سبلة عمان

سبلة عمان (https://www.s-oman.net/avb/index.php)
-   سبلة الثقافة والفكر (https://www.s-oman.net/avb/forumdisplay.php?f=10)
-   -   الاصولية العلمانية.... لفهمي هويدي (https://www.s-oman.net/avb/showthread.php?t=294273)

منبع السليل 07/10/2008 01:54 PM

الاصولية العلمانية.... لفهمي هويدي
 
10/7/2008
فهمى هويدى : الأصولية العلمانية التي انتعشت في السنوات الأخيرة لم تنل حقها من الرصد والرد، رغم أنها تطل علينا بين الحين والآخر بأكثر من وجه ولسان، حتى اللغط الدائر حول السنة والشيعة هذه الأيام، لم يفت أبواقها أن تخوض فيه. (1) لست صاحب مصطلح "الأصولية العلمانية"، الذي اعتبره جديداً بالنسبة لي على الأقل. وهو أكثر تقدماً وأشمل من مصطلح " التطرف العلماني" الذي استخدمته قبل خمس سنوات، وبسببه هاجمني كثيرون من غلاة العلمانيين، واعتبروه محاولة من جانبي لتغيير دفة الحوار الذي كان مثاراً آنذاك حول التطرف الإسلامي، رغم أنني حينذاك كان لي موقفي المعلن في نقد ذلك التطرف، لكني قلت فقط أن الغلو ليس مقصوراً على فئة دون أخرى، ولكنه موجود عند الجميع، بمن فيهم العلمانيين انفسهم. ولذلك يجب أن نتصدى له على كل الجبهات. مصطلح الأصولية العلمانية جديد ومثير من زاويتين، الأولى أنه صادر عن اثنين من الباحثين الأمريكيين، والثانية أنه يشير إلى تصور للعلمانية ليس باعتبارها دعوة لإقصاء الدين عن المجال العام من خلال المطالبة بفصل الدين عن الدولة، ولكن باعتبارها فكرة مقدسة وعقيدة، ليست موازية وإنما مخاصمة. الباحثان الأمريكيان اللذان أشارا إلى المصطلح هما جون اسبوسيتو ومحمد مقتدر خان، وقد أعدا دراسة "حول الدين والسياسة في الشرق الأوسط". نشرت ضمن كتاب "الشرق الأوسط- محاولة للفهم"، أحد إصدارات المشروع القومي للترجمة في مصر وقد تحدثت الدراسة عن أن تحيز نفر من الباحثين إلى العلمانية حول النظرية إلى عقيدة تستند إلى افتراضات مسبقة. و في رأيهما انها أصبحت أيديولوجية مسلماً بها. وبمرور الزمن اكتسبت الفكرة قداسة و صارت معتقدا يقوم على الإيمان. أشارت الدراسة إلى أن بعض علماء الإجتماع يستشعرون كراهية فطرية وغريزية للدين. وهؤلاء لم يعودوا متحيزين ضد الدين فحسب، وإنما أصبحوا يناصبونه العداء أيضاً. هذا الإيمان الأعمى بالعلمانية لم يمكن أولئك النفر من الأصوليين من تقدير الدور المهم الذي يضطلع به الدين في الشرق الأوسط، رغم أن مختلف المؤشرات تدل على أنه بصدد أن يصبح القوة الموجهة الرئيسية في ميدان السياسة العالمية في القرن الحادي والعشرين. هكذا قالا. المفارقة أن الكتاب الذي صدر عام ألفين (قامت بتحريره ديبورا جيرنر وترجمه إلى العربية أحمد عبد الحميد) تضمن بحوثاً عدة استهدفت تنوير الأمريكيين وتفهيمهم بصورة متوازنة حقيقة الأوضاع في الشرق الأوسط. لكني وجدته مطلوباً عندنا أيضاً، لأن ذات الصورة الملتبسة عند الأمريكيين بخصوص الإسلام لها نظيرها في حياتنا الثقافية أيضاً. ( 2) كشف الأستار عن حقيقة الأصولية العلمانية أسهم فيه أيضاً باحث عراقي متميز هو الأستاذ هادي العلوي في كتابه "المرئي واللامرئي في الأدب والسياسة"، الذي سجل فيه شهادة استمدت أهميتها ليس فقط من أن الرجل عبر عن رأيه بصراحة كاشفة، ولكن أيضاً لأن صاحبها مثقف له خلفيته الماركسية التى مكنته من أن يحتل موقعاً بارزاً بين القيادات البعثية في العراق. الأمر الذي يعني أنه ليس محسوباً على الحالة الإسلامية من أي باب. في كتابه ذاك الذي طبع في بيروت عام 1998 ذكر العلوي ما نصه: تكتظ الساحة الثقافية بالكتابة عن الإسلام السياسي، أي عن الحركات المسماة أصولية أو سلفية أو دينية. وتشتد وتتكاثف الكتابات حولها إلى حد أن بعض الكتاب ألقى عن نفسه كل عبء غير هذا العبء. وجعل محور نضاله وغاية سعيه أن يتصدى لهذا الإسلام، الذي يزيد خطره على غيره. بل هو الخطر الوحيد الأوحد، بعد أن أعاد هذا البعض ترتيب قائمة " الأعداء" لتشتغل بالإسلام، حيث يصبح أعداء الأمس أحباباً... فلم تعد الرأسمالية الإحتكارية وغرستها الرأسمالية الكولونياليه، ولا الإستعمار ولا سليلته إسرائيل من بين الأعداء. بل هم في نهاية الأمر حلفاء في هذه الحرب المصيرية على الإسلام. في هذا الصدد ذكر الكاتب أن الدكتور نصر حامد أبوزيد أعلن لجريدة" الاهالي" إبان العدوان الأمريكي على لبنان أنه يجب عدم استنكار العدوان، لأنه يعني الوقوف مع حزب الله. وبالتبعية يكون أوثق الحلفاء في هذه الحرب هي أنظمة قطاع الطرق على اختلافها. اضاف ان كاتبة لبنانية من صفوف اليسار قالت في اجتماع مفتوح( حضره الكاتب) أن مشكلتنا ليست الإمبريالية ولا أنظمة قطاع الطرق، بل إن الامبريالية مسمى موهوم وان الولايات المتحدة تتصرف كدولة مسؤولة عن العالم. وينبغي دعمها لئلا تنهار. وصدق على قولها جميع الجلساء. و أضاف العلوي قائلاً: هكذا يصبح العدو الأوحد لتسعين في المائة من مثقفينا هو الإسلام (السياسي). وهذه الإلحاقه للتمويه. فالعدو هو الإسلام نفسه: تاريخه الحضاري وتراثه العظيم ومنجزاته العالمية، التي مهدت بالتكامل مع منجزات الحضارة الصينية لولادة العصر الحديث. في موضع آخر ذكر الكاتب أن إهدار الجهود الفكرية الضخمة في المناوشة مع الإسلام يصب في المخطط الصهيوني الإمبريالي الذي يهدف إلى اشغالنا بحروب جانبية وإيقاع الخلط في الأولويات والجبهات التي يجب خوض النضال ضدها. وقد حصلت انظمة الفساد على متنفس واسع بإنخراط مثقفين يفترض أنهم من صفوف المعارضة في جهازها الإعلامي والأمني، وبما حظيت به من تزكية لدورها في مواجهة المد الديني، بوصفها أنظمة علمانية تكافح في سبيل الفكر التقدمي ولإنقاذ الناس من الخرافات. فهي ملاذ الفكر وأداته الضاربة ضد "الظلاميين". إن الصراع الحقيقي في الساحات الحقيقية- الكلام لايزال للعلوي- ليس صراعاً فكرياً. ومشكلتنا ليست مشكلة أيديولوجية وما هو مستهدف من قبل العدو ليس الثقافة ولا المثقفين. بل هي أراضينا وثرواتنا وكرامتنا الوطنية. هو صراع بين معتد ومعتدى عليه. بين شعوب وقوى احتلال واستعمار- انتهت الشهادة

منبع السليل 07/10/2008 01:57 PM

(3) ما سبق اعتبره مفتاحاَ لفهم كتابات عديدة تنشرها صحفنا لأناس ركبوا موجة الحرب ضد الإرهاب. واستثمروا أجواء الخصومة الحاصلة بين السلطة وبين بعض الجماعات الإسلامية، وأعلنوها حرباً مفتوحة ضد ما سمي بالإسلام السياسي والأصولية. وعندهم فإن كل من اعتز بدينه ودافع عنه وانحاز إلى نموذجه الحضاري. فلابد أن يكون أصولياً وإمتدادا لحركة الإخوان المسلمين، وخلية متقدمة للإسلام السياسي. وداعياً إلى استنساخ النموذج الإيراني في قول ونموذج حركة طالبان في قول آخر. وهو في كل أحواله كائن مشوه، لايؤمن بالدولة المدنية ولايحترم حقوق الإنسان. إذا امتدح الديمقراطية فهو منافق ومخادع، وإذا دافع عن التعددية والآخر فهو كذاب، وإذا تحدث في أمور الوطن فهو مدع يخفي أجندته الحقيقية التي يريد بها إقامة الدولة الدينية. عند هؤلاء فإن المسلم الملتزم لايمكن أن يكون سوياُ ولا معتدلاً، ولايمكن أن يكون مكانه خارج التصنيفات التي يحاصرونه فيها. لا هو أصولي ولا إخواني ولا إيراني ولا طالباني. والصورة النمطية التي يريدون ترويجها عنه أنه لا يمكن أن يكون مشغولاً بهموم وطنه وامته، ومن ثم جزءاُ من التيار الوطني العريض، وإنما ينبغي أن يظل محاصراً في قضايا التكفير والحجاب والنقاب وتطبيق الحدود وإقامة الإمارة الإسلامية، تمهيداً لإقامة الخلافة وتنصيب الإمامة العظمى. من مفارقات الأقدار وسخرياتها أن ذلك التنميط الساذج الذي يلح عليه الأصوليون العلمانيون العرب، لم يقع فيه بعض الباحثين الغربيين المعنيين بدراسة المجتمعات الإسلامية. وبين يدي كتاب أصدرته جامعة هارفارد في عام 2003 بعنوان "إسلام بلا خوف" للدكتور ريموند ويليام بيكر أستاذ العلوم السياسية (ترجمته إلى العربية الدكتورة منار الشوربجي ونشر في الأردن هذا العام)، وهو يقدم صورة أكثر أمانة ودقة لمن أسماهم بالإسلاميين الجدد أو الإصلاحيين في مصر, الذين اعتبرهم "قوة تقدمية ومستقلة". وهو ليس وحيداً في ذلك، فقد سبقه إلى تلك القراءة الأمينة والمنصفة آخرون، في المقدمة منهم البروفيسور جون اسبوسيتو، الذي أصدر هذا العام عدة كتب في ذلك الإتجاه، من بينها مؤلفاته عن الإنبعاث الإسلامي، والتهديد الإسلامي بين الحقيقة والوهم، والإسلام والديمقراطية، وأخيراً من يتحدث باسم الإسلام. (4) ما دعاني إلى ذلك الإستطراد أنه خلال الأسبوعين الأخيرين الذين أثير خلالهما الجدل في الأوساط الإسلامية حول العلاقات بين الشيعة والسنة، خاض نفر من الأصوليين العلمانيين في الموضوع. ومنهم من لم ير في ذلك الجدل سوى أنه تعبير عن مأزق بين اسلاميين يقدمون السياسة على الدين، وآخرين يتبنون موقفاً معاكساً. البعض الآخر اعتبر المأزق كاشفاً لموقف الإسلاميين من الحرية الفردية وحق الإنسان في الإعتقاد والإيمان، الأمر الذي سلط الضوء على " الوجه المقبض والمعتم" لتلك الفئة من المتدينين الذين يدعون دفاعا عن الإعتدال والديمقراطية والدولة المدنية.... إلخ. الأهم من تهافت الحجج التي وردت في الكتابات والأغاليط التي تخللتها أن إخواننا هؤلاء لم يروا في الحوار الدائر أي وجه إيجابي. لم يرصدوا فيه الشفافية والموضوعية والإنطلاق من الحرص على المصالح العليا للأمة. من خلال الحث على الاحتشاد لمواجهة المخاطر التي تتهددها، ممثلة أساساً في الإحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية. وهي المسؤولية التي تستدعي إما ترحيل ملف الإختلافات المذهبية أو مناقشتها في حدود دوائر أهل العلم، حتى لا تؤثر على وحدة الصف ولا تؤدي إلى بلبلة وتشتيت الرأي العام. هذا الحوار الذي تركز حول أولويات المرحلة من وجهة النظر الوطنية، وكيفية إدارة الإختلافات السنية الشيعية، تصيده أولئك البعض واعتبروه مناسبة لمواصلة حملة الإغتيال المعنوي والتعبئة المضادة التي تجاهلت تماماً كل ما قيل عن مصلحة الأمة ودعوات التصدي لأعدائها الحقيقيين. الأمر الذي قدم برهاناً جديداً على أن معركتهم الحقيقية هى مع الشقيق وليست مع العدو، وأن الأول هو الخصم الحقيقي وليس الثاني. إنهم يفضلونها حرباً أهلية لتصفية حسابات الصراع الفكري، غير مبالين باشعال الحرائق في السفينة التي تقل الجميع وهى تترنح موشكة على الغرق

