![]() |
القدر يلعب لعبته
خرج عمر من القاعة الكبيرة يتبعه شابان كان الجميع يرتدي ملابس التخرج و كل واحداً بيده شهادة التخرج التي يفتخرون بتعليقها في جدار منازلهم .. و هي دليل على اجتهادهم .. قال عمر:
ـ ما الذي قررته يا خالد ... هل ستعمل معي و قال خالد متعجباً: ـ أعمل معك ؟! ـ هل نسيت المشروع الذي كلمتك عنه و أن ابدأ فيه بعد التخرج ـ آه ... نعم تذكرت ... أعذرني فرحت التخرج أنستني حتى مكان منزلي فضحك عمر و كريم فقال خالد : ـ ما بكما هل قلت شي مضحك؟ هيا قولا وتوقفا عن الضحك قال كريم و هو يضحك: ـ أخشى أن تدخل إلى منزل أخر ـ لا .. لا تخف و رن هاتف عمر فأخرجه من جيبه وقال: ـ أنها ... أمي .. المسكينة أنها تنتظرني لتفرح بي و قال خالد: ـ هذا حقها .. فأنت أبنها الكبير .. دعها تفرح بك .. رد عليها و رد عمر عليها و قال : ـ أمي ... أنا الأول على الدفعة و قال عمر لصديقيه و هو يضع يده على سماعة الهاتف: ـ أنها تبكي و أبتسم صديقيه و بعد لحظات أنهى مكالمته و قال لصديقيه : ـ أنا ... ذاهب فهي تنتظرني ... إلى اللقاء و مشى يتخطى الشارع و هو في منتصفة ناداه كريم و قال: ـ عمر .. هذه الليلة لا يمكن أن أجعلها تمر هكذا .. سوف نلتقي في المطعم ـ أعذرني .. لا أستطيع .. وعدت أمي أن أجلس معها و هي تصر أن تطهو لي أشهى الطعام لهذه المناسبة ـ حسنا ... و لكن .... و قاطعه صوت خالد يصرخ : ـ عمر انتبه و لم تتسنح لعمر الفرصة ليعلم ما يقصده خالد .. فسيارة أصبحت أمامه و سقط عمر و الدماء تسيل منه و أصبحت شهادة التخرج تحت رحمة إطار السيارة .. القدر لا يتوقف عن اللعب فذلك على الإنسان أن لا ينتظر ذلك اليوم الذي سيفرح فيه .. بل يجعل اليوم الذي يستيقظ فيه أجمل يوم في حياته و يفعل كل ما في وسعه لكي ينجز شي في ذلك اليوم فالإنسان لا يعلم متى يرحل .. فالحياة فرصة تأتي مرةً واحده ـ أنتهت ـ |
كان وحيد أمة , توفي والداة بعد حادث أليم , أصبحت أمة هي المعيل لة في تربيتة ودراستة , تمنتة أن يكون كما رغب بة والداة ,تذكرت حديثة حين كان عمر على وشك التخرج وكيف كان يتمناة عندما يكون هكذا الآن ....
قالت في نفسها:" رحمك اللٌه يا أبا عمر ليتك الآن هُنا لترى تلك عمر الآن ... كان المساء بموعدة المفرح أستعد عمر لحفلة التخرج ودع أمة قائلاً:" تمنيتكِ أن تكوني معي اليوم ولكن مرضكِ وعدم إستطاعتكِ الحضور أعلمُ بة وسوف أعود سريعاً بعد إستلامِ شهادة التخرج سوف نحتفلُ معاً." كان أصدقائة في إنتظارة , أختلف هذا اليوم لهم وزيهم التخرجي الذي كانوا يتفاخرون بة ....الكلُ كان يأخذ الصور التذكارية مع أهلة إلا عُمر ولكنة كان يبتسم لآن وجهة أمة لن يُفارقة في حفلتة وسوف يأخذ صور معها حينما يعود للبيت. بدأ الحفل , وأتخذ عمر مكاناً لة ....كم كانت فرحتة كبيرة حين سمعِ إسمة من بين المتفوقين على أوائل الدفعة .... لم يشعر بنفسة ....فقط حضن صديقة الذي بادلة بالمباركة ..... أنتهت الحفلة وكان الكل يُهني عمر ويتمنى لة مزيد من التقدم في مجالة العلمي ..... تحدث إلية عميد الكلية وقال لة :" غداً أحتاجُ إليك في مكتبي , وهناك لك مفاجاة أرجو أن توافق عليها ....." وعدة عمُر بالحضور ... وأخذ مسرعاً فصديقة ينتظرة ....فجاءة دون أن يُلاحظ تلك السيارة القادمة إلية فقط صوت بوق السيارة جعلة لا يعلم بإي أتجاهة هو ...كانت اللحظة مؤكدة لة ...فكل شي تطاير شهادة التخرج ...هدية الكلية .... فقط كانت صورة والداتة التي لم تغيب عن خيالة لحظة وصورة والدة التي أيقن بإنة سوف يُرافقة الآن لعالمة .....! احياناً نفرحُ لذلك الخيط الذي يمدنا بالحياة بعد تلك الرحلة التي كانت لنا ولكن ...لعلها الآقدارُ في حُلم في ذلك الخيط بين أن نكون هُنا وهُناك . عازفة |
| جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 11:31 AM. |
Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها