![]() |
رمـــــز الرجـــولة .......
الشهامه رمز للرجوله ، وجودها يدل على علو الهمة وإباء النفس وشرفها ، فهي عزة النفس وحرصها على مباشرة أمور عظيمة تستتبع الذكر الجميل ، ولا يكون المرء شهمًا ذا نجدة وسؤدد إلا من سهلت عليه المشاق، وهانت عليه الصعاب رغبة في الحمد، وهانت عليه الملاذُّ حذرًا من الذم ؛ ولذلك قيل : سيد القوم أشقاهم ، وتطلق صفة الشهامة على الرجل الشجاع الذي لا يضام من يلجا اليه . النبي صلى الله عليه وسلم سيد الشُّهوم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من اتصف بهذه الصفة الكريمة ، فها هو أنس بن مالك رضي الله عنه يقول :- ( كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس ، وأجود الناس ، وأشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق الناس قِبَل الصوت فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت ، وهو يقول :- لم تُراعوا ، لم تُراعوا ، وهو على فرسٍ لأبي طلحة عُري ما عليه سَرْجٌ في عنقه سيف ، فقال :- لقد وجدته بحرًا ) متفق عليه . وعند الشدائد كان يظهر من صنوف الشجاعة والشهامة ما لا يخطر على بال ؛ ففي حُنين حين كانت الجولة للمشركين ، وقد تكاثروا عليه صلى الله عليه وسلم نزل من على بغلته ، وجعل يقاتلهم ، وهو يقول :- ( أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب ) ، قال البراء رضي الله عنه :- فما رُئي من الناس يومئذ أشد منه . وفي أحد حين فر كثير من المسلمين بعد أن أشيع أنه صلى الله عليه وسلم قد قتل ، والمشركون يستهدفونه ليقضوا عليه ، برز للناس ونادى :- أنا رسول الله ، برغم ما في هذا النداء من لفت أنظار المشركين إليه لكنها الشجاعة والشهامة في أبهي صورها . ونبي الله موسى عليه السلام ونرى في نبي الله موسى عليه السلام مثالاً كريمًا للنجدة والشهامة ؛ حيث خرج من بلده وتوجه إلى مدين في حالة كربٍ وتعب شديد ، لكن ورد ماء مدين :- ( وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ، قَالَ :- مَا خَطْبُكُمَا ؟ قَالَتَا :- لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ، ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ ، فَقَالَ :- رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) سورة القصص:23، 24. السلف يتربون على الشهامة لقد ربى الإسلام أهله على مكارم الأخلاق فكانوا قمماً سامقة ، وضربوا أروع الأمثلة في الإيثار والتضحية والشهامة ، ومن هذه الامثلة الرائعة ما ورد عن حذيفة العدوي قال :- ( انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمٍّ لي ، ومعي شيءٌ من ماء ، وأنا أقول :- إن كان به رمقٌ سقيته ، ومسَحْتُ به وجهَهُ ، فإذا أنا به فقلتُ :- أسقيك ؟ ، فأشارَ إليَّ أن نعم ، فإذا رجلٌ يقول : آهٍ ، فأشار ابنُ عمي إليَّ أن انطلقْ بهِ إليه ، فجئتُهُ فإذا هو هِشام بن العاص ، فقلت :- أسقيكَ ؟ ، فَسمِعَ به آخرُ ، فقال :- آهٍ ، فأشار هشامُ انطلق به إليه ، فجئْتُه ، فإذا هو قد مات ، فرجعتُ إلى هشام ، فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات ، رحمةُ الله عليهم أجمعين ) . شهامة الإقراض عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :- ( أنه ذكر رجلاَ من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه – أي يقرضه - ألف دينار ، فقال المقرض ائتني بالشهداء أشهدهم ، فقال المقترض :- كفى بالله شهيداَ ، فقال المقرض :- فائتني بالكفيل ، قال المقترض :- كفى بالله وكيلا ، قال المقرض :- صدقت ، فدفعها إليه إلى أجل مسمى ، فخرج في البحر فقضى حاجته - أي سافر وقضى بالألف دينار ما كان يحتاجها فيه - ثم التمس مركباَ يركبها يقدم عليها للأجل الذي أجله - ليرد النقود في موعدها - فلم يجد مركباَ ، فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار ، وصحيفة – رسالة - منه إلى صاحبه ، ثم زجج موضعها – أي سده – ثم أتى بها البحر ن فقال :- اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلاناَ – اقترضت منه – ألف دينار ، فسألني كفيلاَ فقلت -: كفى بالله وكيلاَ، فرضي بك ، وسألني شهيداَ فقلت كفى بالله شهيداَ ، فرضى بك ، وإني أجهدت – أي بذلت جهدي – أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر ، وإني أستودعكها – أي أجعلها في أمانتك – فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرف ، وهو في ذلك يلتمس مركباَ يخرج به إلى بلده ، فخرج الرجل ال ذي كان قد أسلفه – أقرضه – ينظر ، لعل مركباَ قد جاء بملل ، فإذا بالخشبة التي فيها المال فأخذها لأهله حطباَ – يوقد بها – فلما نشرها وجد المال والصحيفة ، ثم قدم الذي كان أسلفه - المقترض - فأتى بألف دينار - أخرى - ، فقال :- واللله ما زلت جاهداَ في طلب مركب لآتيكك ، بمالك ، فما وجدت مركباَ قبل الذي أتيت فيه ، فقال المقرض : هل كنت بعثت إلي بشيء ؟ فقال المقترض :- أخبرك أني لم أجد مركباَ قبل الذي جئت فيه ، قال المقرض :- فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة ، فانصرف بألف ديناراَ راشداَ ) رواه البخاري . شهامة ما أجملها يحكي أن رجلا من الأعراب القدامى كان راكبا على جمله في نهار قايظ ، ومع وحشة الصحراء وصفير الرياح لاح له على الأفق إنسان يسير على قديمه ، يترنح في مشيته ، يبدو عليه التعب ، فما أن اقترب منه ، إلا ودعاه للركوب على الجمل ، ثم ساعده على ذلك ، فلما استوي الرجل راكباً ، أخذ يسرع بالجمل شيئا فشيئا ، حتى شك الرجل في أمره ، فسارع نحوه فسارع هو بالفرار ، فلما يئس من اللحاق به ، ناداه :- إذا وصلت إلي المكان الذي تريد فلا تحكي للناس أنك قد خدعت رجلاً أحسن إليك ، حتى لا تموت المروءة والشهامة في نفوس الناس ، فما كان من هذا الرجل إلا أن عاد ، وأعاد الجمل ، و تاب لوجه الله تعالى ، متأثرا بكلام هذا الرجل . شهامة المعتصم وأخيراً :- أيها الحبيب هل تذكر سبب فتح عمورية ؟! ، إنه رباط الإخوة والشهامة ، عندما اعتدى أحد النصارى على امرأة في عمورية ، فصرخت بأعلى صوتها ، تستغيث بأمير المؤمنين بقولها :- وا معتصماه ، تقصد المعتصم , فقال لها يتهكم عليها ويسخر :- وهل سيأتي المعتصم على حصان أبلق ؟! ، فوصل الخبر إلى المعتصم فنهض من مجلسه ، وقال :- لبيك .. لبيك ، وجهز جيشا من أثني عشر ألف فارس على أثني عشر ألف حصان أبلق ، وقد خوفوه من الذهاب إلى عمورية ، ولكنه لم يهتم ، وأقدم ، وأنتصر ، وفتح عمورية ، وأقتص ممن فعل تلك الفعلة . |
شكرا اختي ماسه ع الموضوع
|
بارك الله فيك اختي
موضوع قيم ومهم ويحتاج الكثير منا إليه في زمن فقدت الشهامة وفقدت الغيرة وتبلدت الأحاسيس إلا ما رحــم ربـــك وشكرا لك |
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزيت ِ خيرا ً أخيه .. طرح قيمـ .. جعله اللخ في ميزان حسناتك ِ ونفع به .. |
مميــزه دائــما كالعــاده في مواضيعــش الشيقــه جزاش الله كل خيــر بس هــل هنــاك ناس شهمــاء في هـــذا الوقـــت والزمان .....؟؟؟ |
اقتباس:
مازالت الدنيا بخير ومازالت الشهامه موجوده ف مجتمعنا وخير مثل عندما ضرب الإعصار بلادنا الحبيبه تكاتفت الايدي وتعاونت ولولا وجود الشهامه لما حدث هذا التكاتف |
موضوع رائع وجميل بارك الله فيك
|
بارك الله فيك أختي الداعية
حفظك ربي ورعاك وبارك فيك |
:)
اقتباس:
مروركم اسعدني أخي اخناتون :) |
اقتباس:
الشهامة والغيرة والمرؤة صفات جميلة ولكن قل من يمتلكها دمت بود :) |
اقتباس:
اتمنى لك دوام التوفيق :) دمتي بود |
اقتباس:
الدنيا بخير :) وهناك المسلمين الغيورين الشهماء على دينهم ومحارمهم ولكن للاسف قلة :حزين: والاغلبية من الفئة الديوثة ( ابعدنا الله عنهم ) |
اقتباس:
|
اقتباس:
مرورك اسعدني اخي المتيم بحب الله :) دمت بود |
جزاك الله خير
|
سلام الله عليكي أختي العزيزه موضوع جميل جداً بارك الله فيكي وفي ميزان حسناتك إن شاء الله في الدنيا والآخره أسعدكي الله تحيتي ، ، ، |
اقتباس:
|
اقتباس:
بارك الله لك |
طرح راق
ورسالة فكرية مميزة والشهامة ميزة الرجولة حقا لك كل التقدير |
شكرا جزيلا على الموضوع المميز
بس كيف راح نستفيد منه كيف نخليه على ارض الواقع الكلام جميل على الورقه وراح يكون اروع في ارض الواقع بس كيف السبيل؟؟ شكرا |
اقتباس:
مرورك اسعدني :) |
اقتباس:
مرورك اسعدني :) |
جزاك الله خيرا و بارك الله فيك على موضوعك الجميل
|
| جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 01:26 PM. |
Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها