سبلة عمان

العودة   سبلة عمان » المدونات » جاسم القرطوبي

ملاحظات \ آخر الأخبار

قيّم هذه المشاركة

درس بلاغي

ارسلت بتاريخ 24/04/2008 في 07:38 PM بواسطة جاسم القرطوبي

تعريف الطابق والطابقة والتكافؤ والتضاد :
هو لغة الجمع بين الشيئين ،واصطلاحا الجمع بين معنين متقابلين سواء أكان ذلك التقابل التضاد أو الإيجاب والسلب أو العدم والملكة أو التضايف أو ما أشبه ذلك،وسواء كان ذلك المعنى حقيقيا أو مجازيا.

وهي تنقسم أولا إلى :
(1) مطابقة بلفظين من نوع واحد سواء أكانا أسمين نحو (وتحسبهم ايقاظا وهم رقود) أم فعلين نحو (تؤتي الملك من تشاء وتنزع ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء)وقوله علية السلام للانصار "أنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع" أم حرفين نحو (ولها لما كسب وعليها ما أكتسب) .
وقول القائل:
ركبنا في الهوى خطرا فأما لنا ما قد ركبنا أو علينا

(2) مطابقة بلفظين من نوعين نحو وأحي الموتى أذن الله ،وقوله:
قد كان يدعى لابس الصبر حازما فأصبح يدعى حازما حين يجزع
والتقابل أما المظاهر كما سبق وأما خفي نحو أشداء على الكفار رحماء بينهم ،فان الرحمة تستلزم اللين المقابل للشدة ،وقل أبى تمام :
مهما الوحش ألا هاتا أوانس قني الخط ألا أن تلك ذوابل
لما في هاتان من القرب وتلك من البعد.

ثانيا :إلـــــــى:
(1) طباق الإيجاب كما سلف لك من الأمثلة .
(2) طباق السلب هو أن يجمع بين فعلى مصدر واحد مثبت ومنفي وأمر ونهي كقوله تعالى(ولكن أكثر الناس لا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا) ،وقوله (فلا تخشوا الناس واخشوا ).

ومن الطباق ما سماه بعضهم التدبيج من دمج الأرض زينها ،واصطلاحا أن يذكر في معنى كالمدح وغيره الوان لقصد الكناية أو التورية .
فتدبيج الكناية كقول أبى تمام يرثى أبا نهشل محمد بن حميد:
تردى ثياب الموتى حمرا فما أتى لها الليل ألا وهي من سندس خضر
فقد كني عن القتل بلبس الثياب الحمر وعن دخول الجنة بخضر السندس اذ هو من شعار أهلها وجمعين الحمرة والخضرة على سبيل الطباق.
وتدبيج التورية كقول الحريري فمذ أزور المحبوب الأصفر ،واعبر العيش الاخضر، أسود يومي الابيض،وأبيض فودي الأسود ،حتى رثى لي العدو الأزرق فيا حبذا الموت الاحمر ،فالمعنى القريب للمحبوب الأصفر انسان ذو صفرة البعيد الذهب وهو المراد هنا فيكون تورية ،أما بقية العبارة فكناية ويلحق بالطباق شيئان أحدهما ما يسمى أيهام التضاد وهو الجمع بين معنيين غير متقابلين معبرا عنها بلفظين متقابلين كقول دعبل الخزاعي :
لا تعجبى يا سلم من رجل ضحك المثيب برأسه فبكى
فان ضحك بمعنى ظهر وبكى بمعناه الحقيقي.
وثانيهما الجمع بين معنيين يتعلق أحدهما بما يقابل الآخر نوع تعلق كالسببية واللزوم كقوله تعالى : (ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله) فان ابتغاء الفضل يستلزم الحركة المضادة للسكون .



المقابلة :
ومن الطابق نوع يخص باسم المقابلة وهي أن يؤتي بمعيين متوافقين أو أكثر ثم يؤتي بما يقابل على سبيل الترتيب.
فمقابلة أثنين باثنين كقوله علية السلام لأم المؤمنين عائشة "عليك بالرفق يا عائشة فانه ما كان شئ ألا زانه ولا نزع من شيء ألا شاء"وقول النابغة الجعدى.
فتى تم فيه ما يسر صديقة على أن فيه ما يسوء الاعاديا
ومقابلة ثلاثة بثلاثة كقوله تعالى (يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث)
وقول المتنبي :
فلا الجود يفي والجد مقبل ولا البخل يبقى المال والجد مدبر
ومقابلة أربعة بأربعة نحو : (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنسيره لليسرى وأما من بخل واستغني وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) وتتضح لك مقابلة اتقي باستغني أذا علمت أن المراد بالاستغناء الزهد فيما عند الله كأنه استغنى عنه قلم يتق أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة فلم يثق.
ومقابلة خمسة كقول أبي الطيب:
أزورهم وسواد الليل يشفع لي وأنثني وبياض الصبح يغرى بي
ومقابلة ستة بستة كقول الآخر:
على رأس عبد تاج عمر يزينه وفي رجل حر قيد ذل يشينه
مضافة في غير مصنف
الزيارات 1005 تعقيبات 0
مجموع التعقيبات 0

تعقيبات

 


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 08:07 AM.

سبلة عمان :: السنة 13، اليوم 320

لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها