
17/09/2009, 09:46 PM
|
 |
عضو نشيط
|
|
تاريخ الانضمام: 25/06/2007
الإقامة: عمان
الجنس: ذكر
المشاركات: 314
|
|
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة زعيم العرب
الكائن البشري سخر له نعمة العقل كي يستطيع إدراك الخطأ من الصواب وعدم الوقوع في الإشكاليات التي من شأنها استقطاب ضياع الفكر والمال لدى الإنسان ، فالعقل هنا أدواره كبيرة في الإرشاد الذهني ، كي يحجب الملوثات التي يقذفها المرتكزون على الخداع والنفاق ،
ومما لا شك فيه من الحقائق التي ينكشف نقابها هذه الأيام هو اختلاف أشكال وألوان النصب والاحتيال ومنها الجمعيات التي تنضوي تحت مسمى جديد وهو المحفظة التي تحمل في مدلول لفظها الحفاظ على الأموال من الضياع واستثمارها في المشاريع التي خطط لها !!! وما تلبث عبارات الفرحة التي تصدر عن ألسن المستفيدين حينما ينعمون بالأرباح في الشهر الأول والثاني ، لتتصاعد أحلامهم الوردية نحو سلم رجال الأعمال والرفاهية في قصر مزخرف بأجمل النقوش و سيارة فخمة بأحدث الموصفات والأمان وسائقها القابع أمامها للانتظار كي يحمل حقيبة المليونير الحالم ، ولكن ما لينتهي الحلم الجميل المتجمد في أذهان المستفيدين ويتحول إلى حرارة يقذفها الفكر بالحسرة والندب واللهث حتى الوصول إلى أقرب مركز للشرطة للإبلاغ عن التحايل والنصب الذي وقعوا فيه ، والغريب في الأمر أن المجتمع في السلطنة يدرك ويلحظ تلك الأحداث التي تقع في هذا الشأن ،
وما أن كتبت هذا المقال إلا من دافع التنويه نظراً لما رأيته من حدث يحدث أمامي لأحد من المواطنين جاء يقدم بلاغاً عما وقع له ودار الحديث بيننا حتى استوضحت منه بأنه قد أخذ سلفه من أحد البنوك التجارية وكان مبلغاً لا يمكن توقعه أو حتى تخيله وأودعه في محفظة تسمى............ بعدما قُدم له المميزات المتوقعة من الأرباح الخيالية والتي لا يحلم بها ! وما أن مضت الأشهر الأولى حتى فوجئ بانقطاع العائد في حسابه بالبنك والسبب في عدم التحويل هو أن المحفظة قد تعرضت للخسائر المادية !! وسرعان ما أتت الحجة الأقبح من الذنب بأن الخسائر غير متوقعه إطلاقاً ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان ،
ومن منطلق الحرص على أموالنا يجب علينا أن نتفادى الدخول في أي من الإغراءات الاستثمارية فليس كل شخص يأتي إلينا بحجة المشاركة نتسارع بإبداء الموافقة والدخول معه كشريك بكافة التزاماتنا المادية وشغلنا الشاغل الأرباح المبهمة والتي لا أساس لها، بل يجب علينا أن نتيقظ بما يحيط بنا فلربما كانت تلك الدلالات من أساس كاذب والتصديق عليها لم يكن بميثاق رسمي بل جاء ببصمة التحايل ، فالنفس أمارة بالسوء وضعفاء القيم متواجدون بين زوايا المجتمع ،
وخير دليل على ذلك تحذير البنك المركزي الذي نشر في إحدى الصحف المحلية والذي طلب فيه الجميع بأخذ الحيطة عند التعامل مع محافظ ومؤسسات تجميع الأموال وذلك من منطلق المحافظة على أموالنا من الضياع ، لذا يجب علينا الحذر ثم الحذر حتى لا يضيق بنا الأمر ونصبح نتردد بين الحسرة والندم وضياع المال .
|
مع إحترامي لطارح الموضوع البنك المركزي لم ينبه الناس إلا بعد أن وقعت الفؤس على الرؤس هذا من جهة، ومن جهة أخرى أليس البنك المركزي يعلم بحركة جميع الأموال في البلد ، أليس هو البنك الذي ينزل كل فترة وأخرى عن مجموع النقد المتداول بالسلطنة؟
أليس هذا البنك يعرف وباقي البنوك العاملة عن حجم الأموال التي تحول من مجموعة من الناس إلى حساب شخص وبالملايين؟
مع كل هذا لماذا لم يوقف البنك تلك المحافظ والقائمين عليها؟
لماذا أنتظر وأغمض عينيه سنوات عديده عن ملايين الريالات؟
لماذا كان يحذر بصيغة يقول فيها قد يؤدي إلى ضياع رأس المال؟ ما هو إعراب ومعنى كلمة (((قد))) أليس معناه أن البنك ذاته يترنح في الجزم بإحتمال الخسارة وإحتمال الربح قائم؟
أرجوا أن تجيب على هذه التساؤلات؟؟؟ فقد بلغ السيل الزبى علماً بأن الناس لم يدفعوا بأموالهم إلى أناس خارج البلد ولكن إلى أناس من أبناء جلدتهم، عمانيووووون وفي بلد القانون والمؤسسات!! أليس هذا الشيء يجعل من دخل في هذه المحافظ وأنا منهم أن يبعث ذلك على الإطمئنان؟
رجاءا يكفينا ذر الرماد على العيون.
|