إنحـــــــــراف فــــــــي المفـــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــاهيم ،،،
* وقد أفضى الحال بكثير من الناس إلى أنهم استحلوا ما عرف من الدين بالضرورة أنه حرام ، فاستحلوا أكل الربا ، إستحلوا المعاملات الربوية كما تفشى الآن في معاملات المصارف وغيرها.
وإذا قيل لأحدهم في ذلك قال إن هذا مما تفرضه علينا الظروف الإقتصادية مع أن الله سبحانه وتعالى يقول:" الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " (البقرة، 275)ويقول سبحانه وتعالى: ( ياأيهاالذين آمنوا اتقواالله وذروا مابقي من الربا إن كنتم مؤمنين×فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لاتظلمون ولاتظلمون )،،ومن غرائب ماوقع، مااطلعت عليه في ( تفسيرالمنار) للعلامة الكبير السيد محمدرشيد رضا في تفسير قوله تعالى: ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ماسلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ، ذكر عن أحد من الناس بأنه قال: "إنني لا أنكر أنني آكل الربا ولكنني بحمدالله أدين بأن الربا حرام"
وتعقب هذا القول السيد رشيد رضا بقوله: وقد فات هذا المسكين بأنه إذا كان يدين بأن الربا حرام فعليه أن يدين بأنه من أهل الوعيد على أكل الربا ، وانه ممن محق الله سبحانه وتعالى أعمالهم ومحق البركة في أموالهم بسبب أكل الربا ، فإن الإنسان لم يطالب بالدينونة بحلية المحللات وحرمة المحرمات من غير أن يمتثل أمر الله تعالى فيقف عند حدود ما أحل الله ويجتنب ماحرم الله تعالى..
وهكذا تفشت المفاهيم الخاطئة عند الناس عن الإسلام ، وغفلوا عن كون الإسلام الذي يصون حياة المسلم من زعازع الدنيا ويصونها من الشقاء في الدار الآخرة والإسلام التام ، هو الإنقياد لأمر الله من غير تعد ، والمسارعة إلى امتثال أوامر الله سبحانه وتعالى من غير تلكؤ ، هذا هو المطلوب من المسلم،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،
من محاضرة الشيخ الخليلي : حقيقة الإسلام
|