عرض المشاركة وحيدة
  #51  
قديم 01/06/2009, 10:24 PM
حمد الخروصي حمد الخروصي غير متصل حالياً
شاعر وناقد
 
تاريخ الانضمام: 24/05/2009
الإقامة: مسقط
الجنس: ذكر
المشاركات: 38
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو عبدالعزيز مشاهدة المشاركات
حمد الخروصي .. صباح الـ خير
كثيرة هي الـ أسئلة وأغلبها طُرح في الأعلى ، فقط يبقى لي سؤالين اثنين في عُمق الـ شِعر :
* ربما سمعتَ في ( قصيدة الـ بحرين ) وأقصد تلك الـ قصيدة التي صدرها من بحر وعجزها من بحر ٍ آخر
وقليلون جدا من يكتبونها .. فما رأيك فيها ؟؟
* هل ساحة الـ شِعر الـ عُماني بحاجة لـ مَدْرسَة ؟؟
وعذرا سـ أتطفل بسؤال ثالث :
* الـ شاعِر الـ شعبي الـ عُماني يوصف بـ أنّه شاعر يكثر من الـ رمزية . فهل ـ في نظرك ـ الـ رمزية هي الـ عُقدة في عدم انتشار الـ شِعر الـ شعبي الـ عماني في الـ ساحة الـ خليجية ؟؟



أشكرك وأشكر قيصر الجامعة على حضورك هُنا
_______________


أخي الأنيق بحضوره ابو عبدالعزيز، ابهجتني اسئلتك وأمتعني التوغل في اقاصيها:



* ربما سمعتَ في ( قصيدة الـ بحرين ) وأقصد تلك الـ قصيدة التي صدرها من بحر وعجزها من بحر ٍ آخر وقليلون جدا من يكتبونها .. فما رأيك فيها ؟؟

سؤال وجيه ومهم جدا، لقد مررت على الكثير من النصوص التي ينتقل شعراؤها من بحر إلى بحر آخر وشعرت بان هذا الإنتقال مربك جدا، فالإيقاع يتغيّر فجأة مما يزعج القارئ.
من وجهة نظري البسيطة إذا كان الإنتقال بين تفاعيل متقاربة وبشكل واع ومتعمد لايؤثر على جرس القصيدة وبناء القصيدة العام فلا مانع من ذلك، إن الكلام السابق ينطبق على قصيدة التفعيلة فقط ويستحسن أن لا يتم الإنتقال ما بين جملة شعرية وجملة أخرى تابعه لها؛ بل ما بين مقطوعة أو فقرة كاملة وفقرة أخرى أي بعدما ينتهي المقطع كاملا تبدأ الكتابة في المقطع الثاني بتفعيلة أخرى أو بحر مختلف.
أما القصيدة العمودية المقفاه فإن الكتابة على بحرين يكون شاذا جدا فيها، تصور أن تنتقل من :
مستفعلن مستفعلن مستفعلن (في الصدر) إلى فعلن فعلن فعلن (في العجز) أعتقد أنها عميلة غير مستساغه.. لقد جربت الكتابة قديما على بحر واحد ولكن عدد تفعيلات الصدر كانت أكثر من العجز، كانت التفعيلة واحدة في الشطرين ولكنها تزيد في الصدر عن العجز اي أن القصيدة حافظت على جرسها وهذا مهم في الشعر:

تضحكين!!،أجي أنا اضحك معك وأضحك معك وآنا حزين
أبكي وانا اضحك معك أبكي على حالي

كما تلاحظ فأن تفعيلات الصدر تزيد على تفعيلات العجز ولكن التفعيله هي واحدة..

خلاصة القول يستطيع الشاعر التجديد والإبتكار ولكن بشرط المحافظة على روح الشعر، وهذا ما حدث تحديدا في قصيدة التفعيلة في الشعر الفصيح..

* هل ساحة الـ شِعر الـ عُماني بحاجة لـ مَدْرسَة ؟؟
الساحة تتكون من شعراء وأعتقد بإن هؤولاء الشعراء ينتمون جميعا إلى مدرسة واحدة وهي مدرسة القصيدة العمانية وفي المدرسة يوجد اساتذه وطلاب وكل واحد والمنهج بتااااعه يا بوعبدالعزيز!!


وعذرا سـ أتطفل بسؤال ثالث :
* الـ شاعِر الـ شعبي الـ عُماني يوصف بـ أنّه شاعر يكثر من الـ رمزية . فهل ـ في نظرك ـ الـ رمزية هي الـ عُقدة في عدم انتشار الـ شِعر الـ شعبي الـ عماني في الـ ساحة الـ خليجية ؟؟

كلامك صحيح جدا، وهذا طبيعي فدائما الجمهور يبحث عن الاسلوب المباشر التعبيري، والقصيدة العمانية شكلت لنفسها هوية مختلفة حيث يعتبرها بعض النقاد؛ القصيدة التي تقود قافلة تحديث القصيدة النبطية على مستوى الخليج، فعلى شعراء عمان أن لايستعجلوا النتائج فالقصيدة النبطية في الخليج تمر بمرحلة تغيّر كبيرة ويحتاج الجمهور لفترة طويلة حتى يستوعب هذا التجديد وربما سيكون الجمهور العماني هو أول من يكتشف جماليات هذه القصيدة المشبعة بالرمز الشعري الممتع.
عموما الجديد هو من يحدث الصدمة لدى الجمهور ودائما ما يتثاقل الجمهور في تقبل ما لم يتعوّد عليه، واعود مصرا لعملية الوعي في التجديد وإستخدام الرمز بذكاء وموهبة أصيلة..
دمت أخي بسلام وود وشكرا يا بوعبدالعزيزعلى اسئلتك الراقية .
__________________