|
||
|
#31
|
|||
|
|||
|
ردا على Majan أيها المفكر اللبق ألا تعلم -إن ضياع ودمار العلم والمعارف والكتاب أصعب وأنكأ على الأمم من المنازل عند من يقدر العقول ويعرف كيف تتقدم الأمم والشعوب. هل فعلا أنت لا تقدر العقول ولا تعرف للعلم أي حرمة
__________________
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/ncy15772.jpg |
|
مادة إعلانية
|
|
#32
|
|||
|
|||
|
الأخ برزمان نعم لقد قدرت خسائر الضامري للنشر والتوزيع بالصحف بمليون ريال عماني أما لجنة حصر الأضرار فقدرتها بستمائة ألف ريال ولم يهتم المسؤولون بأكبر دار نشر عمانية وقد استغربنا مما نرئ ونسمع هل فعلا توجد لأي عماني شريف المصلحة لحجب التعويضات والمساندة لمن يمثل السلطنة بالمعارض الدولية
__________________
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/ncy15772.jpg |
|
#33
|
|||
|
|||
|
ردا على من لقب نفسه بالاعناق الممتدة هل فعلا عنقك ممتدة لمحاربة والنيل من الفكر والتراث العماني هل تقدر العلم ألا تعلم إن ضياع ودمار العلم والمعارف والكتاب أصعب وأنكأ على الأمم من المنازل عند من يقدر العقول ويعرف كيف تتقدم الأمم والشعوب.
هذا وقد تم فتح مكتبة الضامري للنشر والتوزيع عام 1991م فكيف صارت المنشورات قديمة هل فعلا تكره من يضحي بأمواله من وممتلكاته من أجل عمان الخير وقد جاء عن جلالة السلطان يحفظه الله في كلمته في عام 1991م: (إن بناء الإنسان العُماني وتكوين شخصيته المتكاملة وتعليمه وتثقيفه وصقله وتدريبه، هو في مقدمة الأهداف النبيلة والغايات الجليلة التي نسعى دائماً وأبداً إلى تحقيقها). وماذا تقصد بالرؤوس قد أينعت رأس صاحب الدار الذي ينشر الفكر المتسامح ألم تقرأ مانشر بجريدتي الشبيبة وعمان عن مكتبة الضامري والاعصار راجع نفسك وعد إلى رشدك واصدق مع ربك وحب عمان
__________________
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/ncy15772.jpg آخر تحرير بواسطة الصابر : 27/12/2007 الساعة 12:14 AM |
|
#34
|
|||
|
|||
|
نشكر كل من ساهم برأيه سواءً يطالب بالتعويض للمكتبة أو خلاف ذلك لأن وجهة نظره ملك له لا يحق أن يصادر له فكراً وعلى المسؤولين تقدير ذلك.
__________________
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/ncy15772.jpg آخر تحرير بواسطة الصابر : 27/12/2007 الساعة 12:13 AM |
|
#35
|
|||
|
|||
|
لقد اطلعت على ما كتب على صفحات الانترنت وتضارب الأقوال من مدح وذم وهذا كلام قد يكون صحيحاً وقد يكون كذباً وافتراءاً لذلك أطالب أنا طالب الضامري صاحب مكتبة الضامري للنشر والتوزيع جميع المعنيين بالثقافة والفكر والأدب العُماني والعربي والعالمي زيارة المخازن الكائنة بالسيب الشرادي وأن يقوموا بتقدير أو حصر الأضرار والتي تتجاوز مليون ريال عُماني والتي قدرت من لجنة حصر الأضرار بستمائة ألف ريال وقد نشر عنها في جريدة عُمان والشبيبة مقدرة بمليون ريال، أما أنا شخصياً أمتنعت عن بيعها قبل خمس سنوات بمليون ريال لأني أراها كأحد أبنائي وأخذت في تطويرها وبعت ممتلكاتي من أجلها وقد كانت الممثلة للكتاب العُماني في جميع معارض الكتب في البلاد العربية وفرنسا وإيران أما مشاركتنا في ألمانيا كان عدد منشوراتنا 179عنوان وبقية السلطنة 171 عنوان وقد تم اختيار العناوين من قبل نقابة الناشرين العرب.
والآن أتساءل هل أغلق فروعنا في القاهرة والخرطوم وأتوقف عن المشاركات لعدم الاكتراث بالكتاب وكما يقول الحاقد الحاسد الكتب الموجودة بالمكتبة يعلوها التراب والغبار وانها هانت على أصحابها. لو كنت صادقا لماذا نرفض بيعها بمليون ريال عماني. ورداً على من يقول أن الكتب ممولة وأنت أيها المدعي بأن الكتب ممولة من كثير من الأماكن أخبرنا من أي جهة ممولة حكومية أو خاصة فأنا أقول وبكل فخر لم أحصل على أي تمويل ومن أي جهة. الأعمال التي نقوم بها هي أعمال دول هذا صحيح ومع هذا لم نجد الدعم والمؤازرة من أي جهة حكومية ولا خاصة. وعليك أن تثبت لنا وللقراء ما تقول إن كنت صادقاً. ورداً على قبس المكتبة لم تتأثر كثيراً فما أصابها من خسائر لا يزيد عن ثلاثة آلاف ريال عُماني ومع هذا إن كنت أميناً لماذا لم تزر المخازن وتحضر معك الكاميرا لتبين الحقيقة وتتعرف على ما أصاب المخازن وهل الكتب قديمة التي توجد بالمخازن كما تدعي كذباً وزوراً وقد تم افتتاح مكتبة الضامري للنشر والتوزيع سنة 1991م. هل فعلاً يسيأك نشر الكتاب العُماني وتوزيعه في دول العالم. نحن لا نعلم شيئا عن التعويض حتى الآن وقد يتحرك صاحب السمو السيد هيثم ابن طارق آل سعيد حفظه الله وقد أُتصِلْ بنا من مكتبه يسألون عن التعويض وهم أدرى وأعرف من غيرهم بمكتبة الضامري للنشر والتوزيع وخسارة مكتبة الضامري للنشر والتوزيع يرونها خسارة للكتاب والكاتب العُماني. وأن ضياع ودمار العلم والمعارف والكتاب أصعب وأنكأ على الأمم من المنازل عند من يقدر العقول ويعرف كيف تتقدم الأمم والشعوب. لذلك نحن نتمنى أن يتكرم الأخوة المسؤولين عن المعارض والرد بما يرونه مناسباً وليصفوا منشوراتنا أمانة ومشاركاتنا الدولية والضعف الذي أصابنا في معرض الأسد للكتاب هذه السنة وكيف كانت مشاركاتنا لهذه السنة كذلك في السعودية والقاهرة واليمن وغيرها قبل الإعصار. أرجو الكتابة بجد وكل من له معرفة بمنشوراتنا أو لم يعرفها من قبل ليتفضل بزيارة المكتبة والمخازن هذا وليعلم الجميع إننا ترجمنا مجموعة كتب للانجليزية والفرنسية والتركية وهذه الكتب تحتاج مبالغ كبيرة لطبعها وقد دفعنا مبالغ كبيرة للمترجمين. فبماذا تنصحون؟ وسوف ننشر كتاباً عن أثر الدمار والخسائر التي أصابتنا أيام الاعصار ليقف عليه القاصي والداني. هل نوجه برسائل لشخصيات معينة داخل أو خارج السلطنة؟ هل علينا أن نستمر في العطاء من أجل عُمان؟ صورة أخذت بتاريخ 3/7/2007م أعد الجميع بنشر الصور التي أخذت للمخازن من قبل الزوار مع أشاعرهم أو مقالاتهم، وكل مانشر بالصحف عن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع والاعصار وقد أنشر ما كتب عن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع وعلي أن أكون أميناً مع الله والآخرين بل سأنشر الفتاوى التي أجاب عليها سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي والرسائل المتبادلة بيننا بعد الاعصار ليقف عليها الكل من مؤيد لنشر وتوزيع الكتاب العُماني خاصة والعربي عامة. وأنا في انتظار تعاليقكم وزياراتكم للمكتبة والمخازن. والله الموفق والهادئ لسواء السبيل.
__________________
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/ncy15772.jpg |
|
#36
|
|||
|
|||
|
قال جلالة السلطان يحفظه الله -إن بناء الإنسان العُماني وتكوين شخصيته المتكاملة وتعليمه وتثقيفه وصقله وتدريبه، هو في مقدمة الأهداف النبيلة والغايات الجليلة التي نسعى دائماً وأبداً إلى تحقيقها).
هذا ولقد أكرم الله عز وجل الأخ طالب بفتح مكتبة الضامري للنشر والتوزيع في السلطنة والتي تعد الأولى بلا منازع في نشر وتوزيع الكتاب العُماني حيث اكتسبت المكتبة سمعةً ممتازةً وعُرِفَتْ بالكتاب العُماني وعُرِف بها في معظم الدول. وقد كان أول من مثل سلطنة عُمان في المعارض الدولية، كمشاركتهم في معرض طهران، والشارقة، وأبو ظبي، والدوحة والخرطوم، كما شاركوا في فرنسا وتونس والجزائر،وسوريا، والأردن، والبحرين، والكويت، واليمن،والقاهرة وغيرها، وفي معرض فرانكفورت قبل ثلاث سنوات كانت الكتب المختارة من منشوراتهم 179 عنواناً ومن بقية السلطنة 171 عنواناً والتي تم اختيارها من قبل نقابة الناشرين العرب، وقد كانت كتب وزارة التراث ضمن الكتب التي اشتريت للمشاركة بها في المعارض الدولية في التسعينات، وهذا دليل واضح على مدى غزارة وتميز منشوراتهم، وتمثيلهم اللائق لبلدنا الحبيب سلطنة عُمان. فمما هو جدير بالذكر حرصهم على نشر وتوزيع الكتاب العُماني في جميع المجالات وذلك لإيضاح الفكر والتراث والتاريخ والأدب والشعر العُماني، الذي كافح ونافح عنه الآباء والأجداد بل وتميز به العُماني عن غيره عبر مسيرة التاريخ. وقد حرصواعلى طرح مسابقات البحوث وقصص الأطفال حيث طبعتُ بعض البحوث الفائزة والتي كتبت بأقلام عُمانية شابة وأخذوا في تشجيع العلماء والأكاديميين غير العُمانيين في الكتابةِ عن سلطنة عُمان في نواحي مختلفة وتم إنجاز الكثير وطبع البعض. وإن هذه المنشورات كما يعلم الجميع فهي تعريف بعُمان الماضي والحاضر والمستقبل، عُمان التراث والأصالة والمجد، عُمان الأمن والأمان، عُمان الجبال الشاهقة والوديان السحيقة الواسعة، عُمان البحار والرمال الساحرة، عُمان الحضارة والسلام، ليرتبط اللاحق بالسابق، ويكون خير خلف لخير سلف. وهم كما يفهم ويعرف المطلع على منشوراتهم دعاة فكر وقد اتخذوا من خطابات جلالة السلطان نبراسا يضيء لهم الطريق يلتزمون المنهج المرسوم بصدق وأمانة انقياداً للقيادة الحكيمة وتنفيذا للأوامر السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه.
__________________
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/ncy15772.jpg |
|
#37
|
|||
|
|||
|
هل يمكن كتابة رسالة إلى جلالة السلطان عبر الانترنت؟ لعدم اكتراث المسؤولين بالكتاب العماني
__________________
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Dec1/ncy15772.jpg |
|
#38
|
|||
|
|||
|
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
إني لا أحب الآفلين كانت معرفتي بالشيخ طالب بن خلفان الضامري صاحب مكتبة الضامري للنشر والتوزيع بعمان تعود إلى سنوات عدة وبالضبط إلى شهر سبتمبر من سنة 2004 عندما التقيت به في المعرض الدولي للكتاب في الجزائر العاصمة، وقد شحن إلى الجزائر كمية مهمة من الكتب العمانية ذات التوجه الإسلامي، وتوطدت علاقتي معه أكثر عندما زارنا في وادي مزاب عدة مرات، وقد عرفت هذا الشهم من خلال سماعي بأخبار مشاركته في المعارض الدولية، ومما سمعت عنه مشاركته في تونس والخرطوم والدوحة والرياض وطهران وفرانكفورت، وقد كان في هذه المعارض كلها سفيرا لعمان بدون أوراق اعتماد ينشر الكتب القيمة ويوطد العلاقات الحسنة مع دور النشر العالمية. وفي زيارة لي إلى عمان في شهر جوان وجويلية من سنة 2007 وهذا بعد إعصار جونو اطلعت على مخلفات هذا الإعصار، وزرت بالمناسبة مخازن مكتبة الضامري وشاهدت العجب العجاب، إذ أن الكتب في هذه المخازن غمرتها المياه وتسببت في إتلافها وانعدام الاستفادة منها. هذا وبهذه المناسبة الأليمة فإني أقف حزينا أمام هذه المخلفات ومما زاد في حزني العميق وجعل قلبي يتفطر أني أرى أننا تركنا هذا النجم الساطع في سماء عمان يأفل وفرطنا في نوره وضيائه، والاهتداء به في مسيرتنا الحالكة، فيا أيتها النفوس المحبة للعلم والمعرفة، ويا أيتها الضمائر الحية تحركي وأوقفي نجمنا عن الأفول وأوقدي في سمائنا شعاعا نستضيء به. إن الشموع التي تحترق لتضيء على غيرها لجديرة بالاهتمام بها إذا ظهرت الأضواء الساطعة فلا ننسى فضلها لأنها هي التي دلتنا على الطريق أول مرة. إن البدور الوضاءة لا يعرف الناس فضلها إلا إذا غاب عنهم نورها: سيذكرني قومي إذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر إن المأساة أن يعلّم أحد السباحة للناس فيتعلموها ويتقنوها ويجتازوا من الضفة إلى الضفة ثم يروه في يوم من الأيام يغرق فيقولون له: يداك أوكتا وفوك نفخ. فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. السيب الخميس 27 جمادى الثانية/12 جويلية 2007 محبكم، الملاحظ من بعيد: إبراهيم عمر الجزائري آخر تحرير بواسطة الطالب الصالح : 28/12/2008 الساعة 01:19 AM السبب: إني لا أحب الآفلين |
|
#39
|
|||
|
|||
|
مقدمة الناشر
مكتبة الضامري للنشر والتوزيع وإعصار جونو الحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وبقضى الله وقدره مؤمنين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين أما بعد؛؛؛ فقد من الله علينا بنعمة الإسلام وحب عُمان، وقد مكنا الله وقمنا بطبع مئات العناوين من الكتب العُمانية وما يتصل بعُمان، حتى صارت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أكبر دار نشر عُمانية قامت بطبع مئات العناوين التي تهم السلطنة. فمما هو جدير بالذكر حرصنا على نشر وتوزيع الكتاب العُماني في جميع المجالات وذلك لإيضاح الفكر والتراث والتاريخ والأدب والشعر العُماني، الذي كافح ونافح عنه الآباء والأجداد بل وتميز به العُماني عن غيره عبر مسيرة التاريخ. حيث اكتسبت المكتبة سمعةً ممتازةً وعُرِفَتْ بالكتاب العُماني وعُرِف بها في معظم دول العالم. وإن هذه المنشورات كما يعلم الجميع فهي تعريف بعُمان الماضي والحاضر والمستقبل، عُمان التراث والأصالة والمجد، عُمان الأمن والأمـان، عُمان الجبال الشاهقة والوديان السحيقة الواسـعة، عُمـان البحـار والرمـال الساحرة، عُمـان الحضـارة والسلام، ليرتبط اللاحق بالسابق، ويكون خير خلف لخير سلف. وسوف نظل دعاة علم وفكر مستمدين من خطابات جلالة السلطان نبراسا يضيء لنا الطريق ملتزمون بالمنهج المرسوم بصدق وأمانة انقياداً للقيادة الحكيمة وتنفيذا للأوامر السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه. قال جلالة السلطان يحفظه الله –"إن بناء الإنسان العُماني وتكوين شخصيته المتكاملة وتعليمه وتثقيفه وصقله وتدريبه، هو في مقدمة الأهداف النبيلة والغايات الجليلة التي نسعى دائماً وأبداً إلى تحقيقها." وقد كانت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أول من مثل سلطنة عُمان في المعارض الدولية، كمعرض طهران، والشارقة، وأبو ظبي، والدوحة والخرطوم وليبيا، كما شـاركنا في فرنسا والسعودية وتونس والجزائر،وسوريا، والأردن، والبحرين، والكويت، واليمن،والقاهرة وغيرها، وفي معرض فرانكفورت قبل أربع سنوات كانت الكتب المختارة من منشوراتنا 179 عنواناً ومن بقية السلطنة 171 عنواناً والتي تم اختيارها من قبل نقابة الناشرين العرب، وقد كانت كتب وزارة التراث والثقافة ضمن الكتب التي اشتريت للمشاركة بها في المعارض الدولية في التسعينيات، وهذا دليل واضح على مدى غزارة وتميز منشوراتنا، وتمثيلنا اللائق لبلدنا الحبيب سلطنة عُمان. لذا عرض علينا قبل خمس سنوات مليون ريال عُماني فلم نوافق على بيعها وحاولنا تطويرها بكل ما نملك من أموال. لذلك هذه دعوة صادقة أجعلها بين أيدي أصحاب القرار في سلطنة عُمان الحبيبة، من خلال هذه التحقيقات الصحفية والمقالات والقصائد الشعرية التي وصفت ما حل بمخازن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، من كارثة وغرق منشوراتها بالاعصار الذي ضرب البلاد، ليتعرف الكل على ما أصاب مكتبة الضامري للنشر والتوزيع من خسائر مادية ومعنوية. إن الإعصار الذي ضرب البلاد والذي تسبب في كثير من الخسائر البشرية والمادية والمعنوية يتفاوت من مكان لآخر، وقد كانت الخسارة والفاجعة الحقيقية هي غرق مخازن أكبر دار نشر عُمانية ( مخازن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع) والتي كان لها وجوداً متميزاً في المعارض الدولية ومشاركات رائدة في دعم الكاتب والكتاب العُماني وما يتصل بعُمان الحبيبة. كم كنت أتمنى من المعنيين بالعلم والمعارف والثقافة أن يقفوا على هذا المعلم والذي قد ينهار بين أعينهم، وأن يساهموا بدعم مكتبة الضامري للنشر والتوزيع لترجع لمكانتها المرموقة لأجل عُمان الخير والعطاء، عُمان الحب والوئام، عُمان الأمن والأمان، عُمان قابوس. لذا يسرني أن أضع بين يدي القارئ ما نشر بجريدتي عُمان والشبيبة حيث كان السبق لجريدة الشبيبة والتي عَرْفت القارئ بما حل بالمخازن وكانت زيارة بعض الباحثين والأكاديميين والمثقفين والشعراء وقد وصفوا ما رأوا وحل بالمخازن نثراً وشعراً فرأيت أن أنشر كل ذلك بين دفتي كتاب وكذلك فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حول ما أصاب المخازن من إعصار، وطلبي في طبع بعض مؤلفات سماحة الشيخ الخليلي ورد سماحته حفظه الله تعالى. ونسأل الله جلت قدرته أن ييسر لنا الأمور وتقوم مختلف الجهات الحكومية بدورها في تعويض ومساعدة ودعم أكبر دار نشر عمانية. والله الموفق لكل خير والهادئ إلى طريق الرشاد وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه طالب بن خلفان الضامري آخر تحرير بواسطة الطالب الصالح : 28/12/2008 الساعة 09:24 PM السبب: مقدمة الكتاب الطوفان الجارف على أكبر دور النشر والمعارف بسلطنة عمان |
|
#40
|
|||
|
|||
|
جونو وكنوز الضامري الملكية
بقلم الدكتور: عبد السلام علي حمد سوري باديء ذي بدء لابد لنا من التعرف على جونو التي سمي الإعصار باسمها قبل الشروع في الحديث عن حجم الدمار الهائل والمروع الذي أحدثه بكنوز الملوك لدى الضامري عندما ضرب سلطنة عمان في السادس من حزيران عام 2007م. وبعد ذلك نعرج على كنوز الملك لنتعرف عليها ومدى أهميتها. في الأساطير الرومانية جونو هي ملكة الآلهة وزوجة وأخت الإله (المشتري). وكانت حامية النساء وراعية حفلات الزواج ومساعدة النساء في الولادة. كما أنها كانت المستشارة القانونية الخاصة للإمبراطورية الرومانية. ولها مهرجان خاص يحتفل به في الأول من مارس (آذار). ويعتقد أن شهر حزيران (جون) سُمّي على اسمها. وعبدها اليونانيون والرومان تحت مسميات عديدة منها: جونو برونوبا وجونو لوسينا وجونو ريجينا. وهي النظير اللاتيني لملكة الآلهة اليونانية هيرا بنت تايتنز كرونوس وريا وأخت وزوجة زيوس كبير الآلهة. وكانت هيرا إلهة الزواج وحامية النساء المتزوجات. وهي أم ِ أريس إله الحرب، وهيفستس إله النار وهيبي إله الشباب وإليثيا إلهة الولادة. وكانت غيورة جداً وعرفت بطبيعتها الحقودة وما نست يوماً جرحاً أو اهانة. وعندما غضبت من الأمير الطروادي باريس ابن بريام ملك طروادة عندما فضل إلهة الحب أفرودايت عليها، لم يهدأ لها بال ولم تدخر وسيلة لمساعدة اليونانيين حتى دمروا طروادة. وأما كنوز الملوك التي أشير إليها آنفاً فهي الكتب، لأن حضارات الأمم تقاس بما لديها من علوم وكتب ومكتبات. وليست كنوز الذهب والفضة الزائلة بل الكتب هي التي تفاخر بها هذه الأمم لأنها بيت الحكمة، والمعرفة والخبرة الخالدة ومعين النور الذي لا ينضب. وهي خزينة درر الأفكار الثمينة، والتخيلات الرائعة، والشورى القيمة وحكمة العصور المتراكمة. ولايمكن أن يحل محل الكتاب شيء مهما كان نفيساً. فكل ثمين ينبغي أن يضحى به من أجل الكتاب. وكم كان صادقاً ذلك المفكر الذي كتب "أتمنى أن أكون فقيرا أعيش في كوخ بسيط مليء بالكتب ولا أن أكون ملكا لا يحب القراءة. فما أجمل أن يجتمع المرء يوميا مع خير جليس في الأنام، وأنبل صديق صدوق". وفي تراثنا العربي – الإسلامي أمور كثيرة تدل على احتفاء الأوائل بالكتاب وتعظيم قدره... وليس أدل على ذلك من كون القرآن الكريم هو كتاب التشريع والحياة الذي أعطى لغتنا العربية قوتها واستمراريتها: يبدأ بكلمة (اقرأ)... فيه الحض على القراءة والتأمل والتفكير. وكان في كل جامع كبير مكتبة، لأنه كان من عادة العلماء أن يوقفوا كتبهم على الجوامع. ومعروف أن الجامع جزء يومي من حياة العربي المسلم. وحوت مكتبات الجوامع العامة مختلف العلوم، ولم تكن كما هي عليه اليوم مقتصرة على القرآن الكريم. وهذا الاهتمام بالكتاب في الحضارة العربية –الإسلامية شمل الملوك والعامة إذ فتح الحكام العرب مكتباتهم الخاصة لطالبيها. وسرعان ما أخذوا ينشئون المكتبات العامة بالمعنى الصحيح، وقد نافسهم في ذلك وزراؤهم وأعيانهم وجمهرة من الذين يحبون تعميم الخير... وعجل نظام الوقف في نقل المكتبات الخاصة إلى مكتبات عامة. وقد اشتهر الحكم بن ناصر الذي حكم الأندلس (356-366 هجرية) بحبه العظيم للكتب. فقد أرسل وكلاءه ليشتروا له الكتب عند أول ظهورها، وكان فهرس مكتبته يتألف من أربع وأربعين كراسة كل منها عشرون ورقة، ولم يكن بها سوى أسماء الكتب. وقد عرض الحكم على أبي الفرج الأصفهاني ألف دينار من الذهب لإعطائه النسخة الأصلية الأولى من كتاب الأغاني، بدلاً من إعطائها للعباسيين في بغداد. وقد كان لكل من العواصم الإسلامية الثلاث، بغداد والقاهرة وقرطبة، مكتبة عظيمة أسسها الخلفاء في تلك العواصم. وكانت مكتبتا بغداد والقاهرة مرتبطتين بدار للعلوم تسمى دار الحكمة أو بيت الحكمة أو دار العلوم، بينما تسمى المكتبات غير المرتبطة بدور العلم بخزانة الكتب أو خزانة الحكمة. وكان أول من زاول جمع الكتب من خلفاء العباسيين هارون الرشيد. وقد أسس المأمون دار العلم الشهيرة التي ساهمت مساهمة عظيمة في وضع الأساس للعلوم العربية. وظلت مكتبة بغداد العظيمة معهداً عاماً إلى أن نهب التتار بغداد. تقول المستشرقة الألمانية زيجريد هونكه: "لقد أقبل العرب على اقتناء الكتب إقبالا منقطع النظير، يشبه إلى حد كبير، شغف الناس في عصرنا هذا باقتناء السيارات والثلاجات وأجهزة التلفاز. وكما يقاس ثراء الناس اليوم بمدى مايملكون من عربات فاخرة مثلاً، قدر الناس – أي المسلمون في ذلك العصر الممتد من القرن التاسع حتى القرن الثالث عشر – الثراء بمدى مايقتني من كتب أو مخطوطات. فنمت دور الكتب في كل مكان نمو العشب في الأرض الطيبة، وكان في وسع أي شخص استعارة ما يشاء من الكتب، وأن يجلس في قاعات المطالعة ليقرأ مايريد، كما كان المترجمون والمؤلفون يجتمعون في قاعات خصصت لهم يتجادلون ويتناقشون كما يحدث اليوم في أرقى الأندية العلمية". وقامت لخدمة الكتاب والاعتناء به عدة أنظمة كالنسخ والإعارة وإعداد الفهارس والتصنيف، وكذلك مهن خاصة مثل مهمة الوراقين والمجلدين. وقد أوصانا الجاحظ بالكتاب والقراءة فقال:"والكتاب هو الجليس الذي لايطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يملك،والمستميح الذي لايسترثيك والجار الذي لا يستبطيك،والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق،ولا يعاملك بالمكر، ولا يخدعك بالنفاق،ولا يحتال لك بالكذب. والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك، وبسط لسانك، وجود بنانك، وفخم ألفاظك، وبحبح نفسك، وعمر صدرك، ومنحك تعظيم العوام، وصداقة الملوك، وعرفت به في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر، مع السلامة من الغرم، ومن كد الطلب، ومن الوقوف بباب المكتسب بالتعليم، ومن الجلوس بين يدي من أنت أفضل منه خلقاً، وأكرم منه عرقا، ومع السلامة من مجالسة البغضاء، ومقارنة الأغنياء. والكتاب هو الذي يطيعك بالليل كطاعته بالنهار، ويطيعك بالسفر كطاعته في الحضر، ولا يعتل بنوم، ولا يعتليه كلل السهر، وهو المعلم الذي ان افتقرت إليه لم يخفرك، وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة، وإن عزلته لم يدع طاعتك، وإن هبت ريح أعاديك لم بنقلب عليك، ومتى كنت معه متعلقا بسبب او معتصما بأدنى حبل كان لك فيه غنىً من غيره، ولم تضرك معه وحشة الوحدة إلى جليس السوء،ولو لم يكن من فضله عليك وإحسانه إليك إلا منعه لك من الجلوس على بابك، والنظر إلى المارة بك، مع ما في ذلك من التعرض للحقوق التي تلزم، ومن فضول النظر، ومن عادة الخوض في ما لا يعنيك، ومن ملابسة صغار الناس، وحضور ألفاظهم الساقطة، ومعانيهم الفاسدة، وأخلاقهم الرديئة، وجهالاتهم المذمومة. لكان في ذلك سلامة ثم الغنيمة، وإحراز الأصل مع استفادة الفرع، ولو لم يكن في ذلك إلى أنه يشغلك عن سخف المنى وإعتيداد الراحة واللعب، وكل ما أشبه اللعب، لقد كان على صاحبه أسبغ النعمة وأعظم المنى". أولم يفاخر الفلاح العربي في الأندلس بأن لديه مكتبة تضم في جنباتها لايقل عن ثمانية آلاف كتاب لأن الكتاب غذاء العقل والروح. و لا يعيش الإنسان على الخبز فقط. فالكتب ضرورية جدا لسلامة العقل كما الخبز للجسد. معظم الناس ينشغلون بالحياة بسبب الحاجة ويهجرون الكتاب. مثل هؤلاء مثل الطائرات الو رقية التي يطيرها رجال الدين والسياسة ويمسكون بخيوطها. فهم ينقادون ويخدعون نتيجة جهلهم بالعلوم، والتاريخ، والاقتصاد، وغيرها من العلوم الأخرى. نصف أمراض العالم تعود إلى الجهل والنصف الآخر إلى الأنا والنرجسية. فالكتب هي بلا أدنى شك مصدر النور للعقل والسمو للروح. وكما قال هود سن: "إنها تجعلنا نشارك في حياة أكبر وأغنى وأكثر تنوعا من الحياة التي يمكن أن نعرفها من خلال معرفتنا الشخصية. إضافة لذلك، فإنها لا تفتح آفاقا رحبة ومجالات جديدة وخبرات غنية أمامنا فقط، بل تحملنا إلى ما وراء عوالمنا اليومية الضيقة لنحتك بشخصيات عالمية معروفة ومرموقة". ويمنحنا الكتاب أيضا الصحبة الطيبة والأصدقاء الصادقين في العزلة. فعندما نمرض من اللهاث وراء الرغيف وترهقنا الحياة بأعبائها، وتتلبد السماء بالغيوم، ويمر طريق المستقبل في غابة كثيفة مجهولة، ويخيم ظلام دامس ليس فيه بصيص أمل ولا دومري يشعل فانوسا، وكل ماحولنا مزروع بالأشواك، نلوذ بعالم الكتاب ونجلس مع قمم شعرية وأدبية وعلمية. فنجد السلوى والإلهام والعزاء وكل ما يشرح الصدور ويسر النفوس ويعيد الأمل. فالأصحاب الآدميون لا يعرفون عن عصرهم إلا القليل، أما في صحبة الكتاب يستطيع الإنسان أن يملأ عزلته برجال عظماء من كل العصور- يضحكون، ويطفرون، ويوزعون البهجة والسرور على كل ما حولنا، ويبددون بنور الصحة والسعادة أحلك لحظات الحزن والإحباط واليأس، وبشباب وفتيات ألهمهم الحب والشعر، وبرجال أنهكتهم أعباء الحياة وهموم وأحابيل هذا العالم، يئنون تحت وطأة الأعباء ولكنهم يرفضون أن يرموا بها، وبعجائز ثرثارة يتحدثن دائما عن أيامهن الخوالي ويتقدمن النصائح مجانا دون أن تطلب منهن. هنا نجد الرجال الذين يناسبون كل الأمزجة- الفرح والترح، الغضب والهدوء. وهنا نختار الأصحاب الذين يضحكون معنا عندما نكون سعداء، ويحزنون معنا عندما نحزن، ويشفقون علينا عندما نبكي، وينفعلون معنا عندما ننفعل ونغضب، ويطلقون نظرات الاحتقار ويتحملون الازدراء من أجلنا، ويرمون معنا كلمات التحدي النبيل عندما يهددنا بالمنفى والسجن والتعذيب والإعدام الطغاة. أو قد نختار ملكات يجلبن الابتسامة لشفاهنا والبريق لأعيننا، والنصيحة عندما تتلعثم خطانا على طريق الواجب والاستقامة الوعر. والكتاب هو الصديق وقت الضيق والفيلسوف والمرشد والمنارة. يشعل النور ليبدد ظلام الجهل، ويرشد الضال ويهديه ويفرح المحزون. فمنظر بيكويك المضحك وهو يعدو وراء قبعته يطرد الحزن من أعيننا، وخبرة سانت ياغو العجوز تمتلك علينا مشاعرنا، والحديث بين كريتيو وسقراط في سجن أثينا، يبعث فينا القوة عندما نميل لاتباع صوت الشيطان، ومنظر المسيح عليه السلام وهو على خشبة الصليب يدعو الله أن يغفر لمضطهديه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون، سيثبتنا على الصبر على الأحكام الجائرة وأن نكون رحماء مع من يظلمنا. وان توالت الاحباطات وجعلتنا نيئس من النجاح فلنتعلم من دروس الصبر والمواظبة التي تعلمها روبرت بروس من العنكبوت. والكتاب أيضا شكل من أشكال السفر. ففيها تسجل وتختزن كل ذكريات وتراث الأمم الغابرة. ففي قرأتها نسافر في الماضي ونشاهد بانوراما حياة جديدة تنفتح أمام أعيننا. نسافر ونتعرف على أمم أخري- عاداتها وتقاليدها، طراز مدنها العمراني، مناخاتها ومجالسها وثقافاتها وحكوماتها. فقراءة الكتاب هو نوع من السفر نتجول فيه بعقول مفكريها وشعوبها علاوة على متعة السفر عبر الزمن كما يقول باريت وينديل. وهنا نتآلف ليس فقط مع عقليات الشعوب بل وعقليات الأحقاب الأخرى أيضا. وفي صحبة الكتاب الصامتة نسافر عبر العصور، ونتعلم عادات وتقاليد الأمم التي انقرضت، وأمجاد الإمبراطوريات التي اندثرت، ونصغي إلى عوالم رجال ارتحلوا. فالكتاب هو مصدر السعادة والفرح الأبدي. فالحياة حقل أشواك، أو كما يقول شيلي: "هي واد من الدموع مظلم." وفي قراءة الكتاب نهرب من الهموم ومشاغل الحياة وحمى واضطراب هذا العالم. |
|
#41
|
|||
|
|||
|
كنوز الضامري الملكية للدكتور عبدالسلام 2
والكتاب أبضا مصلح اجتماعي. فإضافة إلى المتعة والمعرفة يلعب الكتاب دورا حيويا في تنوير وتثوير الرأي العام وإصلاح أخلاق المجتمع الإنساني. فمن خلال الكتاب أعطى لووك زخما لثورة عام 1687، واندلعت الثورة الفرنسية نتيجة لكتابات فولتير و روسو، وألهم الفلاسفة العظام مثل بينثام و ميل البرنامج الليبرالي في القرن التاسع عشر. فالحياة تحكمها الأفكار والمثل، والكتاب هو دم الحياة. فمن خلاله أطلق ديكنز حملته ضد الفقر والقهر والظلم الاجتماعي، وعرض ثاكاري تحت الشمس نفاق وعيوب الطبقة الأرستقراطية، ووضعت السيدة غاسكل تحت المجهر الأحياء الفقيرة التي نشأت في المدن الصناعية، وشجب كارلايل وندد بالعصر الميكانيكي الخالي من القيم الإنسانية و السعادة. وأخيرا، يوجه الكتاب الإنسان ويساعده في إدارة شؤون حياته المختلفة. لذلك ينبغي تشييد المكتبات العامة في كافة الأحياء في سائر البلاد كما فعلت الدول الأوربية والولايات المتحدة ليكون الكتاب في متناول الجميع- أغنياء وفقراء، وشيوخ وأطفال، ورجال ونساء، وسادة وعبيد. هذه لمحة سريعة عن كنوز الملوك التي كان الضامري يقتنيها من أجل عمان لأنه أحب وطنه حب الرضيع لأمه، وحب الأرض العطشى لحبات المطر، وحب الزهور لمعانقة الطل عند الصباح. لقد أراد عمان أن تبقى كسالف عهدها منارة العلم ومناهل المعرفة في زمن انحطاط الفكر واقتصار المعرفة على الحفظ والتكرار. فما فعلته جونو بهذه الكنوز الملكية يفوق التصور والخيال ولايمكن أن يقاس به سوى مافعله التتار بمكتبات بغداد وكنوزها الفكرية. فعندما زرته للاطمئنان عليه بعد أربعة أيام من الإعصار عقد المشهد لساني لهول ما رأيت وذرفت عيناي الدمعة التي خبأتها في خافقي والتي أقسمت أن لا أذرفها إلا بفقدان عزيز علي، لكنني لم أتمالك نفسي. آلاف الكتب تناثرت أوراقها وتفسخت كما تتناثر أوراق الأشجار وتتفسخ في فصل الخريف، وأخذت تنبعث منها روائح كتلك التي تنبعث من أجساد منحلة في ساحة معركة. وآلاف أخرى تعوم في الماء والطين. لقد كان حجم الكارثة أكبر من الشعر والنثر وأكبر من عبقر ومن كل أبجديات العالم. جعلت أواسيه وأذكره أن المصائب ملح الحياة رغم سوادها، وأن الحياة حكاية ممزوجة بالفرح والحزن، بالنور والظل، ولابد أن تهبط ظلال الظلام من أجنحة الليل بعد رحيل النهار. فكم نتمنى أن نكون دائماً سعداء، ولكن الأيام السوداء ستأتي. إنها سنة الحياة ونظام الكون، ولايمكن أن تبقى السماء دائماً صافية زرقاء مليئة بأشعة الشمس. لابد أن تتخللها الغيوم والعواصف. فحياة مفعمة دائماً بأشعة الشمس ليست حياة واقعية وعقلانية. فالحياة مزيج من الألم والفرح. فالذين يفتشون عن السعادة ويتجنبون التعاسة لايفهمون الحياة ولن يتمتعوا بها، كما أنهم لن يدركوا الحقيقة البسيطة بأنه إذا كان الألم مستحيلاً، فإن الفرح أيضاً مستحيل، لأننا ببساطة بشر نشعر بالفرح والترح. والحقيقة التي يجهلها كثير منا هي أن قدراً كبيراً من سرورنا يعود إلى ما يشوبه من ألم. فالمصائب تعلمنا أيضاً الشجاعة والجلد والثبات. وعندما نتصارع مع ظروف عصيبة، فإننا نخطو للأمام، وخطوة خطوة نستعيد بالكفاح الصعب ما فقدناه. وأثناء الصراع نتحمل كل شيء. فهو كفاح مرير نخوضه بإيمان، كما يطفو إلى السطح كثيرً مما في داخلنا، وتصبح القوة طاقة حقيقية، ونتغير كثيرا وتصبحً رؤانا واضحة وأفكارنا جلية، وتتحرر إرادتنا من عقال الضعف. فمن خلال الألم إذنً نتحول إلى رجال أشداء، وتتطهر طبيعتنا، ونصبح أكثر نبلاً وشجاعة. فالمصيبة هي أم أنبل فضائلنا. فبدونها لن يكون هناك صبر ولا شجاعة. فكلما لاكتنا المصائب نتعلم كيف نعاني ونكافح لوحدنا ونحدق في وجه العالم. وفي عالم تتقلب فيه الأمزجة، ويختفي الخط الفاصل، ويتلون الأصدقاء ويظهر المعدن الصافي. فهل ثمة أغلى وأثمن من الجلد والاعتماد على الذات. وكما يقال: من فضائل الفقر اعتدال المزاج، ومن فضائل المصائب الجلد الذي هو أروع بكثير من بقية الفضائل. والمصائب خير معلم للأخلاق، لأنها تعلمنا دروساً في الواجب، وتأمرنا أن نؤديه في حياتنا على أكمل وجه. كما أنها تستوجب منا العمل الابداع. فالحكمة وليدة الألم. فإذا لم يكن هناك حزن، فلن يفكر أحد منا بالله. فالآلام هي الحافز الأبدي لعقولنا لنتعلم المهارة ونحضر غرائزنا الاجتماعية. كما تعلمنا القيم الإنسانية والتعاطف. فهل ثمة تعاطف مع الآخر في عالم يخلو من الألم والحزن؟ فالتعاطف شعور نبيل يولد من رحم الأحزان فينا ليذكرنا بالآخر. كما تذكرنا أننا جميعاً معرضون لمثل هذه المصائب. فلولاها لن نشعر بالآخرين، وهنا تكمن الرفعة. فعلينا أن نؤمن أن كل ما في العالم جميل لو بقينا متعاضدين نحب بعضنا بعضاً، أنه فقط عندما ننحني تحت عبء المصائب نتعلم كيف نتواضع ونحترم مشاعر الآخرين. فمن خلال الألم نتعلم أن نكون أكثر تواضعاً وعطفاً واستجابة لصيحات وأنات المصابين. فالذين يعانون أكثر مثلهم مثل من يتعلم لغات أكثر يستطيعون بها مخاطبة الجميع. والمصائب خير مستكشف للفضيلة في الانسان. فهي محك لشخصيته. فهي تكشف إذا كان الرجل جباناً أو بطلاً، نزيهاً أو غشاشاً، أناني أو إيثاري. فكم عانى أناس الكروب والصروف من أجل قيمهم،ولم يثنهم عن طريق الفضيلةً فقدان ابن أو رحيل زوجة أو فقدان كل مايملكون. فعظمة الانسان تتضاعف وتسمو أثناء الصروف. |
|
#42
|
|||
|
|||
|
الصمود في زمن المحن
بقلم حمد بن مبارك الرشيدي لقد كانت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع من أوائل المكتبات بالسلطنة رفعت لواء العلم واضطلعت بنشره إيماناً من صاحبها بأن العلم والإيمان ينبغي أن يسيرا في خطين متوازيين نحو رقي المجتمعات وتطورها، وقد قرنت المكتبة القول بالفعل بل زادت عليه وما زلت أقف وقفة إجلال واحترام لصاحبها الذي أفنى عمره وبذل ماله من أجل أن يستمر شريان المكتبة الدافق بالجريان وحتى لا يحرم تلكم الأفئدة المتلهفة للعلم منه مع أن الزمان عاكسه والدهر أخنى عليه لكنه وقف صامداً فإن قلْت موارد المكتبة ودخلها قام يواسيها بماله حتى لقد فضلها على بيته الذي يسكنه فباعه راجياً من الله أن يعوضه داراً خيراً من داره وقراراً خيراً من قراره. وما أن بدأت المكتبة تتعافى من أزمتها وتستعيد نشاطها حتى هبت أعاصير جونو الهوجاء على مخزن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع الذي يحوي أغلى النفائس والدرر من كنوز المعرفة فأحالته أثراً بعد عين، تبكيه الأفئدة وتسعفها العيون، فهل يا ترى قدر أحد للرجل جهده، وقام يواسيه بماله ويوفيه بعض حقه، ويحاول أن يقيم أوده ويسهم في إعمار مكتبته والعودة بها كما كانت مشعل هداية ومشكاة نور. للأسف أجد الإجابة خجلى عن مثل هكذا تساؤل، وإني إن عجبت فأعجب من مؤسسات رسمية كان منوطاً بها أن تقوم بواجبها فتلكأت عنه وتملصت منه، وأعجب من رجال الأعمال الذين لا يبالي بعضهم أن ينفق مليوناً على بناء مسجد ثم لا يرى أن مكتبة علم جديرة بمثل هذا المبلغ أو جزء منه، والسؤال هل نحن محتاجون للمساجد أكثر من حاجتنا للمكتبات؟ اللهم لا فالمساجد ولله الحمد كثيرة وهي لا تعمر إلا بالعلم فلا تعمر بالجهل ومن أين يتأتى العلم إن كانت المكتبات ودور النشر لا تجد من ينشئها ويهتم ويسهم بماله في بقائها واستمراريتها ولذلك كان واجباً توجيه الرأي العام نحو إنشاء المكتبات وتزويدها بمصادر العلم بدل إنفاق الأموال وتبذيرها في زخرفة المساجد وتزويقها فالصلاة تصح ولو على أرض سبخة مادمت عارفاً بشروطها وأركانها والصلاة باطلة ولو صليت في أفخم المساجد وأضخمها ما دمت جاهلاً بها غير مقيم لحدودها. أيها الضامري إن لك في أعناقنا منة لا نستطيع الوفاء بحقها مهما قلنا ولكن إن لم يسعد المال فليسعد النطق. وفق الله مكتبة الضامري لللنشر والتوزيع وصاحبها وأعانه على محنته وأخذ بيد مكتبته نحو بر السلامة وشاطئ الأمان وأن لايكون الإعصار آخر عهدنا بها. |
|
#43
|
|||
|
|||
|
جريدة الشبيبة
العدد الصادرة بتاريخ كتب عبد الرزاق الربيعي تعرضت الكثير من المكتبات العُمانية إلى أضرار جسيمة من جراء الإعصار الذي ضرب السلطنة ومن هذه المكتبات مكتبة الضامري للنشر والتوزيع التي أسست سنة 1991م وأمدت المكتبة العُمانية بالعديد من الإصدارات النافعة في مختلف العلوم والفنون، وفتح الضامري لمكتبته عدة فروع داخل السلطنة أهمها في السيب، وروي، ونزوى، ومسقط، وسمائل، وفنجاء، والسويق، وإزكي، وأفتتح فروعاً للمكتبة في عدد من الدول الإسلامية، وتعتبر الدار العُمانية للطباعة والنشر والتوزيع في بيروت ومصر تابعة لمكتبة الضامري للنشر والتوزيع في السلطنة والخرطوم، وبلغت منشورات مكتبة الضامري للنشر والتوزيع والدار العُمانية 385 عنواناً حتى الآن وتوجد مجموعة من العناوين بالمطابع في مختلف العلوم والفنون لعدد من أبرز العلماء والأفاضل والباحثين من السلطنة وغيرها ما بين كتيب وكتاب في جزء واحد أو عدد من الأجزاء والمجلدات. ومن أبرز منشوراته مؤلفات سماحة الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري رحمه الله، وسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، وفضيلة الشيخ العلامة سعيد بن مبروك القنوبي، وغيرهم من أفاضل وعلماء عُمان. ونشرت عدداً من مؤلفات علماء وأفاضل أهل المغرب العربي؛ أمثال الشيخ العلامة علي يحيى معمر رحمه الله، والشيخ العلامة أبي اليقظان إبراهيم رحمه الله، والشيخ العلامة أبي اسحاق إبراهيم اطفيش رحمه الله، والدكتور فرحات بن علي الجعبيري، والدكتور محمد صالح ناصر وغيرهم. وأصدرت عدداً من اسطوانات الحاسب الآلي تشتمل على عدد من المحاضرات والكتب الدينية والثقافية. وحول تقدير هذه الخسائر قال طالب بن خلفان بن سالمين الضامري صاحب المكتبة، تقدرناها بحدود مليون ريال عُماني وآلاف من النسخ من مختلف العناوين العُمانية التي كانت محفوظة في مخزن المكتبة في الشرادي بالسيب وقد تحتاج لشهور لتعود إلى ماكانت عليه قبل الإعصار إن توافرت الأموال الكافية، وقد لاتطبع معظمها إن لم تجد الدعم والمساندة من جهات الاختصاص، وقد ترجع المكتبة على ما كانت عليه خلال عشر سنوات والتوفيق من الله . وأضاف الضامري: ( إن ما يؤلمني إن مكتبتنا مهتمة بالكتاب العُماني بالدرجة الأولى حتى أصبح الكتاب العُماني جزء من كياني وخسارتنا هي خسارة للكتاب العُماني، ولن يخذلني الله بل سيعينني وسأستمر مهما كانت الظروف يكفي أن جلالة السلطان- حفظه الله ورعاه- يحث على التعليم والثقافة والتدريب وإن كان لم تترجم هذه التوجيهات إلى الواقع وقد جاء عن جلالته في كلمته في عام 1993م: (إن بناء الإنسان العُماني وتكوين شخصيته المتكاملة وتعليمه وتثقيفه وصقله وتدريبه، هو في مقدمة الأهداف النبيلة والغايات الجليلة التي نسعى دائماً وأبداً إلى تحقيقها). أعتقد ستتغير المفاهيم وسيأتي اليوم الذي نرى فيه الجهات الحكومية تتهافت على الكتاب العُماني وتدعمه وتحث عليه، لأن الأمم تتقدم على كاهل وعقول أبنائها.إن غرق مطبوعاتنا ابتلاء من الله وعلينا بالصبر والاحتساب. وأضاف الضامري: إن الذي أصاب المخازن يعوض بالتكاتف والتعاون والغيرة على تراث وثقافة وفكر أبناء السلطنة البررة وأعتقد أنه لن يمر على المسؤولين والمثقفين مرور الكرام بل سيحاولون الوقوف عليه والتعرف على الخلل الذي يمكن أن يحدث إن لم تتدخل جهات الاختصاص. وبعد ذلك سيقررون هل يجب أن تساند مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أو إجبارهم بأن يتخلوا عن مشروعهم الوطني. وحول المجالات التي اهتمت بها مكتبة الضامري للنشر والتوزيع قال: الاهتمام بالكتاب العُماني واجب وطني وقد جاء الكتاب في منشوراتنا ليعرف بالفكر المعتدل النزيه الداعي لوحدة الصف ولم الشمل واحترام مشاعر الآخرين والدعوة بالحسنى لغير المسلمين، وتحقيق التراث العُماني بجميع أنواعه الإسلامي والتاريخي والأدبي والشعري، وقد نشرنا الكتب الإسلامية والأدبية والشعر والروايات والقصص وقصص الأطفال وكتب التاريخ والسياحة والكتب العلمية والتقنية وتقنية المعلومات والحاسب الآلي والكهرباء والانترنت وغيرها. وحول المشاركات القادمة للمكتبة التي شاركت في جميع معارض الكتب التي أقيمت في الدول العربية وإيران وفرنسا وفرانكفورت بألمانيا قال: من الصعب علينا التقرير الآن هل سنشارك أم لا فالمشاركة تحتاج إلى عناوين كثيرة ونحن نفقد الآن المخازن فما بالمكتبة لن يعيننا على المشاركة في كل المعارض الدولية ما لم نبادر بإعادة طبع أكبر عدد ممكن مما فقدنا بهذا الإعصار حتى لا نقع في الخسائر المادية من جهة، وتقليل قيمة مكتبة الضامري للنشر والتوزيع من جهة أخرى. |
|
#44
|
|||
|
|||
|
جريدة عُمان
كتب دور النشر والتوزيع تغرق في وحل من الطين والماء الناشرون: آلاف العناوين تذيب المياه أحبارها من القائمة وترتيب الأوراق يحتاج إلى وقت الجهـــــات المعنيـــة بالثقافـــة والفـــكر مدعـــوة لزيـــارة هـــذه المخــازن تضامنــــا مع الكتـــاب تجول بين مخازنها: أحمد بن سالم الفلاحي ٭٭ تأثرت الكثير من دور النشر والتوزيع والمكتبات في السلطنة، وخاصة الموجودة في محافظة مسقط، بفعل غزارة الأودية التي صاحبت الفترة التي ضرب فيها إعصارجونو» السلطنة في الشهرالماضي، وكان هذا التأثير عميقا، ومؤثرا على أصحابها، ليس فقط في صورته المادية الثقيلة - با لتأكيد - ولكن أيضا في صورتها المعنوية، حيث أن الكتاب سلعة لا تعوض بتلك البساطة التي تعوض بها أي سلعة أخرى، فالكتاب كما هو معروف يحمل فكراً، ويعزز حضارة، ويوثق تاريخاً، ويجسد مساحةً من العطاء، لصاحبه في المقام الأول، وللبقعة الجغرافية التي ينتمي إليها مؤلف الكتاب في المقام الثاني. ولذلك فالخسارة كبيرة، ومؤثرة، وعميقة، ليس على أصحاب هذه الدور، ولكن أيضاً على السلطنة التي تستنير بهذه الدور، المعبرة عن مستوى الوعي الذي وصله المجتمع، من خلال الثفافة إلى الكتاب، تأليفاً، وشراءً، وتوزيعاً، داخل السلطنة وخارجها. وكم يحز في نفوس الجميع أن تتأخر مشاركة السلطنة في أي معرض للكتاب، من أثر الخسارة التي تعرضت لها هذه الدور، وهي وان عبرت عن نفسها في خسارتها المادية، ولكن لن تعبر عن نفسها في خسارتها المعنوية، وفي مكانتها المهمة التي تلعبها على مستوى الفكر في السلطنة. صحيح أن ليس للجهات المعنية بالثقافة يد فيما حصل لهذه الدور، ولكن لها القدرة على إسنادها، وإعادتها كما كانت، لؤلؤة مضيئة في مساحة الوعي بأهمية الكتاب، وأهمية المعرفة، وان كانت في الأيام العادية لم تعط المساحة الكافية من الاهتمام على اعتبار أنها مؤسسات خاصة، فأتصور أن الوقوف معها في محنتها اليوم واجب لا يقل وطنية، ولا يقل أهمية. زرت هذه الدور - في معظمها - وشاهدت بأم عيني مقدار الخسارة التي ألمت بها، وكم من الكتب، ومجلداتها، وأجزائها، غاصت أوراقها في وحل من الماء، والتراب، وكم تعفرت جباه عناوينها الرائعة، وكم تماسكت أوراقها من الداخل، كان لسان حالها يقول: لا تأخذوا مني معارفي، وعلمي، وكنوزي الثمينة. لأجل ذلك أجرينا هذه اللقاءات مع أصحابها المكلومين بما تركه الإعصار على كنوزهم المعرفية، وعلى مدخراتهم العلمية ٭٭ اللقاء الأول كان مع طالب بن خلفان الضامري، صاحب مكتبة الضامري للنشر والتوزيع- ناشر وموزع - وهذه المكتبة كما يقول عنها صاحبها - أنشئت في عام 1991م، بلغ عدد منشوراتها حتى الآن (385)، ثلاثمائة وخمسة وثمانين عنوانا، وهو مشارك دائم في جميع المعارض، داخل السلطنة، وخارجها. شملت الجولة مكان المكتبة في ولاية السيب، والمخزن التابع لها في منطقة الشرادي، فقد تناثرت الكتب على امتداد أرضية المخزن، واختلط بعضها ببعض، والذي ساعدها على ذلك - ربما - عدم اخذ الاحتياطات اللازمة في طريقة التخزين، حيث لم تكن هناك رفوف جيدة، ومرتفعة بقدر كاف عن مستوى الأرضية، وهذا ما ضاعف من تأثر الكتب بالمياه، التي تسللت إلى المخزن، خاصة وان المخزن كان على مستوى الأرض التي بالخارج. كتب بآلاف النسخ ضاعت استبعد طالب الضامري أن تصل المياه إلى ما وصلت إليه خاصة وان المكان الذي يقع فيه مخزن الكتب بعيد نسبياً عن مجرى الوادي، ولذلك كان التعامل مع استقبال الإعصار لم يكن بالصورة التي آل إليها الحال، يقول طالب الضامري: لا شك أن الخسارة معنوية ومادية، ولها تأثيرات نفسية كبيرة، خاصة وان هذا المشروع - حتى استقام، كما هو عليه اليوم - استنفذ الكثير من الجهد، والمال، والعودة إلى ما كانت عليه، لا بد أن تعززها المادة، وهذه المادة ليس من اليسير لأمثالي استرجاعها بالصورة السريعة، فما أنفقته من بيع الأراضي، والمنزل - في السابق - ليس من اليسير تعويضه، بالسرعة الممكنة. وعند سؤاله عن الكتب المتضررة من جراء تدفق المياه إلى المخزن يقول:أكثر ما ذهب هو من منشورات مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، فعلى سبيل المثال، ذهب من كتاب السياحة في السلطنة» (3،200) نسخة من أصل خمسة آلاف نسخة. وكتاب الاباضية بين الفرق الإسلامية، الفكر العقدي عند الاباضية وغيرها بالآلاف، ومجموعة من كتب دور النشر، التي أوزعها، وهي اليوم تطالبني بالتعويض المادي، بعد ما سمعت أن الجهات المعنية بدأت في تعويض المتضررين من الإعصار. وماذا عن أصول هذه الكتب؟ يجيب: الأصول موجودة، ولعل هذا ما يعزينا في هذه الفترة، حيث لدي نسخ داخل السلطنة، وخارجها، وبالتالي فجميع أصول الكتب المنشورة موجودة في أقراص مدمجة، والحمد لله، ويبقى فقط التمويل المادي. ولذلك يضيف - أتمنى من المسؤولين المعنيين بخدمة الثقافة، والفكر في السلطنة زيارة المخزن في اقرب فرصة، والوقوف على مستوى الخسارة التي أحدثها الإعصار على المعرفة، والثقافة، والفكر. وهل ما حل بالمكتبة الآن، أو المخزن، يشعركم بالتوقف، أو البحث عن نشاط تجاري آخر، فاستنكر الضامري علي هذا السؤال، ورد بحزم: لن نخرج من السوق مهما كانت الأسباب، وما حل بالمكتبة هو قضاء وقدر من الله تعالى، ونحن راضون بقضاء الله وقدره. ورد مطمئناً قائلاً: ربما نحتاج لعدة شهور حتى نعود كما كنا بعد توفيق الله - المهم أن تقدر الجهات المعنية مقدار الخسارة المعنوية، فالكتاب فكر متواصل، لا يجب أن تعرقل مسيرته حادثة من حوادث الدهر، وان كنا منذ زمن نطالب بالدعم من هذه الجهات، فاليوم مطالبتنا مبررها أكبر، للدور المهم الذي نقوم به في نشر الكتاب العُماني - على وجه الخصوص - والترويج له، والحرص على وجوده بين آلاف العناوين - خارج السلطنة - التي يضج بها الفكر الإنساني في شتى بقاع المعمورة، ولذلك فالناشر يلعب دوراً محورياً، في هذا الجانب، وهو ما يعزينا عن خسارتنا المادية التي نتعرض لها أحيانا. ويؤكد طالب الضامري قائلا: لا نزال سباقين في المشاركات الخارجية، حتى قبل الجهات المعنية التي تمتلك الإمكانيات المادية، وأورد لك مثالاً على المكانة التي نحتلها في أجندة هذه المشاركات؛ ففي مشاركة المانيا: تم اختيار (179) عنوانا من منشورات الضامري فقط - عن طريق نقابة الناشرين العرب - بينما تم اختيار ما مجموعه (171) من بقية الناشرين في السلطنة بما فيهم الجهات الحكومية، مثل وزارة الإعلام، ووزارة التراث والثقافة، من داخل السلطنة. ولذلك - يضيف - وجدت عروضاً مغرية لشراء المكتبة، منها ما وصل إلى مليون ريال عُماني، ولكنني رفضت، لمكانتها الخاصة عندي من ناحية، وللدور الحضاري الذي تقوم به من خلال تعزيز الفكر العُماني، وتأصيله، وتواصله، وبقائه. الآن: جار البحث عن أماكن مرتفعة، وتوزيع هذه العناوين في أكثر من مكان، حيث لدينا - الآن - تخزين لكتبنا في فروعنا خارج السلطنة، مثل مصر، والسودان، والجزائر. كتب عُمانية مترجمة ذكرتم أن لكم نسخاً لأصول منشوراتكم خارج السلطنة، فما هي مبررات ذلك سابقا؟، فأجاب قائلا: نحن نطبع هنا داخل السلطنة، وخارجها، وتواجد نسخ من هذه الكتب خارج السلطنة يسهل علينا الكثير، منها - على سبيل المثال - عند شحن (1150) كيلو من السلطنة إلى تونس جواً تكلف (1320) ريالا عُمانيا، بينما شحن نفس الكمية من مصر لا تتجاوز مائة ريال عُماني فقط. وماذا عن دعم الجهات المعنية لمثل مشاركاتكم هذه خارج السلطنة؟ أجاب: وزارة التراث والثقافة تمول مشاركة معرضين في العام لكل دار نشر عُمانية، حيث يشمل هذا التمويل: تكاليف الشحن، والتذاكر، وإيجار أرضية المعرض، طوال فترة العرض، وهذا جيد. كيف تتم آلية طباعة الكتب عندكم؟ في العادة نطبع من كل عنوان ما بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف نسخة، والكتيبات الصغيرة يصل عدد طباعتها إلى عشرة آلاف نسخة، في الطبعة الواحدة. أما مجموع ما عندنا حتى الآن من الكتب العُمانية وغيرها في حدود عشرة آلاف عنوان، ومطبوعاتنا كلها تصل إلى (385) عنوانا. والآن نتبنى مشروع ترجمة الكتب العُمانية، حيث أصبح لدينا الآن كتب عُمانية مترجمة، إلى اللغات الإنجليزية، والفرنسية، والتركية. |
|
#45
|
|||
|
|||
|
هل الإعصار يذهب بالكتاب العُماني؟!!
بقلم العبد الضعيف الراجي رحمة ربه؛ منير بن ناصر بن منصور الحضرمي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من نزل خاتم الكتب، على خاتم الأنبياء والرسل سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. لقد كان للكتاب العُماني والإهتمام بالعلم والتدوين من أولويات العُمانيين منذ القدم. ويكفي شرفاً أن يكون الإمام جابر بن زيد الأزدي العُماني أول من ألف في الإسلام، ولقد كان له ديوان عظيم يوصف من الضخامة بمكان وتتالى نشر العلم من بعده في مختلف الفنون والعلوم ولا ينكر ذلك إلا جاهل أو متقوقع على نفسه. والحمد لله وبعد قيام النهضة المباركة التي يقودها السلطان قابوس بن سعيد ظهرت المطابع والمكتبات الحديثة واستخدمت التكنلوجيا المتطورة في طباعة التراث العُماني المتقدم والمتأخر واخراج الكثير من الموروث الثقافي.الذي يفخر به كل عُماني ويفخر به كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها حيث تعد المكتبة العُمانية من أغزر المكتبات علماً في مختلف العلوم والفنون. ومن هنا كانت لمكتبة الضامري للنشر والتوزيع الدور الأكبر والتي كانت منطلقة من أهداف واضحة المعالم وهي خدمة العلم والاهتمام بالكتب والمخطوطات العُمانية والعربية من المشرق والمغرب وخاصة بالتراث الإباضي وأهل الدعوة وسعى أصحابها أن يطبعوا وينشروا كتب العلم في مختلف البلدان العربية والأجنبية ولكن أنى لشخص ذلك بنفسه لولا إصراره وعزمه وجهاده رغم الذي تكبده في مسيرته وهذا هو شأن المخلصين والذين يسعون لنشر الخير مهما كلفهم الأمر. ومن خلال متابعتنا لإصرار مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أجدها أنها تسعى دائماً لسد ثغرات الجهل في المجتمع فأجدها تنوع منشوراتها بين دينية واجتماعية وثقافية وبيئية وإلا ما لا يسع المقام لإحصائها. وهاأنا اليوم أحزن حزناً شيداً على ماشاهدته عيني من ضياع العلم تحت انقاذا "جونو" أو ما أسميه "جمادو" لأنه كان في شهر جمادى الأول. رأيتها وقلبي يتنغص من الألم لمصير تلك الكتب التي تعب مؤلفوها وسهروا الليالي تحت السراج يخطون بالمداد واليوم يغطيها الطين والماء. نعم إنها لخسارة كبيرة للكتاب العُماني وللمكتبة وللمؤلف وللقارئ وطالب العلم والباحث ولتراث عُمان وللكتاب العربي والإسلامي. فلا أريد أن أصف وأتألم وأعيش في حيز الهم والغم ولكن أقول هذا ما قدر الله وما شاء فعل، وأدعو بدعاء الرسول : ((اللهم أجرني على مصيبتي وأخلفني خيراً منها)) ونفكر في الحل نخطوا خطوة للأمام لنفعل شيئاً لنسد به ذلك الخلل. وكما تعاون وتكاتف أهل عُمان مع من تضرروا بالإعصار، فإني أنادي أهل الخير والعرفان ومن يحب أن يخلد اسمه وأجره بعد وفاته في خدمة العلم الذي ينتفع منه العبد حتى بعد وفاته ((وعلم ينتفع به الناس)) كما قال الرسول عندما ذكر عن الأعُمال التي لاتنقطع بعد وفاة العبد. واعلموا أن من فرج عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة. وأنا مؤمن وعندي يقين أن الله لا يخذل عباده المخلصين، وعندي يقين كذلك أن هناك من يحب الخير والمساعدة وسيقفون مع مكتبة الضامري للنشر والتوزيع كما وقفت معهم في خدمة العلم منذ عرفتها، والله يحب المحسنين. بقلم العبد الضعيف الراجي رحمة ربه؛ منير بن ناصر بن منصور الحضرمي الأحد 16جمادي الثاني سنة 1428هـ الشرادي السيب |
|
#46
|
|||
|
|||
|
زيارة ثريا منقضّة
للدكتور.إحسان بن صادق اللواتي ما أعظمها من مسافة، وما أوسعه من بون، بين أن تتخيل معاناةً ما في ذهنك أو تراها في الصور فتتألم، وبين أن ترى آثارها ماثلة أمامك فيتشظى لها قلبك ألمًا. استحضرت هذا المعنى في ذهني حين جهدتُ – برفق – أن أتهرب من قبول دعوة أخينا الشيخ طالب الضامري لمشاهدة الآثار التي خلّفها الإعصار "جونو" في مكتبته ( مكتبة الضامري للنشر والتوزيع) ومخازنها. سعيت إلى التهرب لأنني كنت على يقين من أنّ هذه التجربة – إن خضتها – ستختلف عن كل تجاربي السابقة منذ أن وضعت الرياح أوزارها، وسحبت السيول أذيالها، وخرجت مع من خرج من عباد الله لتأمّل آثار ما جرى والاعتبار بما حلّ ومضى. ففي كل المشاهدات السابقة رأيتُني أقف على دمار وخراب فظيعين تناولا البيوت والشوارع والسيارات والممتلكات المختلفة، وكان الأسى والألم لكل هذا عظيمين، لكني لم أكن قد رأيت – حتى تلك اللحظة – كتابًا واحدًا يستغيث من بغي السيول أو ضيم الرياح. أمّا هذه التجربة التي يريدني الشيخ طالب أن أخوضها ففيها سأرى كتبًا، نعم كتبًا، تعاني أو تحتضر، أو ربما تنتظر من ينقلها رحمةً بها إلى مثواها الأخير. رفقًا بي أيها الشيخ، ودعني أخبرك أنني أضعف من أن أحتمل رؤية أي كتاب يئنّ. وسل طلابي في الجامعة يخبروك أنني لا أطيق مواصلة محاضرتي إذا ما أبصرت كتابًا يستنجد عند قدمي أحد طلابي، فأجدني أتوقف، مجبرًا على التوقف، حتى يُرفع الكتاب من مكانه ويوضع في مكان آخر يليق به. والآن، تريدني أن أرى مئات من الكتب وقد أضحت طلولاً عافية؟ أما ترفق بي؟ لكن محاولاتي هذه لم تلقَ لدى صاحبي أذنًا مصغية، فأصرّ – وليته لم يفعل – على أن أزور مكتبته لأرى بعينيّ ما لم أره في حياتي قطّ. مكره أنا يا ناس لا بطل، والموقف يتطلب بطلاً حقيقيًا، فما أنا فاعل؟ أيجديني التشبه بالأبطال في موقف عصيب كهذا؟ لكن، هل ترك لي الشيخ من محيص؟ وحرصت على أن أحمل معي آلة تصوير، فتجربة كهذه لا تتكرر كثيرًا، بل هي لن تتكرر معي على الإطلاق مهما كان ما خبأته الأقدار لنا في قابل الأيام، فما رأيته لا إخالني قادرًا على تكرار رؤيته من جديد. نعم يا سادتي، وصلت إلى مكتبة الضامري في السيب، فاستقبلني الشيخ طالب بابتسامته الرقيقة المعهودة. سرّتني هذه الابتسامة على الرغم من أنني لمحت وراءها من المعاني ما لم أكن ألمحه في العادة. وأخذني بسيارته إلى حيث مخازنه، وما إن فتح الباب حتى أزكمت رائحة العفونة أنفي، و أضاء الأنوار فإذا أنا أمام منظر يرثى له، بل يبكى على الأطلال لأجله: كتب متراكمة غطّاها الطين والتراب، بعضها قضى نحبه وبعضها ينتظر، بعضها في صناديقه الكرتونية وبعضها خارجها. ولمحت بين أكوام الغبار والتراب عناوين لكتب دينية وأدبية وعلمية مهمة جدًا كادت تفقدني صوابي. وقفت لدى الباب، ولم أطق التوغل في المخزن، فما عند الباب كافٍ وكافٍ.ومن حيث لا أحتسب، حضرتني أبيات لأحمد شوقي قالها في "أنس الوجود"، القصر الأثري الرائع في "أسوان": أيـها الـمنتـحي بأســوان دارًا كالثــريا تريـد أن تنقضّا اخلع النعل واخفض الطرف واخشع لا تحاول من آية الدهر غضّا قف بتلك القصـور في اليمّ غرقى ممسكًا بعضها من الذعر بعضا مـشرفـات على الزوال وكـانت مشرفات على الكواكب نهضا لله درّك يا أمير الشعراء ! كأنك تفرغ ما في وجداني حروفًا، أو لكأنك ترقب ما جرى هنا فتحيله صورًا بديعة. بيد أنّ "الثريا" هنا منقضّة فعلأً، لا أنها "تريد أن تنقضّا"، أما ترى بقاياها المهشمة هنا في كل الأنحاء؟ والموقف هنا أيضًا – كما هناك – يستدعي الخشوع ويتطلبه بكل مظاهره، فلا مناص من خلع النعل وخفض الطرف، مع أنه لا يوجد بيننا من يحاول من هذه الآية "غضًّا "، شأن الرئيس روزفلت المخاطب بأبياتك ؛ فكلنا مشتركون – على تفاوت في الشدة – في الإحساس بمعاناة "تلك القصور" الكتابية التي نراها أمامنا غرقى، وقد استبد بها الذعر فجعل بعضها يمسك بعضًا. نعم، تلك الكتب التي ضاهت الكواكب رفعةً وشموخًا، باتت اليوم "مشرفات على الزوال"، بل قد زال أكثرها وباد، "ولله الأمر من قبل ومن بعد ". لم أطق انتظارًا، فودعت صاحبي الشيخ، وعدت يا سادتي، لكن ليس كما أتيت. د.إحسان بن صادق اللواتي جامعة السلطان قابوس – كلية الآداب والعلوم الاجتماعية |
|
#47
|
|||
|
|||
|
أنقذنا الكتاب فمن ينقذه؟؟
بقلم اللوعظ: أحمد بن مبارك النوفلي إن عصرنا هذا هو عصر انفجار المعرفة وتدفق الثقافات، وإذا كانت هذه المعارف والثقافات تؤخذ من عدة وسائل عصرية حديثة كالشبكة العالمية (الإنترنت) ودمج الكثير من الكتب في أقراص الحواسب وأخذ المعرفة عبر التلفاز والمذياع وغيرها، فإن الكتاب هو الأب والأم في آن واحد لهذه المعارف والثقافات، لقد قدم الكتاب خدمة عظيمة جليلة للإنسان ليس منذ اليوم والأمس فحسب بل منذ قرون وقرون، ومع وجود وسائل المعرفة الحديثة إلا أن الكتاب لم يفقد قيمته ولن يفقد قيمته وعظمته في أوساط العلماء و المثقفين.. إن الكتاب مازال هو المقدم على غيره في تغذية العقول بطريقة صحيحة وسليمة ومتميزة،إذ يستطيع الواحد منا أن يتصفح الكتاب كيف يشاء.. ومتى يشاء.. ومع من يشاء..وفي أي مكان يشاء.. يستطيع الواحد منا ممارسة الحرية الكاملة في اختيار ما يناسبه من مواضيع.. ويعتبر الكتاب منقذ الإنسان من الجهل والعمى إلى العلم والبصيرة.. هذا وقد مرت على الكتاب نكبات ونكبات عبر التاريخ كادت أن ترزأ به لولا عناية الله تعالى الحافظة له، وقد تكون هذه النكبات بسبب الصراع السياسي بين الدول أو تسلط ظالم غاشم على الكتاب فيقوم بحرقه و تمزيقه بسبب جهله أو تعصبه أو حدوث كوارث و أعاصير وغير ذلك، ومن أمثلة النكبات التي أصابت الكتاب تاريخياً: 1. نكبة على مكتبة المعصومة بتيهرت وهي المكتبة العظيمة في زمن الدولة الرستمية وقد كانت هذه المكتبة تحوي آلافا من المجلدات والكتب وذخائر الآثار أوصلها بعض الباحثين إلى 300000 ألف مجلد وكانت تحمل بين رفوفها كتبا في فنون العلم والمعرفة من العلوم الشرعية ككتب التفسير والفقه والحديث والعقيدة وغيرها وكذا كتبا في الطب والهندسة والرياضيات والفلك والتاريخ واللغة وغيرها الكثير إلا أن النكبة التي أصبتها كانت مؤلمة فقد هجم على الدولة الرستمية أبو عبدا لله الشيعي داعية الفاطميين في سنة 296هـ/909م فدمرها وعاث في الأرض فسادا وقتل أهلها، وأحرق المكتبة المعصومة بعد أن أخذ منها الكتب الرياضية والصناعية والفنية، فقضى بذلك على تراث الأمة الإسلامية فحسبنا الله ونعم الوكيل.. 2. ومن النكبات التي مرت على الكتب والمكتبات ما قام به محمد بن بور من الإفساد في أرض عُمان زمن الإمام عزان بن تميم فعندما هزم محمد بن بور أهل عُمان قام بتقطيع أيدي الناس وأرجلهم وسمل أعينهم و أحل عليهم النكال والهوان، ودفن الأنهار وأحرق الكتب. يقول أبو إسحاق إبراهيم أطفيش:من أشنع الجرائم التي يرتكبها هؤلاء الظلمة، حرق كتب المسلمين ففعلهم كفعل الروم، الذين كلما تغلبوا على قطر من أقطار الإسلام بادروا إلى حرق الكتب كما وقع في الأندلس وغيره، فكان هؤلاء شركاء أعداء الإسلام في الجريمة، فالتشنيع الذي يوجه إلى الأوربيين الذين أحرقوا خزائن المسلمين يوجه إلى هؤلاء بالحري، وهكذا وقع لما تغلب الفاطميون على الإمامة الرستمية فإنهم احرقوا من خزائن الكتب ونفائس العلم، ما لم يوجد نظيره، وكفعل القرامطة لما تغلبوا على المسلمين، فأنت ترى من هذه الحقائق التي سجلها التاريخ مبلغ الجرائم التي صدرت من أعداء العلم والدين فضيعوا كنوزها الثمينة، وفوتوا من أئمة التأليف كنوزا لا تقدر بثمن مهما بلغ وهذه سنة أعداء الحق كالمغوليين مع خزائن بغداد، ولله الحمد أن معين الإسلام لا ينضب فمهما سعى أعداؤها إلى قطعه تفجر من جديد ولا غرو فإنّ الينبوع الأصلي في كفالة الله وحفظه . وعلى كل حال فإن سنة الله تجري على عباده بأنواع من الابتلاءات والكوارث والنكبات لحكمة أرادها الله رب العالمين ومن هذا الابتلاء الذي يجب علينا أن نصبر معه ونتعامل معه وفق سنن الفطرة ومعطيات الحياة والكون ما أصابنا من الإعصار في هذا العام على بلدنا عُمان فكان له من الأثر البالغ على نفوس الناس إلا أن الأثر الأكثر ألما على نفوس العلماء والمتعلمين والمثقفين هو ضياع الكثير من الكتب في خضم هذا الإعصار فمكتبة الضامري للنشر والتوزيع تأثرت بهذا الإعصار وغيرها من المكتبات.. هذا وقد وقفت بنفسي على مخازن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع بعد الإعصار فرأيت العجب العجاب من ضياع وتلف الكثير الكثير من أمهات المصادر والمراجع في مختلف فنون العلم ككتب العقيدة والتفسير والفقه واللغة والتاريخ والفكر والدعوة وعلم النفس وكتب السياحة والرياضيات والشعر والأدب وغيرها الكثير، وفي حقيقة الأمر هذه تعتبر كارثة أصابت المثقفين في بلدنا عُمان.. ومن المعلوم أن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع من أهم المكتبات التي عرفها الجيل الحديث في تقديم خدمة جليلة للعلماء والمثقفين لنشر الكتاب العُماني بصورة حسنة وإخراج طيب وقد شاركت هذه المكتبة في نشر الكتاب العُماني في العديد من المعارض داخل وخارج السلطنة كمصر والجزائر والسودان والسعودية والإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول، وإذا ما مس هذه المكتبة من ضرر فإنّ هذا الضرر لا يعود على المكتبة فحسب بل يعود أثره على المثقفين والمكتبات العامة والخاصة، وذلك لأن أثر فائدة مطبوعات هذه المكتبة يكاد لا يخلو منها بيت مثقف عُماني بل حتى الكاتب العُماني يكاد لا يخلو تأليفه من الرجوع إلى مطبوعات الضامري للنشر والتوزيع، وأنا لا أقول هذا الكلام من باب المصلحة أو المنفعة أو غير ذلك وإنما أنطق ذلك من باب الاعتراف بالحقائق التي أراها أمامي واضحة ومن باب الاعتراف بفضل هذه المكتبة علينا جميعا كعُمانيين.. والآن ما هو دورنا كعُمانيين في خدمة الكتاب العُماني بعد هذا الإعصار؟ أو بعبارة أخرى ما هو مصير الكتاب العُماني بعد الإعصار؟ وما دور العلماء والمثقفين في الوقت الراهن بعد أحداث الإعصار في خدمة الكتاب العُماني؟ وهل ستعود مكتبة الضامري للنشر والتوزيع وسائر دور النشر إلى أنشطتها الحيوية والفعالة في خدمة المثقفين كما عهدناه منذ سنين؟ وإذا أرادت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع وباقي دور النشر العودة مرة أخرى إلى أنشطتها فهل تستطيع أن تقوم بنفسها أم أنها بحاجة إلى وقوف ذوي اليسار والمثقفين معها؟ وإذا أرادت العودة فكيف ستعود؟ أسئلة أتركها للزمن وللناشرين للإجابة عليها..! وعلى كل حال إذا كنا نسعى جاهدين لتقديم العون لخدمة المتضررين مادياً من الإعصار فلنسعى _أيضا_ من باب أولى لخدمة الضرر البالغ على الكتاب العُماني فخدمة ذلك خدمة للعلم والثقافة، وهل تحيى وتتقدم الأمم والشعوب إلا بالعلم والمعرفة؟؟.. أحمد بن مبارك النوفلي ودام الغاف ولاية المصنعة 19 /جمادي الثانية 1428هـ 4/ 7/ 2007م |
|
#48
|
|||
|
|||
|
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي الموقر
مفتي عام السلطنة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد؛؛؛ الحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وبقضى الله وقدره مؤمنين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين أما بعد؛؛؛ فقد من الله علينا بنعمة الإسلام وحب عُمان، وقد مكنا الله وقمنا بطبع مئات العناوين من الكتب العُمانية وما يتصل بعُمان، وكما تعلمون أن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أكبر مكتبة عُمانية قامت بطبع الكتب وقد عرض علينا قبل أربع سنوات مليون ريال فلم نوافق على بيعها وحاولنا تطويرها بكل ما نملك من أموال حتى بعت المنزل والأراضي والمزرعة. هذا وقد شاركت في جميع المعارض التي تقام في الدول العربية ما عدا المغرب الأقصى وشاركنا في باريس وألمانيا وإيران بمطبوعاتنا والتي طبعت على حسابنا أو على حساب أصحابها. سماحة الشيخ لقد غرقت المخازن وأصبحت الكتب غير صالحة؛ ولن نجد الصالح منها أكثر من 10٪ وهذه الكتب بعضها أخذت بالأمانة وبعضها لم نسدد قيمتها لذا نرجو الإجابة على أسئلتنا بكل وضوح من خالص الشكر والتقدير. السؤال الأول: الكتب الآتية نماذج مما طبع على حساب أصحابها على أن نحصل على 50٪ من الفائدة ومن هذه الكتب على سبيل المثال: أثر الخطأ في العقوبات الشرعية،مطالع السعود، ديوان السوطي، تكنولوجيا الكهرباء، حاسوبي، عالم المنتديات، الفكر العقدي عند الأباضية، الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم،200قصة وقصة، درة العرب، وغيرها فهل علينا ضمانها وقد أصيبت في الإعصار؟ الجواب/ إن كنتم لم تقصروا في المحافظة عليها حسب العادة المألوفة في مثلها فيدكم يد أمانة وليست يد ضمان فلا ضمان عليكم وأما إن كنتم قصرتم في المحافظة عليها فعليكم ضمانها بسبب التقصير والله أعلم. السؤال الثاني: توجد لدينا منشورات دور النشر الآتية وقد اتفقنا معهم على أن نوزعها لهم بالنسبة ونحاسبهم على المباع منها؛ ودور النشر هي: بيت الأفكار الأردن، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، دار النحوي، مؤسسة حورس الدولية، المركز العربي الحديث، اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، اتحاد الكتاب العرب،دار رسلان، مركز الخليج للأبحاث، فهل علينا ضمانها وقد أصيبت في الإعصار؟ علماً بأن بعضهم يوزعون كتبنا بالنسبة. الجواب/ كسابقه إن قصرتم في المحافظة عليها لزمكم الضمان وإلا فلا والله أعلم. السؤال الثالث:مجموعة من العُمانيين الذين طبعوا كتبهم وقدموها لنا لنوزعها؛ ومن هذه الكتب:المنقلبون على أعقابهم، فن المساجلة الشعرية، خمسون طريقة في المذاكرة، رواية الكفاح، التبيان الجامع للأحكام والأديان،الدر المكنون، شوق على الضفاف وغيرها. هل علينا ضمانها وقد أصيبت في الإعصار؟ الجواب/ كما سبق والله أعلم. السؤال الرابع: الكتب التي طبعناها أو اشتريناها ولم نسدد كل قيمتها وقد أصيبت في الإعصار، هل يجب أن نسدد قيمتها؟ الجواب/ تلزمكم قيمتها لأن العقد تم بينكم وبينهم وقد دخلت تلك الكتب في ضمانكم بحيازتها والله أعلم وإنما ينبغي لهم أن يتسامحوا معكم وذلك من الرفق المأمور به بين الناس. السؤال الخامس: كيف علينا أن نتعامل مع هذه المشكلة؟ وما نصيحتكم لنا؟ الجواب/عليكم بتقوى الله تعالى فبالتقوى المخرج من كل معضلة والخلاص من كل مشكلة وعالجوا كل مشكلة بالحكمة والله الموفق. |
|
#49
|
|||
|
|||
|
ننتظر مشاركاتكم لتكون ضمن الكتاب الذي سينشر عن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع ومساندة صاحبها
|
|
#50
|
|||
|
|||
|
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي الموقر
مفتي عام السلطنة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد؛؛؛ الحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وبقضى الله وقدره مؤمنين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين أما بعد؛؛؛ فقد من الله علينا بنعمة الإسلام وحب عُمان، وقد مكنا الله وقمنا بطبع مئات العناوين من الكتب العُمانية وما يتصل بعُمان، وكما تعلمون أن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أكبر مكتبة عُمانية قامت بطبع الكتب وقد عرض علينا قبل أربع سنوات مليون ريال فلم نوافق على بيعها وحاولنا تطويرها بكل ما نملك من أموال حتى بعت المنزل والأراضي والمزرعة. هذا وقد شاركت في جميع المعارض التي تقام في الدول العربية ما عدا المغرب الأقصى وشاركنا في باريس وألمانيا وإيران بمطبوعاتنا والتي طبعت على حسابنا أو على حساب أصحابها. سماحة الشيخ لقد غرقت المخازن وأصبحت الكتب غير صالحة؛ ولن نجد الصالح منها أكثر من 10٪ وهذه الكتب بعضها أخذت بالأمانة وبعضها لم نسدد قيمتها لذا نرجو الإجابة على أسئلتنا بكل وضوح من خالص الشكر والتقدير. السؤال الأول: الكتب الآتية نماذج مما طبع على حساب أصحابها على أن نحصل على 50٪ من الفائدة ومن هذه الكتب على سبيل المثال: أثر الخطأ في العقوبات الشرعية،مطالع السعود، ديوان السوطي، تكنولوجيا الكهرباء، حاسوبي، عالم المنتديات، الفكر العقدي عند الأباضية، الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم،200قصة وقصة، درة العرب، وغيرها فهل علينا ضمانها وقد أصيبت في الإعصار؟ الجواب/ إن كنتم لم تقصروا في المحافظة عليها حسب العادة المألوفة في مثلها فيدكم يد أمانة وليست يد ضمان فلا ضمان عليكم وأما إن كنتم قصرتم في المحافظة عليها فعليكم ضمانها بسبب التقصير والله أعلم. السؤال الثاني: توجد لدينا منشورات دور النشر الآتية وقد اتفقنا معهم على أن نوزعها لهم بالنسبة ونحاسبهم على المباع منها؛ ودور النشر هي: بيت الأفكار الأردن، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، دار النحوي، مؤسسة حورس الدولية، المركز العربي الحديث، اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، اتحاد الكتاب العرب،دار رسلان، مركز الخليج للأبحاث، فهل علينا ضمانها وقد أصيبت في الإعصار؟ علماً بأن بعضهم يوزعون كتبنا بالنسبة. الجواب/ كسابقه إن قصرتم في المحافظة عليها لزمكم الضمان وإلا فلا والله أعلم. السؤال الثالث:مجموعة من العُمانيين الذين طبعوا كتبهم وقدموها لنا لنوزعها؛ ومن هذه الكتب:المنقلبون على أعقابهم، فن المساجلة الشعرية، خمسون طريقة في المذاكرة، رواية الكفاح، التبيان الجامع للأحكام والأديان،الدر المكنون، شوق على الضفاف وغيرها. هل علينا ضمانها وقد أصيبت في الإعصار؟ الجواب/ كما سبق والله أعلم. السؤال الرابع: الكتب التي طبعناها أو اشتريناها ولم نسدد كل قيمتها وقد أصيبت في الإعصار، هل يجب أن نسدد قيمتها؟ الجواب/ تلزمكم قيمتها لأن العقد تم بينكم وبينهم وقد دخلت تلك الكتب في ضمانكم بحيازتها والله أعلم وإنما ينبغي لهم أن يتسامحوا معكم وذلك من الرفق المأمور به بين الناس. السؤال الخامس: كيف علينا أن نتعامل مع هذه المشكلة؟ وما نصيحتكم لنا؟ الجواب/عليكم بتقوى الله تعالى فبالتقوى المخرج من كل معضلة والخلاص من كل مشكلة وعالجوا كل مشكلة بالحكمة والله الموفق. |
|
#51
|
|||
|
|||
|
قال جلالة السلطان يحفظه الله -إن بناء الإنسان العُماني وتكوين شخصيته المتكاملة وتعليمه وتثقيفه وصقله وتدريبه، هو في مقدمة الأهداف النبيلة والغايات الجليلة التي نسعى دائماً وأبداً إلى تحقيقها).
هذا ولقد أكرم الله عز وجل الأخ طالب بفتح مكتبة الضامري للنشر والتوزيع في السلطنة والتي تعد الأولى بلا منازع في نشر وتوزيع الكتاب العُماني حيث اكتسبت المكتبة سمعةً ممتازةً وعُرِفَتْ بالكتاب العُماني وعُرِف بها في معظم الدول. وقد كان أول من مثل سلطنة عُمان في المعارض الدولية، كمشاركتهم في معرض طهران، والشارقة، وأبو ظبي، والدوحة والخرطوم، كما شاركوا في فرنسا وتونس والجزائر،وسوريا، والأردن، والبحرين، والكويت، واليمن،والقاهرة وغيرها، وفي معرض فرانكفورت قبل ثلاث سنوات كانت الكتب المختارة من منشوراتهم 179 عنواناً ومن بقية السلطنة 171 عنواناً والتي تم اختيارها من قبل نقابة الناشرين العرب، وقد كانت كتب وزارة التراث ضمن الكتب التي اشتريت للمشاركة بها في المعارض الدولية في التسعينات، وهذا دليل واضح على مدى غزارة وتميز منشوراتهم، وتمثيلهم اللائق لبلدنا الحبيب سلطنة عُمان. فمما هو جدير بالذكر حرصهم على نشر وتوزيع الكتاب العُماني في جميع المجالات وذلك لإيضاح الفكر والتراث والتاريخ والأدب والشعر العُماني، الذي كافح ونافح عنه الآباء والأجداد بل وتميز به العُماني عن غيره عبر مسيرة التاريخ. وقد حرصواعلى طرح مسابقات البحوث وقصص الأطفال حيث طبعتُ بعض البحوث الفائزة والتي كتبت بأقلام عُمانية شابة وأخذوا في تشجيع العلماء والأكاديميين غير العُمانيين في الكتابةِ عن سلطنة عُمان في نواحي مختلفة وتم إنجاز الكثير وطبع البعض. وإن هذه المنشورات كما يعلم الجميع فهي تعريف بعُمان الماضي والحاضر والمستقبل، عُمان التراث والأصالة والمجد، عُمان الأمن والأمان، عُمان الجبال الشاهقة والوديان السحيقة الواسعة، عُمان البحار والرمال الساحرة، عُمان الحضارة والسلام، ليرتبط اللاحق بالسابق، ويكون خير خلف لخير سلف. وهم كما يفهم ويعرف المطلع على منشوراتهم دعاة فكر وقد اتخذوا من خطابات جلالة السلطان نبراسا يضيء لهم الطريق يلتزمون المنهج المرسوم بصدق وأمانة انقياداً للقيادة الحكيمة وتنفيذا للأوامر السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه. |
|
#52
|
|||
|
|||
|
مقدمة الناشر
الطوفان الجارف على أكبر دور النشر والمعارف بسلطنة عُمان الحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وبقضى الله وقدره مؤمنين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين أما بعد؛؛؛ فقد من الله علينا بنعمة الإسلام وحب عُمان، وقد مكنا الله وقمنا بطبع مئات العناوين من الكتب العُمانية وما يتصل بعُمان، حتى صارت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أكبر دار نشر عُمانية قامت بطبع مئات العناوين التي تهم السلطنة. فمما هو جدير بالذكر حرصنا على نشر وتوزيع الكتاب العُماني في جميع المجالات وذلك لإيضاح الفكر والتراث والتاريخ والأدب والشعر العُماني، الذي كافح ونافح عنه الآباء والأجداد بل وتميز به العُماني عن غيره عبر مسيرة التاريخ. حيث اكتسبت المكتبة سمعةً ممتازةً وعُرِفَتْ بالكتاب العُماني وعُرِف بها في معظم دول العالم. وإن هذه المنشورات كما يعلم الجميع فهي تعريف بعُمان الماضي والحاضر والمستقبل، عُمان التراث والأصالة والمجد، عُمان الأمن والأمـان، عُمان الجبال الشاهقة والوديان السحيقة الواسـعة، عُمـان البحـار والرمـال الساحرة، عُمـان الحضـارة والسلام، ليرتبط اللاحق بالسابق، ويكون خير خلف لخير سلف. وسوف نظل دعاة علم وفكر مستمدين من خطابات جلالة السلطان نبراسا يضيء لنا الطريق ملتزمون بالمنهج المرسوم بصدق وأمانة انقياداً للقيادة الحكيمة وتنفيذا للأوامر السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه. قال جلالة السلطان يحفظه الله –"إن بناء الإنسان العُماني وتكوين شخصيته المتكاملة وتعليمه وتثقيفه وصقله وتدريبه، هو في مقدمة الأهداف النبيلة والغايات الجليلة التي نسعى دائماً وأبداً إلى تحقيقها." وقد كانت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أول من مثل سلطنة عُمان في المعارض الدولية، كمعرض طهران، والشارقة، وأبو ظبي، والدوحة والخرطوم وليبيا، كما شـاركنا في فرنسا والسعودية وتونس والجزائر،وسوريا، والأردن، والبحرين، والكويت، واليمن،والقاهرة وغيرها، وفي معرض فرانكفورت قبل أربع سنوات كانت الكتب المختارة من منشوراتنا 179 عنواناً ومن بقية السلطنة 171 عنواناً والتي تم اختيارها من قبل نقابة الناشرين العرب، وقد كانت كتب وزارة التراث والثقافة ضمن الكتب التي اشتريت للمشاركة بها في المعارض الدولية في التسعينيات، وهذا دليل واضح على مدى غزارة وتميز منشوراتنا، وتمثيلنا اللائق لبلدنا الحبيب سلطنة عُمان. لذا عرض علينا قبل خمس سنوات مليون ريال عُماني فلم نوافق على بيعها وحاولنا تطويرها بكل ما نملك من أموال. لذلك هذه دعوة صادقة أجعلها بين أيدي أصحاب القرار في سلطنة عُمان الحبيبة، من خلال هذه التحقيقات الصحفية والمقالات والقصائد الشعرية التي وصفت ما حل بمخازن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، من كارثة وغرق منشوراتها بالاعصار الذي ضرب البلاد، ليتعرف الكل على ما أصاب مكتبة الضامري للنشر والتوزيع من خسائر مادية ومعنوية. إن الإعصار الذي ضرب البلاد والذي تسبب في كثير من الخسائر البشرية والمادية والمعنوية يتفاوت من مكان لآخر، وقد كانت الخسارة والفاجعة الحقيقية هي غرق مخازن أكبر دار نشر عُمانية ( مخازن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع) والتي كان لها وجوداً متميزاً في المعارض الدولية ومشاركات رائدة في دعم الكاتب والكتاب العُماني وما يتصل بعُمان الحبيبة. كم كنت أتمنى من المعنيين بالعلم والمعارف والثقافة أن يقفوا على هذا المعلم والذي قد ينهار بين أعينهم، وأن يساهموا بدعم مكتبة الضامري للنشر والتوزيع لترجع لمكانتها المرموقة لأجل عُمان الخير والعطاء، عُمان الحب والوئام، عُمان الأمن والأمان، عُمان قابوس. لذا يسرني أن أضع بين يدي القارئ ما نشر بجريدتي عُمان والشبيبة حيث كان السبق لجريدة الشبيبة والتي عَرْفت القارئ بما حل بالمخازن وكانت زيارة بعض الباحثين والأكاديميين والمثقفين والشعراء وقد وصفوا ما رأوا وحل بالمخازن نثراً وشعراً فرأيت أن أنشر كل ذلك بين دفتي كتاب وكذلك فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حول ما أصاب المخازن من إعصار، وطلبي في طبع بعض مؤلفات سماحة الشيخ الخليلي ورد سماحته حفظه الله تعالى. ونسأل الله جلت قدرته أن ييسر لنا الأمور وتقوم مختلف الجهات الحكومية بدورها في تعويض ومساعدة ودعم أكبر دار نشر عمانية. والله الموفق لكل خير والهادئ إلى طريق الرشاد وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه طالب بن خلفان الضامري |
|
#53
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
لماذا يتم فتح هذا الموضوع اليوم بعد شهور من مناقشته ![]() ![]()
__________________
. .. ... .... ..... اللهم لــــ ((سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم)) ـــك الحمد . "كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ " (الرعد، 17)[/CENTER]
|
|
#54
|
|||
|
|||
|
...أهكذا يحترم الكتاب العماني
|
|
#55
|
|||
|
|||
|
مقدمة الناشر
الطوفان الجارف على أكبر دور النشر والمعارف بسلطنة عُمان الحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وبقضى الله وقدره مؤمنين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين أما بعد؛؛؛ فقد من الله علينا بنعمة الإسلام وحب عُمان، وقد مكنا الله وقمنا بطبع مئات العناوين من الكتب العُمانية وما يتصل بعُمان، حتى صارت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أكبر دار نشر عُمانية قامت بطبع مئات العناوين التي تهم السلطنة. فمما هو جدير بالذكر حرصنا على نشر وتوزيع الكتاب العُماني في جميع المجالات وذلك لإيضاح الفكر والتراث والتاريخ والأدب والشعر العُماني، الذي كافح ونافح عنه الآباء والأجداد بل وتميز به العُماني عن غيره عبر مسيرة التاريخ. حيث اكتسبت المكتبة سمعةً ممتازةً وعُرِفَتْ بالكتاب العُماني وعُرِف بها في معظم دول العالم. وإن هذه المنشورات كما يعلم الجميع فهي تعريف بعُمان الماضي والحاضر والمستقبل، عُمان التراث والأصالة والمجد، عُمان الأمن والأمـان، عُمان الجبال الشاهقة والوديان السحيقة الواسـعة، عُمـان البحـار والرمـال الساحرة، عُمـان الحضـارة والسلام، ليرتبط اللاحق بالسابق، ويكون خير خلف لخير سلف. وسوف نظل دعاة علم وفكر مستمدين من خطابات جلالة السلطان نبراسا يضيء لنا الطريق ملتزمون بالمنهج المرسوم بصدق وأمانة انقياداً للقيادة الحكيمة وتنفيذا للأوامر السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه. قال جلالة السلطان يحفظه الله –"إن بناء الإنسان العُماني وتكوين شخصيته المتكاملة وتعليمه وتثقيفه وصقله وتدريبه، هو في مقدمة الأهداف النبيلة والغايات الجليلة التي نسعى دائماً وأبداً إلى تحقيقها." وقد كانت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أول من مثل سلطنة عُمان في المعارض الدولية، كمعرض طهران، والشارقة، وأبو ظبي، والدوحة والخرطوم وليبيا، كما شـاركنا في فرنسا والسعودية وتونس والجزائر،وسوريا، والأردن، والبحرين، والكويت، واليمن،والقاهرة وغيرها، وفي معرض فرانكفورت قبل أربع سنوات كانت الكتب المختارة من منشوراتنا 179 عنواناً ومن بقية السلطنة 171 عنواناً والتي تم اختيارها من قبل نقابة الناشرين العرب، وقد كانت كتب وزارة التراث والثقافة ضمن الكتب التي اشتريت للمشاركة بها في المعارض الدولية في التسعينيات، وهذا دليل واضح على مدى غزارة وتميز منشوراتنا، وتمثيلنا اللائق لبلدنا الحبيب سلطنة عُمان. لذا عرض علينا قبل خمس سنوات مليون ريال عُماني فلم نوافق على بيعها وحاولنا تطويرها بكل ما نملك من أموال. لذلك هذه دعوة صادقة أجعلها بين أيدي أصحاب القرار في سلطنة عُمان الحبيبة، من خلال هذه التحقيقات الصحفية والمقالات والقصائد الشعرية التي وصفت ما حل بمخازن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، من كارثة وغرق منشوراتها بالاعصار الذي ضرب البلاد، ليتعرف الكل على ما أصاب مكتبة الضامري للنشر والتوزيع من خسائر مادية ومعنوية. إن الإعصار الذي ضرب البلاد والذي تسبب في كثير من الخسائر البشرية والمادية والمعنوية يتفاوت من مكان لآخر، وقد كانت الخسارة والفاجعة الحقيقية هي غرق مخازن أكبر دار نشر عُمانية ( مخازن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع) والتي كان لها وجوداً متميزاً في المعارض الدولية ومشاركات رائدة في دعم الكاتب والكتاب العُماني وما يتصل بعُمان الحبيبة. كم كنت أتمنى من المعنيين بالعلم والمعارف والثقافة أن يقفوا على هذا المعلم والذي قد ينهار بين أعينهم، وأن يساهموا بدعم مكتبة الضامري للنشر والتوزيع لترجع لمكانتها المرموقة لأجل عُمان الخير والعطاء، عُمان الحب والوئام، عُمان الأمن والأمان، عُمان قابوس. لذا يسرني أن أضع بين يدي القارئ ما نشر بجريدتي عُمان والشبيبة حيث كان السبق لجريدة الشبيبة والتي عَرْفت القارئ بما حل بالمخازن وكانت زيارة بعض الباحثين والأكاديميين والمثقفين والشعراء وقد وصفوا ما رأوا وحل بالمخازن نثراً وشعراً فرأيت أن أنشر كل ذلك بين دفتي كتاب وكذلك فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حول ما أصاب المخازن من إعصار، وطلبي في طبع بعض مؤلفات سماحة الشيخ الخليلي ورد سماحته حفظه الله تعالى. ونسأل الله جلت قدرته أن ييسر لنا الأمور وتقوم مختلف الجهات الحكومية بدورها في تعويض ومساعدة ودعم أكبر دار نشر عمانية. والله الموفق لكل خير والهادئ إلى طريق الرشاد وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه طالب بن خلفان الضامري |
|
#56
|
|||
|
|||
|
لعدم الإهتمام والاكتراث من الجهات المعنية وقد بقيت المخازن على حالها حتى اليوم وهي شاهد عيان؛ ودعوة صادقة لكي تزار، وليقف الكبار والصغار على أطلال أكبر دار نشر عمانية.
|
|
#57
|
||||
|
||||
|
الشكوى لغير الله مذلّه
كان الله في عونك يا أخي ورزقك من خيراته في نشر العلم والمعرفة واعطاك على قدر نيتك
__________________
{اللهم اغنِنـــــــــا بحـــــــــلالك عن حرامِــــــك وبفضــــــلك عمّن ســـــــواك} |
|
#58
|
||||
|
||||
|
ذكرتوني بمكتبة الاسكندرية ............................
|
|
#59
|
|||
|
|||
|
أي العناوين مناسباً للكتاب: الطوفان الجارف على أكبر دور النشر والمعارف بسلطنة عُمان أو حروف من تحت الماء أو والتهمت النفائس أو غرق مخازن الضامري حقيقة أم خيال أو يوم بكاء الحروف؟
أما إن كنت تختار عنواناً أفضل فما هو؟ نرجو التواصل ليكون شاهد عيان وهل ترغبون في نشر الصور عبر الموقع والقصائد المرفقة بالكتاب؟ |
|
#60
|
|||
|
|||
|
|
|
|