|
||
|
#91
|
||||
|
||||
|
السؤال: من صلى جماعة بأناس في يوم العيد وأيام التشريق ولكنه لم يكبر عقب الصلاة ، فماذا عليه ؟ الجواب: التكبير ذلك اليوم أو في تلكم الأيام إنما هو شعار ، وليس ذلك من ضمن الصلاة ، فلا يدخل في واجبات الصلاة ، وإنما هو شعار ينبغي أن يردد لأنه من ذكر الله تبارك وتعالى في الأيام المعدودات متابعة للحجاج في ذكرهم لله تبارك وتعالى وهم بمنى ، فلا ينبغي للمسلم أن يتركه ، ولكن لو تركه ليس عليه في صلاته شيء ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى في العيدين]. السؤال: قد يفهم البعض العيد على أنه فرصة لهذه النفس لتمارس من الأعمال ما كانت ممنوعة عنه من قبل وتطلق لنفسها العنان في ممارسة اللهو الذي تشاء احتجاجاً بأن العيد فرحة وبهجة وبأن الإنسان لا ينبغي أن يكبت نفسه أو أن يصدها عن تشتهيه في مثل هذا اليوم . فهل فرحة العيد في الإسلام تعني هذا كله؟ الجواب: فرحة العيد حقيقة الأمر لا تعني الانفلات من الإنسان عن حدود الدين وأحكامه، بل فرحة العيد إنما هي في إطار أحكام الدين الحنيف، لا تخرج الفرحة عما شرع الله تبارك وتعالى إلى ما لم يشرعه، لا الفرحة تخرج عن حدود ما أباح إلى ما لم يبحه[التصنيف : فتاوى في العيدين]. السؤال: بالنسبة للزيارات في يوم العيد نجد ظاهرة ملموسة على أرض الواقع وهو أن الزيارات تقتصر على الكبار في حين أن فئة الشباب تنطلق هنا وهناك ولا يعرفون للزيارة طعماً ولا رائحة فكيف يربي الآباء أبنائهم على الزيارات وأهميتها خاصة للأرحام ؟ الجواب: هذه القضية من مشكلات العصر الحاضر، ولعل هذه ضريبة من الضرائب التي تؤديها الأمة للحضارة المعاصرة، مع الأسف الشديد الصلات بين الناس كادت تنعدم، وأنا رأيت سابقاً في كتاب ألفه الأستاذ الأديب الشهير أحمد أمين عن ترجمة حياته بعنوان ( حياتي ) يقول بأنه نشأ في حي من الأحياء كان هذا الحي يتكون من ثلاثين بيتاً وهناك ثلاث طبقات الطبقة العليا بيت واحد والطبقة الوسطى تسعة بيوت والطبقة الدنيا عشرون بيتاً، وتكلم عن الأحوال الاجتماعية ولكن في النهاية قال بأن الكل كان يعيش كالأسرة الواحدة لو مرض طفل في أقصى هذه الحارة لعرف عنه الجميع وعاده الجميع هذا يحمل إليه دواء وهذا يحمل إليه هدية . ويقول شاء الله أن أعيش حتى أرى الناس يعيشون في عمارة واحدة في شقق متجاورة ولا يعرف بعضهم بعضا . هذه مصيبة، ومما يؤسف له أن كثيراً من الناشئة أصبحوا لا يعرفون أرحامهم ولربما تساءلوا في دهشة ما هي العلاقة بيننا وبين فلان ، ما الذي يربطنا بفلان مع أن فلان من أرحامهم ومن ذوي الحقوق عليهم ولكنهم لا يعرفون هذه الحقوق ، ولا يعرفون كيف تكون الصلة بينهم، هذا لأنه اشتغلوا بأمور جانبية وتركوا الأمور الضرورية التي يجب أن يشتغل بها في الحياة، فتقطعت الأواصر الاجتماعية بينهم وبين ذويهم وقراباتهم. فمن هنا كانت الضرورة أن يحرص الأب من أول الأمر أن يصطحب حتى الأطفال الصغار عندما يزور أرحامه ليغرس فيهم حب أرحامهم، وليغرس فيهم تعلقهم بأرحامهم حتى ينشئوا على ما نشأ عليهم آباؤهم من تقدير هؤلاء الأرحام وزيارتهم والاعتناء بهم والقيام بشؤونهم والحرص على التلاحم معهم، هذا من الضرورة بمكان وهو الذي أوصي به، والله تعالى الموفق[التصنيف : فتاوى في العيدين]. السؤال: من العادة التي ألفناها أثناء الخروج لصلاة العيد خروج الناس بالتطبيل عوضاً عن التكبير فما هي نصيحكتم ؟ الجواب: العادات تغير لتتفق مع السنة، ولا تمات السنة من أجل المحافظة على العادات، فلذلك أنا أنصح هؤلاء الذين ألفوا التطبيل بدلاً من التكبير أن يتركوا ما ألفوه وأن يحيوا ما أميت عندهم من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم بحيث يخرجون وهم يكبرون كما دل على ذلك القرآن الكريم قبل السنة النبوية فإن الله تبارك وتعالى يقول {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} (البقرة:185) فالتكبير مشروع بهذا النص القرآني فلا ينبغي العدول عنه إلى غيره، ويجب ترك غيره لإحياء ما أميت مما دل عليه القرآن ودلت السنة النبوية[التصنيف : فتاوى في العيدين]. السؤال: ما هي نصيحتكم للنساء اللواتي يتبرجن في يوم العيد بحجة أن اليوم يوم عيد ويجوز فيه كل شيء حتى مصافحة الأجانب ؟ الجواب: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، يوم العيد لا يعني هدم ما بناه العبد في شهر رمضان المبارك، وإنما يوم العيد هو يوم الفرحة لإحراز المكاسب مكاسب شهر رمضان المبارك، فما للإنسان يعرض هذه المكاسب للتلف. إن يوم العيد يوم تجب فيه طاعة لله والتقيد بأوامره وعدم الوقوع في مناهيه كسائر الأيام. لا يعني العيد إطلاق النفس لترعى في المراعي الوبيئة هذا غير سائغ، فالمرأة مطالبة بألا تتبرج تبرج الجاهلية سواء كانت في أيام العيد أو في غير أيام العيد، الحجاب الشرعي واجب على المرأة على أي حال سواء كان ذلك في يوم العيد أو في غيره فالله تبارك وتعالى لم يخص يوم العيد مما شرعه وفرضه على النساء بقوله : { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور:31)، وما شرعه بقوله سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً} (الأحزاب:59) . فلا معنى لهذه الإباحة إباحة أن تتبرج المرأة ، ولا معنى لإباحة أن تصافح رجلاً أجنبياً لأن المصافحة من أسباب الفتنة ما بين الرجل والمرأة خصوصاً عندما تكون بين رجل وامرأة شابة أو بين شابين كل من ذلك مثار للفتنة، وعلى أي حال المصافحة ما بين الجنسين ممنوعة إلا أن تكون مصافحة بين رجل وذات محرم منه، أما المرأة الأجنبية فلا يجوز له أن يصافحها، ولا يجوز لها أن تصافحه، بل عليهما أن يمتنعا من ذلك . ثم مع ذلك كله نحن نجد في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر النساء عندما يخرجن إلى صلاة العيد أن تستعير المرأة من جارتها جلباباً إن لم يكن عندها جلباب ذلك كله لأجل الصون ولأجل الستر فلو كان يباح التبرج لما كان معنى لأمرهن بأن يستعرن الجلابيب، كذلك نجد أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى النساء عندما يشهدن المصلى عندما يشهدن صلاة العيد أن يخرجن إلا وهن على غير زينة وعلى غير طيب، كل هذا مما يدل على أن يوم العيد حكمه كحكم غيره من الأيام لا يباح فيه ما حرم في غيره من الأيام من إبداء المرأة زينتها لغير زوجها وذوي محارمها، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى في العيدين]. السؤال: هل وردت سنة ما يدل على أن الأطفال يهدوا هدايا أو ما يسمى بالعيدية في يوم العيد ؟ الجواب: ورد في السنة ما يدل على تفريح الأطفال ومن جملة التفريح تقديم الهدايا إليهم، فهذا من إدخال البهجة على قلوبهم فلذلك ينبغي للإنسان أن يفعل ذلك فيؤجر على ذلك[التصنيف : فتاوى في العيدين]. السؤال: ما هي الأعمال التي يصنعها المسلم في يوم العيد بداية من الصباح إلى أن يؤدي الصلاة؟ الجواب: ينبغي للإنسان عندما يصبح أن يستحم يتنظف، وأن يتناول شيئاً من الطيب، وأن يتوضأ بطبيعة الحال، وأن يؤدي زكاة الفطر إن كان لم يؤدها في الليل ليلة العيد، وأن يخرج إلى المصلى وهو يردد تكبير الله تعالى وتهليله وتحميده، ثم بعد ذلك ينتظر في المصلى وهو يردد التكبير حتى يخرج الإمام إلى المصلى، فإذا جاء الإمام إلى المصلى فلتصطف الصفوف وليؤدوا الصلاة ثم يكون بعد ذلك التصافح بين الناس بحيث تكون يتصافحون جميعاً ويتوادون ويظهر بعضهم لبعض البشاشة والفرحة والبهجة. ثم بعد ذلك تكون الزيارات فيما بينهم يتزاور الأقارب ويتزاور الجيران ويتزاور الأصدقاء من أجل أن يشعر الكل بأن الفرحة غمرت الجميع وأن يشعر الكل بأن الصلة تتمثل بمثل هذه المناسبات، وأن الكل ينظر إلى غيره نظرته إلى نفسه بحيث تكون المشاعر متحدة وتكون العواطف جياشة رغبة في التواد والتراحم والتلاحم هكذا ينبغي أن يكون الناس في ذلكم اليوم المبارك[التصنيف : فتاوى في العيدين]. السؤال: لكنه قد يفهم البعض العيد على أنه فرصة لهذه النفس لتمارس من الأعمال ما كانت ممنوعة عنه من قبل وتطلق لنفسها العنان في ممارسة اللهو الذي تشاء احتجاجاً بأن العيد فرحة وبهجة وبأن الإنسان لا ينبغي أن يكبت نفسه أو أن يصدها عن تشتهيه في مثل هذا اليوم . فهل فرحة العيد في الإسلام تعني هذا كله ؟ الجواب: فرحة العيد حقيقة الأمر لا تعني الانفلات من الإنسان عن حدود الدين وأحكامه، بل فرحة العيد إنما هي في إطار أحكام الدين الحنيف، لا تخرج الفرحة عما شرع الله تبارك وتعالى إلى ما لم يشرعه، لا الفرحة تخرج عن حدود ما أباح إلى ما لم يبحه. نعم لا ريب أن هذه الفرحة يكون معها ما كان ممنوعاً من الطعام والشراب والصلة بين الأزواج كل من ذلك مباح بعد أن كان في نهار رمضان ممنوعاً . ولا يجوز الصيام في يوم العيد بالإجماع من غير خلاف لأنه يوم ضيافة الله تبارك وتعالى فحرم صيامه، لأن في صيامه رداً لهذه الضيافة من الله العزيز العليم، وهذا لا يعني أن يبيح الإنسان لنفسه المحجورات . أما تلكم الفكرة التي تراود الناس الغافلين عن ذكر الله تبارك وتعالى من أن العيد فرصة لأن يرتمي الإنسان في أوحال الشهوات الدنيئة وأن يرتكب ما يرتكب من المحظورات، هذه الفكرة مردودة على أصحابها ومن بين أولئك الشاعر الذي قال : رمضان ولّى هاتها يا ساقي *** مشتاقة تسعى إلى مشتاق بالأمس قد كنا أسيري طاعة *** واليوم منّ العيد بالإطلاق الطاعة على الإنسان أن يصاحبها في كل الأوقات وإلا فما فائدة صيامه رمضان مع أن صيام شهر رمضان يكتسب به الإنسان كما قلنا تقوى الله تبارك وتعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة:183)، فلما كانت الغاية من الصيام التقوى فما بال الإنسان يفرط في التقوى بعد أن ينتهي شهر رمضان بل في أول يوم يستقبل فيه أيام الفطر، هذه خسارة ليست بعدها خسارة ومن قال مثل ذلك القول يعد من الأغبياء غباوة لا تزيد عليها غباوة[التصنيف : فتاوى في العيدين].
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#92
|
||||
|
||||
|
السؤال: الزوجة في يوم العيد قد يحصر البعض دورها في إعداد الطعام وفي التجهيز وفي أمور كثيرة تخدم الرجل في حين أنها هي بنفسها لا تجد طعم العيد لأن الزوج مهتم في ذلك اليوم بنفسه فلا يقدم لها ما يبهجها وما يجعلها تشاركه هذه الفرحة، فهنالك توجيهات معين في هذا الجانب ؟ الجواب: لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك، لا ينبغي أن يكون الأمر محصوراً في إعداد الطعام والشراب وفي إجهاد النفس بمثل هذه الأمور وحدها، إنما هناك أيضاً لقاء بين الزوجين، هناك فرحة غامرة هناك لقاء بين الأب والأولاد، هناك لقاء بين رب الأسرة والأسرة، هناك تعاطف ينبغي للإنسان أن يشعر الآخرين بالرحمة وبالشفقة عليهم وبالسرور لسرورهم ويحرص على إدخال البهجة عليهم بقدر المستطاع حتى تكون الأسرة أسرة متفاعلة يتفاعل بعضها مع بعض بحيث تكون مترابطة برباط الإيمان والتقوى[التصنيف : فتاوى في العيدين]. السؤال: ما حكم التكابير بعد صلاة الظهر من يوم العيد والتي تستمر حتى عصر يوم الثالث عشر؟ الجواب: هذه مما يدخل في الذكر الذي عناه قول الله تبارك وتعالى {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ } (البقرة: من الآية203) فالتكبير في هذه الأيام المباركات مأثور عن السلف الصالح ، مأثور عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم ، كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يكبر حتى في السوق ، كان يردد التكابير وكان المكبر يكبر في مكان فيسمعه من حوله فيتجاوب معه ويكبر ويسمعه الآخرون ويكبرون وهكذا ترتفع الأصوات بالتكبير ، فلا ينبغي للإنسان أن يقصر في التكبير ، وخير مناسبة يكبر فيها أو يكبر لها إتمام الصلوات ، فينبغي للإنسان أدبار الصلوات أن يكبر ، قيل من صبيحة اليوم التاسع وقيل من صلاة الظهر يوم النحر إلى أواخر أيام التشريق ، هذه أيام مباركات هي الأيام المعدودات التي ذكرها الله تعالى فينبغي للإنسان أن لا يؤخر عن التكبير فيها ، وإن كان بعض العلماء روي عنه أن صلى بغير تكبير من بينهم موسى بن علي رحمه الله تعالى فقد صلى بغير تكبير ، ولكن مع هذا نحن نختار رفع هذا الشعار المبارك ، رفع تكبير الله تعالى على الألسن وأن يجهر به حتى يبقى شعاراً بين المسلمين ، وفي هذا إحساس من هذه النفوس بعظمة هذه الأيام وقدسيتها وما لها من مكانة عند الله تبارك وتعالى[التصنيف : فتاوى عامة]. السؤال: التكابير التي تكون بعد الصلوات هل لها صيغة معينة ؟ الجواب: التكبير لا يلزم أن تكون له صيغة معينة فلو قال المكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر كبيرا ، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر تكبيرا ، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد حمداً كثيرا ، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، وإن زاد على ذلك لا إله إلا الله نعبده مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله نعبده مخلصين له الدين ولو كره المشركون ، لا إله إلا الله نعبده مخلصين له الدين ولو كره المبطلون ، كان ذلك خيرا ، وإن زاد على ذلك لا إله إلا الله إله واحداً فرداً صمداً ما اتخذ ربنا صاحبة ولا ولدا ، فذلك أيضاً خير ، كل من ذلك ذكر لله تبارك وتعالى ، وفي هذا الذكر خير كبير إن شاء الله[التصنيف : فتاوى عامة]. السؤال: هل التكبير ايام التشريق بعد الصلوات مختص بالرجال وحدهم أم أن المرأة أيضاً مطالبة به ؟ الجواب: أما رفع الصوت نعم ، وأما ذكر الله تعالى فالمرأة تذكر الله في نفسها ومع خفوت صوتها من غير أن ترفع عقيرتها كما يسمع ذلك الرجل لأنها مأمورة بخفض صوتها ، وإلا فهي مطالبة بأن تذكر الله تبارك وتعالى أيضا ، وإن كان ذلك غير لازم عليها[التصنيف : فتاوى عامة]. السؤال: إذا كان العيد في يوم الجمعة هل تقوم صلاة العيد مقام صلاة الجمعة ؟ الجواب: حقيقة الأمر عذر بعض الناس أي بعض العلماء المصلين عن حضور الجمعة بسبب اشتغالهم يوم العيد ، ورأى أن صلاة العيد تكفي لا عن أداء فرض الظهر ولكن عن أداء فرض الجمعة مع أداء فرض الظهر بدلاً من فرض الجمعة، هذا هو رأي لبعض العلماء، ولكن مع هذا فإن الرأي الصحيح بأن صلاة العيد لا تؤثر على الجمعة إذ الجمعة فريضة مستقلة والعيد سنة مؤكدة والسنة لا تقوم مقام الفريضة، هذا هو القول الراجح، والله تعالى أعلم[التصنيف : الصلوات المسنونة]. السؤال: هل على المرأة صلاة العيد ؟ الجواب: صلاة العيد يؤمر أن يخرج إليها الكل، الرجال والنساء، على أن تكون النساء عندما يخرجن لصلاة العيد غير متطيبات وغير متزينات، أو أن تكون زينتهن مستورة لا تظهر للرجال ولا يُسمع جرسها حتى لا تؤثر على خيالهم وإنما تبقى هذه الزينة مستورة . وأمر النبي صلى الله عليه وسلّم أن تخرج العواتق وأن تخرج حتى الحيّض لصلاة العيد ولكنهن يعتزلن المصلى ذلك من أجل هذه البهجة لتكون هذه البهجة شاملة بهجة مشتركة. فمع الإمكان بحيث تؤدى الصلوات في مصليات يمكن للنساء أن يجدن مكاناً فيها فإنه ينبغي للنساء أن يخرج إلى هذه المصليات، كذلك إن كانت تؤدي في مساجد وهذه المساجد فيها أماكن لصلاة النساء فإنهن يؤمرن أن يخرجن إلى هذه الصلاة ليشاركن الرجال فرحتهم وبهجتهم لأنهن شاركنهم في الصيام والقيام فكذلك يشاركنهم في عيد الفطر يوم الجائزة ويشاركنهم في التوجه إلى الله تبارك وتعالى بهذه الطاعة العظيمة التي هي رمز العبودية عبودية الناس لربهم تبارك وتعالى[التصنيف : الصلوات المسنونة]. السؤال: ما حكم شهود المرأة صلاة عيدي الفطر والأضحى المبارك ؟ الجواب: شهود المرأة صلاة العيد في يومي الفطـر والأضحى ممــا ثبت بالسنة ، فقـد أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإخراج العواتق والحيض في ذلك اليوم ، وأمر من لم تكن عندها جلباب أن تستعير جلباباً من جارتها ، ولكن ذلك مشروط بعدم اختلاط الجنسين ، وعدم الإتيان بما يخل بالآداب الإسلامية . والله أعلم[التصنيف : فتاوى في صلاة المرأة] . السؤال: كيف تؤدى هي صلاة العيد باختصار؟ الجواب: صلاة العيد هي صلاة بركعتين وتكبير، واختلف في هذا التكبير على أحد عشر قولاً ، ونحن لا نريد أن ندخل في هذه التفاصيل فكل أحد يتبع ما كان ينهجه وما استقر عليه العمل عنده ، ويخطب فيها بخطبة أو بخطبتين بعد الصلاة، وهذه الخطب تبدأ إما بالحمد ثم التكبير أو بالتكبير ثم بالحمد فكل من ذلك لا حرج فيه، وفي هذه الخطبة يكون التذكير بهذه البهجة ويكون التذكير أيضاً بمكاسب الصيام التي أحرزها العبد المؤمن، ويكون فيها شيء من الشرح لزكاة الفطر، وكذلك تُهيأ النفوس لاستقبال أشهر الحج والمشاعر المعظمة من أجل أن حفز الهمم لمن أراد الحج في الأيام المقبلة، وكذلك في هذه الخطبة الأمر بالطاعات والأمر بالصلة والأمر بالتقارب والأمر بالألفة والأمر بالتواد والتراحم والتلاحم بين عباد الله المؤمنين لتكون الأمة المسلمة أمة واحدة قوية مترابطة متآلفة يحرص كل فرد من أفرادها على خير جميع أفرادها لتنعم هذه الأمة بالاستقلال ولتنعم بالحرية ولتنعم بالخير بمشيئة الله تعالى[التصنيف : الصلوات المسنونة]. السؤال: صلاة العيد بالنسبة للمرأة هل هي سنة مؤكدة ؟ الجواب: هي سنة ، النبي صلى الله عليه وسلّم أمر أن تخرج النساء العواتق حتى المرأة الحائض أمرها أن تخرج لتشهد صلاة العيد وتعتزل المصلى ما دامت حائضاً ، وأمر من لم تكن تملك جلباباً أن تستعير جلباباً من أختها لتشارك المسلمين في هذه الفرحة[التصنيف : الصلوات المسنونة].
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#93
|
||||
|
||||
|
فتاوى متنوعة في الصوم:
السؤال: ذكرتم أن كبائر المعاصي ناقضة للصيام بناء على حديث : ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله . وسؤالي لماذا لم تلزموا مرتكب الكبيرة في نهار رمضان مع إعادة يومه الكفارة ، مع أن حديث أبي هريرة عن الربيع يقول : أفطر رجل في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأمره بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا . وقد ذكرتم أن هذا الحديث عام في كل من انتهك حرمة الصيام ولم تروا حديث عائشة رضي الله عنها مخصصاً له لأنه واقع حال ، فمعنى هذا أن كبائر المعاصي داخل حكمها في حديث أبي هريرة أم أن منازعة بعض العلماء في نقض المعاصي للصيام كافٍ أن يزرع شبهة تدرأ بها الكفارة ؟ الجواب: نعم ، الكفارة إنما تجب في ما أُجمع على أنه ناقض ، لا في ما اختلف في كونه ناقضا . ولذلك نحن نجد في مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله حكاية عن جماعة كثيرة من السلف أنهم قالوا من أصبح جنباً أصبح مفطرا ولكن مع ذلك قال ويدرأون عنه الكفارة . فدرأ الكفارة عنه إنما هو لأجل شبهة الاختلاف في ذلك . فلما كانت شبهة الاختلاف قائمة والكفارة بمثابة الحد ومن شأن الحد أن يدرأ بالشبهة فكذلك الكفارات تدرأ بالشبهات ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: من عمره 11 سنة هل يجب عليه الصيام ؟ الجواب: عندما يبلغ الحلم ، بلوغ الحلم بالنسبة إلى الذكر إما بنبات الشعر في الموضع المعتاد أو بالاحتلام ، أو ببلوغ خمسة عشر عاماً[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: من يقعد في مقعد الدراسة ولكنه يدرس من قبل مدرسات أجنبيات يتبرجن ولا يضعن ما يستر رؤوسهن وأقدامهن وهو صائم فماذا يصنع ؟ الجواب: هذه مصيبة ، وأولاً قبل كل شيء نحن نهيب بالمسئولين في المجتمع المسلم أن يحرصوا على أن يفرضوا في مثل هذه المؤسسات الآداب الإسلامية والأخلاق الواجبة التي يجب أن يتحلى بها المجتمع المسلم ، وأن يتكيف وفق مقتضاها من كان في هذا المجتمع ولو لم يكن من المسلمين ، فإن على غير المسلمين أن يحترموا أخلاق المسلمين ، وأن يتقيدوا بآدابهم ، وأن لا يطلقوا لأنفسهم العنان بأن يأتوا بأخلاق غير أخلاق المجتمع الإسلامي ، وسلوك غير سلوك الأمة الإسلامية ، بل عليهم أن يتقيدوا بهذه الأخلاق ويتأدبوا بآدابها ، هذا هو الواجب ، ويجب على المسئولين أن يحرصوا على تطبيق هذا النظام ، وأن لا يتساهلوا فيه. ثم على من وقع في ذلك مضطراً عليه أن يغض من بصره بقدر استطاعته ، وأن لا يطلق لبصره العنان ، وأن يكبح جماح نفسه ، وأن لا يطلق العنان لشهواته ، بل عليه أن يكون متحرياً جداً ، خائفاً من الله تبارك وتعالى ، مستشعراً أن الله تبارك وتعالى يراه ، وأنه خبير بما يختلج في طوايا نفسه وفي أعماق ضميره ، وأنه لا تخفى عليه خافية قط ، في هذه الحالة نرجو له مع اضطراره إلى مثل هذه الحالة أن لا يؤاخذه الله ، والله تعالى المستعان[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: أنا طالب أدرس في الخارج وهناك أصوم شهر رمضان الكريم وكما هو معلوم هناك النساء لا يستترن ويكشفن رؤوسهن ، وأذهب في كل يوم إلى المدرسة أو الكلية وأذهب لأغراض أخرى فيقع نظري عليهن ، فما حكم صيامي ؟ الجواب: كل من الرجل والمرأة مأمور بغض البصر ، الرجال مأمورون بغض الأبصار ، والنساء مأمورات بغض الأبصار {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } (النور :30-31 ) ، وهذا الغض ليس هو في وقت الصيام فحسب ، بل الإنسان مطالب بأن يغض بصره عما حرم الله سواء كان ذلك في حال الصيام أو في غير حال الصيام لأن النظر سهم مسموم ، فمن أطلق لنظره العنان أرداه كما هو معلوم ، فإن عاقبة النظر الوقوع في المحارم ولذلك جمع الله تبارك وتعالى بين غض البصر وحفظ الفرج. إن الله سبحانه وتعالى جعل النظر مفتاح باب الشهوة ، فلذلك كان حرياً بالإنسان أن يحرص على غض بصره عن أن يمتد إلى محارم الله سبحانه ، وهذا لا ينحصر في حال الصيام. فنحن نوصي جميع أبناءنا الطلبة الذين يسافرون إلى أماكن لا تتورع النساء فيه عن إبداء مفاتنهن وعدم التقيد بالآداب الشريعة وبالأخلاق الإيمانية نوصيهم على أن يحرصوا على غض أبصارهم ، والذي يتعمد أن يطلق لبصره العنان هو معرض لفتنة كبيرة فإن معظم الفتن مبدأها من النظر ، كل بلاء مبدأه من النظر ( ومعظم النار من مستصغر الشرر ) ، وقد أجاد من قال: وإنك إذ أرسلت طرفك رائداً *** لعينك يوماً أتعبتك المناظر رأيت الذي لا كله أنت قادر *** عليه ولا عن بعضه أنت صابر ويقول أمير الشعراء شوقي: نظرة فابتسامة فسلام *** فكلام فموعد فلقاء هكذا يتدرج الإنسان في الشر شيئاً فشيئاً والعياذ بالله بسبب إلقاء النظرة المحرمة على ما حرم الله تبارك وتعالى ، فلذلك كان لزاماً عليهم أن يمتنعوا. ولئن كان هذا النظر في نهار رمضان عن قصد فإنه لا ريب أن ذلك يتنافى مع التقوى ، والله تبارك وتعالى بيّن أن الغاية من الصيام التقوى . وكيف لهذا الصائم أن يطلق نظره في محارم الله تبارك وتعالى وهو مع ذلك في مدرسة التقوى ، في الصيام الذي يتدرب فيه على التزام تقوى الله وعلى التزام الأخلاق الفاضلة ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله . ويقول النبي صلى الله عليه وسلّم : من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . فلذلك نرى أن هذا عرّض صيامه للخطر. لكن إن حرص على أن يغض بصره وأن يتجنب فإن الله تعالى لا يؤاخذه بسبب ما لم يكن قادراً على الامتناع منه ، وذلك لأن الإنسان لم يؤمر بأن يغض بصره كله وإنما أمر بأن يغض من بصره ، لأنه لو غض بصره كله لما أمكن له أن يتصرف ، لما أمكنه أن يمشي في طريق ولا أمكنه أن يأخذ ولا أن يعطي وإنما يغض من بصره ، فلا بد له من أن يفتح بصره بقدر ضرورته ، فإن كان فاتحاً بصره بقدر ضرورته ومع ذلك يرى بمقدار هذا الفتح ما لا يحمد فليس عليه من ذلك شيء مع طهارة قلبه وحرصه على التزام تقوى الله سبحانه وتعالى وتجنب ما يؤدي إلى سخطه عز وجل ومع كراهته لما يبصر وإنكاره ذلك ولو بقلبه عندما يكون عاجزاً عن تغييره بلسانه ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى القضايا المعاصرة ]. السؤال: ما حكم مشاهدة المسلسلات في نهار رمضان ، وما نصيحتكم لمن يصرف وقته في مشاهدتها ؟ الجواب: نحن قبل كل شيء ندعو إخواننا المسلمين جميعاً إلى أن يحرصوا على الوقت فإن الوقت ثمين ، الوقت فرصة الإنسان الذهبية التي إن فوّتها فاته الخير الكثير ، وهو مما يسئل عنه يوم القيامة ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسئل عن خمس عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله ما أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وماذا عمل فيما علم. يسأل عن عمره فيما أفناه لأن العمر هو الموهبة الكبرى التي تترتب عليها المواهب الأخرى فكل نعمة من نعم الله سبحانه ينعمها على عبده تترتب على نعمة الحياة ، لأن الحياة هي وعاء هذه النعم جميعا ، فلذلك كانت المحافظة على هذه الحياة وجميع أجزائها جميع أوقاتها من واجب هذا الإنسان بحيث يصرف هذا الوقت فيما يرضي الله تبارك وتعالى من أنواع الطاعات وأنواع القربات ومنافع الإنسان في دينه ودنياه ، يصرف الإنسان وقته في طلب العلم أو في مدارسة القرآن الكريم ، أو في الأمر بالمعروف ، أو في النهي عن المنكر ، أو في الاستفادة مما ينفع من كسب حلال أو علم يرتقي به إلى الخير ولو كان علماً دنيوياً ولكن ينتفع به ، لا أن يميت الوقت فيما لا يعود عليه بالمنفعة فإن ذلك مما يضر بالإنسان. ولئن كان العمر كله نعمة كبرى من الله سبحانه وهو وعاء النعم الأخرى كما ذكرنا فإن الشباب في عمر الإنسان هو المرحلة الذهبية لما يتميز به من الفتوة والقوة والطموح ، فلذلك كان حرياً بالإنسان وهو في شبابه أن يستغل فرصة الشباب لأنه يقوى فيه على ما لا يقوى عليه في غيره ، يقوى في شبابه على إتيان كثير من الطاعات وفعل كثير من الخير مما لا يقوى عليه بعد فوات مرحلة الشباب ، فلذلك كان يسئل عن شبابه سؤالاً خاصاً بجانب كونه يسئل عن عمره كله سؤالاً عاما ، فلذلك كان حرياً بهذا الإنسان أن يستغل هذه الفرص ، هذا من ناحية الوقت. أما من ناحية الحكم فإن العبرة بما في هذه المسلسلات هل هذه المسلسلات فيها ما لا يحمد كرؤية المناظر الشائنة القبيحة وذلك بأن يرى النساء المتبرجات الكاسيات العاريات ، أو يرى شيئاً مما لا يجوز النظر إليه ، أو يسمع شيئاً مما لا يجوز له الإصغاء إليه فإن كان كذلك فإن ذلك مما يتنافى كل التنافي مع ما يطلب منه في رمضان وفي غيره. على أن الصيام داعية التقوى فإن الله تبارك وتعالى يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة:183) ، ويقول في آخر آيات الصيام {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}(البقرة: من الآية187) ، والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . وفي حديث آخر : ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله. ومعنى ذلك أنه لا بد من أن ينضبط الصائم في جميع تصرفاته وأعماله حتى تكون وفق شريعة الله سبحانه وتعالى فلا يستعمل العين إلا فيما يجوز النظر إليه ، ولا يستعمل الأذن إلا فيما يجوز الإصغاء إليه ، ولا يستعمل اليد إلا فيما يجوز تناوله أو دفعه أو البطش به ، وكذلك لا يستعمل الرجل إلا في المشي الحلال ، ولا يستعمل أي جارحة إلا فيما أباحه الله . أما أن يقضي سحابة نهاره وهو في ممارسة المحرمات فذلك مما يتنافى كل التنافي مع الصيام ومع حكمته ومع الغاية من مشروعيته ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى القضايا المعاصرة ]. السؤال: هل يجوز الإفطار لأذان التلفاز ؟ الجواب: الإفطار إنما يكون يتحقق الغروب ، فإذا غربت الشمس وتحقق من الغروب فالإنسان يباح له الإفطار في ذلك الوقت سواء أذن المؤذن أم لم يؤذن. أما بالنسبة إلى التلفاز هل هنالك ضبطاً للوقت في الآذان الذي يبث في التلفاز ، ثم من ناحية أخرى لا بد من اعتبار الفارق بين الوقت فقد يكون هنالك فارق ، مثلا بين مسقط وصلالة بالسلطنة فارق كبير جداً قد يتقدم الآذان في مسقط خصوصا في أوقات الشتاء أكثر من نصف ساعة عنه في صلالة ، فينبغي أن ينظر في ذلك وأن لا يفطر الإنسان بالآذان الذي يبث في التلفاز من غير أن يعتبر الفارق في التوقيت بين منطقة وأخرى[التصنيف : فتاوى الصوم ].
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#94
|
||||
|
||||
|
السؤال: هل يلزم الإنسان أن يقوم للسحور؟ الجواب: السحور من السنة وهو بركة ومن تركه لا يؤثر ذلك على صيامه[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: هل يجوز في شهر رمضان أن تقوم الخادمة غير مسلمة بطهي الطعام ؟ الجواب: الطعام لا يختلف بين رمضان وغير رمضان ، ولكن ينبغي للإنسان أن يأكل طعام المسلمين لا طعام غيرهم ، وإنما أبيح طعام الذين أوتوا الكتاب لأن رطوباتهم غير مؤثرة[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: انتشر عند بعض النسوة أنكم سماحة الشيخ تقولون بما أن المرأة ناقصة عقل ودين فهي مطالبة بصيام شهرين متتابعين ، فهل هذا صحيح ؟ الجواب: هذا كلام لم أقله أبداً ، ولم يصدر عني ، ولا علم لي به . المرأة كالرجل بحيث إنها لا يلزمها الصيام إلا الصيام الواجب على الرجل ، فإن أتت بما يوجب عليها صيام شهرين فهي كالرجل في ذلك ، لو قارفت أمراً يوجب عليها صيام شهرين فنعم عليها أن تصوم كما يجب ذلك على الرجل الذي قارف مثلما قارفت[التصنيف : فتاوى عامة]. السؤال: هل يتأثر صوم المرأة التي تقوم تغيير ملابس الشخص المعوق وعمره قد تجاوز الرابعة عشر سنة ؟ الجواب: ولماذا لا يقوم الرجال بهذا ؟ النساء يباشرن النساء والرجال يباشرون الرجال هكذا يجب ، مع وجود الرجل لا يجوز للمرأة أن تقوم بذلك[التصنيف : فتاوى عامة]. السؤال: بالنسبة لصلاة التراويح عندما ينتهي من الركعتين الأوليين هل يكبر مباشرة تكبيرة الإحرام للركعتين الأخريات أم يبدأ بالتوجيه ؟ الجواب: من العلماء من يرى الاكتفاء بالتوجيه الأول ، ومنهم من يرى أنه ينبغي أن يأتي بالتوجيه ولو بالاختصار كأن يقتصر على توجيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي كلا الأمرين خير إن شاء الله ، وهذه المسألة مسألة بسيطة لا ينبغي أن تكون مثار شقاق بين الناس[التصنيف : صلاة التراويح]. السؤال: هناك ظاهرة بدت ملاحظة في هذه الأيام وهي ظاهرة انحسار المصلين من المساجد ومحافظتهم على صلاة التراويح فحسب بينما تختفي تلك الجموع في صلاة الفجر ، نود منكم أن توجهوا نصيحة إلينا وإلى الناس جميعاً في المحافظة على العبادة في هذا الشهر الكريم إلى آخره . الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فإن الإنسان وقد أكرمه الله سبحانه تعالى ببلوغ هذا الشهر الكريم جدير به أن يغتنم فرصته ساعة ساعة ودقيقة دقيقة وثانية ثانية ، وأن لا يفرط في شيء منه ، فإن هذا مكسب عظيم ولئن كان التاجر الذي يتاجر في الماديات لا يفرط في أي سبب من أسباب الكسب ، وإنما يحرص على الربح فكذلك من كان يتّجر للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالطاعات والأعمال الصالحة عندما يأتي الوقت الذي يضاعف فيه الأجر يجب عليه أن يحرص على أن يستغل جميع أجزاء ذلك الوقت وأن لا يقصر فيه. على أن هذا الشهر الكريم آخره خير من أوله ذلك لأن آخر هذا الشهر هو مظنة ليلة القدر ، وليلة القدر هي خير من ألف شهر ، ومعنى ذلك أن من حرص على إحيائها والأعمال الصالحة فيها والتقرب إلى الله سبحانه تعالى بضروب الطاعات في وقتها يكسب من الخير والأجر ما لا يكسبه ما لو فعل ذلك في ألف شهر ، فمن الذي يفرّط في هذا الخير العظيم ؟ ومن الذي يزهد فيه ؟ ذا ولا ريب أن المحافظة على صلاة الجماعة في جميع الأوقات هي خير كبير وفضل عظيم وواجب مقدس لأن تلبية داعي الله سبحانه وتعالى عندما يقول حي على الصلاة حي على الفلاح امتثال لأمره سبحانه عندما يقول { وأقيموا الصلاة } إذ الإقامة إنما هي الإتيان بالشيء كالجسد القائم المنتصب الذي لا خلل فيه ، ومعنى ذلك أن تكون إقامة الصلاة وفق ما فرض الله سبحانه وتعالى ، ومن جملة إقامة الصلاة أن تكون هذه الصلاة إن كانت صلاة فرض أن تكون في جماعة ، فلذلك كانت ملازمة الجماعة مطلباً شرعياً يجب على الإنسان أن لا يفرّط فيه. ولئن كانت صلوات الجماعة كلها ذات فضل عظيم فإن صلاة الفجر أعظم أجراً ، وأقرب إلى نيل رضوان الله سبحانه وتعالى عندما يحافظ عليها الإنسان ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : آية ما بيننا وبين المنافقين شهود العتمة الصبح لا يستطيعونهما . فجعل الفرق بين المؤمنين والمنافقين شهود العتمة والصبح ، بحيث إن المنافقين يشق عليهم أن يشهدوا صلاة الفجر في جماعة وأن يشهدوا صلاة العشاء في جماعة. كذلك شدّد النبي صلى الله عليه وسلّم في من يتخلف عن هاتين الصلاتين في الجماعة بحيث لا يؤديهما في جماعة إذ قال : لو أن أحدهم وعد بمرماتين حسنتين لشهد العتمة والصبح. فإذاً من الضرورة أن يحرص الإنسان كل الحرص على أداء الصلوات في الجماعات لا سيما صلاة العشاء وصلاة الصبح ، ولا معنى للتفريط في الصلوات المفروضة والحرص على صلاة السنة وهي صلاة القيام فإن ذلك تضييع إذ النافلة لا تستقيم إلا بالفريضة فمن ضيع الفريضة لم تكن النافلة تجديه شيئا. وآخر الشهر كما قلنا خير من أوله من حيث إنه مظنة ليلة القدر كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلّم عندما قال : فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر . ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلّم إذا دخلت هذه العشر أي العشر الأواخر شد مئزره وأحيى ليله وأيقظ أهله ، ومعنى كونه يشد مئزره أنه يشمر عن ساعد الجد ويجتهد في العبادة ، ومعنى كونه يحي ليله أنه يواصل القيام في جميع الليل بخلاف حاله في بقية الشهر وفي سائر ألأوقات فإنه يقوم وينام أما في العشر الأواخر فإنه كان يواصل جميع الليل اجتهاداً منه صلى الله عليه وسلّم وحرصاً منه على بلوغ الفضل العظيم الذي جعله الله سبحانه وتعالى لمن أحيا ليلة القدر ، ولئن كان الرسول صلى الله عليه وسلّم يفعل ذلك وقد غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر شكراً لله تعالى على نعمته فكيف بالعبد الغارق في الذنوب أليس حرياً أن يحرص على تكفير هذه الذنوب بالتقرب إلى الله بقيام الليل ؟ وبالمحافظة على الواجبات في هذا الشهر وفي غيره ، والله تعالى الموفق[التصنيف : صلاة التراويح].
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#95
|
||||
|
||||
|
السؤال: نلاحظ بأن المساجد تكتظ في شهر رمضان الكريم وفي نهاية الشهر تفرغ أو ربما يقل فيها المصلون فهل لكم أن تتحدثوا في علاج هذه الظاهرة ؟ الجواب: مما يؤسف له أن يهتم الناس بالصلاة خلال شهر رمضان المبارك وتفتر هذه الهمة والعزيمة فيما بعد ذلك مع أن المعبود في رمضان هو المعبود في غيره ويجب له العبادة في غير رمضان كما تجب له العبادة في شهر رمضان. على أن الكثير من الناس قد يهتمون بقيام رمضان أكثر مما يهتمون بالفرض وهذا أيضا أمر غير سديد لأن الاهتمام بالفرض أولى والاهتمام بالفرض لا في شهر رمضان وحده بل في شهر رمضان وفي غيره من سائر الشهور دائما ، ويتقبل الله من المتقين ومن أخل بفرائض الله فليس من المتقين ، ولا يفيد الإنسان أن يعتني بالنوافل مع إخلاله للفرائض ، والله تعالى أعلم[التصنيف : صلاة التراويح]. السؤال: ما أهمية صلاة التراويح للمرأة ؟ الجواب: المرأة كالرجل مطالبة بأداء الفريضة ، ومأمورة أن تتقرب إلى الله تعالى بالنوافل حسب استطاعتها[التصنيف : صلاة التراويح]. السؤال: هل يصح للمرأة أن تصلي صلاة التراويح في بيتها ؟ الجواب: لا مانع في ذلك[التصنيف : صلاة التراويح]. السؤال: هناك من يهون من ظاهرة رجوع المسلمين بعد قضاء رمضان الكريم إلى المنكرات والمفاسد ويؤكد بأنها ظاهرة طبيعية لا تثير القلق ويقول هذا الرجل إن هناك نصوص نبوية تدفع الناس إلى مثل هذا السلوك فالنبي صلى الله عليه وسيقول إن لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبوا ثم يتوبوا ثم يغفر الله لهم . فهل هذا الحديث وهل هذا الكلام من الصحة بمكان ؟ الجواب: هذا الحديث ليس فيه تشجيع قط على إتيان المعصية ، وإنما هو دليل على أن الحق سبحانه وتعالى يقبل توبة التائبين ، هو إنما يدل على عدم يأس الإنسان المؤمن من رحمة الله ، فهو دائماً يكون متشبثاً بأذيال فضل الله سبحانه راجياً رحمته مع خشيته من عذابه. ليس معنى ذلك أن يكون الإنسان مطمئناً لا يخشى عذاب الله ، بل مهما فعل من بر ومهما فعل من إحسان عليه أن يكون خائفاً من الله وبدون الخوف من الله لا يستقيم عمل الإنسان قط ، فالله تبارك وتعالى يقول { سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى} (الأعلى:10) ، ويقول سبحانه عز وجل { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ}(قّ: من الآية45) ، ويقول تبارك وتعالى: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ * وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} ( يس: 6-11) ، فإذن خشية الله تبارك وتعالى لا بد منها ، كما أن الرجاء أيضاً لا بد منه ، لا بد للإنسان من أن يوازن بين الخوف والرجاء ، وليس معنى هذا أن يسترسل في المعصية فإن الإنسان يخشى الله تبارك وتعالى وهو يؤدي طاعة الله ويحرص على تجنب معصية الله كيف والله تبارك وتعالى يقول { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } (المؤمنون:60) أولئك يفعلون ما يفعلون من الخير ، ويدفعون ما يدفعون من الفضل ، ويقدمون ما يقدمون من الأعمال الصالحة ولكن مع ذلك قلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ، ولذلك عندما سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن المؤمن أيخشى الله عندما يأتي المعصية ؟ أجابها بأنه يخشى الله وهو يأتي الطاعة بدليل هذه الآية ، أسمعها هذه الآية الكريمة { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } (المؤمنون:6). هذا ولا ريب أن صيام شهر رمضان إنما شرع من أجل التقوى كما ذكرنا فالله تبارك وتعالى يقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة:183) أي للتتقوا. فالغاية من الصيام إنما هي تقوى الله ، كما أنها الغاية من أي عبادة من العبادات. هذه الغاية لا تتحقق للإنسان إلا عندما يؤدي الصيام على النحو الشرعي ، ذلك لأن الصيام الشرعي إنما يعوّد الإنسان الانضباط في حركاته وسكناته وأعماله وخواطر نفسه وجميع تصرفاته وجميع حركات جسمه ، يعوّد الإنسان الانضباط حتى تكون هذه الحركات كلها مقيدة بقيود التقوى بقيود أمر الله سبحانه ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول كما جاء في مسند الإمام الربيع من رواية ابن عباس رضي الله عنهما يقول عليه أفضل الصلاة والسلام : << ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله>>. وكذلك جاء في الصحيحين من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . ومعنى هذا أن هذا الكلام خرج مخرج التهديد لأولئك الذين ليس لهم نصيب من صيامهم ألا أن يدعوا الطعام والشراب وهم مع ذلك يقعون في معاصي الله غير متحرجين وغير مبالين. فالإنسان إذاً يتعود في الشهر الكريم الانضباط بحسب أوامر الله فهو يحرص على المسارعة إلى طاعة الله وإلى توقي معصيته سبحانه وتعالى بحيث يتجنب الوقوع في أي معصية من المعاصي ، وعندما ينتهي الشهر الكريم عندما يفرّط في هذه المكاسب بحيث يرتمي في حضن الشيطان الرجيم مسترسلاً في معصية الحق سبحانه ، متابعاً لهوى نفسه ، معرضاً عن التذكير الذي جاء في كتاب الله وجاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم يكون هذا شخصاً خاسرا ، وأي خسران أعظم من هذا الخسران كيف حرص على الصيام الشرعي في شهر رمضان ومع ذلك لم يحرز مكاسب هذا الصيام حتى يكون في جميع وقته في جميع عامه متقيداً بقيود الحق منضبطاً بضوابط الشرع. لا ريب أن الإنسان تقع منه الهفوات وتقع منه الزلات ولكن من هو المؤمن؟ من هو التقي ؟ نحن نجد أن الله سبحانه وتعالى وعد الجنة المتقين ولم يعدها الفجار الله تبارك وتعالى يقول {وَلَدَارُ الآَخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ } ( النحل : 30-31) هي دار المتقين. ويقول {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (آل عمران:133)، هؤلاء المتقون من هم ؟ المتقون وصفوا بصفات ، هذه الصفات تجدها في كتاب الله ، فالله سبحانه وتعالى يبين أن التقوى قبل كل شيء عقيدة في النفس تسيطر على هذه النفس وتهيمن عليها ، وتتغلغل في أعماق مشاعرها ، ثم بجانب ذلك إنعكاس لهذه العقيدة في تصرفات الإنسان وأعماله حتى تكون هذه التصرفات والأعمال متجاوبة مع هذه العقيدة فنحن نرى أن الله تبارك وتعالى يقول :{ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } ( البقرة :2-4) ، ويقول سبحانه عندما ذكر البر { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } (البقرة:177) أي الذين جمعوا بين هذه الصفات جميعاً هم الذين صدقوا وهم المتقون. كذلك يقول الله سبحانه وتعالى { قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} (آل عمران: 15-17) ، ثم نجد أن الله تعالى أيضاً يقول {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } ( آل عمران :133-135) ، فهم وإن وقعوا في معصية يتراجعون ويتوبون إلى الله ويندمون على تلك المعصية. كذلك يقول الله تبارك وتعالى { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} (الأعراف:201) ، فهؤلاء سرعان ما يدّكرون ويعودون إلى الله وينقلبون عن المعصية إلى الطاعة تاركين لتلك الهفوات التي وقعوا فيها. فشأن المتقي أن يكون حريصاً على أن يتراجع لا يسترسل في هواه ، لو وقع في معصية هو سرعان ما يتوب إلى الله ، لا يستلذ تلك المعصية ويستمرئها ويستمر عليها إنما يتراجع عنها ويرى أن سعادته في تركها ، أما الذي يستمرئ المعصية ولا يبالي بها فذلك هو المصر على معصية الله سبحانه وتعالى. هؤلاء المصرون هم أبعد ما يكونون عن رحاب المتقين ، فوقوع المعصية من شأن الإنسان ، وليس ذلك بغريب على الإنسان ، لأن الإنسان جبل على النسيان وجبل على الضعف ، هو ضعيف ، وتيارات كثيرة تؤثر عليه ولكن الله من فضله فتح له باب التوبة ، وهذه التوبة إنما تكون بتراجع هذا الإنسان وندمه على ما فرط ، ولا يعني ذلك أن يستمرئ تلك المعصية ويستمر عليها فإن هذا مما يتنافى كل التنافي مع ما يتصف به المتقون ، بل ذلك مما يتنافى مع الإيمان الذي هو ركيزة التقوى وهو ركيزة النجاة فإن الله تبارك وتعالى قال في المؤمنين { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه ُوَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (الأنفال:2) ، فهؤلاء هم المؤمنون الذين توجل قلوبهم من هيبة الله سبحانه وتعالى ومن خشيته فلا يمكن أن يستمروا على معصية الله[التصنيف : فتاوى في التوبة]. السؤال: إذا جاءت الدورة المرأة في نصف النهار هل تمسك إلى الليل أم تفطر مباشرة؟ الجواب: لا معنى للإمساك لأنها أتاها ما قطع حبل صيامها فهي تأكل وتشرب وتمتنع عن الصلاة كذلك[التصنيف : فتاوى الطهارة] السؤال: بعض المؤذنين يقوم بتقديم الأذان قبل وقت الإمساك في وقت الفجر ، فما الحكم في هذا ؟ الجواب: إن كان يُقتصر في المسجد على أذان واحد فلا يجوز أن يقدم الأذان على وقت الفجر ، لأن الأذان إنما هو لأجل الإعلان بدخول الوقت ، وإنما يسوغ تقديم الأذان إن كان هنالك أذانان كالذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما كان ابن أم مكتوم يؤذن عند طلوع الفجر ، وكان بلال يؤذن قبل ذلك ، فكان بلال يؤذن بليل الأذان الأول ، وكان ابن أم مكتوم يؤذن عند طلوع الفجر أذان الصلاة ، فالأذان الأول هو أذان السحر ، والأذان الثاني هو أذان الصلاة ، فإن كان أذانان فلا بأس بالتقديم ، وإن كان أذان واحد فلا يُقدم قبل الفجر ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى الصوم ]..
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#96
|
||||
|
||||
|
السؤال: رجل يحضر المسجد فيأكل من الفطرة الموضوعة هناك ولكنه لا يصلي في المسجد إنما يأكل وينصرف وكذلك بقية الصلوات ؟ الجواب: بئس الرجل هذا ، هذا رجل نهم يحرص على الأكل ولا يعرف للعبادة معنى ، فما باله يأتي إلى المسجد ما دام لا يصلي مع الجماعة ، هذا يجب أن يطرد مادام يأت للأكل وحده ولا يصلي مع المصلين ، يجب أن يطرد من المسجد[التصنيف : فتاوى الصوم ].. السؤال: ماذا لو قام فشرب وهو لا يدري هل أذن لصلاة الفجر أم لم يؤدن ، فماذا عليه ؟ الجواب: إن كان استصحب الأصل فاستصحاب الأصل يسقط عنه حكم القضاء وغيره ، إن كان هو لا يدري ، الأصل ليل ولم ير للفجر أثرا فإنه في هذه الحالة يستصحب حكم الأصل حتى يتبين له خلافه[التصنيف : فتاوى الصوم ].. السؤال: شخص استيقظ وشرب دون أن يعلم أن وقت الإمساك قد بدأ إلا بعد أن سمع أذان الفجر بعد أن انتهى من الشرب ؟ فما حكم صيامه ؟ الجواب: العبرة بحال الأذان ، إن كان الأذان عند انبلاج الفجر فليس له أن يشرب بعد انبلاج الفجر ، لأن الله ناط الأكل والشرب إلى ميقات معين ، ناط ذلك بحالة الوصول إلى ميقات معين ميقات زمني وهو أن يستطيع الإنسان أن ينظر إلى الفجر الصادق متميزاً من بين الظلام ، بحيث يبدو الخيط الأبيض من الخيط الأسود أي يبدو انبلاج الفجر ، فإن كان الأذان في هذه الحالة فهذا قد أكل بعدما تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود فعليه إن تعمد التوبة والقضاء والكفارة ، وإن كان غير متعمد وإنما كان ذلك على طريق السهو أو على طريق النسيان أو على طريق الجهل فعليه القضاء وعليه بجانب ذلك أن يستغفر الله من صنيعه[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: في من يصوم في دولة تقدمت عنا بيوم ثم جاء إلى هنا وفي حال أننا صمنا ثلاثين يوما سيصوم هو واحد وثلاثين يوما ؟ الجواب: هذه المسألة اختلف فيها من العلماء من قال بأنه إن انتقل إلى دولة فعليه أن يصوم بصيام تلك الدولة أو انتقل إلى بلد فعليه أن يصوم بصيام ذلك البلد ولو زاد الصيام على ثلاثين يوما ، وحجة هؤلاء قول النبي صلى الله عليه وسلّم : الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون. ومنهم من قال بأن الصيام لا يزيد على ثلاثين يوماً ، وعلى هذا فإن تيقن دخول الشهر بحيث قامت الحجة الشرعية بدخول الشهر في البلد الذي كان فيه وانتقل إلى بلد آخر وزاد صيام ذلك البلد عن ثلاثين يوماً باعتبار صيامه هو الذي بدأه في البلد الآخر فعليه أن يفطر بعد مجاوزة الثلاثين ، وكلا القولين له وجه من النظر ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: إذا لم يجب عليها الصيام فهل تصلي التراويح وصلاة السحر ؟ الجواب: ما المانع من ذلك ، إنما هذا لأجل الشهر وليس هو لأجل الصيام[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: سماحة الشيخ بعض الناس يستثمرون شهر رمضان الكريم في تحقيق مآربهم الخاصة فالبعض يستثمره في النوم والبعض الآخر وخاصة الشباب يستثمره في السهر الطويل إلى الفجر وهناك أيضاً من يستثمر هذا الشهر في متابعة القنوات الفضائية التي تبث برامج لا ربما تليق بهذا الشهر الكريم وكثير من المسلمين يستغلون الفرصة في هذا الشهر الكريم لتحقيق مآربهم الخاصة ، فما هي نصيحتكم لهؤلاء ؟
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#97
|
||||
|
||||
|
الجواب: شهر رمضان شهر مغفرة ورحمة لمن تعرض لهذه الرحمة ، هو شهر تنافس وتسابق في مجال الخير في كل مجال من مجالات الخير فالإنسان مطالب أن يسارع فيه إلى الطاعات ، أن يحرص فيه أولاً قبل كل شيء على حسن عبادة ربه وذلك بأن يؤدي الفروض ، وأن يحرص على ما يمكنه من النوافل أي ما يمكنه أن يأتي به من النوافل ، فعليه أن يكثر من النوافل ، أن يكثر من الصلوات ولا سيما الليل فإن قيام رمضان من أعظم القربات التي تقرب الإنسان من ربه الله سبحانه وتعالى ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره وأيقظ أهله وأحيى ليله ، ومعنى ذلك أنه يستمر في إحياء الليل كله ، هو كان يقوم الليل في كل وقت من شهر رمضان في الليالي حتى في رمضان ولكنه يضاعف من هذا القيام حتى الليل كله ولذلك كان يشد مئزره وذلك كناية عن شدة حزمه في هذا الأمر بحيث يقبل إليه بجهده كله. فمن هنا كان المسلم حرياً بأن ينافس في هذا الخير ، وأن يسابق في هذا الميدان ، وأن لا تفوته فرصة من ليله ولا فرصة من نهاره يستطيع أن يفعل فيها طاعة إلا ويتقرب إلى الله تبارك وتعالى بتلك الطاعة فيها ، هذا هو الذي ينبغي للمسلم لا غير ذلك[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: المرأة هل عليها أن تصلي التراويح إذا كان بيتها قريباً من المسجد ؟ الجواب: أما الوجوب فلا يجب عليها أن تذهب إلى المسجد ، وإن شاءت أن تصلي في بيتها ففي ذلك خير ، لكن لا مانع من أن تذهب ولا سيما إن كان هذا الذهاب يجعلها تنشط بحيث تكون مع النساء جميعاً وراء الإمام فينشطن جميعاً لاجتماعهن وخصوصاً إن كانت أيضاً تسمع الدروس والتوجيهات ففي هذا خير كبير ولكن على أن تخرج غير متبرجة بزينة وغير متطيبة لا ببخور ولا بعطر مع الاحتشام التام ومع الستر الواجب الشرعي[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: ما هي أنواع الفجر ؟ الجواب: الفجر الكاذب هو الفجر المستطيل الذي هو كما يقال كذنب السرحان أي كذنب الذئب يظهر ثم يختفي ، أما الفجر الصادق فهو الفجر المستطير أي المنتشر الذي يبدأ في الظهور ويأخذ في الانتشار ولا يختفي بعد بداية ظهوره[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: أنا عيش في بلد أجنبي ويوجد لدي أوقات الصلاة ولكنني لا أعرف وقت الإمساك ، فكيف يتم تحديد وقت الإمساك ؟ الجواب: وقت الإمساك كما قال الله تبارك وتعالى :{ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}(البقرة: من الآية187) ، ومعنى ذلك أن يبدأ الفجر الصادق في الظهور ، فعندما يبدأ الفجر الصادق وهو الفجر المستطير لا الفجر المستطيل لأن المستطيل هو الكاذب عندما يبدأ في الظهور فإنه في هذه الحالة يؤمر بالكف ، وينبغي أن يجتهد قدر استطاعته حتى يتبين هذا الوقت ، وذلك يمكن أن يعرفه بمعرفة شروق الشمس لأنه من العادة أن يكون بين طلوع الفجر وشروق الشمس نحو ساعة ونصف هذا هو المعتاد . والله أعلم كيف تكون الحالة في تلكم الأماكن البعيدة عن خطوط الاستواء لا بد من أن يكون هنالك فارق ما بين زمن الصيف وزمن الشتاء[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: رجل يعيش في قرية نائية ولا يوجد من يصلي بهم صلاة التراويح هناك وهو لا يحفظ من القرآن الكريم إلا القليل ولربما يخطئ في بعض الأحيان فلا يجد من يرد عليه ، هل عليه مسئولية إذا صلى بهم ؟ الجواب: عليه أن يصلي بهم ، فإنه يؤمر الإنسان أن يصلى بمن هو مثله أو بمن هو أدون منه ، حتى أن الأميين يؤمهم أمي مثلهم ، من كان لا يستطيع حتى قراءة الفاتحة إن كان الآخرون مثله فإنه يصلي بهم ، فهذا عليه أن يحرص على تجنب الخطأ فليراجع المصحف الشريف وليتأمل ما فيه من الأشكال حتى يستطيع أن يتفادى الخطأ ، والله تبارك وتعالى يعينه ، وليؤمهم على بركة الله[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: ما هي الطريقة المثلى في تعامل المسلم مع القرآن الكريم في شهر رمضان ؟ الجواب: المسلم يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان حريصاً على القرآن في جميع أوقاته ، لم يكن حريصاً عليه في شهر رمضان فحسب ، وإنما كان حريصاً عليه في جميع أوقاته ، ولا يهجر القرآن وحاشاه عن ذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يشكو إلى الله { يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً}(الفرقان: من الآية30) ، ولكن مع ذلك كان يضاعف اجتهاده في تدبر القرآن وتأمله ودراسته في شهر رمضان المبارك ، فالحديث المروي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يعرض القرآن على جبريل في شهر رمضان جاء في كلام ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه وسلّم أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان عندما يلقى جبريل يعرض عليه القرآن . كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام ، وفي العام الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلّم أي في رمضان الذي كان قبل وفاته عرض القرآن مرتين على جبريل. فالمؤمن حريص على الإقتداء بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام وذلك أنه يعكف في ليله ونهاره على تلاوة القرآن الكريم في كل أوقات فراغه قدر مستطاعه ، ومع ذلك لا يقرأه قراءة استرسال من غير تدبر وتأمل بل يقف عنده لتدبره وتأمله والاستنارة بهديه والمشي على دربه بحيث يحرص على أن يكيف نفسه وفق تعاليم القرآن فهو يتأمل أمره ونهيه ومواعظه وأمثاله وقصصه ووعده ووعيده لينصب ذلك كله في وعاء قلبه حتى يتكيف قلبه وفق تعاليم القرآن ليصلح بصلاحه جسده فإن القلب هو الذي يصلح به الجسد إن صلح ، ويفسد به الجسد إن فسد كما جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام << ألا وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب >> ، فإذن هكذا شأن المسلم في تعامله مع كتاب الله تعالى ، والله تعالى الموفق[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: نحن في بلاد الغرب عندما نذهب إلى المسجد نلاقي في الطريق من المتبرجات اللواتي كشفن عوراتهن وقد ينظر أحدنا إليهن خطأ ثم يكف بصره غير عامداً ولكن هل يلزمه في هذه الحالة إعادة الوضوء ؟ الجواب: لا ، لأنه لم ينظر إليها بشهوة متعمدا[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: امرأة تصوم عن زوجها المتوفى وهو ليس عليه صيام فهل أجر الصيام يصل إليه ؟ الجواب: ليس في ذلك دليل شرعي ولا ينبغي لها أن تفعل ذلك وإنما الأولى أن تتصدق عنه فإن الصيام عن الغير إنما هو في من مات وعليه صيام كما جاء في حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها من مات وعليه صيام صام عنه وليه ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: ما نصيحتكم للشباب الذين يحيون ليالي رمضان باللعب وما شابه هذا الأمر؟ الجواب: النصيحة الموجهة إلى أولئك أن يعرفوا قيمة العمر ، وأن يعرفوا قيمة الشباب ، وأن يعرفوا قيمة الأوقات التي خصها الله تعالى بمزيد الفضل كليالي شهر رمضان المبارك ، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم << لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه >> ، يسأل عن عمره لأن العمر هو النعمة الكبرى التي تترتب عليها النعم الأخرى ، فكل نعمة من نعم الحياة إنما هي مبنية على هذه النعمة العظيمة وهي نعمة العمر. ثم أن هذا العمر يتميز جزء منه على جزء فالشباب متميز على بقية المراحل متميز على المرحلة التي سبقته وهي مرحلة الصبا ويتميز على المرحلة التي تلحقه وهي مرحلة الكهولة والشيخوخة ، فلذلك كان للشباب وضع فيسأل عنه الإنسان سؤالا خاصا. والأوقات أيضا فضّل الله تعالى بعضها على بعض ومن بين هذه الأوقات المفضلة أوقات رمضان فكلها ذات فضل عظيم ، ليل رمضان ونهاره كلاهما ذو فضل عظيم كيف وقد جاء في الحديث أن من أدى في رمضان نافلة كان كمن أدى في غيره فريضة ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى في غيره سبعين فريضة ، فكفى بها مزية ، ثم مع هذا نجد أيضا أن الأعمال تضاعف أجورها وترقى درجاتها في شهر رمضان المبارك فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سنان الأنصارية رضي الله عنها << إذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة رمضان تعدل حجة معي >> ، هذا دليل على ميزة هذا الشهر الكريم وفضله العظيم فجدير بالإنسان أن يحرص على استغلال أي وقت من أوقات هذا الشهر وأن لا يفوت أي وقت من أوقاته في ما لا يعود عليه بجدوى ، لذلك كان على أولئك الذين يقضون لياليهم في السمر والحديث الضائع الذي لا يجدي شيئا والقيل والقال والهراء من القول ويقضون أوقاتهم في اللعب إلى غير ذلك من الأحوال التي لا تحمد عليهم أن يتقوا الله وأن يقدروا هذه النعمة وأن يعرفوا المسئولية أمام الله تعالى[التصنيف : فتاوى الصوم ].
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#98
|
||||
|
||||
|
السؤال: في شهر رمضان الكريم الإنسان يحاول أن يكثر من العبادة فيه لكنة قد يذهب إلى مكان من أماكن العبادة فسمع عن وجود مرض هناك أو أخبار في الحقيقة غير مؤكدة أو مؤكدة ما الحكم أو ما نصيحتكم ؟ الجواب: المعبود موجود في كل مكان ، والله تعالى لم يكلف عباده شططا ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم :<< إذا سمعتم بهذا الوباء في الأرض فلا تدخلوها >> هكذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل أحد أرضا سمع بأن فيها شي من الوباء وليعبد الله تعالى ولتقرب إليه في بلده ومن بين القربات الصدقات فليتصدق بما كان سينفقه في سفره لو سافر ، والله تعالى الموفق[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: أخ في هولندا عندهم مشكله في تحديد الإفطار لا يدرون متى يأتي وقت الإفطار لعل الساعات هناك تكون طويلة من طلوع الشمس إلى غروبها أو النهار قصير لكن هناك أيضا أشخاص آخرين من دول الخليج كل واحد يفطر على دولته ما هو حل هذه القضية ؟ الجواب: أنا أعجب من هذه الحالة فإن هولندا إنما هي في أوروبا والفصل الآن قريب من الشتاء ومن عادة الأيام في فصل الشتاء أن يكون نهارها قصيرا لا سيما في تلك المناطق الشمالية فأي مشكلة في هذا ، كيف لا يصومون حتى تغرب الشمس عندهم فإن الله تعالى ناط الإفطار بغروب الشمس بالليل والليل إنما يتحقق بغروب الشمس { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ }(البقرة: من الآية187) ، أما أولئك الذين يفطرون بحسب التوقيت في بلادهم وهم في بلاد أخرى فهم قد انغمسوا في الجهل حتى غرقوا إلى الأذقان كيف يكون الصيام بحسب ساعات النهار في بلدهم وهم في بلد أخرى. هم ليسوا متعبدين بحسب البلدان التي هم منتمون إليها ، وإنما هم متعبدون بحسب الأوقات في البلد الذي هم فيه ، أريتم صلاة الظهر متى يصلونها هل يصلونها في وقت الصباح هنالك لأن ذلك هو وقت الظهر في بلدهم ، وكذلك صلاة العصر هل يصلونها في ما قبل وقت الظهر مثلا وكذلك صلاة المغرب هل يصلونها قبل وقت العصر أو وقت الظهر هذا أمر غريب. ما بال هؤلاء الناس يتصرفون هذا التصرف مع أن الله تبارك وتعالى ناط الصيام بطلوع الفجر وناط الإفطار بإقبال الليل وإقبال الليل إنما هو بغروب الشمس فعليهم أن يمسكوا عن الطعام عند طلوع الفجر وعليهم أن يفطروا عند غروب الشمس وأن لا يلتفتوا إلى الحالة التي في بلادهم فإنهم في بلد آخر هم عليهم أن يتكيفوا في واجباتهم بحسب الأوقات في ذلك البلد الذي هم فيه وعليهم إن لم يكونوا قادرين على التحكم في معرفة الوقت أن يلجأوا إلى الخبراء الفلكيين فإن الخبراء الفلكيين بإمكانهم أن يحددوا لهم وقت غروب الشمس بدقة ومن خلال ذلك يتمكنوا من الإفطار في الوقت للذي أباح الله تعالى فيه ، أما الذي يفطر قبل غروب الشمس فهو مفطر في النهار ومن أفطر في النهار فقد هدم صومه[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: ما حكم صلاة التراويح بالنسبة للمرأة ؟ الجواب: المرأة ينبغي أن تكون لها صله بالله تعالى من خلال صلوات النوافل كالرجل فالمرأة هي متعبدة كما أن الرجل متعبد فصلاة التراويح ليست محصورة في الرجال وكذلك صلاة التهجد وهى التي تكون بعد منتصف الليل وخصوصا بعد الليل الأخير هذه الصلاة ينبغي على الرجل والمرأة أن يحرصا عليها[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: ما هو حكم الاستياك بالمعجون في نهار رمضان ؟ الجواب: أولا الاستياك العلماء اختلفوا فيه لأن عدداً كبيراً من العلماء كرهوا السواك في نهار الصيام ، منهم من كرهه من أول النهار إلى آخره ، ومنهم من كرهه بعد الزوال ، ومنهم من كرهه للرطب دون اليابس ، وهؤلاء الذين قالوا بالكراهه استندوا إلى حديث << لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك>>وقالوا لأن المستاك عندما يستاك يقضي على الخلوف مع أنه ينبغي له أن يحرص على استبقائه حتى يزول وزواله مكروه لما كان بقاؤه مستحبا. وهناك رأي آخر قاله أيضا عدد كبير من العلماء وهو أن السواك لا يمنع منه الصائم سواء كان في أول النهار أو في وسطه أو في آخره ومن غير كراهة وهذا القول استدل له بروايات متعددة منها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :<<لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وعند كل وضوء>> ، وهذا يعني سواء في حالة الصيام أو في غير حالة الصيام ، ومنها رواية لبعض الصحابة رضي الله عنهم : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك بالرطب واليابس ما لا أحصي . وإلى غير ذلك من الأدلة التي استدلوا بها ، وهذا هو أقوى دلالة لأن حديث الخلوف لا يدل على منع السواك لا من قريب ولا من بعيد إذ لم يتعرض لذلك قط وإنما غاية ما فيه أن الصيام هو محبوب وكل ما يترتب عليه فهو محبوب فالخلوف الذي يكرهه الصائم هو أطيب عند الله تعالى من ريح المسك هذا الطيب لا لذات الخلوف ولكن من أجل الصيام فالطيب إذاً طيب الصيام هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن السواك لا يقضي على الخلوف فلذلك لا ترى التمسك بهذا الدليل وترك الأدلة الصريحة الظاهرة فحديث أبي هريرة رضي الله عنه << لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وعند كل وضوء>> عموم الحديث يدل على أن السواك مستحب على أي حال في جميع الأوقات عند كل صلاة وعند كل وضوء بما في ذلك وقت الصوم إذ لم يخص وقت الصوم والعام يجرى على عمومه ما لم يرد مخصص يخصصه ، أما بالنسبة للمعجون فإنه لا يؤمن أن يتسرب من هذا المعجون شيء إلى الحلق فلذلك من الأحوط للصائم أن يتجنب السواك بالمعجون وأن يقتصر على السواك بالمسواك المعتاد فحسب ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: تتم عملية غسيل الكلى عن طريق الأوردة حيث يتم إدخال بيكربونات الصوديوم وبعض الأملاح ويضاف له أحيانا جلوكوز ويمرر هذا عن طريق الأوردة ومهمته تنقية الدم ثم إخراجه هل في هذه الحالة هذه العملية تضر الصوم ؟ وإذا أراد المسلم أن يصوم هل له ذلك ؟ الجواب: أولا قبل كل شيء هل يتسرب شيء من ذلك إلى الجوف أو لا ، فإن كان يتسرب شيء من ذلك إلى الجوف فإنه ناقض للصيام وإلا فلا ، ولكن نظراً إلى أن المريض بالكلى هو مريض من ناحية ثم هو بحاجة إلى العلاج من ناحية ثانية فنحن نختار له تفادياً لهذا الأمر أن يأخذ برخصة الله تعالى للمريض في ذلك اليوم أي اليوم الذي تقوم فيه هذه العملية وأن يفطر ثم يقضي بعد ذلك يوما مكان هذا اليوم[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: إذا كانت الجدة وصلت مرحلة من العمر لا تستطيع معها الصيام وولدها يسكن عنها بعيدا بمسافة ست ساعات بالسيارة هل يجوز أن يطعم عنها وهو بعيد عنها ؟ الجواب: لا مانع من ذلك سواء أطعم عنها في المكان التي هي فيه أو في المكان الذي هو فيه ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى الصوم ]. السؤال: الذي يحافظ على الصلوات في جماعة ويصوم النهار ويقوم الليل ويؤدي جملة كبيرة من العبادات والطاعات والنوافل ولكنه يسيء أخلاقه مع الناس فكيف ينظر إليه الإسلام ؟ الجواب: جاء في رواية أنا لا أعلم ما مدى صحة سندها ، ولكن على أي حال الرواية تدل على خطورة سوء المعاملة ، جاء في رواية أن النبي صلى الله عليه وسلّم سئل عن امرأة تقوم الليل وتصوم النهار ولكنها تؤذي جيرانها فقال : هي في النار . كانت تؤذي جيرانها هي في النار ، وأذية الجار من سوء الخلق ، لا يكون الإنسان مؤذياً لجيرانه إلا بسبب شراسة خلقه وسوء معاملته ، وهكذا ينبه النبي صلى الله عليه وسلّم على خطورة سوء الأخلاق . هي في النار لأنها تسيء معاملة جيرانها. فيجب على الإنسان ألا يجعل صيامه وقيامه وتحنثه مقياساً لفضله ، بل عليه أن يستقل ذلك في جنب الله سبحانه . مهما عمل الإنسان من فضل من صلاة وصيام وصدقة وغير ذلك ، ذلك قليل في جنب الله سبحانه ، لأن حق الله أعظم من كل حق ، ومع هذا عليه أن يشعر أنه أقل من غيره ، وأن غيره يفضله ، وبهذا يعامل الآخرين المعاملة الطيبة المعاملة الحسنة لأنه يشعر أن ذلك الآخر هو خير منه ، ولا يشعر بأنه هو خير من ذلك الآخر ، وليدرك كل إنسان أنه بقدر ما يقسو على الآخرين يكون بعيداً عن مرضاة الله سبحانه ويكون منحط المنزلة عند الله[التصنيف : فتاوى في التربية].
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#99
|
||||
|
||||
|
السؤال: طفل لديه تشوه في الخلقة وعمر 11 سنة كما أن عنده مرض في الكلى كيف تستطيع أن تجعله يصوم وأن يصلي ؟ الجواب: أما الصلاة ليست مشكلة ، الصلاة يعلم الصلاة وليصلها كيفما قدر ، إن استطاع أن يؤدي الصلاة بجميع وظائفها وأعمالها فليفعل ، إن لم يستطع فليأت بما يقدر عليه ، فإن لم يستطع مثلاً أن يصلي قائماً فليصل قاعداً ، وإن لم يستطع أن يصلي قاعداً فليصل مضطجعاً ، وهكذا أعمال الصلاة غير مشكلة . ولكن الصيام فإن كان غير قادر على الصيام فلا يكلف الصيام ، وإذا بلغ الحلم وهو غير قادر على الصيام ففي هذه الحالة يدخل في الذين { يطيقونه } كما جاء في قوله تعالى :{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}(البقرة: من الآية184) ، ومعنى ذلك أن يفتدي بإطعام مسكين عن كل يوم ، والله تعالى أعلم[التصنيف : فتاوى الصلاة]. السؤال: ما قولكم في النساء اللائي يستعملن موانع الحمل مما يؤدي إلى استمرار خروج الدم أكثر من شهرين وبصورة غير منتطمة ، ويكون الدم أحمر فاتح وليس له رائحة ، فهل تقطع الصلاة والصوم لذلك ؟ الجواب: لا يعد هذا حيضاً لا من حيث الوقت ولا من حيث الوصف ، أما من حيث الوقت فإن دم الحيض أكثره عشرة أيام ، وما جاوز ذلك فهو استحاضة ، وأما من حيث الوصف فإن دم الحيض دم أسود ثخين له رائحة ، وما كان رقيقاً أو أحمر أو لا رائحة له فهو استحاضة ، وعليه فإنه تؤمر بأن تصلي وتصوم في حال رؤيتها هذا الدم ، إلى أن ترى الدم الذي فيه صفات الحيض . والله أعلم[التصنيف: فتاوى في صلاة المرأة] السؤال: هناك دعوات تقول بأن المرأة لا تطالب بترك الصلاة والصيام في فترة الحيض أو النفاس نظراً لعدو وجود نص صريح من القرآن ، وأن ما جاء في السنة لا يثبت ، فما هو الضابط في أخذ الأحكام من القرآن الكريم إذا لم يرد نص صريح في القرآن ؟ الجواب: هذا كلام الجهلة الذين لا يفرّقون بين البعرة والتمرة ، ولا يفرّقون بين الضب والنون ، ولا بين الذئب والحمل ، ولا بين الناقة والجمل ، وما أحرى كلامه بأن ينسف ولا يعول عليه ، إذ الأمة مجمعة بأنه لا يجوز للحائض أن تصلي ولا أن تصوم. وليس كل شيء مصرحاً به في القرآن ، وإلا كيف نعرف ركعات الصلاة ، لو كنا نترك السنة ونعول على القرآن وحده كيف لنا أن نعرف ركعات الصلاة ، أنى لأحد أن يصف الصلاة كيف هي كيف تكون الصلاة ، كيف يستطيع الإنسان أن يحدد الركعات لماذا يصلي الظهر أربعاً والعصر أربعاً والعشاء أربعاً والمغرب ثلاثاً والصبح ركعتين ؟ هل هذا منصوص عليه في القرآن ، أو أنه ثابت بالسنة الصحيحة الثابتة عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ؟ فإذن الأحكام تستقى من هذا النبع الصافي ، من الكتاب ومن السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، فالله تعالى يقول :{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }(الحشر: من الآية7) ، ويقول الله تعالى :{ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً } (النساء:80) ، ويقول :{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ }(النحل: من الآية44) ، فلا بد من بيان من الرسول صلى الله عليه وسلّم ، بيان بقوله وبيان بفعله ، وكل من ذلك يجب الأخذ به . والذين يريدون أن يحصروا الإسلام في القرآن وحده من غير تعويل على السنة هم هادمون للقرآن ، هم كافرون بالقرآن وحده ، نفس القرآن كفروا به لأن الله تعالى أمرنا بالرجوع إلى النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام وطاعته ، ولا تكون طاعته إلا باتباع سنته صلوات الله وسلامه عليه [التصنيف : الحيض والنفاس]. السؤال: ما قولكم في من تستخدم حبوبا لمنع الحيض في رمضان حتى تصوم شهر رمضان كاملا ؟ الجواب: لا ينبغي ذلك، بل هذا كثيرا ما يؤدي إلى عدم انتظام الدورة، ويؤدي إلى اختلال الطبيعة، فهذه الدورة هي إفراز طبيعي، جعله الله-تبارك وتعالى-من أجل راحة الجسم، ولا ينبغي أن يُحقَن هذا الدم في الجسم، فإنه يؤدي إلى الضرر، وقد جعل الله لها مخرجا بالقضاء، فلا معنى لاستعمال ذلك .. نعم هذا يباح لأجل الضرورة، ففي الحج هناك ضرورة داعية[التصنيف : الحيض والنفاس]. السؤال: ما قولكم في من تستخدم حبوبا لمنع الحيض في رمضان حتى تصوم شهر رمضان كاملا ؟ الجواب: لا ينبغي ذلك، بل هذا كثيرا ما يؤدي إلى عدم انتظام الدورة، ويؤدي إلى اختلال الطبيعة، فهذه الدورة هي إفراز طبيعي، جعله الله-تبارك وتعالى-من أجل راحة الجسم، ولا ينبغي أن يُحقَن هذا الدم في الجسم، فإنه يؤدي إلى الضرر، وقد جعل الله لها مخرجا بالقضاء، فلا معنى لاستعمال ذلك .. نعم هذا يباح لأجل الضرورة، ففي الحج هناك ضرورة داعية إلى هذا، أما في شهر رمضان فلا ضرورة، فقد جعل الله-تعالى-لها مخرجا وهو القضاء، ولا يعني هذا أن تتسبّب هي في الإضرار بجسمها، فإنّ الإضرار بالجسم غير جائز[التصنيف : الحيض والنفاس]. السؤال: امرأة مدة الحيض لديها سبعة أيام وتغتسل بالجفاف واغتسلت من الحيض في إحدى ليالي شهر رمضان وأصبحت صائمة ، وفي اليوم الثامن وقبل صلاة الظهر عاودها الدم مرة أخرى فتكرر ذلك لشهرين متتاليين فما حكم الدم الذي تراه في اليوم الثامن هل هو دم حيض أم استحاضة ؟ وما حكم صيامها ؟ الجواب: هو دم استحاضة وليس بدم حيض ، لأنه فصل طهر ما بينه وبين دم الحيض ولو كان هذا الطهر جفافا ، ولا تعتبر ما كان بعد الطهر اللهم إلا عند من يقول بالإثابة مع استيفاء الإثابة شروطها. والإثابة هي كالآتي : أن تكون للمرأة مثلاً عادة أن تحيض خمسة أيام ، ولكن بعد فترة من الوقت صارت هذه الأيام الخمسة بعد أن يأتي بعدها طهر يومين تردف بدم لمدة يومين ، فإذا تكرر لها ذلك ثلاث مرات فعلماؤنا بالمشرق يقولون بأن هذه إثابة وتعطى حكم الحيض بالشروط المعهودة عندهم وهي: أن تكون هذه الإثابة متفقة في الأيام بحيث لا تختلف وأن تكون الأيام ، أيام الطهر الفاصلة بينها وبين أيام الحيض السابقة أيضاً لا تختلف. واختلف فيما إذا كان الفارق بالساعات ، فلو كانت الإثابة تأتي تارة يومين وتارة يوماً وتارة ثلاثة أيام فإنها لا تعد شيئا ، واختلف كما قلنا إذا كانت تأتي تارة لمدة أربع وعشرين وساعة وتارة لمدة ثلاثين ساعة وتارة لمدة ست وعشرين ساعة اختلف في ذلك هل تعتبر أو لا تعتبر. كذلك أيام الطهر التي تفصل ما بينها يشترط أن لا تكون بينها فارق بحيث يلزم أن تكون كما هي سواء كانت يوماً واحداً أو يومين أو ثلاثة أيام. والشرط الثالث أن لا تكون المدة من أول الدم الأول إلى آخر الدم الثاني تخرج عن حدود أيام الحيض ، بحيث لا تكون زائدة عن الأيام التي يمكن أن تأخذها المرأة وقتاً لحيضها وهي عشرة أيام على الأصح كما ذكرنا في حديث سابق من أجل الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلّم في ذلك ، والله تعالى أعلم[التصنيف : الحيض والنفاس]. السؤال: كنت حاملاً بالشهر الأول وأجهضت وأجريت بعد ذلك عملية تنظيف في أول أيام شهر رمضان المبارك ، وبعد ذلك أفطرت ثلاثة عشر يوماً وأتممت صيامي وصلاتي ، هل تصح الصلاة والصيام رغم نزول الدم بشكل متقطع ، وبعد تسعة وعشرين يوماً أتتني أوجاع العادة الشهرية ونزل الدم ولكن لونه أحمر ، هل هو دم الدورة الشهرية أم هو دم استحاضة ؟ وهل أنا أعتبر نفساء وأقضي شهر رمضان كاملاً ؟ أم أصوم الأيام التي أفطرتها مع الصلاة ؟ أم فقط أقضي الأيام التي أفطرتها دون قضاء الصلوات ؟ الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلّم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فحقيقة الأمر أنا لا أدري ما الذي أجهضته هذه المرأة ؟ هل أجهضت أي أسقطت جنيناً كامل الخلقة ، أو أسقطته مضغة مخلقة أو مضغة غير مخلقة أو علقة أو غير ذلك ، فقد كان ينبغي أن يُبيّن كيف كان هذا السقط الذي أسقطته ، ومهما يكن فإن للعلماء اختلافاً كثيراً ، ونحن لسنا بحاجة إلى استعراض هذا الخلاف ، ولكن نقول بأنها إن كانت رأت الطهر وكان ذلك بعد ميقات يمكن أن تعتبره ميقاتاً للنفاس حسب ذلك السقط الذي أسقطته ، ثم رأت بعد ذلك الدم فإن ذلك الدم لا تعتبره شيئاً. على أن الدم الفاتح أو الصفرة أو الكدرة أو الترية أي التوابع التي تتبع الدم حكمها حكم ما كان قبلها ، فإن كانت مسبوقة بدم فحكمها أنها حيض أو نفاس ، وإن كانت مسبوقة بطهر فحكمها حكم الطهر ، وهذا لأجل الجمع بين حديث أم عطية ( كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً في أيام رسول الله صلى الله عليه وسلّم ) ، وحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها ( لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء ) ، فمعنى ( لا نعدها شيئاً ) أي شيئاً زائداً على الأصل فحكمها حكم ما سبقها فإن كانت مسبوقة بطهر فهي طهر وإن كانت مسبوقة بدم فهي حيض أو نفاس .أما الدم الفاتح الذي جاء بعد هذا الطهر فإنه على أي حال يُعد له حكم الاستحاضة لأنه غير دم الحيض فدم الحيض هو دم أسود ثخين له رائحة نتنة كما جاء تعريفه بذلك في الحديث ، و الله تعالى أعلم[التصنيف : الحيض والنفاس]. السؤال: امرأة جاءتها الدورة في بداية رمضان واستمرت سبعة أيام ثم انقطعت فجاءتها بعد ثلاثة أيام واستمرت خمسة عشر يوماً ، والأطباء يقولون ربما هذا نزيف ، ما الحكم ؟ الجواب: هذا هو النزيف ، بالقطع هذا هو النزيف ، لأن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ، ولا يأتي الحيض إلا بعد طهر عشرة أيام ، أقل ما يفصل بين الدمين من الطهر هو عشرة أيام ، فلا يمكن أن يكون الطهر الفاصل ما بين الدمين أقل من عشرة أيام. على أن تحديد الحيض بثلاثة أيام من حيث قلته وبعشرة أيام من حيث كثرته دل عليه الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع رحمه الله في مسنده من طريق أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام . وقد رواه بعض أئمة الحديث من رواية أبي أمامة ولكن بسند ضعيف إلا أن ثبوته بطريق الإمام الربيع بذلكم السند العالي قاض بصحته ، وقد أيد ذلك الطب الحديث فإن الأطباء حسبما فهمنا منهم يقررون بأن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام ولا يكون أكثر من عشرة أيام . وإن زاد على عشرة أيام فذلك يعد استحاضة وهو ما يعبر عنه في عرف العصر بالنزيف ، وإن جاء قبل الطهر عشرة أيام أيضاً أي بعد الدم الأول فذلك لا يمكن أن يكون حيضاً وإنما يعد استحاضة ، والله تعالى أعلم[التصنيف : الحيض والنفاس].
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#100
|
||||
|
||||
|
شكرا وجزاكم الله خيرا
|
|
#101
|
||||
|
||||
|
يرفع للتذكير
__________________
من لا يعمل في الظلام لا يخشى وهج الشمس
من لا يعمل في الظلام لا يخشى الحقيقة |
|
#102
|
||||
|
||||
|
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
#103
|
||||
|
||||
|
__________________
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!! |
|
|
مواضيع مشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | القسم | الردود | آخر مشاركة |
| فتاوى الصوم (للهواتف النتفلة) لسماحة الشيخ الخليلي | msbzh | السبلة الدينية | 30 | 28/08/2009 02:16 PM |
| كتاب فتاوى إلكتروني لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة | Alqareeb | السبلة الدينية | 61 | 23/07/2009 09:36 PM |
| فتاوي لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي | نجم المساء | السبلة الدينية | 3 | 13/04/2009 09:23 PM |
| فتاوى رياضيه لسماحة الشيخ أحمد الخليلي*(لعن الله الناظر والمنظور إليه)* | كابتن ماجد | السبلة الدينية | 6 | 21/10/2008 10:10 AM |
| فتاوى رياضيه لسماحة الشيخ أحمد الخليلي*(لعن الله الناظر والمنظور إليه)* | كابتن ماجد | السبلة الرياضية | 7 | 18/10/2008 12:19 AM |