سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » سبلة السياسة والاقتصاد

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 13/09/2008, 02:33 PM
ليبرالي ليبرالي غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 29/10/2007
الإقامة: Muscat
الجنس: ذكر
المشاركات: 129
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ليبرالي
افتراضي : السيادة الوطنية .. ليست للبيع .. منقول من جريدة الشبيبة للكاتب محمد علي البلوشي

في كثير من الدول فإن للسيادة مفاهيمها في ظل نظام الدولة ومكونات الحكم ..سلطة الدولة على حدودها ومواطنيها.. الثروات او الوزارات او الهيئات المتعلقة بالامن القومي أو الثروات الطبيعية والاجواء والحدود هي ضمن النطاق السيادي للدولة مثلها مثل منع دخول أي شخص الى الوطن ذلك أمر سيادي.
الثروات الطبيعية كالنفط والغاز وغيرها من الثروات تقع في الإطار السيادي .. الأراضي وبيعها ومنع بيعها للاجانب يقع في الإطار السيادي لاي دولة ..لايمكن لمستثمر أو أي شخص أن يقترب من الإستثمار في أي بلد دون موافقة السلطة في تلك الدولة فذلك يقع ضمن سيادة الدول.
والسيادة ضمن تعريفها هي بسط الدولة سلطتها على أجزاء التراب الوطني حيث يقع ضمن إطار سلطتها وقوانينها وهي لها الحق في مصادرة وإجراء ماتراه مناسبا ضمن القوانين الستورية التي تكفل للدولة بسط سيادتها .
لسنوات عديدة ظل تملك الاجانب للأراضي ممنوعا بحكم القوانين السارية في تلك الفترة فتملك الاراضي والمساكن حق لمواطني البلاد فقط..ومثلما تتطور القوانين وتتبدل فقد تغيرت تلك القوانين طبقا للإلتزامات الإقليمية فأصبحت قوانين التملك بين مواطني دول المجلس في كل دولة تسمح بالتملك .
ثم جاء قانون السماح للاجانب بالتملك في المنتجعات السياحية .
لدينا السياحة اليوم..هناك تسابق حكومي على هذه المسألة فبتنا نرى الإستثمارات السياحية تأتي من كل حدب وصوب لتستفيد من الأراض والمواقع البكر التي ظلت الحكومة لسنوات تحتضنها وتحافظ عليها ليستطيع الجميع أن ينعم بها..أن يفرش حصيره وعائلته في أي شبر من أنحاء الوطن..من شماله لجنوبه..دون أن يأتيه حارس امني ليقول له هذه منطقة أو بقعة ليست لك إنها ملك لشركة أو لاحد من البشر. تعودنا كثيرا أن نجري أمام شواطيء طويلة..تمتد بإتساع البصر.لاأحد يمنعنا ولااحد يدعي أنها شواطيء له..هي شواطيء للوطن فهي تحت سيادة الوطن وليست لسيادة شركة ما.
كنا نسمع من مسؤولين حكوميين بعدم إمكانية الحكومة تطبيق مايحدث سياحيا لاسيما التملك وتمليك الشركات السياحية مئات الالاف من الامتار لإقامة مشروعات سياحية لاسيما تلك التي تعني بتملك الاجانب مثلا بالرغم من انني أعتقد أنه من الممكن ذلك لكن حينما تكون الشركة وطنية وحكومية ايضا.. ..فما يحصل في بلدان كثيرة يعتبر تعديا على السيادة الوطنية ويعتبر ذلك بيعا للأراضي وعلل المسؤولين سابقا بأن البلاد ليست ملكا للشركات..التراب الوطني هو سيادة والسيادة ليست للبيع. أغمضنا أعيننا ..شربنا الكلم الطيب ..وفجاة كما تعودنا على المفاجات من مسؤولينا ظهر مالم نتخيله ونتوقعه..تمليك او تأجير الاراضي لشركات سياحية اجنبية تدخل فيها الحكومة ليس بنصيب الشريك الاساسي والفاعل بل بنصيب الفتات في حين تبقى للمستثمر الاجنبي السلطة العليا على المشروع..فالنسبة العظمى من الأسهم لتلك الشركة الاجنبية وتحتفظ الحكومة بنسبة ضئيلة من الاسهم ..ملايين الامتار ستقوم عليها مباني ومنتجعات وفلل ومساكن ولن يستطيع المواطن البسيط أن يقترب منها..سيراها فقط على صفحات الإعلانات.لااستطيع تخيل تهافت الحكومة على الترويج والتقليد في قضية تملك الاجانب للمساكن في هذه المنتجعات وتمليك الشركات الاجنبية هذه الملايين من الامتار..هل الوصول الى تحقيق أرباح..كثير من الدول المجاورة لدينا تعاني من هذه الازمة ويئن مواطنيها من مزاحمة هؤلاء لهم في الخدمات والطبيعة..لازلنا بعيدين عن هذه المشكلة لكن سياتي يوم وسنواجه مايواجهه الاخرون..عندها لاندري كيف سنستفيد من مفهوم السيادة لنحل هذه المشكلة.
الفكرة في أساسها صائبة ..كيف تجتذب الإستثمارات وتصبها في باطن الوطن..وتوفير فرص عمل..هذا ماتتهافت عليه البلدان عندما تنشد إستثمارا لكن لازال لدينا فهم قاصر عن إستيعاب نوع الإستثمار الذي نستفيد به ومالانستفيد به..السياحة سيستفيد منها العمانيين والاجانب..توفير الوظائف وتحريك الحياة الإقتصادية..لكن ليس كما نتوقعه..بل الفتات..ستقولون لي كيف الفتات لاسيما أن الكلمة تحمل ضغطا وطنينا على الأذن.في كثير من المشاريع السياحية لاسيما التي يأتي بها المستثمر الأجنبي سيعتمد على الوظائف الدنيا على المواطنين العمانيين بينما ستمسك الوظائف القيادية أو الإدارية المتوسطة من سيأتي بهم..لاسيما حينما تكون النسبة الأكبر للمستثمر الأجنبي..نعم إن كثيرا من قوانين التملك للأجانب موجودة في كثير من الدول ..لكن لم يحن الوقت لدينا..أمامنا الكثير من الأفكار لضخ أموال في الميزانية..
لقد باتت الحكومة تملك اليوم نسبا ضئيلة مع شركاء أخرين لاأدري لماذا لاتنشيء الحكومة شركة أو تطور الشركة الحالية لتكون شركة عملاقة تدير هذه المشاريع وتتملك الأرض والمبنى.
صحيح أن المستثمر لن يهرب بالتراب او الأرض في حقيبة السفر ويغادر بها عبر مطار مسقط أو الموانيء لكن تمليك الأرض أو تأجيرها أيضا لازال الوقت مبكرا علينا لاسيما ونحن دولة نامية تتشكل رويدا رويدا..وقوانينا لازالت في مرحلة التشكل ولانعرف مالقادم إلينا..ولم نعش بعد على تجارب في هذا القطاع..الخوف أن نتحسر حينها كما نتحسر على إتفاقيات غير متكافئة.

محمد بن علي البلوشي

وصلة المقال

http://www.shabiba.com/innerpage.asp?detail=11489
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:03 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها