سبلة عمان
سبلة عُمان أرشيف سبلة العرب وصلات البحث

العودة   سبلة عمان » سبلة السياسة والاقتصاد

ملاحظات \ آخر الأخبار

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 20/11/2008, 03:09 PM
mouqawama mouqawama غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/09/2008
الجنس: ذكر
المشاركات: 457
افتراضي الكاتبة والصحافية حياة الحويك: تحول حوار الحضارات إلى حوار أديان هو ببساطة خدمة عالمية للمشروع الصهيوني

الكاتبة والصحافية حياة الحويك: تحول حوار الحضارات إلى حوار أديان هو ببساطة خدمة عالمية للمشروع الصهيوني





كتب نضال حمادة
تعتبر الكاتبة والصحافية حياة الحويك من ابرز المناضلات ضد الصهيونية في العالم العربي، وتعد ترجماتها وكتبها حول الحركة الصهيونية مرجعا لكل من يريد معرفة هذه الحركة عن قرب.
ولدت السيدة حياة الحويك في بلدة حلتا اللبنانية من عائلة مسيحية عريقة كان منها البطريرك الماروني الحويك. حصلت على شهادة في الحقوق من الجامعة اللبنانية، وأعدت رسالة دكتوراه في الإعلام. كما حصلت مؤخرا على جائزة سليمان عرار العربية للبحث العلمي في مجال الإعلام. اضطرتها الحرب الأهلية للهجرة إلى الأردن حيث تقيم مع ولديها حتى الآن. عملت في عشرات الصحف والمطبوعات العربية، وترجمت ما يزيد على عشرين كتابا، ونشرت خمسة كتب واثنين وأربعين بحثا. كما عملت في الإعلام التلفزيوني الى ان أصبحت منذ سنوات كاتبة المقال الرئيس في خمس صحف كبرى في خمس دول عربية، وضيفة دائمة على مختلف البرامج الجادة على الفضائيات العربية. كاتبة ووجه إعلامي معروف وقريب من قناعات الشارع العربي تحمل هم المقاومة وفكرها، بعيدا عن الفروق الدينية والطائفية. التقتها "الانتقاد" وكان معها الحوار التالي حول مؤتمر حوار الأديان.

لماذا هذا المؤتمر في هذا التوقيت حسب رأيك؟
تقصد الحديث عن مؤتمر حوار الأديان في أميركا.. أنا لا أفهم لماذا تحولت مؤتمرات حوار الحضارات الى مؤتمرات حوار أديان، هل يمكن تفسير ذلك الا انه تقسيم للبشر على اساس أديانهم لا على اساس أوطانهم وجنسياتهم، مما لا يخدم اي دولة وأي شعب في العالم الا دولة تقوم على اساس الأحادية الدينية، وتجعل منها مبررا وحيدا لوجودها ولمواطنتها، وذاك ما لا ينطبق الا على "اسرائيل". ان هذا التحول هو ببساطة خدمة عالمية للمشروع الصهيوني بجعله منطقا مشروعا ما دام الجميع مثله. أما الكلام عن الحضارات التعددية فهو نقض كامل للأحادية الصهيونية ولمنطق صراع الحضارات الهنتنغتوني. لقد شاركت منذ 25 سنة في عمل دؤوب لحوار الحضارات، وكنا نحن العرب المسيحيين من اكثر الناس فائدة خلال مشاركة الوفود العربية في المؤتمرات الدولية لهذا الحوار، لأن مجرد وجودنا وانتمائنا العربي ودفاعنا عن قضايانا، هو رد كامل على الفكر الصهيوني. أما هذا المؤتمر بالذات فهو عملية "بصم بالكامل" على ان الصراع بين أديان وليس على ارض وحقوق. وهو فرصة ليجتمع فيه العرب المعتدلون بالإسرائيليين باسم الدين لا السياسة. كما انه يلمّع وجه عتاة الصهاينة ويضعهم في مصاف المحاورين والممثلين لأديان سماوية.

ما هي مصلحة العرب في عقد هذا المؤتمر؟
ليس للعرب اي مصلحة بالطبع. ولكن من الذي يهمه مصلحة العرب: الاميركيون ام الغرب؟ ام مسؤولو العرب انفسهم؟! انه كما قلت فرصة للتطبيع ولإعفاء "اسرائيل" من مسؤولية انتهاك المقدسات المسيحية والإسلامية في فلسطين. وإن هو الا نتاج رغبة بعض العرب بالتقرب الى الغرب و"اسرائيل" على حساب بعضهم الآخر.

أين تكمن مصلحة "إسرائيل"؟



أنت قروي، ولا بد انك سمعت بما يسمونه عندنا "الرابوق". لعبة الرابوق هذه مارستها أميركا و"اسرائيل" وأوروبا ـ النروج وقتها ـ على الاردن وفلسطين، وجعلتهما يتسابقان على يد العروس التي أملت شروطها براحة. الآن تمارس اللعبة نفسها على سوريا والسعودية.. لعبة يعزز فرصها خوف كل نظام على نفسه، وأحيانا حقده القبلي على الطرف الآخر.
من جهة ثانية مؤكد ان لقاءً كهذا يظهر "اسرائيل" للعالم بثوب المحاور السمح الذي يعترف بالآخر وبمعتقدات الباقين، بينما الحقيقة هي عكس ذلك كليا، فهذه الدولة هي الوحيدة في العالم التي تحكم بقوانين عنصرية ومتطرفة. لقد حاصرت "إسرائيل" كنيسة المهد واقتحم جنودها حرم الكنيسة ودنسوه وقاموا بقتل الذين اختبأوا داخل المكان المقدس واحتموا بحرمه دون أي رادع أخلاقي او انساني. في مكان آخر تقوم "اسرائيل" بحفريات تحت المسجد الأقصى تهدد البناء بكامله.. هذه المؤتمرات لا يمكن إلا ان تريح "إسرائيل" وتغسل وجهها أمام العالم. غير ان الأهم انها تعتبر تحضيرا لشيء ما لا شك انه حُسم تحت الطاولة.

كيف يمكن التحاور مع مجرمين أمثال بيريز على أنهم ممثلون لأديان سماوية؟
هذا السؤال يوجه إلى المنظمين للمؤتمر والحاضرين له. كيف يمكن اعتبار من ارتكب مجازر جماعية ممثلا لدين سماوي يمكن الحوار معه؟! بيريز ارتكب مجزرة قانا الأولى التي ذهب ضحيتها عشرات الأطفال والنساء والعجزة، دون ان يرف له جفن. لقد قُتل هؤلاء وهم محتمون في مركز الأمم المتحدة في جنوب لبنان وتحت حماية قوات الطوارىء الدولية. هذه الجريمة كافية لجعل بيريز مجرما يجب محاكمته، لا محاورا في الأديان! والكل يعلم ان قتل الأبرياء محرم في كل الأديان السماوية. بيريز يتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم حصلت بحق الفلسطينيين واللبنانيين، ولا يمكن التعامل معه الا على هذا الأساس. ثم ان بيريز ليس رجلا عاديا، انه رئيس دولة، واللقاء معه لا يمكن الا ان يحمل دلالات رسمية. بيريز ليس بابا روما ولا شيخ الازهر ولا حتى حاخام باريس.

هل هذه الطريقة هي الأصلح للحوار بين الأديان؟
بالطبع لا.. قد يبدو انها ساهمت في تهدئة النفوس والإعلام، ولكن الحقيقة ان الإعلام الخاضع للوبيهات اليهودية سيسوقها ويعمل على ابراز انها مفيدة، ولكن الهدف لن يكون الا تشجيع المسؤولين العرب على التمادي فيها. انت تغرق في الرمال المتحركة والمشجعون يصفقون! هل سيستطيع الكلام ان الدين يحل مشكلة احتلال الأرض ومستقبل أهلها؟ هل سيعيد اللاجئين؟ هل سيوقف انتهاك المقدسات، والإنسان اول المقدسات؟! وحتى اذا بقينا في اطار الدين فهناك انتهاكات إسرائيلية للمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس وبيت لحم، ومن يحضر المؤتمر بصفة محاور، مسؤول كبير عن هذه الانتهاكات.

في العالم العربي بعد الهجمة على مسيحيي العراق أين تقع مسؤولية المسلمين في الحفاظ على الوجود المسيحي في هذا البلد؟
هذه خطة قديمة وشاملة: افراغ العالم العربي من مسيحييه ليصبح عالما أحاديا على شاكلة "اسرائيل"، ما يعطيها المشروعية.
اما في العراق تحديدا فالمسؤول الأول عن مآسي العراق هو الاحتلال الذي أضر بمسيحيي العراق ومسلميه على السواء. فالمسيحيون في العراق هم أبناء البلد وسكانه منذ آلاف السنين، وهم يعيشون مع المسلمين منذ قرون طويلة دون أي مشاكل.. وها نحن نرى الآن في ظل الاحتلال قضية لم يعرفها العراق ولا الشعب العراقي في التاريخ. على كل العراقيين مسلمين ومسيحيين أن يتنبهوا الى خطر الاحتلال والفتن التي يريد المحتل إشعالها بين العراقيين حتى يرتاح هو. أعتقد أن المسلمين في العراق معنيون بأمن المسيحيين ووجودهم حتى نتمكن من الحفاظ على وحدة النسيج الوطني، ليس في العراق وحده، بل في جميع أوطاننا العربية.

كيف نفتح حوارا جديا بين المسلمين والمسيحيين في لبنان؟
أعتقد أن الحوار على الثوابت الوطنية هو الأفضل للتواصل بين أبناء الشعب اللبناني من كل الأديان والمذاهب، لكي نصل يوما الى شكل من أشكال العلمنة التي تحترم الأديان والمذاهب، وتدافع عن حرياتها، لكنها تعطي المواطن حقه بصفته مواطنا وكفى. وقد عشنا في لبنان منذ عقود وداخل التيارات الوطنية والقومية ذوبانا كاملا للعصبيات الطائفية والدينية، لكن النظام الطائفي كان للأسف أقوى. كما ان لدينا في الحاضر تجربة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله التي ساهمت في شد اللحمة الوطنية ومنع الفتنة من ان تندلع في لبنان، وهذه الوثيقة التي أقيمت على ثوابت وطنية أثبتت ان الخلاف لم يكن طائفيا او مذهبيا، بل خلافا سياسيا، لكن الدين استخدم غطاءً في العراك السياسي
.
الانتقاد/ العدد 1316 ـ 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2008

http://www.alintiqad.com/essaydetail...id=2965&cid=54
__________________
بترايوس :85% من الهجمات تقوم بها "عصائب اهل الحق وكتائب حزب الله العراق"
إضغط هنا
(video)

تابعوا أخبار المستضعفين والمقاومة في لبنان وفلسطين من موقع جمعية الباقيات
إضغط هنا
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى



جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 05:34 AM.

سبلة عمان :: السنة ، اليوم
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها