اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة صالح عبدالله البلوشي
أخي الفاضل لست أدري ما هو أوجه التحيز في نظرتي إلى سوء إدارة الأقمار الصناعية سواء النايلسات أو العربسات ؟
الطائفية البغيضة بدات تكتسح المجتمعات العربية وخاصة الخليجية منها وهناك قنوات جديدة بدات تشعل النار من جديد مثل قناة " الجزيرة " التي بثت الجمعه الماضي محاضرتين للشيخين العريفي الذي بدأ يأخذ إتجاها تكفيريا في خطابه الديني وعثمان الخميس الذي يعيش الطائفية بكل تفاصيلها في خطابه الديني سواء في الإعلام الفضائي عبر قناة " صفا " أو المسموع .
يجب على الحكومات العربية أن تعي جيدا بان نار الطائفية إذا اشتعلت فإنها لا تحرق طرفا واحدا فقط وإنما تحرق الجميع وتأكل الاخضر واليابس في البلاد ولا سبيل إلى النهضة والتحضر إلا بنشر وتكريس فكر التسامح والتعددية في المجتمع وحصر الخلافات الطائفية القديمة في بطون الكتب الصفراء فقط والتعامل معها حسب سياقها التاريخي فقط فلا يمكن للسني أن يدفع ثمن أخطاء يزيد بن معاوية أو ابن تيمية ولا يمكن للشيعي أن يقدم على مذبح أخطاء المجلسي أو الكليني .
يجب أن نعلم أطفالنا الأفكار الإسلامية أفكار الحرية والتسامح والعيش المشترك مع المخالفين لنا في الرأي والدين والمذهب والمعتقد ونكرس فيهم القيم التسامحية التي جاءت في القرآن الكريم بدلا من ترويج السموم المذهبية بينهم وزرع الكراهية في نفوسهم .
|
أخي الكريم...
كل كلامك يتركز فقط حول القنوات ومن يتحدثون عنها وتغض الطرف على من سمح لمثل هذه القنوات بالبث... أنا اقول لك أن المسؤولية مشتركه وأنت فقط تريد أن توجه أصابع الإتهام على الشيوخ وملاك القنوات ولا تريد أن تتكلم بكلمة سوء على إدارة الاقمار التي تسمح لبث هذه القنوات... فقط كلام في كلام عن هذه القناة وتلك... وكأن راعي القناة في المنطقه أعمى البصر والبصيره من التجاوزات التي تحدث في هذه القنوات وكأنك تتعامى عن سوء إدارة الأقمار التي تسمح لبث هذه القنوات... مع تجاهلك للظروف السياسيه والإجتماعيه التي تمر بها هذه المنطقه وتأثيرات هذه الظروف على قرار إدارة الأقمار ... اذكرك مثلا بما حدث من تقارب بين مصر ويران... وكذلك اذكرك بأن أغلب القنوات التي تم إغلاقها لم تكن متطرفه مع إحترامي لك ولرأيك... ولكن ظروف الإنتخابات القادمه في مصر وبرامج هذه القنوات التي قد تؤثر في موقف الناخب المصري من الحكومه وفسادها وكذلك ميل الناخب المصري لكتلة الإخوان المسلمين وخسران الحزب الحاكم مقاعده في مجلس الشعب المصري... حيث أن معظم هذه القنوات قامت بتنوير المواطن المصري وقامت بتعريفه بحقوقه وكشفت عن مواطن الفساد في الحكومه المصريه والتي لا تريد أحد أن يعرف عنها...
الخطاب الذي جاء من إدارة الأقمار كان مقتضبا وفيه تدليس وخلط الحابل بالنابل... فقد جعل كل القنوات (الإباحيه والتكفيريه والخداع والدينيه) في سلة واحده دون التمييز بين الغث والسمين... وقالوا أننا أغلقنا قنوات تكفيريه وإباحيه وسحر ...ولا أدري عن باقي القنوات التي تم إغلاقها ولا تقع ضمن تصنيف أدارة الاقمار... فقط الإدارة تريد أن تغرر بالمواطن المصري والعربي البسيط... وكثير من الكتاب يؤكدون التدليس الذي جاء من الإدارة بمزيد من التدليس والدعم الللامحدود دون تفكير أو تحليل للأوضاع التي تمر بها هذه المنطقه وأخذوا خطاب إدارة الأقمار على انه الصدق ولا غيره أما ما تقوله القنوات فهو الكذب ولا غيره....
وأنت موقفك واضح هنا... عندما قلت لك هنالك خلطه سياسيه... قلت حتى لو كانت خلطة سياسيه فأحسن ان تغلق هذه القنوات... أنت تجاهلت الظروف التي مرت بها المنطقه وتجاهلت ايظا الحديث عن الاسباب التي دعت إدارة الأقمار لإتخاذ موقف مضاد من هذه القنوات بعد أن سمحت لها للبث... أعمى أم متعام؟ أترك لك الإجابه
والآن يأتي الحديث عن قناة الجزيرة... أتوقع أنه سيكثر الحديث عن قناة الجزيرة هذه الايام لدورها في كشف المستور عن حرب العراق وتورط الأمريكان في عمليات التعدذيب مع شخصيات عراقيه وربما توريط دول عربيه وخليجيه بعد الكشف... فقد أقصوها من تغطيه حرب العراق والآن سيتم توجيه السهام لها لأنها قامت بتنوير العقل العربي بما كان مخفيا عنه وعرت الكذب والتضليل الإعلامي العربي والغربي على شعوب المنطقه
إن كان ما بثته الجزيرة يمثل طائفيه وتكفيري في نظرك فهذا شانك وأنت حر ولكن لا ارى أن الجزيرة ستقوم بنشر مثل هذا الخطاب على قنواتها...وإختلاف زوايا النظر سيؤدي بك للقول بأن خطابه تكفيريا... كما أنها ستترك المجال لاي أحد بالرد عليه ... وكذلك لا أظن أن إدارة الاقمار ستحتاج إلى هذه السبب الساذج لغلق الجزيرة... فالكل يعلم مصداقيه قناة الجزيرة في حمل مسؤوليه نشر الوعي في المجتمعات العربيه مقارنه بباقي القنوات كالعربيه... وعليك أن تسال الشعب العربي
أود أن أشير أيظا إلى ان من واجب الحكومات العربيه أن تبتعد عن ممارسه التضليل الإعلامي على شعوبها وتسمح للإعلام الحر بكشف الفساد والمستور وتوجيه النقد للحكومات والمسؤولين ويسمح بمحاكمه المفسدين... كذلك يجب على الحكومات وإدارة الأقمار أن تسمح بنشر الاراء السياسيه المخالفه لها وتمكين المعارضه من توصيل رسالتها للشعب... وكذلك يجب عليها تجنب اللعب بالنار من خلال السماح ببث قنوات تنصيريه وأخرى تكفيريه بمباركه القنوات ومن ثم الإنقلاب ضدها بحجج واهيه لا تمر على ذي قلب...
وكذلك على الكتاب والمثقفين أن يصنعوا الفرق لا أن يقفوا صفا واحدا مع الحكومات ويكتبون عن مواضيع مثل التسامح والتعدديه ويغضون الطرف عن التدليس والتضليل الإعلامي والفساد... فهؤلاء الكتاب ايظا مشتركون في التضليل الإعلامي والتدليس ...عار على مثل هؤلاء الكتاب أن يقوموا بالتطبيل لكل شئ تقوله الحكومات دون تمحيص أو التعمق في تحليل الأحداث... فالسطحيه في مثل هذه الأمور لن تفيد المجتمع كما أنها تضع المثقفين في دائره الإتهام وترجع بنا إلى مسالة "علاقة المثقف بالسلطه" ...
كما أطالب ايظا بتعليم مثقفينا المحترمين الحديث عن كل عوامل النهضه والتحضر... فعوامل النهضه والتحضر لا تقتصر على التسامح والتعدديه فهنالك ايظا محاربة الفساد والمطالبة بحرية النقد والراي وكذلك يجب عليهم الوقوف موقف المحايد البعيد عن تاثيرات السلطه ومغرياتها... فالمثقف من الشعب ويتكلم بلسان حاله وليس بلسان حال السلطه