ) ابن أخي موفق الدين ابن قدامة: (مسألة: إلا الأخرس فانه يومئ برأسه إلى السماء» ... إذا ثبت هذا فإنه يشير إلى السماء برأسه لأن إشارته تقوم مقام نطق الناطق وإشارته إلى السماء تدل على قصده تسمية الذي في السماء. ونحو هذا قال الشعبي. وقد دل على هذا حديث أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية أعجمية، فقال: يا رسول الله، إن عليَّ رقبة مؤمنة، أفأعتق هذه؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أين الله؟" فأشارت إلى السماء ...) إلى آخر الحديث، ثم قال: ( فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإيمانها بإشارتها إلى السماء، تريد أن الله سبحانه فيها) (44) 701 هـ فما بعدها 33.قال ابن عبد الهادي الحنبلي (744 هـ) : (وهو سبحانه فوق سمواته على عرشه ، وقد دنا من عباده ونزل إلى السماء الدنيا ، فإن علوه سبحانه وعلى خلقه أمر ذاتي ، له معلوم بالعقل والفطرة وإجماع الرسل ، فلا يكون فوقه شيء البتة.) (45) 34. قال ابن أبي العز الحنفي (792 هـ) في شرحه للعقيدة الطحاوية: (فهو فوق العرش مع حمله بقدرته للعرش وحملته) وقال: (ومن سمع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وكلام السلف، وجد منه في إثبات الفوقية ما لا ينحصر، ولا ريب أن الله سبحانه لما خلق الخلق، لم يخلقهم في ذاته المقدسة، تعالى الله عن ذلك) وذكر الأدلة على علو الله عز وجل من القرآن والسنة وأقوال السلف والعقل. (46) 35. قال شهاب الدين أبو الثناء الآلوسي الحنفي (1270 هـ) : (فهو جل شأنه. وعز سلطانه. في جهة العلو على الوجه اللائق به مع نفي اللوازم المستحيلة عليه سبحانه وتعالى. وأدلة كونه تعالى كذلك من الآيات والأحاديث والآثار أكثر من أن تحصى. وأوفر من أن تستقصى. وفيما يجده كل أحد في نفسه من الميل الطبيعي الضروري إلى جهة العلو في الاستمداد حالتي الرغبة والرهبة شاهد قوي لذلك.) (47) سيتم إضافة المزيد مستقبلا إن شاء الله فماذا ستقولو ا يا اخوان ماذ بعد الحق أم ما زال هناك من يرفضه
__________________
أحنا الكبار نعلم صغارنا علوم .. نصبر على الي ما يوقر كباره أن كبر يفهم وان يفهم يصوم .. وأن صام صلى وكان صلى طهاره |
|
#70
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
انا عقلي ابد ما يستوعب اني اقول ان الله جالس على العرش او انه في السماء حاشا لله , اتقوا الله انتم ومشايخكم ما يليق هذا الشي ان يوصف به الله عز وجل , يعني الحين اريد اعرف انتو لما تشبهوا الله بخلقه وانه له يد وعين ورأس , هل توجد له اعضاء تناسليه ايظا اعوذ بالله من هذا الجهل ومن هذه العقيده العقيمه التي تؤدي الى الألحاد , انا في يوم من الأيام جالس على التلفاز واسمع في قناة الرساله واحد من مشايخكم يشبه الله بخلقه , فلما انصرفت للصلاه وانا في السجود جلست افكر في شكل الله ولو ما تداركت نفسي كدت ان اكفر , كيف يمكن لعقلي ان يستوعب هذه الخرافه , اعوذ بالله من هذه البدع احمد ربي اني من اهل الحق والاستقامه . |
|
#71
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
كلامك منطقي وماتنلام ذا جاك الشيطان ويوحيلك هذا الكلام انا اريدك تقراء هذا الكلام وتتمعن فيه وراح تلقاء فيه الحق بأذن الله السؤال: هذا السائل يقول يا فضيلة الشيخ البعض من الدعاة يقولون بأنه لا ينبغي أن نعلم الناس مسائل توحيد الأسماء والصفات لأنها من المتشابه ولكن إذا حصل إشكال لهم في أي شئٍ منها أي من الصفات بينا لهم ذلك فما رأي فضيلتكم بارك الله فيكم وفي علمكم؟ الجواب الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين أقول إن الناس في هذا الباب أي في باب أسماء الله وصفاته وهل يلزم أن نبينها للناس أو لا يلزم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام طرفان ووسط فطرفٌ يقول مثلما قال هذا السائل عن شخصٍ آخر أنه يقول لا تبينوا أسماء الله وصفاته لأنها من المتشابه ولكن إذا سألوا فأجيبوهم وقسمٌ آخر طرفٌ آخر يقول بينوا للناس أسماء الله وصفاته ثم ما يتفرع على هذه الأسماء والصفات من الإشكالات أوردوه عليهم أو تعمقوا في جانب الإثبات واذكروا كل شيء حتى إن بعضهم يقول مثلاً كم أصابع الله كيف استوى على العرش هل لله أذن وما أشبه ذلك من الأمور التي يجب الإعراض عنها لأنها لم تذكر في الكتاب ولا في السنة ولو كان ذكرها مما تتوقف عليه العقيدة الصحيحة لكان الله يبينها لعباده إما في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والقسم الثالث وسط يقول علموا الناس ما يحتاجون إليه في هذا الباب دون أن تتعمقوا وتتكلفوا ما لستم مكلفين به وهذا القول هو الصحيح هو الراجح أن نعلم الناس ما يحتاجون إليه إلى معرفته في هذا الباب وأن لا نتكلف علم ما ليس لنا به علم بل نعرض عنه فمثلاً إذا شاع في الناس مذهبٌ يخالف مذهب السلف فلا بد أن نبين للناس مذهب السلف في هذا الباب لو شاع في الناس أن اليدين اللتين أثبتهما الله لنفسه هما النعم يجب علينا أن نبين إن هذا خطأ وأن اليدين صفتان لله عز وجل أثبتهما الله لنفسه وبين جل وعلا أن يديه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يبسط يده ليتوب المسيء بالنهار ويبسط يده بالنهار ليتوب المسيء بالليل وأخبر أن يد الله ملأى سحا الليل والنهار وقال أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه وأجمع سلف الأمة على أنهما يدان حقيقيتان ثابتتان لله على وجهٍ يليق به لكن لا تماثلان أيدي المخلوقين حتى يزول عن الناس الاعتقاد الذي ليس بصحيح وهو أنهما النعمتان هذا لا بد منه لكن إذا كنا في قومٍ لم يطرأ على بالهم هذا الشيء ولو دخلنا معهم في مسائل تفصيلية لحصل لهم ارتداد أو لدخلوا في أمورٍ يتنطعون فيها فهنا نأخذ بما جاء عن السلف وخاصةً عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال إنك لن تحدث حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة وقال عليٌ رضي الله عنه حدث الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله أما التعمق في الصفات وطلب ما لا يمكن العلم به فإن هذا من التكلف والبدعة ولهذا لما قال رجلٌ للإمام مالك يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى وكان هذا سؤالاً عظيماً وقع موقعه في الإمام مالك رحمه الله فأطرق برأسه وجعل يتصبب عرقاً ثم رفع رأسه وقال يا هذا الاستواء غير مجهول والكيف غير معلوم والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة يريد بذلك رحمه الله أن الاستواء غير مجهول معروف استوى على كذا يعني علا عليه قال الله تعالى (فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك) يعني علوت عليه وركبت فيه وقال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) يعني إذا علوتم عليه راكبين فاستوى على العرش يعني علا عليه علواً يليق بجلالته وعظمته هذا معنى قوله الاستواء غير مجهول الكيف غير معقول لم يقل رحمه الله الكيف غير موجود بل قال الكيف غير معقول يعني هناك كيفية استوى الله عليها لكن لا ندري عقولنا لا تدرك ذلك وشرعنا لم يأتِ بها الكتاب والسنة ليس فيهما كيفية استواء الله على العرش وعقولنا لا تدرك هذا فانتفى عنها الدليلان العقلي والسمعي فوجب السكوت فإذا سئلنا كيف استوى قلنا الله أعلم الإيمان به واجب أي بالاستواء واجبٌ على ما أراده الله عز وجل والسؤال عنه بدعة هذا محل الشاهد من كلامنا هذا السؤال عن الكيفية بدعة لماذا لأن الصحابة وهم أحرص منا على معرفة الله وأحرص منا على العلم وإذا سألوا. سألوا من هو أعلم منا بالإجابة لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يقولوا يا رسول الله كيف استوى مع أنهم يسألون عن أشياء أدق من هذا لكنهم يعرفون رضي الله عنهم أن مثل هذه الأمور لا يمكن العلم بها لذلك لم يسألوا وإلا فهم يسألون عما هو أدق كما سنبين إن شاء الله أيضاً السؤال عنه بدعة من سمات أهل البدع لأن أهل البدع هم الذين يحرجون أهل السنة في ذكر الكيفية يقولون كيف استوى كيف ينزل إلى السماء الدنيا يحرجونهم ليقولوا استوى على الكيفية الفلانية أو ينكروا الاستواء أو يقولوا نزل على الكيفية الفلانية أو ينكروا النزول فهو من سمات أهل البدع السؤال عن كيفية الصفات من سمات أهل البدع ثم إن السؤال عن الكيفية كيفية الصفات من التنطع في دين الله وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون أومن بما جاءت به النصوص من أمور الغيب ولا تسأل عما وراء ما ذكر لك لأنك لن تصل إلى شيء وإذا سألت عما لم يذكر لك من أمور الغيب ربما تكون من الذين يسألون عن أشياء لا حاجة لهم بها بل أنت منهم وربما تقع في متاهات تعجز عن التخلص منها وقولنا إن الصحابة رضي الله عنهم يسألون عما دون ذلك استدل له بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر أن الدجال يخرج ويمكث في الأرض أربعين يوماً اليوم الأول كسنة كاملة يعني اثني عشرة شهراً واليوم الثاني كشهر واليوم الثالث كأسبوع وبقية أيامه كأيامنا فالصحابة رضي الله عنهم لما قال يوم كسنة قالوا يا رسول الله هذا اليوم الذي كسنة تكفينا فيه صلاةٌ واحدة قال لا اقدروا له قدره فتجدهم أنهم سألوا عن هذا لأنهم مكلفون بالصلوات الخمس في أوقاتها المعلومة وهذا اليوم سيكون طويلاً سيكون اثني عشر شهراً هل تكفي فيه خمس صلوات لذلك سألوا فإذا كانوا لم يسألوا الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بصفات الله فإنه خير سلفٍ لنا نقتدي بهم ولا نسأل عن كيفية صفات الله ولا نسأل أيضاً عمن لم يبلغنا علمه من هذه الصفات ولا من غيرها من أمور الغيب كل أمور الغيب الأدب فيها أن يقتصر الإنسان فيها على ما بلغه وأن يسكت عما لم يبلغه لأنه لو كان في بيانه خيرٌ لبينه الله ورسوله وأما قول السائل لا تخبروا العوام بها لأنها من المتشابه فنقول له يا أخي ماذا تريد بالمتشابه إذا كانت صفات الله عز وجل وكانت نصوصه الواردة فيها من المتشابه فماذا يبقى بيناً آيات الصفات من أبين الآيات أحاديث الصفات من أبين الأحاديث وليس فيها ولله الحمد شك كلها معناها معلوم كلها معناها مفهوم بمقتضى اللسان العربي المبين الذي نزل به القرآن وكيف ينزل الله علينا شيئاً يتعلق بأسمائه وصفاته ونحن نجهله ولا يمكننا الوصول إليه هذا مستحيل فنقول إن آيات الصفات وأحاديثها من المعلوم وليست من المتشابه فهل يشتبه على أحد قول الله تبارك وتعالى (الله الذي خلق السموات والأرض) فلا يدري ما معنى خلق هل يشتبه على أحد قول الله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) أن معناها نفي المماثلة وإثبات السمع والبصر آيات الصفات وأحاديثها ليست من المتشابه نعم إن أراد القائل بقوله ليست من المتشابه يعني من الذي يشتبه علينا إدراك كيفيته وحقيقته فهذا صحيح نحن لا نعلم كيفية ما وصف الله به نفسه وكنهه لكن معناه واضح لولا أن ولولا أن معناه واضح ما استطعنا أن ندعو الله بأسمائه وقد قال الله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) فالمهم أن هذه الكلمة التي أطلقها بعض العلماء على آيات الصفات وأحاديثه وقال إنها من المتشابه نقول له إن أردت أنها من المتشابه معنىً فلا وإن أردت أنها من المتشابه حقيقةً وكنهاً وأننا لا ندرك كيفيتها ولا حقيقة كنهها فهذا حق وليس بغريبٍ أن نعلم معنى الشيء ولا ندرك حقيقته وكيفيته نحن نعلم معنى الروح التي بين جنبينا والتي إذا انسلت من الجسد مات الإنسان نعم نعلم هذا لكن هل ندرك حقيقتها وكيفيتها لا أبداً نحن نعلم ما ذكر الله عن الجنة بأن فيها من كل فاكهةٍ زوجان ونخلاً ورماناً وما أشبه ذلك ولكن هل نحن ندرك حقيقة ذلك وكنهه لا لأن الله يقول (فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءٌ بما كانوا يعملون) ويقول الله عز وجل في الحديث القدسي (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر) والمهم التنبيه على هذه العبارة المتداولة في كلمة المتشابه بالنسبة لأسماء الله وصفاته حيث يتوصل بها أهل التعطيل إلى أن نسلك مسلكاً سيئاً في ذلك بحيث نفوض العلم بمعنى أسماء الله وصفاته كما زعم بعض المتأخرين أن مذهب السلف هو التفويض أي تفويض القول بأسماء الله وصفاته إلى الله وألا نتكلم بشيءٍ من معناه وهذا القول بالتفويض على هذا الوجه قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إنه من شر أقوال أهل البدع والإلحاد أما تفويض الحقيقة والكنه فهذا شيء لا بد منه ولا يضرنا إذا كنا نعلم المعنى ولكن لا نعلم الكنه والحقيقة الذي عليه هذا المسمى والموصوف. والله ان رد الشيخ رد وافي شافي لكل من اراد الحق أسال الله ان يوفقنا لكل خير اللهم ارنا الحق حقاً وأرزقنا أتباعه وأرنا الباطل باطل وأرزقنا أجتنابه |
|
#72
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك ...
__________________
يارب لا تفرقنا.. وعلى المحبة جمعنا .. ومهما قست علينا الايام .. .. لا تطفي شمعة { عايلتنا } .. ![]() ّصلو على الحبيبّّ
|
|
#73
|
||||
|
||||
|
شكرا على الموضوع الرائع
__________________
لا ولـــــــــن أقبل أن أكون على هامش الحيــــــــــــــــــــاة
|
|
#74
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك
__________________
ياقائم أل محمد أين الطالب بدم المذبوح بكربلاء |
|
#75
|
||||
|
||||
|
جزاك الله الف خير
__________________
عشـــــــ حيـــــــــــــــــــاتك في الله تكسب حياة لا مثيل لها
|
|
#76
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
توطئة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . هذه كلمات ليس فيها جديد يضاف على المسألة المقتولة بحثا ، ولكنها محاولة لتقريب الفهم وتيسير العبارة ، وإعادة الشرح لعقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الشأن ، وهي في أغلبه نقول أو تقييدات لبعض ما سمعته من مشايخي من فوائد وإشارات وإحالات . إني أعتقد أن منشأ الكثير من الخلاف والاحتراب حول هذه العبارة ، هو عدم فهم لعبارات علماء أهل السنة ومنطلقاتهن في تنزيه الله سبحانه ، فهذه الكلمات هنا هي فقط محاولة لإعادة تقديم عقيدة أهل السنة فيهذه المسألة ، في عبارات أرجو أن تكون سهلة بينة للجميع تناسب العصر، ويفهمها غيرالمتخصص، وهي موجهة أصلا لعامة الناس ممن أكلتهم فتنة التجسيم في هذا الزمان ،والقصد أولا وأخيرا لم شمل المسلمين والنصح في الدين ، وليس مقصدي الجدل والمراءوالله على ما أقول شهيد . مدخل وتأسيس إن المعنى الحرفي لـ ( الله في السماء ) يعني أن الله في الحقيقة موجود في أحد مخلوقاته لأن السماء مخلوقة. ولايجوز أبدا في الإسلام اعتقاد أن الله يكمن، أو يقيم، أو يحل في شيء من مخلوقاته . يعتقد النصارى أن الله حل في عيسى عليه السلام، أو كما يعتقد الهندوس والبوذيين، أن الآلهة تتجسد وتتقمص أجساد أشخاص بعينهم ،ومن اعتقد أن الله ( في السماء ) حقيقة فقد ماثل قولُه قولَ النصارى والهندوس بلا شك. الله عند المسلمين الموحدين له حق توحيده واحد أحد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. يجب علينا كمسلمين أن نعتقد أن الله هو (الغني) الذي لا يحتاج إلى ما سواه من خلقه وكل ما سواه من خلقه محتاج له قائم بمنه وكرمه. يقول الله بأوضح بيان في سورة العنكبوت ((إن الله لغني عن العالمين)) ويذكر الله صفة ( الغِنَى ) هذه عن نفسه في حوالي سبعة عشر موضعا من القرآن. إن ( غِنَى ) الله هو نقطة رئيسة في العقيدة الإسلامية ومحور مهم يقوم عليه كل إيمان المسلمين . إنه بسبب هذا ( الغِنَى ) لا يمكن أبدا عند المسلمين أن يكون الله هو عيسى عليه السلام، أو يكون أي شخص، أو شيء آخر ذا جسد وبدن، أو شكل وكيف : لأن الأبدان والأجساد والأجسام والأشكال وذوات الكيف، كلها تحتاج إلى الحيز ( المكان)الذي تحتله، ولا يمكن أن تتواجد بدونه ،والزمان الذي تتحرك وتحيا فيه وخلاله، ولا يعقل وجودها دونه . فالحيز والبعد الزمني كلاهما لازمين ذاتيين لوجودنا ولوجود أي جسم. إذاً، كل ذا جسد أو جسم أو بدن أو كيف لا يمكن أن يتواجد دون توفر هذين البعدين الذين هما في نفسيهما مخلوقان من خلق الله ،فإذاً كل ذا جسم وكيف ( هيئة ) يفتقر وجوده لوجود الزمان والمكان. أما الله (الغَنِيُّ ) عند المسلمين، فلا يجوز أن يفتقر أو يحتاج إلى ما سواه، وهو الذي وَصَفَ نفسه بالغِنَى المطلق في الكتاب الكريم الله تعالى يقوم بذاته ولا يحتاج لما سواه وكل ما سواه محتاج له، لهذا السبب عينِه يستحيل أن يكون لله تعالى جسم أو كيف أو مكان أو زمان. هذه هي " عقيدة القرآن " ، وهي العقيدة التي صرح بها القرآن الكريم في أكثر من موضع ، وهي العقيدة التي أبقاها السادة العلماء من السلف والخلف في ذهنهم خلال قراءتهم وفهمهم لآيات قرآنية أخرى أو أحاديث نبوية، فلم يفهموا تلك الآيات والأحاديث بعيدا عن هذه العقيدة القرآنية المحورية بل فهموا كل تلك الآيات والأحاديث في ضوء هذه العقيدة المهمة التي تفرق المسلمين الموحدين عن غيرهم من عبدة الأوثان والكفرة المجسِّمين من يهود ونصارى . يرفع المسلمون أيديهم إلى السماء عند دعاء الله لأن السماء هي(قبلة)الدعاء وليس لأن الله – سبحانه – يحتل تلك الجهة المعينة تماماً،مثلما أن الكعبة هي قبلة الصلاة التي يتوجه إليها المسلمون في صلاتهم ولا أحدَ من المسلمين البتة، يعتقد أن الله في جهة الكعبة أو داخلها، بل كما إن الله خلال حكمته قد جعل القبلة علامةً، وآيةً،ورمزَ وحدة للمسلمين بكافة طوائفهم وفرقهم ، فهو سبحانه قد جعل السماء علامةً، وآيةً،ورمزاً، وإشارةَ رفعته ومجده وعزه، ولا تناهيه، ولا محدوديته ،سبحانه وتعالى فكلما يأتي ذِكرُ السماء، يتذكر المسلمون رفعةَ الله وعزَّه ومجدَه ولا تناهيه، كما أنه كلما ذُكِرَت الكعبة، شعر المسلمون وتذكروا وحدتهم وتوحد مصيرهم وأصلهم وأمتهم وهذا المعنى الدال على رفعة الله وعلوه وعزته، هو الذي يتملك قلب كل مؤمن موحِّد حالَ رفعه يديه إلى السماء، ودعاءه رب السماء والأرض سبحانه وتعالى . لقد اقتضت حكمة الله البالغة أن تضمن هذه المعاني في السنة النبوية، لترفع من قلوب الناس الذين كانوا أول من سمعها، ولِتُوَجِّهَهُم ليلحظوا ويعرفوا مجد الله وعلوه ورفعته ولا تناهيه من خلال أعظم وأكبر آية إلهية محسوسة لهم : السماء المرئية التي رفعها الله فوقهم . العديد من أولئك الذين سمعوا هذه المعاني أول مرة من فم النبي صلى الله عليه وسلم، وبالأخص عندما كانوا حديثي عهد بكفر وفارقوا لتوهم الجاهلية ،كانوا مرتبطين بشدة ومنجذبين إلى الواقع المادي المحسوس ولم يكن لديهم أدنى تصور عن وجود غير مادي أو محسوس كما تشهد بذلك أوثانهم التي كانت تماثيلَ وصوراً منصوبةً على الأرض أمامهم، ذات جسم وجسد وجهة تتحيز فيها ويرونها أمامهم. وبالطبع،كانت لغة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لإيصال معاني رفعةِ الله ومجدِه وعزِّه وعلوِّه وسموِّه ولا تناهيه إلى هؤلاء القوم الماديين حتى النخاع، كانت ولا بد أن تكون بمصطلحات وألفاظ ،يسهل عليهم إدراكها وفهمها ومن هنا كان استخدام مجاز السماء أمامهم ليقود عقولهم إلى إدراك لا تناهي الله ولا محدوديته وسموه وعلوه فاستُخدمت السماء كرمز يشير إلى كل هذه المعاني الغائبة عن عقول هؤلاء الوثنيين ،فكانت الإشارة إلى ما يعلمون لا تناهيه، ويرون ويحسون سموَّه وعلوَّه أمام أعينهم ( السماء ) ليسهل عليه إدراك سموِّ وعلوِّ ورفعةِ ولا تناهي ما لا يرون ولايحسون ولا يعلمون ( الله عز وجل) وكل ذلك بالطبع مع قيام الفارق العظيم ، وقيام معنى(ليس كمثله شيء) شاهداً على القلوب فلا يقاسالله بسمائه سبحانه وتعالى . يقول الإمام القرطبي – مفسر القرآن الشهير والعالم الرباني القدير من القرن السابع – في تفسيره ( الجامع لأحكام القرآن ) في تفسير قول الله تعالى((أأمنتم من في السماء)): (والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة، مشيرة إلى العلو،لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند ، والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت ، ووصفه بالعلو والعظمة لابالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام) . انتهى وقـال الشاطبي في (الموافقات) 4/154- تحت مسألة مالا بد من معرفته لمن أراد علم القرآن- : (ومن ذلك معرفة عادات العرب في أقوالها وأفعالها ومجاري أحوالها حالة التنزيل ، وإن لم يكن ثم سبب خاص لابد لمن أراد الخوض في علوم القرآن منه ، وإلا وقع في الشُبه والإشكالات التي يتعذرالخروج منها إلا بهذه المعرفة – ...... ثم ذكر أمثلةً على ذلك ومنها قوله، والثالث: قوله تعالى (يخافون ربهم من فوقهم) (أأمنتم من في السماء) وأشباه ذلك ، إنماجرى على معتادهم في اتخاذ الآلهة في الأرض، وإن كانوا مقرِّين بإلهية الواحد الحق ، فجاءت الآيات بتعيين الفوق وتخصيصه تنبيهاً على نفي ماادَّعوه في الأرض ، فلا يكون فيه دليل على إثبات جهة البتة. ) انتهى من الموافقات ولكن .... الجارية تقول : الله في السماء !!! حديث الجارية : أورد الإما م مسلم في صحيحه عن معاوية بن الحكم قال : (قلت: يا رسول الله ، إني حديث عهد بجاهلية. وقد جاء الله بالإسلام. وإن منا رجالا يأتون الكهان. قال "فلا تأتهم" قال: ومنا رجال يتطيرون. قال "ذاك شيء يجدونه فيصدورهم. فلا يصدَّنَّهم (قال ابن المصباح: فلا يصدَّنَّكم) قال قلت: ومنا رجال يخطُّون. قال "كان نبي من الأنبياء يخط. فمن وافق خطه فذاك" قال: وكانت لي جاريةٌ ترعى غنماً ليقِبَل أحد والجوانية. فاطَّلعتُ ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل منبني آدم. آسف كما يأسفون. لكني صككتها صكة. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي. قلت: يا رسول الله ، أفلا أعتقها؟ قال "ائتني بها" فأتيته بها. فقال لها : "أين الله؟" قالت: في السماء. قال: "من أنا؟" قالت: أنت رسول الله. قال: "أعتقها. فإنها مؤمنة.) صحيح مسلم ويعلق الإمام النووي على الحديث في شرحه على مسلم قائلا : (هذا الحديث من أحاديث الصِّفات، وفيها مذهبان تقدَّم ذكرهما مرَّات في كتاب الإيمان: أحدهما: الإيمان به من غير خوض في ((( معناه )))، مع اعتقاد أنَّ الله ليس كمثله شيء،وتنزيهه عن سمات المخلوقات. والثَّاني: (((تأويله ))) بما يليق به. فمن قال بهذا – أي التأويل - قال: كان المراد امتحانها هل هي موحِّدة تقرُّ بأنَّ الخالق المدبِّر الفعَّال هو الله وحده، وهو الَّذي إذا دعاه الدَّاعي استقبل السَّماء،كما إذاصلَّى المصلِّي استقبل الكعبة،وليس ذلك لأنَّه منحصر في السَّماء، كما أنَّه ليس منحصراً في جهة الكعبة، بل ذلك لأنَّ السَّماء قبلة الدَّاعين، كما أنَّ الكعبة قبلة المصلِّين. أو هي من عبدة الأوثان العابدين للأوثان الَّتي بين أيديهم، فلمَّا قالت: في السَّماء علم أنَّها موحِّدة وليست عابدة للأوثان. ) انتهى من شرح النووي على مسلم |
|
#77
|
||||
|
||||
|
جدير بالملاحظة هنا أن الإمام النووي لا يذكر فهم هذا الحديث حرفيا على ظاهره - كما يفعل الحشوية المجسمة كالوهابية عندما يقولون هو في السماء، تُفهم على ظاهر معناها الذي هو الجهة - كأحد أراء العلماء أو مواقفهما لمعتبرة أبدا !!
وقد يتصور البعض أن موقف النووي هذا نابع من كون هذاالحديث من أحاديث الآحاد التي لا يستدل بها في العقائد لكونها ظنية الثبوت ظنية الدلالة، ولكن الأمر أبعد من ذلك وأعمق بكثير !! فنوع هذه الأحاديث تقبل كأدلة في العقيدة لدى أهل السنة والجماعة إن توفرشرط مهم وهو كون العقيدة المذكورة فيها سالمة من المعارضة . وهذا الشرط غير موجود هنا في حديث الجارية هذا لعدة أسباب: أولا : القصة المروية في الحديث وألفاظها ومضمونها قد وصلت إلينا فيعدة صور وألفاظ أخرى صحيحة ثابتة تختلف كثيرا عن نسخة وصورة ( أين الله؟ .. الله في السماء.) أحد هذه الصور المغايرة مروي في صحيح ابن حبان بسند حسن وفيه يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الجارية : (من ربك ؟) ،فترد قائلة : الله ، ثم يسألها : (من أنا ؟) ،فتقول : أنت رسول الله ، فيقول عندها الرسول صلى الله عليه وسلم : أعتقها فإنها مؤمنة. (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ، مؤسسة الرسالة 1988) وفي نسخة أخرى من الحديث مروية في مسند عبد الرزاق بسند صحيح ، يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجاريةإن كانت تشهد أن لا إله إلا الله ،فتقول نعم ، فيسألها إن كانت تشهد أنه هو رسول الله ،فترد بنعم ،فيسألها إن كانت تؤمن بالبعث بعد الموت ، فترد بنعم فيأمرالرسول صلى الله عليه وسلم سيدها أن يعتقها . ( المصنف – المجلد 9 صفحة 175 طبعةالمجلس العلمي 1970) وهذه هي قواعد الإيمان الثلاثة المذكورة في القرآن في أكثر من موضع: الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر ويناسب أن يُسأل عنها من يراد أن يتحقق من إيمانه ! وفي نسخة أخرى نجد الجارية بَكْماء لاتستطيع الكلام،ولكنها فقط تشير إلى السماء في الجواب . ويعلق الحافظ أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر العسقلاني أن هنالك تناقض عظيم في ألفاظ الحديث في نسخه المختلفة ( تخليص الحبير – المجلد الثاني طـ الكليات الأزهرية 1979) وعندما يكون لحديث ماهذا العدد من الصور والنسخ المتضاربة فإن هنالك احتمالاً قوياً أن يكون هذا الحديث قد رواه بعض الرواة في بعض طبقات السندب المعني لا باللفظ !! والمعنى هنا هوما فهمه ذلك الراوي من الحديث لا حقيقة ما حدث فعلا وبالتالي فإن(فهم) شخص ما،لا يصلح لتبنى عليه عقيدة في الله تعالى . ثانيا : هذا الاعتبار السابق مهم جدا لموضوع البحث، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدبين بوضوح تام أركان العقيدة الإسلامية وقوائم الإيمان في الإسلام، وذلك في الحديث الذي رواه مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه عندما أجاب على أسئلة جبريل عليه السلام قائلا : (الإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر و تؤمن بالقدرخيره وشره) ولم يذكرالرسول صلى الله عليه وسلم أي شيء عن كون الله في السماء كركن من أركان الإيمان يعرف بها إيمان المرء من عدمه !! لو كانت ( الله في السماء ) نقطة حاسمة وامتحان فاصل لإيمان المسلم من عدمه - كما تشير إلى ذلك نسخة - أين الله - من هذا الحديث - لكان لزاماً وواجباً حتمياً على النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر هذه النقطة في جوابه لسؤال جبريل عن ما هو الإيمان ؟!!! ثالثا : لو فهم شخص ما حديث الجارية حرفيا على ظاهرهواعتقد أن ( الله في السماء ) حقيقة ، فإن ذلك يتناقض مع أحاديث أخرى صحيحة، لها هي الأخرى الحق في أن تفهم حرفياً على ظاهرها كما فهم حديث الجارية على ظاهره، ولا تؤول ولا تصرف عن الظاهر ، ومن أمثلة هذه النصوص : 1 - مثلاً الله ( قريب) منا حال سجودنا : عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء) صحيح مسلم – كتاب الصلاة – باب ما يقال في الركوع والسجود. بينما لو كان الله حرفياً (في السماء ) لكان أقرب إلينا حال وقوفنا !! 2 - الله سبحانه (أمامنا) حال قيامنا وصلاتنا : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كان أحدكم في صلاته فلا يبصق((أمامه)) فإن ((ربه أمامه))وليبصقعن يساره أو تحت قدمه فإن - قال سريج لم يجد - مبصقاً ففي ثوبه أو نعله.) مسند الإمام أحمد بن حنبل – المجلد الثالث – مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . فهل الله فوقنا في السماء أم هو أمامنا أو هو قريب منا !!؟؟؟ 3 - الله((معنا)) حال ذكرنا له : عن أبي هريرة رضي الله عنهعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى : (أنا((مع))عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه) رواه أحمد في مسنده وابن ماجه والحاكم في المستدرك وصححه الحاكم والسيوطي كذلك في الجامع الصغير . فأين الله بالضبط ؟؟ في السماء أم معنا - على الفهم الحرفي لـ ( مع ) - أم أمامنا أمقريب منا !!!؟؟ 4 - الله ليس ( في السماء): وأخيرا .. في حديث المعراج يمر النبي صلى الله عليه وسلم بكل السماوات السبع ويقص علينا ما شاهد في كل سماء ومن التقى وهو بصحبة جبريل عليه السلام ،ولكنه لا يأتي على ذكر التقائه بالله سبحانه وتعالى في أي من تلك السماوات السبع . فلو كان الله تعالى ( في السماء ) حقيقة لأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه التقى رب العزة في السماء كذا وكذا !!! والآن .. عندما يقرأ المسلم كل هذه الأحاديث وغيرها الكثير الكثير ويفهمها كلها حرفيا على ظاهرها - كما تقول وتريد طائفة المجسمةالحشوية - فإنه يصيبه الارتباك ولا شك ويتبادر إلى ذهنه وجود التناقض بين نصوص الدين الحنيف ،والحقيقة أن ما من تناقض ولكن التناقض يكمن في عقله الضعيف فقط !! فإذاً، الفهم الحرفي الظاهر ييؤدي بالمسلم إلى الحيرة والتناقض،فلا يستطيع تحديد مكان ربه بالضبط - تعالى سبحانه عن المكان - ولا يمكنه الجمع بين كل هذه النصوص البتة إن فهمت كلها ظاهريا وحرفيا دون اللجوء إلى التأويل في بعضها على الأقل، ومن فهم هذه النصوص وغيرها ظاهريا فإنه سيتصور إله اًيتحرك هنا وهناك، مرة قرب العبد، ومرة معه، ومرة فوقه ومرة أمامه وووووووووو ، ومثل هذا الإله المتوهم هو قطعاً ليس الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون ، وفساد هذا الاعتقاد بيّن لا يحتاج إلى كثير كلام . رابعا : الفهم الحرفي لكون الله في السماء يتناقض مع أصلين من أصول العقيدة الإسلامية أصَّلَهما القرآن الكريم : الأول: هو كون صفات الله مخالفة لصفات الحوادث ( المخلوقات)فلا تماثل شيئا من خلق الله البتة لقول الله تعالى في سورة الشورى : (ليس كمثله شيء.) فلو كان الله حرفياً في السماء، لكان هنالك عدد لا يحصى من الحوادث مماثلة له في كونها في السماء لها ارتفاع ومكان وجهة وتحيز وهلم جرا كالطائرة والملائكة والشمس والقمر والكواكب،وبما أن الله ليس كمثله شيء فهو قطعاً ليس بجسم متحيز،لأن ماسواه أجسام متحيزة، وهو ليس كمثله شيء فليس جسماً قطعاً وتحقيقاً ،وكلما تبادر إلى ذهنك كونه الله فالله خلافه!! الله يقول : (تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجاً وقمراً منيرا) فهاهي البروج والشمس والقمرفي السماء بنص الآية ، فلو كان الله أيضاً في السماء لماثلها ولكننا نعلم أنليس كمثله شيء، فنتج انتفاء كونه في السماء على ظاهر اللفظ كما هوالحال مع البروج ووجب تفويض المعنى أو تأويله. الثانى: الأصل الثاني الذي تخالفه هذه العقيدة التجسيمية هوصفة ( غِنَى ) الله وعدم احتياجه البتة لشيء من خلقه سبحانه ، وهوأصل مبثوث في عدد من آي القرآن الكريم ، لذا وبموجب اعتقاد غِنَى الله المطلق، فإنه يستحيل كون الله جسماً أو كينونةً جسمية، لأن الأجسام تحتاج المكان والزمان لتتواجد فيهما، والله لا يحتاج البتة إلى زمان أو مكان، بل هو سبحانه قبل أن يكون زمان ومكان، والزمان والمكان خلقٌ منخلقه (الله خالق كل شيء.) خامسا : الفهم الحرفي الظاهري لمقولة الله ((في))السماء ، يعني ويفيد أن السماء تحيط بالله سبحانه وتعالى من كل الجهات بحيث يكون سبحانه أصغر منها لتحويه، وهو بالطبع تصور متهافت يرفضه حتى الأطفال الذين لم يبلغوا السعي . وصرف معنى مقولة الله((في))السماء إلى((على السماء)) كما يفعل المجسمة عندما يغلبون في المناظرات ، هونوع من التأويل الذي يفر منه هؤلاء الظاهرية ليقعوا فيه ولا بد !! فإن (( في )) غير (( على )) وجعل أحدهما بمعنى الآخر هو تأويل وإن ادَّعوا أنه ليس تأويلا . لكل هذه الأسباب ولأسباب أخرى يطول ذكرها ، رأى السادة العلماء ضرورةً ولزوما لفهم المجازي الرمزي لهذا الحديث ولغيره من النصوص الحاوية لمثل هذه التعابير والاستعارات الموهمة للتشبيه والتجسيم، بحيث يتوافق المعنى مع استعمالات اللغة العربية دون أن يعارض الثوابت القرآنية أو الحديثية الدالة على تنزيه الخالق سبحانه وتعالى . أأمنتم من ( في السماء) لنأخذ مثلا على ذلك قول الله سبحانه وتعالى : (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور) ولننظر كيف فهمه وفسره أئمة أهل السنة والجماعة،ومدى توافق فهم المجسمة الحشوية كالوهابية مع فهمهم أو اختلافه عنه وبناء عليه نستطيع أن نحكم من هم أهل السنة : القرطبي ( قال المحققون: أمنتم من فوق السماء؛ كقول: { فسيحوا في الأرض } أي فوقها لابالمماسة والتحيز لكن بالقهر والتدبير. وقيل: معناه أمنتم من على السماء ؛كقوله تعالى: { ولأصلبنكم في جذوع النخل } أي عليها. ومعناه أنه مديرها ومالكها؛ كما يقال: فلان على العراق والحجاز؛أي وإليها وأميرها.) انتهى . الجامع لأحكام القرآن . الشربيني الخطيب يذكر أن هنالك عدة وجوه تأويل لقول الله ( من في السماء ) ، منها أنها تعني : الذي في السماء سلطانه وسيادته، لأن السماء هي حيث تقطن الملائكة وتسكن وهناك عرشه أعظم المخلوقات وكرسيه واللوح المحفوظ الذي منه تتنزل أحكامه وقضاءه وكتبه وأوامره ونواهيه . ويذكر كذلك تأويلا آخر وهو أن ( من في السماء) حذف منها إضافة وتقديرها : أأمنتم من خالق الذي في السماء، ويقصد الملائكة الذين يقطنون السماء لأنهم هم المأمورون بإيقاع الرحمة الإلهية ( إرادته سبحانه الخير ) أو الغضب والانتقام الإلهي ( إرادته سبحانه الشر) . (راجع السراج المنير طـ دار المعارف بيروت المجلد الرابع) فخر الدين الرازي يذكر أن ( من في السماء ) تعني الملك الموكل بايقاع العذاب والعقاب – جبريل عليه السلام - ،وقوله ( يخسف بكم الأرض ) يعني بأمر الله وإذنه . (تفسير الفحر الرازي ط دارالفكر بيروت 1985) أبو حيان النحوي يذكرأن سياق هذه الكلمات قد يكون وفق معتقدات المخاطبين بهذا الوعيد ( المشركين ) لأنهم كانوا مجسمة يجسمون الله ويتصورنه جسما كما يجسمون بقية آلهتم في شكل أوثان وأصنام وتماثيل ، فخاطبهم وفق معتقدهم لاموافقة لهم وإقرارا بل تنبيها على خطله وزيفه ، وعلى هذا يكون المعنى : أأمنتم ممن تزعمون وتعتقدون كونه في السماء؟ بينما هو أعلى وأرفع من سائر المكان والزمان . (تفسير النهر المدد من البحر المحيط ط دار الجنان ومؤسسة الكتب الثقافية 1987 بيروت) |
|
#78
|
||||
|
||||
|
القاضي عياض
ينقل الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم في شرح حديث الجارية بعد أن بَيَّن موقف السلف من أحاديث الصفات - وهو الموقف الذي أوردته أعلاه – كلامَ القاضي عياض في ذلك : قال القاضي عياض : لاخلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدِّثهم ومتكلِّمهم ونظَّارهم ومقلِّدهم أنَّ الظَّواهر الواردة بذكر الله في السَّماء كقوله تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوّلة عند جميعهم، فمن قال بإثبات جهة فوق، من غيرتحديد ولا تكييف من المحدِّثين والفقهاء والمتكلِّمين تأوَّل في السَّماء أي : على السَّماء. ومن قال من دهماء النظَّار والمتكلِّمين وأصحاب التَّنزيه بنفي الحدِّ واستحالة الجهة في حقِّه سبحانه، تأوَّلوها تأويلات بحسب مقتضاها، وذكر نحو ما سبق - أي ما سبق للنووي إيراده من مواقف العلماء من أحاديث الصفات-قال: أي القاضي عياض (ويا ليت شعري! ما الَّذي جمع أهل السُّنَّة والحقُّ كلّهم على وجوب الإمساك عن الفكر في الذَّات ، كما أمروا وسكتوا لحيرة العقل، واتَّفقوا على تحريم التَّكييف والتَّشكيل، وأنَّ ذلك من وقوفهم وإمساكهم غير شاكٍّ في الوجود والموجود،وغير قادح في التَّوحيد بل هو حقيقته، ثمَّ تسامح بعضهم بإثبات الجهة خاشياً من مثل هذا التَّسامح ،وهل بين التَّكييف وإثبات الجهات فرق؟. لكن إطلاق ما أطلقه الشَّرع من أنَّه القاهر فوق عباده، وأنَّه استوى على العرش مع التَّمسُّك بالآية الجامعة للتَّنزيه الكلِّي، الَّذي لا يصحُّ في المعقول غيره، وهوقوله تعالى: (ليس كمثله شيء ) عصمة لمن وفَّقه اللَّه، وهذا كلام القاضي -رحمه اللَّه. ) انتهى من شرح النووي على مسلم هل يكفر من يقول أن الله في السماء حقيقةالآن ؟؟ نأتي الآن لمثال أخير .. الحديث المروي في صحيح مسلم: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلةإلى السماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الآخر. فيقول: من يدعوني فأستجيب له! ومن يسألني فأعطيه! ومن يستغفرني فأغفر له! .) صحيح مسلم – الجزء الأول – كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه . لو تأملنا هذا الحديث للحظة ،لفهمنا أنه لا يتعلق ولا يقصد بيان عقيدة وليس موضوعه عن العقيدة ،ولكنه يقصد تأسيس نقطة عملية تعبدية ،وهي أنه يفترض بنا فعل شيء ما في الثلث الأخير من الليل : أن نقوم ونصلي وندعوالله!! لهذا السبب عندما عَنْوَن الإمام النووي صحيح مسلم ،وبَوَّبه تبويبه وتقسيمه الموجود عليه حالياً ،عَنْوَن لهذا الحديث بـ : (باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه) ولم يترجم له بـ ( باب نزول الله ) مثلا .. أما في ما يتعلق بمعنى ( ينزل ) الواردة في الحديث فإن الإمام النووي يعلق قائلا : (هذا الحديث من أحاديث الصِّفات وفيه مذهبان مشهوران للعلماء سبق إيضاحهما في كتاب الإيمان ومختصرهما أنَّ: أحدهما: وهو مذهب جمهور السَّلف وبعض المتكلِّمين: أنَّه يؤمن بأنَّها حقُّ عَلَى ما يليق باللَّه، وأنَّ ظاهرها المتعارف في حقِّنا غير مراد، ولايتكلَّم في تأويلها، مع اعتقاد تنزيه الله عن صفات المخلوق وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق. والثَّاني: مذهب أكثر المتكلِّمين وجماعات من السَّلف، وهو محكيٌّ هنا عن مالك بن أنس والأوزاعيِّ: أنَّها تتأوَّل عَلَى ما يليق بها بحسب مواطنها، فعَلَى هذا تأوَّلوا هذا الحديث تأويلين: أحدهما: تأويل مالك بن أنس وغيره معناه: تنزل رحمته وأمره وملائكته، كما يقال: فعل السُّلطان كذا إذا فعله أتباعه بأمره. والثَّاني: أنَّه عَلَى الاستعارة، ومعناه: الإقبال عَلَى الدَّاعين بالإجابة واللُّطف، واللَّه أعلم. ( انتهى من شرح الإمام النووي على مسلم) ويلاحظ العلامة علي قاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ) : أن الإمام مالك والإمام الأوزاعي والذين هما من السلف قد تأول كلاهما (ينزل ) تأويلا مفصلا دقيقا ،وكذلك فعل الإمام جعفر الصادق بل إن جمهور السلف والخلف قالوا بأن كل من يؤمن بأن الله يوجد في جهة حسية هو كافر كما نص على ذلك العراقي بكل وضوح قائلاً أن هذا هو موقف أبو حنيفة ومالك والشافعي والأشعري والبلقيني. (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح – ط بيروت طار إحياء التراث المجلد الثاني صفحة 137) ويجدر بنا هنا أن ننبه أن العراقي قد وصل رتبة حافظ ،(شخص قد حفظ أكثر من مائة ألف حديث عن ظهر قلب ) ، بينما الملا علي قاري هومحدث له أعمال مرجعية في الأحاديث الموضوعة، ما يعني أن كلاهما كان له المؤهلات والمقومات الكافية للتأكد من سند أي موقف يروي انه، ولهذا السبب فإن روايتهما لموقف العلماء من القائل بالجهة الحسية وتكفيرهم له لها وزنها واعتبارها ووجاهتها . ولكن لعله من المناسب اليوم أن نقول أن المسلم الذي يعتقد أن الله موجود في السماء، أو في أعلى ليس كافرا، وذلك لأن شبهة نشر بدعة التجسيم من قبل البعض بأموال البترودولار بهذا الشكل المكثف الذي يقلب الليل نهاراً والنهار ليلا، تجد له عذر الجهل وعموم البلوى. وقد كانت بدعة التجسيم هذه محصورة فيما مضى في بضعة أسماء تعد على اليد من مجسمة الحنابلة الذين تم فضحهم ودفعهم مرة تلو الأخرى من بقية فضلاء الحنابلة المتقدمين أنفسهم من أمثال ابن الجوزي الذي خاطب رفقائه الحنابلة في كتابه النفيس القيم،دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه قائلا : (وقد أخذوا - أي بعض الحنابلة - بالظاهر في الأسماء والصفات .. ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى، ولا إلى إلغاء ما توجبه الظواهر من سمات الحَدَث، ولم يَقْنَعُوا بأن قالوا : ( صفة فعل ) حتى قالوا: (صفة ذات)، ثم لما أثبتوا أنها صفات، قالوا : لا نحملها على توجيه اللغة، مثل ( يد ) على معنى نعمة وقدرة ، ولا ( مجيء وإتيان ) على معنى بِرٍّ ولطف ، ولا ( ساق ) على شدة ، بل قالوا : نحملها على ظواهرها المتعارفة والظاهر هو المعهود من نعوت الآدميين .. ثم يتحرجون من التشبيه ، ويَأْنَفُون من إضافته إليهم، ويقولون : ( نحن أهل السنة) !! ، وكلامهم صريح في التشبيه، وقد تبعهم خلق من العوام ، وقد نصحت التابع والمتبوع ، فقلت لهم : يا أصحابنا ، أنتم أصحاب نقل واتِّباع ، وإمامكم الأكبر أحمدبن حنبل رحمه الله يقول وهو تحت السياط : كيف أقول ما لم يُقَل ؟، فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه ما ليس منه ، ثم قلتم في الأحاديث : (تُحْمَل على ظاهرها ) !! ، وظاهر القدم، الجارحة، فإنه لما قيل في عيسى عليه الصلاة والسلام : ( روح الله ) ، اعتقدت النصارى لعنهم الله تعالى أن لله سبحانه وتعالى صفةً هي روح وَلَجَت في مريم !! ، ومن قال : (استوى بذاته المقدسة ) فقد أجراه سبحانه مجرى الحِسِّيَّات !! ، وينبغي أن لا يُهْمَل ما ثبت به الأصل ، وهو العقل ، فإنا به عرفنا الله تعالى ، وحكمنا له بالقِدَم ، فلو أنكم قلتم : (نقرأ الأحاديث ونسكت ) ، لما أنكر أحد عليكم ، وإنما حَمْلُكُم إياها على الظاهر قبيح فلا تُدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح السلفي ما ليس منه ، ولقد كسيتم هذا المذهب شيناً قبيحاً حتى صار لا يُقال حنبلي إلا مجسم ، ثم زينتم مذهبكم أيضا بالعصبية ليزيد بن معاوية ، ولقد علمتم أن صاحب المذهب أجاز لعنته، وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم : لقد شان المذهب شيناً لا يُغسل إلى يوم القيامة. انتهى كلام الإمام ابن الجوزي منتقدا مجسمة الحنابلة في كتابه النفيس ( دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ) المكتبة التوفيقية 1976 . ويبدو من استقراء التاريخ أن هذه العقائد الفاسدة المجسِّمة تمكنت من البقاء حية لبضعة قرون في نواحي خراسان وأفغانستان وبعض المواضع الأخرى من الشرق .. وقد لاحظ الإمام العلامة الكوثري قدس الله سره أن ابن تيمية الحنبلي قد وقع على تفاصيل هذه العقائد الفاسدة من بعض المخطوطات عن النحل والفرق عندما تدفقت مكتبات العلماء على دمشق مع القوافل الهاربة من غزو المغول والتتار الهمج القادمين من الشرق .. وقد قرأ ابن تيمية رحمه الله هذه المخطوطات دون معونة أستاذ أو شيخ متوقد الذهن ثاقب الفكر ،ونتيجة لذلك غاب عنه فساد ما في هذه المخطوطات، وآمن واعتقد بما فهمه منها وتطور به الأمر إلى أن أصبح داعية لهذه العقائد ومنافحا عنها في كتبه وأعماله . ( راجع السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل.) وقدحوكم وسجن بسبب هذه العقائد الفاسدة عدة مراتقبل موته وقدن قل الإمام النويري وكذلك ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة عنه أنه تاب عن هذه العقائد الفاسدة وعاد إلى اعتقاد أهل السنة والجماعة بعد محاكمته واستتابته من قبل علماء زمانه وشهد على نفسه أنه يعود أشعريا رحمه الله وغفر له خطأه إن صدقت توبته. وقد صنفت مصنفات منقبل علماء من أمثال أبو حيان النحوي(ت 745 هـ ) وتقي الدين السبكي(ت 756) وبدر الدين ابن جماعة(ت 733 ) والأمير الصنعاني صاحب سبل السلام ( ت 1182) وتقي الدين الحسني صاحب كفاية الأخيار ( ت 829) وابن حجر الهيثمي(ت 974 هـ ) في الرد على عقيدة ابن تيمية .. وقد بقيت عقيدته مرفوضة من قبل جمهور المسلمين، وكل أهل السنة والجماعة لمدةأربعة قرون أخرى، حتى ظهرت حركة محمد بن عبد الوهاب في القرن الثامن عشر الميلادي، وكما هو معلوم فقد اتَّبعت هذه الحركة ابن تيمية في نقاط من العقيدة واتخذت منه مرجعيتها وسلفها . ولكن هذه العقائد لم تلقَ انتشارا ويتفاقم أمرها إلا بعد وصول الطباعة إلى العالم العربي وطباعة كتب ابن تيمية . ويذكر البعض أن تاجراً غنياً من وجهاء جدة دفع تكاليف طباعة كتاب منهاج السنة وعدة كتب أخرى لابن تيمية في العقيدة في مصر في نهايات القرن التاسع عشر الميلادي ،وبعثت من جديد هذه العقائد الفاسدة تحت اسم السلفية . ومن ذلك الحين حملت هذه الكتب والعقائد إلى كل الأنحاء مدفوعة بفيضان من التمويل الغزير المتدفق من دولة أو اثنتان من دول الخليج الغنية .. ونتيجة لهذه الجهود امتلأت المساجد في أنحاء العالم كله بكتب ومطويات وكتيبات تشرح هذه العقائد الفاسدة وتنشرها وأيضا امتلأت المساجد بشباب غِر يدفعون بهذه العقائد وينسبونها جهلاً إلى السلف الصالح من التابعين وتابعيهم وأئمة المسلمين الأوائل ، بمعونة سند ابن تيمية المشكوك فيه أصلا، أو فيكثير من الأحيان دون أي سند ومن هنا تبرز لنا أهمية عدم تكفير عامة المسلمين إن قالوا بهذه العقائد الفاسدة، لأن مثل هذا النوع من الدعم المادي الضخم، يشتري النفوذ والإعلام والدعاية التي تقلب الحقائق وتلبسها على الناس البسطاء، والذين هم في أغلبهم لا يملكون القدرة أو الوقت على البحث والتنقيب والتعلم بأنفسهم .. لذا من المناسب، بل من الضروري عذر الناس بالجهل هنا إلى أن يُعَلَّموا أن الرب في الإسلام هو بشكل لا محدود أعظم وأعلى وفوق أن يكون رجلا ضخما أو شابا أمردا كما يصفه البعض كما أنه سبحانه أعظم من أن يكون محدودا بمكان وزمان اللذان هما في النهاية خلق من خلقه سبحانه وتعالى . الخلاصة فإذاً، نخلص إلى أن أهل السنة والجماعة يأخذون النصوص على ظاهرها، ويفهمونها حرفياً إلا إن كان هنالك سببٌ مصاحبٌ ، وقرينةٌ صارفةٌ تمنعهم من فهم تلك النصوص على ظاهرها . وفي حالة ( نزول ) الله أو كونه ( في السماء ) هنالك ما لا يحصى من الأسباب والقرائن الصارفة لهذه النصوص عن ظاهرها فأولاً : الفهم الحرفي لهذه النصوص، يجعل من المستحيل الجمع بينها وبين الكثير من النصوص الصحيحة الأخرى،والتي ينبغي أن تفهم هي أيضاً على ظاهرها كما فهمت تلك على ظاهرها فهنالك نصوص تتحدث عن كون الله (( مع )) العبد عند ذكره لله ((أقرب إليه من حبل الوريد)) ((أمامه )) حال صلاته ((أقرب )) إليه حال سجوده ((في السماء))عندما سأل رسول الله الجارية ((معكم أينما كنتم)) ووووووووو هذه النصوص، إن جمعت وفهمت كلها حرفيا على ظاهرها، فإنها غير واضحة ومتناقضة تماما ولاينتفي هذا التناقض إلا بفهمها مجازيا ورمزيا، وبتأويلها على مقتضى لغة العرب كما فعل علماء أهل السنة والجماعة منذ السلف إلى الخلف . وثانيا : فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد فصَّل كل العقائد التي يجب على المسلم الإيمان بها في جوابه على سؤال جبريل عليه السلام، ولم يأت على ذكر كَوْنِ الله في السماء أو في أي مكان آخر . وثالثا : فإن كوَْنَ الله ( في السماء ) كما الطيور والسحاب والطائرات والكواكب والملائكة والأنبياء والجنان وووووو على المعنى الظاهر لـ ( في السماء)،تنافي بشكل قاطع عقيدة القرآن القائلة بـ (( ليس كمثله شيء )) كما أنها تنافي عقيدة ( غِنَى ) الله المذكورة في عدة مواضع من القرآن، لأن ما احتاج إلى خلق من حلقه(السماء ) ليكون فيه أو يستوي عليه حقيقة ( العرش ) فهو قطعا ليس الله الموصوف بالغنى التام في محكم التنزيل وإنما وثن يعبده الجاهلون . والله وحده الغني ،وأنتم الفقراء ، وهو ولي التوفيق وعليه التكلان اللهم اهدنا لما اختلفوا فيه،وأنر بصائرنا وعقولنا، وَنَقِّ سرائرنا ونفوسنا بجاه الواسطة العظمى سيدنا محمد النبي الأمي . آمين انتهى هانى على الرضا |
|
#79
|
|||
|
|||
|
تفسير حديث الجاريه اين الله...مذهب اهل السنه والجماعه
واهديه لكل شخص قال انه اهل السنه يجسمون الله http://www.youtube.com/watch?v=O9bOiJr6tQ0 بارك الله فيكم ... وهذا الرابط يلجم بعض الالسنة http://www.youtube.com/watch?v=u_pQvxkKoHs |
|
#80
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك اخي...
__________________
اللهُ يُحدِثُ بعدَ العُسرِ ميسَرةَ .. لا تَجَـزَعَـنَ فـإنَ الصانِــعَ اللهُ و اللهِ مالَـكَ غَيرُ اللهِ مِن أَحَـدٍ .. فَحَسبُكَ اللهُ في كلٍ لَكَ اللهُ |
|
#81
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك أخي...
موضوع مميز.. أخبرتني أحدى معلماتي السابقات أنه ولله الحمد مجتمعنا العماني خالي من الحلف لغير الله لكن هل تعتقدوا بوجودها حاليا أم لا؟؟ لازلت غير متيقنة بخلو مجتمنا من هذا الخطأ.. أما عن الباقي فأشادت بأنها للأسف الشديد لا تزال موجودة..فأتمنى أن تنزل على المؤمنين بهذه الأشياء الهداية والوعي.. ويدركوا خطأهم الكبير... وكيف أن عقولهم صغيرة... مودتي..
__________________
القــــلــــ يا حمــزة ـــب يحن إليك .. http://du3aa.r3r3r.com// {بـأحسن التلاوات وأخشعهـا تستمعوا للقرآن الكريم}http://www.tvquran.com http://www.quranflash.com/quranflash.html {تصفح المصحف من جهازك} .. http://www.al-fr.net/radio/ {إذاعة القرآن الكريم} |
|
#82
|
|||
|
|||
|
القائلون بأن الله في السماء أكثر ما جرهم إلى هذا المعتقد هو حديث الجارية الذي رواه مسلم في صحيحه 33 (537).
وقد حكم ببطلان هذا الحديث جماعة من العلماء لعدة وجوه منها: 1- أنه مخالف لما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان إذا أتاه شخص يريد الإسلام أمره أن ينطق بالشهادتين من غير أن يسأله هذا السؤال . 2- مخالفته لما ثبت عنه عليه السلام أنه إذا بعث بعض أصحابه للدعوة إلى الإسلام أمرهم أن يأمروا الناس النطق بالشهادتين . 3- لم يذكر النبي عليه السلام أن الله في السماء في حديث أركان الإيمان ولا في أركان الإسلام . 4- مخالفته الحديث المتواتر وهو قوله عليه السلام: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإن فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ) . 5- لم يرسل الرسول عليه السلام أي رسالة إلى أحد الملوك أوالقياصرة أو غيرهم يأمرهم فيها أن يعترفوا بأن الله في السماء . 6- لو كان الإقرار بأن الله في السماء كافياً لنفي الشرك فهذا معناه أن معظم البشر موحدون وطبعاًُ منهم اليهود والنصارى والبوذية وغيرهم ، وبما أنهم من الموحدين فعلى مذهب أن الموحد يعذب في النار بقدر معاصيه ثم يدخل الجنة ، فهذا معناه أن جميع هؤلاء سيدخلون الجنة ، وقد أشرت إلى ذلك في مداخلتي الأولى . 7- أن هذا الحديث قد جاء بألفاظ متعددة فقد جاء بلفظ ( أين الله ) وبلفظ ( أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ فقالت: نعم .. ) وبلفظ ( من ربك ) واللفظ الثاني هو الصواب لموافقته للمتواتر من سنته صلى الله عليه وسلم . 8- أحد روات هذا الحديث مدلس وهو ( يحيى بن أبي كثير ) وهو وإن كان قد صرح بالسماع عند بعضهم إلا أن بعض العلماء لا يأخذ برواية المدلس ولو صرح بالسماع ، ولا شك أن المتفق عليه أولى بالتقديم من المختلف فيه هذا في الأمور العملية فكيف بالأمور العقدية . تنبيه مهم: قد يأتي الحديث ولا غبار عليه من حيث السند لكن يمكن أن يعل في متنه وقد نبه إلى ذلك طائفة كبيرة من أهل العلم نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: 1- قال ابن الجوزي في ( الموضوعات ) ج1 ص99-100 وقد يكون الإسناد كله ثقات ويكون الحديث موضوعا أو مقلوبا أو قد جرى فيه تدليس وهذا من أصعب الأمور ولا يعرف ذلك إلا النقاد . 2- قال ابن الصلاح في (مقدمته) ص113: قد يقال: هذا الحديث صحيح الإسناد ولا يصح لكونه شاذ أو معللا . 3- قال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) ج18 ص42: وقد يترك حديث الثقة ما عُلم أنه أخطأ فيه ، فيظن من لا خبرة له أن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك ، وقال ص47: كم من حديث صحيص الاتصال ثم يقع في أثنائه الزيادة والنقصان فرب زيادة لفظ تحيل المعنى ونقص آخر كذلك . 4- قال ابن القيم في ( الفروسية ) ص64: وقد علم أن صحة الإسناد شرط من شروط صحة الحديث وليست موجبة لصحة الحديث ، وقال في تعليقاته على ( سنن إبي داود ) ج1 ص112: المطبوع بحاشية ( عون المعبود ): أما قولكم فقد صح سنده فلا يفيد الحكم بصحته ، لأن صحة السند شرط أو جزء سبب العلم بالصحة لا موجب تام ، فلا يلزم من مجرد صحة السند صحة الحديث . كما أن هنالك طائف من العلماء ضعفوا أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم أو أحدهما منهم ( الحفظ الذهبي ، ابن حجر العسقلاني ، ابن أبي الوفاء القرشي ، ناصر الدين الألباني ، ابن تيمية ، الإمام تقي الدين السبكي ، وغيرهم كثير ) فأين من يقول بقطعية صحة ما فيهما . أخيراً: أرجو من من يشارك في الموضوع عدم التعصب وأن يتقبل ما يقوله مخالفه بصدر رحب فالمسألة ليست وليدة اليوم ، وإن كان علماء أجلاء لم يتفقوا في مسائل عدة فكيف بمن سواهم والله أعلم . |
|
#83
|
||||
|
||||
|
هذا الوعي المنتشر بين أبناء مجتمعنا الإسلامي . . .
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
إنا لله وإنا إليه راجعون الحمـدُ لله مُنشِـي الكائنـاتِ علـى ** ** مـا شاءهـا وبِـلا مِثـلٍ هنـاك خَــلا
ثـم الصـلاةُ علـى المختـارِ سيدِنـا **** ومَن إلى قـابَ قَوسَيـنِ دنـا فعَـلا والآلِ والصَّحْبِ ما كان الهُدى عَلمـاً **** يهدي بـه الله للخيـراتِ مَـن عَقَـلا وبعـدُ فالدِّيـنُ لا عُــذرٌ لجاهـلِـهِ **** إن كان مِن بعدِ تكليـفٍ بـه جَهِـلا وأوَّلُ الفَـرضِ مِـن تأصِيلِـه جُـمـلٌ **** ثلاثـةٌ فُـزتَ إن تستحضِـرِ الجُـمَـلا وإن أتيتَ بهـا نُطقـاً حُفِظـتَ بهـا **** لِلنفسِ والمـالِ والسَّبـيُ بهـا حُظِـلا نديـنُ أنَّ إلـهَ العـرشِ ليـس لــهُ **** شِبـهٌ وليـس لــهُ نِــدٌّ ولا مَـثَـلا وأنـهُ ليـس جِسـمـاً لا ولا عَـرَضـاً **** لكنـهُ واحـدٌ فـي ذاتِــهِ كَـمُـلا وواحدٌ في الصفـاتِ والعبـادةِ والْأفعـ**** الِ طُـراً فـلا تبغُـوا بـهِ بَـدلا أسماؤهُ وصِفاتُ الـذاتِ ليـس بغـيْرِ **** الذاتِ بل عينُهـا فافهَـمْ ولا تحُِـلا ولا يحُـيـطُ بــهِ سبحـانـهُ بـصـرٌ **** دُنيا وأُخرى فدَعْ أقـوالَ مَـن نَصَـلا ولا يُكـيِّـفـهُ وَهْـــمٌ ولا فِـكَــرٌ **** ولا تحُيـطُ بــهِ الأقـطـارُ مُـدَّخَـلا وَهْوَ على العرشِ والأشيا استَوى **** وإذاعَدلتَ فَهْـوَ استِـواءٌ غيـرُ مـا عُقِـلا وإنمـا الاستـوا مُـلْـكٌ ومَـقْـدِرةٌله **** على كلِّهـا استولـى وقـد عَـدلا كمـا يُقـالُ استـوى سلطانهُـم فعَـلا **** علـى البـلادِ فحـاز السهـلَ والجبَـلا وأنَّ أحمـدَ مِـن رُسْـلِ الإلـهِ وقـد **** يُخـصُّ مِـن بينهـم فَضـلاً ومُفتَضَـلا وأنـهُ صـادِقٌ فيـمـا أتـانـا بــهِ **** مُبلِّـغُ الثقلَـيـنِ مــا بــهِ رُسِــلا وقـد أتـت حُجـجُ البرُهـانِ ناطقـةً **** بالموتِ والبعـثِ والحسبـانِ فامتثـلا ومـا هنالـك ميـزان يقـام كـمـا **** قالـوا عمـود وكفـات لمـا عـمـلا وإنمـا الـوزنُ حـقٌّ مِنـهُ عـزَّ ألَـمْ **** تسمـعْ إلـى آيـةِ الأعـرافِ محُتفِـلا ولا الصِّراطُ بجسـرٍ مثـلَ مـا زعمـوا **** وما الحسـابُ بِعـدٍّ مثـلَ مَـن ذَهَـلا وأنـهُ مَــن أطــاع اللهَ يُدْخِـلُـهُ **** جنَّـاتِـهِ أبــداً لا يبتـغـي نُـقُـلا ومَن عصاهُ ففـي النيـرانِ مَسْكنُـهُ **** ولـم يجِـدْ مَفْزعـاً عنهـا فيَنتِـقَـلا ومـا الشفـاعـةُ إلا للتـقِـيِّ كـمـاقد **** قال ربُّ العُـلا فيهـا وقـد فصَـلا والمؤمنون عن النيرانِ قـد بَعُـدوا **** وما الوُرودُ لهم بـل للـذي انخـذَلا وأنَّ للهِ أمـلاكـاً وقــد عُصِـمـوا **** وأنَّ جنسَهُـمُ عـن جِنسِـنـا فُـصِـلا فلا تَصِفْهُم بشيءٍ مِـن صِفاتِـكَ مُـطْـــ **** ـلقـاً سِـوى أنهـم خَلْـقٌ قـد امتَثَـلا والأنبيـا بـهـمُ الإيـمـانُ يلزمُـنـا **** وما علـى كلِّهِـمْ مِـن كُتْبِـهِ نَـزلا وبالقُـرَانِ خُصوصـاً بعـدَ جمُلتِـهـا **** وليـس مِنهـا قديـمٌ يحـتـوِي الأزلا بـل كُلُّهـا خَلَـقَ البـاري وكَـوَّنـهُ **** فيما يشـاءُ فـلا تُصغُـوا لمِـن عَـذلا وبالقضـا وبمـا الرحـمـنُ قــدَّرهُ **** وأنــهُ خـالِـقٌ أفعـالَـنـا حُـلَــلا لكنـهُ لا بجبـرٍ كــان مـنـهُ لـنـا **** وعلمُـهُ سابـقٌ فـي كـلِّ مـا جَعَـلا وإنمـا الفعـلُ مخلـوقٌ ومُكتَـسَـبٌ **** فالخَلْـقُ للهِ والكسـبُ لِـمَـن فَـعَـلا |
|
#84
|
|||
|
|||
|
موضوع معبر
|
|
#85
|
||||
|
||||
|
ما كملت القصيدة
حفظتها
__________________
ذو العقل يشقى بالنعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم |
|
#86
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
لكن ورد ما يؤيد المعراج في السنة حقيقة المعراج غير واضحة عندي لاجيب
__________________
ذو العقل يشقى بالنعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم آخر تحرير بواسطة alamal47 : 28/07/2010 الساعة 03:50 PM |
|
#87
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
ليس أهل السنة من يجسم .. إنما قومٌ آخرون ينسبون أنفسهم لأهل السنة !! |
|
#88
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
فعلا لا يوجد وعي |
|
|
مواضيع مشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | القسم | الردود | آخر مشاركة |
| اخطائنا تجعلنا اجمل .............&شموخ ملكه& | شموخ ملكه | السبلة العامة | 117 | 19/06/2010 12:05 PM |
| شرح بالصور ,,, من أجل الاستمتاع باللعبةًًًًًٍٍٍُُِ حصري بالصور !! | omanson | السبلة العامة | 3 | 10/03/2010 10:27 AM |
| تعودنا تعليق اخطائنا على شماعة الغير.... | almamaria83 | السبلة العامة | 1 | 23/02/2010 03:40 PM |
| تمارين رياضية للرجال بالصور (ملف سويدي كامل بالصور المتحركة) | omani505 | قسم مواضيع التثقيف الصحي والمعلومات الطبية | 15 | 06/01/2010 07:28 AM |
| عمان عام 1977 (( كيف كانت ؟؟؟)) .............................شوفها بالصور بالصور | ن التقني | السبلة العامة | 53 | 28/10/2009 10:34 AM |