أي إحسان لهذا ؟؟ ... وأي عقوق لهذا ؟؟
في الآونة القريبة حدثت حالة وفاة رجل كبير في السن .. وكان له ابنان ، الأول وهو ( الأصغر ) كان محسنا لأبيه لدرجة كبيرة حتى إنه يغسله إذا احتاج إلى غسل ، وينظفه ويقدم له الطعام ويطعمه بيده ويعطيه الدواء ويحمله إلى المستشفيات لما كان مريضا كأن الإبن هو الأب والأب هو الإبن ، وأما الآخر وهو ( الأكبر ) فكان يرفض حتى النظر إلى أبيه من بيعد ، وكان قد هجر أباه منذ سنوات طويله ، ولما كان أبوه مريضا في المستشفى قبل وفاته كان يرفض زيارته ، وكم كان الوساطات لحل هذه المشكلة لكن دون جدوى ، ولما توفي الأب .. إلى أي درجة تتصورون وصل عقوق هذا الابن ، لدرجة أنه رفض الدخول على أبيه والنظر إليه في ساعة تغسيله ، وفي العزاء : كان الأبن الأصغر ( وهو المحسن ) حزينا ويقول : إني نادم على ساعة طلب أبي مني فيها المساعدة ولم أستطع أن أساعده ، وأما الآخر : فيمكن الحسنة التي قدمها بعد وفاة أبيه أنه جلس في مجلس العزاء - رغما أنه كان في بعض أحيانه منشغلا عن المعزين - .
نعوذ بالله من الخذلان .
|