الأفلام الإباحية: تنفيس عن الكبت الجنسي وعنصر هدام للأسرة
تأثير سلبي على الحياة الزوجية والمهنية
مع تفشي ظاهرة الإقبال على الأفلام الإباحية تزداد مخاوف الكثيرين وفي مقدمتهم علماء الاجتماع والنفس من تبعاتها وخاصة على الأسرة. الدكتور إبراهيم علي جمول، رئيس قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية في جامعة حلب، يحذر من إدمان المتزوجين عليها بشكل يؤدي إلى ابتعادهم عن زوجاتهم وأسرهم. وقد يؤدي ذلك برأيه إلى الجفاء أو الطلاق بين الطرفين.
وفي حالات كثيرة يؤثر هذا الإدمان على عملهم بشكل سلبي. وتروي إحدى الجارات كيف أن زوجها فقد عمله بسبب سهره حتى الصباح على مشاهدة الأفلام الإباحية وتأخره عن العمل. وفي خلفيات هذا الإدمان يقول جمول بأن غياب التوعية والخبرات الجنسية للمراهقين والشباب، على عكس ما هو عليه الحال في الغرب، تجعلهم يعيشون في حالة جهل عن الحياة الجنسية في مرحلة الزواج، ويضيف : "الكثير من المتزوجين يمارسون الجنس دون مداعبة وتحضيرات خاصة بأجواء هذه الممارسة، دعيني أقول إنهم يمارسونه بشكل يشبه الحيوانات".
وبما أن هذا الأمر لا ينطوي على متعة حسب الدكتور جمول، فإن ذلك من الأسباب التي تدفعهم إلى مشاهدة الأفلام الإباحية التي قد يتعلموا منها أشياء كذلك.
وفي السياق ذاته يرى الدكتور مصطفى طيفور، أستاذ علم النفس التربوي في جامعة حلب ، أن الجنس له ألوان وأطياف منها الأجواء الحميمة قبل الجماع: "معظم مجتمعاتنا العربية لا ترى الجنس إلا في لحظة معينة، كما لا يدرك المتزوجون أن الحياة الجنسية ليست لحظة الجماع فقط، بل هي أيضا في اللمس والتقبيل والأجواء الحميمة الأخرى"، وهو يرى أن انعدام تلك الأشياء جعل من الجنس نقمة أكثر من كونه نعمة، وزاد من مظاهر الكبت الجنسي
|