|
||
|
#1
|
|||
|
|||
|
عندما رحلت كانت الدمعة حبيسة فالعينين
والبسمة ترسم الحزن القاتل..هكذا كان وداعها ..وهكذا كنت أنا واقفًا ..لم أعلم أنها لحظة الوداع الذي تخبأ خلف الجدران على هضاب غفوة ليهديني قشته التي لن تبرأ.. حبيبتي... كان الحلم بين يديكِ ومع رحيلكِ ضاع الحلم ولم تبقى إلا أشلاء متناثرة..تنتظر من يشفق عليها ويلملم شتاتها..حينها رست سفينتي على مياه الصمت الحزينة ولم تستطع بعدها مواصلة المسير..أعترف أنا أمواجه هزمتني بين مده وجزره..فأنا ضعيف أمام وداعكِ..فكيف لعيني أن لا ترى وجهكِ الملائكي؟!..وكيف لأذني أن لا تطرب لسماع صوتكِ؟!..وعيناكِ تطوفان بي في قصاصات الأحلام بين وديان الحب الشجية وبين تاريخ ألف أمة وأمة ذهبت وسجلت في ذاكرة التاريخ ..فحبي لكِ ليس كأنه لم يكن ..بل هو ملحمة العظماء..هو حبنا الطاهر كطهر المطر..هو اقتناعنا بما قسم الرب فالزواج قسمة ونصيب..هذا هو ما علمنا الزمن..نعم لقد كان الخنجر قاتل ولن يبرأ الجرح..ولكن أنا فخور بكِ وبعدم أنانيتكِ..فما أجمل أن تضحي من أجل من تعب عليك.. أيتها الحلم... أتعلمين ما هو أكبر هم في الحياة؟؟ هو أن تعلم طريق سعادتك ولكن تجري الرياح لتنشر شوائب تحتم علينا أن ننسى هذا الطريق.. فأنا لست كعنترة ولا قيس ولا روميو..أنا هو ذاتي الذي عرف الحب وعزفه أحلى نغمة ولكني لم أعبده فأنا عبد المعبود..يستطيع الحب أن ينزل من عبراتي وأن يؤلمني الوداع ولكني على يقين أن الله معي وسيخفف من معاناتي"وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم" فعلى الرغم من أرجوان الوداع وقساوة الأيام التي ستمر علي ..يبقى ذكركِ عطر فواح يمج المسك والبانا..فهنيئًا لكِ حياتكِ الجديدة..وما زلت أقول ازرعي الورود في كل مكان حتى لا تعلني نهاية الحكاية...
__________________
(قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) بك أستجير ومن يجير سواكا
فأجر ضعيفا يحتمي بحماكا إني ضعيف أستعين على قوى ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا أذنبت يا ربي وآذتني ذنوبا ما لها من غافر إلاكـــا |
|
|