|
||
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | أنماط العرض |
|
#1
|
||||
|
||||
|
العمانية// استطاع طالب جامعي عماني لم يتجاوز عمره 22 عاما أن يلفت إليه انتباه كبار الأساتذة والعلماء من المختصين في مجال الطاقة البديلة والطاقة المستدامة في معاهد الأبحاث والمراكز الأكاديمية العالمية عندما طرح عليهم مشروع توليد الكهرباء بواسطة بخار الماء الموجود بكثافة بين القشرة الأرضية وسطح الأرض في بلدان الخليج العربي والتي تسودها درجات حرارة مرتفعة معظم شهور السنة. والتف حوله الأساتذة والمختصون في مؤتمر عقد بدبي يحاورونه ويستمعون إلى فكرته في التدوير والاستخدام الأمثل للطاقة البديلة. نجح الطالب العماني حافظ بن محمد بن حميد النعماني في طرح مشروعه الذي يعتمد على طاقة بخار الماء الموجودة في باطن الارض والتي استخدمت في الماضي لتحريك القطارات وبالتالي تستخدم حاليا لتشغيل توربينات توليد الطاقة الكهربائية بدلا من الاعتماد على الغاز أو النفط وطالب بتعميم المشروع في جميع بلدان الخليج وعلى رأسهم وطنه سلطنة عمان وأشار إلى أن هناك دولا كثيرة تستخدم هذا النظام في توليد الكهرباء رغم أنها لا تتمتع بقوة حرارة الشمس طوال العام التي تتمتع بها منطقة الخليج. ومع ذلك أمكنها استغلال بخار الماء الساخن الذى يتولد من باطن الارض. فكرة المشروع يقول النعماني الذي يدرس الهندسة الكيميائية الفرقة الثانية دبلوم. لقد لفت انتباهي أن هناك اتجاها عالميا نحو استخدام الطاقة البديلة وعدم الاعتماد على الغاز والنفط باعتبارهما طاقة غير مستدامة وكان التركيز في العالم كله على إحلال بدائل تتمثل فيما هو متاح في الطبيعة من شمس ورياح وغيرها وتحويلها إلى طاقة حرارية أو كهربائية كما وجدت أنه بإمكاننا في السلطنة استغلال بخار الماء في تشغيل توربينات تتولد من خلالها طاقة كهربائية أو تيار كهربائي ذي فولت عال باستخدام بخار الماء الموجود بكثافة في باطن الأرض ما بين القشرة الأرضية والسطح بحيث انه يمكننا استغلال هذا البخار في توليد التيار. ولدينا عيون مياه ساخنة في مناطق كثيرة بالسلطنة. محاضرة أبهرت الجميع ويستطرد النعماني قائلا : قد طرحت فكرة هذا المشروع خلال مؤتمر دولى للتعليم في مدينة دبي خلال شهر مارس الماضي أمام المشاركين من أساتذة الجامعات ومسؤولي شركات الطاقة في المنطقة والعالم وقد شارك فى المؤتمر إلى جانب العلماء والمتخصصين أكثرمن600 طالب وطالبة يمثلون أكثرمن120دولة حول العالم وكنت أنا الطالب الوحيد الذي مثل سلطنة عمان من بين جميع هذه الوفود كمحاضر وألقيت محاضرتي عن الطاقة البديلة او ما يعرف Geothermal Energy وكان ذلك في مدينة السلام جميرة وطرحت وقتها أننا يمكننا في بلدان مجلس التعاون الخليجي ان ننشئ مصانع تقوم بتوليد الكهرباء بواسطة بخار الماء وضربت مثلا بان هناك مناطق فى السلطنة مثل القابل والرستاق تتميز بانها ذات عيون مياه ساخنة يتولد منها بخار الماء بكثافة فإذا ما أنشأنا مصنعا في الرستاق لتوليد الكهرباء من بخار الماء الموجود هناك فانه يمكننا في هذه الحالة أن نولد تيارا كهربائيا تستفيد منه منطقة الباطنة بأسرها بل ويكفيها ويزيد عليها. فالعيون الحارة لدينا يمكن استغلالها الاستغلال الامثل في توليد التيار الكهربائي إلى جانب فوائدها الأخرى كما أن المياه المستخدمة للحصول منها على البخار لن يتم اهدارها بل ستتم اعادتها مرة أخرى إلى الأرض ثم استغلالها ثانية بعد تسخينها طبيعيا تحت الارض والاستفادة من بخار الماء الذي يخرج منها. مصانع في الرستاق والقابل وحول تكلفة هذا المشروع إذا ما تم تنفيذه على أرض الواقع قال النعماني إن المشروع لا يحتاج سوى توربينات وبعض المعدات المساعدة حتى لو كانت التكلفة عالية في البداية فان العائدات المتوقعة ستكون كبيرة لا سيما وأننا لن نستخدم الغاز او غيره من الطاقة المكلفة في عملية توليد التيار الكهربائي لانها طاقة غير مستدامة ومحكوم عليها بالفناء أو النفاد لذا يجب علينا أن نتجه بكل السبل الى الطاقة البديلة ووضع خططنا المستقبلية وفقا لهذا. وحول ما إذا كانت هذه التجربة قد نفذت في دول أخرى من عدمه أجاب النعماني بان هناك دولا مثل روسيا وايسلندا وامريكا واليابان تطبق المشروع كما أن مدينة دبي تستخدم نفس هذه الفكرة في توليد التيار الكهربائي. العلماء يحاورونه ويضيف حافظ النعماني قائلا إنه تعرض لمناقشات وحوارات مستفيضة من الاساتذة والمتخصصين الذين استمعوا إلى محاضرته التي ألقاها في المؤتمر الذي حضره وزير التعليم الاماراتي الشيخ نهيان آل نهيان وتمنى النعماني الطالب بقسم الهندسة الكيميائية بجامعة صحار ان تلقى فكرته قبولا واستحسانا لاستخدامها هنا في وطنه السلطنة خاصة وأنها ستعود بالنفع على الجميع وتواكب الاتجاه العالمي نحو الاستعانة بالطاقة البديلة او المستدامة. بخار الماء بخار الماء حالة يتحول فيها الماء إلى غاز أثناء الضغط الجوي العادي عندما تصل درجة الحرارة إلى 100م (درجة غليان الماء). وبخار الماء شفاف ولا لون له؛ أما البخار الأبيض الذي كثيرًا ما يُرى فوق فتحة الغلاية وينابيع الماء الحار (الحمات الفوارة)، وفي الغازات البيضاء الخارجة من مداخن المصانع، فليس في الحقيقة بخار ماء، إنما نقاط صغيرة من الماء السائل تتكون عندما يبرد بخار ماء غير المرئي. وبخار الماء الذي يتكون عند درجة حرارة أعلى كثيرًا من درجة أو نقطة الغليان يُسمى بخار ماء فائق التسخين. يتم إنتاج بخار الماء بغلي الماء. ومع أن الماء يبقى عند درجة غليانه حتى يتحول كله إلى بخار ماء إلا أنه يمتص كمية حرارة كبيرة أثناء ذلك التغيير. فمثلا يجب امتصاص 100 سعر حراري لرفع جرام من الماء من درجة تجمده العادية (درجة الصفر المئوي) إلى درجة غليانه العادية. ولكن تحويل نفس الجرام من الماء وهو في درجة الغليان إلى بخار يحتاج إلى 540 سعر حراري. وتسمى كمية الحرارة المطلوبة لتحويل الماء وهو في درجة أو نقطة الغليان إلى بخار ماء حرارة التبخر. وتطلق هذه الحرارة عندما يبرد بخار الماء ويتحول إلى ماء سائل مرة أخرى. يستعمل بخار الماء وسيلة لنقل الطاقة من مصدر كالوقود النووي، والفحم المشتعل أو الخشب أو الغاز الطبيعي إلى حيث تكون هذه الطاقة مطلوبة. فمثلا في محطات الكهرباء يتم تسخين الماء لإنتاج بخار الماء الذي يستعمل لتشغيل التوربينات التي تشغّل المولدات لتوفير الكهرباء. |
|
|