منقول.. المصدر:جريدة الشبيبة .. 7شوال1429

MindVoice 07/10/2008 02:27 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة alnaser1983 (المشاركة 5780403)
(3) ما سبق اعتبره مفتاحاَ لفهم كتابات عديدة تنشرها صحفنا لأناس ركبوا موجة الحرب ضد الإرهاب. واستثمروا أجواء الخصومة الحاصلة بين السلطة وبين بعض الجماعات الإسلامية، وأعلنوها حرباً مفتوحة ضد ما سمي بالإسلام السياسي والأصولية. وعندهم فإن كل من اعتز بدينه ودافع عنه وانحاز إلى نموذجه الحضاري. فلابد أن يكون أصولياً وإمتدادا لحركة الإخوان المسلمين، وخلية متقدمة للإسلام السياسي. وداعياً إلى استنساخ النموذج الإيراني في قول ونموذج حركة طالبان في قول آخر. وهو في كل أحواله كائن مشوه، لايؤمن بالدولة المدنية ولايحترم حقوق الإنسان. إذا امتدح الديمقراطية فهو منافق ومخادع، وإذا دافع عن التعددية والآخر فهو كذاب، وإذا تحدث في أمور الوطن فهو مدع يخفي أجندته الحقيقية التي يريد بها إقامة الدولة الدينية. عند هؤلاء فإن المسلم الملتزم لايمكن أن يكون سوياُ ولا معتدلاً، ولايمكن أن يكون مكانه خارج التصنيفات التي يحاصرونه فيها. لا هو أصولي ولا إخواني ولا إيراني ولا طالباني. والصورة النمطية التي يريدون ترويجها عنه أنه لا يمكن أن يكون مشغولاً بهموم وطنه وامته، ومن ثم جزءاُ من التيار الوطني العريض، وإنما ينبغي أن يظل محاصراً في قضايا التكفير والحجاب والنقاب وتطبيق الحدود وإقامة الإمارة الإسلامية، تمهيداً لإقامة الخلافة وتنصيب الإمامة العظمى. من مفارقات الأقدار وسخرياتها أن ذلك التنميط الساذج الذي يلح عليه الأصوليون العلمانيون العرب، لم يقع فيه بعض الباحثين الغربيين المعنيين بدراسة المجتمعات الإسلامية. وبين يدي كتاب أصدرته جامعة هارفارد في عام 2003 بعنوان "إسلام بلا خوف" للدكتور ريموند ويليام بيكر أستاذ العلوم السياسية (ترجمته إلى العربية الدكتورة منار الشوربجي ونشر في الأردن هذا العام)، وهو يقدم صورة أكثر أمانة ودقة لمن أسماهم بالإسلاميين الجدد أو الإصلاحيين في مصر, الذين اعتبرهم "قوة تقدمية ومستقلة". وهو ليس وحيداً في ذلك، فقد سبقه إلى تلك القراءة الأمينة والمنصفة آخرون، في المقدمة منهم البروفيسور جون اسبوسيتو، الذي أصدر هذا العام عدة كتب في ذلك الإتجاه، من بينها مؤلفاته عن الإنبعاث الإسلامي، والتهديد الإسلامي بين الحقيقة والوهم، والإسلام والديمقراطية، وأخيراً من يتحدث باسم الإسلام. (4) ما دعاني إلى ذلك الإستطراد أنه خلال الأسبوعين الأخيرين الذين أثير خلالهما الجدل في الأوساط الإسلامية حول العلاقات بين الشيعة والسنة، خاض نفر من الأصوليين العلمانيين في الموضوع. ومنهم من لم ير في ذلك الجدل سوى أنه تعبير عن مأزق بين اسلاميين يقدمون السياسة على الدين، وآخرين يتبنون موقفاً معاكساً. البعض الآخر اعتبر المأزق كاشفاً لموقف الإسلاميين من الحرية الفردية وحق الإنسان في الإعتقاد والإيمان، الأمر الذي سلط الضوء على " الوجه المقبض والمعتم" لتلك الفئة من المتدينين الذين يدعون دفاعا عن الإعتدال والديمقراطية والدولة المدنية.... إلخ. الأهم من تهافت الحجج التي وردت في الكتابات والأغاليط التي تخللتها أن إخواننا هؤلاء لم يروا في الحوار الدائر أي وجه إيجابي. لم يرصدوا فيه الشفافية والموضوعية والإنطلاق من الحرص على المصالح العليا للأمة. من خلال الحث على الاحتشاد لمواجهة المخاطر التي تتهددها، ممثلة أساساً في الإحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية. وهي المسؤولية التي تستدعي إما ترحيل ملف الإختلافات المذهبية أو مناقشتها في حدود دوائر أهل العلم، حتى لا تؤثر على وحدة الصف ولا تؤدي إلى بلبلة وتشتيت الرأي العام. هذا الحوار الذي تركز حول أولويات المرحلة من وجهة النظر الوطنية، وكيفية إدارة الإختلافات السنية الشيعية، تصيده أولئك البعض واعتبروه مناسبة لمواصلة حملة الإغتيال المعنوي والتعبئة المضادة التي تجاهلت تماماً كل ما قيل عن مصلحة الأمة ودعوات التصدي لأعدائها الحقيقيين. الأمر الذي قدم برهاناً جديداً على أن معركتهم الحقيقية هى مع الشقيق وليست مع العدو، وأن الأول هو الخصم الحقيقي وليس الثاني. إنهم يفضلونها حرباً أهلية لتصفية حسابات الصراع الفكري، غير مبالين باشعال الحرائق في السفينة التي تقل الجميع وهى تترنح موشكة على الغرق

منقول.. المصدر:جريدة الشبيبة .. 7شوال1429

التنميط الساذج كما يصفه هويدي لا يختلف عن نظيره في التيار الاسلامي الذي يرى أن العلمانيين العرب دعاة للعري والتفسخ والانحلال والدعارة مع أني لم أرى أحداً يصرح بذلك يوماً... الموضوع شيق يا أخي الناصر ولكن أعتقد أن المكان المناسب لهكذا مواضيع هو سبلة الثقافة والفكر حتى لا تتكرر نفس المهاترات والاخطاء كل مرة... تحياتي.

منبع السليل 07/10/2008 02:43 PM

المعروف عن فهمي هويدي هو من التيار الاصلاحي وهو عندما يكتب عن الاصولية العلمانية ليس معناه انه يؤيد التطرف الديني وهذا منبوذ ولكن يريد ايضاح ان المعتنقين للعلمانية ليس كلهم على خط واحد ويبرز ان هناك متطرفين يحاولون إلغاء الاخر وفرض رؤية تتعارض مع ثوابت حقيقية متعارف عليها من سائر البشر ، وحيث يعتقد البعض ان معتنقي الفكر العلماني كما يدعون هم الذين يدعون للمثل العليا والديمقراضية والحرية الا ان هذا موجود في العلمانية كفكر وليس كمجموعة من الاشخاص يطبقونه والعالم العربي والاسلامي عامة فيه الكثير من الشواهد على التطرف العلماني الذي لم يؤدي الا الى تأخرنا وتراجعنا وهم الان يملكون ويديرون المؤسسات . التطرف منبوذ في اي فكر

السهم المستقيم 07/10/2008 02:47 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة MindVoice (المشاركة 5780648)
التنميط الساذج كما يصفه هويدي لا يختلف عن نظيره في التيار الاسلامي الذي يرى أن العلمانيين العرب دعاة للعري والتفسخ والانحلال والدعارة مع أني لم أرى أحداً يصرح بذلك يوماً... الموضوع شيق يا أخي الناصر ولكن أعتقد أن المكان المناسب لهكذا مواضيع هو سبلة الثقافة والفكر حتى لا تتكرر نفس المهاترات والاخطاء كل مرة... تحياتي.

أبسط شئ يا مايند فويس أخبرك به من العلمانية

ألا يدعون إلى بطلان ولاية الرجل للمرأة؟؟

منبع السليل 07/10/2008 02:58 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة السهم المستقيم (المشاركة 5780879)
أبسط شئ يا مايند فويس أخبرك به من العلمانية

ألا يدعون إلى بطلان ولاية الرجل للمرأة؟؟

ارجو ان لا نحمل المعتنقين للفكر العلماني ما يحتملوه ولا نجعلهم في صف واحد فهناك تفسيرات مختلفه لهذا الفكر ونحن الان نريد معالجة التطرف او الاصولية العلمانية وليس العلمانية كفكر عام

السهم المستقيم 07/10/2008 03:08 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة alnaser1983 (المشاركة 5781013)
ارجو ان لا نحمل المعتنقين للفكر العلماني ما يحتملوه ولا نجعلهم في صف واحد فهناك تفسيرات مختلفه لهذا الفكر ونحن الان نريد معالجة التطرف او الاصولية العلمانية وليس العلمانية كفكر عام

أخي العزيز

السؤال المطروح في بالي

أين هي الأصولية العلمانية؟؟؟

لأني الاحظ أنها مجرد تسميه لنظام كل ما يجي شخص يعرفها على راحته ويعجنها ليخبزها على هواه

وحدهم العلمانيون تاهون في تعريفها وأهدافها وغيره ،

منبع السليل 07/10/2008 03:19 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة السهم المستقيم (المشاركة 5781117)
أخي العزيز

السؤال المطروح في بالي

أين هي الأصولية العلمانية؟؟؟

لأني الاحظ أنها مجرد تسميه لنظام كل ما يجي شخص يعرفها على راحته ويعجنها ليخبزها على هواه

وحدهم العلمانيون تاهون في تعريفها وأهدافها وغيره ،

طبعا كل شخص يستطيع تصنيف فكره من خلال المقال والتعقيبات اعلاه

منبع السليل 07/10/2008 08:49 PM

للنقاش

البلوشي2008 07/10/2008 09:37 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة السهم المستقيم (المشاركة 5780879)
أبسط شئ يا مايند فويس أخبرك به من العلمانية

ألا يدعون إلى بطلان ولاية الرجل للمرأة؟؟

أنت بعدك متذكر هذا الموضوع ؟؟؟

البلوشي2008 07/10/2008 09:39 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة MindVoice (المشاركة 5780648)
التنميط الساذج كما يصفه هويدي لا يختلف عن نظيره في التيار الاسلامي الذي يرى أن العلمانيين العرب دعاة للعري والتفسخ والانحلال والدعارة مع أني لم أرى أحداً يصرح بذلك يوماً... الموضوع شيق يا أخي الناصر ولكن أعتقد أن المكان المناسب لهكذا مواضيع هو سبلة الثقافة والفكر حتى لا تتكرر نفس المهاترات والاخطاء كل مرة... تحياتي.

أتفق معك في ذلك وأتمنى من المشرفين الأعزاء نقل هذا الموضوع الى سبلة الفكر والثقافة

مطر الشتاء 07/10/2008 09:56 PM

أنا لا أعتقد ان هناك علمانية متطرفة وعلمانية معتدلة , فالعلمانية هي فكر منبثق من نظرية " لا لحياة يخالطها دين " , ولكن يبقى الإختلاف في أصحابها والأفكار التي تؤرق بال كل فرد منهم , فالعلماني عندما يرفض شيء من الدين لا يرفضه لوجود الحجة القاطعة التي إستند بها على رأيه بل من مبدأ " عارض كل ما هو ديني " , فيبدئون بنبش الأمور الصغيرة أولا حتى يصلون إلى ما هو أكبر وبعضهم يتظاهرون بالتعالم ويتخذون الدين لباس لهم حتى يوهمون الآخرين أن معارضتهم جاءت من منطلق ديني إستنباطي , وهؤلاء الأخيرين ربما هم من يظنهم البعض العلمانيين المعتدلين ولكنهم في الواقع ليسوا كذلك .

أما ما تطرق إليه الدكتور فهمي هويدي من أن بعض العلمانية تحولت إلى فكر مسلّم به وعقيدة , فأظنه يقصد أنها العلمانية الشاملة لكل الأفكار التي يتبناها العلمانيون سواء تلك التي تتكلم عن قضايا صغيرة أو كبيرة ولا يمكن الإستغناء عنها بنظرهم.

مطر الشتاء 07/10/2008 09:58 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة البلوشي2008 (المشاركة 5784496)
أتفق معك في ذلك وأتمنى من المشرفين الأعزاء نقل هذا الموضوع الى سبلة الفكر والثقافة

مشكلة تلك السبلة قلة زوارها على ما أظن ومثل هذه المواضيع ينبغي أن تحظى بأكبر قدر من القراءة والمشاركة .

wahiba sands 07/10/2008 10:10 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة البلوشي2008 (المشاركة 5784496)
أتفق معك في ذلك وأتمنى من المشرفين الأعزاء نقل هذا الموضوع الى سبلة الفكر والثقافة

وانا ايضا .. فالموضوع سيحظى بقدر افضل من المناقشة في سبلة الثقافة .. واتمنى ايضا من الاخوة المشرفين مع تقديرنا لجهودهم القيام بعملية جرد لمواضيع السبلة السياسية والاقتصادية التي باتت كالعرصة .. حد يسأل عن سيارة وحد باغى ارض وثالث يسأل عن عنوان .. الخ .

منبع السليل 08/10/2008 12:04 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة ولي الحق (المشاركة 5784670)
أنا لا أعتقد ان هناك علمانية متطرفة وعلمانية معتدلة , فالعلمانية هي فكر منبثق من نظرية " لا لحياة يخالطها دين " , ولكن يبقى الإختلاف في أصحابها والأفكار التي تؤرق بال كل فرد منهم , فالعلماني عندما يرفض شيء من الدين لا يرفضه لوجود الحجة القاطعة التي إستند بها على رأيه بل من مبدأ " عارض كل ما هو ديني " , فيبدئون بنبش الأمور الصغيرة أولا حتى يصلون إلى ما هو أكبر وبعضهم يتظاهرون بالتعالم ويتخذون الدين لباس لهم حتى يوهمون الآخرين أن معارضتهم جاءت من منطلق ديني إستنباطي , وهؤلاء الأخيرين ربما هم من يظنهم البعض العلمانيين المعتدلين ولكنهم في الواقع ليسوا كذلك .

أما ما تطرق إليه الدكتور فهمي هويدي من أن بعض العلمانية تحولت إلى فكر مسلّم به وعقيدة , فأظنه يقصد أنها العلمانية الشاملة لكل الأفكار التي يتبناها العلمانيون سواء تلك التي تتكلم عن قضايا صغيرة أو كبيرة ولا يمكن الإستغناء عنها بنظرهم.

ا يمكن ادراج الكل في مستوى واحد من الاخ بهذا الفكر ذلك يعتمد على الخلفية الفكرية التي يستقي منها هذا الشخص ودوافع تبني هذا الفكر.
فعند الاخذ به في السياق الغربي كمنهج اصلاحي جاء كرد فعل نتيجة انغلاق الفكر الديني وعدم تلبيته لتطورات الفكر الانسان وتغيبه للكثير من الحقوق الانسانية بدأ هذا الفكر يلاقي رواجه ونشأ في صور متعددة كتالعدد المذهبي الى ان وصل اقصى درجات التطرف عندما تم تعويم هذا الفكر واصبح لا يعتمد على ثوابت وانما تسيره المصالح الذاتية والاهواء الشخصية .

بن هودار 08/10/2008 12:15 PM

ينقل لسبلة الثقافة والفكر .. عله يناقش بفكر من غير تشدد ..

أول الغيث 08/10/2008 12:31 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة alnaser1983 (المشاركة 5790189)
ا يمكن ادراج الكل في مستوى واحد من الاخ بهذا الفكر ذلك يعتمد على الخلفية الفكرية التي يستقي منها هذا الشخص ودوافع تبني هذا الفكر.
فعند الاخذ به في السياق الغربي كمنهج اصلاحي جاء كرد فعل نتيجة انغلاق الفكر الديني وعدم تلبيته لتطورات الفكر الانسان وتغيبه للكثير من الحقوق الانسانية بدأ هذا الفكر يلاقي رواجه ونشأ في صور متعددة كتالعدد المذهبي الى ان وصل اقصى درجات التطرف عندما تم تعويم هذا الفكر واصبح لا يعتمد على ثوابت وانما تسيره المصالح الذاتية والاهواء الشخصية .


هذا جزء من واقع الحياة الغربية التي مهدت لظهور العلمانية لكنه ليس العامل والوحيد فهناك الإقطاع ولست أدري لماذا لا ينظر إلى هذا الجزء والذي كان سببا رئيسا في ثورة العمال والتعامل معهم كالبهائم من قبل أمراء الإقطاع.
هذه مغالطة كبرى في فهم نشأة العلمانية يذكر الاستاذ محمد قطب في كتابة العلمانيون والإسلام ما نصه:
" إن الأباطرة والملوك والأمراء الذين استبدوا بالناس في أوربا حتى جاءت الثورة الفرنسية فأقصتهم عن سلطانهم ، وأقصت رءوسهم عن أجسادهم لم يكـونوا يَرْتَدُون زي الدين ! بل كانوا ثائرين على الكنيسة الممثلة للدين ، مناوئين لها ، عاملين على الخروج من سلطانها .. ووصل الأمر بالامبراطور الألماني هنري الرابع الشهير في التاريخ أن خلع البابا " هلد براند " من منصبه ، في حركة تحدٍّ محمومة ، انتهت به إلى التراجع والاعتذار وطلب المغفرة من البابا ، والوقوف ببابه عاري الرأس حافي القدمين في الجليد المتساقط ثلاثة أيام بلياليها ، حتىعفا عنه " قداسة البابا " وأعاده إلى " الحظيرة " .. حضيرة الرضى والغفران ! وإن كان قد كتب بعمليته الانتحارية هذه أول سطر في صفحة التمرد على سلطان الكنيسة ، التي انتهت بفصل السلطة الزمنية عن السلطة الروحية وحصر نفوذ البابا في السلطة الروحية وحدها ، وانتزاع السلطة الزمنية للأباطرة والملوك والأمراء !".
إنما قصة الأباطرة الذين حكموا " بالحق الإلهي المقدس " أنهم قالوا في أنفسهم : إذا كان البابوات قد زعموا لأنفسهم حقا إلهياً مقدساً استبدوا به علينا وأخضعونا له ، فلنزعم لأنفسنا حقا ممائلا ، ولنسنده لذات الجهة التي استندوا إليها ! ! ثم طلعوا على الناس بدعوى مفادها أن الله هو الذي عهد إليهم أن يحكموا الناس ، ومن ثم فإنهم يحكمونهم بذلك الحق الإلهي المقدس ، وعلى الناس أن يخضعوا لهم في شئون دنياهم كما يخضعون للبابوات في شئون آخرتهم سواء بسواء !
أفيعتبر هذا حكما " دينيا " واستبداداً باسم الدين ، وهو حكم يناوئ الدين ويستقل عنه بسلطانه ، ويسعى بكل الوسائل لتقليص نفوذه وحصره في نطاق محدد ؟ ! وهل تعالج هذه الحالة بفصل الدين عن الدولة ؟ أم قصارى ذلك أن يكون استبدال طغيان بطغيان ؟ ! ."
انتهى كلامه.

ألا يحق لنا السؤال لماذا لا يطرق علمانيونا المحترمون هذا الباب لماذا الدين هو فقط الشماعة التي تعلق عليها كل أسباب التخلف.
لماذا الدين والدين فقط هو الوتد الذي تربط فيه كل سلاسل الرجعية والتقوقع والعجز.؟

هلا أخبرتمونا؟

يحيى الراهب 08/10/2008 07:05 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة ولي الحق (المشاركة 5784690)
مشكلة تلك السبلة قلة زوارها على ما أظن ومثل هذه المواضيع ينبغي أن تحظى بأكبر قدر من القراءة والمشاركة .

و من أين أتيت بهذه الإحصائيات !

لكل سبلة روّادها و زوارّها
و كل إناء ينضح بما فيه

يحيى الراهب 08/10/2008 07:23 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة alnaser1983 (المشاركة 5780393)
10/7/2008
أشارت الدراسة إلى أن بعض علماء الإجتماع يستشعرون كراهية فطرية وغريزية للدين. وهؤلاء لم يعودوا متحيزين ضد الدين فحسب، وإنما أصبحوا يناصبونه العداء أيضاً. هذا الإيمان الأعمى بالعلمانية لم يمكن أولئك النفر من الأصوليين من تقدير الدور المهم الذي يضطلع به الدين في الشرق الأوسط، رغم أن مختلف المؤشرات تدل على أنه بصدد أن يصبح القوة الموجهة الرئيسية في ميدان السياسة العالمية في القرن الحادي والعشرين.

فعلاً هناك فئة من العلمانيين العرب أصبحوا يناصبون
الدين العداء...و كأن العلمانية تعني التحرر من ربقة
الدين ...

العلمانية محورها الأساسي الفصل بين قدسية الدين
و متاهات السياسة و الحكم...بعضهم ينظر الى هذا
الفصل مظرة إيجابية ...

حيث يتم الحفاظ على قدسية الدين و عدم الزّج به
المعارك السياسية و خصوصاً بواسطة بعض
الأصوليين الذين يتخذوّن الدين ستاراً لإهدافهم
الخاصة
هي وجهة نظر للبعض !!!
آخرون يرون أن العلمانية لا تنقص من شأن الدين
فقط بل تزدريه عندما تفصله و كأنها تعلن عجز الدين
عن حل المشاكل الحياتية

أما المعتدلون من العلمانيين فهم الذين يطالبون بالعلمانية
الجزئية ...هي تطالب بفصل الدين عن السياسة لكنها
تلزم الصمت حيال المجالات الأخرى من الحياة،
و من هنا يمكن تقنين و تعديل بعض النقاط حسب حاجة
المجتمع

العلمانية مطلب يصرّ عليه الكثيرون بل و يراهن عليه
البعض أنه هو الحل السحري لمشاكلنا

لي عودة

حتى ألقي نظرةً أخرى

يثبت

البلوشي2008 08/10/2008 10:01 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة يحيى الراهب (المشاركة 5795113)
فعلاً هناك فئة من العلمانيين العرب أصبحوا يناصبون
الدين العداء...و كأن العلمانية تعني التحرر من ربقة
الدين ...

العلمانية محورها الأساسي الفصل بين قدسية الدين
و متاهات السياسة و الحكم...بعضهم ينظر الى هذا
الفصل مظرة إيجابية ...

حيث يتم الحفاظ على قدسية الدين و عدم الزّج به
المعارك السياسية و خصوصاً بواسطة بعض
الأصوليين الذين يتخذوّن الدين ستاراً لإهدافهم
الخاصة
هي وجهة نظر للبعض !!!
آخرون يرون أن العلمانية لا تنقص من شأن الدين
فقط بل تزدريه عندما تفصله و كأنها تعلن عجز الدين
عن حل المشاكل الحياتية

أما المعتدلون من العلمانيين فهم الذين يطالبون بالعلمانية
الجزئية ...هي تطالب بفصل الدين عن السياسة لكنها
تلزم الصمت حيال المجالات الأخرى من الحياة،
و من هنا يمكن تقنين و تعديل بعض النقاط حسب حاجة
المجتمع

العلمانية مطلب يصرّ عليه الكثيرون بل و يراهن عليه
البعض أنه هو الحل السحري لمشاكلنا

لي عودة

حتى ألقي نظرةً أخرى

يثبت

الأصولية العلمانية عنوان جميل جدا من كاتب مرموق في وزن الأستاذ فهمي هويدي الذي أتابع كتاباته
منذ نهايات ثمانينات القرن الماضي فالأصولية العلمانيه هي عبارة عن غلاة العلمانيين الذين حولوا
العلمانيه من مذهب فكري الى أيديولوجيه أسئصاليه تحاول محو الفكر الأخر ومحاربته وعندما يتحول
الفكر الى أيديولوجيه فعندئذ يفقد قيمته وأنا أعتقد أن هناك مجموعة كبيرة من العلمانيين العرب يحسبون ضمن هذه الفئة التي عجزت عن تقديم فكر راقي تستفيد منه الأمه وأنشغلت بدلا من ذلك في
محاربة الحجاب والتدين رغم أن العلمانيه لا تتدخل في عقائد الناس وشعائرهم الدينيه ولذلك فأنا أعتقد
أن الأصولية العلمانية والأصولية الدينيه وجهان لعملة واحدة .

مهند السعدي 08/10/2008 11:06 PM

السلام عليكم ورحمة الله


بارك الله في كل غيور ٍ على دينه ِ الإسلامي .. فكما نعلم جميعا ً أن الحرب قد تطورت كثيرا ً وباتت أكثر سهولة ً وصعوبة ً في نفس الوقت مما سلف .. ضغطة ُ زر تحرق بلدا ً .. خطأ واحد يزهقُ نفساً .. ولكن هذا التطور أصبح أبعد مما يتصور البعض .. حيث أستغلت بعض الأفكار المشؤومة لشغل المسلمين بأنفسهم وأشتغال العدو بتدميرهم أيما تدمير وقد صدق المولى عز في علاه حين قال : " وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ " .. وهكذا هم عملوا بما علموا وعمت بصائرنا عما جاءنا من العلم.


بدأت قصة الحرب على الإسلام منذ نزول الوحي .. وحتى لا نعبر عباب معمعة تاريخة تخبأ تحت ظاهرها من الخفي ما يشيب منه الرأس ويتوه به الفكر .. دعونا نقفز قفزة تاريخية وننطلق من العلمانية ..




ما هي العلمانية ؟؟


العلمانية أعزائي مصطلع ترجم عن كلمة إنلجيزية وهي (secularism) وهي من العِلْم أو من العالَم وهي ترجمة لم تجانب الحقيقة ولا الأمانة ولا صواب .. لأن الترجمة الحقيقية للكلمة الإنجليزية هي (لا دينية أولا غيبية أو الدنيوية أولا مقدس) ..وهي اصطلاح لا صلة له بكلمة العلم (Science) .. وحتى نستبين سبيلها قدمو الدعوة َ لأحد المختصين الأمناء في اللغة الإنجليزية ليتعقب هذه الكلمة وسنكون له من الشاكرين .. لأنه سيسقط القناع عن وجه ٍ قبيح.

وتعرّف دائرة المعارف البريطانية كلمة (secularism) على أنها : حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس عن الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بالحياة الدنيا فقط, وذلك أنه كان لدى الناس في العصور الوسطى رغبة شديدة في العزوف عن الدنيا والتأمل في الله واليوم الآخر.


وفي معجم ويبستر الشهير : العلمانية هي :"رؤية للحياة أو أي أمر محدد يعتمد أساساً على أنه يجب استبعاد الدين وكل الاعتبارات الدينية وتجاهلها" .. ومن ثم فهي نظام أخلاقي اجتماعي يعتمد على قانون يقول: " بأن المستويات الأخلاقية والسلوكيات الاجتماعية يجب أن تحدد من خلال الرجوع إلى الحياة المعاشة والرفاهية الاجتماعية دون الرجوع إلى الدين"





متى بدأت العلمانية؟؟

بشمول ..

ظهرت في أوروبا منذ القرن السابع عشر وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر. أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين، وقد اختيرت كلمة علمانية لأنها أقل إثارة من كلمة لا دينية.


بالخصوص ..


ظهرت العلمانية بادئ ذي بدئ ٍ في فرنسا عام 1789م وذلك بسبب الثورة الفرنسية على الأرستقراطيين وهذا القول يقوله الماركسي جورج ليفيفر .. وهنا قول ٌ راجحٌ أن منبعها الكنسية ولكن للقضاء ِ على سلطة الكنيسة نفسها حيث كان سلطتها قصرية ٌ بل تعدت حدودها بالتعذيب والقتل والعنف .. حتى أنها اتهمت العلماء بالهطرقة .. وشكلت محاكم لقمع العلماء .. ومن أمثلة ِ ذلك :
  1. كوبرنيكوس: نشر سنة 1543م كتاب حركات الأجرام السماوية وقد حرمت الكنيسة هذا الكتاب وقتل بعد إصراره واحرق منزله وحقله.
  2. جرادانو: صنع التلسكوب فعُذب عذاباً شديداً وعمره سبعون سنة وتوفي سنة 1642م.
  3. سبينوزا: صاحب مدرسة النقد التاريخي وقد كان مصيره الموت مسموما ً ويقال أنه مات بالسل أيضا ً.
هذا القمع المؤلم ولد حركة سرية أنشأها بعض البابوات في إحدى كنائس فرنسا .. ولأن الظلم كان سائدا ً فقد كانت هذه الحركة المنقذ للشعب من بنادق سلطة الكنيسة وحبال مشانقها .. فانتشرت كالنار في الهشيم.



يتبع

مطر الشتاء 09/10/2008 12:50 AM

مشكلة العلمانية في بداية ظهورها هي أنها أرادت أن تزيح سياسة ظالمة بسياسة تماثلها في الظلم , فهي لم تحسب حساب أن المجتمعات والبلدان التي نشأت فيها هي بلدان عاشت منذ قرون وسط مساحات تغزوها الأفكار الدينية والمعتقدات الناشئة من أديان سماوية .

فلهذا من الطبيعي أنها ستجد أعتراضا كبيرا وخاصة إن فكّر مؤيدوها بالوصول إلى أبعد من تلك الأقاليم والتأثير على الآخرين في بلدان أخرى , وهذا ما حدث بالفعل عندما وصلت العلمانية إلى دول الشرق في بداية القرن العشرين , فستجد العلمانية طريقا صعبا ومواجهة شديدة إن حاولت التغلغل في بلدان يغلب عليها الطابع الديني والموروث الحضاري الذي يتمسك به أصحاب هذا الدين .

ولكن مشكلة هؤلاء الناس أن يحاولون بشتى الطرق فرض سياساتهم ورؤيتهم على الآخرين ولكن لن يجدوا مبتغاهم بإذن الله .

مطر الشتاء 10/10/2008 11:25 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة يحيى الراهب (المشاركة 5794940)
و من أين أتيت بهذه الإحصائيات !

لكل سبلة روّادها و زوارّها
و كل إناء ينضح بما فيه

الموضوع مثبت وصارله يومين وما أحد أضاف رد ......

أيش هذي السبلة لو كان في سبلة السياسة كان أفضل .

البلوشي2008 10/10/2008 11:46 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة ولي الحق (المشاركة 5812826)
الموضوع مثبت وصارله يومين وما أحد أضاف رد ......

أيش هذي السبلة لو كان في سبلة السياسة كان أفضل .

ء
وهذه دعوة مني الى أعضاء سبلة الفكر والثقافة الى التفاعل مع الموضوع بجديه وأثرائه بالنقاش الهادىء والموضوعي .

البلوشي2008 10/10/2008 11:49 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة يحيى الراهب (المشاركة 5795113)
فعلاً هناك فئة من العلمانيين العرب أصبحوا يناصبون
الدين العداء...و كأن العلمانية تعني التحرر من ربقة
الدين ...

العلمانية محورها الأساسي الفصل بين قدسية الدين
و متاهات السياسة و الحكم...بعضهم ينظر الى هذا
الفصل مظرة إيجابية ...

حيث يتم الحفاظ على قدسية الدين و عدم الزّج به
المعارك السياسية و خصوصاً بواسطة بعض
الأصوليين الذين يتخذوّن الدين ستاراً لإهدافهم
الخاصة
هي وجهة نظر للبعض !!!
آخرون يرون أن العلمانية لا تنقص من شأن الدين
فقط بل تزدريه عندما تفصله و كأنها تعلن عجز الدين
عن حل المشاكل الحياتية

أما المعتدلون من العلمانيين فهم الذين يطالبون بالعلمانية
الجزئية ...هي تطالب بفصل الدين عن السياسة لكنها
تلزم الصمت حيال المجالات الأخرى من الحياة،
و من هنا يمكن تقنين و تعديل بعض النقاط حسب حاجة
المجتمع

العلمانية مطلب يصرّ عليه الكثيرون بل و يراهن عليه
البعض أنه هو الحل السحري لمشاكلنا

لي عودة

حتى ألقي نظرةً أخرى

يثبت

أذن ألا تعتقد معي أخي يحيي أن أغلب الدول العربية تطبق نظام العلمانية الجزئيه بشكل أو بأخر .

السهم المستقيم 10/10/2008 01:07 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة البلوشي2008 (المشاركة 5812972)
أذن ألا تعتقد معي أخي يحيي أن أغلب الدول العربية تطبق نظام العلمانية الجزئيه بشكل أو بأخر .

زهذا هو سبب التخلف والإنحطاط الأخلاقي في الدول العربية الآن ، وطبعا إنت تريد تكمل عليها ، صح؟

يحيى الراهب 10/10/2008 01:57 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة البلوشي2008 (المشاركة 5812972)
أذن ألا تعتقد معي أخي يحيي أن أغلب الدول العربية تطبق نظام العلمانية الجزئيه بشكل أو بأخر .

لنكن صريحين بعض الشيء !!
هناك بعض الدول التي تطبقّ العلمانية
و هي في طور التجربة ... أملاً في الوصول
الى نتيجة

إضافة على هذا هناك بعض الدول التي تعارض
المراسم الدينية و الهيئة التي توحي بالتدّين
لسبب أو لآخر

اللوم يقع هنا على بعض الإسلاميين المتشددين
و بعض المرجعيات التي تبيح للآخرين المساس
بحرية الفئات الدينية الأخرى

يجب أن نعي جميعاً أن بعض المرجعيات الدينية
تتحمل جزء من مشكلة تطبيق العلمانية في الدول
العربية

الأصولية الدينية المتشددة واحدة من الأسباب التي
جعلت الكثيرون يلجاءون للعلمانية كحلٍ بديل
بسبب العنف الديني المستشري في بعض المجتمعات
رجال الدين مسؤولون بشكل أو بآخر عن سوء
فهم بعض الفتاوي التي أصبحت تلقى جزافاً

أنا لا أدعو للعلمانية كما قد يتداعى الى بعض الأذهان
و لكن أدعو الى الرجوع الى الدين الإسلامي لإيجاد
الحلول الصحيحية ..بدلاً من جعل بعض المراجع الدينية
التي تثير الفتنة الطائفية و الأحقاد مرجعاً يرجع اليه
الكثيرون

و أنا أقولها بصراحة الآن
لا للعلمانية ...لا للعلمانية ...لا للعلمانية

يحيى الراهب 10/10/2008 02:03 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة السهم المستقيم (المشاركة 5813309)
هذا هو سبب التخلف والإنحطاط الأخلاقي في الدول العربية الآن ، وطبعا إنت تريد تكمل عليها ، صح؟

لا تلقي الإتهامات جزافاً ...
لا تجعل العلمانية الشماعة ّ التي نعلّق عليها
كل الأخطاء ....

كلما ناقشنا مشاكل المجتمعات العربية يسارع
البعض الى إتهام العلمانية و العلمانيين

و نحن أيضاً نرفض طريقة الحوار هكذا
الأخ البلوشي من الأقلام المشهود لها هنا
في سبلة الثقافة و الفكر

سبلة الثقافة و الفكر سبلة لتبادل الأفكار و النقاش
الجاد..و إحترام الآخرين

هنا الرأي و الرأي الآخر

مطر الشتاء 10/10/2008 10:57 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة يحيى الراهب (المشاركة 5813879)
لا تلقي الإتهامات جزافاً ...
لا تجعل العلمانية الشماعة ّ التي نعلّق عليها
كل الأخطاء ....

كلما ناقشنا مشاكل المجتمعات العربية يسارع
البعض الى إتهام العلمانية و العلمانيين

و نحن أيضاً نرفض طريقة الحوار هكذا
الأخ البلوشي من الأقلام المشهود لها هنا
في سبلة الثقافة و الفكر

سبلة الثقافة و الفكر سبلة لتبادل الأفكار و النقاش
الجاد..و إحترام الآخرين

هنا الرأي و الرأي الآخر

العلمانية تدعو إلى إقصاء الدين عن واقع الحياة , وهو نهج تتبعه الكثير من الأنظمة العربية إن لم نقل كلها , والدين بدوره كما نعلم أتى لينظف المجتمعات من من جميع أشكال الفساد والإنحطاط , فتغييبه يعني حصول جميع ما ذكر.

البلوشي2008 10/10/2008 11:00 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة يحيى الراهب (المشاركة 5813795)
لنكن صريحين بعض الشيء !!
هناك بعض الدول التي تطبقّ العلمانية
و هي في طور التجربة ... أملاً في الوصول
الى نتيجة

إضافة على هذا هناك بعض الدول التي تعارض
المراسم الدينية و الهيئة التي توحي بالتدّين
لسبب أو لآخر

اللوم يقع هنا على بعض الإسلاميين المتشددين
و بعض المرجعيات التي تبيح للآخرين المساس
بحرية الفئات الدينية الأخرى

يجب أن نعي جميعاً أن بعض المرجعيات الدينية
تتحمل جزء من مشكلة تطبيق العلمانية في الدول
العربية

الأصولية الدينية المتشددة واحدة من الأسباب التي
جعلت الكثيرون يلجاءون للعلمانية كحلٍ بديل
بسبب العنف الديني المستشري في بعض المجتمعات
رجال الدين مسؤولون بشكل أو بآخر عن سوء
فهم بعض الفتاوي التي أصبحت تلقى جزافاً

أنا لا أدعو للعلمانية كما قد يتداعى الى بعض الأذهان
و لكن أدعو الى الرجوع الى الدين الإسلامي لإيجاد
الحلول الصحيحية ..بدلاً من جعل بعض المراجع الدينية
التي تثير الفتنة الطائفية و الأحقاد مرجعاً يرجع اليه
الكثيرون

و أنا أقولها بصراحة الآن
لا للعلمانية ...لا للعلمانية ...لا للعلمانية

من الدول العربيه التي تدعي أنها تطبق العلمانيه تونس وهي في الحقيقة من أبعد الدول عن العلمانيه
فما زال نظامها السياسي لا تختلف عن أكثر الدول في أفريقيا دكتاتورية وأستبدادا وأدعائها تطبيق العلمانيه جزء منه يتعلق بالتملق لدول الأتحاد الأوروبي وأمريكا وجزء أخر لتهميش وقمع الحركة الأسلاميه في البلاد وخاصة حزب النهضة المعتدل وأنا شخصيا أستغرب من دولة تدعي أنها علمانية
ومع ذلك تمنع حتى حق المرأة التونسيه في أختيار الزي التي تريدها مع العلم أن المرأة التونسيه تستطيع أن تلبس الحجاب في أمريكا وبريطانيا وهولندا ولكنها لا تستطيع ذلك في بلادها فأين الحرية
عند هذا النظام .
وأما بخصوص المرجعيات الدينيه فأتذكر لقاء شاهدته على قناة المستقلة منذ سنوات قبل أن تتورط في
المستنقع الطائفي وكان بين مفكر عراقي علماني وهو الدكتور موسى الحسيني وأحد رجال الدين وأحتدم النقاش بين الطرفين حتى صرخ الدكتور الحسيني في وجه رجل الدين قائلا : أنت السبب الذي
جعلنا علمانيين "
وقصد الأستاذ الحسيني أن الحركات الدينيه المتشدده والفتاوى التكفيريه ساهمت وبشكل كبير في تبني
الكثير من المسلمين للمنهج العلماني لأنهم رأووا فيها صمام أمان من الأضطهاد الديني .


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 02:35 AM.

Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها