
30/11/2010, 08:07 AM
|
|
عضو مميز
|
|
تاريخ الانضمام: 08/01/2007
الإقامة: oman
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,393
|
|
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة جبل المهيوب
خلية تجسس صينية ....بالسلطنة
بصراحة هذه المرة الاولى التي أكتب فيها موضوع بهذا الموقع، فمعظم ما أقضيه من وقت بالسبلة إما ضيفاً أو أن أدخل بإسمي المستعار من غير مشاركة، وإن شاركت فلا تعدو عن كلمات قصيرة جدا ...
وقبل كل شي ارجو المعذرة بعدم ضلاعتي في الكتابة، فأنا لست صاحب قلم، أو صاحب فكر، بل والحق يقال فقد مستني الامية بشي من أضافرها ... الا انني اظن ستفطنون الى ما ارمي اليه!
الموضوع : زيارة صديقي الجاسوس الصيني الى بلدي الحبيب عمان.
صديقي الصيني واسمه (ZHU LU ANN ACHIAN) من بكين كما قال لي، اتقيت به أثناء الدراسة في لندن في عام 1995م وضلت علاقتي به لمدة عشر سنوات، هو رجل بسيط جداً الا انه نظامي وغير كسول إطلاقاً، كثيراً ما يحدثني عن حياته وحياة عائلته وبلده الصين.
وكثيراً أنا ايضاً ما أحدثه عن بلدي عمان وعن الشعب العماني وطيبته اللا محدودة وقناعته العظيمة بالقليل والرخيص.
الكارثة بأن هذا الصيني كان خبيثاً في نفس الوقت وجاسوساً ذكياً، إستطاع بدهائه وغبائي الشديد أن يسرق معلومات دقيقة جداً وفي غاية الخطورة عن بلدي الحبيب عمان، حيث كنت أسردها عليه بتفاصيلها المملة،،،، وهذا الملعون لا يعرف الملل، بعبارة أخرى إستطاع إستغلالي لمأربه السياسية.
كان عندما يرغب هذا اللعين أن "يركب على ظهري" ــ لا يذهب فكركم بعيداً ــ أقصد "اتدعثر له وأفش له اسرار بلدي، يعزمني على العشاء بأحد المطاعم الصينية ــ حيث لا وجود للكبسه ولا الهمبرجور وإنما أنواع من الجراد والزواحف يلتقطها باشواك خشبية طويلة بالطريقة الصينية البحته، وكنت أضطر حينها بالاكتفاء ببلع بعض من أرغفة الخبز وأٌتليها بالماء، فهو لا يقبل بالعشاء سوى بمطاعم بلده حتى وإن تحملنا فاتورة مأكله.
ذات يوم كنا نتبادل الحديث عن الشعب الصفر وتاريخه وعن اسرار سور الصين العظيم وأساطيره، فحدثني عن كيف ولماذا تم بناءه؟ وحدثني عن جبال الهملايا؟ والدلايلما والشعب التبتي.
وحين جاء دوري في الحديث، قلت له نحن ايضا لدينا سور عظيم وقديم، ولنا مجد وتاريخ طويل وقاتلنا الاروبيين في البر وفي البحر ومنعنا تجارة السود التي كانت سائدة في امبراطوريتنا في شطريها العربي والافريقي.
# وصلنا الى دياركم قبل الامريكان و الاروبيين، وقد كتب هذا مؤرخيكم عنا وعن تاجرنا أبو عبيدة عبدالله بن القاسم زمن الامبراطور سون سين زون
# امبراطوريتنا كانت جداً عظيمة، حكمت اجزاء من ايران وباكستان وافريقيا بالاضافة الى اجزاء من الخليج.
بداء زولو بالاستغراب والدهشة، فهو لم يسبق وان عرف هذا من قبل، فلم يعلم بأن هنالك مدينة محصنة ومحاطة بسور يظاهي السور الذي في بلده ، وعن بلد به ما يربو على 500 قلعة وحصن – حسب ما علمتني اياه حكومتي الرشيدة اثناء الدراسة.
زاد إندهاشه وإمتعاضه عندما أخبرته معلومة لا يمكن أن يصدقها أحد من البشر، وهي بأن بلدي عمان في الاصل بلد صحراوي قحط جاف به سلسة جبلية ركامية الصخور، الا اننا فجرنا من صحاريه وجباله أنهار صغيرة اسميناها "أفلاج" لا وجود ما يشبهها على وجه الارض الا عندنا نروي بها ما يقرب ثمانية ملاين شجرة نخيل غير الاشجار الاخرى، وإن لم تخونني الذاكرة فقد قدرتها حينها بــ(4000) نهر "فلج".
شاط غايضا هذا الصيني واخذ يرميني بالسب والشتم بالكلمات الصينية حاسباً بانني أمزح معه، ولم يكترث أو يطيل الحديث معي في تلك الليلة وغادر المطعم ــ كان نشمي فقد دفع الحساب قبل خروجه ــ غادرت المطعم ورائه حيث لا استسيغ اكله البغيض او حتى روائحه، فجال بخاطري ان اراقب مسلكه ومتابعة خطواته، فإذا به يدخل مكتبة "bookshop" فرايته قد اشترى (اطلس)، وبذلك عرفت بأن هذا الصيني لا يعرف اين تقع بلدي فضلا عن اسمها وسكانها.
أخذ يقراء عن بلدي وعن ابناء جلدتي وتاريخي وعن عاداتي وموروثي وتقاليدي، لم يمضي على هذا الحال سوى شهر واحد وقد رأيته ــ ولا ابالغ في ذلك ــ بأنه يقترب من اتقان العربية وبالاخص لهجة أهل الرستاك حيث تبحر هذا الخبيث في ادق تفاصيل التفاصيل عن السلطنه، وطبعا كنت أنا اساعده في اي معلومة ولكن من غير ان أدرك أهدافه ونواياه.
توالت الايام بيننا نذهب سوياً، نأكل سوياً، نشرب سوياً و احيانا ننام سوياً و...الخ، صرت اساله عن اخبار بلدي، حيث كان شغوفاً بإستقصائها، كان لي بمثابة صفحة الاخبار المحلية.
جائني ذات يوم يخبرني برغبته لزيارة السلطنة، والمكوث فيها لشهر كامل، لم ينتظر حتى ننتهي من الدراسة وانما قام بالتنسيق مع بعض الصينين المقيمين بالسلطنة ، الا انه اصر بوجودي معه ومرافقته لروية السور العظيم ومصانع الفخار ومياه الانهار!
قمنا بزيارة السلطنة في عام 1998م، أعجب هذا الجرذ ببلدي وطيبته، وانبهر بالافلاج ونظامها والقلاع واشكالها وبولاية بهلاء وطينتها وسورها الخالد! – هكذا ظننته قبل ان اعرف حقائقه.
قام بأخذ الصور في كل لحظة وفي اي بقعة تواجد بها بالسلطنة، أخذ يصور مع الاطفال بالفلج ..... ومع الكبار في الحقل، عند طلوع النخل بالصوع وجني الثمار بالمخرافة أوالقفير والشراطه بالمجز والمخلب أخذ الاف الصور عن المخرافة وعن القفير والجحلة والمخطة والصوع والزيلة، والشيول والمسحاة، كل شي، حتى الوطية التي في أرجل كبار السن والتي تعرف ب "بو صبع" أخذ منها صورة.
مكث شهراً كاملا يتجول بعمان من مسندم الى صرفيت يلف ويدور!
الى أن جاء وقت رحيله، وقبل وداعه بمطار السيب الدولي قال لي – سناتي اليكم بما تشتهون ـ فإن اعجبتكم فلن تستطيعو التخلي عنها.
رجع الى بلده وأتى بشحنة كاملة بكل ما نحتاج له في حياتنا اليومية بسعر التراب، فقد اتى بحبل الصوع والموارد والمخرافة والقفير والجراب كلها مصنوع من النايلون بسعر زهيد جداً، حتى أولائك الرجال الذين كانو يصنعون هذه الاشياء تخلوا عنها واتجهو الى ما جائت به الصين.
مرة اقول في خاطري أنا بطل لولاي ما عرف الشعب العماني الراحة، بمعنى اخر بفضل الله ثم معرفتي بزولاو أتينا بخيرات الصين، ومرة أقول لماذا أقدمت بهكذا فعل؟؟ فقد دمرت البلد وصرنا كسالا ما صار لنا بارض نصنع حبل ولا نسن مخطة أو ننسل ثوب، كله جديد ورخيص بفضل الصين، كان من الافضل لو اعتمدنا على ما تصنعه يدينا حتى وان كان غالي قليلاً، على الاقل البيسات يدورن في البلد من جيب عماني الى جيب عماني ، كافي الهنود والباقستانية والبنجاليه يستنزفوا خيراته.
.................................................. ...............................................
ملاحظة:
1- انا لا اعرف صيني ولا منغولي ولا حتى لندن.
2- القصة حقيقية المضمون
3- اسم صديقي الصيني: ZHU LU ANN CHIAN = الصين أولا واخيراً.
رسائل قصيرة الى:
1- وزارة الاقتصاد الوطني: البيسة اذا خرجت من الحدود ما تكون حالنا فحاولو لا تخرجوهن كلها.
2- وزارة التجارة والصناعة: اذا ما ستطعنا نصنع مخرافتنا وقفيرنا ما بنصنع طائرة.
3- وزارة التراث: بالامكان نجيب خير كبير من السياحة لو رممتوا السور العظيم وتعاونا في ترميم كم فلج.
4- وزارة السياحة: عمرك 6 سنوات بس ما شفنا خطة جريئة لاستغلال موارد البلد السياحية، تمشيوا خطوة صغيرة وترجعو قفزة.
5- وزارة الاعلام ما كثيرين ناس يعرفو الدهداشة والمصر والقلعة والحصن خارج الحدود.
6- سكان البلد: لو ما شترينا من بما تصنعه يدينا ما بنموت من جوع! شيابنا سويوها قبلنا وعاشوا الى 90 سنة والبعض طاف عن 120 سنة.
ختام الكلام: الصين فيها شعب عظيم العدد يريد يعيش بس ما على حساب ثروة بلدنا التي يفترض ننميها لاجيال قادمة خلوهم يدورو ظهور غير ظهورنا.
ودمتم غانمين سالمين
اخوكم صديق الجاسوس زولو عن الصين.
|
ما هذا الكلام ... كان المفروض تكشف هذا السر الكبير عند الاحتفال بالعيد 45 .. عجلت وكشفت من الان السر .فرصة وفاتت عليك .
|