سبلة عمان

العودة   سبلة عمان » السبلة الثقافية » أرشيف السبلة الثقافية » سبلة الثقافة والفكر

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 23/09/2008, 06:57 PM
صورة عضوية البلوشي2008
البلوشي2008 البلوشي2008 غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2008
الإقامة: مع كتب فلاسفة الفكر والتنوير
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,473
افتراضي الهوية القاتله

في كتابه الجميل " الهويه والعنف " يسرد الدكتور والفيلسوف الهندي أمارتيا صن قصة كان قد عايش
أحداثها أبان الحرب الأهليه الطاحنه التي سبقت أستقلال الهند وأدت بعد ذلك الى أعلان أنفصال الهند الى دولتين سنة 1948 يقول أمارتيا صن أنه رأى رجلا ينزف بغزاره يدخل فجأه متعثرا من البوابه الى
حديقة منزلهم طالبا المساعده وبعض الماء وأسرع أباه بعد ذلك الى نقله الى المستشفى ولكنه مات هناك متأثرا بجراحه .
هذا الرجل المقتول كان أسمه قادر ميا وكان مسلما وقاده سوء حظه الى المرور عبر منطقه هندوسيه
بغرض الذهاب الى العمل لكن تربص به بعض الهندوس وقتلوه لأنه مسلم ! نعم لقد قتل هذا الشخص من قبل أناس لا يعرفونه والأحتمال الأغلب أن عيونهم لم تقع عليه أبدا من قبل وهذا يقودنا الى سؤال مهم جدا وهو : لماذا تقوم جماعه بقتل شخص ما وفجأه وبدون سبب حتى أنهم لا يعرفون الضحيه ولم
يسبق أن ألتقوا به يوما ؟ ! .
هذا السؤال يقودني الى حادثه أخرى وهي محاولة أغتيال الروائي العالمي المصري نجيب محفوظ من قبل أحد المتطرفين الذي أعترف أثناء التحقيق أنه لا يعرف الروائي ولم يقرأ حتى كتبه وعندما سأل عن
سبب أستهدافه له قال بأن شيخه أفتى له أن نجيب محفوظ علماني كافر وأن من يقتله يكون قد قدم خدمة كبيره للأسلام !!! .
الجواب على السؤال عن الدوافع التي تدفع ببعض الناس الى الأعتداء على أناس أخرين هو الهويه
القاتله فقادر ميا قتل لأنه مسلم وكان هذا هو الدافع لقتله أما الروائي نجيب محفوظ فقد تم أستهدافه
لأنه علماني كافر حسب ما قاله من قام بأستهدافه .
الأنسان ليس له هويه واحده فقط فأنا كاتب هذه السطور مثلا لي عدة هويات مختلفه فأنا أنسان أولا
ومسلم وعربي وعماني ومن قبيله معينه وخليجي وأسيوي وأنتمي الى مذهب ديني معين والى فكر
ثقافي معين فلماذا يتم التركيز أذن على هويه واحده فقط ويتم تصنيفي من خلالها ؟
أذن فأن الهويه تعتمد أهميتها حسب سياقها الأجتماعي والبيئه التي يعيش فيها هذا الكائن البشري
فهو في العمل له هويه محدده وفي البيت هويه أخرى وفي المسجد هويه أخرى وغيرها .
يجب علينا أن نعترف بهوياتنا المتعدده حتى لا تتحول أحداها الى هويه قاتله ندفع ثمنها غاليا عندما
تجتمع جماعه على هويه واحده ضد جماعة أخرى لها هوية مختلفه كما حدث في راوندا قبل سنوات
وكانت النتيجه أبشع مأساه أنسانيه في القرن العشرين والتي تناساها ما يسمى بالعالم المتحضر لأنها
كانت مذبحة الفقراء .
وللحديث بقيه .
__________________

أظن أنه علينا أن ندرب عقولنا بشىء من الشك أنا لا احب أن يكون الناس يؤمنون دوغمائيا بأي فلسفة ولا حتى فلسفتي نفسها

برتراند راسل
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 23/09/2008, 08:50 PM
يحيى الراهب يحيى الراهب غير متصل حالياً
مشرف سبلة الفكر والحوار الثقافي
 
تاريخ الانضمام: 28/09/2007
الإقامة: مسقط
الجنس: ذكر
المشاركات: 4,114
افتراضي

الهوية ّ القاتلة
يمكن أن نطلق على الموضوع أيضاً
مسمى العنف الفكري...

حقيقة محاولة تفسير ما يجري على أرض
الواقع من هجماتٍ و عمليات تكفير لكل
ما هو مختلف عن هويتّنا الفكرية محاولة
هادفة

يجب أن ندرك أن الآخر المختلف عّنا في
الهوية الفكرية هو إنسان أولاً و أخيراً
و عملية تصفيته أو تكفيره هي عملية
لا إنسانية...

ما يجري على الساحة من عمليات ٍ
لمحو الآخر المختلف ..تقف وراءه
بالتأكيد جهاتُ ُ و أفرادُ ُ يشجعّون على
نفي و دحر الآخر

هناك من يستغّل الدين ليصدر بين الفينة
و الفينة فتوى تجيز التعدّي على الآخر
المختلف..بل و يعدون من يقوم بهذه
العمليات بالشهادة

كذلك تسييس الدين لإغراض شخصية
لتكون عملية التصفية محّللة شرعاً بل
و مؤيدة بإدلة يتم أدلجتها حسب الأهواء

واحدة من أكثر الجهات المسؤولة هنا
هي رجال الدين...يجب أن تكون هناك
مرجعية دينية تطبّق مبدأ التسامح
(لكم دينكم و لي دين).....

الآخر المختلف كان يمكن ببساطة أن
نكون نحن..فهل كنا سنرضى أن تتمّ
تصفيتنا بسبب الفروق الفكرية بيينا
و بين الآخرين

موضوع لا تكفيه الكلمات
لي عودة قريباً
__________________
كل ما أذكره من طلل************أو ربوع أو مغان كل ما
أو نساء كاعبات نهد********** طالعات كشموس أو دمى
صفة قدسية علويه*************أعلمت أن لصدقي قدما
فأصرف الخاطر عن ظاهرها***واطلب الباطن حتى تعلما

محيي الدين ابن عربي


  #3  
قديم 23/09/2008, 09:01 PM
صورة عضوية أميرة الطموح
أميرة الطموح أميرة الطموح غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/12/2006
الإقامة: في طريقي لطموحــــــــــــي
الجنس: أنثى
المشاركات: 2,801
افتراضي

فعلا كنت أفكر بذلك في الوقت الذي طرح في السبلة ذلك الموضوع
المعنون ب"إسرائيل تصمم حمامات على شكل حجاب المسلمة"
وقد أثارت الدهشة تفكيري
فجلست لبرهة في التأمل بهذه القضية
واقول في نفسي التي اسكنها كثرة التفكير
لماذا نحن لا نفعل ربع ما يفعلون بنا؟
لماا لا نفكر بهم كما هم يفكرون بنا؟
ولماذا آمنا بحرية الرأي الآخر
في حين أن هم لم يدركوا ذلك بعد
أو ربما أدركوا ولكن عملوا جاهدين لعدم تطبيقه
أم ان هوان أمتنا وفتورها وضعفها كان وراء كل ذلك الإستسلام
أم هو الدين الذي نلتزم به والذي بدوره يدعونا لذلك.
لا أعرف
__________________
لا تقف كثيراً على الأطلال..
خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنتها والأشباح عرفت طريقها ..
وابحث عن صوت عصفور ..
يتسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد !
  #4  
قديم 24/09/2008, 06:49 PM
صورة عضوية البلوشي2008
البلوشي2008 البلوشي2008 غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2008
الإقامة: مع كتب فلاسفة الفكر والتنوير
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,473
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة يحيى الراهب مشاهدة المشاركات
الهوية ّ القاتلة
يمكن أن نطلق على الموضوع أيضاً
مسمى العنف الفكري...

حقيقة محاولة تفسير ما يجري على أرض
الواقع من هجماتٍ و عمليات تكفير لكل
ما هو مختلف عن هويتّنا الفكرية محاولة
هادفة

يجب أن ندرك أن الآخر المختلف عّنا في
الهوية الفكرية هو إنسان أولاً و أخيراً
و عملية تصفيته أو تكفيره هي عملية
لا إنسانية...

ما يجري على الساحة من عمليات ٍ
لمحو الآخر المختلف ..تقف وراءه
بالتأكيد جهاتُ ُ و أفرادُ ُ يشجعّون على
نفي و دحر الآخر

هناك من يستغّل الدين ليصدر بين الفينة
و الفينة فتوى تجيز التعدّي على الآخر
المختلف..بل و يعدون من يقوم بهذه
العمليات بالشهادة

كذلك تسييس الدين لإغراض شخصية
لتكون عملية التصفية محّللة شرعاً بل
و مؤيدة بإدلة يتم أدلجتها حسب الأهواء

واحدة من أكثر الجهات المسؤولة هنا
هي رجال الدين...يجب أن تكون هناك
مرجعية دينية تطبّق مبدأ التسامح
(لكم دينكم و لي دين).....

الآخر المختلف كان يمكن ببساطة أن
نكون نحن..فهل كنا سنرضى أن تتمّ
تصفيتنا بسبب الفروق الفكرية بيينا
و بين الآخرين

موضوع لا تكفيه الكلمات
لي عودة قريباً
شكرا عزيزي الراهب على مرورك ومداخلتك الجميله
للأسف فأن هناك في عالمنا المعاصر من يغذي هذه الهويات بشحنات سلبيه لتكون عنصريه وتقف
موقفا مضادا من الأخر وهذه الهويات قد تتخذ شكلا عرقيا فاشستيا مثل الأريه في أيام ألمانيا الهتلريه
ويلاحظ ذلك أيضا في كتابات المفكر القومي العربي زكي الأرسوزي صاحب فلسفة الرحمانيه ومؤلفات
ساطع الحصري وميشيل عفلق وغيرها وكتابات الدكتور أحمد الكسروي الممجده للقوميه الفارسيه
وغيرها وأسوء هذه الهويات وأكثرها خطرا على المجتمع هي الهويه الطائفيه والتي تلقي الهويه الوطنيه خلف ظهرها وتتمسك بطائفيتها مقابل الطوائف الأخرى وكما ذكرت في مداخلتك فأن المطلوب
من المرجعيات الدينيه الوقوف بقوة وحزم أمام كل محاوله لقيام التعصبات الطائفيه ولكن وللأسف
الشديد فأن الواقع يفيد غير ذلك وما تصريحات القرضاوي الأخيره الا تأكيد لما نقول .
__________________

أظن أنه علينا أن ندرب عقولنا بشىء من الشك أنا لا احب أن يكون الناس يؤمنون دوغمائيا بأي فلسفة ولا حتى فلسفتي نفسها

برتراند راسل
  #5  
قديم 24/09/2008, 07:26 PM
العالمي2020 العالمي2020 غير متصل حالياً
محظور
 
تاريخ الانضمام: 01/09/2008
الإقامة: قرحة البلوش
الجنس: ذكر
المشاركات: 384
افتراضي

الطائفية تسبب الفتنة بين المسلمين أنفسهم
  #6  
قديم 26/09/2008, 02:24 AM
مواطن على نياته مواطن على نياته غير متصل حالياً
خاطر
 
تاريخ الانضمام: 03/06/2008
الجنس: ذكر
المشاركات: 13
افتراضي

لا فض فوك اخي البلوشي ٢٠٠٨. تعدد الهويات مفهوم مهم يساعد على تعايش الناس مع بعضها البعض. لكم من المهم ان ندرك ان هويات الشخص المتعددة تختلف في اهميتها من شخص لاخر اعتمادا على المعتقدات و المبادئ الفكرية و الاجتماعية. فانا مثلا متعدد الهويات لكن هويتي الدينية تحكم هويتي المهنية و تحكم هويتي الاجتماعية و ايضا تحكم هويتي الوطنية. و في معظم الحضارات تحتل الهوية الدينية المكانة الاسمى التي تمكنها من التحكم ببقية الهويات لسبب بسيط الا و هو ارتباطها الوثيق بهدف سام ابدي و هو ارضاء الرب و دخول الجنة. لذلك نجد ان كثيرا من الجرائم الانسانية في التاريخ قامت باسم الدين و لهدف واحد هو حماية المعتقد الذي وعدهم بسعادة ابدية.

تحياتي
  #7  
قديم 26/09/2008, 10:54 AM
صورة عضوية البلوشي2008
البلوشي2008 البلوشي2008 غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2008
الإقامة: مع كتب فلاسفة الفكر والتنوير
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,473
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة مواطن على نياته مشاهدة المشاركات
لا فض فوك اخي البلوشي ٢٠٠٨. تعدد الهويات مفهوم مهم يساعد على تعايش الناس مع بعضها البعض. لكم من المهم ان ندرك ان هويات الشخص المتعددة تختلف في اهميتها من شخص لاخر اعتمادا على المعتقدات و المبادئ الفكرية و الاجتماعية. فانا مثلا متعدد الهويات لكن هويتي الدينية تحكم هويتي المهنية و تحكم هويتي الاجتماعية و ايضا تحكم هويتي الوطنية. و في معظم الحضارات تحتل الهوية الدينية المكانة الاسمى التي تمكنها من التحكم ببقية الهويات لسبب بسيط الا و هو ارتباطها الوثيق بهدف سام ابدي و هو ارضاء الرب و دخول الجنة. لذلك نجد ان كثيرا من الجرائم الانسانية في التاريخ قامت باسم الدين و لهدف واحد هو حماية المعتقد الذي وعدهم بسعادة ابدية.

تحياتي
شكرا أخي مواطن على نياته على مرورك الكريم وأنا أتفق معك أن تعدد الهويات تقف حاجزا أما التعصب القومي والطائفي فأذا كنا قد أختلفنا في المذهب مثلا فأن هناك هويات أخرى تجمعنا وهي أقوى
من الرابطه المذهبيه مثل الدم والوطن والأنسانيه وغيرها .
__________________

أظن أنه علينا أن ندرب عقولنا بشىء من الشك أنا لا احب أن يكون الناس يؤمنون دوغمائيا بأي فلسفة ولا حتى فلسفتي نفسها

برتراند راسل
  #8  
قديم 26/09/2008, 10:55 AM
صورة عضوية البلوشي2008
البلوشي2008 البلوشي2008 غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2008
الإقامة: مع كتب فلاسفة الفكر والتنوير
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,473
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة العالمي2020 مشاهدة المشاركات
الطائفية تسبب الفتنة بين المسلمين أنفسهم
وتسبب في مذابح دمويه أيضا ومثال العراق الجريح شاهد على ذلك .
__________________

أظن أنه علينا أن ندرب عقولنا بشىء من الشك أنا لا احب أن يكون الناس يؤمنون دوغمائيا بأي فلسفة ولا حتى فلسفتي نفسها

برتراند راسل
  #9  
قديم 28/09/2008, 11:36 AM
شاوي شاوي غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 12/03/2007
الإقامة: سيح الجبل
الجنس: ذكر
المشاركات: 208
افتراضي

النبي عليه السلام لم يستعمل التفرقة الطائفية ولا العرقية ضد أحد بل عاش اليهود والنصارى في كنف دولة الإسلام وهم يشعرون بالامن والأمان والإنتماء.

أما اليوم فإن الأقليات العرقية كالأكراد والفرس والأمازيغ.

والأقليات المذهبية يشعرون بأنهم غير منتمين لاوطانهم وإنما ينتمون لآخر خارج الحدود أو خارج التاريخ أحيانا ليأتي لخلاصهم.


أسباب المشكلة في تصوري تاريخي ورائده وسائده هو غياب العدالة.

لو وجدت العدالة وشعر بدفئها الجميع لما شعر أحد بالاغتراب في وطنه.



ما تحتاجه الأمة اليوم هو فيض من عدالة.
  #10  
قديم 03/10/2008, 02:16 PM
صورة عضوية البلوشي2008
البلوشي2008 البلوشي2008 غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2008
الإقامة: مع كتب فلاسفة الفكر والتنوير
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,473
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة شاوي مشاهدة المشاركات
النبي عليه السلام لم يستعمل التفرقة الطائفية ولا العرقية ضد أحد بل عاش اليهود والنصارى في كنف دولة الإسلام وهم يشعرون بالامن والأمان والإنتماء.

أما اليوم فإن الأقليات العرقية كالأكراد والفرس والأمازيغ.

والأقليات المذهبية يشعرون بأنهم غير منتمين لاوطانهم وإنما ينتمون لآخر خارج الحدود أو خارج التاريخ أحيانا ليأتي لخلاصهم.


أسباب المشكلة في تصوري تاريخي ورائده وسائده هو غياب العدالة.

لو وجدت العدالة وشعر بدفئها الجميع لما شعر أحد بالاغتراب في وطنه.



ما تحتاجه الأمة اليوم هو فيض من عدالة.
أوافق على ما ذكرته وأنا هنا أستغرب من بعض الأصوات القوميه والمذهبيه والتي تشكك في أنتماء
بعض الأقليات القوميه والمذهبيه فأن هذه الأصوات وبدلا من أن تنادي بتطبيق العدالة الأجتماعيه في
المجتمع وأحترام ثقافات هذه الأقليات وخصوصياتها وأعتبارها جزءا من الوطن نراها لا تكف عن هجومها المستمر على هذه الأقليات وكأن المطلوب منها هو الخضوع للظلم والذوبان في هوية الأغلبيه وأخص بالذكر هنا أخواننا الأكراد والأمازيغ والزنوج في السودان وغيرهم .
__________________

أظن أنه علينا أن ندرب عقولنا بشىء من الشك أنا لا احب أن يكون الناس يؤمنون دوغمائيا بأي فلسفة ولا حتى فلسفتي نفسها

برتراند راسل
  #11  
قديم 03/10/2008, 10:40 PM
بترول متسرب بترول متسرب غير متصل حالياً
محظور
 
تاريخ الانضمام: 21/09/2008
الجنس: ذكر
المشاركات: 131
Thumbs up

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة البلوشي2008 مشاهدة المشاركات
أوافق على ما ذكرته وأنا هنا أستغرب من بعض الأصوات القوميه والمذهبيه والتي تشكك في أنتماء
بعض الأقليات القوميه والمذهبيه فأن هذه الأصوات وبدلا من أن تنادي بتطبيق العدالة الأجتماعيه في
المجتمع وأحترام ثقافات هذه الأقليات وخصوصياتها وأعتبارها جزءا من الوطن نراها لا تكف عن هجومها المستمر على هذه الأقليات وكأن المطلوب منها هو الخضوع للظلم والذوبان في هوية الأغلبيه وأخص بالذكر هنا أخواننا الأكراد والأمازيغ والزنوج في السودان وغيرهم .
رائع


بترول متسرب
  #12  
قديم 08/10/2008, 05:19 PM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

أولاً:-
اقتباس:
من المرجعيات الدينيه الوقوف بقوة وحزم أمام كل محاوله لقيام التعصبات الطائفيه ولكن وللأسف
الشديد فأن الواقع يفيد غير ذلك وما تصريحات القرضاوي الأخيره الا تأكيد لما نقول .
أخي الفاضل حينما تُقتطع تصريحات العلامة القرضاوي حفظه الله من سياقها فهي تأتي مؤيدة لرؤيتك في هذا المقال فإذا رددناها إلى سياقها الذي جاءت فيه تبين لنا حرص الشيخ الفاضل على وحدة صف الأمة وكسر أية محاولة لهدم سياق الوحدة والتآلف أوالتقريب في أقل الأحوال.

