اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة البحراني 2001
اتفق فيما ذهبت اليه ....ولكني الاحظ في الفترة القريبة ان هناك ارتياحا ايرانيا مما يحصل ...بل ان هناك قمة ايرانية افغانية باكستانية ستعقد في طهران يوم الثلاثاء بعد غد مما يعني ان ايران باشرت في لعب دورها في المنطقة وبكل اريحية ....لا تنسى ان ايران أصبحت تلعب في الحديقة الخلفية للسعودية ..ولا زلنا نتذكر ان السعودية هي التي اوصلت باكستان وافغانستان للحالة المزرية التي وقعوا فيها وأوقعوا الأمريكان في شربكة خيوطها .....
يبدو لي ان ايران تلعب دورا مهما هناك ..بينما اوكل بعض العرب مهمة التباحث مع الأدارة الأمريكية الجديدة للصهيوني نتنياهو نيابة عنهم ...هم يريدون ان يلعبوا سياسة ..ولكنهم كما يبدو لي لم يعودوا بالرشاقة المعهودة عن سعود الفيصل في السبعينات والثمانينات ....يبدو ان السياسة الخارجية السعودية افل نجمها ولم يبقى حتى ما تستطيع ان تجتر منه لتسيير دفة السياسة الخارجية ..بل ان الأحداث التي شهدتها المنطقة الشرقية في السعودية هز أركان الدولة السعودية ....
اما وزير خارجية مصر فيبدو لي انه فقد اي أعتبار لكونه أسوأ وزير خارجية لمصر ...ولن نتوقع من هذا الوزير شيئا يذكر ...الا تهديداته للفلسطينيين بكسر ارجلهم ان هم عبروا الحدود الى مصر لشراء قوتهم وبعض الأدوية .....اما الأردن فحدث ولا حرج ...كل المشاريع التي تريد ان تحييها لتستفيد منها اقتصاديا يبدوا انها لا تلقى أذانا صاغية لا من سوريا ولا من السعودية ....
نعم تسجل نقاط كثيرة للدور التركي في المنطقة ويبدوا ان تركيا ستلعب دورا محوريا في تعاونها مع سوريا والحقت ايران بهذا التعاون والمقصود هنا بالتعاون الأقتصادي .....اذ ستستفيد سوريا من أكبر كتلتين بشريتين ايران وتركيا وما لهما من ثقل على المستوى الأقليمي والدولي ....لذلك نقول ان ثقل الأمة العربية سينتقل من القاهرة الى دمشق .....
|
لا أميل إلى أسلوب إلقاء اللوم هنا وهناك ، لا يهمنا من فعل ماذا أو من تسبب في ماذا ، ولا يجب أن نعتقد أن صلاح المستقبل يأتي من الرجوع لتصحيح الماضي ... إصلاح الأمر يبدأ من اللحظه بغض النظر عن من فعل هذا ومن اقترف ذاك ، لكلا الطرفين قوائم تطول من الاقترافات والأخطاء ، وترديدها والتوقف عندها يضيع الوقت ولا يأتي بجديد ... هذا تاريخ ومعروف لدى الكل فلنتركه للمؤرخين يتسلون به
كان للشرخ اسباب واعذار محقة في نظر هذا وواهبة في نظر ذاك ...
والآن جاء اللاعب الرئيسي ليعيد ترتيب اللعبة وشروطها ، فاين قراءتنا لها ؟
كان لدينا تخوفنا من إيران (حقيقة أو وهما لايهم) ، والتنافر الأمريكي الايراني كان مغذيا رئيسيا لهذا التخوف ، أما الآن والمنطقة على مشارف تقارب (ولو ظاهري) إيراني أمريكي ، وهذا يفتض أن يقلل من حدة توتر وتخوف العرب من إيران وإيران من العرب
هذه نقطة إيجابية يجب أن تستثمر وتكرس وتوسع رقعتها ... طالما أمريكا تريد من غيران أن تكون عامل استقرار في المنطقة بدل أن تكون عامل توتر ، وطالما راينا أن إسرائيل تقاتل بشراسة صد هذا التوجه فمعنى ذلك أن هذا التقارب ليس في صالح إسرائيل
وبحسبة بسيطة نحن كعرب لدينا قضية أزلية مع الإسرائيل يجب أن ندفع بالاتجاه الذي لا يخدم المصالح افسرائيلية حتى لو لم يخدم مصالحنا مباشرة ، فكيف إن هو خدم مصالحنا من خلال إستقرار المنطقة الذي يوفر فرص تنمية واستثمار تتهيأ له المنطقة بعد الخروج من الأزمة الاقتصادسة الحالية
ليس هناك لون واحد للسياسة ، فتفرعاتها وتقاطعاتها وسرعة انعطافاتها ، تجعل منها عامل متغير دائم يتطلب من يرقبه ويكيفه ويتكيف معه