عرض المشاركة وحيدة
  #52  
قديم 28/12/2008, 09:20 PM
الطالب الصالح الطالب الصالح غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/11/2008
الإقامة: مسقط
الجنس: ذكر
المشاركات: 368
افتراضي مقدمة كتاب الطوفان الجارف على أكبر دور النشر والمعارف بسلطنة عُمان

مقدمة الناشر
الطوفان الجارف على أكبر دور النشر والمعارف بسلطنة عُمان
الحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وبقضى الله وقدره مؤمنين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين أما بعد؛؛؛
فقد من الله علينا بنعمة الإسلام وحب عُمان، وقد مكنا الله وقمنا بطبع مئات العناوين من الكتب العُمانية وما يتصل بعُمان، حتى صارت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أكبر دار نشر عُمانية قامت بطبع مئات العناوين التي تهم السلطنة.

فمما هو جدير بالذكر حرصنا على نشر وتوزيع الكتاب العُماني في جميع المجالات وذلك لإيضاح الفكر والتراث والتاريخ والأدب والشعر العُماني، الذي كافح ونافح عنه الآباء والأجداد بل وتميز به العُماني عن غيره عبر مسيرة التاريخ. حيث اكتسبت المكتبة سمعةً ممتازةً وعُرِفَتْ بالكتاب العُماني وعُرِف بها في معظم دول العالم.

وإن هذه المنشورات كما يعلم الجميع فهي تعريف بعُمان الماضي والحاضر والمستقبل، عُمان التراث والأصالة والمجد، عُمان الأمن والأمـان، عُمان الجبال الشاهقة والوديان السحيقة الواسـعة، عُمـان البحـار والرمـال الساحرة، عُمـان الحضـارة والسلام، ليرتبط اللاحق بالسابق، ويكون خير خلف لخير سلف.


وسوف نظل دعاة علم وفكر مستمدين من خطابات جلالة السلطان نبراسا يضيء لنا الطريق ملتزمون بالمنهج المرسوم بصدق وأمانة انقياداً للقيادة الحكيمة وتنفيذا للأوامر السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه.
قال جلالة السلطان يحفظه الله –"إن بناء الإنسان العُماني وتكوين شخصيته المتكاملة وتعليمه وتثقيفه وصقله وتدريبه، هو في مقدمة الأهداف النبيلة والغايات الجليلة التي نسعى دائماً وأبداً إلى تحقيقها."

وقد كانت مكتبة الضامري للنشر والتوزيع أول من مثل سلطنة عُمان في المعارض الدولية، كمعرض طهران، والشارقة، وأبو ظبي، والدوحة والخرطوم وليبيا، كما شـاركنا في فرنسا والسعودية وتونس والجزائر،وسوريا، والأردن، والبحرين، والكويت، واليمن،والقاهرة وغيرها، وفي معرض فرانكفورت قبل أربع سنوات كانت الكتب المختارة من منشوراتنا 179 عنواناً ومن بقية السلطنة 171 عنواناً والتي تم اختيارها من قبل نقابة الناشرين العرب، وقد كانت كتب وزارة التراث والثقافة ضمن الكتب التي اشتريت للمشاركة بها في المعارض الدولية في التسعينيات، وهذا دليل واضح على مدى غزارة وتميز منشوراتنا، وتمثيلنا اللائق لبلدنا الحبيب سلطنة عُمان.
لذا عرض علينا قبل خمس سنوات مليون ريال عُماني فلم نوافق على بيعها وحاولنا تطويرها بكل ما نملك من أموال.

لذلك هذه دعوة صادقة أجعلها بين أيدي أصحاب القرار في سلطنة عُمان الحبيبة، من خلال هذه التحقيقات الصحفية والمقالات والقصائد الشعرية التي وصفت ما حل بمخازن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، من كارثة وغرق منشوراتها بالاعصار الذي ضرب البلاد، ليتعرف الكل على ما أصاب مكتبة الضامري للنشر والتوزيع من خسائر مادية ومعنوية.
إن الإعصار الذي ضرب البلاد والذي تسبب في كثير من الخسائر البشرية والمادية والمعنوية يتفاوت من مكان لآخر، وقد كانت الخسارة والفاجعة الحقيقية هي غرق مخازن أكبر دار نشر عُمانية ( مخازن مكتبة الضامري للنشر والتوزيع) والتي كان لها وجوداً متميزاً في المعارض الدولية ومشاركات رائدة في دعم الكاتب والكتاب العُماني وما يتصل بعُمان الحبيبة.
كم كنت أتمنى من المعنيين بالعلم والمعارف والثقافة أن يقفوا على هذا المعلم والذي قد ينهار بين أعينهم، وأن يساهموا بدعم مكتبة الضامري للنشر والتوزيع لترجع لمكانتها المرموقة لأجل عُمان الخير والعطاء، عُمان الحب والوئام، عُمان الأمن والأمان، عُمان قابوس.
لذا يسرني أن أضع بين يدي القارئ ما نشر بجريدتي عُمان والشبيبة حيث كان السبق لجريدة الشبيبة والتي عَرْفت القارئ بما حل بالمخازن وكانت زيارة بعض الباحثين والأكاديميين والمثقفين والشعراء وقد وصفوا ما رأوا وحل بالمخازن نثراً وشعراً فرأيت أن أنشر كل ذلك بين دفتي كتاب وكذلك فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حول ما أصاب المخازن من إعصار، وطلبي في طبع بعض مؤلفات سماحة الشيخ الخليلي ورد سماحته حفظه الله تعالى.
ونسأل الله جلت قدرته أن ييسر لنا الأمور وتقوم مختلف الجهات الحكومية بدورها في تعويض ومساعدة ودعم أكبر دار نشر عمانية.
والله الموفق لكل خير والهادئ إلى طريق الرشاد
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه
طالب بن خلفان الضامري