لذا وجب وضع هذه التصريحات في سياقها الحقيقي وظروفها الصحيحة فيجب أن تراعي في ذلك:
تاريخ الشيخ في التأليف بين أطياف الأمة المذهبية والفكرية والحركية.
نظرة العلماء من كافة الأطياف الدينية إلى الشيخ ومكانته العلمية التي يولونها إياه.
التصرفات الشيعية في الأوساط ذات الغالبية السنية من محاولة لنشر مذهب مخالف لما اتفق عليه أهالي البلد الواحد كما حدث في مصر.

ثانيا:-
لا يمكن فصل هوية الشخص إلى تلك التقسيمات السطحية الذي ذكرت وإنما هوية الشخص هي الكيان النهائي لمجموع الأفكار والمؤثرات التي صاغت الفرد.
فحينما يتصرف شخص ما فهو يتصرف بمجموع هذه الكيانات.
فهو يحافظ على مواعيده لأنه مسلم مطالب بهذا الأمر.
ولأن شرف العربي لا يتم إلا بالمحافظة على الموعد.
ولأن من إحترام الإنسان أن تكون صادقا معه في تعاملك فهو مسلك إنساني شريف.
ولأنك المربي لأولادك فهذا يحتم عليك هذا السلوك.

وهكذا حينما تخلص في عملك:
لأنك مطالب دينيا أيا كان مذهبك بالإخلاص في العلم
ولأن مصلحة العمل تتطلب منك ذلك.
ولأن الإنسانية الحقة في أعلى معانيها تستلزم منك ذلك.

وقس على هذا

والآن إلى القراءة بين السطور

كل ما أراه في هذه المقالة دعوة للعلمانية بشكل مستتر

اقتباس:
القاتله فقادر ميا قتل لأنه مسلم وكان هذا هو الدافع لقتله أما الروائي نجيب محفوظ فقد تم أستهدافه
لأنه علماني كافر حسب ما قاله من قام بأستهدافه .
أنا ضد الاعتداء على هذا الرجل ومحاولة قتله.. ولكن ألا ترى فيما كتب ( أولاد حارتنا ) تجرأ واضح ومهاجمة صارخة لهوية أكثر من مليار مسلم حينما يسقط قصص الأنبياء إسقاطا مسفا على شخوص قصته.


اقتباس:
فهو في العمل له هويه محدده وفي البيت هويه أخرى وفي المسجد هويه أخرى وغيرها
أخي محاولة فصل الإنسان إلى مجموعة أشخاص ( هويات كما تحب أن تسميها ) هي أقرب ما تكون إلى محاولة فصل التعاملات عن الأخلاق وفصل الدين عن السياسة بحجة أن للسياسي في السياسة هوية فبإمكانه أن يكذب ويغش ويخدع ويكون ميكافيلياً وفي المسجد هوية العابد المتنسك .أو ليست هذه هي عين العلمانية التي تؤمن بها وللتاجر في محله هوية فهو رأسماليا كل ما يهمه كيف يربح وكيف يحتفظ بالريال والبيسة فلا يهم إن احتكر أو غش أو رابا وفي المجتمع هو الرجل الوقور الحنون الذي يتبرع للقراء واليتامى والمساكين.


اقتباس:
فأنا أنسان أولا
ومسلم وعربي وعماني ومن قبيله معينه وخليجي وأسيوي وأنتمي الى مذهب ديني معين والى فكر
ثقافي معين
أخي لكنك حينما تتصرف كإنسان لا أعتقد أن تترك قيمك الدينية وراء ظهرك وحينما تتصرف كعربي لا تمارس العادات الآسيوية الموجودة في الهند أو الصين أو النيبال والتبت.

وحينما ننطلق من منحنى فكري معين لا نترك قيمنا الدينية وراءنا إلا إن تعلمنا ( أصبحنا علمانيين ) وهذا مربط الفرس في هذه المقالة كلها

أنت في النهاية تتصرف كشيء واحد هو محصلة ماذكرت وأشياء أخرى فاتتك وهذه هي هويتك الحقيقة وإلا لكنت مصابا بانفصام الشخصية

أخي الفاضل: تبقى لنا هوية واحدة ولكن تختلف الأدوار التي نلعبها في الحياة فمرة نحن في دور الأب بذات الهوية ومرة في دور الأبن وبذات الهوية ومرة أخرى بدور الموظف وأخرى بدور المسؤول ولكن بذات الهوية.



دمتم في سلام

  #13  
قديم 08/10/2008, 11:05 PM
صورة عضوية البلوشي2008
البلوشي2008 البلوشي2008 غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2008
الإقامة: مع كتب فلاسفة الفكر والتنوير
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,473
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أول الغيث مشاهدة المشاركات
أولاً:-


أخي الفاضل حينما تُقتطع تصريحات العلامة القرضاوي حفظه الله من سياقها فهي تأتي مؤيدة لرؤيتك في هذا المقال فإذا رددناها إلى سياقها الذي جاءت فيه تبين لنا حرص الشيخ الفاضل على وحدة صف الأمة وكسر أية محاولة لهدم سياق الوحدة والتآلف أوالتقريب في أقل الأحوال.

لذا وجب وضع هذه التصريحات في سياقها الحقيقي وظروفها الصحيحة فيجب أن تراعي في ذلك:
تاريخ الشيخ في التأليف بين أطياف الأمة المذهبية والفكرية والحركية.
نظرة العلماء من كافة الأطياف الدينية إلى الشيخ ومكانته العلمية التي يولونها إياه.
التصرفات الشيعية في الأوساط ذات الغالبية السنية من محاولة لنشر مذهب مخالف لما اتفق عليه أهالي البلد الواحد كما حدث في مصر.

ثانيا:-
لا يمكن فصل هوية الشخص إلى تلك التقسيمات السطحية الذي ذكرت وإنما هوية الشخص هي الكيان النهائي لمجموع الأفكار والمؤثرات التي صاغت الفرد.
فحينما يتصرف شخص ما فهو يتصرف بمجموع هذه الكيانات.
فهو يحافظ على مواعيده لأنه مسلم مطالب بهذا الأمر.
ولأن شرف العربي لا يتم إلا بالمحافظة على الموعد.
ولأن من إحترام الإنسان أن تكون صادقا معه في تعاملك فهو مسلك إنساني شريف.
ولأنك المربي لأولادك فهذا يحتم عليك هذا السلوك.

وهكذا حينما تخلص في عملك:
لأنك مطالب دينيا أيا كان مذهبك بالإخلاص في العلم
ولأن مصلحة العمل تتطلب منك ذلك.
ولأن الإنسانية الحقة في أعلى معانيها تستلزم منك ذلك.

وقس على هذا

والآن إلى القراءة بين السطور

كل ما أراه في هذه المقالة دعوة للعلمانية بشكل مستتر



أنا ضد الاعتداء على هذا الرجل ومحاولة قتله.. ولكن ألا ترى فيما كتب ( أولاد حارتنا ) تجرأ واضح ومهاجمة صارخة لهوية أكثر من مليار مسلم حينما يسقط قصص الأنبياء إسقاطا مسفا على شخوص قصته.




أخي محاولة فصل الإنسان إلى مجموعة أشخاص ( هويات كما تحب أن تسميها ) هي أقرب ما تكون إلى محاولة فصل التعاملات عن الأخلاق وفصل الدين عن السياسة بحجة أن للسياسي في السياسة هوية فبإمكانه أن يكذب ويغش ويخدع ويكون ميكافيلياً وفي المسجد هوية العابد المتنسك .أو ليست هذه هي عين العلمانية التي تؤمن بها وللتاجر في محله هوية فهو رأسماليا كل ما يهمه كيف يربح وكيف يحتفظ بالريال والبيسة فلا يهم إن احتكر أو غش أو رابا وفي المجتمع هو الرجل الوقور الحنون الذي يتبرع للقراء واليتامى والمساكين.




أخي لكنك حينما تتصرف كإنسان لا أعتقد أن تترك قيمك الدينية وراء ظهرك وحينما تتصرف كعربي لا تمارس العادات الآسيوية الموجودة في الهند أو الصين أو النيبال والتبت.

وحينما ننطلق من منحنى فكري معين لا نترك قيمنا الدينية وراءنا إلا إن تعلمنا ( أصبحنا علمانيين ) وهذا مربط الفرس في هذه المقالة كلها

أنت في النهاية تتصرف كشيء واحد هو محصلة ماذكرت وأشياء أخرى فاتتك وهذه هي هويتك الحقيقة وإلا لكنت مصابا بانفصام الشخصية

أخي الفاضل: تبقى لنا هوية واحدة ولكن تختلف الأدوار التي نلعبها في الحياة فمرة نحن في دور الأب بذات الهوية ومرة في دور الأبن وبذات الهوية ومرة أخرى بدور الموظف وأخرى بدور المسؤول ولكن بذات الهوية.



دمتم في سلام

أنا أستغرب من وصفك موضوعي بأنه دعوة مستترة الى العلمانيه وأنا لم أشر الى العلمانيه لا من قريب ولا من بعيد عموما سوف أجيب على بعض النقاط التي ذكرتها :
أولا : بالنسبة لتصريحات الشيخ القرضاوي فأنا أعتقد أن من النصوص المهمة في القانون العالمي
لحقوق الأنسان حرية الأنسان في أختيار الفكر والمعتقد الذي يؤمن به والظاهر أن القرضاوي يريد أن
يرجعنا مرة أخرى الى محاكم التفتيش التي ذهبت وولى زمانها وما يضير الشخص أذا أعتنق الفكر
الشيعي أو العلماني أو الماركسي ؟ هل تريدون منا أن نفرض فكرا معينا على الناس بحجة الحفاظ
على سلامة النسيج الأجتماعي للمجتمع .
ثانيا : هل قرأت رواية " أولاد حارتنا " ؟
ثالثا : بخصوص الهويات فأنا أعطيك مثالا في الشعب العراقي الذي و شعب مسلم وعربي ولكن عندما
غلب على بعضهم الهوية المذهبيه أصبحوا يتقاتلون على هذه الهوية وتجد أن الأنتحاري الذي يفجر
مسجدا شيعيا لا يعرف من هو داخل المسجد ولكنه يعرف يقينا أنهم شيعة وهذا في نظره يعطيه المبرر
لقتلهم رغم أنهم لم يفعلوا له شيئا ولم يؤذوه أبدا وهكذا الأمر في الميليشيات الطائفيه التي تخطف شبابا
من السنه وتعذبهم ثم تقتلهم رغم أنهم عراقيون مثلهم وربما من نفس العشيرة ولكن الهوية المذهبيه
كانت لها الغلبة فيهم وأنا شخصيا أعرف أناسا من عائلة واحده ويكرهون بعضهم بعضا بسبب الأختلاف
المذهبي فيما بينهم !!! يعني أن الهوية الطائفية كانت أقوى عندهم من رابطة الدم .
__________________

أظن أنه علينا أن ندرب عقولنا بشىء من الشك أنا لا احب أن يكون الناس يؤمنون دوغمائيا بأي فلسفة ولا حتى فلسفتي نفسها

برتراند راسل
  #14  
قديم 09/10/2008, 10:19 AM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

أخي العزيز:

اقتباس:
هل تريدون منا أن نفرض فكرا معينا على الناس بحجة الحفاظ
على سلامة النسيج الأجتماعي للمجتمع .
حينما يصبح التعدي على هوية المجتمع تحت ستار حرية الدين والفكر والمعتقد نقع في أهم أسباب تفكك المجتماعات ووقوع العداوة التي تريد الهروب منها

سيدي من أبسط المسلمات في التعامل الإنساني ( وهي قاعدة أصولية في ديننا الحنيف ) قاعدة أرتكاب أخف الضررين أو تغليب المصلحة أو بتعبير الأصوليين درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة.
فالمحافظة على مجتمع بأكمله أهم بألف مرة من حرية أفراد معدودين.. حينما تكون هناك هجمة على ثوابت الأمة وركائزها الرئيسة لا بد من الوقوف لها وتبيان ضررها.
ثم لا يفوتك أن الشيخ حفظه الله إنما رد على الفكرة بالفكرة وعلى الدعوة بالدعوة وهذا حق لكل شخص ولا يمكن بأي حال من الأحوال الزج به في خانة التطرف والرجعية.. إلا إن كنت ترى المجادلة والنقاش وإن احتدما هما من أنواع التطرف الفكري
وتذكر أيضا أن الشيخ حفظه الله لم يدعو إلى حمل السلاح أو إلى العنف بل له مواقف يشهد بها الأعداء قبل الأصدقاء في حرصه على وحدة الأمة والذود عنها.

فكما أن للشيعة مذهبهم الذي لهم الحق في نشره فللسنة مذهبهم الذي لهم الحق في الدفاع عنه.
وكما أن للعلمانين الحق في الحديث عن أفكارهم فلغيرهم الحق في نقد هذه الآراء وبيان بطلانها.

أم أن الأمر خلاف ذلك ؟؟؟!!!

اقتباس:
ثانيا : هل قرأت رواية " أولاد حارتنا " ؟
كنت أتمنى أن ترد على كلامي لا أن تسألني.. أصدقك القول أني لم أقرأها كاملة فقد فضلت أن أتجاوزها لما بدا من عوارها في أوائل صفحاتها.

أخي أنت بسؤالك هذا بين ثلاثة أمور:

الأول : أنك لم تقرأ كتاب الله في حياتك ولم تعي شيئا مما فيه - وهذا مستبعد بالكلية من شخص مثلك -.

الثاني: أنك لم تقرأ الرواية ولم تعرف ما دار فيها وما تحويه - وهذا وارد -

الثالث: أنك قرأتها ولكنك تكابر وتنكر تلك الإسقاطات البالغة الشبه

ولكن سؤالك هذا دفعني لأن أضع بين يدي المتابع نقدا لها ( منقول ) ولمن شاء حق التأكد في ذلك






يتبع>>>>>>
  #15  
قديم 09/10/2008, 10:26 AM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

الرواية كما هو واضح من أحداثها وشخصياتها ترمز إلى تطور الحياة البشرية منذ خلق الله عز وجل الإنسان ، ولذلك امتلأت بالرموز والإشارات ، فموضوعها ينبني على حياة الأنبياء والرسل ، بجانب الشخصية الأولى في الرواية ، وهي التي ترمز إلى ذات الله عز وجل .
ولن يكون حديثنا عن رمزية الشخصيات مجرد استنتاج مبني على ما سبق أن قيل ، ولكن سنحاول أن نصل إلى حقيقة هذه الأمور من خلال ما بثه الكاتب في الرواية ، ومن خلال الأدلة التي نستقيها من أحداث الرواية .
وهذه الشخصيات وما ترمز إليه من شخصيات حقيقية :

- الجبلاوي : أهم شخصيات الرواية ، فهو الشخصية الوحيدة التي ظلت موجودة طوال الرواية إلى أن مات حزنا على خادمه ، وهو يرمز إلى الذي العلية ، والدليل على ذلك ما أضفاه الكاتب على تلك الشخصية من أوصاف وصفات لا تكون إلا لله تعالى .
فالكاتب يذكر أنه عاش فيها (يقصد الحارة ) وحده وهي خلاء خراب (ص 5) وهو في هذا يشير إلى مثل قول الله عز وجل "هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم" وقول الرسول صلى الله عليه وسلم " أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء " وفي العهد القديم : في البدء خلق الله السماوات والأرض ، وكانت الأرض خربة وخالية ، وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه الله" (سفر التكوين : الإصحاح الأول 1-2)
كما يقول الكاتب في وصف الجبلاوي كذلك : وهو يبدو بطوله وعرضه خلقا فوق الآدميين ، كأنما من كوكب هبط . (ص 11)
وفي هذا إشارة إلى أن الله ليس كمثله شيء ، يقول الله عز وجل : " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " (سورة الشورى آية 11) كما يقول الكاتب على لسان جبل في إشارة واضحة : ولكنه بدا لي شخصا ليس كمثله أحد في حارتنا ولا في الناس جميعا . (ص 176)
وهي إشارة لا تحتاج إلى بيان أو توضيح .
وفي حديث جبل مع الأفندي ، حين ذهب إليه يطالب بحقوق آل حمدان في الوقف ، وفي الحياة الآمنة ، نجد الكاتب يودر على لسان جبل قوله : إنما رددت على مسامعك رغبة من لا ترد له رغبة ، وهو جدك الجبلاوي (ص 185) وفي هذا إشارة إلى قول الله عز وجل :" سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون " (سورة مريم آية 35) وقوله تعالى : "إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون " (سورة يس آية 82)
وفي حديث الكاتب عن قاسم حين دنا من حافة الجبل ، واستقر بصره على البيت الكبير ، بيت الجبلاوي ، الغارق في صمته ، كأنه لا يبالي بصراع الأبناء من أجله ، يقول بعد ذلك : ما أحوجهم إلى قوته الخارقة التي دانت لها البقاع في الزمن الخالي . (ص 426) ثم قوله كذلك بعدها : ووجد دافعا من أعماق قلبه يدعوه إلى أن يصيح بأعلى صوته قائلا : يا جبلاوي كما يفعل أهل حارتنا في أحوال شتى . (ص 426) . وهو في الأولى يشير إلى قدرة الله عز وجل . وفي الثانية إلى توجه الناس بالدعاء إلى الله تعالى ، يقول الله سبحانه "وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما" (سورة يونس آية 12) ويقول سبحانه "وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه" (سورة الزمر آية 8)
وإلى جانب ما سبق فإن الجبلاوي بقي عبر هذا التاريخ الطويل والأجيال المتعاقبة ، وهذا لا يكون من شأن إنسان ، كما أنه كان معتزلا حياة الناس طوال هذا الزمن البعيد ، وكان مختفيا لا يراه أحد ، ولا يعلم الناس عنه شيئا إلا من خلال ما يروى ، ولا يلتقي به أحد وإنما يتصل بمن يريد من خلال وسطاء أو خدم ، وفي هذا رمز لوحي الله عز وجل لأنبيائه ورسله ، يقول الله تعالى :" وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم " سورة الشورى آية 51)

- أدهم : شخصية من الشخصيات الأساسية في الرواية ، والكاتب يرمز بهذه الشخصية لسيدنا آدم عليه السلام ، ويتضح التشابه في الاسمين والدليل على أنه يقصد آدم بهذه الشخصية ما ورد في الرواية من أن الجبلاوي أراد أن يقوم غيره بإدارة الوقف ، استطرد قائلا " وقد وقع اختياري على أخيكم أدهم ليدير الوقف تحت إشرافي . (ص 2) وهذا ما يشير إلى قول الله عز وجل : "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة " (سورة البقرة آية 30) . وما ورد من أحداث بعد ذلك يؤكد ما نقول ، فعندما اعترض إدريس الأخ الأكبر لأدهم ، رد الجبلاوي قائلا : أؤكد لكم أني راعيت في اختياري مصلحة الجميع . (ص 13) وهو ينظر في ذلك إلى قول الله تعالى : "قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون" وفي الرواية أن رضوان رفع رأسه نحو أبيه وقال برقة باسمة : ونحن جميعا أبناؤك ومن حقنا أن نحزن إذا افتقدنا رضاك عنا ، والأمر لك على أي حال ، وغاية مرامنا أن نعرف السبب .
وعدل الجبلاوي عن إدريس إلى رضوان ، مروضا غضبه لغية في نفسه فقال أدهم على دراية بطباع المستأجرين ، ويعرف أكثرهم بأسمائهم ، ثم إنه على علم بالكتابة والحساب . (ص 13) وهو في هذا يشير إلى قول الله عز وجل : " وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين .قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم . قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون " (سورة البقرة آية 31-33)
- إدريس : من الشخصيات الواردة في الرواية ويرمز به الكاتب لإبليس عليه لعنة الله ، والدليل على ذلك ما ورد في الرواية من اعتراض إدريس على اختيار الجبلاوي لأدهم لإدارة الوقف ، وقول إدريس للجبلاوي :" إني وأشقائي أبناء هانم من خيرة النساء ، أما هذا فابن جارية سوداء" (ص 13) وهذا إشارة إلى قول الله عز وجل على لسان إبليس : "قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " (سورة ص آية 71) وفي الحالتين نجد إبليس أو إدريس كليهما يرد الأمر ، بناء على تميز العنصر من وجهة نظره .
كما دل على ذلك الحديث عن إدريس بالكبر مما يناسب حقيقة إبليس المتكبرة ، فيقول الكاتب على لسان أدهم : وجميع اخوتي متزوجون عدا إدريس المتكبر . (ص 20) ويف القرآن الكريم : "إلا إبليس كان أبى واستكبر وكان من الكافرين" وكذلك "إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين" (سورة البقرة آية 34وص 74)
وفي قول الجبلاوي لإدريس : لن ترى فيه (يقصد البيت ) بعد اليوم وإلى الأبد (ص 16) كما في قول الله عز وجل لإبليس :"قال فاخرج منها فإنك رجيم . وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين" (سورة ص آية 77-78)
- أميمة : إحدى شخصيات الرواية ، ويرمز بها الكاتب إلى حواء ، وبما قصد بالاسم أنها أم البشر والدليل على أنه قصد بها حواء ما يذكره في الرواية من قوله : ووقف أدهم ينظر إلى ظله الملقي على الممشى بين الورود فإذا بظل جديد يمتد من ظله واشيا بقدوم شخص من المنعطف خلفه . بدا الظل الجديد كأنما يخرج من موضع ضلوعه والتفت وراءه فرأى فتاة سمراء وهي تهم بالتراجع عندما اكتشفت وجوده. (ص 19) والكلام هنا واضح في إشارته إلى خلق حواء من ضلع آدم عليه السلام والله عز وجل يقول "يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجال كثيرا ونساء " (سورة النساء آية 1)
قال مجاهد : خلقت حواء من قصيرى آدم (انظر تفسير القرطبي 3/ 1572 والقصيرى : أسفل الأضلاع ) وفي الحديث " إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة . (رواه مسلم) وقد رود في العهد القديم : فأوقع الرب سباتا على آدم فنام فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما ، وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم ، فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي هذه تدعى امرأة لأنها من امرئ أخذت . (سفر التكوين الإصحاح الثاني 21)
-عباس ورضوان وجليل : من شخصيات القصة الثانوية : وهي ترمز إلى بعض ملائكة الله عز وجل ، والدليل أنه يضفي عليهم صفات الملائكة كالسمع والطاعة ، فيورد على لسان عباس قوله للجبلاوي " سمعا وطاعة وسرعان ما قال جليل وهو يغض طرفه أمرك يا أبي وقال رضوان وهو يزدر ريقه الجاف : على العين والرأس " ( ص 14) وفي هذه إشارة إلى مثل قول الله عز وجل عن الملائكة "يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون" (سورة النحل آية 50) وقوله سبحانه "بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلى لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون" (سورة الأنبياء آية 26-28)
وحديثه عنهم بأنهم لا ولد لهم ، حيث يقول على لسان الجبلاوي لأدهم : لعلك تنجب ذرية صالحة لقد ضاع إدريس وعباس وجليل عقيمان ورضوان لم يعش له ولد حتى اليوم ، وجميعهم لم يرثوا عني إلا كبريائي. (ص 26) والملائكة كما هو معلوم لا تتزاوج ولا تنجب .




يتبع>>>>>>>
  #16  
قديم 09/10/2008, 10:29 AM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

- قدري وهمام : شخصيتان من شخصيات الرواية التي وردت في القسم الخاص بأدهم ، وهما ولداه ، ويرمز بهما إلى ولدي آدم عليه السلام : قابيل وهابيل وربما يكون الكاتب اختار الحرفين الأولين من الاسمين ، فقدري وقابيل يبدأن بحرف القاف ، وهمام وهابيل يبدأن بالهاء .
والدليل على أنه يقصد بهما قابيل وهابيل ما جاء في أحداث الرواية ، فقد رزق أدهم كما يذكر الكاتب في روايته توأمين وراح أدهم يغمغم وقد استخفه السرور :قدري وهمام قدري وهمام . (ص 68)
وقصة قدري وهمام هي ذاتها قصة قابيل وهابيل كما وردت في القرآن الكريم ، مع شيء من التصرف ، فالجبلاوي يدعو هماما إلى بيته ، ليعيش في هذا البيت ويتزوج فيه مما أثار حفيظة قدري وفي هذا إشارة إلى قول الله عز وجل "واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر" (سورة المائدة آية27)
ثم يذكر أن قدري قتل هماما (ص 95) وذلك كما حدث من قتل قابيل هابيل "قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين" .. وقد ذكر القرآن ما حدث في قوله تعالى "فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين" (سورة المائدة آية 30)
- جبل : من الشخصيات الرئيسة في الرواية ، والكاتب يرمز بهذه الشخصية إلى سيدنا موسى عليه السلام ، وربما وضع الكاتب هذا الاسم من تكليم الله موسى عند الجبل .
والدليل على أن الكاتب قصد بشخصية جبل موسى عليه السلام أن أحداث قصة جبل مقتبسة من أحداث قصة سدينا موسى فجبل يعيش في بيت الأفندي ،وكانت الهانم امرأة الأفندي قد رأته عاريا يستحم في حفرة مملوءة بمياه الأمطار ، فمضت تتسلى بمشاهدته فمال قلبها الذي حرمه العقم من نعمة الأمومة إليه . فأرسلت من حمله إليها وهو يبكي خائفا . (ص 131) وموسى عليه السلام ألقته أمه في اليم بأمر الله ويروى "أن آسية امرأة فرعون رأت التابوت يعوم في البحر فأمرت بسوقه إليها وفتحه فرأت فيه صبيا صغيرا ، فرحمته وأحبته ، فقالت لفرعون "قرة عين لي ولك" ... وكانت لا تلد فاستوهبت موسى من فرعون ، فوهبه لها(انظر تفسير القرطبي 7/ 4969 طبعة دار الريان للتراث) والذي يراجع شخصية جبل في الرواية ، والأحداث التي مر بها ، يجد تشابها كبيرا بينها وبين قصة سيدنا موسى عليه السلام ، سواء في مطاردة قدرة فتوة آل حمدان لدعبس وتدخل جبل وقتله قدرة التي تمثل ما كان من إغاثة موسى عليه السلام الإسرائيلي الذي أراد أن يسخره ليحمل حطبا لمطبخ فرعون فوكز موسى القبطي فقضى عليه . (انظر القرطبي 7/ 4976) أو في هروب جبل في هدأة الليل من الحارة (ص153) الذي يماثل خروج موسى عليه السلام فارا بنفسه نحو مدين (ص154) وقصة جبل مع ابنتي البلقيطي اللتين كانتا تريدان ملء صفيحتهما بالماء (ص 154) تماثل ما كان من أمر موسى بعد أن ورد ماء مدين ، ورؤيته ابنتي شعيب اللتين كانتا تريدان سقي أغنامهما وما كان من أمره معهما .(انظر القرطبي 7/ 4984)
وأحداث قصة جبل تتشابه إلى حد كبير ، يكاد يكون متطابقا مع قصة نبي الله موسى عليه السلام ، ومن أراد أن يستوثق فعليه الرجوع إليها في الرواية فسيكتشف بسهولة ويسر درجة التشابه بين القصتين.

- الناظر أو الأفندي : من الشخصيات التي وردت في الجزء الخاص بجبل ، وهو يرمز على فرعون "والاسم يشير إلى تميزه وسيادته على قومه (الطريق إلى نوبل د محمد يحي ، ومعتز شكري 35 أمة برس للطباعة والنشر 1989م )
وهذا الرمز للشخصية الحقيقية يتضح من أحداث قصته مع جبل التي تشبه إلى حد كبير قصة فرعون مع موسى ، فالناظر يتعالى على آل حمدان ويتخف بهم ويربي جبلا في بيته إلى غير ذلك من الأحداث (راجع ص 122-131) هذا يشابه استعلاء فرعون واستخفافه بقومه ، كما في قول الله عز وجل "إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منه يذبح أنباءهم ويستحي نسائهم إنه كان من المفسدين" ( سورة القصص آية 4) والتقاط آل فرعون موسى عليه السلام كما في قول الله تعالى "فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين" (سورة القصص آية 8) وغير هذه الأحداث مما يشابه إلى حد كبير قصة فرعون المذكورة في القرآن الكريم .




يتبع >>>>>>
  #17  
قديم 09/10/2008, 10:33 AM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

-الهانم امرأة الأفندي في الرواية وهي ترمز لآسية امرأة فرعون ، فالهانم عاقر كآسية وتعلق قلبها بجبل كما أحبت آسية موسى عليه السلام ، وهدى هانم هي التي تحرت عن موسى ، وطلبت أن تأخذه ليعيش في بيتها ، وينعم بأمومتها ، وآسية امرأة فرعون هي التي قالت "قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذ ولدا" (سورة القصص آية9) والمواقف التي ودرت في الرواية تحدد المقصود بهذه الشخصية تحديدا واضحا لا لبس فيه ولا غموض.
وقد أسماها المؤلف في روايته "هدى" ربما لأن آسية كما هو معلوم آمنت بالله تعالى . واهتدت إلى نور الحق وإلى توحيد الله ، يقول الله عز وجل "وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذا قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين" (سورة التحريم آية 11)

- البلقيطي : شخصية وردت في الرواية ويرمز الكاتب بها إلى نبي الله شعيب عليه السلام كما جاء في كتب التفسير أو رعوئيل كما يذكر العهد القديم حيث التقى به موسى عليهما السلام فابنتا البلقيطي ملأ لهما جبل صفيحتهما كما سقى موسى الأغنام لابنتي شعيب والتقى جبل بالبلقيطي الحاوي (ص 158) كما حدث بين موسى وشعيب ، وقص جبل قصته على البلقيطي كما حدث من موسى لشعيب ، وتزوج جبل من ابنة البلقيطي شفيقة كما تزوج موسى عليه السلام من صفوريا ابنة شعيب . وحديث القرآن عن هذا واضح ، يقول الله عز وجل "ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهما امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقا لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ، فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال نجوت من القوم الظالمين . قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الآمين . قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج" (سورة القصص آية 23-27)
وفي العهد القديم "وكان للكاهن مدين سبع بنات ، فأتين واستقين وملأن الأجران ليسقين غنم أبيهن فأتى الرعاة وطردوهن فنهض موسى وأنجدهن وسقى غنمهن فلما أتين رعوئيل أبيهن قال : ما بالكن أسرعتن في المجيء اليوم . فقلن رجل مصري أنقذنا من أيدي الرعاة ، وإنه استقى لنا أيضا وسقى لنا الغنم ، فقال لبناته : وأين هو ؟ لماذا تركتن الرجل . ادعونه ليأكل طعاما ، فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل فأعطى موسى صفورة ابنته . (العهد القديم سفر الخروج الإصحاح الثاني 16-22)
- شفيقة وسيدة : ابنتا البلقيطي في الرواية ويرمز بهما الكاتب إلى انتي شعيب عليه السلام وقد تزوج جبل من الصغرى شفيقة كما تزوج موسى عليه السلام من الصغرى صفوريا . (القرطبي 7/ 4989)
- قدرة : فتوة آل حمدان في الرواية ويرمز به الكاتب إلى القبطي الذي وكزه موسى عليه السلام فقدرة قبض بيده على منكب دعبس وشد على منكبه وصفعه على قفاه بقوة تقوس لها ظهره ثم طرب بركبته دبره ، وراح يكيل له الضربات حتى استغاث بجبل الذي تدخل لنصرته وضرب قدرة حتى مات (ص 136-139) وهذا يماثل ما ورد من أن القبطي أراد أن يسخر الإسرائيلي فلما أبى عليه ضربه وقاتله ، حتى تدخل موسى عليه السلام بعد استغاثة المضروب به فوكزه موسى فقضى عليه . (القرطبي 7/ 4976)
وفي العهد القديم "لما كبر موسى خرج إلى اخوته لينظر في أثقالهم فرأى رجلا مصريا يضرب رجلا عبرانيا من اخوته فالتفت إلى هنا وهناك ورأى أن ليس أحد فقتل المصري وطمره في الرمل . (سفر الخروج الإصحاح الثاني 11/12)

-دعبس أحد آل حمدان وهو الذي ضربه قدرة فاستغاث بجبل لكي يناصره ، ويرمز به الكاتب إلى الإسرائيلي الذي استغاث بموسى عليه السلام كما سبق .
ضلمة : أحد الشخصيات الثانوية وهو الذي هدأ من روع جبل بعد أن قتل قدرة وقال له سأدلك على طريق الهرب إذا أردته (ص 152) ويرمز به الكاتب إلى حزقيل بن صبورا مؤمن آل فرعون الذي قال لموسى عليه السلام "إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين" سورة القصص آية 20)
- شافعي : والد رفاعة وزوج عبدة ويرمز به الكاتب ليوسف النجار الذي خطب السيدة مريم ، وقد جعل الكاتب "المعلم شافعي " يعمل بالنجارة والدلالة واضحة في هذا ، وجعله متزوجا من عبدة ، وقد ذهب شافعي وعبدة إلى الحارة حيث كانا رجلا في أواسط العمر وامرأة شابة حبلى . (ص 213)
وفي إنجيل متى : فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما أمره ملاك الرب ، وأخذ امرأته ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعا اسمه يسوع . (الإصحاح الأول 24-25) وإن كان الكاتب قد جعل عبدة متزوجة من شافعي وأنها أنجبت منه رفاعة . فإن هذا مخالف لما جاء في القرآن الكريم وكذلك الإنجيل .







يتبع >>>>>>>
  #18  
قديم 09/10/2008, 10:36 AM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

عبدة : امرأة الشافعي وأم رفاعة ويرمز بها الكاتب إلى السيدة مريم ، وقد جعلها المؤلف تحمل من شافعي مخالفا ما ورد في القرآن الكريم وفي الإنجيل كما قلنا من قبل ولكنه ردد ما قاله اليهود "إن يوسف النجار تعجل قطف الثمرة قبل نضجها.(حكاية أولاد حارتنا د عبد الجليل شلبي ص 35 كتاب اليوم دار أخبار اليوم يناير 1995م)
وربما كان هذا الاسم للدلالة على تعبد السيدة مريم أو إلى ما كان من أن امرأة عمران لما حملت قالت "لئن نجاني الله ووضعت ما في بطني لجعلته محررا لعبادة الله . (القرطبي 2/ 1308)

- رفاعة : من الشخصيات الأساسية في الرواية ، ويرمز به الكاتب إلى المسيح عيسى عليه السلام وربما اقتبس هذه التسمية من قول الله عز وجل "بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما" والدليل على أنه يقصد بهذه الشخصية المسيح عليه السلام ما أورده في الرواية من قوله : واقترب رفاعة من الشاعر مبتهجا ، فتناول يده فلثمها وربت الرجل على كتفه وتحسس رأسه في استطلاع وقسمات وجهه وقال بديع ، ما أشبهك بجدك فنور الثناء وجه عبدة وضحك عم شافعي قائلا : لو رأيت جسده النحيل ما قلت ذلك فرد الشاعر : حسبه ما أخذ إن الجبلاوي لا يتكرر . (ص219) والعقيدة عن النصارى أن المسيح ابن الله لأن المسيح هو كلمة الله المتجسد المولود الوحيد الذي لا يكون إلا على صورة المولود منه الذي وصفه الإنجيل بأنه محبة.( سيرة المسيح 2:9كنيسة قصر الدوبارة دار جيل للطباعة 1983) ففي هذا إشارة إلى ما يدعيه النصارى من بنوة عيسى لله سبحانه وتعالى، وفي إنجيل متى "وصوت من السماوات قائلا : هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت " (لإصحاح الثالث 17) ولذلك عاد المؤلف في الرواية ليؤكد هذا المعنى فيما قاله على لسان رفاعة : جدي سمعني وجاءني صوته قائلا : ما أقبح أن يطالب شاب جده العجوز بالعمل ، والابن الحبيب من بعمل . (ص 248) وفي الرواية كذلك الحديث عن رفاعة بأنه المخلص من العفاريت فيقول الكاتب : كان يدعى في الحي بالمعلم رفاعة وكان يدعونه بها في إخلاص ومحبة ، وعرف بأنه يخلص من العفاريت ويهب الصحة والسعادة لوجه الله وحده (ص 267) ومعلوم أن المسيح يطلق عليه في النصرانية "المخلص" وفي إنجيل متى "لأنه يخلص شعبه من خطاياهم " (الإصحاح الأول 21) وكون رفاعة يهب الصحة والسعادة لوجه الله كما ورد في الرواية ، يتفق مع إبراء عيسى الأكمه والأبرص يقول الله عز وجل: " وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله" (سورة آل عمران آية 49) ويقول سبحانه "وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني" وفي إنجيل مرقس "ولما وجدوه قالوا له : إن الجميع يطلبونك فقال لهم لنذهب إلى القرى المجاورة لأكرز هناك أيضا لأني لهذا خرجت . فكان يكرز في مجامعهم في كل الجليل ويخرج الشياطين . فأتى إليه أبرص بطلب إليه جاثيا وقائلا له إن أردت تقدر أن تطهرني فتحنن يسوع ومد يده ولمسه وقال له : أريد فاطهر ، فللوقت وهو يتكلم ذهب عنه البرص وطهر . (الإصحاح الأول 37-41) وهذا الذي ورد في القرآن الكريم وفي إنجيل مرقس وفي إنجيل متى يتفق معه ما ذكره الكاتب من إبراء رفاعة مرضاه ، فهو يقول : أما الذين برئوا على يديه فكان لك منهم قصة يرددها . (ص 268) وقول رفاعة عن نفسه "صديق المساكين يا معلم . (ص270) يشبه ما ورد في إنجيل لوقا : ولما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه ، روح الرب على لأنه مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأشفي المنكسري القلوب لأنادي للمأسورين بالإطلاق . (الإصحاح الرابع 17-18)
وهكذا نجد كثيرا من الأحداث والإشارات تتفق مع ما ورد عن المسيح علي السلام في القرآن الكريم أو الأناجيل مما يؤكد أن الكاتب قصد بشخصية رفاعة عيسى بن مريم .
وأخيرا فإن ما أورده الكاتب عن مقتل رفاعة ، ثم استخلاص جثته من الرمال ، وانهماك أصحابه في فتح القبر والضياء ينتشر رويدا ، ثم البحث عن الجثة بعد الدفن بأيام ، وعدم العثور على تلك الجثة .(ص 295-300) كل هذا يتفق مع ما ورد في الأناجيل من موت عيسى وإذن الملك بيلاطس بحمل جسد المسيح ومجيء مريم المجدلية وتلاميذه إلى القبر وعدم وجود الجثة داخله . ( إنجيل يوحنا الإصحاح العشرون 1-8)
- ياسمينة : المرأة الساقطة التي تزوجها رفاعة ،ويرمز بها الكاتب للسامرية التي التقى بها المسيح عليه السلام فياسمينة كما ذكر الكاتب لا تعرف معنى الشرف (ص 251) والسامرية امرأة ساقطة قضت حياتها في الآثام ولا تزال مقيدة بها , (سيرة المسيح 1-122) وقد هونت ياسمينة من الخطب بسلوكها عقب المظاهر إذ هرعت إلى بيت عم شافعي وجثت أما الرجل وزوجه باكية ، وسكبت على قدميها بعض ما فاض من قلبها من الامتنان ، ثم أعلنت في حرارة وجد توبتها . (ص 255) كما نجد في النصرانية أنه " أوضح المسيح للسامرية أن باب القبول عند الله مفتوح لكل من يسجد له بالروح والحق . (سيرة المسيح 2/ 125)
- زنفل : أحد فتوات الحارة ، ويرمز به الكاتب إلى هيرودس الملك الذي أرسل وقتل جميع الصبيان الذي في بيت لحم وفي كل تخومها . من ابن سنتين فما دون بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس (إنجيل متى الإصحاح الثاني 16) وكذلك فإن زنفل المجرم الملعون خطف وليد سيدهم بياع لحمة الرأس ثم لم يسمع عن الوليد بعد ذلك أبدا . ثم تأخذه رحمه بطفل في شهره الأول .(ص 215)



يتبع>>>>>>
  #19  
قديم 09/10/2008, 10:40 AM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

- قاسم : من الشخصيات الأساسية في الرواية ، ويرمز به الكاتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اعتمد في هذه التسمية على كنية الرسول "أبو القاسم" والأحداث المرتبطة بشخصية قاسم تكاد تطابق ما ورد في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فقاسم ولد يتيما ، وكفله عمه زكريا ، وكان يعمل مع عمه حتى بدأ يرعى الغنم وتزوج من السيدة قمر السيدة الوحيدة التي تملك مالا في حي الجرابيع ، وحبه الخلاء وغير هذه الأحداث التي يمكن مقابلتها مع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم .

- زكريا عم قاسم ، ويرمز به الكاتب إلى أبي طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم فزكريا يكفل قاسما بعد أن مات أبواه (ص 310) كما فعل أبو طالب وأخذه ابن أخيه للعمل (ص 312) كما أخذ أبو طالب محمدا في تجارته واصطحاب زكريا قاسما للقاء المعلم يحي الذي يبيع المسابح والبخور (ص 313) كما أخذ أبو طالب محمدا ومر به على الراهب بحيرا (راجع سيرة ابن هشام 1/ 114 نهاية الإرب للنويري 16/ 90-92) وغير ذلك من الأحداث التي تكشف هذه الشخصية بوضوح .

- حسن : ابن عم قاسم ، ويرمز به الكاتب للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فهو ابن زكريا الذي رمز به الكاتب لأبي طالب ، والاسم يشير إلى كنية الإمام علي "أبو الحسن " فحسن كان ملازما لقاسم كما كان الإمام علي كرم الله وجهه ملازما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحسن هو الصبي الذي صدق قاسما في حديثه عن قاء خادم الجبلاوي (ص 356) كما أن عليا رضي الله عنه كان أول من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم من الصبيان ، كما أن قوما رأوا أن حسن أحق من صادق بالنظارة لقرابته من قاسم . (ص 447) كما حدث من أنصار علي الذين رأوا أنه أحق بالخلافة . (راجع الشيعة وأهل البيت . إحسان إلهي ظهير)

- صادق : أحد أصدقاء قاسم المقربين ويرمز به الكاتب للصديق أبي بكر رضي الله عنه وواضح اشتقاق الاسم من اللقب "الصديق"
وصادق مقارب لقاسم في سنه وطوله ، ولكنه أنحل منه عودا . (ص 322) كما أن أبا بكر كما وصفته ابنته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقالت : كان أبي نحيف الجسم ، خفيف العارضين لا يستمسك إزاره . (انظر الطبقات الكبرى محمد بن سعد 3- 119 دار التحرير للطبع والنشر) وهو أصغر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين . (روضة الأنوار في سيرة النبي المختار : صفي الرحمن المباركفوري ص 23مكتبة دار السلام الرياض)
وصادق يعلن بعد سماع قول قاسم بأنه التقى بخادم الجبلاوي تصديقه المطلق لصاحبه ويقول : إنه رجل صادق أتحدى أي مخلوق أن يذكرنا بكذبة صدرت عنه ، فهو عندي مصدق وأقسم لكم على ذلك بتربة أمي . (ص 356) وكذلك فإن أبا بكر رضي الله عنه لم يتردد في تصديق رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ولذلك فقد قال عليه الصلاة والسلام : ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت فيه عنده كبوة ونظر وتردد إلا ما كان من أمر أبي بكر بن قحافة ما عكم (أي ما تلبث ) عنه حين ذكرته له وما تردد فيه . (سيرة ابن هشام 1/ 159)
وصادق خلف قاسم على النظارة فسار سيرته (ص 447) كما أن أبا بكر رضي الله عنه خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متأسيا برسول الله مقتديا به .
وكل هذا يكشف عن دلالة هذا الرمز الذي أورده الكاتب في روايته .



يتبع >>>>>
  #20  
قديم 09/10/2008, 10:42 AM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

قمر : إحدى شخصيات الرواية وهي التي تزوجها قاسم ، ويرمز بها الكاتب للسيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقمر السيدة الوحيدة التي تملك مالا في حي الجرابيع (ص 320) والسيدة خديجة كانت من أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم مالا . (نهاية الأرب 16/97 وانظر سيرة ابن هشام 1/ 119) وقمر كما يذكر الكاتب في روايته سيدة أربعينية (ص 321) والسيدة خديجة رضي الله عنها كانت في الأربعين من عمرها عندما تزوجت من الرسول صلى الله عليه وسلم . وسكينة خادمة قمر تقول لقاسم : لمثلك يدعى ببنت الحلال فقال ضاحكا ومن ذا الذي يرضى براعي غنم (ص 332) ثم تقول له : جرب بختك واخطب سيدة حينا ، فيتساءل من تعنين يا سكينة ؟ فترد : لا تتجاهل ما أعني ليس في حينا إلا سيدة واحدة (ص 333) وكذلك فإن نفيسة بنت منية خادمة السيدة خديجة تذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول له : ما يمنعك أن تتزوج ؟ فقال : وما بيدي أن أتزوج به . قالت : فإن كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب ؟ قال: فمن هي ؟ قالت: خديجة قال : وكيف لي بذلك ؟ قالت: على فأنا أفعل . ( نهاية الأرب 16/97) وقمر امرأة أرمل كما كانت السيدة خديجة رضي الله عنها وقد ماتت قمر في حياة قاسم فحزن عليها حزنا شديدا (ص 395) كما ماتت السيدة خديجة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وحزن لذلك حزنا شديدا .

- سكينة : خادمة قمر في الرواية وهي ترمز لنفيسة بنت منية خادمة خديجة كما سبق .

- بدرية : إحدى شخصيات الرواية وهي أخت صادق وقد تزوج منها قاسم ، ويرمز بها الكاتب إلى السيدة عائشة رضي الله عنها فبدرية فتاة صغيرة في الثانية عشرة(ص 397) كما أن عائشة كانت بنت تسع سنين أو عشر عندما تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم ( سيرة ابن هشام 4/201 ونهاية الأرب 18/174) وبدرية تقول لقاسم يوما عن قمر زوجته الأولى : كانت طاعنة ولا جمال لها . فتقوضت قامته المنتصبة في كآبة كأنه تهدم ، وقال في عتاب وحزن شديدين : لا تذكريها بسوء ، فمثلها لا ينبغي أن يذكر إلا بالرحمة فارتد إليه رأسها متوثبا ، لكنها رأت على صفحة وجهه حزنا مخيفا فترددت ، ثم لاذت بالصمت . ( ص 421) والسيدة عائشة تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن عليها الثناء فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة ، فقلت : هل كانت إلا عجوزا قد أبدلك الله بها خيرا منا . فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال : لا والله ما أبدلني الله خيرا منها ، آمنت بي إذا كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني في مالها إذ حرمني الناس ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء ، قالت عائشة فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا . (نهاية الأرب 18/ 172)

- قنديل : خادم الجبلاوي ، الذي رآه قاسم أو خيل إليه أنه رآه كما يذكر الكاتب ويرمز به في الرواية إلى أمين الوحي جبريل عليه السلام ، ونلاحظ تشابه الاسمين في الوزن وفي الحرفين الأخيرين ، وربما كان الاسم قنديل فيه إشارة إلى كون الملائكة من نور ، كما أن القنديل يتخذ للإنارة والضياء .
والدليل على أن الكاتب يقصد بهذه الشخصية جبريل عليه السلام ، أنه جعله خادما للجبلاوي (ص 352) الذي رمز به للذات العلية ، وهو الذي أرسله إلى قاسم الذي رمز به للرسول صلى الله عليه وسلم كما ذكر الكاتب أن قاسما يخيل إليه أنه رأى شبح قنديل أثناء المعركة التي دارت بين قاسم وأصحابه وبين سوارس ورفاقه من الفتوات (ص418) وذلك إشارة إلى ما حدث في عزوة بدر عندما أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ، ثم خفق خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال : أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع (سيرة ابن هشام 2/ 185 ونهاية الأرب 17/24)



يتبع>>>>>>>>>
  #21  
قديم 09/10/2008, 10:45 AM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

عرفة : الشخصية الرئيسة في الجزء ا لأخير من الرواية ويرمز به الكاتب إلى رجل المادة أو العلم أو العلمانية ، وواضح ما في لفظ "عرفة" من معنى المعرفة والعلم ولذلك جعله الكاتب مجهول الأب (ص451) إشارة إلى أن العلم ليس له أب ولا جنس معين ، كما جعله يصب لعناته على الجبلية والرفاعية والقاسمية (ص454-457-487) إشارة إلى عداء العلمانية للأديان كلها ، ثم جعله يعرف قدره عند المرض والغم والضعف. (ص 453) ويملك الأعاجيب في حجرته ومنها قوة لم يحز عشرها جبل ورفاعة وقاسم مجتمعين (ص 471) إشارة إلى قوة العلم وطاقاته الجبارة كما يزعمون .
وجعله كذلك لا يؤمن بشيء إلا إذا رآه بعينيه وجربه بيديه . ( ص 487) إشارة إلى عدم إيمان العلم المادي بالغيبيات ، واعتماده على التجربة والأشياء الملموسة .
وهكذا تبدوا رموز الرواية واضحة الدلالة تكشف عما ترمز إليه بوضوح ودون خفاء وإن حاول الكاتب أن يلبسها زي الواقعية محاولا إخفاء ما ترمز إليه ،ولكن هذه الغلالة الرمزية الرقيقة كانت تشف عما تحتها وتبرز ما دونها


انتهى..

والآن أخي الفاضل هل كل هذا التطابق مصادفة؟؟؟؟؟



لمزيد من الإطلاع الرجاء زيارة الرابط أدناه

http://www.bab.com/persons/85/person....cfm?cat_id=84
  #22  
قديم 09/10/2008, 11:03 AM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

أخي الفاضل:

أعود إلى محور الحديث وأصل الموضوع

إن الهوية أشبه ما تكون بمجموعة دوائر متحدة المركز ذات أقطار مختلفة كل دائرة تقع داخل الأخرى والإنسان في مركز هذه الدوائر

فكل دائرة محكومة بالدائرة التي تكبرها وليست منفصلة عنها وكل حركة تحدث في المركز هي واقعة وبلا شك داخل باقي الدوائر وليس خارجا عنها.

وكل منا يختار هذه الدوائر التي يرغب في العيش فيها وليسميها بما شاء دائرة الإنسانية ودائرة القومية ودائرة الوطنية ودائرة الدين ودائرة المذهب ودائرة الفكر الحركي ودائرة القبيلة ودائرة الأسرة

وله أن يرتبها كيفما شاء وعلى ضوء هذا الترتيب تتحدد هويته النهائية

فمن الناس من يجعل دينه محكوما بقوميته أو وطنيته أو قبيلته
ومنهم العكس

إن الدعوة إلى فصل هذه الدوائر بعيدا عن بعضها هو أحد أهم دعاوى العلمانية تحت مسمى الدعوة إلى الحرية والإنعتاق من رباط العادات والقبيلة والدين و....الخ

والآن أليس نصك الأصلي دعوة علمانية مستترة؟ وإن لم تقصدها

دمتم في سلام



يوم الجمعة للعائلة بعيدا عن الكمبيوتر
  #23  
قديم 11/10/2008, 03:19 PM
صورة عضوية البلوشي2008
البلوشي2008 البلوشي2008 غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2008
الإقامة: مع كتب فلاسفة الفكر والتنوير
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,473
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أول الغيث مشاهدة المشاركات
أخي الفاضل:

أعود إلى محور الحديث وأصل الموضوع

إن الهوية أشبه ما تكون بمجموعة دوائر متحدة المركز ذات أقطار مختلفة كل دائرة تقع داخل الأخرى والإنسان في مركز هذه الدوائر

فكل دائرة محكومة بالدائرة التي تكبرها وليست منفصلة عنها وكل حركة تحدث في المركز هي واقعة وبلا شك داخل باقي الدوائر وليس خارجا عنها.

وكل منا يختار هذه الدوائر التي يرغب في العيش فيها وليسميها بما شاء دائرة الإنسانية ودائرة القومية ودائرة الوطنية ودائرة الدين ودائرة المذهب ودائرة الفكر الحركي ودائرة القبيلة ودائرة الأسرة

وله أن يرتبها كيفما شاء وعلى ضوء هذا الترتيب تتحدد هويته النهائية

فمن الناس من يجعل دينه محكوما بقوميته أو وطنيته أو قبيلته
ومنهم العكس

إن الدعوة إلى فصل هذه الدوائر بعيدا عن بعضها هو أحد أهم دعاوى العلمانية تحت مسمى الدعوة إلى الحرية والإنعتاق من رباط العادات والقبيلة والدين و....الخ

والآن أليس نصك الأصلي دعوة علمانية مستترة؟ وإن لم تقصدها

دمتم في سلام



يوم الجمعة للعائلة بعيدا عن الكمبيوتر
جميل جدا وعندما يركز الأنسان على هوية واحده وينسى البقية عندها تتحول هويته هذه التي أختارها الهوية القاتله وأذكر هنا أحد المؤلفين الغربيين الذي ذهب الى لبنان أبان الحرب الأهلية هناك
في الثمانينات حيث قال أنه كلما يلتقي لبنانيا يقدم نفسه بأنه مسيحي وأخر بأنه شيعي وأخر أنه علوي
أو سني أو درزي وأضاف : ولم أصادف لبنانيا قال أنه لبناني !!!
فتخيل لو أن العراقي السني أو العراقي الشيعي قدم هويته كمسلم وعراقي وعربي فهل كان تحدث هذه
المجازر الدموية التي حصلت وما زالت تحصل بسبب الهوية .
أما بخصوص كتاب " أولاد حارتنا " فقد قرأته منذ سنوات طبعة دار الجيل والكتاب ضخم وما قدمته من
رؤيه دينيه حول الكتاب تعرضه رؤى أخرى لكتاب أخرين مثل أستاذ النقد الدكتور جابر عصفور وغيره
والكتاب عموما ليس مجال حديثنا .
__________________

أظن أنه علينا أن ندرب عقولنا بشىء من الشك أنا لا احب أن يكون الناس يؤمنون دوغمائيا بأي فلسفة ولا حتى فلسفتي نفسها

برتراند راسل
  #24  
قديم 11/10/2008, 03:35 PM
صورة عضوية بلوشيه حتى الجنون
بلوشيه حتى الجنون بلوشيه حتى الجنون غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 18/04/2008
الإقامة: مسقط
الجنس: أنثى
المشاركات: 102
افتراضي

يزاك الله خير
  #25  
قديم 11/10/2008, 04:26 PM
صورة عضوية البلوشي2008
البلوشي2008 البلوشي2008 غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2008
الإقامة: مع كتب فلاسفة الفكر والتنوير
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,473
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة بلوشيه حتى الجنون مشاهدة المشاركات
يزاك الله خير
__________________

أظن أنه علينا أن ندرب عقولنا بشىء من الشك أنا لا احب أن يكون الناس يؤمنون دوغمائيا بأي فلسفة ولا حتى فلسفتي نفسها

برتراند راسل
  #26  
قديم 11/10/2008, 04:42 PM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

اقتباس:
جميل جدا
أشكرك

اقتباس:
وعندما يركز الأنسان على هوية واحده وينسى البقية عندها تتحول هويته هذه التي أختارها الهوية القاتله
أخي الفاضل:
لا زلت لا اتفق معك في مسألة الفصل بين هذه المؤثرات - القومية والوطنية والإنسانية والدينية...الخ -
في رأيي أن الهوية هي محصلة تداخل وترتيب مجموع هذه المؤثرات.

وإنما كل هذه الأمور هي أبعاد للهوية فهناك البعد الإنساني الذي يحتم عليَّ إحترام الإنسان في انسانيته ولذلك نجد في -على سبيل المثال في ديننا الحنيف - تحريم التمثيل بالقتلى وهذا جزء من هوية المسلم في بعدها الإنساني. وهذا ما نراه في الموقف العظيم للنبي الكريم حينما وقف لما مرت به جنازة يهودي وعندما قالوا له: إنها جنازة يهودي يا رسول الله، قال: أوليست نفساً خلقها الله؟
وهذا لا يعني على الإطلاق الخروج من دائرة البعد الإسلامي

وحينما يحل بك ضيف فتكرمه فهذا بعد عربي لهويتك وقد يكون مرتبط بالقبيلة والأسرة ولا يعني بأي حال من الأحوال إنفصاله عن بعدك الديني أو الإنساني.

لا يمكن بحال من الأحوال أن أقيم حفلة حمراء معتقة الخمور والزنا ثم أقول إنني أحتفل بحكم هويتي الفكرية بعيدا عن هويتي الدينية والأخلاقية.

إن محاولة نقلنا إلى هذه الأبعاد على اعتبار أنها هويات مختلفة ومن ثم الطلب منا أن نحكم على الإنسان في كل هذه الأبعاد المختلفة يجعل من المتعذر علينا بحال من الأحوال القدرة على التعريف الحقيقي لهذا الشخص.
فحينما يتطاول شخص ما على ثابت من ثوابت الأمة العربية فهل أنظر له ببعده الإنساني وأرى أنه يستحق الإحترام فلا أرد عليه بدعوى هويته الإنسانية تشفع له هويته القومية.
وحينما يتجرأ شخص ما على ثابت من ثوابت الدين فهل أنظر له من خلال هويته الوطنية فأبارك له مكانه فلا أرد عليه بدعوى إحترام هويته الوطنية.
وهكذا حينما يعتدي شخص على عرضك فبأي هوية ستنظر إليه....!!!؟؟؟؟؟؟؟؟
وقس على ذلك.
أخي الفاضل:-
إن هذا نوع من التسطيح البسيط لمعنى الهوية.

أرجو أن يكون قد اتضح لك ما أرمي إليه من أن الهوية هي مجموع ومحصلة وليست أثواب تلبس وتخلع.

دمتم في سلام
  #27  
قديم 11/10/2008, 04:43 PM
أول الغيث أول الغيث غير متصل حالياً
باحث في الفكر الإسلامي
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2008
المشاركات: 547
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة بلوشيه حتى الجنون مشاهدة المشاركات
يزاك الله خير
وجزاك و حفظك
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
أنماط العرض

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 08:50 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها