سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » السبلة الدينية

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19/02/2009, 10:49 PM
صورة عضوية عبدالله الرباش
عبدالله الرباش عبدالله الرباش غير متصل حالياً
عضو فوق العادة
 
تاريخ الانضمام: 23/12/2007
الإقامة: مسقط
الجنس: ذكر
المشاركات: 19,489
افتراضي صيني يشهر إسلامه في سجن المنومة بعمان ... بعد رؤيته لقدرة الله عزوجل

(( قصة واقعية وحدثت بسجن المنومة وهو السجن المركزي السابق عام 2006 وبشهادتي شخصياً .. ))

حكم على مواطن يدعى عبدالله من قبل ضعاف الضمائر وبعد تلفيق أتهام باطل في حقه فحكم عليه بالسجن 7 سنوات ظلماً وبهتاناً .. وتم دمج الحكم ليصبح ثلاث سنوات ونصف .. وبمجر دخوله للسجن وهو المكان المحتوم في عشية وضحاها يفتقد منزله وأسرته ويفقد سنوات عمله .. ليقاسي العذاب والأهانات بجرم لم يرتكبه ولكن ماذا يفعل والظالم يمثل سيادة القانون ..

وفي غرفة السجن التي يملؤها 50 شخصاً في حين أن مقاس الغرفة لا يتعدى 80 متراً مربعاً وبها دورة مياه واحدة ليس بها باب وأنما ستارة معلقة ... بعد أن كان عزيزا بين أهله وناسه وكان يملك الخير الكثير ومديراً في مؤسسته الخاصة .. والآن وفي أول أيامه في السجن بقي حزيناً وقد ضاقت به الدنيا نتيجة الظلم والطغيان فكان الليل والنهار أمراً واحدا بالنسبة له .. توجه ( عبدالله ) إلى مجموعة من السجناء ممن يحافظون على فريضة الصلاة وفي تهجد مستمر . فيسألهم سؤلاً يدور في ذهنه كل حين : أنا مظلوم .. لم أقترف أي ذنب .. إذا دعوة الله فهل أحظى على عطفه وجل قدرته لرد الظلم عني ؟؟؟ فأجابوه جميعاً بردود من الكتب الدينية والتي تتحدث عن الشريعة وعقائدها والتي تفيد أن القضاء والقدر لامرد منه ويجب أن يرضخ للواقع .. وأن ذلك ربما يكون أبتلاء من الله وعليه تنفيذ محكوميته طوال المدة المقررة .. ولربما أن اللوح المحفوظ والذي يكتب عند ولادة الأنسان يشهد بما يقاسيه الأنسان طوال فترة حياته .. وأن الكتب تفيد أن الأنسان يكتب في اللوح المحفوظ .. أما أن يكون شقياً أو سعيداً في حياته ...

ضاقت بعبدالله الدنيا ,احس بمرارة الطعم الضيق والضجر ولولا إيمانه بقدرة الله وعطفة لآثر أن يكفر في تلك اللحظة ، لأنه يؤمن بقوله تعالى (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )) وكذلك يقول جل جلاله في محكم كتابه العزيز : (( وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))

وفي النهاية يفكر عبدالله في هذه الأية الكريمة (( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )) ليقول للجميع أن الله عزوجل هو من سخر كل شيء وخلق الأرض والسموات وبيده كل شيء وهو من أمر بكتابة اللوح المحفوظ .. فلماذا لاتتغير الأمور لمجرد أن يريد الله أن يفعل ما يشاء وهو على كل شيء قدير .. ولكن الجميع من السجناء أردوا مصارحته والتخفبف من على كاهله وبموجب أحداث طويلة ومنذ سنوات عديدة حدثت أمام أعينهم وطوال فترة بقائهم في السجن أفادوه أنه لايمكن أن يتغير الحكم وأن الكثير قد صبروا سنين طويلة دون جدوى .. ولا بد أن يرضى ويقنع بالقدر وما قسمه له الله عزوجل في حياتهم من أبتلاء ..

ولم يكن من عبدالله سوى مناجاة ربه ليلاً ونهاراً وكان لايترك فريضة الصلاة في السجن وكان يأم الناس أحياناً وكان يقرأ القرآن في كل ساعة وأما الليل فكان هو حبه وشغفه ليحكي ما في قلبه ويناجي ربه والكل نائم فيحس بملاطفة الله عزوجل له وبنسمات الهواء البادر العليل يحس بطمأنينة وهدوء فكان عبدالله ينام خارجاً لوحده في ممرات السجن الخارجية ليتمكن من الأنفراد بنفسه ..

وبعد شهر ألتقى عبدالله بصديق ينام بجواره وهو ( شون ) صيني الجنسية حكم عليه بترويج المخدرات لمدة خمس سنوات وقد قضى في السجن 3 سنوات وعشرة أشهر ولم يتبقى على خروجه سوى القليل وكان يتوقع أن يحظى بالعفو السامي للعيد الوطني لكون قد أكمل ثلاثة أرباع المدة . وأثناء الحديث بينه وبين عبدالله والذي يتحدث اللغة الأنجليزية بطلاقة وأخبره الصيني وبعدما علم بحقائق الأمور منه وما دار من حديث متبادل بينهم وحسبما يقول الصيني وبعد صبر طويل أنه سوف يخرج من السجن بعد شهرين وأما أنت يا عبدالله فسوف تخرج بعد سنتين ونصف إذا ما كان العفو سيشملك وإلا ستبقى لحين أنتهاء المحكومية 3 سنوات ونصف ... (( كانت الكلمات ثقيلة على كاهل عبدالله وهو ما ردده الآخرون له بعدم امكانية خروجه الا بعد انقضاء المدة والظلم سيكون مكانه )) .

ونظراً للصداقة والترابط بين عبدالله والصيني ( شون ) فكان الحديث متبادل بينهم في كثير من الأحيان . وبدأ عبدالله يسأل شون عن اسباب قيامه بذلك الجرم ولماذا لا يتوب ويبحث عن عمل شريف ، فعلم منه أنه كان ضحية الفقر والرفاق السيئين الذين جروه إلى هذا الطريق المسدود .. وأسرته لاتعلم عنه أنه في السجن .. وتطرق عبدالله إلى الحديث عن الأسلام والنعمة التي أنعم بها الله على المسلمين . ولكن شون كان صريحاً مع الغير ولم يكن يرغب في التحدث عن المسلمين بسبب ما عاناه من أمور أظهرت له ضعف إرادة المسلمين و قوة إيمانهم بربهم فكان يروج المخدرات ليستعملها من هم ينصحون الناس بالدين وكانوا يأخذون الدين ستارا لهم .. واخر امام مسجد اغتصب فتاة قاصر وهذه القصة معروفة ولا داعي لذكرها واخرين ممن كانوا دعاة للأسلام وقاموا بعمل الجمعيات الخيرية ونهبوها وفروا باموال الناس .. وقاضي مرتشي .. والكثير مما مما ذكره من حقائق واقعية .. وهو يقول لقد أدركت حقيقة الأسلام مما رأيته بعيني فلا تسألوني أو تطالبوني بدخول الأسلام .. ولاتضحكوا على أنفسكم .. وكان رده جريء وصريح للغاية ..

ويسرد الصيني واقعة دخول افراد من الجنسية الروسية للسجن بتهمة السرقة والأحتيال وحكم عليهم بالسجن 6 سنوات وقد أسلم أحدهم بعدما تم موافاته بتخفيف العقوبة ولكنه أمضى ثلاث سنوات ولم تخفف عن كاهله فأرتد عن الأسلام ولم يعد يمارس الشعائر كالصلاة وغيرها بمعنى أنه كان يقصد أن الأسلام مجرد وسيلة من أجل النفاذ ولكنها غير مجدية في الوقت الحاضر لعدم ضمانها .. ولا جدوى من دخول الأسلام لمجرد الخروج من السجن لأن الخروج يعتمد على أكمال المدة القانونية المحددة أو ثلاثة أرباع المدة وحسب قرار اللجنة المختصة وحسب الأسباب .. يعني صعوبة ألأمر .. وضعف الأمل .

وما كان من عبدالله سوى أنه أخبره : أنا لا أطلب منك دخول الأسلام ولكنني أطلب منك أن تأخذ الطيب وتترك الشر وتبحث عن مصلحتك وما ينفعك فالدين هو النصيحة وعلاقة الأنسان بربه وخالقه أكبر من أي شيء وإذا ما كانت علاقتك صادقة وصريحة مع الله فلابد أن ينظر إليك واذا ما ناجيت ربك فسوف يسمعك ...

وبدأ حوار الأديان بن عبدالله وشون في فترات متقاربة ومن خلال مجريات كثيرة حدثت .. وذات مرة وفي الليل وبعد صلاة العشاء يسأل شون : أنت تقول أن الله يرى كل شيء وفي كل وقت يرانا !! كيف له أن يرى الخلق أجمعين وفي كل دول العالم .. فرد عبدالله : أنه الله .. وتوجد ملائكة أنت تحدثني وتناقشني في الدين و هم يسمعونك وينقلون ما تقول .. وكان هو في غاية الأستغراب ولا يصدق كل ذلك .. وكان الغرابة أنه وقت الأذان كان ذلك الصيني هو من يوقظ عبدالله ويخبره بسماعه الأذان وكان الصيني سعيداً بصحبته مع عبدالله .. وبدأت أيام رمضان كان عبدالله ملتزما أكثر وكان يجالس أصدقاءه في السجن ليحكي لهم قصص الأنبياء والمرسلين وكانوا محبين ومستمعين له ويسألونه الكثير وكانوا يستفيدون منه .. وكان الصيني ينتابه الفضول فيريد معرفة ما يجري وما يقال وكان بتعلم بعض الكلمات وفي الليل وكالمعتاد يتبدأ حوار الأديان فيتحدث الصيني ويسأل عبدالله في كل ليلة عن القصة التي قصها لزملاءه قبل أذان المغرب وقبل تناولهم للفطور .. وكان يخبر الصيني وهو يتعجب من المعجزات ومن أخلاق الرسول (ص) ومن أخلاق الصحابة فكان أحيانا ينبهر ولا يصدق أبداً ..

وفي يوم من الأيام يسأل الصيني عبدالله : أنت تصلي وتقرأ القرآن طوال الليل وحتى الفجر فهل تعتقد أن الله ربك سوف يسمعك ويساعدك فرد عليه عبدالله : أن الله يلاطف العبد ويبتليه ليسمع صوته . فكان التفكير يشغل بال ذلك الصيني ولكنه لم يصدق نظراُ لما رآه من تعارض في سلوكيات الكثيرين من المنتمين للأسلام وأساؤا سمعة الأسلام .

وفي العشر الآواخر من ايام رمضان كان الصيني يتابع ما يفعله عبدالله والذي كان يصلي قيام الليل وبرفقته أصدقاءه وكان لايترك المصحف حتى الفجر وكان ينام والدموع في عينه .. والمصحف بجانبه وكان الصيني يرافقه النظر ومتعجب لما يراه ويسمعه .. ولكن كان الصدق كبيراًُ بينهم .. وفي احدى المرات سأل الصيني عبدالله : هل تريدني أن أسلم ؟؟ فرد عبدالله عليه : وهل أنت مقتنع بالأسلام فقال بصراحة لا .. ورد عليه عبدالله : إذن لاتسلم إلا بعد أن تقتنع وسوف يكون .. إذا كان قلبك يحس بوجود الله فسوف يهديك الله لذلك .. فسكت وطابت نفسه .. لأنه ليس هناك من يجبره على شيء لايريده ولكنه يفكر فيه ..

(( ليلة القدر )) وفي تلك الليلة وقريب وقت الفجر وبينما يتلوا عبدالله كتاب الله وقد ناجى ربه متوسلاً له أن يرأف بحاله ويشفق عليه فأخذه النعاس والهواء العليل البارد يلاطف الجو .. وإذا به ينام ويحلم بأيات الله عزوجل وهي على هيئة حروف ذهبية تطير في السماء وتأتي إلى بقعة في الأرض لتدخل فوهة صغيرة وكأنها دخان سريع ... وفي الصباح الباكر يروي عبدالله مارآه للصيني بقصد تفسير الحلم . وأتمنى من يعرف تفسيره أن يوافينا ..

وبعدها بأيام قلائل وبعد صلاة العشاء وبعد مرور ثلاث أشهر من دخول عبدالله في السجن فقد حضر المسؤلين بقائمة الأشخاص الذين حظوا بالعفوا وكان الصيني من الأشخاص الذين توقعوا الخروج وكان ينتظر سماع إسمه بفارغ الصبر وأما عبدالله فكان يقرأ القرآن كعاته دون أكتراث فق رضى بما قسمه له الله من ابتلاء ...


ولكن المفاجأة الكبرى ..


ورد إسم عبدالله في قائمة العفو السامي وذهب الكل فرحاً ليقبلوه وهو غير مصدق لما يسمعه . ويطلب منهم التأكد فتم موافاته من قبل المسؤلين مرة أخرى بحقيقة ورود أسمه .. فرجع عبدالله ليصلي ركعتين شكر لله وهو مستغرب فهناك أشخاصاً اكملوا 5 سنوا والمتبقي سنة واحدة ولم يفرج عنهم لماذا ؟؟؟ ليست لدي واسطة ؟؟ ولم أطلب العفو من أحد ؟؟؟ كيف حظيت على العفو ؟؟؟؟

والكل كان مستغرباً مما يحدث وربما أدرك الجميع قدرة الله عزوجل وسؤال عبدالله السابق لهم لماذا لا يتغير الحكم وهناك رباً قادر على فعل أي شيء أنه الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولانوم .. وإذا بذلك الشاب الصيني يبكي وبحرقة لأن أسمه لم يدرج في العفو رغم أحقيته .. كيف يمكن لشخص مثل عبدالله مضى 3 أشهر فقط بينما بقي الشاب الصيني سنوات من العذاب والصبر ولاكنه سيواصل عذابه .. كان متأملاً أسوة بغيره .. ولكنه أيقن أنه على خطأ وأن هناك رباً قادر على كل شيء وما كان عبدالله ليسجد ويناشد ربه في كل ليلة إلا إيماناً منه بقدرة الله عزوجل لرد الظلم عنه وأن الله لايرضى بالظلم لعباده وقد جعله بينهم محرما ... وأثناء خروج عبدالله من السجن جاء ذلك الشاب الصيني ليحتضنه ويسأله .. هل يسامحني ربك إذا أسلمت له ؟؟ وهل يتقبل توبتي للأبد ؟؟؟ وهل سينظر إلى ويرأف بحالي مثلك ؟؟؟ أسئلة كثيرة يرددها ذلك الشاب لأنه تيقن من قدرة الله عزوجل وسط الصدمة التي ذهلت العديد من السجناء والذين كانوا يعارضون خروج أحد بدون واسطة أو قبلية أو أمر سامي ,لكن خابت الظنون فقدرة الله عزوجل كانت أكبر من كل شيء ....

وبعد فترة قصيرة من خروج عبدالله من السجن ... أعلن ذلك الشاب الصيني أسلامه وأشهره ليكون واحداً من المسلمين وحصل على العفو السامي من لدن جلالة السلطان وخرج ليبارك له الجميع ويكون من الصالحين ذلك هو الصيني الذي كان يكابر ويسخر منالأسلام أصبح الأسلام عزيزاً على قلبه بعد أن راى الظلم بعينه وكيف يرد الله سبحانه وتعالى الظلم عن عبده ..



هذه القصة واقعية .. وليست مجرد خيال .. @@
__________________
َفإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ
جريمة في حق ألأنسانية .. قضية مصورة تؤكد التجاوزات القانونية الخطيرة ))) .. الرباش وتفاصيل حقيقية
(( السبلة القانونية .. وحقائق واقعية ))

آخر تحرير بواسطة عبدالله الرباش : 20/02/2009 الساعة 10:02 PM
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 10:07 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها