سبلة عمان

العودة   سبلة عمان » السبلة الدينية

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 01/01/2010, 08:49 AM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي قواعد وطرق عملية لحفظ القرآن الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

في هذا الموضوع سأقوم بطرح بعض من قواعد حفظ القرآن الكريم من كتاب ( كيف تحفظ القرآن )
ساطرح القواعد على دفعات ..
هذا هو الكتاب الذي انقل لكم منه
إن احببتم معرفة وجهات النظر حوله اكتبوا اسمه في جوجل
هو افضل كتاب للحفظ ..
الاسم:  1543.jpg
المشاهدات: 1740
الحجم:  14.1 كيلوبايت

لهذا يرجى عدم الرد في الموضوع .. لكي تكون القواعد متسلسة ..

وأيضا أتمنى من المشرفين أن يقوموا بتثبيت الموضوع ..

رعاكم الله ..
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~

آخر تحرير بواسطة HaPpY GirL : 31/01/2010 الساعة 02:31 PM
  #2  
قديم 01/01/2010, 08:51 AM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الأولى

الإخلاص سر التوفيق والفتح من الله تعالى ..


إخلا ص النية ، والتصدق بالتوجه إلى الله تعالى ، والقصد الحسن ، والحفظ لأجل الله وابتغاء مرضاته ، ذلك هو سر التوفيق في مسيرته العلمية ، قال تعالى :" قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ " (الزمر، 11) ..
فمن حفظ القرآن ليقال عنه : حافظ ، أو ليتفاخر به رياءا وسمعة ، فلا أجر له ولا ثواب ، بل هو آثم ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة : وذكر منهم ( ورجل تعلم العلم وعلمه ، وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمة فعرفها ، فقال : فما عملت فيها .. ؟ قال : تعلمت فيك العلم وعلمته ، وقرأت القرآن ، قال : كذبت ، ولكن ليقال : هو قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجه حتى ألقي في النار )"
قال علي بن المديني : لما ودعت سفيان قال : أما إنك ستبتلى بهذا الأمر ، وإن الناس سيحتاجون إليك فاتقي الله ، ولتحسن نيتك فيه .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات "
وإن الطالب عندما يحفظ القرآن ابتغاء مراة الله تعالى يشعر بسعادة كبرى تسري في أعماقه - وهو يحفظ - لا تعدلها سعادة في الدنيا ، وهي سعادة تذلل أمامه كل الصعاب ، وإن دور الأستاذ المربي في لفت نظر الطالب في إخلاص النية ، وصدق في التوجه إلى الله ، دور عظيم لا يخفى .

وليحذر حافظ القرآن من الرياء في حفظه ، فإن الرياء مرض خطير ، وداء وبيل ، لأنه يسخر الطاقات ويوجهها كلها لغير الله تعالى .
وقد ورد عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال : ( للمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان في الناس ، ويزيد في العمل إذا ثني عليه ).
وينبغي على المربي أن لا يزيد في عبارات المدح والإطار لحفاظ القرآن ؛ حتى لا يوقعهم في الغرور ، وأن يكون مدحه لهم على سبيل التشجيع ، والتحفيز ، وأن يكون بقدر .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #3  
قديم 01/01/2010, 08:51 AM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الثانية

الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر

إن ذهن الصغير أصفى من ذهن الكبير لقلة المشاكل والمشاغل ، ولذلك فإن اغتنام فرصة العمر في الحفظ صغيرا يعتبر عاملا مهما في ثبات القرآن منقوشا في الذهن :
ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال :" حفظ الغلام الصغير كالنقش في الحجر وحفظ الرجل بعدما يكبر كالكتاب على الماء ".
وروى ابن ماجه بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتي العلم صبيا ".

وإن من يلقن القرآن وهو صغير يختلط القرآن بدمه ولحمه ، وذلك لأنه تلقاه في المدة الأولى من العمر والتي يكون العقل فيها في طور النمو والتكامل ، فالقرآن عندئذ يتزامن ثباته في القلب مع نمو هذا الجسد والعقل معا ، فعند ذلك يكون قد اختلط بدمه ولحمه .

روى البخاري في تاريخه الكبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تعلم القرآن وهو فتي السن خلطه الله بلحمه ودمه ".

وإن أفضل سن للحفظ يبدأ من الخامسة في الأغلب ، وهناك حالات لاطفال بدأوا بالحفظ من الرابعة وأفلحوا ، وأما من هو دون ذلك فمن الممكن أن يركز على الحروف العربية المقترنة بالصور ، وكلما كانت الحروف والصور كبيرة كانت نتيجتها أفضل .

ومن الممكن أيضا تلقين الطفل في هذا السن بالسماع ، فإنه يحفظ كل ما يملى عليه ، بشرط أن يكون بالأسلوب الذي يتناسب مع عقله وسنه ، كطريقة الإستفادة من آلة التسجيل المكرر ، ونحو ذلك .
وأقترح أن يبدأ الأبوان بتلقينه قصار الصور وهو ابن ثلاث سنين ، ويكرر ذلك عليه يوميا ، ويطلب منه قراءة ما حفظ أما الآخرين ليتشجع على الحفظ ، وليكسر حاجز الخوف والرهبة .
وإن كل واحد منا يلاحظ على الأطفال الصغار أنهم يحفظون من الحكايات والقصص ما يملأ مجلدات ، وكل ذلك - ولا شك - يأخذ جزءا كم الذاكرة ويشغلها ، فإذا وجهنا الطفل إلى حفظ القرآن وهو صغير ، نكون قد شغلنا ذاكرته بالمفيد الذي يعود عليه بقوة في القراءة والفصاحة وغير ذلك ، وتتسع مداركه الذهنية منذ الصغر ، وذلك مجرب ولموس .

تنبيه :
إذا قرأت هذا الكلام وكنت ممن تجاوزت بك السن حدها ، فحذار أن تقول : فاتني القطار ، فمن كان لديه رغبة في الحفظ ، وهمة عالية ، فإنه سيحفظ إذا وضع أمام عينه هدفا بأنه لا بد أن يحفظ ، وإنني لأعرف إخوة حفظوا القرآن كاملا بعد أن تجاوزوا سن الأربعين .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #4  
قديم 04/01/2010, 05:35 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الثالثة

اختيار الوقت المناسب مساعد على الحفظ

إن اختيار الوقت أمر مهم بالنسبة للحفظ ، فلا ينبغي للإنسان أن يحفظ في وقت الضيق والضجر ، أو وقت ضجيج الأولاد ، وإنما عليه أن يتحيَّن الوقت الذي يكون الجو فيه هادئا والنفس مرتاحة غير ضائجة .
ولقد ثبت من خلال التجربة أن أفضل الأوقات لعملية الحفظ وقت السحر وما بعد الفجر ؛ وذلك لصفاء الذهن والراحة النفسية :
قال الخطيب البغدادي : اعلم أن للحفظ ساعات ينبغي لمن أراد التحفظ أن يراعيها ، فأجود الأوقات الأسحار .....
وقال ابن جماعة : أجود الأوقات للحفظ الأسحار، وللبحث الأبكار ، وللكتابة وسط النهار ، وللمطالعة والمذاكرة الليل .
وقال إسماعيل بن أبي أويس : إذا هممت أن تحفظ شيئا فنم ، وقم عند السحر فأسرج وانظر فيه ، فإنك لا تنساه بعد إن شاء الله .
وسئل حماد بن زيد : ما أعون الأشياء على الحفظ ؟ قال : قلة الغم . وقلة الغم إنما تكون إذا كان القلب خاليا وذلك في هدأة الليل .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #5  
قديم 08/01/2010, 08:51 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الرابعة
اختيار مكان الحفظ

ان لاختيار المكان اثرا في عملية الحفظ ، لذلك يفضل ألا يكون المكان كثير المناظر والنقوش والزخارف والشواغل ، وكل ما كان المكان محصورا - مع ملاحظة كون الهواء فيه متجددا ونقيا - كان أفضل من الاتساع والأشجار والبساتين ، لأن العين عند ذلك تسرح وتمرح .
وقد جاءت بهذا وصايا عن بعض أسلافنا الذين لهم قصب السبق في كثير من القضايا التربوية الحديثة :
قال الخطيب البغدادي : اعلم ان للحفظ اماكن ينبغي للمتحفظ أن يلزمها ، وأجود اماكن الحفظ : الغرف دون السفل ، وكل موضع بعيد مما يلهي ، وخلا القلب فيه مما يفزعه فيشغله أو يغلب عليه فيمنعه ... وليس بالمحمود أن يتحفظ الرجل بحضرة النبات والخضرة ، ولا على شطوط الأنهار ، ولا على قوارع الطرق ، فليس يعدم في هذه المواضع - غالبا - ما يمنع من خلو القلب وصفاء السر .

وقال ابن الجوزي : ولا ينبغي ان يتحفظ على شاطئ نهر ، ولا بحضرة خضرة ؛ لئلا يشتغل القلب .

والحفظ والتركيز يختلف عن المطالعة الحرة ، وأن سعة المكان وكثرة المنظار والأشجار تشتت الذهن ، وتبدد التركيز ، تصلح للمطالعة الحرة التي لا تحتاج إلى جهد وتركيز ، كقراءة كتاب تاريخي ، أو قصة .
وأن افضل مكان نؤكد عليه هو المسجد ؛ لأن الإنسان يحافظ في المسجد على منافذ القلب الثلاثة :
العين ، فلا يرى المحرمات
والأذن ، فلا يسمع ما لا يرضي الله عز وجل .
واللسان ، فلا يتكلم إلا بخير .
وهذه المنافذ الثلاثة تمثل بمجموعها الأداة التي يحفظ بها القرآن فإن كانت سليمة نظيفة كان الحفظ جيدا ومتقنا .
ومما يلحق بهذه القاعدة : الحفظ مشيا بين عمودين أو زاويتين من زوايا المسجد ، فإن المشي يساعد كثيرا على بعث النشاط في بعض الأعضاء إن اصابها الفتور ، ويكون المشي أشبه ما يكون بعملية شحن ( للبطارية ) .
وإن المشي يصلح للمراجعة بشكل جيد ، وذلك إذا كان بيدك مصحفا تفتحه كلما توقفت أو تلكأت .ومما يلحق بهذا من بعض الوجوه : أن من إحدى طرق حفظ القرآن أن يقترن حفظك بمكان من الأمكنة ، فعلى سبيل المثال خصص غرفة المكتبة لحفظ سورة الإسراء ، والمسجد لسورة النحل ، فإن صورة المكان تنطبع في الذهن وتنطبع معها تلك الصورة فلا تغيب عن الذهن ، وبذلك تستطيع أن تثبت حفظك بملاحظتك هذا الأمر من البداية .

وما حادثة نزول القرآن على المصطفى صلى الله عليه وسلم في غار حراء ، واقترانها بذلك المكان المحبب له صلى الله عليه وسلم عنا بغائبه ، فلقد انطبعت الآيات التي سمعها على قلبه مقرونه بذلك الغار .

ولنا في نزول القرآن في مكة ، وبعضه في المدينة وبعضه على جبل كذا ، وبعضه في بيت عائشة اعظم دليل . وقد أثر عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ( ما انزل سورة من كتاب الله إلا وأعلم أين نزلت ... ) .

فيا أخي الحبيب إذا اكرمك الله بزيارة للعمرة - مثلا - فخصص جزءا من القرآن تحفظه في الحرم المكي هناك بجانب الكعبة المكرمة ، وإذا زرت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل لنفسك جزءا تحفظه في الروضة الشريفة " عسى الله أن يرزقنا مع الصعوبة " ، فإن حفظك يقترن مع هذه الأماكن ، ولسيما وهي الأماكن المطهرة ، فعند مراجعتك تجدها قوية ثابتة ؛ لأنك لاحظت هذه الناحية .
وقد ذكر ابن جبير أنه اتم حفظ القرآن في رحلته عندما كان في صحراء مصر عند بئر ماء عذب . ( لاحظ هذه الذكرى ما أجملها !!)

تنبيه :
ينبغي عليك ألا تحفظ بجانب مرآة ، لئلا تشتت ذهنك في الحف ، فإن الشيطان شغلك النظر إليها ، ويفتق لك الأفكار حتى يلهيك عن حفظ القرآن .
ولكن ينصح بالإستفادة من المرآة في معرفة مخارج الحروف ، وصفاتها ، وذلك بالنظر فيها إذا أردت أن تصحح نطقك للمخارج ؛ وذلك حتى تلاحظ حركة الشفتين ؛ ومواضع اللسان في النطق في الحروف ، فإن للمرآة دورا لا يستهان به في ملاحظة الدقة في إخراج الحروف من مخارجها .
وقد علمت - لاحقا - أن بعض معاهد اللغات يوصون بها ويستعملونها في المعامل الصوتية ؛ لما لها من فائدة في هذا الجانب .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #6  
قديم 10/01/2010, 12:14 PM
صورة عضوية عمرو بن الجموح
عمرو بن الجموح عمرو بن الجموح غير متصل حالياً
مشرف السبلة الدينية
 
تاريخ الانضمام: 01/07/2007
الإقامة: عُمان الخيرات
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,963
افتراضي

الأخوة الكرام
نريد جعل الموضوع مقتصراً على القواعد فقط للاستفادة ون تعقيبات جزاكم الله خيرا.
__________________
" وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ " (هود، 88)

اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس. يا أرحم الراحمين إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم تكن ساخطا علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السموات والأرض، وأشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تحل علي غضبك، أو تنزل علي سخطك، ولك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك
  #7  
قديم 14/01/2010, 12:12 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الخامسة
النغمة والقراءة المجودة بصوت مسموع تثبت الآيات في الذاكرة

للقرآن الكريم خصائص عديدة ، فمن خصائصه الصوتيه التي تميز بها عن كلام العرب ثلاثة اشياء :
أولا : زيادة مقدار الغنة في النون والميم المشددتين والإدغام والإخفاء .
ثانيا : زيادة مقدار المد في أماكنه المعروفة .
ثالثا : النغمة الفطرية التي تجري على لسان القارئ منا أنى كان مستواه العلمي .

ولذلك فقراءة القرآن بنغمة محببة لديك منضبطة بأحكام التجويد تسهل عليك عملية الحفظ ، وبالتالي تسهل عليك عملية استاعدة المحفوظ مرة أخرى غيبا ، فإنك إذا تعودت على إيقاع معين فعندما تنقص كلمة من الآية سهوا فإن لسانك لا يطاوعك ، وإذا طاوعك اللسان فإن الأذن التي تعودت على تلك النغمة - في الغالب - لا تتقبل الخطأ .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس منا لم يتغن بالقرآن ". وقال أيضا : " حسنوا القرآن بأصواتكم ...".

وينبغي عليك أن تقرأ على سجيتك وأن لا تتكلف تقليد نغمات القراء ، وأن يكون ذلك بصوت مسموع ؛ لأن الجهر بالقراءة يساعد في الحفظ : قال الزهير بن بكار : دخل علي أبي وأنا أروي في دفتر ولا أجهر ، أروي في ما بيني وبين نفسي ، فقال لي : إنما لك من روايتك هذه ما أدى بصرك إلى قلبك فإذا أردت الرواية فانظر إليها واجهر بها؛ فإنه يكون لك ما أدى بصرك إلى قلبك ، وما أدى سمعك إلى قلبك .

وقال أبو هلال العسكري : وينبغي للدارس أن يرفع صوته في درسه حتى يسمع نفسه ؛ فإن ما سمعته الأذن رسخ في القلب ، ولهذا كان الإنسان أوعى لما يسمعه منه لما يقرؤه ، وإذا كان المدروس مما يفسح طريق الفصاحة ، ورفع الدارس به صوته ، زادت فصاحته .
فالنغمة المنضبطة المجودة المرتلة من خصائص هذا القرآن ، ولذلك نلاحظ الطفل الصغير عندما يقرأ بعض الآيات فيخطئ فيها لا ينقذه من خطئه إلا إذا أعاد الآية مرة أخرى بالنغمة التي حفظ بها .
وكثير ما رأينا مشايخنا يقرؤون الآية أو تقرأ عليهم فإذا اختل منها حرف واحد أحسوا به وقالوا للقارئ : لم تقرأ الآية صحيحة ، فيرددونها - بلسانهم وبالنغمة التي حفظوا بها - ثانية حتى تستقيم .

وهذه الناحية هي طرف من إعجاز القرآن جديرة بالبحث .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #8  
قديم 14/01/2010, 01:49 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة السادسة
الاقتصار على طبعة واحدة من المصحف

إن الله عزوجل قد قيض لكتابه خطاطين وكتبة كتبوا منه آلاف النسخ بشتى المقاسات ، ومن هذه المصاحف ما تنبه فيه الخطاطون إلى امر يتعلق بالحفظ ،فرأوا أن بداية الصفحة بأول الآية وانتهاءها بآخر آية مما يسهل الحفظ ، ويضبط المقادير ، لذلك ينصح كثير من اولي الخبرة باقتناء مصحف الحفاظ، وهو الذي تولى طبعه مجمع الملك فهد في المدينة المنورة .
وقد يخالفهم في ذلك غيرهم فينصحون بالحفظ في المصحف الذي تنتهي صفحته في وسط الآية ، ويعتمد فيه على تقسيم الجزء إلى ارباع ، وذلك حتى يسهل على الحافظ ربط الصفحات بعضها ببعض دون عناء.
وعلى أية حال إذا حفظت بمصحف معين فلا تغير الطبعة التي حفظت بها حتى لا تتشوش أماكن الآيات في ذاكرتك ، وذلك لأن صور مواضع الآيات تنطبع في الذهن على حسب صفحاتها .
ولكن يلاحظ على كثير ممن حفظ بمصحف الحفاظ أنه إذا انتهت الصفحة توقف ولم يستطع أن يكمل الصفحة الثانية ، لأان ذاكرته استوعبت الحفظ كلوحات ، كل لوحة مستقلة عن اختها .
ولذلك ينصح هؤلاء بالتنبه إلى عملية الربط التي سأتكلم عنها في القاعدة الثامنة ، وأن يركزوا كثيرا على أواخر واوأئل الصفحات ، وخاصة في الحفظ الأولي .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #9  
قديم 15/01/2010, 10:40 AM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة السابعة
تصحيح القراءة مقدم على الحفظ

قبل أن تبدا بحفظ أي سورة عليك أن تصحح قراءتك لها ، والتصحيح يشمل تصحيح الحركات والمخارج والصفات ، وذلك لا يكون بالجهد الفردي ، فلابد من الإستعانة بالشيخ المتقن ؛ لأن القرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي عن المشايخ الذين تلقوا عن مشايخهم بالشند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يتيسر اليخ بالتسجيلات الجيدة للمقرئين المجيدين ربما تسد بعض النقص ، ولكن حذار من الاعتماد الكلي عليها .
ولقد ثبتت التجربة إن الذي يبدا بالحفظ وحده بدون تصحيح القراءة يقع في أخطاء كثيرة في الحركات ، بل وفي نطق بعض الكلمات ، ويصعب عليه جدا أن يتركها فيما لو نبه عليها فيما بعد .
وثبتت التجربة أيضا أن المدرس الذي يصحح لطالبه القراءة قبل حفظهم يكون أكثر نجاحا من غيره ، وإن الطالب الذي يصحح له المقطع فيقرأه له الشيخ ، يحفظه بسرعة تفوق غيره بنسبة نصف الوقت تقريبا وخاصة الطلاب الصغار .

وقد رأيت في مدارس تحفيظ القرآن الكريم في تركيا إنهم يمكثون سنة كاملة يصححون القراءة للطلاب بدءا من تصحيح المخارج وإتقان القراءة بالنظر ، حتى يختم القرىن كله ، ولا يسمحون له في السنة الأولى أن يحفظ شيئا ، ثم يبدؤن معه بالحفظ في السنة الثانية فيختم القرآن غيبا في سنة واحدة ، وقد رأيت فيهم حفاظا متقنين مجيدين .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #10  
قديم 15/01/2010, 02:53 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الثامنة
عملية الربط تؤدي إلى حفظ مترابط

من القواعد المهمة في الحفظ " عملية الربط " : وهي عبارة عن ربط صوتي وبصري بين أواخر الآيات وأوائلها ، وذلك بأن تفتح المصحف على الآيات التي تود حفظها ثم تحفظ الآية الاولى وتركز النظر على آخرها .
وأن نأخذ مثالا على ذلك قوله تعالى : " سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ " (البقرة، 142) .
إقرأ آخر الآية بصوت مسموع ثم صلها بسرعة - بدون أي توقف - بأول الآية الثانية " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً " (البقرة، 143).
كرر هذه العملية مرارا لا تقل عن خمسا .
وينبغي أن تتأقلم مع هذه العملية بشكل جيد ، فإنك ستحتاج إليها كثيرا بين كل آيتين وبين أواخر الأجزاء واوائلها ، وبين السور ، وستستفيد منها فائدة عظيمة ، ذلك أن لسانك ستحرك بشكل تلقائي بربط أواخر الآيات بأوائلها ، فتسهل عليك مشكلة التوقف في الكثير بين الآيات - وهي مشكلة أكثر طلاب تحفيظ القرآن - وبالتالي ستحصل على حفظ مترابط فيما لو واظبت على هذه العملية بشكل دائم بإذن الله .
ومما يلحق بعملية الربط : ربط أوائل الصفحات بأواخرها وخاصة في مصحف الحفاظ الذي تنتهي فيه الصفحة بإنتهاء الآية ، وهنا طريقة رائعة للتدرب على هذا النوع من الربط ، وذلك بان تطبقها قبل النوم بدون مصحف ، وهي ان تحاول أن تتذكر قدر الإمكان أوائل الصفحات من الجزء المقرر عليك مراجعته في ذلك اليوم ، وأن تمررها على ذاركتك .
ومما يلحق بعملية الربط أيضا : حفظك لأوائل الأرباع ، وأن تتصور أن كل جزء يشتمل على حزبين والحزب يشتمل على أربعة أرباع ، وحاول أن تركز في ذهنك على الجملة الأولى من كل ربع .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #11  
قديم 24/01/2010, 02:46 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة التاسعة
عملية التكرار تحمي الحفظ الجديد من التفلت والفرار

إن الناس يتفاوتون في إحكام ما يحفظون ، فمنهم من يثبت معه المحفوظ مع قلة التكرار ، ومنهم من لا يحفظ إلا بعد التكرار الكثير .
والتكرار نوعان :
أ- تكرار بمعنى إمرار المحفوظ على القلب سرا ؛ وذلك بأن يمرر الأخ ما حفظه في نهاره – مثلا- على ذاكرته قبل النوم بدون تلفظ ، فإنه يثبت – من خلال هذا الإمرار – صور المحفوظ ومواضع الآيات ، والهيكل العام لما حفظه ، كما أشرت إليه قبل قليل .
قال سفيان الثوري : اجعلوا الحديث حديث أنفسكم ، وفكر قلوبكم تحفظوه .
ويمكن أن يقال : اجعلو القرآن حديث أنفسكم ، وفكر قلوبكم تثبتوه .
وقال العز بن عبدالسلام : ما نمت ليلة إلا وأمررت أبواب الفقه على قلبي قبل النوم .
ب- وتكرار برفع الصوت وقراءة المحفوظ كاملا :
وينبغي على من يريد حفظا قويا ثابتا أن يكثر من التكرار بالصوت المسموع مرارا عديدة ، وأ، لا يكتفي بمرة ومرتين مهما كان ذكيا .
قال ابن الجوزي : قال لنا الحسن بن أبي بكر النيسابوري : لا يحصل الحفظ لي حتى يعاد 50 مرة .
وكان أبو إسحاق الشيرازي يعيد الدرس 100 مرة .
فكثرة التكرار والإعادة صحيح أنها متعبة في أول الطريق ولكن نتائجها رائعة جدا في المستقبل .
والمحفوظ الذي لا يكرر – وخاصة في المرحلة الأولى – يسرع إليه النسيان ويتفلت ؛ لأنه لم يقيد بالتكرار .
واسمع لهذه الحادثة التي رواها الإمام ابن الجوزي حيث قال : وحكى لنا الحسن أن فقيها أعاد الدرس في بيته مرارا كثيرة ، فقالت له عجوز في بيته : قد والله حفظته أنا ... ! فقال : أعيديه ، فأعادته ، فلما كان بعد أيام قال يا عجوز ، أعيدي ذلك الدرس ، فقالت : ما أحفظه ، قال : أنا اكرره عد الحفظ لئلا يصيبني ما أصابك .
وإننا لنلاحظ أن كثيرا من العوام يحفظون سورة يس وسورة السجدة وأواخر البقرة وغيرها وما ذلك إلا لكثرة ما تكررت على مسامعهم ، وسمعوها في المناسبة .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #12  
قديم 24/01/2010, 02:49 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة العاشرة
الحفظ اليومي المنظم خير من الحفظ المتقطع

إن إلزام النفس بشيء ما في بداية الأمر يكون صعبا عليها ، ومن الأشياء التي لا تميل النفس للإلتزام بها : الحفظ ، فإن كثرا من الطلاب ينفرون من الدروس أو التخصصات التي يكثر فيها الحفظ ، مع العلم أن الذهن إذا عوده الإنسان على الحفظ اعتاد وتمرن ، وأصبح محببا لديه .
فمن القواعد المهمة في حفظ القرآن الكريم :
أن تلزم النفس بالحفظ اليومي : بأن تخصص قدرا لا تنقص عنه ، فإذا واظبت على ذلك أياما ، وطردت وساوس الشيطان ، ودواعي الكسل ، فأنك ستتروض على عملية الحفظ ،ويصبح الحفظ جزءا من حياتك اليومية كالطعام والشراب .
قال الزهري : إن الرجل ليطلب ( أي العلم والحفظ ) وقلبه شعب من الشعاب ، ثم لا يلبث أن يصير واديا لا يوضع فيه شيء إلا التهمه . أي : أن الرجل في بداية طلبه للعلم تكون ذاكرته ضيقة المدارك ، لم تتمرس بعد على الحفظ ، فإذا تدرب على الحفظ والقراءة والإطلاع والاجتهاد اتسعت مداركه ، وأصبح الحفظ سجية له ، فيصير قلبه يلتهم العلم التهاما كالوادي يلتهم كل شيء .
وقال أبو السمح الطائي : كنت اسمع عمومتي في المجلس ينشدون الشعر ، فإذا استعدتهم زجروني وسبوني وقالوا : تسمع شيئا ولا تحفظه ..! قال الشيخ : وكان الحفظ يتعذر علي حين ابتدأت أرومه ، ثم عودته نفسي إلى أن حفظت قصيدة رؤبه : وقاتل الأعماق خاوي المخترق .... في ليلة واحدة ، وهي قريب من مائتي بيت .
فينبغي عليك – أخي المسلم – أن تفرغ وقتا للحفظ يوميا مهما كان هذا الوقت يسيرا ؛ فأن توالي نقطة الماء على صخرة يحدث فيها حفرة .
قال أبو هلال العسكري : كان أحمد ابن الفرات لا يترك كل يوم إذا أصبح شيئا وأن قل .
وقال بعضهم : كنت أحضر مجلس الشيخ يوم الجمعة بالغداة من غير أ، يكون درس لئلا أنقض عادتي من الحضور .
ومن تنظيم عملية الحفظ :
أن تريح نفسك يوما أو يوميا في الأسبوع ، فلا تحفظ فيها فذلك أنشط للذاكرة وأعون على الحفظ الثابت إن شاء الله .
قال ابن الحوزي : وينبغي أن يرح نفسه من الحفظ في الأسبوع يوما أ, يومين ليكون ذلك كالبناء الذي يراح ليستقر .
ومن تنظيم عملية الحفظ :
أن تحدد لنفسك جزءا معينا تحفظه في مدة محددة ثم ترتاح بعدها أياما ثم تعود للحفظ مرة أخرى ، ويفضل أن يكون ذلك باستشارة الشيخ وتحت إشرافه ، لا تبعا لهوى النفس ورغباتها .
قال الخطيب البغدادي : وينبغي أن يجعل لنفسه مقدارا كلما بلغه وقف وقفته أياما لا يزيد تعلما ، فإن ذلك بمنزلة البنيان : أن لا ترى أن من أراد أن يستجيد البناء بنى أذرعا ، ثم ترك حتى يستقر ، ثم يبني فوقه ؟
ولو بنى البناء كله في يوم واحد ، لم يكن بالذي يستجاد ، وربما انهدم بسرعة ... فكذلك المتعلم ينبغي أن يجعل لنفسه حدا كلما انتهى إليه وقف عنده حتى يستقر ما في قلبه ، فإذا اشتهى التعلم بنشاط عاد إليه ، وإن اشتهاه لغير نشاط لم يعرض له .
ومن تنظيم عملية الحفظ :
أن لا تحفظ وقت الملل والضجر ، بل إذا أحسست بالملل عليك أن تترك الحفظ وأن تلتفت إلى ما تستصلح به نفسك ، فلتأخذ نصيبا من الراحة واللذة المباحة ، أو إقرأ شيئا من الحكايات والنوادر والأشعار ، فإن فيها فائدة وحكمة ، وربما يذهب من خلالها الملل عن نفسك .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #13  
قديم 24/01/2010, 02:58 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الحادية عشر
الحفظ البطيء الهادئ المحكم أفضل من السريع المندفع

إن دور عدسة العين في عملية الحفظ دور مهم جدا ، وإذا اعتبرناها مثل عدسة آلة التصوير ، فذلك أقرب تشبيه لها ، فكما أن حامل آلة التصوير يحرك آلته ببطء شديد بين المشاهد التي يود التقاط صور لها ، ويعتني اعتناء متميزا بدقة يده لالتقاط نوادر الصور التي يحتاج إليها .
فكذلك الذي يرغب أن يحفظ صفحة من القرآن : عليه أن يقرأ الآية للمرة الأولى ببطء ، ويركز نظره بدقة عليها ، ثم يرددها بلسانه بهدوء ليتمكن من حفظها ، وكلما كان الحفظ بطيئا هادئا مركزا كانت النتيجة في المستقبل أفضل .
أما من ينتقل ببصره بسرعة بين الآيات يريد أن ينتهي من مقرره في ذلك اليوم بأي أسلوب ، فتراه يقفز من أول الصفحة لآخرها ليحفظ كلمة من هنا وسطرا من هناك ، فإن هذا الحفظ سيكون مهزوزا غير ثابت ، سرعان ما يتفلت بعد مدة ، ويحتاج صاحبه أن يحفظه مرة أخرى كأنه لم يحفظه من قبل .
وكثيرا ما كنا نلاحظ لحلقات التحفيظ طالبا يكلف بحفظ صفحة ما ، فإذا به بعد دقائق يأتي ويزعم أنه حفظها ، وربما يقرؤها – بالفعل – غيبا بأخطاء قليلة ، ولكن على الأستاذ الموجه أن يتنبه إلى الوقت الذي قضاها الطالب في حفظ هذه الصفحة ، وأن لا يقبل الحفظ العجل الذي فيه بعض الأخطاء من باب التسهيل على الطالب .
ولقد ثبت لدي من خلال التجربة : أن الآيات التي يحفظها الإنسان بتركيز شديد وببطء وهدوء ، ويكررها مرارا – قبل أن يقرر في نفسه أنه حفظها – تكون أقوى من غيرها بكثير ، حتى أن الحفاظ يحسون من أنفسهم أنهم يتقنون حفظ بعض السور من غيرها ، وما ذلك إلا لأنهم بذلوا جهدا مركزا مبنيا على القواعد السليمة في حفظها.
قال الخطيب البغدادي : ينبغي له ( من يريد الحفظ ) أن يتثبت في الأخذ ، ولا يكثر ، بل يأخذ قليلا حسب ما يحتمله حفظه ، ويقرب من فهمه ، فإن الله تعالى يقول : ( وقال اللذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ).

__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #14  
قديم 24/01/2010, 03:05 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الثانية عشر
التركيز على المتشابهات يدفع الالتباس في الحفظ

من العقبات التي يواجهها بعض الحفاظ في طريق الحفظ تشابه الآيات بعضها ببعض ، وذلك مثل قوله تعالى ( فأصبحوا في دارهم ) ( الأعراف 78 ) و ( فأصبحوا في ديارهم ) ( هود 67 ) ، فإذا كان الأخ يسمع أن يراجع فإنه يحار عندما يصل إلى أماكن المتشابهات .
ولهذا التشابه حكم أشار إلى بعض منها بعض المفسرين .
وأفضل طريقة للتغلب على هذه العقبة : أن يرشدك الأستاذ الخبير الذي اخترته إلى مواضع هذه المتشابهات أثناء حفظك ، وعند وصولك إلى الآية التي فيها تشابه مع أخت لها في مكان آخر ، فمثلا : إذا كنت تقرأ على الشيخ سورة البقرة ووصلت إلى قوله تعالى : ( ويقتلون النبيين بغير الحق ) ( 61 ) فعندها يقول لك الشيخ : جاءت هذه الآية في 3 مواضع : الموضوع الأول هنا في البقرة ، الموضع الثاني والثالث : في آل عمران : ( ويقتلون النبيين بغير حق ) ( 21 ) بدون "ال" ، ( ويقتلون الأنبياء بغير حق ) ( 112) فسجلها في دفترك يا بني .
وأنت بدورك تقوم بالإعادة والتكرار لتلك المواضع بضبط حفظها وتركيزها ، من بداية الحفظ ، وأثناء المراجعة ، وإذا استمعت لأخ لك فأرشده بنفس الأسلوب ، فإن ذلك يجعلك تركز بشكل جيد .
وهكذا كلما مررت على موضع متشابه يرشدك الشيخ إلى نظائره في القرآن ، ومن هنا تظهر أهمية الشيخ الحافظ المتقن ، التي سأوضحها في القاعدة التالية .
فأن لم يتوفر الشيخ ، فعلى الطالب أن يعتمد على الكتب التي اهتمت بهذا الموضوع ، والكتب في هذا المجال كثيرة ، وهي أنواع :
نوع اهتم بالمواضع المتشابه مع التوجيه والتعليل : مثل : كتاب البرهان في متشابه القرآن للكرماني ، ومثل : " فتح الرحمن " لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، و" متشابه القرآن " لأبي الحسين المنادي .
ونوع اهتم بذكر المتشابهات وضبط مواضعها بدون تعليل :
وجلها حديث مثل : سبيل التثبيت واليقين لحفاظ آي الذكر الحكيم لعبد الحميد صفي الدين ، وتنبيه الحفاظ إلى الآيات المتشابهات الألفاظ لمحمد عبد العزيز المسند ، وضبط المتشابهات في القرآن الكريم لمحمد بن عبد الله الصغير ، عون الرحمن في حفظ القرآن للقلموني .
ونوع منها منظوم شعرا ، ليسهل على الطالب حفظها ، مثل : نظم متشابه القرآن لمحمد التشيتي ، ومنظومة الدمياطي ، ومنظومة السخاوي ، وهذه الأخيرة من أروعها وأبدعها وأسهلها للحفظ .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~

آخر تحرير بواسطة HaPpY GirL : 24/01/2010 الساعة 03:28 PM
  #15  
قديم 24/01/2010, 07:29 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الثالثة عشر
ضرورة الارتباط بالأستاذ المعلم

من الأركان الأساسية في عملية حفظ القرآن الكريم الارتباط بالأستاذ ، ولهذا الارتباط أهمية لا ينبغي أن تغفل ، لأن القرآن يعتمد على التلقي في الدرجة الأولى ، والمتلقي في بداية أمره بحاجه ماسه إلى من يوجهه ويأخذ بيده إلى الطرق المثلى في الحفظ ، مبتدأ بتصحيح القراءة على الشيخ ، وهو ركن مهم بالنسبة للمتلقي الذي هو بحاجه لبعض التوجيهات القرآنية التي تربط الآيات مع مناسبتها مثلا .
ومن الأشياء المهمة المفيدة التي يستفيدها الطالب في المرحلة الأولى : أن الشيخ يحل له المشاكل التي تواجهه في عملة الحفظ ، وينبهه على الآيات التي يشتبه بعضها ببعض ، ويذكره دائما باللجوء إلى الله ، وحفظ القرآن ابتغاء وجه الله ، ولا يخفى ما لهذه التوجيهات والتنبيهات من أثر .
قال القادسي : وقد مضى أمر المسلمين أنهم يعلمون أولادهم القرآن ويأتونهم بالمعلمين ، فيجتهدون في ذلك .
وتتأكد حاجة المتلقي للأستاذ في كونه " يجلو أفكار الناشئين الشباب ، ويوقظ مشاعرهم ، ويحيي عقولهم ، ويرقي إدراكهم ، إنه يسلحهم بالحق أمام البال ، وبالفضيلة ليقتلوا الرذيلة ، وبالعلم ليفتكوا بالجهل ، أنه يملأ النفوس الخامدة حياة ، والعقول النائمة يقظة ، والمشاعر الضعيفة قوة ، أنه يشعل المصباح المنطفئ ، ويضيء الطريق المظلم ، وينبت الأرض الموات ، ويثمر الشجر العقيم " .
وإن الجلسة بين يدي الشيخ المتقن وهو يسمع لتلميذه حصته اليومية من الحفظ ، لها أثر كبير في تربية النفس ، والتدرب على تهذيبها :
قال لقمان الحكيم لابنه : " يا بني ما بلغت من حكمتك ؟ قال : لا أتكلف ما لا يعنيني . قال : يا بني إنه بقي شيء آخر ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فإن الله يحيي القلوب الميتة بالحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء " .
كيف تختار الأستاذ ؟
هناك أسس لاختيار الأستاذ ينبغي أن يتنبه لها المتلقي ، منها :
1- البحث والنظر والتأمل ، فعلى الطالب أن يبث عن الشيخ الذي تتحقق في الشروط ، وأن لا يتعجل في اختيار الشيخ إلا بعد التأكد والتأمل .
2- أن تشاور الثقات : وتسأل العارفين المتخصصين في علم القرآن والتجويد ، وهذا مبدأ إسلامي عام ، ( وشاورهم في الأمر ) ( الشورى 38 ) وقيل : من شاور أهل النصيحة سلم من الفضيحة .
3- استخارة الله تعالى ،فما خاب من استشار ، ولا ندم من استخار .

الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الشيخ الذي تبحث عنه :
لابد لطالب العلم – وخاصة القرآن – أن يضع نصب عينيه شروطا وصفات عن اختياره للشيخ الذي سيحفظ عنده ، ومن هذه الشروط التي ينبغي أن يتصف بها :
1- العقيدة الصحيحة ، عقيدة أهل السنة والجماعة ، لقد ورد عن أ÷ل السلف : هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم .
2- وفرة العلم ، وأن يكون على دراية تامة بالقرآن الكريم ، مع الإتقان والتقوى ، والصلاح ، والورع .
3- أن يكون لدية القدرة على إيصال المعلومة للآخرين :
قال ابن جماعة مجملا أهم الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الأستاذ : وليكن – إن أمكن – ممن كملت أهليته ، وتحققت شفقته ، وظهرت مروءته ، وعرفت عفته ، واشتهرت صيانته ، وكان أحسن تعليما وأجود تفهيما .
4- أن يكون حافظا للقرآن الكريم متقنا له ، معروفا بين أهل العلم موثقا لديهم ، متصلا سنده بسندهم ، وأن يكون مجازا بالقرآن الكريم ، وإن كان بالقراءات العشر فذلك أولى ، ويفضل صاحب السند العالي ، فإن لم يجد الأستاذ بهذه الصفات بعد البحث ، فليختر الأفضل فالأفضل ، فإن لم يجد فبإمكان الطالب أن يرتبط بأخ له حافظ للقرآن لعله يعينه على الحفظ ، لأن الإنسان عندما يسمع ما حفظ لنفسه قد يخطئ وهو لا يدري ويحفظ الآيات بأخطائها التي ربما لا يتنبه لها إلا بعد مدة طويلة ، وهيهات أن تتعدل معه بعد أن انطبعت في الذهن على الشكل المغلوط .
وإن من فائدة هذا الارتباط : إن الذي يريد الحفظ بحاجه إلى من يثبته يشجعه ، ويأخذ بيده ليستمر إلى أن يختم بإذن الله تعالى لذلك فأني أؤكد على ضرورة الارتباط بالشيخ بهذه الشروط التي ذكرتها ، وألا يكتفي بالشيخ الذي لديه إجازة بل لابد أن تكون قراءته متقنة أيضا ، كما أنه لا يكتفي بالمتقن فقط فينبغي أن يكون مجازا .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #16  
قديم 25/01/2010, 07:33 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الرابعة عشر
تركيز النظر على رسم الآيات في المصحف أثناء الحفظ

النظر هو الأداة الأساسية التي يعتمد عليها في عملية الحفظ ، ولذلك لا بد من توجيه مزيد من العناية لأسلوب النظر أثناء الحفظ ، ففي المرحلة الأولى لعملية الحفظ ينبغي أن يأخذ نظرك من الصفحة التي تريد حفظها الحظ الوافر، وأن تملأ عينيك من الآيات وتطيل النظر – طبعا مع الصوت – فإن إدامة النظر تجعل مواضيع الآيات مرسومة على صفحة الذهن ، منقوشة في سجل الذاكرة ، بحيث لو سئلت عن آية بعد سنين ، فإنك على الأقل تتصور موضعها وتتذكر أنها في يمين الصفحة أو في يسارها .
روي عن أحمد بن الفرات أنه قال : لم نزل نسمع شيوخنا يذكرون أشياء في الحفظ ، فأجمعوا أنه ليس شيء أبلغ فيه إلا كثرة النظر .
وقد نبه كثير من علمائنا – رحمهم الله – إلى أهمية النظر وتركيزه : فلقد قال إسماعيل بن أبي نويس مرشدا أحد السائلين : إذا هممت أن تحفظ شيئا فنم ، وقم عند السحر فأسرج ( أي أوقد السراج ) وانظر فيه ( أي في الذي تريد أن تحفظه ) فإنك لا تنساه بعد إن شاء الله .
فهذه الإرشادات من علماء التربية المسلمين ، إرشادات ثمينة لها قيمتها لدى البحث والتحقيق .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #17  
قديم 25/01/2010, 08:05 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الخامسة عشر
اقتران الحفظ والقراءة بالعمل ، ولزوم الطاعات وترك المعاصي

إن لزوم الطاعات ينير القلب ، ويبعث على السكينة ، وبالتالي يؤدي إلى صفاء الذهن واستعداده للحفظ ، بخلاف القلب المظلم بالمعاصي ، فإن الله يعاقب مرتكب المعصية بسلب نعمة العلم والحفظ .
وقد روي عن عبد الله من مسعود رضي الله عنه أنه قال : إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها .
وسئل سفيان بن عيينة : هل يسلب العلم بالذنب يصيبه ؟ قال : ألم تسمع قوله تعالى (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ) ( المائدة 13 ) وهو كتاب الله ، وهو أعظم العلم ، وهو حظهم الأكبر الذي صار لهم ، واختصوا به ، وصار حجة عليهم .
وسئل الإمام مالك رضي الله عنه : هل يصلح لهذا الحفظ شيء ..؟ فقال : إن كان شيئا فاترك المعاصي .
وقال علي بن خشرم لو كيع بن الجراح : إني رجل بليد ، وليس لي حفظ ، فعلمني دواء الحفظ ، فقال وكيع : والله ما جربت دواء الحفظ مثل ترك المعاصي .
هذه توجيهات سلفنا الصالح رضي الله عنهم في هذه القضية ، ولعل من المناسبة أن نستشهد بقول الإمام الشافعي رحمه الله :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخــبرني بأن الــعلــم نــــور *** ونـــور الله لا يهدى لعــاصي
فلا شك أن لزوم الطاعات من العمل بهذا القرآن الذي نحفظه ، وقد ورد التحذير من العلم بدون عمل :
قال الله تعالى : ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) ( الصف 3 )

وقال النبي صلى الله عليه وسلم " أول الناس يقضي فيهم يوم القيامة إلى أن قال : .. ورجل تعلم العلم وعلمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : فما عملت فيه ؟ قال تعلمت فيك العلم وعلمت ، وقرأت القرآن ، قال : كذبت ، ولكن ليقال : هو قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب به على وجه حتى ألقي في النار " .
والإسلام ربط ما بين العلم والعمل ، فالعمل بالآيات التي تحفظها يثبتها في ذهنك ، وكيف يفتح الله عليك الحفظ ما لم يكن القرآن واقعا عمليا في حياتك اليومية .. !!
قال سفيان الثوري : يهتم العلم بالعمل ، فإن أجابه وإلا ارتحل .
قال الإمام الغزالي : ولو قرأت العلم مائة سنة ، وجمعت ألف كتاب ، لا تكون مستعدا لرحمة الله تعالى إلا بالعمل .
قال تعالى : ( وإن ليس للإنسان إلا ما سعى ) ( النجم 39 ).
وقال وكيع : كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ، وكنا نستعين على طلبه بالصوم .
وهذه القاعدة قاعدة مهمة جدا قبل الحفظ وبعدها ، ففي البداية لابد للإنسان مستعدا للحفظ ، وذلك بتطهير جوارحه من المعاصي ، وتحليتها بالطاعات : فالعين التي تريد – أخي الحبيب – أن تحفظ بواسطتها كلام الله عز وجل ، لا ينبغي أن تنظر إلى ما حرم الله ، والإذن الذي تعي كلام الله لا ينبغي أن تصغي للهو الحديث الذي الله عنه .
وقلبك الذي ترجو أن يكون وعاء لكتاب الله – جل جلاله – ينبغي أن يكون نظيفا طاهرا بعيدا عن المكدرات ، صافيا كالمرآة المصقولة ، وفقني الله وإياكم لما فيه رضاه ، ورزقنا في الحياة الدنيا اتباع هداه .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #18  
قديم 25/01/2010, 09:49 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

المرحلة السادسة عشر
المراجعة المنظمة تثبت المحفوظ

إن المراجعات للمحفوظ لا تقل أهميتها عن أهمية عملية الحفظ ، فكما إننا أولينا الحفظ اهتماما بالغا ، فكذلك ينبغي أن نولي المراجعة النصيب الأوفى والأوفر من الاهتمام ، بل أن مرحلة المراجعة أهم بكثير من مرحلة الحفظ برأي ،؛ وذلك لأن الحفظ سهل هين على النفس ، يتوق إليه الإنسان ، وينشط له بقليل من المرغبات ، بينما المراجعة ثقيلة على النفس تحتاج إلى مجاهدة وصبر ، وثبات واستمرار ، وخاصة في المرحلة الأولى من تثبيت المحفوظ ، ولذلك أفردت لها فصلا خاصا ، تحدثت فيه عن كيفتها والطرق المفيدة فيها .
أما هنا فيكفي أن أشير بمجرد إشارة إلى ضرورتها ، وإلى أنها قاعدة مهمة ، من القواعد المهمة لعملية الحفظ ، فلا يمكن أن يستفاد من الحفظ ، إن لم يراجع ، وإن لم يراجع الإنسان ما حفظه فإنه بعد مدة من الزمن يحتاج جهد جديد في إعادة الحفظ مرة أخرى .
قال جعفر الصادق : القلوب ترب ، والعلم غرسها ، والمذاكرة ماؤها ، فإذا انقطع عن الترب ماؤها جف غرسها . ورحم الله القائل :
فأدم العلم مذاكرة *** فدوام العلم مذاكرته
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #19  
قديم 26/01/2010, 09:35 AM
الحق الحق غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 03/12/2006
الإقامة: بين صفحات كتاب الله
الجنس: ذكر
المشاركات: 3,059
افتراضي

ما شاء الله عليكي اختي

قواعد مهمه جدا جدا ..
بس كيف خلصنا ؟؟
وشكرا لكي ..
__________________
أذكر الله
وعلم ان الله يراك
فستحي ان تعصيه
وعلم أنك ميت
فستعد للحساب
سبحان الله وبحمدة ********* سبحان الله العظيم
  #20  
قديم 26/01/2010, 01:39 PM
صورة عضوية صـخراوي
صـخراوي صـخراوي غير متصل حالياً
عضو فوق العادة
 
تاريخ الانضمام: 16/12/2006
الإقامة: عمان - صحم
الجنس: ذكر
المشاركات: 15,966
افتراضي

بارك الله فيك ...
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد
اللهم يا ذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم ، ندعوك بأسمك الأعظم الذي إذا دُعيت به أجبت ، أن تبسط على والداي من بركاتك ورحمتك ورزقك ، اللهم ألبسهما العافيه حتى يهنئا بالمعيشه ، وأختم لهما بالمغفره حتى لا تضرهما الذنوب ، اللهم أكفيهما كل هول دون الجنه حتى تُبلغهما إياها ، اللهم لا تجعل لهما ذنبآ إلا غفرته ، ولا همآ إلا فرجته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضآ ولهما فيها صلاح إلا قضيتها برحمتك يا أرحم الراحمين .
  #21  
قديم 26/01/2010, 01:58 PM
غدير الحياة غدير الحياة غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 01/08/2009
الإقامة: فـــي أرض المحبـــة والخيرات ((عمــ,,ـــــان))
الجنس: أنثى
المشاركات: 1,244
افتراضي

شكرا جزيلا
بارك الله فيك
__________________
فليتك تحلو والحياة مريرة,,,
...وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينكـ عامر,,,
...وبيني وبين العالميـــن خراب
اذا صح منكـ الود فالكل هيــن,,,
...وكل الذي فوق التراب تــراب
...حاملــة القرآن بأذن الله...
  #22  
قديم 27/01/2010, 08:31 AM
زاهدة وراجية زاهدة وراجية غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/12/2006
المشاركات: 222
افتراضي

جزاك الله خيرا أخيتي
بس القواعد السابعة والثالثة عشر صعب تحقيقه بالنسبة لي فكيف يمكنني التعويض عن ذلك؟
__________________
".....إقترب من الله أكثر..... يكن..... لحياتك معنى أكبر ......"
  #23  
قديم 27/01/2010, 09:07 AM
صورة عضوية اللبانه
اللبانه اللبانه غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 21/11/2009
الجنس: أنثى
المشاركات: 516
افتراضي

شكرا اختي العزيزه
وقد تم حفظ موضوعك في المحفوظات حتى يتم الرجوع اليها مرة اخرى
جهد تشكرين عليه
وجعله الله في ميزان حسناتك بأذن الله
  #24  
قديم 27/01/2010, 10:07 AM
صورة عضوية ابو الأمل
ابو الأمل ابو الأمل غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 18/11/2008
الإقامة: عمان
الجنس: ذكر
المشاركات: 462
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة HaPpY GirL مشاهدة المشاركات
القاعدة الرابعة
اختيار مكان الحفظ

ان لاختيار المكان اثرا في عملية الحفظ ، لذلك يفضل ألا يكون المكان كثير المناظر والنقوش والزخارف والشواغل ، وكل ما كان المكان محصورا - مع ملاحظة كون الهواء فيه متجددا ونقيا - كان أفضل من الاتساع والأشجار والبساتين ، لأن العين عند ذلك تسرح وتمرح .
وقد جاءت بهذا وصايا عن بعض أسلافنا الذين لهم قصب السبق في كثير من القضايا التربوية الحديثة :
قال الخطيب البغدادي : اعلم ان للحفظ اماكن ينبغي للمتحفظ أن يلزمها ، وأجود اماكن الحفظ : الغرف دون السفل ، وكل موضع بعيد مما يلهي ، وخلا القلب فيه مما يفزعه فيشغله أو يغلب عليه فيمنعه ... وليس بالمحمود أن يتحفظ الرجل بحضرة النبات والخضرة ، ولا على شطوط الأنهار ، ولا على قوارع الطرق ، فليس يعدم في هذه المواضع - غالبا - ما يمنع من خلو القلب وصفاء السر .

وقال ابن الجوزي : ولا ينبغي ان يتحفظ على شاطئ نهر ، ولا بحضرة خضرة ؛ لئلا يشتغل القلب .

والحفظ والتركيز يختلف عن المطالعة الحرة ، وأن سعة المكان وكثرة المنظار والأشجار تشتت الذهن ، وتبدد التركيز ، تصلح للمطالعة الحرة التي لا تحتاج إلى جهد وتركيز ، كقراءة كتاب تاريخي ، أو قصة .
وأن افضل مكان نؤكد عليه هو المسجد ؛ لأن الإنسان يحافظ في المسجد على منافذ القلب الثلاثة :
العين ، فلا يرى المحرمات
والأذن ، فلا يسمع ما لا يرضي الله عز وجل .
واللسان ، فلا يتكلم إلا بخير .
وهذه المنافذ الثلاثة تمثل بمجموعها الأداة التي يحفظ بها القرآن فإن كانت سليمة نظيفة كان الحفظ جيدا ومتقنا .
ومما يلحق بهذه القاعدة : الحفظ مشيا بين عمودين أو زاويتين من زوايا المسجد ، فإن المشي يساعد كثيرا على بعث النشاط في بعض الأعضاء إن اصابها الفتور ، ويكون المشي أشبه ما يكون بعملية شحن ( للبطارية ) .
وإن المشي يصلح للمراجعة بشكل جيد ، وذلك إذا كان بيدك مصحفا تفتحه كلما توقفت أو تلكأت .ومما يلحق بهذا من بعض الوجوه : أن من إحدى طرق حفظ القرآن أن يقترن حفظك بمكان من الأمكنة ، فعلى سبيل المثال خصص غرفة المكتبة لحفظ سورة الإسراء ، والمسجد لسورة النحل ، فإن صورة المكان تنطبع في الذهن وتنطبع معها تلك الصورة فلا تغيب عن الذهن ، وبذلك تستطيع أن تثبت حفظك بملاحظتك هذا الأمر من البداية .

وما حادثة نزول القرآن على المصطفى صلى الله عليه وسلم في غار حراء ، واقترانها بذلك المكان المحبب له صلى الله عليه وسلم عنا بغائبه ، فلقد انطبعت الآيات التي سمعها على قلبه مقرونه بذلك الغار .

ولنا في نزول القرآن في مكة ، وبعضه في المدينة وبعضه على جبل كذا ، وبعضه في بيت عائشة اعظم دليل . وقد أثر عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ( ما انزل سورة من كتاب الله إلا وأعلم أين نزلت ... ) .

فيا أخي الحبيب إذا اكرمك الله بزيارة للعمرة - مثلا - فخصص جزءا من القرآن تحفظه في الحرم المكي هناك بجانب الكعبة المكرمة ، وإذا زرت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل لنفسك جزءا تحفظه في الروضة الشريفة " عسى الله أن يرزقنا مع الصعوبة " ، فإن حفظك يقترن مع هذه الأماكن ، ولسيما وهي الأماكن المطهرة ، فعند مراجعتك تجدها قوية ثابتة ؛ لأنك لاحظت هذه الناحية .
وقد ذكر ابن جبير أنه اتم حفظ القرآن في رحلته عندما كان في صحراء مصر عند بئر ماء عذب . ( لاحظ هذه الذكرى ما أجملها !!)

تنبيه :
ينبغي عليك ألا تحفظ بجانب مرآة ، لئلا تشتت ذهنك في الحف ، فإن الشيطان شغلك النظر إليها ، ويفتق لك الأفكار حتى يلهيك عن حفظ القرآن .
ولكن ينصح بالإستفادة من المرآة في معرفة مخارج الحروف ، وصفاتها ، وذلك بالنظر فيها إذا أردت أن تصحح نطقك للمخارج ؛ وذلك حتى تلاحظ حركة الشفتين ؛ ومواضع اللسان في النطق في الحروف ، فإن للمرآة دورا لا يستهان به في ملاحظة الدقة في إخراج الحروف من مخارجها .
وقد علمت - لاحقا - أن بعض معاهد اللغات يوصون بها ويستعملونها في المعامل الصوتية ؛ لما لها من فائدة في هذا الجانب .


بارك الله فيك
كم نحن نحتاج لذلك
جعل الله في ميزان حسناتك
__________________
ظلمني الأحباب فبادلتهم حبا وعشقا وتذكر معروفهم معي على أمل أن يحنوا علي ويرجعوا كالسابق
  #25  
قديم 27/01/2010, 12:05 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة السابعة عشر
الفهم الشامل يؤدي إلى الحفظ المتكامل

من القواعد المهمة أن يفهم الإنسان ما يحفظه قدر الإمكان ، ولكن هل هذه قاعدة مطَّردة ؟ هذا ما سنتبينه إن شاء الله :
من الملاحظ أن الطفل الصغير يحفظ بدون أن يفهم ، وكذلك الأعجمي ، فقد رأيت من يحفظ القرآن كاملا ولا يستطيع أن يتكلم كلمة بالعربية ، وإذا سألته عن معنى كلمة فإنه لا يعرفها ، وعلى هذا فإن قاعدة الفهم ليست مطردة في جميع الأحوال فينبغي أن نفرق بين الصغير والكبير .
والمراد بالفهم : أن تستوعب المشهد الذي تحفظه ، بأن تتصور أهم أحداثه ، وإذا مرت كلمة غامضة فارجع إلى تفسير ميسر لفهم معناها ، فإنها عند ذلك ترسخ في الذهن ، وتساعدك على استرجاع الآيات مرة أخرى فيما بعد بإذنه تعالى .

أما الطفل الصغير فلا يحتاج أن يعرف كل ما يحفظ ، لأن عقله لا يستوعب الكثير من المعاني المقصودة من الآيات ، وربما شرحت له بطريقة مبسطة ولكنها لا تنقل له المعنى الحقيقي للآيات ، وربما يفهم معنى من المعاني بطريقة غير صحيحة فيبقى هذا الخطأ راسخا في عقله لا يزول .
ولكن هناك حالة تستثنى من هذا التعميم ، وذلك فيما إذا توقف حفظ الطفل ، أو استصعب حفظ آية من الآيات ، فمن الممكن أن نشرح له معنى بعض الكلمات بإيجاز شديد ، ويمكن أن تحكى له قصة مناسبة .

__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #26  
قديم 27/01/2010, 12:35 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة الثامنة عشر
قوة الدافع وصدق الرغبة في حفظ القرآن

يعرف علماء التربية الدافع بأنه : مجموعة القوى التي تحرك سلوك الإنسان ، وتوجهه نحو هدف من الأهداف .
وهناك تعريف يكون أدق : حالة داخلية – جسمية أو نفسية – تثير السلوك في ظروف معينة ، وتوصله حتى ينتهي إلى غاية معينة .
لو تساءلنا : ما هي الدوافع التي تجعل المسلم يتحرك إلى حفظ القرآن الكريم ...؟
يمكننا أن نوجز الدوافع التي تولد الرغبة في النقاط التالية :
1) الثواب والأجر ، والارتقاء في درجات الجنة .
2) المنافسة ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
3) معرفة الحافظ قيمة ما يحفظه أولا بأول ، وتقييمه لمستوى حفظه ، وإحساسه بأنه بدأ ينتقل من لا شيء ، إلى التحصيل والحفظ ، فهذا من الدوافع الفعالة التي تسهم في رفع المستوى ، ولا يخفى دور الشيخ – الذي يسمع لك ما حفظته – في هذا الجانب ، كما بينته سابقا .
4) تعمد الحفظ عن قصد ، وتحديد الهدف من الحفظ .
ولا شك أن هدف المسلم الأول : الفوز برضاء الله تعالى .

ومن أعظم الوسائل التي توصل إلى هذا الهدف : القرآن الكريم ، ولا يخفى على المسلم ما أعده الله لحافظ القرآن من المثوبة والأجر ، ولتاليه من الحسنات ، وبلوغ أعلى الدرجات في الحياة وبعد الممات ، وكفى بهذا دافعا لأن يتوجه الشباب والشيوخ إلى حفظ هذا القرآن .
وهذه الدوافع من استحضار الأجر الجزيل ، والفضل العظيم لأهل القرآن ، توجد حالة داخلية نفسية تجعل الإنسان يبادر إلى الحفظ متخطيا جميع الصعاب .
وإن صدق الرغبة في حفظ القرآن الكريم يذلل أشد العقبات .
وإن من مهام الأساتذة والمربين أن يحسنوا توجيه من يتولون تربيتهم إلى هذا الجانب ، من أجل أن ترسخ هذه الدوافع في نفوسهم منذ سن الصغر ، حتى يشبوا على هذه الرغبة ، وتصبح فيما بعد رغبة ذاتية .
ولقد قام بعضهم بدراسة حول بعض الجنود الذين يتعلمون لغة غير لغتهم فوجد أن الجندي يستطيع أن يتحدث تلك اللغة الأجنبية التي طلب منه تعلمها خلال بضعة أشهر ، بينما طلاب المدارس يمضي الواحد منهم عدة سنوات في تعلم لغة أجنبية ومع ذلك فهو لا يتقنها .
ولا شك إن هذا الفارق الكبير يعود إلى قوة الدافع لدى الجندي الذي يلمس الأثر لتعلمه اللغة ، ويقدر أهمية ذلك ، بينما الطالب لا يدرك هذه الأهمية ، بل يحس أن ذلك منهج دراسي ثقيل يود التخلص منه .
ومثال آخر معروف لدى الجميع ، وهو أن الإنسان يحفظ في ليلة الاختبار أضعاف مضاعفة من المعلومات ، وما ذلك إلا لدافع قوي لديه في النجاح وعدم الفشل .

__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #27  
قديم 27/01/2010, 04:06 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

القاعدة التاسعة عشر والأخيرة
الالتجاء إلى الله بالدعاء والذكر وطلب العون منه

لعل أكثر القواعد التي ذكرتها فيما سبق إنما هي قواعد حسية مادية في عملية الحفظ ، ولم أعط القواعد المعنوية حقها إلا النزر اليسير ، مع العلم بأن دورها أعظم ، ولذلك افتتحت هذه القواعد بقاعدة معنوية وسأختمها بقاعدة معنوية .

الالتجاء إلى الله تعالى يهون كل عسير ، والاعتماد على الله وطلب العون منه عندما يثقل الحفظ عليك ، هو أفضل دواء ، ولقد حصل مع أحد طلبة العلم إنه كان يحفظ متن الشاطبية في القراءات السبع ، فتعسر عليه حفظ باب من أبوابه فما كان منه إلا أن التجأ إلى الله باكيا في وقت السحر راجيا الله سبحانه أن يفتح عليه ، وإذا بالله الكريم يمن عليه بالحفظ الجيد لذلك الباب .

وكثير ما يصيب طلبة العلم فتور بعد مدة من الزمن أثناء الحفظ بسبب عارض من العوارض الجانبية وما أكثرها في زمننا هذا ، فبالرغم من معرفته بكثير من القواعد السابقة وأساليب حفظ القرآن الكريم يرى نفسه غير مقبلة على القرآن ، فلا دواء لمثل هذه الحالات أفضل من اللجوء إلى الله والوقوف بين يديه ، والتذلل في محراب طاعته ، والانكسار إليه في أ؛ب الأوقات وذلك في السحر ، فإن الله لا يريد طالبا صادقا قصده .

كيف ... ! وقد قال تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) ( البقرة 186 ).
ولا بأس إن نستأنس بحديث علي رضي الله عنه في الحفظ وإن كان فيه كلام عند المحدثين ، قال علي بن أبي طالب : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبا الحسن ، أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع بهن من علمته ، ويثبت ما تعلمته في صدرك ...؟ فقال : أجل يا رسول الله فعلمني ، قال : إذا كانت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم من ثلث الليل الأخير فهي ساعة مشهودة ، والدعاء فيها مستجاب فقد قال أخي يعقوب لبنيه : ( سوف استغفر لكم ربي ) يقول حتى تأتي ليلة الجمعة – إن لم تستطيع فقم في وسطها ، فإن لم تستطيع فقم أولها ، فصل أربع ركعات ، تقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وسورة يس ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب وحم الدخان ، وفي الركعة الثالثة فاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة ، وفي الركعة الرابعة تبارك المفصل ، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله ، وأحسن الثناء على الله ، وصل علي وعلى سائر النبيين ، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ولإخوانك الذين سبقوك في الإيمان ، ثم قل في آخر ذلك :
اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، اللهم بديع السموات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، والعزة التي لا ترام أسألك يا الله ويا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ، وارزقني أن أتلوه على الوجه الذي يرضيك عني.
اللهم بديع السموات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، والعزة التي لا ترام ، أسألك يا الله ويا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري ، وأن تطلق به لساني ، وأن تفرج به عن قلبي ، وأن تشرح به صدري وأن تشغل به بدني ، فإنه لا يعينني على الحق غيرك ولا يؤتينيه أحد إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

أبا الحسن ، تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك المجلس فقال : يا رسول الله إني كنت فيما خلا لأتعلم أربع آيات أو نحوهن ، فإذا قرأتهن في نفسي يتفلتن ، وأنا { أي الآن } أتعلم الأربعين آية ونحوها ، فإذا قرأتها على نفسي فلكأنما كتاب الله بين عيني ، ولقد كنت أسمع الحديث ، فإذا أردته تفلت مني ، وأنا اليوم أسمع الأحاديث ، فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : مؤمن ورب الكعبة أبو الحسن .
وقد جرب ذلك أخوة كثيرون وأحسوا بالفائدة ، وأكرمهم الله بالحفظ المتين .
والالتجاء إلى الله تعالى دواء لم يريد حفظ القرآن ، فإذا عسر عليك الحفظ يوما من الأيام فالجأ إلى الله واطلب منه فهو كريم ، والكريم لا يرد طالبا أتاه، ولا تنس أن تطلب مع الحفظ التطبيق والعمل بهذا القرآن الكريم ، وهكذا كان شأن الصحابة رضي الله عنهم .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #28  
قديم 27/01/2010, 04:15 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

فهذه تسعة عشر قاعدة بين يديك – أخي الحبيب – أسأل الله الكريم أن يوفقك لإتقانها والحفظ على ضوئها ؛ فالبناء العالي ينبغي أن يكون مرتكزا على قواعد متينة ، وأسس قوية .
وأما كيفية حفظ القرآن الكريم ، والطرق المعينة على الحفظ ، والأساليب التي يمكن من خلالها أن يحفظ الإنسان القرآن مهما كان عمره ، فذلك سأتحدث عنه في الطرق القادمة .
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
  #29  
قديم 27/01/2010, 04:17 PM
صورة عضوية مصطفى المحروقي
مصطفى المحروقي مصطفى المحروقي غير متصل حالياً
مشرف سبلة الطقس والمناخ
 
تاريخ الانضمام: 07/11/2009
الإقامة: إزكـــــــي
الجنس: ذكر
المشاركات: 6,040
افتراضي

في ميزان حسناتك ...
__________________
.

اقتباس:
قال تعالى : ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا )
اقتباس:
.
  #30  
قديم 31/01/2010, 02:04 PM
صورة عضوية HaPpY GirL
HaPpY GirL HaPpY GirL غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2008
الإقامة: في رحاب الله
الجنس: أنثى
المشاركات: 5,442
افتراضي

الطرق العملية التطبيقية والوسائل المعينة على الحفظ
__________________
أعيشُ في نعيمِ [ وطني ] ~
~[ في دمك حيآة ..’’ للآخرين ‘‘..!! ]~
~ { لآ إلـــه إلآ آللـــه } ~
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
أنماط العرض

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى

مواضيع مشابهه
الموضوع كاتب الموضوع القسم الردود آخر مشاركة
طريقة لحفظ القرآن الكريم أنس الوجود2012 السبلة الدينية 11 26/11/2009 11:06 AM
طرق ابداعيه لحفظ القرآن الكريم alnoor85 السبلة العامة 1 04/08/2009 12:37 AM
قواعد حفظ القرآن الكريم النجم الثاقب السبلة العامة 2 08/06/2009 11:06 AM
طرق ابداعية لحفظ القرآن الكريم سنفور غضبان السبلة العامة 5 06/10/2007 03:47 PM
طرق ابداعية لحفظ القرآن الكريم سنفور غضبان السبلة العامة 1 06/10/2007 02:41 PM



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 02:23 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها