![]() |
فتاوى لذوي الاحتياجات الخاصة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
من موسوعة الفتاوى
السؤال : أحياناً يكشف الأطباء عن حالات في الجنين بأنه مشوه أو معوق فيعرضون على الحامل أمر إجهاض الولد ، فهل يصح للمرأة أن تجهض جنينها تفاديا ًلمثل هذه الذرية الضعيفة؟ الجواب: للأنفس حرمات ، وللأجنة حقوق ، لأن الجنين نفس تكونت في الأحشاء ، فهي وإن لم يخرج إلى عالم الشهادة من عالم الغيب إلا أن لها حقوقاً ، ولذلك قضى النبي صلى الله عليه وسلّم في الجنين بغرةٍ عبد أو أمة ، وهو دليل على ما للأجنة من حرمات . فإن كان وجود هذا الجنين في رحمها يعرض صحتها للخطر ، بحيث ربما أدى الأمر بها إلى الهلاك ، أو أدى بها إلى ما تُخشى عاقبته وقرر الأطباء ذلك فلا مانع في هذه الحالة من التخلص من الجنين ، لأن حياة الأم حياة متيقنة ، وحياة جنينها الذي في أحشائها حياة ظنية ، ولأن الأم هي الأصل ، فلا حرج في هذه الحالة من التخلص مما يضر بها . أما إن كان لا يضر بها فهي غير مسئولة عن تشوهه ، وغير مسئولة عما أصابه ، وإنما هي مسئولة عما يصدر منها في حقه. فذلك لتكل أمرها إلى الله ، ولترضى بقضاء الله سبحانه وتعالى .[موسوعة الفتاوى : فتاوى القضايا المعاصرة] السؤال: فتاة عمرها ثلاث وعشرون سنة ، ولدت وهي معوقة ولا تستطيع النطق ، ولكن عندها شيء من الفهم ، ولكن أهلها لم يهتموا بتعليمها الصلاة ، فما يجب على هذه الفتاة وعلى أهلها؟ الجواب: عليهم أن يعلموها الصلاة ، ولتصلها ولو بتكييف ألفاظها في قلبها ، مع الإتيان بحركاتها ، فإنها لا تعذر عن ذلك مع القدرة عليه . والله أعلم .[موسوعة الفتاوى : فتاوى في صلاة المرأة] السؤال: هل يجوز للشخص المعوق بالشلل الدماغي أن يصافح النساء ويقبل أيديهن علماً بأن سنه عشر سنوات ، وتخاف الأم أن يتعود على ذلك فما الحل لهذا الشأن؟ الجواب: أما قضية التعود فهي شيء آخر ، أما في هذه المرحلة في مرحلة الطفولة لا يعد ذلك كالرجل الكبير. [موسوعة الفتاوى: فتاوى القضايا المعاصرة] السؤال: ما رأي سماحتكم في بعض أولياء الأمور الذين ينكرون وجود أولاد معوقين معهم ويخفونهم عن الناس؟ الجواب: هذا إنما هو من السخط على قضاء الله تعالى وقدره ، الإنسان يرضى بقضاء الله تعالى وقدره ، ولا يسخط شيئاً من قدر الله تعالى ، هذا من قدر الله فما لهم وللسخط وما لهم ولإخفاء ذلك ، الله تعالى يبتلي من يشاء بما يشاء ، يبتلي من يشاء بالخير ليبلوه أيشكر أم يكفر ، ويبتلي من يشاء بالمحنة والتعب ليبلوه أيصبر أم يجزع ، فينبغي للإنسان أن يتلقى قدر الله تعالى وقضائه برحابة الصدر وبقوة الإيمان واليقين.[موسوعة الفتاوى: فتاوى القضايا المعاصرة] السؤال: هل يجوز قطع الدورة الشهرية عن الإناث المعوقات سواء كان بالأدوية أو بالعملية؟ الجواب: هذا أمر يجب أن ينظر فيه من قبل الأطباء المتخصصين ، فإن كان ذلك لا يضرهن شيئاً وذلك أصلح لهن لا مانع منه إن كانت الضرورة داعية إلى ذلك ، أما إن كان ذلك يضر بصحتهن فلا يجوز عمل شيء يؤدي إلى الضرر بالصحة. [موسوعة الفتاوى : فتاوى الطهارات] السؤال: هل يتأثر صوم المرأة التي تقوم تغيير ملابس الشخص المعوق وعمره قد تجاوز الرابعة عشر سنة؟ الجواب: ولماذا لا يقوم الرجال بهذا ؟ النساء يباشرن النساء والرجال يباشرون الرجال هكذا يجب ، مع وجود الرجل لا يجوز للمرأة أن تقوم بذلك. [موسوعة الفتاوى: فتاوى عامة] السؤال: هل تجوز الصلاة للشخص المعوق سواء كان لديه تبرز لاإرادي أو تبول لاإرادي؟ الجواب: نعم على أي إنسان أن يصلي وليس ذلك جائزاً له فحسب بل واجب عليه. عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها إن أمكنه.[موسوعة الفتاوى: فتاوى الصلاة] السؤال: إذا اكتشف الجنين بأنه مشوه ومعوق فهل يجوز إجهاضه؟ الجواب: تشويهه ليس من صنع الإنسان وإنما هو من صنع الله تبارك وتعالى الذي له الخلق والأمر والحكم والقهر ، يصرف الوجود كيفما يشاء ، يقول للشيء كن فيكون ، { لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (الأنبياء:23)، بينما الإقدام على إجهاضه هو من صنع الإنسان ، والإنسان مسئول عن صنعه ، ولا يُسئل عما جرى به القدر ، لأن ما يجري به القدر ليس هو في مقدروه أن يتصرف فيه ، فالإقدام على إجهاضه جناية ، وهذه الجناية لا تحتمل في الإسلام ، فللجنين حرمات لأنه كائن حي وله حياتان ، حياة تبدأ بمجرد العلوق هذه الحياة هي حياة النماء والتطور من طور إلى طور ، وحياة تبدأ منذ نفخ الروح فيه وهي حياة الإحساس ، ولكل واحدة من الحياتين حرمات فيجب مراعاتها ، والله تعالى أعلم.[موسوعة الفتاوى: فتاوى القضايا المعاصرة] السؤال: بعض الناس ابتلي بمرض جلدي أو بالبرص أيضا وتقدم لخطبة فتاة ورفض أهلها ورفضت الفتاة أيضا . ما هو الحكم في رفض الولي أو المرأة لهذا الشخص بحجة أنه معوق؟ الجواب: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، الإسلام يأمر برفع الضرر ، وبما أنه مصاب فعليه أن يحتسب أجره عند الله سبحانه وتعالى ، وليتزوج التي ترغب فيه لا التي لا ترغب فيه حتى لا يكون سبباً لأذاها ، ولا يكلف الولي بأن يزوج موليته بمن يكون وجودها عنده سببا لضررها.[موسوعة الفتاوى: فتاوى النكاح] |
السؤال:
بالنسبة للمعوقين ما هو الحد في التصرفات المالية التي يتصرفون بها ومتى تتاح لهم فرصة ممارسة هذه المعاملات ، وما هي الضمانات التي جعلها الشرع حفاظاً على أموالهم؟ الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فالشخص المُعَوّق ، أو المَعُوْق ، يقال فيه مَعوق ومُعَوّق ، يمكن أن تكون علته علة جسمية ويمكن أن تكون علته علة عقلية ، فإن كان ما به يتعلق بجسمه وكان عقله عقلاً وافرا بحيث لم يكن متأثراً أبداً في أفكاره ، ولم ينعكس ما به من علة على تصرفاته وعلى أعماله فإن له حرية التصرف فهو يبيع ويشتري كغيره من الناس ، وهو أيضاً يمكن أن يتزوج ويزوّج ، ويمكن أن يبرم أي اتفاق بينه وبين غيره كالذي يكون من سائر الناس ، أما إن كان الذي به أمراً يعود إلى عقله أو إلى سوء تصرفه وذلك أيضاً عائد إلى عقله فإن آفة العقل لا تنحصر في الجنون وحده وإنما هي في أنواع من الآفات التي تنعكس آثارها على تصرفات الإنسان ، فيمكن أن يكون الجنون هو الآفة ولا ريب أنه آفة كبرى ، ولربما كان أيضاً العته آفة من الآفات ، ولربما كان أيضاً بعض التصور الخاطئ وذلك بأن تكون به غرة ، وأن يكون غير قادر على تصور الأمور كما هي وهذه غفلة وهؤلاء هم الذين يعبر عنهم بالحمقى ، فهؤلاء الحمقى والمغفلون هم الذين أصيبوا بشيء من الحجاب المانع من نفاذ شعاع العقل إلى تصرفاتهم حتى تكون هذه التصرفات منضبطة انضباطاً تاما ، فهؤلاء أيضا يمنعون من التصرف بسبب هذا الآفة التي تنعكس على تصرفاتهم ، وقد يكون أحدهم غير قادر على تصور ما ينفعه أو ما يضره ، فقد يندفع فيبيع ويشتري من غير أن يفكر في مصلحته . ومن ذلك السفه ، والسفه هو عبارة عن خفة ، هذه الخفة تؤدي بالإنسان أحياناً إلى أن لا يبالي بما ينفقه من مال سواءً كان ذلك في بيع أو اشتراء ، أو كان ذلك في إعطائه المال لغيره ، فمثل هؤلاء جميعاً لا يتركون وهذا التصرف يتصرفون كيف يشاءون ، وإنما يمنعون من التصرف بقدر ما تصان أموالهم حتى لا تكون هذه الأموال عرضة للتلف ، فإذاً العاهة التي تؤدي إلى الحجر والمنع ، منع صاحب المال من التصرف في ماله إنما هي التي تؤدي به إلى سوء التصرف ، أما إن كان به عاهة في جسمه ولا تمنعه من التصرف الحسن والانضباط في تصرفه وفي أعماله فهذه العاهة لا تمنعه من التصرف ، ، نعم إن كان ضريرا ، فالضرير قالوا بأنه يمنع من البيع والشراء إلا بواسطة وكيله لأنه قد لا يتصور ما يبيعه ، فلا يتصور قيمته إلا إذا كان هذا الذي يبيعه شيئاً منضبطاً معلوماً كالمياه مثلاً ، لأن المياه أي المياه التي يسقى بها وهي المعبر عنها بمياه الأفلاج هي منضبطة وهي معلومة ولا تحتاج إلى نظر ، فما كان غير حاجة إلى النظر بحيث لا يعود تقديره إلى النظر لا يمنع الأعمى من بيعه ، كل ما كان من هذا القبيل لا يمنع من بيعه ، وإن كان بعض أهل العلم يرى أن الأعمى الحاذق القادر على ضبط تصرفاته في بيعه وشراءه لا يمنع من البيع والشراء ، والله تعالى أعلم. [موسوعة الفتاوى: فتاوى عامة] السؤال: لدينا رجل معوق ومتخلف عقليا فهل يجوز لزوجة أبية أن تنكشف عليه عند استحمامه علما أن والده غير موجود في المنزل بصفة دائمة فهل يبطل صومها؟ الجواب: لا يبطل للصوم بذلك ، وليس عليها حرج إن لم تجد من يقوم بشأنه ، وإنما تتفادى النظر إلى عورته بقدر استطاعتها.[موسوعة الفتاوى: فتاوى الصوم] السؤال: طفل عمره سبع سنوات ويعاني من مرض الشلل ويريد أهله ختانه لكن الطبيب يمنع ويقول بأن صحته لا تسمح بذلك فهل يجوز أن يبقوه على حالته؟ الجواب: نسأل الله تبارك وتعالى له العافية والصحة وزوال البأساء والضراء ورفع كل بلاء ، وبما أن الطبيب أخبر بأن هذا الطفل لا يحتمل الختان بسبب ضعفه ومرضه ، وأن الختان سيعرضه للخطر فلا يجوز ختانه ، بل عليهم أن يمسكوا عن ذلك ، إذ لا تعرض حياة أحد للخطر من أجل الختان ، فالختان شرع مع إمكانه لا مع تعذره ، والله تعالى أعلم.[موسوعة الفتاوى: فتاوى عامة] السؤال: رجل مصاب بشلل كامل ومتأثر من ذلك نفسياً ومعنوياً وأشيع عنه أنه طلق زوجته وصدقت الزوجة ولم تعتد عليه ولكن لم تحضر ذلك الطلاق ولم يخبرها أي أحد شهد الطلاق ، فهل يحرمها ذلك من حق الميراث ؟ الجواب: الأصل أنها زوجته حتى تقوم البينة العادلة على أنها طلقت ، وإن كانت طلقت طلاقاً رجعياً وماتت في أثناء العدة عدة الطلاق فإنها في هذه الحالة ترث أيضاً وتلزمها عدة الوفاة أي تنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة ، والله تعالى أعلم .[موسوعة الفتاوى: الطلاق والخلع] السؤال: أنا امرأة متزوجة وكنت أقيم مع زوجي ولي منه أولاد وكنا نعيش في منزل مستقل بعيداً عن أهلي وأهله إلا أن هذا الرجل أصيب بأمراض نفسية ( الجنون ) ولم يشف وقد جاءت والدتي وأخذتني مع أولادي منه وبقي زوجي وحيداً دون علاج حتى تاريخه فهل يلحقني ذنب حين تركته وهو مريض؟ الجواب: العشرة الزوجية إنما هي إحسان بين الجانبين ، هي ربط مصير بمصير كما يقال لأن كل واحد من الزوجين عليه أن يرعى الآخر في يسره وعسره ، في صحته وسقمه ، في مكرهه ومنشطه ، في فرحه وترحه ، في جميع الأحوال ، فما كان لامرأة صحبت رجلاً في صحته وعافيته ونعمائه أن تنقلب بعد ذلك عندما يصاب بمرض من نحو هذا وهو لا يجد من يقوم بشأنه ، أما إن كان واجداً من يقوم بشأنه فلا حرج ، ثم كذلك إن كانت تخشى على نفسها منه أو تخشى على أولادها منه بحيث لا يؤمن بطشه أيضاً هذه الحالة ينبغي أن تراعى لأن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها حتى في العبادات المفروضة لا يكلف الله نفساً إلا وسعها فكيف بما دون ذلك ، فهذه الأمور يجب أن تراعى ، ويجب على أسرته أن تتعاون جميعاً من أجل مراعاة هذا الرجل ، ومن أجل علاجه ومن أجل القيام بشئونه ومراعاة مصالحه فإن ذلك من الواجب { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ }(المائدة: من الآية2) .[موسوعة الفتاوى: فتاوى عامة] السؤال: جارنا له أخ مجنون لا يعقل ما يدور حوله بالإضافة إلى أنه ضعيف البصر ويتركه عارياً على الطريق مع أن الحكومة الرشيدة سعت ممثلة في مكتب الوالي وبالتعارون له بلدية المنطقة بالسماح له في بناء غرفة خاصة لأخيه المجنون ولكنه استعملها لأغراضه الخاصة تاركاً أخاه عارياً في الخارج أمام المارة ، وعندما نكلمه يتعذر بأن أخاه يحتاج لشم الهواء في الخارج. الجواب: تقديم الشكوى على مثل هذا الرجل عند المسئول من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من باب تغيير المنكر ، فإن هذا الذي يفعله من أكبر المنكرات وأفضع الفضائع ، كيف ينتهك حرمة أخيه بحيث يدعه عارياً ، هو وإن كان مجنوناً له حرمة الإنسانية ، ثم إنه في أصله على فطرة الإسلام وخرج من بين أبوين مسلمين فهو على فطرة الإسلام فله حقوق الإسلام بجانب حقوق الإنسانية ، والله تعالى يقول {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} (الاسراء:70) ، فكيف مع ذلك يتركه عارياً هذه من الأمور المحرمة وخصوصاً تركه على الطريق ، من المفروض أن يكون حريصاً على ستره ، على أنه أخوه ولما كان أخاه فإنه يعتبر عرضه عرضه ، فعليه أن يرعى هذا العرض وأن يصونه وأن لا يجعله منتهكا ، معنى ذلك أن ستره لسوأته ستر لسوأته هو بنفسه فكيف يتركه على هذه الحالة ، فإن أصر على هذه الحالة ولم تجد فيه النصيحة فإنه من الضرورة أن تقدم عليه دعوى عند أولياء الأمر من أجل ردعه عن هذه الحالة وذلك مما يدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . على أنه عندما يتعذر أن يقوم الرجال بالستر على النساء مع صونهن لأنفسهن أن يسترنه بقدر استطاعتهن من غير أن يتعرضن له بشيء فيه انتهاك للحرمة وإنما عليهن أن يغضضن أبصارهن وأن يلقين عليه ثوباً يستره وأن يصرفنه بقدر استطاعتهن عن البقاء في الطريق.[موسوعة الفتاوى: فتاوى عامة] |
السؤال:
الدلالة والتعارف هل يجريان على أموال الأيتام والمجانين والمساجد والقصّر ومن لا يملك أمره؟ الجواب: أما الدلالة فلا؛ لأنها لا تكون في مال من لا يملك الإذن، وأما التعارف فنعم، لأن هؤلاء يجري على أموالهم ما يجري على أموال غيرهم، كيف والأفلاج التي ينتفع الناس بمياهها قد يكون من بين أربابها الصبي والمجنون والغائب والمسجد وغير هؤلاء والله أعلم.[موسوعة الفتاوى: فتاوى فقه المعاملات] السؤال: ما المقصود بالدلالة والتعارف؟ وما الفرق بينهما؟ وما ضوابط كل منهما؟ الدلالة أن تطمئن نفس أحد من الناس إلى أحد غيره أنه لا يجد في صدره حرجاً أن يأكل ذلك من ماله، بل لو أبصره يأكل لسره ذلك لما بينهما من الألفة والمودة والانسجام، وشرط جوازها أن يكون الآكل لو أبصره صاحب المال لما داخله شيء من الحياء والريبة، فإن الحياء دليل عدم الاطمئنان، والأصل لها قوله سبحانه وتعالى: { أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ }(النور : 61) فإن الأكل من مال الصديق في غيبته باطمئنان هو الدلالة، وأما التعارف أن يتعارف أبناء المجتمع الواحد على أمر يتعلق بأموالهم لا يجدون فيه حرجاً، كالذي جرى به العرف عندنا في عُمان من استعمال مياة الأفلاج للغسيل والوضوء وتغسيل الملابس واستعمال البيوت، وكالتقاط ما يتساقط من ثمر النخل غير المجدر في غير وقت هبوب الرياح، ومثل ذلك ما أدركنا عليه الناس في زنجبار من إباحة رعي الماشية في الأعشاب النابتة في أموال الغير، والانتفاع بما يتساقط من ثمار تلك الأموال، والزرع في أراضيها بدون استئذان أصحابها، وهذا كله سائغ ما دام الكل قد تعارف عليه والله أعلم. الدلالة والتعارف هل يجريان على أموال الأيتام والمجانين والمساجد والقصّر ومن لا يملك أمره؟ أما الدلالة فلا؛ لأنها لا تكون في مال من لا يملك الإذن، وأما التعارف فنعم، لأن هؤلاء يجري على أموالهم ما يجري على أموال غيرهم، كيف والأفلاج التي ينتفع الناس بمياهها قد يكون من بين أربابها الصبي والمجنون والغائب والمسجد وغير هؤلاء والله أعلم. ثلاثة أشخاص بينهم تعارف إذا أراد الأول مبلغاً من المال أخذه من الثاني وإذا أراد الثاني أخذه من الثالث وهكذا، ولا يكتب كل منهم المبلغ الذي يأخذه صاحبه والذي يعطيه إياه، ولا يعرف كل واحد منهم الذي له والذي عليه. فهل يعتبر هذا قرضاً؟ وماذا يجب عليهم؟ وهل يجوز التعامل بمثل هذه الطريقة؟ الجواب: الدلالة أن تطمئن نفس أحد من الناس إلى أحد غيره أنه لا يجد في صدره حرجاً أن يأكل ذلك من ماله، بل لو أبصره يأكل لسره ذلك لما بينهما من الألفة والمودة والانسجام، وشرط جوازها أن يكون الآكل لو أبصره صاحب المال لما داخله شيء من الحياء والريبة، فإن الحياء دليل عدم الاطمئنان، والأصل لها قوله سبحانه وتعالى: {أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ} (النور: 61) فإن الأكل من مال الصديق في غيبته باطمئنان هو الدلالة، وأما التعارف أن يتعارف أبناء المجتمع الواحد على أمر يتعلق بأموالهم لا يجدون فيه حرجاً، كالذي جرى به العرف عندنا في عُمان من استعمال مياة الأفلاج للغسيل والوضوء وتغسيل الملابس واستعمال البيوت، وكالتقاط ما يتساقط من ثمر النخل غير المجدر في غير وقت هبوب الرياح، ومثل ذلك ما أدركنا عليه الناس في زنجبار من إباحة رعي الماشية في الأعشاب النابتة في أموال الغير، والانتفاع بما يتساقط من ثمار تلك الأموال، والزرع في أراضيها بدون استئذان أصحابها، وهذا كله سائغ ما دام الكل قد تعارف عليه والله أعلم.[موسوعة الفتاوى : فتاوى فقه المعاملات] السؤال: ما حكم عمليات التجميل؟ الجواب: عمليات التجميل هل لأجل تغيير الخلقة ؟ أو هي بسبب ما يصيب الإنسان من الحوادث وغيرها من آثار في الجسم حتى يتشوه الجسم ؟ إن كان ذلك تغييراً للخلقة فلا يجوز أن تغيّر خلقة الله تبارك وتعالى . وإن كان ذلك من أجل أن يكون الإنسان أصيب بحادث مثلاً وتأثر في جسمه وتشوه جسمه فإزالة هذه التشوهات من جملة العلاج ولا مانع منها .[موسوعة الفتاوى: فتاوى القضايا المعاصرة] السؤال: ما حكم إزالة حب الخال أو الشامة؟ الجواب: ما هو السبب في هذه الإزالة ؟ الشامة لا تضر الإنسان ، ولربما كانت إزالتها سبباً لضرر لما يترتب على ذلك من الألم ، إلا إن كانت مشوهة ، إن كانت مشوهة فإزالة ما تشوه لا حرج منه. [موسوعة الفتاوى: فتاوى عامة] السؤال: طفل لديه تشوه في الخلقة وعمر 11 سنة كما أن عنده مرض في الكلى كيف تستطيع أن تجعله يصوم وأن يصلي؟ الجواب: أما الصلاة ليست مشكلة ، الصلاة يعلم الصلاة وليصلها كيفما قدر ، إن استطاع أن يؤدي الصلاة بجميع وظائفها وأعمالها فليفعل ، إن لم يستطع فليأت بما يقدر عليه ، فإن لم يستطع مثلاً أن يصلي قائماً فليصل قاعداً ، وإن لم يستطع أن يصلي قاعداً فليصل مضطجعاً ، وهكذا أعمال الصلاة غير مشكلة . ولكن الصيام فإن كان غير قادر على الصيام فلا يكلف الصيام ، وإذا بلغ الحلم وهو غير قادر على الصيام ففي هذه الحالة يدخل في الذين ( يطيقونه ) كما جاء في قوله تعالى { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}(البقرة: من الآية184) ، ومعنى ذلك أن يفتدي بإطعام مسكين عن كل يوم ، والله تعالى أعلم.[موسوعة الفتاوى: فتاوى الصلاة] السؤال: أسرة لديها طفلة في وجهها شامة ، إذا أزالت تلك الشامة أحدثت أثراً في وجهها هل يعد ذلك إجراماً في حقها أو تشويهاً لوجهها من غير إذنها ، وهل تعتبر تلك الشامة نعمة من الله فتبقى كما هي؟ الجواب: أما إذا كانت شامة لا تضر فلتدعها كما هي ، أما إن كانت تؤدي إلى ضرر بها أو تشوهها فلتستشر الأطباء في إزالتها بطريقة لا تؤدي إلى الإضرار بها. [موسوعة الفتاوى: فتاوى عامة] السؤال: أنا امرأة كنت حاملاً في بداية الحمل وأصبت بنزيف شديد وأخبرني الطبيب بضرورة إجراء عملية إجهاض لأن الطفل مشوه والحوض غير منفتح فوافقت ، فما الحكم؟ الجواب: إن كان بقاء الحمل يعرضها للخطر فإنه يسوغ لها أن تتخلص من الحمل لأجل المحافظة على سلامتها ، إذ حياتها حياة متيقنة بينما حياة الجنين حياة غير متيقنة ، لأنه كما قلنا من قبل لم يخرج إلى عالم الشهادة ، فلذلك لا يحكم عليه من هذه الناحية بحكم الأحياء ، والمحافظة على حياة متيقنة أولى من التفريط فيها وعدم المبالاة بها من أجل المحافظة على حياة غير متيقنة ، ومن ناحية ثانية فإنها هي الأصل والجنين فرع فلذلك أباح العلماء في مثل هذه الحالة أن يضحى بالجنين لأجل سلامتها ، وهذا رأي صحيح . أما إذا كان الأمر بخلاف ذلك بحيث لم يكن وجود الجنين يهدد حياتها فإن التشوه كما قلنا لا يسوغ أن يجهض من أجله الجنين ، وإنما أمر تشوهه إلى الله تعالى فهو الذي قدره إلا إذا كانت هنالك مضرة عليها كما قلنا فإن هذه المضرة تدفع ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) ، والله تعالى أعلم. [موسوعة الفتاوى : فتاوى القضايا المعاصرة] السؤال: ما حكم عمليات التجميل التي يندفع الناس إليها بسبب التشوه الخلقي؟ الجواب: عمليات التجميل تختلف بين عملية وأخرى ، فإن كانت عمليات التجميل تبديلاً لخلق الله بحيث يغيّر الإنسان ما فطره الله تعالى عليه ، يغير خلق الله إلى خلق آخر فهذا غير جائز لأنه من وحي الشيطان ، فالشيطان قال فيما ذكره من قصده في إغواء هذا الإنسان {وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}(النساء: من الآية119) ، فتبديل خلق الله أمر غير مستساغ قطعا ، أما إن كان هذا لأجل تشوه وقع خارج عن الفطرة وإنما هو تشوه حصل للإنسان حتى ولو كان هذا التشوه تشوها خلقيا ويؤدي به إلى الضرر سواءً كان الضرر ضرراً جسديا أو كان ضرراً نفسيا بحيث يشعر دائماً كأنه أمام الناس مزدرى ومحتقر وينعكس أثر ذلك على نفسه ففي هذه الحالة لا مانع من إزالة التشوهات فحسب من غير تبديل لخلق الله ، والله تعالى أعلم. [موسوعة الفتاوى: فتاوى عامة] |
السؤال:
بعض الشباب يتخذون هؤلاء الذين ابتلاهم الله بعاهة في عقولهم مجال سخرية وتسلية ، فنريد كلمة لهؤلاء. الجواب: حقيقة الأمر هذا يعود إلى عدم الوازع الديني من ناحية ، ويعود إلى عدم التربية الأخلاقية من ناحية أخرى ، فإن من تربى على الأخلاق الفاضلة ، وتربى على توقير الكبير ، وعلى الرحمة بالصغير لا يمكن أن تصدر منه هذه التصرفات ، هذه التصرفات هي تصرفات قوم شاذين خارجين عن الفطرة السليمة التي فطر الله تعالى عباده عليها ، وإنما دفعت بهم التربية السيئة إلى الإنزلاق في هذه المزالق ، والوقوع في هذه المهالك . والإيمان حاجز للإنسان من ذلك كله ، لأن المؤمن يدرك تمام الإدراك أن الله تبارك وتعالى هو الذي خلق هذا الإنسان هذا الخلق ، هو الذي حرمه من نعمة العقل أو من نعمة وفرة العقل ، فلئن كان هذا ابتلاءً من الله تبارك وتعالى فإذن السخرية منه إنما هي سخرية من الله الذي ابتلاه هذا الابتلاء ، والله تعالى يبتلي من يشاء من عباده بالحرمان من بعض النعم كما يبتلي من يشاء من عباده بتوفير النعم فكل ذلك ابتلاء من الله ، يبتلي الله من ابتلي بنقص النعم حتى يبلو الله تعالى صبره من جزعه ، ومن وفّر نعمته فإنما يبتليه الله تبارك وتعالى ليبلو شكره من كفره فجدير بهذا الذي آتاه الله تعالى النعمة نعمة العقل إن كان يتصور نفسه عاقلا أن يستخدم هذه النعمة في طاعة المنعم ، واستخدامها في طاعة المنعم تقتضي أن يكون حريصاً على عدم احتقار أحد من الناس وتنقيص أحد من الناس بسبب ما به من آفة أو عاهة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يقتله ولا يحقره حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم . فما بال هذا الإنسان يحقر أخاه المسلم لأنه ابتلي بآفة أو عاهة ، لأنه أصيب في عقله . على أن التسلية لا تكون بهذا ، إنما يتسلي الإنسان بالنظر في آيات الله والاعتبار بخلقه ، واستجلاء نعمه في هذه المخلوقات التي خلقها سبحانه وتعالى وسخرها لعباده فإن ذلك هو الذي يسلي الإنسان . على أن الإنسان يعلم أن كل ما بيده من نعمة إنما هو من عند الله ، وأن الله تعالى قادر على أن يسلب منه أي نعمة من هذه النعم في أي وقت من الأوقات ، فلا يتوقف هذا السلب على إرادة الإنسان وإنما هي إرادة الله تعالى ، فالحياة نفسها تسلب من الإنسان على غير اختيار لينقلب من كونه حياً إلى كونه جثة هامدة ، وقد يتحول من العقل إلى أن يكون أقل الناس عقلا يتصرف تصرف المجانين ، وقد يكون أيضاً هذا الإنسان الذي آتاه الله تبارك وتعالى صحة في جسمه يتحول فجأة إلى مصاب بعاهة تجعله عبرة لعباد الله ، والعاقل هو من اعتبر بغيره ، والأحمق أو الجاهل هو من اعتبر به غيره ، والله تعالى المستعان .[موسوعة الفتاوى: فتاوى عامة] السؤال: امرأة مريضة منذ سنة ولا تعرف أولادها فهي شبه فاقدة للوعي فهل عليهم أن يطعموا عنها كل يوم مسكينا في رمضان؟ الجواب: لا ، لأن الواجب سقط عنها بسبب فقدانها عقلها ، والعقل هو مدار التكليف فمع فقدانه يسقط التكليف ، والله تعالى أعلم.[موسوعة الفتاوى : فتاوى الصوم] السؤال: امرأة عمياء تستطيع الحج إن وجدت من يقودها ولكنها ترفض الذهاب بسبب هذه العلة فماذا يصنع ولدها وهل يؤجر عنها؟ الجواب: لا ، الأصل نفس التأجير عنها لا يجوز ما دامت هي قادرة ، بل للنيابة حتى لو أراد أن ينوب عنها الأصل أن لا يكون ذلك في حق من هو قادر وهو غير معذور ، فإن النيابة إنما جاءت إما عن الميت وإما عن العاجز كما جاء في حديث الخثعمية التي قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلّم : يا رسول الله إن فريضة الحج أدركت أبي وهو شيخاً كبيراً لا يستطيع الثبوت على الراحلة أفأحج عنه ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلّم : أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته أكان مجزياً ؟ قالت : نعم . قال : فذاك ذاك . فهذا دليل على أن النيابة إنما تكون عن العاجز ولا تكون عن القادر ، فلما كانت هذه المرأة قادرة فهي متعبدة بذلك ، ثم مع ذلك هي عاصية بسبب إعراضها عن أداء ركن أركان الإسلام ، وكيف هذا العاصي تجبر معصيته بطاعة غيره ، إنما طاعة الإنسان وحده هي التي تجبر معصيته بحيث ينقلب من المعصية إلى الطاعة ومن الفساد إلى الصلاح لا طاعة غيره ولو كانت طاعة أقرب قريب إليه كولده مثلاً فإن الله تبارك وتعالى يقول { وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى} (النجم:39) ، فالإنسان له سعيه فبما أن سعيه سعي غير مرضٍ لله تعالى فلا ينفعه سعي غيره. على هذا الولد أن ينصح أمه بأن تطيع ربها تبارك وتعالى وأن تنقاد لأمره وأن تذعن لحكمه ، ثم بعد ذلك لو عجزت هنالك يقوم هو بأداء هذا الواجب عنها نيابة عنها بعد أن أداه عن نفسه والأولى أن يؤديه بنفسه من أن يقوم بتأجيره غيره ، والله تعالى أعلم. [موسوعة الفتاوى : فتاوى الحج والعمرة]. المصدر: من موقع "موسوعة الفتاوى"(http://www.ftawaa.net) |
برنامج سؤال أهل الذكر ( www.mofti.not)
السؤال : نرجو من سماحتكم التحدث عن صلاة المريض بشيء من التفصيل من حيث مراحلها والهيئة التي يكون عليها الإنسان ، وأين يضع يديه أثناء الصلاة جالساً ؟ الجواب : المريض حاله إنما ينظر فيه إلى مراحل هذا المرض أو حالات هذا المرض ، فمن كان قادراً على أن يتكلف القيام ويصلي قائماً فإنه يؤمر أن يصلي قائماً إلا إن شق عليه ذلك ، أما إن شق عليه القيام وقدر على القعود ففي هذه الحالة يصلي قاعداً ويضع يديه على الأرض ، وقيل يجلس كما يجلس في حال التشهد ، قيل تكون هيئته كهيئته في حال التشهد ، وقيل بل يضع يديه على الأرض إلا إن كان في حال القعود للتشهد ، وإن تعذر عليه ذلك بحيث لم يكن قادراً على القعود فإنه يصلي مضطجعاً على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة ، فإنه تعذر عليه ذلك صلى كيفما أمكنه ، فإنه تعذر عليه أن يأتي بالصلاة فإنه يكبر لكل صلاة خمس تكبيرات ، والله تعالى أعلم . المصدر : سؤال أهل الذكر29 رجب 1423 هـ ، الموافق 6 أكتوبر 2002 م السؤال : لدينا رجل معوق ومتخلف عقليا فهل يجوز لزوجة أبية أن تنكشف عليه عند استحمامه علما أن والده غير موجود في المنزل بصفة دائمة فهل يبطل صومها ؟ الجواب: لا يبطل للصوم بذلك ، وليس عليها حرج إن لم تجد من يقوم بشأنه ، وإنما تتفادى النظر إلى عورته بقدر استطاعتها. المصدر: أول حلقة من سؤال أهل الذكر لغرة رمضان 1422 هـ السؤال : بالنسبة للمعوقين ما هو الحد في التصرفات المالية التي يتصرفون بها ومتى تتاح لهم فرصة ممارسة هذه المعاملات ، وما هي الضمانات التي جعلها الشرع حفاظاً على أموالهم ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فالشخص المُعَوّق ، أو المَعُوْق ، يقال فيه مَعوق ومُعَوّق ، يمكن أن تكون علته علة جسمية ويمكن أن تكون علته علة عقلية ، فإن كان ما به يتعلق بجسمه وكان عقله عقلاً وافرا بحيث لم يكن متأثراً أبداً في أفكاره ، ولم ينعكس ما به من علة على تصرفاته وعلى أعماله فإن له حرية التصرف فهو يبيع ويشتري كغيره من الناس ، وهو أيضاً يمكن أن يتزوج ويزوّج ، ويمكن أن يبرم أي اتفاق بينه وبين غيره كالذي يكون من سائر الناس ، أما إن كان الذي به أمراً يعود إلى عقله أو إلى سوء تصرفه وذلك أيضاً عائد إلى عقله فإن آفة العقل لا تنحصر في الجنون وحده وإنما هي في أنواع من الآفات التي تنعكس آثارها على تصرفات الإنسان ، فيمكن أن يكون الجنون هو الآفة ولا ريب أنه آفة كبرى ، ولربما كان أيضاً العته آفة من الآفات ، ولربما كان أيضاً بعض التصور الخاطئ وذلك بأن تكون به غرة ، وأن يكون غير قادر على تصور الأمور كما هي وهذه غفلة وهؤلاء هم الذين يعبر عنهم بالحمقى ، فهؤلاء الحمقى والمغفلون هم الذين أصيبوا بشيء من الحجاب المانع من نفاذ شعاع العقل إلى تصرفاتهم حتى تكون هذه التصرفات منضبطة انضباطاً تاما ، فهؤلاء أيضا يمنعون من التصرف بسبب هذا الآفة التي تنعكس على تصرفاتهم ، وقد يكون أحدهم غير قادر على تصور ما ينفعه أو ما يضره ، فقد يندفع فيبيع ويشتري من غير أن يفكر في مصلحته . ومن ذلك السفه ، والسفه هو عبارة عن خفة ، هذه الخفة تؤدي بالإنسان أحياناً إلى أن لا يبالي بما ينفقه من مال سواءً كان ذلك في بيع أو اشتراء ، أو كان ذلك في إعطائه المال لغيره ، فمثل هؤلاء جميعاً لا يتركون وهذا التصرف يتصرفون كيف يشاءون ، وإنما يمنعون من التصرف بقدر ما تصان أموالهم حتى لا تكون هذه الأموال عرضة للتلف ، فإذاً العاهة التي تؤدي إلى الحجر والمنع ، منع صاحب المال من التصرف في ماله إنما هي التي تؤدي به إلى سوء التصرف ، أما إن كان به عاهة في جسمه ولا تمنعه من التصرف الحسن والانضباط في تصرفه وفي أعماله فهذه العاهة لا تمنعه من التصرف ، ، نعم إن كان ضريرا ، فالضرير قالوا بأنه يمنع من البيع والشراء إلا بواسطة وكيله لأنه قد لا يتصور ما يبيعه ، فلا يتصور قيمته إلا إذا كان هذا الذي يبيعه شيئاً منضبطاً معلوماً كالمياه مثلاً ، لأن المياه أي المياه التي يسقى بها وهي المعبر عنها بمياه الأفلاج هي منضبطة وهي معلومة ولا تحتاج إلى نظر ، فما كان غير حاجة إلى النظر بحيث لا يعود تقديره إلى النظر لا يمنع الأعمى من بيعه ، كل ما كان من هذا القبيل لا يمنع من بيعه ، وإن كان بعض أهل العلم يرى أن الأعمى الحاذق القادر على ضبط تصرفاته في بيعه وشراءه لا يمنع من البيع والشراء ، والله تعالى أعلم . المصدر: سؤال أهل الذكر 7 من ربيع الأول1423 هـ، 19/5/2002م السؤال: إذا اكتشف الجنين بأنه مشوه ومعوق فهل يجوز إجهاضه ؟ الجواب : تشويهه ليس من صنع الإنسان وإنما هو من صنع الله تبارك وتعالى الذي له الخلق والأمر والحكم والقهر ، يصرف الوجود كيفما يشاء ، يقول للشيء كن فيكون ، { لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (الأنبياء:23) ، بينما الإقدام على إجهاضه هو من صنع الإنسان ، والإنسان مسئول عن صنعه ، ولا يُسئل عما جرى به القدر ، لأن ما يجري به القدر ليس هو في مقدروه أن يتصرف فيه ، فالإقدام على إجهاضه جناية ، وهذه الجناية لا تحتمل في الإسلام ، فللجنين حرمات لأنه كائن حي وله حياتان ، حياة تبدأ بمجرد العلوق هذه الحياة هي حياة النماء والتطور من طور إلى طور ، وحياة تبدأ منذ نفخ الروح فيه وهي حياة الإحساس ، ولكل واحدة من الحياتين حرمات فيجب مراعاتها ، والله تعالى أعلم . المصدر : سؤال أهل الذكر 2 من ربيع الأول 1424هـ ، 4/5/2003م السؤال : لقد رزقني الله سبحانه وتعالى بثلاثة أولاد ، وعندما ولد الأول أجريت له عملية جراحية في القولون حيث تم استئصال جزء منه ، كما ظهر به مرض آخر وهو في السمع في إحدى الأذنين وبالتالي أصبح لا يسمع إلا من خلال أذن واحدة ، كما أن به قصر في النظر ، أما المولود الثاني فقد جاء سليم البنية ، وأما الأخير فقد شابه الأول لكنه لا يسمع أبداً وأجريت له أيضاً عملية جراحية ، وقد رقد في المستشفى أكثر من شهر ، والآن أصبح هذا الولد لا يسمع ولا يتكلم وعمره الآن حوالي أربع سنوات ، وقد أكد لي الأطباء الذين أشرفوا على إجراء العمليات بأن سبب ذلك هو مرض وراثي وبالتالي لا يوجد له علاج حتى الآن ، سؤالي هو هل تجدون لي رخصة بالتوقف عن الإنجاب وذلك بسبب مصير أولئك الأطفال الذين يولدون بهذه الهيئة وما يلاقونه من تعب وخطورة عند إجراء العملية وكيفية عيشهم بهذه الصورة وغيرها من الأحوال الأخرى ؟ الجواب : أما قبل الحمل فإن كان التوقف لا يؤثر على الأم ضررا ، ولا يسبب لها خطورة ، ولا تترتب عليه نتائج سلبية فلا مانع من ذلك ، ولكن مع تراضي الزوجين على ذلك عندما تكون هنالك حاجة داعية إلى ذلك ، ولكننا نحبذ أن يوكل هذا الأمر إلى قضاء الله تعالى وقدره ، فإن الله تعالى قادر على أن يهب هذا السائل أولاداً معافين من كل بلاء ، مشفيين من كل داء ، صالحين ، فطرتهم سوية ، قادرين على مواجهة هذه الحياة وأعبائها فإن الله تعالى على كل شيء قدير ، وليعول على الدعاء فإن الله تعالى يقول { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة:186) . المصدر : سؤال أهل الذكر 2 من ربيع الأول 1424هـ ، 4/5/2003م السؤال : بعض الناس ابتلي بمرض جلدي أو بالبرص أيضا وتقدم لخطبة فتاة ورفض أهلها ورفضت الفتاة أيضا . ما هو الحكم في رفض الولي أو المرأة لهذا الشخص بحجة أنه معوق ؟ الجواب : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، الإسلام يأمر برفع الضرر ، وبما أنه مصاب فعليه أن يحتسب أجره عند الله سبحانه وتعالى ، وليتزوج التي ترغب فيه لا التي لا ترغب فيه حتى لا يكون سبباً لأذاها ، ولا يكلف الولي بأن يزوج موليته بمن يكون وجودها عنده سببا لضررها . المصدر : سؤال أهل الذكر 19 ربيع الآخر 1423هـ ، 30 /6/2002م السؤال : لي أخ يبلغ من العمر ثلاث وعشرين سنة معوق مصاب بمرض فقر الدم الشديد وشلل نصفي مزمن فهو لا يصلي ولا يصوم في شهر رمضان ، بل لا يعرف ما معنى الصوم ، ماذا علينا نحن كأخوة أن نفعل ، هل نؤجر من يصوم عنه بعد انتهاء الشهر الكريم ، أما ماذا نفعل ؟ الجواب : لا ، إن عجز الصيام فليطعم ، وإن عجز عنهما سقط ذلك عنه ، والصلاة لا يصلي أحد عن أحد ، فإن كان عاقلاً فليصلي بقدر استطاعته ، وإن كان لا يعي فالتكليف ساقط عنه. المصدر : 16 من شعبان 1424هـ ، 12/10/2003م |
السؤال :
رجل يريد الاعتكاف إلا أن له بنتاً معوقة يتولى حملها إلى المدرسة يومياً بنفسه إذ لا توجد حافلة لها ، فهل له أن يخرج من معتكفه لحملها إلى المدرسة ثم يرجع مباشرة وفي نهاية اليوم الدراسي يذهب إليها ليرجعها إلى المنزل ؟ الجواب : الناس في مسألة الاعتكاف بين مضيق جداً وموسع ومتوسط بين التضييق والتوسيع . فهناك من العلماء من لا يبيح للإنسان الخروج من معكتفه إلا لقضاء حاجته الضرورية التي لا مناص منها وهي أن يذهب إلى بيت الماء من أجل قضاء حاجته ، ومنهم من يتوسع توسعاً أوسع من ذلك بكثير بحيث يبيح له أن يشهد جنازة يلي تجهيزها ، وأن يخرج لعيادة المريض من قرابته ، وأن يتولى الأمور التي هي لا بد منها في حياته فهذه الأمور وُسّع فيها كثيراً ، ومنهم بطبيعة الحال من يتوسط بين هذا وذاك . ففي حقيقة الأمر نحن نرى أن الاعتكاف ما هو المقصد منه ؟ وما هو معناه ؟ الاعتكاف مأخوذ من عكف على الشيء معنى أقام عليه ، فالاعتكاف من حيث الدلالة هو دال على الانحباس في المكان المخصص وهو المسجد من أجل العبادة وذكر الله تبارك وتعالى وتلاوة كتابه والتأمل في آياته واستشعار نعمته سبحانه وتعالى على العبد ومحاسبة النفس على ما قدمت وما أخرت ، وهذا أمر لا بد منه أي لمن أراد أن يعتكف ، لا بد من أن يكون عاكفاً أي مقبلاً على ما هو بصدده . أما بالنسبة إلى التوسع ففي الحقيقة هناك أمور لا بد من مراعاتها ، وقد خرج ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من أجل قضاء حاجة لأحد جاء إليه يطلب منه أن يسعى في حاجته فخرج من أجل ما في قضاء حاجة الأخ المسلم من مصلحة ومنفعة الدنيا وأجر وثواب في الدار الآخرة . فبالنسبة إلى هذا الذي عنده ابنة يعوقها عائق عن السير وعن الحركة ومن الضرورة أن تدرس ولا يجد من يكفله ويقوم مقامه في الذهاب بها إلى المدرسة ، ويرى من الضرورة أن يذهب بها بنفسه في حقيقة الأمر لا ينبغي أن يُضيق عليه لأن الله في مقام التشريع قال { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}(البقرة: من الآية185) ، فالله تبارك وتعالى رفع عن هذه الأمة الآصار والتكاليف الشاقة التي كانت على الأمم السابقة عقوبة لها ، ولم يفرض على هذه الأمة من التكاليف إلا ما فيه اليسر والرحمة للعباد ، ولكن مع ذلك نحن نود لمثل هؤلاء الذين يرون أن حاجتهم ملحة إلى مثل هذه التصرفات أن يشترطوا لأنفسهم في اعتكافهم عندما يقبلون على الاعتكاف ، أن يشترطوا لأنفسهم الخروج في مثل هذه الحاجات في قصدهم الاعتكاف ونيتهم الاعتكاف ، والله تبارك وتعالى يتقبل منهم إن شاء الله . المصدر : سؤال أهل الذكر19 رمضان 1424 هـ ، 14/11/2003م السؤال : هل يجوز للمعوقين أن يصلوا على الكراسي جماعة ؟ الجواب : لا حرج . لا مانع من ذلك . المصدر : سؤال أهل الذكر 21 من صفر 1425هـ ، 11/4/2004م السؤال : ما رأي سماحتكم في من يعتني بالمعوقين خاصة من النساء علماً بأن أعمار البعض منهم فوق أربعة عشر سنة ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فإن الله تبارك وتعالى بمنته على عباده جعل شريعته ميسرة ، وجعل أحكامها سهلة ، وجعل هذه الشريعة تدور حول مصلحة العباد ، فلله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه . وإن الله تعالى ليبتلي من يشاء عباده بما يشاء من بلائه ، وبقدر ما يبتلي الله تبارك وتعالى عباده يمن عليهم باليسر في أحكامهم ، ومن ذلك أن يكون الإنسان بمثل هذه الحالة كأن يكون أشل لا يستطيع الحركة ، أو أن يكون مصاباً بأي مرض يقعد به عن ممارسة الحياة وفق الطبيعة المعهودة . فالله سبحانه وتعالى يسّر لهؤلاء وجعل أحكامهم ليست أحكاماً معقدة بحيث تصعب عليهم وتشق على من يعتني بأمرهم ، فالذي يعتني بأمر هؤلاء يُيَسر له ، وإنما عليه أن يغض بصره عن عوراتهم بقدر استطاعته ، وعليه أيضاً أن يحاول أن لا يباشر عوراتهم في حال تنظيفهم والقيام بشئونهم بيده من غير حائل ، وإنما يستعمل بقدر المستطاع الحائل الذي يحول بين اليد ومباشرة العورة ، وهذا أمر معهود حتى بالنسبة إلى تغسيل الموتى فإن حرمة الميت كحرمة الحي ، فلا يجوز أن يُنظر إلى عورة الميت كما لا يجوز أن يُنظر إلى عورة الحي ، ولكن مع ذلك يغسل عورة الميت من وراء حائل بحيث يجعل بينه وبين عورة الميت خرقة مثلاً يلف بها يده ، وهكذا بالنسبة إلى الذي يتعامل مع هذا الصنف من الناس ، أي الذين لا يقدرون أن يقوموا بشئونهم بأنفسهم لما أصيبوا به من الأمراض . فالشريعة سمحة ودين الله تبارك وتعالى يسر { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ }(البقرة: من الآية185) ، والمشقة تجلب التيسير ، وهذه قاعدة فقهية معروفة ، والأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق ، كل ذلك مما يسهل للناس أن يمارسوا ضروراتهم وحاجاتهم وفق شريعة الله تبارك وتعالى من غير مشقة عليهم . المصدر : سؤل أهل الذكر 5 من ربيع الأول 1425 هـ، 25/4/2004م السؤال : هل الشخص المعوق مكلف بالقيام بالواجبات الدينية علماً بأن البعض منهم معوق ذهنياً وأيضاً بعضهم صم وبكم ؟ الجواب : الله تبارك وتعالى لا يكلف ما فيه العسر وإنما يكلف ما فيه اليسر ، ومن ذلك أن من كان غير عاقل بحيث إن ملكته العقلية لا تمكنه من استيعاب شئون الدين ومعرفة أحكام الله تعالى فهو غير داخل في حكم التكليف ، إذ للتكليف شروط ، ومن شروط التكليف أن يكون المكلف بالغاً ، وأن يكون عاقلاً ، وأن يكون قادراً على ممارسة الأمر الذي كلف به ، وأن تكون الحجة قد قامت عليه بما كلف به ، لا بد من ذلك كله ، عندما تتوافر هذه الشروط يكون الإنسان مكلفاً ، أما بدون توافر هذه الشروط فلا يصل الأمر إلى أن يكون مكلفاً . والتكليف كما في هو في اللغة إلزام ما فيه مشقة ، وهو في الشرع ما فرضه الله تبارك وتعالى على عباده من فعل مأموراته واجتناب منهياته فذلك هو الذي يكلف به الإنسان . فمن كان بهذه الحالة بحيث إنه عاجز ذهنياً عن استيعاب دلائل الشرع وأحكام الشرع بحيث يكون متخلفاً عقلياً ففي هذه الحالة يكون التكليف ساقطاً عنه ، أما إن كان غير متخلف عقلياً وإنما هو مصاب جسدياً بعلة تحول بينه وبين ممارسة ما كلف به ففي هذه الحالة يكون التكليف بقدر مستطاعه فالله تبارك وتعالى يقول {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا }(البقرة: من الآية286) ، ويقول سبحانه { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا}(الطلاق: من الآية7)، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . فالإنسان إذا كلف بشيء من شرع الله تعالى وقدر على بعضه ولم يقدر على بعضه فإنه يأتي بما قدر منه ، ويسقط عنه التكليف فيما عجز عنه ، ومن هذا الصلاة مثلاً ، فالصلاة يؤمر بها القادر أن يأتيها مستوفية لجميع أحكامها بحيث تكون مستوفية لأركانها ومستوفية لشروطها ومستوفية لوظائفها ، ولكن عندما يكون غير قادر على ذلك فإنه يسقط عنه الواجب فيما عجز عنه ، ومن ذلك لو كان قادراً على الضوء مثلاً فإنه لا يجوز له أن يصلي إلا وهو متوضئ وضوءاً كاملاً ، لكن إن عجز عن الوضوء ففي هذه الحالة ينتقل الواجب عنده من الوضوء إلى التيمم ، فإن عجز عن كلتا الطهارتين سقطتا عنه جميعاً . وكذلك مثلاً لو نظرنا إلى العاجز عن الإتيان بأعمال الصلاة ، فالقادر على الإتيان بأعمال الصلاة يكلف بها مستوفية لجميع أعمالها ، بحيث يأتي فيها بالقيام والركوع والسجود والقعود ، ويأتي فيها بالقراءة المشروعة والأذكار المشروعة ، أما إن كان عاجزاً عن شيء من ذلك فإنه يسقط عنه ما كان عاجزاً عنه ، فمن عجز عن القيام سقط عنه ركن من أركان الصلاة وهو القيام وكان عليه أن يصلي قاعداً ، إن عجز عن القعود أمكنه أن يصلي بقدر مستطاعه ، فإن كان يستطيع أن يصلي مضطجعاً على الجانب الأيمن مستقبلاً للقبلة المشرفة فليفعل ، فإن عجز عن استقبال القبلة سقط عنه فرض استقبالها وصلى كما أمكنه ، وهكذا بالنسبة إلى كل واجب في الصلاة من الركوع والسجود وغير ذلك ، وكذلك القراءة إنما يأتي الإنسان بما كان قادراً عليه ، أما ما كان عاجزاً فإنه يسقط عنه ، والله تعالى أعلم . المصدر : سؤل أهل الذكر 5 من ربيع الأول 1425 هـ، 25/4/2004م السؤال : ما هي صفات المعوق ذهنياً الذي تسقط عنه التكاليف كالذي لا يستوعب ما يجري حوله او كان فاقداً للذاكرة ؟ الجواب : أما من كان فاقداً للذاكرة ولكنه يستحضر العبادة ويستطيع استحضارها فعليه أن يمارس العبادة ، أما إذا كان لا يستحضر العبادة بحيث إن فقدانه للذاكرة أدّى به إلى أن يكون عاجزاً عن استحضار العبادة التي هي واجبة على المكلفين ففي هذه الحالة تسقط عنه العبادة ، كذلك إذا نظرنا أيضاً إلى كونه هل يستوعب الفرائض بحيث يعرف أن هذا شيء فرضه الله تبارك وتعالى أو أن ذهنه أصبح مضطرباً بحيث لا يستطيع أن يدرك ذلك ويتفطن له ففي هذه الحالة ما كان عاجزاً عن استيعابه يسقط عنه . المصدر : سؤل أهل الذكر 5 من ربيع الأول 1425 هـ، 25/4/2004م |
السؤال :
هل تجوز الصلاة للشخص المعوق سواء كان لديه تبرز لاإرادي أو تبول لاإرادي ؟ الجواب : نعم على أي إنسان أن يصلي وليس ذلك جائزاً له فحسب بل واجب عليه. عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها إن أمكنه وإن لم يمكنه ذلك فليجمع ما بين الصلاتين بحيث يصلي الظهر والعصر معاً ويصلي المغرب والعشاء الآخرة معاً ، يباح له ذلك ولو لم يكن مسافراً مع الإتمام في غير حالة السفر . أما أن يترك الصلاة فلا ، لا يباح للإنسان أن يترك الصلاة . والطهارة إنما هي شرط لصحة الصلاة مع الإمكان ، وإن تعذرت الطهارة جازت الصلاة وسقط اشتراطها أي اشتراط هذه الطهارة ، جازت الصلاة بدونها ، فإن استطاع أن يصلي بتيمم بدل الوضوء فليصلي به ، وإن لم يستطع أن يتيمم فليصل ولو لم يتوضأ ولم يتيمم ، لأن الشرط مع عدم إمكانه يسقط ويبقى الفرض كما هو ، والله تعالى أعلم . المصدر : سؤال أهل الذكر 3 من ربيع الثاني 1425هـ ، 23/5/2004م السؤال : هل يتأثر صوم المرأة التي تقوم تغيير ملابس الشخص المعوق وعمره قد تجاوز الرابعة عشر سنة ؟ الجواب : ولماذا لا يقوم الرجال بهذا ؟ النساء يباشرن النساء والرجال يباشرون الرجال هكذا يجب ، مع وجود الرجل لا يجوز للمرأة أن تقوم بذلك . المصدر : سؤال أهل الذكر 3 من ربيع الثاني 1425هـ ، 23/5/2004م السؤال : امرأة حملت بجنين وأجهضته بعد ما يقارب أربعة أشهر وذلك لأن الجنين به تشوهات في رأسه حيث توجد به أورام ولا توجد به رقبة ، وأخبرها الأطباء أنه إذا بقي فسيعيش بقية حياته في المستشفيات وذلك حتى يتم شفط الماء الموجود في رأسه ، مع العلم أنه يوجد لديها طفل معوق كذلك فمخافة أن يكون لديها طفلان معوقان يحتاجان إلى رعاية قامت بإجهاض الجنين ، فهل ما فعلته هذه المرأة صحيح أم خطأ ، وإذا كان خطأ فماذا يجب عليها ؟ الجواب : هو خطأ لأن ما أصاب الجنين ليس من قبلها وإنما هو من قبل الله تبارك وتعالى . فهي محاسبة بعملها وليست محاسبة بحالة الجنين . إذ حالة الجنين إنما هي من صنع الله ، ولا دخل الإنسان في ذلك ، ولكن تسببت في قتل نفس ولو كانت لم تولد بعد ، ودية الجنين غرة عبد أو أمة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، فعليها أن تدفع هذه الدية أي مقدار ذلك ، وتقدّر هذه الدية بنحو ما يساوي نصف عشر دية الإنسان الكامل. فهذه الدية تدفعها إلى ورثة هذا الجنين من غيرها ، إلا إن أسقطوها عنها . فإن أسقطوها تكون ساقطة في هذه الحالة ، والله تعالى أعلم . هذا كله إن لم يكن وجوده في رحمها يسبب خطورة عليها ، أما إن كان استمرار الحمل يسبب خطورة عليها ففي هذه الحالة لها أن تتخلص منه ، لأن محافظتها على حياتها أولى إذ حياتها متيقنة وحياة الجنين غير متيقنة . المصدر : سؤال أهل الذكر 10 من ربيع الثاني 1425هـ ،30/5/2004م السؤال : هل الشخص المعوق مكلف بالواجبات الدينية علماً بأن البعض منهم إعاقتهم ذهنية أو متعددة والبعض منهم أيضاً عنده حركية وبعضهم صم وبكم وهناك إعاقات معقدة ؟ الجواب: بالنسبة إلى فاقد العقل فقد سقط التكليف عنه ، وبالنسبة إلى من لم يفقد العقل فإن ما يعوقه عن القيام بالواجب إنما يسقط ذلك الواجب الذي لا يستطيعه ويبقى ما يستطيعه ، فعندما يكون عائق يمنعه من القيام في الصلاة فإنه يعذر عن القيام ويصلي قاعداً ، وإذا كان لا يستطيع القعود يصلي مضطجعاً وهكذا ، أما عندما يكون أصم وأعمى في نفس الوقت ففي هذه الحالة إن كان يمكن أن تتوصل إليه المعلومة فذلك لا ريب عليه أن يقوم بالواجب ، وإن كان لا يستطيع استيعاب شيء فحكمه حكم من فقد العقل . المصدر : سؤال أهل الذكر9 من جمادى الأولى 1425هـ ، 27/6/2004م السؤال : بالنسبة للأبكم هل يصح له أن يذبح ؟ الجواب : بناء على اشتراط ذكر اسم الله أخرس اللسان والأبكم لا يباح لهما أن يذبحا . المصدر : سؤال أهل الذكر 23 من ذي القعدة 1423 هـ ، 26/1/2003 م السؤال: شاب أبكم حرم من نعمة الكلام وأراد أن يتزوج ، كيف يكون عقد قرانه ؟ الجواب : عقد قرانه إن كان يستطيع أن يكتب فليكتب بأنه قبل هذا العقد ، وإن لم يكن قادراً على ذلك ففي هذه الحالة وليه هو الذي يتولى عنه القبول ، يقبل عنه وليه ، وإن أمكن الجمع ما بين الإشارة وقبول الولي ففي ذلك خير إن شاء الله . المصدر : سؤل أهل الذكر 5 من ربيع الأول 1425 هـ، 25/4/2004م السؤال : مؤسسة أهلية تقوم بخدمة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ، تعتمد في دخلها على التبرعات التي تأتي من أهل الخير ، وكذلك تقوم بإقامة بعض الفعاليات والأنشطة من أجل جلب دخل ومبالغ تفي بمصاريف والتزامات المؤسسة لتقوم بدورها تجاه تلك الفئة التي قدر الله عز وجل لها أن تعيش حياة خاصة ، ومن ضمن الأنشطة التي ترغب المؤسسة القيام بها لجلب أموال لها طبع بطاقات سحب ( كوبونات ) وتوزيعها على المجتمع حيث أن قيمة البطاقة الواحدة ريال عماني ، وتوضع جوائز للفوز بها عن طريق السحب مع العلم بأن البعض منهم لديه الرغبة بالمشاركة لنيل الجائزة والبعض الآخر لديه النية لدعم هذه الفئة ، فما الحكم ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فإن الله تبارك وتعالى شرع الإنفاق من الحلال الطيب ، ومعنى ذلك أن النفقات في سبل الخير يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن كل وسيلة غير شرعية إذ الغاية لا تبرر الوسيلة ، فالله سبحانه وتعالى حرم الميسر بالنص القطعي إذ قال عز من قائل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (المائدة:90-91) ، وقد جاء التحريم هنا من عشر أوجه أولها أن الله تبارك وتعالى قرنه بالخمر ، وقرنه بالأنصاب ، وقرنه بالأزلام ، وقال بأنه رجس ، جعل كل ذلك رجسا ، وقال ذلك كله هو من عمل الشيطان ، وأمر باجتنابه جميعاً ، وناط الفلاح باجتنابه ، ثم قال بأن الشيطان إنما يريد أن يوقع بين الناس العداوة والبغضاء في الخمر والميسر، ، وأن يجعل ذلك وسيلة لصد الناس عن الصلاة وعن ذكر الله ، ثم أكد ذلك بقوله ( فهل أنتم منتهون ) . فهذه عشرة أوجه من خلالها تبين تحريم الميسر ، مع أن الميسر إنما كانت العرب تستعمله لأجل مصلحة الفقراء والمحتاجين ، فكانوا يتقامرون فيما بينهم بالطريقة المعروفة عندهم والتي تؤدي إلى نحر الجزر من أجل مصلحة الفقراء ومصلحة المساكين ، ولكن مع ذلك بما أن هذه الوسيلة وسيلة غير نظيفة فإن الشريعة لم تقرها إذ الله تبارك وتعالى حرمها . وفي حكم الميسر كل مقامرة ، فهؤلاء الذين يشتركون من أجل السحب يريدون الفوز بالجائزة إنما يدفعون أموالهم مقامرين ، يريدون الفوز بالجائزة التي ينالونها ، ومعنى هذا أن الذي يفوز بهذه الجائزة يكون قد أخذ جانباً كبيراً من أموال الآخرين الذين هم لم يكونوا قاصدين أن يربحوه بأموالهم ، وإنما كانوا قاصدين أن يربحوا ماله ومال غيره ، فهذه هي المقامرة بعينها . والإنفاق على الأطفال وعلى اليتامى وعلى المساكين وعلى المحتاجين بشتى الوجوه إنما يجب أن يكون إنفاقاً خالصاً ، الله تبارك وتعالى يقول { وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه}(البقرة: من الآية267) ، ولئن كان هذا الخبيث الذي شدّد الله تبارك وتعالى فيه هنا هو الرديء ، فما بالكم بما كان خبثه من أجل تحريمه . والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : لا يقبل الله صدقة من غلول . ومعنى ذلك أن من سلك هذه الطريق الملتوي لم يفز بأجر العمل الذي يعمله من خلاله أي من خلال هذا الطريق ، ويبوء بوزر عمله المخالف للشرع الشريف ، فعلى هؤلاء أن يتقوا الله تبارك وتعالى ، وأن يتجنبوا هذه الوسيلة غير الشرعية . المصدر : سؤال أهل الذكر 26 رمضان 1424هـ، 21/11/2003م |
السؤال :
رجل مصاب بشلل كامل ومتأثر من ذلك نفسياً ومعنوياً وأشيع عنه أنه طلق زوجته وصدقت الزوجة ولم تعتد عليه ولكن لم تحضر ذلك الطلاق ولم يخبرها أي أحد شهد الطلاق ، فهل يحرمها ذلك من حق الميراث ؟ الجواب : الأصل أنها زوجته حتى تقوم البينة العادلة على أنها طلقت ، وإن كانت طلقت طلاقاً رجعياً وماتت في أثناء العدة عدة الطلاق فإنها في هذه الحالة ترث أيضاً وتلزمها عدة الوفاة أي تنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة ، والله تعالى أعلم . المصدر : 19 رمضان 1423 هـ ، 25/11/2002م السؤال : طفل عمره سبع سنوات ويعاني من مرض الشلل ويريد أهله ختانه لكن الطبيب يمنع ويقول بأن صحته لا تسمح بذلك فهل يجوز أن يبقوه على حالته ؟ الجواب : نسأل الله تبارك وتعالى له العافية والصحة وزوال البأساء والضراء ورفع كل بلاء ، وبما أن الطبيب أخبر بأن هذا الطفل لا يحتمل الختان بسبب ضعفه ومرضه ، وأن الختان سيعرضه للخطر فلا يجوز ختانه ، بل عليهم أن يمسكوا عن ذلك ، إذ لا تعرض حياة أحد للخطر من أجل الختان ، فالختان شرع مع إمكانه لا مع تعذره ، والله تعالى أعلم . المصدر : سؤال أهل الذكر 14 من ربيع الآخر 1424هـ، 15/6/2003م السؤال : هل يجوز للشخص المعوق بالشلل الدماغي أن يصافح النساء ويقبل أيديهن علماً بأن سنه عشر سنوات ، وتخاف الأم أن يتعود على ذلك فما الحل لهذا الشأن ؟ الجواب : أما قضية التعود فهي شيء آخر ، أما في هذه المرحلة في مرحلة الطفولة لا يعد ذلك كالرجل الكبير . المصدر : سؤال أهل الذكر 3 من ربيع الثاني 1425هـ ، 23/5/2004م السؤال : أنا امرأة كنت حاملاً في بداية الحمل وأصبت بنزيف شديد وأخبرني الطبيب بضرورة إجراء عملية إجهاض لأن الطفل مشوه والحوض غير منفتح فوافقت ، فما الحكم ؟ الجواب : إن كان بقاء الحمل يعرضها للخطر فإنه يسوغ لها أن تتخلص من الحمل لأجل المحافظة على سلامتها ، إذ حياتها حياة متيقنة بينما حياة الجنين حياة غير متيقنة ، لأنه كما قلنا من قبل لم يخرج إلى عالم الشهادة ، فلذلك لا يحكم عليه من هذه الناحية بحكم الأحياء ، والمحافظة على حياة متيقنة أولى من التفريط فيها وعدم المبالاة بها من أجل المحافظة على حياة غير متيقنة ، ومن ناحية ثانية فإنها هي الأصل والجنين فرع فلذلك أباح العلماء في مثل هذه الحالة أن يضحى بالجنين لأجل سلامتها ، وهذا رأي صحيح . أما إذا كان الأمر بخلاف ذلك بحيث لم يكن وجود الجنين يهدد حياتها فإن التشوه كما قلنا لا يسوغ أن يجهض من أجله الجنين ، وإنما أمر تشوهه إلى الله تعالى فهو الذي قدره إلا إذا كانت هنالك مضرة عليها كما قلنا فإن هذه المضرة تدفع ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) ، والله تعالى أعلم . المصدر : سؤال أهل الذكر 2 من ربيع الأول 1424هـ ، 4/5/2003م السؤال : جارنا له أخ مجنون لا يعقل ما يدور حوله بالإضافة إلى أنه ضعيف البصر ويتركه عارياً على الطريق مع أن الحكومة الرشيدة سعت ممثلة في مكتب الوالي وبالتعارون له بلدية المنطقة بالسماح له في بناء غرفة خاصة لأخيه المجنون ولكنه استعملها لأغراضه الخاصة تاركاً أخاه عارياً في الخارج أمام المارة ، وعندما نكلمه يتعذر بأن أخاه يحتاج لشم الهواء في الخارج . فهل يحق لنا أن نشكوه إلى الوالي ، أم أن هذا يعتبر من إيذاء الجار ، وهل يجوز لزوجاته أن يبعدن أخاه المجنون عن الطريق وهو عاري أو أن يغيرن ملابسه علماً بأن عمره الآن يتراوح بين الأربعين والخمسين ؟ الجواب : تقديم الشكوى على مثل هذا الرجل عند المسئول من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من باب تغيير المنكر ، فإن هذا الذي يفعله من أكبر المنكرات وأفضع الفضائع ، كيف ينتهك حرمة أخيه بحيث يدعه عارياً ، هو وإن كان مجنوناً له حرمة الإنسانية ، ثم إنه في أصله على فطرة الإسلام وخرج من بين أبوين مسلمين فهو على فطرة الإسلام فله حقوق الإسلام بجانب حقوق الإنسانية ، والله تعالى يقول { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }(الاسراء:70) ، فكيف مع ذلك يتركه عارياً هذه من الأمور المحرمة وخصوصاً تركه على الطريق ، من المفروض أن يكون حريصاً على ستره ، على أنه أخوه ولما كان أخاه فإنه يعتبر عرضه عرضه ، فعليه أن يرعى هذا العرض وأن يصونه وأن لا يجعله منتهكا ، معنى ذلك أن ستره لسوأته ستر لسوأته هو بنفسه فكيف يتركه على هذه الحالة ، فإن أصر على هذه الحالة ولم تجد فيه النصيحة فإنه من الضرورة أن تقدم عليه دعوى عند أولياء الأمر من أجل ردعه عن هذه الحالة وذلك مما يدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . على أنه عندما يتعذر أن يقوم الرجال بالستر على النساء مع صونهن لأنفسهن أن يسترنه بقدر استطاعتهن من غير أن يتعرضن له بشيء فيه انتهاك للحرمة وإنما عليهن أن يغضضن أبصارهن وأن يلقين عليه ثوباً يستره وأن يصرفنه بقدر استطاعتهن عن البقاء في الطريق . المصدر : سؤال أهل الذكر27 من جمادى الأولى 1424هـ الموافق 27/7/2003م السؤال : امرأة مريضة منذ سنة ولا تعرف أولادها فهي شبه فاقدة للوعي فهل عليهم أن يطعموا عنها كل يوم مسكينا في رمضان ؟ الجواب : لا ، لأن الواجب سقط عنها بسبب فقدانها عقلها ، والعقل هو مدار التكليف فمع فقدانه يسقط التكليف ، والله تعالى أعلم . المصدر : سؤال أهل الذكر 26 من رمضان 1423 هـ ، 2/12/2002م السؤال : وهل عليها زكاة الفطر؟ الجواب: أما هي فلا ، ولكن من يقوم بعولها يزكي عنها كما يزكي عن الصبي الصغير الذي لم يكلف شيئاً قط . المصدر : سؤال أهل الذكر 26 من رمضان 1423 هـ ، 2/12/2002م السؤال : ما حكم المرأة التي تقوم بالعناية بجد زوجها وهو رجل كبير في السن وفاقد للعقل ومن أجل تنظيفه تتطلع على عورته في بعض الأحيان ؟ الجواب : إن كان يوجد رجل يقوم بهذا الأمر دونها فليس لها ذلك ، أما إن تعذر أن يقوم بذلك رجل فيباح في حال الاضطرار ما لا يباح في حال الاختيار ، على أن تغض بصرها قدر استطاعتها ، وعلى أن تضع حائلاً بين يدها وبين عورته عندما تقوم بتنظيفه . المصدر : سؤال أهل الذكر 26 من ربيع الأول 1425هـ ، 16/5/2004م السؤال : إحدى قريباتي أرادت أن ترضع طفلها مدة تتجاوز السنتين لكون الطفل مريضاً ولديه تأخر في النمو ، فهل يصح لها ذلك ؟ الجواب : لا يمنع إرضاع الطفل أكثر من السنتين ، وإنما يكره ذلك إذا كان الطفل سوياً لأن هذه هي مرحلة الرضاع الطبيعية . المصدر : سؤال أهل الذكر 26 رمضان 1424هـ، 21/11/2003م |
السؤال:
أنا امرأة متزوجة وكنت أقيم مع زوجي ولي منه أولاد وكنا نعيش في منزل مستقل بعيداً عن أهلي وأهله إلا أن هذا الرجل أصيب بأمراض نفسية ( الجنون ) ولم يشف وقد جاءت والدتي وأخذتني مع أولادي منه وبقي زوجي وحيداً دون علاج حتى تاريخه فهل يلحقني ذنب حين تركته وهو مريض ؟ الجواب : العشرة الزوجية إنما هي إحسان بين الجانبين ، هي ربط مصير بمصير كما يقال لأن كل واحد من الزوجين عليه أن يرعى الآخر في يسره وعسره ، في صحته وسقمه ، في مكرهه ومنشطه ، في فرحه وترحه ، في جميع الأحوال ، فما كان لامرأة صحبت رجلاً في صحته وعافيته ونعمائه أن تنقلب بعد ذلك عندما يصاب بمرض من نحو هذا وهو لا يجد من يقوم بشأنه ، أما إن كان واجداً من يقوم بشأنه فلا حرج ، ثم كذلك إن كانت تخشى على نفسها منه أو تخشى على أولادها منه بحيث لا يؤمن بطشه أيضاً هذه الحالة ينبغي أن تراعى لأن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها حتى في العبادات المفروضة لا يكلف الله نفساً إلا وسعها فكيف بما دون ذلك ، فهذه الأمور يجب أن تراعى ، ويجب على أسرته أن تتعاون جميعاً من أجل مراعاة هذا الرجل ، ومن أجل علاجه ومن أجل القيام بشئونه ومراعاة مصالحه فإن ذلك من الواجب { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ }(المائدة: من الآية2) .المصدر : سؤال أهل الذكر 24 من ذي الحجة 1424هـ، 15/2/2004م السؤال: ما حكم عمليات التجميل التي يندفع الناس إليها بسبب التشوه الخلقي ؟ الجواب : عمليات التجميل تختلف بين عملية وأخرى ، فإن كانت عمليات التجميل تبديلاً لخلق الله بحيث يغيّر الإنسان ما فطره الله تعالى عليه ، يغير خلق الله إلى خلق آخر فهذا غير جائز لأنه من وحي الشيطان ، فالشيطان قال فيما ذكره من قصده في إغواء هذا الإنسان {وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}(النساء: من الآية119) ، فتبديل خلق الله أمر غير مستساغ قطعا ، أما إن كان هذا لأجل تشوه وقع خارج عن الفطرة وإنما هو تشوه حصل للإنسان حتى ولو كان هذا التشوه تشوها خلقيا ويؤدي به إلى الضرر سواءً كان الضرر ضرراً جسديا أو كان ضرراً نفسيا بحيث يشعر دائماً كأنه أمام الناس مزدرى ومحتقر وينعكس أثر ذلك على نفسه ففي هذه الحالة لا مانع من إزالة التشوهات فحسب من غير تبديل لخلق الله ، والله تعالى أعلم . المصدر : سؤال أهل الذكر 7 من ربيع الأول1423 هـ، 19/5/2002م السؤال: أسرة لديها طفلة في وجهها شامة ، إذا أزالت تلك الشامة أحدثت أثراً في وجهها هل يعد ذلك إجراماً في حقها أو تشويهاً لوجهها من غير إذنها ، وهل تعتبر تلك الشامة نعمة من الله فتبقى كما هي ؟ الجواب : أما إذا كانت شامة لا تضر فلتدعها كما هي ، أما إن كانت تؤدي إلى ضرر بها أو تشوهها فلتستشر الأطباء في إزالتها بطريقة لا تؤدي إلى الإضرار بها . المصدر : سؤال أهل الذكر 7 من ربيع الآخر 1424هـ ، 8/6/2003م السؤال : طفل لديه تشوه في الخلقة وعمر 11 سنة كما أن عنده مرض في الكلى كيف تستطيع أن تجعله يصوم وأن يصلي ؟ الجواب : أما الصلاة ليست مشكلة ، الصلاة يعلم الصلاة وليصلها كيفما قدر ، إن استطاع أن يؤدي الصلاة بجميع وظائفها وأعمالها فليفعل ، إن لم يستطع فليأت بما يقدر عليه ، فإن لم يستطع مثلاً أن يصلي قائماً فليصل قاعداً ، وإن لم يستطع أن يصلي قاعداً فليصل مضطجعاً ، وهكذا أعمال الصلاة غير مشكلة . ولكن الصيام فإن كان غير قادر على الصيام فلا يكلف الصيام ، وإذا بلغ الحلم وهو غير قادر على الصيام ففي هذه الحالة يدخل في الذين ( يطيقونه ) كما جاء في قوله تعالى { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}(البقرة: من الآية184) ، ومعنى ذلك أن يفتدي بإطعام مسكين عن كل يوم ، والله تعالى أعلم . المصدر : سؤال أهل الذكر 14 من ربيع الآخر 1424هـ، 15/6/2003م السؤال : بعض الشباب يتخذون هؤلاء الذين ابتلاهم الله بعاهة في عقولهم مجال سخرية وتسلية ، فنريد كلمة لهؤلاء . الجواب : حقيقة الأمر هذا يعود إلى عدم الوازع الديني من ناحية ، ويعود إلى عدم التربية الأخلاقية من ناحية أخرى ، فإن من تربى على الأخلاق الفاضلة ، وتربى على توقير الكبير ، وعلى الرحمة بالصغير لا يمكن أن تصدر منه هذه التصرفات ، هذه التصرفات هي تصرفات قوم شاذين خارجين عن الفطرة السليمة التي فطر الله تعالى عباده عليها ، وإنما دفعت بهم التربية السيئة إلى الإنزلاق في هذه المزالق ، والوقوع في هذه المهالك . والإيمان حاجز للإنسان من ذلك كله ، لأن المؤمن يدرك تمام الإدراك أن الله تبارك وتعالى هو الذي خلق هذا الإنسان هذا الخلق ، هو الذي حرمه من نعمة العقل أو من نعمة وفرة العقل ، فلئن كان هذا ابتلاءً من الله تبارك وتعالى فإذن السخرية منه إنما هي سخرية من الله الذي ابتلاه هذا الابتلاء ، والله تعالى يبتلي من يشاء من عباده بالحرمان من بعض النعم كما يبتلي من يشاء من عباده بتوفير النعم فكل ذلك ابتلاء من الله ، يبتلي الله من ابتلي بنقص النعم حتى يبلو الله تعالى صبره من جزعه ، ومن وفّر نعمته فإنما يبتليه الله تبارك وتعالى ليبلو شكره من كفره فجدير بهذا الذي آتاه الله تعالى النعمة نعمة العقل إن كان يتصور نفسه عاقلا أن يستخدم هذه النعمة في طاعة المنعم ، واستخدامها في طاعة المنعم تقتضي أن يكون حريصاً على عدم احتقار أحد من الناس وتنقيص أحد من الناس بسبب ما به من آفة أو عاهة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يقتله ولا يحقره حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم . فما بال هذا الإنسان يحقر أخاه المسلم لأنه ابتلي بآفة أو عاهة ، لأنه أصيب في عقله . على أن التسلية لا تكون بهذا ، إنما يتسلي الإنسان بالنظر في آيات الله والاعتبار بخلقه ، واستجلاء نعمه في هذه المخلوقات التي خلقها سبحانه وتعالى وسخرها لعباده فإن ذلك هو الذي يسلي الإنسان . على أن الإنسان يعلم أن كل ما بيده من نعمة إنما هو من عند الله ، وأن الله تعالى قادر على أن يسلب منه أي نعمة من هذه النعم في أي وقت من الأوقات ، فلا يتوقف هذا السلب على إرادة الإنسان وإنما هي إرادة الله تعالى ، فالحياة نفسها تسلب من الإنسان على غير اختيار لينقلب من كونه حياً إلى كونه جثة هامدة ، وقد يتحول من العقل إلى أن يكون أقل الناس عقلا يتصرف تصرف المجانين ، وقد يكون أيضاً هذا الإنسان الذي آتاه الله تبارك وتعالى صحة في جسمه يتحول فجأة إلى مصاب بعاهة تجعله عبرة لعباد الله ، والعاقل هو من اعتبر بغيره ، والأحمق أو الجاهل هو من اعتبر به غيره ، والله تعالى المستعان. المصدر : سؤال أهل الذكر 7 من ربيع الأول1423 هـ، 19/5/2002م المصدر : برنامج : سؤال أهل الذكر www.mofti.not تفريغ وطباعة: ناصر بن زاهر العبري وإخراج وتنسيق: موسى بن علي العبري |
من كتاب " إشراقة أمل" إصدار : جمعية رعاية الأطفال المعوقين"
السؤال: ما الذي يحثه ديننا الحنيف عندما ترزق الأسرة بمولود معاق؟ الجواب: التعامل الشرعي هو أن ترضى هذه الأسرة بقسمة الله تبارك وتعالى فإن الله تعالى يبتلي من يشاء من عباده بما يشاء من البلاء وكل ذلك لحكمة وما على الإنسان إلا أن يصبر عند البلاء فإن البلاء يرفعه الله تبارك وتعالى مع البر متى يشاء وقد يتحول البلاء بين عشية وضحاها إلى فرح عاجل وعلى هذه الأسرة أن تكون حريصة على ألا يحس هذا المولود عندما ينشأ بأن به شيئاً من النقص فإن هذا الإحساس قد يولد في نفسه بل ينبغي أن يحسسه بإنه دائماً مؤمن بالله تبارك وتعالى وأن هذا الإبتلاء إنما هو لأمر أراده الله تعالى به وبأهله من الخير فعليه أن يرضى بقسمة الله ولعله في يوم من الأيام يصبح من نوابغ العلماء الذين يقودون الناس إلى الخير ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، ومن الأمور المهمة أن ينشأ على حب معالي الأمور وعلى السعي إلى جبر هذا النقص بالجوانب الأخرى التي يمكن أن يستغلها ومن بينها الذكاء فقد يكون لدى المصاب بآفة من الآفات من الذكاء والفطنة ما يجعله يتغلب على مشكلات الحياة ويفوق الآخرين من أقرانه والله تعالى أعلم. السؤال: كيف يمكن أن يعلم الأبكم المسائل التي لا يسعه جهلها في الشرع؟ الجواب: إن كان يمكن أن يستوعب بالإشارة أو الكتابة ـ إن علم الكتابة فتعلمها ـ فإنه يشار إليه أو يكتب له حتى يتمكن من فهم المراد وكثير من البكم هم من الفطنة والذكاء بحيث يفهمون بالإشارة وكثير منهم يتمنكون من معرفة الكتابة فمن كان متمكناً من معرفة الكتابة يكتب له ما يجب عليه من أمور دينه ومن كان متمكناً من معرفة الإشارة فإنه يشار إليه بالواجب عليه والله تعالى أعلم. السؤال: الأسرة التي يوجد لديها شخص من ذوي الإعاقة سواء كان رجلاً أو امرأة لكن لا يحسن الصلاة ولا يحسن الصيام ولا يستطيع أن يفعل شيئاً من العبادات هل تلزم الأسرة كفارة تؤديها عن هذا المعاق؟ الجواب: إنما عليه بنفسه أن يؤدي التكاليف الشرعية بقدر استطاعته فإن الله تعالى كلف يسيراً ولم يكلف عسيراً {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ } (البقرة : 185) فهو إن استطاع أن يأتي بالصلاة على وجهها مستوفية لجميع شروطها وأركانها وهيئاتها فذلك هو الواجب عليه ، وإن كان لا يستطيع فإن قدر على القيام قام وإلا فليصلي قاعداً وإن لم يستطع أن يصلي قاعداً صلى مضجعاً مستقبلاً القبلة ، فإن لم يستطع فليصل على أي وجه كان فإن لم يستطع أن يأتي بالصلاة ولو بمجرد النطق بها فليكبر لكل صلاة خمس تكبيرات وحسبه ذلك وكذلك إن استطاع أن يأتيها بطهر كامل فعليه ذلك فإن لم يستطع فعليه التيمم فإن عجز عن التيمم كان الواجب عليه أن يأتي بالصلاة ويسقط عنه الوضوء والتيمم معاً هكذا شريعة الله تبارك وتعالى السمحة وإنما الناس يتصورون أن التكاليف شاقة وصعبة وهي ليست من المشقة في شيء ، فإن الله تبارك وتعالى يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر فما عليهم إلا أن يسارعوا إلى طاعته قدر استطاعتهم من غير أن يتكلفوا مالا يستطيعون ولما كانت هذه التكاليف شاقة وصعبة وهي ليست من المشقة في شيء ، فإن الله تبارك وتعالى يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر فما عليهم إلا أن يسارعوا إلى طاعته قدر استطاعتهم من غير أن يتكلفوا مالا يستطيعون ولما كانت هذه التكاليف منوط بالشخص نفسه فإن التكليف عنه إلى غيره لا ينتقل فلا ينتقل التكليف من والد إلى ولده ولا من ولد إلى والده ، إلا أنه يمكن للإنسان أن يأتي ببعض العبادات نيابة عن الغير فمن ذلك أنه شرع الحج نيابة عن الغير كما دلت الأحاديث على صوم الإنسان النذر عن ميته بل جاء حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ عاماً << من مات وعليه صيام صام عنه وليه>> من غير تقييد بحال من الأحوال وأما الصلوات فلا ينتقل فرضها إلى الغير والله تعالى أعلم. المصدر : من كتاب " إشراقة أمل" الكتاب السنوي 2008 ص 31 ـ 32، إصدار : جمعية رعاية الأطفال المعوقين" |
بارك الله فيك
|
اقتباس:
دمتم في حب الله ورحمته ووفقك لطاعته |
["]جزيتم كل خير ومشكورين على المرور
دمتم في حب الله ورحمته ووفقك لطاعته[/SIZE][/COLOR][/QUOTE] ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،، جهد تؤجر وتشكر عليه أخي العزيز العزيز ،،،، لأني وبأمانة أن بعض ما أتحفتنا به أول مرة أطلع عليه :):):) |
جزاك الله ألف خير على هذا الموضوع
|
اخي عندي سؤال وسأكون لك شاكرة اذا وجدت احد يجيب عنه
كيف يمكن أن يعلم الاصم الأبكم المسائل التي لا يسعه جهلها في الشرع مثل الصلاة ؟ للعلم لدي اخ اصم ابكم وقد تعدى 20 عاما ولا اعرف كيف ممكن اعلمه الصلاة للعلم سألت احد الاخوان فقال ان يؤدي الصلاة ويكون نيته ان يصلي لكني اريد ان اعرف اكثر بخصوص هذا الموضوع شاكرة لك |
اقتباس:
اسأل الله لك التوفيق والسداد وأسال لاخوكِ تمام الصحه والعافيه يوجد معاهد خاصه للصم والبكم .. فهناك يتعلمو كل شي .. وإن شاء الله سوف يستفيد.. |
بارك الله فيك
وفي ميزان حسناتك |
اقتباس:
جهد تؤجر وتشكر عليه أخي العزيز العزيز ،،،، لأني وبأمانة أن بعض ما أتحفتنا به أول مرة أطلع عليه :):):) [/QUOTE] مشكور أخي " رواحي حبراء" على المرور حفظك ربي وسدد خطاك |
اقتباس:
|
اقتباس:
وقد أجاب سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله في سؤال مماثل: السؤال: كيف يمكن أن يعلم الأبكم المسائل التي لا يسعه جهلها في الشرع؟ الجواب: إن كان يمكن أن يستوعب بالإشارة أو الكتابة ـ إن علم الكتابة فتعلمها ـ فإنه يشار إليه أو يكتب له حتى يتمكن من فهم المراد وكثير من البكم هم من الفطنة والذكاء بحيث يفهمون بالإشارة وكثير منهم يتمنكون من معرفة الكتابة فمن كان متمكناً من معرفة الكتابة يكتب له ما يجب عليه من أمور دينه ومن كان متمكناً من معرفة الإشارة فإنه يشار إليه بالواجب عليه والله تعالى أعلم. السؤال: الأسرة التي يوجد لديها شخص من ذوي الإعاقة سواء كان رجلاً أو امرأة لكن لا يحسن الصلاة ولا يحسن الصيام ولا يستطيع أن يفعل شيئاً من العبادات هل تلزم الأسرة كفارة تؤديها عن هذا المعاق؟ الجواب: إنما عليه بنفسه أن يؤدي التكاليف الشرعية بقدر استطاعته فإن الله تعالى كلف يسيراً ولم يكلف عسيراً {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ } (البقرة : 185) فهو إن استطاع أن يأتي بالصلاة على وجهها مستوفية لجميع شروطها وأركانها وهيئاتها فذلك هو الواجب عليه ، وإن كان لا يستطيع فإن قدر على القيام قام وإلا فليصلي قاعداً وإن لم يستطع أن يصلي قاعداً صلى مضجعاً مستقبلاً القبلة ، فإن لم يستطع فليصل على أي وجه كان فإن لم يستطع أن يأتي بالصلاة ولو بمجرد النطق بها فليكبر لكل صلاة خمس تكبيرات وحسبه ذلك وكذلك إن استطاع أن يأتيها بطهر كامل فعليه ذلك فإن لم يستطع فعليه التيمم فإن عجز عن التيمم كان الواجب عليه أن يأتي بالصلاة ويسقط عنه الوضوء والتيمم معاً هكذا شريعة الله تبارك وتعالى السمحة وإنما الناس يتصورون أن التكاليف شاقة وصعبة وهي ليست من المشقة في شيء ، فإن الله تبارك وتعالى يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر فما عليهم إلا أن يسارعوا إلى طاعته قدر استطاعتهم من غير أن يتكلفوا مالا يستطيعون ولما كانت هذه التكاليف شاقة وصعبة وهي ليست من المشقة في شيء ، فإن الله تبارك وتعالى يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر فما عليهم إلا أن يسارعوا إلى طاعته قدر استطاعتهم من غير أن يتكلفوا مالا يستطيعون ولما كانت هذه التكاليف منوط بالشخص نفسه فإن التكليف عنه إلى غيره لا ينتقل فلا ينتقل التكليف من والد إلى ولده ولا من ولد إلى والده ، إلا أنه يمكن للإنسان أن يأتي ببعض العبادات نيابة عن الغير فمن ذلك أنه شرع الحج نيابة عن الغير كما دلت الأحاديث على صوم الإنسان النذر عن ميته بل جاء حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ عاماً << من مات وعليه صيام صام عنه وليه>> من غير تقييد بحال من الأحوال وأما الصلوات فلا ينتقل فرضها إلى الغير والله تعالى أعلم. المصدر : من كتاب " إشراقة أمل" الكتاب السنوي 2008 ص 31 ـ 32، إصدار : جمعية رعاية الأطفال المعوقين" |
اقتباس:
|
اقتباس:
حفظك ربي وسدد خطاك |
جزاك الله خير وفقك الله لفعل الخير |
اقتباس:
حفظك ربي وسدد خطاك |
بارك الله بك وجزاك الله خيرا
|
اقتباس:
دمت في حب الله ورحمته ووفقك لطاعته |
| جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 04:54 AM. |
Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها