سياسة الحكومة لاحتواء المحافظين
لقد كان تاريخ المحافظين في السلطنة ملئ بالمقاومة ومناهضة حكم آل سعيد وذلك ليس كرها أو بغضا فيهم ولكن لأسباب تتعلق بالمنهج الذي يريده كل طرف لإدارة الدولة حيث كان للمحافظين آرائهم في أساليب الانفتاح والتقدم بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية . فمنذ تولي الإمام احمد بن سعيد قيادة دفة الحكم في الشريط الساحلي من عمان وتوليه قيادة التحرك ضد الغزو الاستعماري الذي عاث فسادا بالبلاد والعباد قام بدحر الاستعماريين من سواحل عمان وشرق أفريقيا وازدهرت تجارة عمان واصبح الكل يتنافس من اجل إقامة العلاقات التجارية والدبلوماسية معها بينما يرزح الداخل من عمان بالصراعات والحروب التي كان المحرك والعامل الأساس في نشوبها هو التهافت على المال وكسب المعيشة فل تود قضية يحاربون من اجلها إلا ثلة من العلماء الذين كان همهم الأكبر إقامة الإمامة وتنصيب الحاكم الذي يدير شؤون البلاد حسب رؤية علماء الدين ومع وفاة الإمام سعيد بن سلطان ترك فراغ كبير في إدارة التجارة الخارجية لعمان وذلك بسبب وجود إدارتين احداهما في زنجبار والأخرى في مسقط فتدهورت التجارة الى حد بعيد ونشبت الخلافات وبدأ تسيير بض الأمور عن طريق الاستعمار البريطاني ومن هنا انتهز المحافظون الفرصة وقاموا برص الصفوف وذلك عن طريق التحزب القبلي ووجود الحاكم الذي سيخلف والذي كان يميل الى المحافظين وهو الإمام عزان بن قيس الا ان هذا الحكم لم يدم بسبب قلة التمويل المالي عن طريق امتناع الاستعمار من التعامل مع الحكومة الشديدة على لجديدة وسياسة التشدد من قبل المحافظين تجاه الاجانب وخاصة الهنود الذين كانوا يمسكون بزمام الامور في تجارة عمان بعدها انار الحكم في اللحظة التي اوشك فيها الاستعمار للاعتراف بهذه الحكومة كحكومة شرعية ثم كانت المحاولة في سنة 1914 واستمر المحافظون يمسكون بزمام الامور في الداخل لمدة اربعين سنة طبعا بالنار والحديد بسبب الرشاوي والأطماع بين القبائل الا ان هناك محاولة كادت ان تنجح في حوالي عام 1895 وطلب من السلطان الاستمرار في الحكم مع ادارة شؤون البلاد برؤية المحافظين الا انها فشلت الى ان كانت نهايتهم في عام 1955 بتدخل الاستعمار البريطاني الذي كان يدير المور في البلاد الا ان التخوف من البعث الجديد ظل يلازم الحكومة الجديدة وتم احتوائم عن طريق اغرائهم بالمناصب والمال بالإضافة الى الرقابة المشددة على تحركات الرموز والشخصيات المؤثرة وحيث ان هؤلاء يتمركز معظمهم في الشرقية والداخلية والرستاق فتمت محاولة تشكيل الجيل الجديد عن طريق ادخال الخدمات ووسائل الترفيه ليشب جيل يسير وفق ما تتطلبه الالة بحيث يكون اهتمامه في تخصصه العلمي بعيدا عن مفاهيم الولاية والبراءة والتوحيد وان اراد ذلك فله بشرط ان لا يعيق الخطط الخمسية.
|