سبلة عمان

العودة   سبلة عمان » المدونات » الوقت العصي

ملاحظات \ آخر الأخبار

قيّم هذه المشاركة

لم يبقَ للحياة لون

ارسلت بتاريخ 18/06/2010 في 05:57 PM بواسطة الوقت العصي

عرضنا قبل أيام تقريرا عن زيارتنا لولايات الكامل والوافي وجعلان، ولضيق المساحة لم نتمكن من أخذ آراء المواطنين فيما عانوه من الإعصار، وعليه نستكمل اليوم تفاصيل الزيارة المريرة، على أن يقتصر الحديث عن أضرار النخيل وحدها دون سواها، ومن باب الأمانة الصحفية، سنعرض ما كان أهل الشرقية يودون قوله، دون تحفظٍ أو تشذيب أو نقصان، لعلنا نترك لهم فسحةً من المجال للتنفيس والتسرّي عما يكنون من ألمٍ وما يختلج بداخلهم من مضامين اكتوت بنارٍ شديدة؛ ساقتها الأقدار وأيدتها الغيوم وساندتها الرياح، وهم مع ذلك كله مسلمون ومذعنون بقضاء الله وقدره، قلوبهم راضية، ولا تجادل في أمرٍ جاء بقدرة الواحد الأحد.
حينما وصلنا إلى ولاية الكامل، ورأينا هول الدمار، خشينا ألا نستطيع حصر الكثير منها، فباشرنا بالاتصال بمحمد بن صالح بن العبد الراسبي، ليكون دليلاً لرحلتنا، ومرشداً لنا لأماكن الضرر، ويعرفنا على المواقع التي هجم عليها الإعصار، فباشر بالحديث معنا قائلاً: في البداية نحمد الله على كل شيء، وعلى المؤمن أن يحمد ربه ويشكره في السراء ويصبر في الضراء، فذلك خيرٌ له في كل الأحوال.



النخلة رمز الشموخ


يواصل الراسبي حديثه قائلاً: تعرضت ولايات المنطقة الشرقية الثلاث الكامل والوافي وجعلان بني بو علي وجعلان بني بو حسن، للأنواء المناخية الأخيرة، فصابها ضررٌ كبير، ورحل "فيت" مخلفاً وراءه خراباً واسعاً ودماراً فضيعاً هائلاً، فبكى الكثيرون على الأرواح التي فقدوها، وعلى المنازل التي تهدمت، والطرق التي تكسرت، والمحلات والمصانع التي تهاوت، وعلى البقايا التي تركت الأودية في المنازل والشوارع والأراضي، كلُّ ذلك ترك جرحاً غائراً في النفس، إلا أن سقوط النخيل في مشهدٍ غير رائق، كان الأبلغ تأثيراً والأكثر ألماً ومرارةً.
يواصل الراسبي حديثه بقوله: أجل، إن النخلة إذا تهاوت وسقطت، منحت الآخرين شعوراً مؤسفاً بسقوط كل شيء، فالنخلة هي رمز الشموخ والأنفة والتحدي والإصرار، وحينما تتخلى النخلة عن عنفوانها، وتسقط سقطةً مدوية، ساعتها يعلم الجميع أن دماراً عظيماً وفاجعةً حلّت بالديار. وأي نفسٍ قاسيةٍ تقوى على تحمل ذلك المنظر المؤلم الذي يقتلع الأحشاء ويقطع الأوصال برؤية النخلة وهي تسقط رويداً رويداً، ولا أحد يمد يده إليها. تسقط وقد كانت من قبل لا تنزل لأحدٍ، وإنما يصعد الناس إليها، تسقط وقد كانت تحمي الكثيرين من السقوط في متاهات الجوى، تسقط وقد منحت الإنسان من قبل خيراتها المعنوية والمادية، وهو يراها اليوم متهاوية؛ متخلياً عنها، فما باليد حيلة، وما عليه سوى الحسرة والندم.
ينهي محمد الراسبي حديثه بقوله: ليتنا استطعنا أن نكرم النخلة، ونمنعها من السقوط، فقد أوصانا الحبيب المصطفى بها خيراً حين قال: "أكرموا عمتكم النخلة فإنها خُلقت من فضلة طينة أبيكم آدم، وليس من الشجر شجرة تلقح غيرها، وليس من الشجر شجرة أكرم على اللَّه من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران، فأطعموا نساءكم الوُلَّد الرُّطب، فإن لم يكن الرطب فالتمر" فإني أعزي جميع أهالي ولايات الشرقية بهذا الفقد الأليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

عامٌ بلا قيظ


أما علي بن سعيد بن سالم النصيري فيقول: يمكنني من الآن أن أتلو نبأً غير سعيد، نبأً لا يسرُّ صديقاً ولا عدواً، نبأً أشعر بالغصة والحشرجة وأنا أقوله؛ فهو أعظم كارثة، نبأً يقضي بقطع علائق الحب بين الإنسان العاشق ومعشوقته النخلة، النبأ هو أن "القيظ" هذا العام قد انتهى، وأن أزمة "تَمْرٍ" تلوح في سماء هذا الصيف، وأن النخلة توشك على الانقراض، ذلك أننا نودع حقبةً قديمة من العشرة الطويلة مع نخيلٍ رافقتنا في مشوار حياتنا، وعلينا أن نبدأ في زراعة نخيلٍ أخريات، نبدأ معها علاقة حبٍ جديدة، وسنعتني بها من صغرها، بفسل شتى الأنواع، وسنغذيها بكل الأماني والأحلام، حتى تغدو كبيرةً يافعة، لتعيد ذلكم المجد البائد والعهد المزدهر المزدان الذي انقضى.
في حين قال سلطان بن محمد بن خادم الهاشمي: كنا يا بنيَّ، نشتكي من بعض الأمراض التي تصيب النخلة، كــ"المتق" وغيره، فنتأثر لضعف الثمرة، ولما تعانيه من الحشرات، فنسعى في تنظيفها ورشها، وكنا نعتني بها أيّما عناية، فنجلد جريدها، ونرمي بـ"ليفها" ونجعل غدرانها جميلةً، فتتراءى لك النخلة بمظلها البهيَّ وبطلتها الجميلة، كنا نحرص أن نفعل كل ذلك معها، بل نمنحها اهتماماً يفوق اهتمامنا بأبنائنا، ذلك أنها نفيسةٌ وغالية. أجل، بكينا على ما كان يصيبها، وكنا نشتكي ونتضجر، لكننا الآن نتمنى ونحلم بأن تعود مثلما كانت، ولكن هيهات هيهات، ولا أجد جواباً أو مقالاً واصفاً لحقيقة الأمر، والمقارنة بين شكوى الأمس واليوم، سوى القول كما قال أحدهم يوماً: ربَّ دهرٍ بكيتُ منه فلمّا... صرتُ في غيرهِ بكيتُ عليهِ.

خسائر جسيمة


وقال ناصر بن حمد بن محمد الراسبي: انتهى إعصار (فيت) وحمل معه ما حمل، وترك بقايا أليمة للبعض وحزينة على البعض الآخر، وانتهت مخاوف الناس بعد أيام عصيبة بدأت وانتهت بعد عناءٍ وهموم وخوف، ولكن بقيت أسئلة في أذهانهم من يجيب عنها؟ وكيف سنعيد بناء هذا؟ وكيف سنحمل هذا؟ وبعد رحيل الإعصار بقيت المياه راكدة ونخيل وأشجار متساقطة وسط المزارع، لتسبب رائحة كريهة، وتأوي الحشرات مثل البعوض وغيرها؛ وتسبب الإعصار في نسف الأشجار على الجدران ووسط الطريق وداخل سواقي الفلج؛ وحاليا تعوق الأشجار الناس من الذهاب إلى مزارعهم ورعاية ما تبقى لهم من النخيل والثمار، وهم الآن لا يتمنون إلا الاستعجال بإزالة الأشجار المتساقطة وبقايا مخلفاتها؛ ليعود المواطن في زراعتها من جديد.
وأضاف : أما فيما يتعلق بتقدير الخسائر، فلن أتكلم بمبالغةٍ شديدة، لكن حقاً أن النخلة لا تقدر بثمن، وفي مناطق كثيرة وصل سعر النخلة ألف ريال، وفي بعض الأماكن أكثر من ذلك، وهناك الأقل.. وعليه فإن الخسارة فادحةٌ وعظيمة، خصوصاً إذا ما علمنا أن عدد النخيل المتساقطة في الشرقية حسب تقديري الشخصي يفوق 800 ألف نخلة، وعليه فإن الخسائر تتجاوز الملايين بلا شك، إنما الخسارة المعنوية أبلغ من ذلك بكثير.

يتبع...
مضافة في غير مصنف
الزيارات 874 تعقيبات 1
مجموع التعقيبات 1

تعقيبات

  1. Old Comment
    سقطت كل الأنواع

    ونيّة بنت راشد بن ناصر النصيرية تقول: فقد النخيل هو فقدٌ أليمٌ أليم، وعليه فإن أهالي الشرقية كلهم تيتموا، حيث كانت النخلة لهم أمٌ وأبُ، فاضطرمت مشاعر أهل الكامل والوافي، واضطربت أحاسيس أهل الجعلان، فقد كانت النخيل ملئ الكون لهم، بل كانت أهمَّ ما بالكون كله، وإن استمررت في الحديث عن حجم هذه المعاناة فلن أستطيع، من يتأمل "المنصورية" يجد نخيل "النغال" متساقطة بكميات كبيرة، ومن يذهب لـ"شريعة المنجرد" في جعلان يجد الكثير من نخيل "المبسلي" مستلقيةً في منظرٍ يبكي الحجر قبل الإنسان، وفي "فلج المشايخ" ترى "الخصاب والخنيزي" لم ينظرا لبعضٍ من الأعلى، وإنما تبادلا النظرات للمرة الأولى وهما يلفظان أنفاسهما الأخيرة، وفي الوافي وجعلان وكثيرٍ من البقاع ودعت الآلاف من "النشو" وعديد الخرايف. لقد تهاوى الجميع، وبقي القليل من النخيل، لتقف شاهدةً تروي للآخرين، قصة ما جرى، وإنَّ ما جرى لموجعٌ ومؤلم.

    ما عاد للطنى أثر

    محمد بن راشد الهاشمي، يقول: هبت رياح الأعاصير، وقست على الإنسان كثيراً، قست علينا حين أطاحت بأحبتنا، قست علينا حينما جعلتنا رغم أنوفنا نتخلى عن النخلة، فلا أقوى من ذلك مرارة، هذا العام لن يكون هنالك "طنى" لن نطني نخيلنا، ولن نستطني نخيلاً أخرى، ليس لأننا في غنىً عنها، وأن لديناً خيرا وفيرا، إنما لا وجود لما نستطنيه أصلاً. في هذا العام بدأنا نأكل التمر في بدايات القيظ، ليس لأن التمر ألذ وأشهر من الرطب، بل لأن الرطب لا وجود له، فقد سقط من الأعلى مع أمه النخلة. في هذا العام، لن يتاجر أحدُ بالرطب والتمر ويبيعه في أسواق الولاية أو خارجها، أو حتى في أسواق الدول المجاورة، فلقد أصبحنا فقراء حقاً. أقولها بصدق، فالفقير ليس من لا يملك مالاُ فقط، إنما الفقير من لا يملك نخيلا، فالنخلة هي تغنينا وتبعد شبح الفقر عنا.


    حرّم التدخين حزناً على النخيل
    أطرق النظر طويلاً، وتحدث حديثاً ذا شجون، وبالرغم من أنه كان مدمناً على التدخين، إلا أنه قرر أن لا يدخن بعد اليوم أبداً، فقد شعر بالأسى الشديد لما حدث، إنه خميس بن أحمد الخايفي، الذي يقول: بالرغم من أنني لم أكن أعلم بداخلي حباً للنخلة، فلا أذكر أنني تسلقت أحدها لجني الرطب، ولم يكن من حديثٍ وديٍ بين وبينها، ذلك أني لم تطأ قدماي مزارع النخيل إلا في حالاتٍ نادرة، ساعة يأتيني ضيفٌ فأضطر للتجول معه في ربوع النخيل، أو أمرَّ لقضاء حاجةٍ من شخصٍ وهو ماكثٌ في إحدى ضواحيه.
    والدي كان يعنّفني كثيراً على ذلك، ويقول لي بأني إنسانٌ فاشل، ولا أتصف بصفات أهلي وأجدادي، يغضب علي كثيراً، فهو يرغب في أن أحب النخلة مثلما يحبها هو، وكنت أمازحه بالقول، كيف نجتمع على حب واحدة؟ فذلك لا يجوز شرعا، فلا يخطب الابن ما يخطب الأب، والرسول يقول: "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه" كان يثور من كلامي كثيراً، فأستفزه أكثر قائلاً: يا لهذه الماكرة، تستعد لإقامة علاقات حبٍ مع أكثر من شخص!
    أجل، لم تكن النخلة تمثل لي شيئاً، وحينما قدم الإعصار، وخلّف كل ذلك الدمار، تخيلت أن الجوع وانقطاع الكهرباء والأضرار بالمنازل والشوارع هي الأكثر حزناً لدى والديَّ، لكن هالني مرأى أبي، وهو ينتحب نحيباً، ويحوقل ويسترجع ربه، منظرٌ لم أره من أبي أبداً طوال حياتي، فلقد فقدنا الكثير من الأهل في السنوات الماضية، وودعنا بعض الأحبة والأعزة، فكان أبي متجلداً، رؤية صلابته تخفف من وطأة كل معاناة، إلا أنه اليوم ظَهَرَ متضعضعاً منكسراً مهيض الجناح، تعلو محياه هالة سوداء، وتذرف عيناه كل حين، لا أنسى يوم أن حضر "الغداء" وجالسنا نتبادل الطرائف والنوادر من أجل التسرية عن أبي، أَرَجَعَ اللّقمة قبل أن تصل إلى فمه وقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله" واحمرت عيناه، وكأن نفراً من الجن قد أحاطوا به، وضيقوا الأفق عليه، فقلنا له "علامك أبويه؟" أجابنا بما أقضَّ مضجعنا إذ قال: "مشي بس تذكرت النخيل اللّي طاحت وما بقى منهن شيء، معقولة الحين كل نخيلنا روّحن؟!" فترك غداءه وذهب حاسر الرأس حزيناً كئيباً. فما بقي في نفوسنا سوى الحسرة والندامة.
    كنت مولعاً بالتدخين، وقد تعب أهلي وأحبتي من نصحي، وحاولت الإقلاع عنه فما استطعت إلى ذلك سبيلاً، فهي تشعرني بالنشوة والسعادة، وتنسيني همومي ومشاكلي، فلم أقوَ على التدخين؛ كي لا أشعر بأني أرتدي ثوب الفرح وأهلي في حزنٍ عميق، حاولت في السرِّ أن أرتشف سيجارةً واحدة، لكني وللمرة الأولى في حياتي أجد طعمها مراً علقماً، فرميت علبة التدخين، ومنذ ثلاثة أيام وأنا لم أذق طعمها، ولن أذقه.. نعم تأثرتُ الآن بموت النخلة، ولم تكن تمثل لي شيئاً، حزنتُ لأنها تجسد كل معاني الحياة لأهلي.. فيا أيتها النخلة لكِ مني كل رسائل الغضب؛ لرحيلكِ عنا، فجعلت الأحباب يبكون ويندبون، لمَ لم تثبتِ في الأرض كعادتك؟ أم أن ما صادفتِ لا يثبت أمامه أحد؟.


    حكاية لاتموت
    تفاعل المثقفون مع حدث الإعصار، فقالت الكاتبة فاطمة محمد بو شجر لجريدة الرؤية كلاماً جميلاً مفاده: عجيب الإنسان العماني بصبره وصموده، فبورك أينما حل وارتحل، وبوركت (عمان) الغالية الماجدة ، وبورك من بناها وجلس على عرشها أسد، لا تهزه النائبات ولا تعكر صفوه الأزمات ، وبورك كل صغير وكبير عاش إعصار (فيت) بإيمان كبير دون قنوت أو يأس، من قال أننا جزعنا أو عزيمتنا اهتزت، فقد ضلل الحقيقة وشارك في ظلمنا دون وجه حق، ليأتي ألف إعصار، فليس هناك إعصار يكسرنا، وليس هناك أزمة تهزمنا، ليموت الشجر والحجر فنحن من زرع الشجر ونحن من بنى الحجر، بزنود الصمود سنزرع الشجر وسنبني الحجر من جديد، يكفي أن (قابوس) يرعانا وأن (عمان) هي الملاذ والوطن.
    حكاية لا تموت أنت يا وطن ولن تموت، لتروى ألف ألف حكاية ، لكن أنت يا وطن لست كأي حكاية ، لست حكاية الورق والقلم ، أنت أكبر من أي تعبير قد يأتي به قلم.
    أنا أحد من عاش الأزمة ، فماذا يريد أن يعرف من لم يعش الأزمة..كان المساء كئيبا على غير العادة ، ظلت السماء تمط حتى غمرتنا السيول، هاجمتنا من النوافذ والأبواب وفر البعض منا في متاهة ظلام أسود لا نهاية له، والبعض الآخر استطاع أن يصل إلى سطوح المنازل ليحتمي من الغرق، وعندما انقضى ليل الخميس الثقيل 3/6، هبت عاصفة شديدة فجر يوم الجمعة 4/6 وأمطرتنا السماء مطرا غريبا، أمطرتنا ملحا أجاج، وظهرت طيور غريبة فتكاثرت فوق بيوتنا تائهة، كانت الريح مجنونة، أصرت أن تعبث بكل شيء وأن تنتزع كل شيء، لم يكن إعصارا، كان عدوا مختلفا، أراد أن يسلبنا حتى مشاعرنا، فصيرها حزنا وألما، عشنا ثلاثة أيام في معاناة حقيقية، وكان كل عماني أصيل في كل (عمان) يعيش معنا نفس المحنة والمعاناة حتى انفرجت، فالانسان العماني لم يخلق للقنوت واليأس، فنحن أمة عزيزة لم نستعمر من قبل البشر يوما ما، فكيف تستعمرنا أزمة إعصار؟!
    إن الكوارث قد تحدث في أي زمان ومكان، فالطبيعة لها قوانين تفوق قدرة وحرص وذكاء البشر أحيانا كثيرة، فلم نلق اللوم على فلان وفلان؟، إنما هي أقدار ، وتبقى يا وطن حكاية لا تموت ولن تموت، ولتروى ألف ألف حكاية، لكن أنت يا وطن لست كأي حكاية!!
    [/QUOTE]
    ارسلت بتاريخ 18/06/2010 في 05:59 PM بواسطة الوقت العصي الوقت العصي غير متصل حالياً
 


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 01:41 PM.

سبلة عمان :: السنة 13، اليوم 356

لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها