متابعة لكتاب " رؤيتي.". التحديات في سباق التميزِ لمحمد بن راشد
وقد نشرت الكتاب الذي سطر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مقدمته بإهداء إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كل من دار موتيفيت للنشر في دبي والمؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت ومن المقرر أن يطرح خلال الأيام القليلة المقبلة في بقية دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى
وقال الناشران في بيان مشترك /إن الكتاب عمل فريد يستعرض فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جوانب التجربة التنموية التي تقوم على تحقيق الامتياز والانتقال بالإمارات ودبي من دورهما كمركز اقتصادي إقليمي الى القيام بدور حيوي كمركز اقتصادي عالمي مع التركيز على قطاعات الخدمات المتميزة والسياحة واقتصاد الفكر والمعرفة والطاقة البشرية المبدعة وتحقيق معدلات التنمية التي تطمح إليها الدولة
وأضافا أن أهمية هذا الكتاب تنبع من اعتماد مادته على المعايشة اليومية للتنمية ذات المواصفات الدولية العالية والتجربة الذاتية والعمل الدؤوب لرفعة الشعب والوطن وهو يسلط الضوء على المقومات الأساسية لصنع التقدم والريادة خصوصا الرؤية الأصيلة والقيادة الحريصة على إعلاء شأن شعبها والإدارة الفعالة وفريق العمل القادر على تحويل رؤية القائد إلى حقيقة وواقع ملموس .
ورأى الناشران أن الكتاب يعرض تجربة تنموية تتصف بالريادة وتعتبر من أهم قصص النجاح في عالم اليوم وباتت محل فخر العرب والمسلمين جميعا إضافة إلى بعدها الإنساني والحضاري لأنها تقدم نموذجا متجددا للعالم على إمكان تعايش الحضارات والأديان والتنوع والاختلاف وتعاون الجميع لصنع الامتياز في كل شيء .
وقسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كتابه إلى خمسة أجزاء تصدرتها مقدمة جامعة ثم فصل افتتاحي شامل تضمنه الجزء الأول حمل عنوان الغزال والأسد تلاه الجزء الثاني /مقومات صناعة التنمية المؤلف من أربعة فصول هي الرؤية والقيادة والإدارة والقرار وفريق العمل.. أما الفصل الثالث وهو بعنوان التنمية في سبيل البقاء فيحتوي أربعة فصول اختار لها الكاتب عناوين ضفاف الخور والتنقيب في العقول والساسة والسياسة والطاقة الإيجابية والطاقة السلبية.
وانتقل سموه في الجزء الرابع /الامتياز في التنمية إلى عرض المفاهيم والمواصفات والخصائص التي تتميز بها عملية التنمية في الإمارات ودبي في ثلاثة فصول هي /مفهوم الامتياز في رؤية دبي التنموية وصنع في دبي ومأسسة الامتياز عَبَر إليها بمقدمة افتتح بها الفصل العاشر تضمنت الامتياز في التنمية بالنسبة لنا مفهوم حضاري متكامل وعملية بناء رأسية وأفقية للمجتمع المعني بها.. لكي نحقق الامتياز في الوطن العربي يجب أن تكون جميع عناصر التنمية متميزة الرؤية والأهداف والقيادة والأفكار والإدارة وفريق العمل والتخطيط والمعايير والتدريب والتأهيل والمشاريع والتنفيذ والتسويق والتوجه والانتاجية والاستمرارية والمرونة ومعظم العناصر الأخرى المتصلة بها .. والامتياز مرحلة متقدمة في التطور فكيف نصنع الامتياز في مجتمعات عربية يجب أن نعترف أنها غير متميزة .. القوانين غير متميزة الأهداف غير متميزة التخطيط غير متميز السلوك غير متميز وهكذا القطاع العام في الوطن العربي غير متميز ومثله القطاع الخاص المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية غير متميزة ومثلها ما يقابلها من المؤسسات التعليمية الأهلية الشركات الحكومية غير متميزة وكذلك الشركات الخاصة وهكذا .. البعض يقول إن التميز ليس صفة المجتمعات البشرية كلها فلماذا نريده ونتحمل كلفته العالية ..سأجيب عن هذا السؤال فصبرا وسأقول الآن إن بعض التجارب التنموية في تلك المجتمعات متميز ويمثل نموذجا متقدما يمكن دراسته للتعرف إلى جوهره وأسباب تميزه ونستطيع عندها صنع نموذج تنموي متقدم يمكن تطبيق عناصره الأساسية في الدول العربية وما وراءها .
وانتقل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الجزء الخامس من كتابه وعنوانه /الطريق الى المستقبل/ ليستعرض مستقبل الرؤية والتنمية المتميزة في الإمارات ودبي بفصل أخير هو /سباق الأمم والشعوب/ وأتبعه بخاتمة رسم فيها آفاق الرؤية البعيدة وامتدادها إلى الخليج والعالم العربي والعالم للمساهمة في صنع الفرص التنموية الإنسانية الواعدة .
ويتألف الكتاب من نحو 220 صفحة من القطع المتوسط وهو يتضمن مجموعتين من الصور الفوتوغرافية التي تنضم إلى كلام الكتاب لتحكي في مجموعها قصة التنمية المتميزة في دبي.
وتتضمن المجموعتان صورا عامة تتصل بالكتاب وأخرى شخصية تتصل بالكاتب بعضها تنشر للمرة الأولى .
وقال إيان فيرسيرفيس ناشر المجموعة ورئيس التحرير المسؤول في دار موتيفيت للنشر التي تولت مهمة نشر الكتاب في دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا /نفخر بنشر هذا الكتاب الفريد الذي يجسد الرؤية التنموية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من خلال نهج يمزج بين الإبداع والامتياز لتحقيق التفوق/ مشيرا الى ان تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي تحولت إلى نموذج يحتذى به للتنمية ليس في العالم العربي فحسب وإنما في مختلف أنحاء العالم حيث باتت دولة الإمارات تحظى بمكانة عالمية متنامية الأهمية كمركز اقتصادي فعال متوقعا أن يحظى الكتاب بإقبال كبير في مختلف الأسواق التي سيطرح بها منوها بان دار موتيفيت للنشر شرعت في الإعداد لنشر النسخة الإنجليزية من الكتاب تمهيدا لطرحه في مختلف الأسواق العالمية.
من جهته قال السيد ماهر كيالي المدير العام للمؤسسة العربية للدراسات والنشر التي تولت مهمة نشر الكتاب وتوزيعه في الدول العربية باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي إن الكتاب يكشف للمرة الأولى أسرار تحقيق التنمية المتميزة في دبي والأعمدة الفكرية والإبداعية التي قامت عليها والجهد غير العادي الذي تطلبه تحقيق هذه التنمية وهذا يتضح من قول المؤلف /تحدثنا كثيرا في هذا الكتاب عن الإنجازات والنجاح لكن الريح الطيبة لم تحمل إلينا إنجازا واحدا بالمجان ولا الحظ.. لم نحقق شيئا لم نرم فيه كل طاقاتنا ولا نعتقد أن الأمر سيكون مختلفا في المستقبل .
وأضاف كيالي أن ولادة هذا الكتاب المتميز احتفال كبير بالتنمية وبكل من نهض بها في الإمارات عموما ودبي خصوصا وسجل حافل بالانجازات التي تحققت لكن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يقدم لأهل الإمارات هذا السجل عبر التواضع الذي يشتهر به إذ يقول في كتابه أريد هنا أن أؤكد للجميع أن محمد بن راشد لم يكن يستطيع القيام بأي شيء لولا الثقة التي وضعها إخواني في ولولا تأييدهم ودعمهم المستمر .. محمد بن راشد ما كان يقدر على فعل أي شيء من دون فرق العمل التي يقودها ومن دون دعم القطاع الخاص.. أنا لم أحقق بذاتي كل هذا النجاح هم الذين حققوه .. من أقصد بـهم كل فرد في كل قسم من كل دائرة حكومية وكل تاجر في القطاع الخاص وكل ناشط فيه وكل من أسهم معنا في تحقيق ما سبق من أهدافنا في أي قطاع أو مكان وجد فيه .
وقال كيالي إن الكتاب شعلة من التفاؤل بمستقبل الإمارات لكنه يجب أيضا أن يبعث التفاؤل في نفوس كل العرب ببناء التنمية العربية المتميزة .
__________________
حالياً خارج نطاق التغطية
سأعود قريباً
|