عرض المشاركة وحيدة
  #1  
قديم 09/12/2006, 01:07 AM
صورة عضوية The Man
The Man The Man غير متصل حالياً
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 01/12/2006
الإقامة: Oman
المشاركات: 1,372
افتراضي حينما نعود للوراء مجانا...!!!

تعود السيارة للوراء من أجل حجز مكان للوقوف أو إستعداد للانطلاق ....ويرجع الجندي للخلف من أجل أن يكر لا أن يفر ...ويعود صاحب القرار عن قراره بعدما يفضي تفكيره إلى أنه قراره كان قرار خاطئا ...ويرجع السياسيي عن موقفا كان قد أعلنه ...عندما يجد أن الرجوع عن مواقفه السابقة هو أقرب الطريق لتحقيق أهدافه القادمة ....اذا لا عيب أن نعود للوراء طالما هذه العودة لا تعني استسلام ورفع الراية البيضاء ..وطالما هذه العودة هي استراحة للمقاتل أو أنها تكتيك إستراتيجي يفرض نفسه في معركة طويلة وشاقة .... أما أن نعود للوراء من دون سبب مفهوم ...فهذا أمر مستغرب ...نعود للخلف مجانا ودون أن يطلب منا أحدا ذلك فهذا أمر يدل على أن ثقافة الهزيمة الداخلية هي المحرك الاساس للتخلف الحضاري الذي نحن فيه ....

فقضية السبلة فرضت نفسها على الواقع (الانترنتي) للعديد من المنتديات الشقيقة وأظهرت بلا شك أن المجتمع العماني مستهجن لبوادر إغلاق السبلة...وكثيرا ما علت التعليقات نبرة مفعمة بالحنق والضيق والصدمة من جهات الادعاء العام والعسكر لقيامها بالتحقيق مع إداريي ومشرفي ومشرفات سبلة العرب ...ولكن لست هنا بمحض أن أحلل سلبية هذا الاجراء من قبل السلطات الحكومية فقد سلطت الضوء على هذا في مقال آخر ...ولكني فقط أحاول أن ألتمس المعالم السلبية الكامنه في مواقفنا التي نتخذها إزاء القضايا التي نعايشها وما أن يجد الجد حتى ننفض يدنا منها.......ولكني قبل هذا أحب أن أنوه ان هذا المقال ما هو إلا رأي لمتابع للمجتمع العماني ولا يهدف قطعا لا لغرز سكين في الجمل-الذي أسقط- ولا بالطبع للانتقاص من أدوار وآراء الآخريين ....

علينا أن نتفق أولا على حقيقة أننا نعامل الآخريين بناء على قناعتنا بهم ...ولكن نادرا ما نعامل الاخريين بما هم يظنونه عن أنفسهم ...فمثلا .إذا التقينا بإنسان كث رث أشعث أغبر لن نعطيه في جميع الاحوال في خانة القوة والتأثير الا صفرا على الشمال ....أي أننا بمجرد ما حكمنا عليه من مظهره أن لا سلطة ولا جاه ولا مال لديه ....جزمنا سلفا أنه من المستحيل أن يشكل لنا أي تأثير أو أن لديه قوة يستطيع إخافتنا بها ....وهذا منطق في رأيي نستطيع أن نعممه حتى في عالم السياسية فالدول الصغيرة لا مكان لها في صنع ما يسمى الشرعية الدولية ...ربما يكون هذا المنطق غير عادلا ومتضارب مع القيم الدينيية والقانونية ولكنه منطق يفرض نفسه من واقع حياتي يومي بسيط إلى حجر أساس في علاقات دولية عالمية ....بالتالي هي شريعة تقول الاقوى والغاب التي تفرض نفسها ....قد تكون قوة مال أو جاه أو قوة شعبية أو اعلامية أو قوة فنية أو قوة جمال أو جسد أو قوة مبدأ واحترام ...الخ ولكن في الاخير هناك قوة يجب أن تحترم ويحسب لها حساب والا فالحسبة لن تكون سليمة .

وبالطبع حكومتنا العزيزة لن تغرد خارج هذا السرب ...والمتتبع لمسار حركتها طوال العقود الماضية أنها لا تتعامل مع الآخرين الا من خلال معرفتها هي بهم ...ولا تقدم على خطوة الا وهي تعلم مقدار ردة الفعل تجاه الخطوة إياها لذا هي ليست طفل بريئ وبالطبع ليست وحش كاسر ....وشعبنا الطيب داخل هذه المعادلة وكيف لا ..وهو جزء أساس من هذه الدولة الفتية ....ونعود مرة أخرى لقضية سبلة العرب بعدما أصبح الوقت مواتيا لعرض الفكرة .....ما نعلمه من خلال الانترنت أن قضية السبلة بدأت بمقال ضد المدعي العام أو نائبة والذي تأخر حذفه ربما بضع سويعات واذا به يكون القشة التي قصمت ظهر البعير وتبدأ الحكاية المعروفة قضايا مخبأة تحت البلاطة والتهمة على قفا من يشيل والحسابة بتحسب!!!! واسمعي ياجارة فإياك أعني!!!!

وهنا تتداعى الاحداث فيقرر الراشدي حجب السبلة بصفته المدير ربما بعد مشاورة الاصدقاء والمختصين من أهل القانون ، على رأي أن السبلة متوقفة حتى يتم تحديد مسؤليتها تجاه ما يكتب.....أي بمعنى أصح أن السبلة تنتظر السلطات حتى تحدد لها الخطوط الحمراء والصفراء والخضراء ومن ثم تواصل أو لكل حادث حديث ..... وهنا علينا أن نلاحظ أن إدارة السبلة تقرر التخلي عن قوتها وتأثيرها الاعلامي داخل وخارج السلطنة وتقدم هذا على طبق من ذهب ومعه طبق آخر ألا وهو دخولها عش قانون الصحافة والنشر ... والا هل تظن ادارة السبلة أن هناك قانون جديد سيصاغ فقط من أجل رموش عيونها!!!! بالطبع نريد الأمن والسلامة والاستقرار والرجوع للاهل لكل إداريي ومشرفي السبلة ...لكن لا نفهم لماذا نقدم جماهرية السبلة ونعود بقضية الرأي والتعبير وحرية الفكر ألالاف الاميال للوراء لمجرد استدعاء وتحقيق لمجرد ومجرد فقط مقال لكاتب في منتدى مفتوح فيه الغث وفيه السمين؟؟؟ فطالما أن قضية السبلة واضحة أنها غير مسؤلة عما ينشر وفوق كل هذا يقوم مشرفيها بجهد تطوعي فقط من أجل تشذيب المواضيع ما استطاعوا اليه سبيلا ....فكان حريا اذا الثبات على المبدأ والقضية وومطالبة لاحقاق الحق وليس العودة للوراء وتقديم جميع الاوراق مجانا وانتظار بما يجود به الآخريين علينا!!! والذي لا نعرف متى يأتي ربما بعدم يوم أو شهر أو سنة أو حتى ربما لن يأتي ....فالحياة مدرسة في القدرة على التفاوض وكنا نتوقع من إداريي السبلة قدرة أكبر في التعاطي مع هذه القضية نظرا للخلفية الثقافية والمعرفية وتجربتهم الواسعة في المجتمع العماني ....ومن هذا المثال ننتقل الى مثال آخر في الرجوع المجاني للوراء فإدارة أحد المنتديات تقرر اغلاق بان النقاش القانوني في قضية السبلة في الوقت نفسه تقدم نفسها أنها مساندة لقضية اغلاق السبلة ...وهنا أجزم سلفا أن الأمن لم يطلب مطلقا من هذا المنتدى الاقدام على هذه الخطوة ...أفيصبح مجرد النقاش القانوني الموضوعي موضوع جاهز للحذف وكأنه جريمة يجب الحساب عليها ... هكذا بكل ببساطة اذن هي هزيمة نفسية نحن التي نعيشها وما هذه التصرفات الارتجاعية الا دليلا لها مهما حاولنا أن نجد التبريرات .....

اذا قبل أن نحنق على الآخريين ونكره تقيدهم لنا ..وتكميم الافواه ...علينا أن نكون جديرين بشئ إسمه قضية وبشئ إسمه مبدأ ...علينا قبل أن نصرخ الراتب قليل وكل شئ غالي ...وأريد وظيفة ونشتكي هنا وهناك...علينا أن نتفق أن كل هذا لن ياتي من خلال الصراخ والبكاء على الاطلال ....والامنيات والاحلام .....

لا نريد أن يفهم من هذا المقال أننا ندعوا لثورة .....بل هي دعوة من أجل نقد الذات وتفحص القرارات من خلال جدواها وليس من خلال انفعالنا العاطفي ....علينا اذا أن نكون أصحاب مواقف وقضية ومبدأ ...إن اتفقنا أن الكتابة في المنتديات الحوارية خارج عن أسوار قانون الصحافة والنشر فعلينا أن نواصل ذلك ونمشي ....وإن اتفقنا أن ادارة المنتدى غير مسؤلة عما يكتب فعلينا أن نثبت على هذا ...بعيدا عن إهداء الاوراق المجانية وبعيدا عن اضافة خطوط حمراء جديدة ... علينا أن نؤكد للاخريين أننا جديرين بالحرية والثقة التي نكتب بها ....فالتاريخ العماني القديم والمعاصر مليئ بالاحداث والعبر في هذا السياق سواء من الشخصيات الفردية أو من خلال الجماعات ...