سبلة عمان

العودة   سبلة عمان » المدونات » ذَاكـِــرة ُالأَمْــــــس

ملاحظات \ آخر الأخبار

كان يوماً القمر يرقص بجواري .. ويحدثني
واليوم صار ذكرى جميلة..أخطها هنا
الأمسُ .. يناديني..يقول لي تعالي ..تعالي لنحلم سويًّا
تعالي لنمسك بأشعة الشمس
تعالي لنلعب بأضواء النجوم ..تعالي لنرقص تحت المطر
تعالي لنبكي معاً .. ونضحك معاً
فبين الحاضر والماضي ..ذاكرةٌ مرهقة
أتعبها التفكيرُ ..وأتعبها البوح للبحـر
أيها البحر هل تسمعــني ؟!..هل تسمع آهاتي وأنيني؟!
تعال لأحكي لك عن أبطال الحكايات..لعلها تخفف شيئا من الأحزان
كانت امرأة قوية رغم الألم..ورغم الحزن
ما زالت عيناها تبرق فرحاً وخلفها أسوار شقاء
وكان ذاك رجلٌ عصامي ..رغم الفقر ورغم كل شيء
لم يمد يده يوماً للناس
وكان ذاك طفلٌ بريء..ولكنه كبر وأصبح أكبر عار
هذا ما صنعته الأيام ..ناسٌ صالحين .. وناسٌ ضيعهم المجتمع
أممٌ ذهبت وبقيت ذكراهم في القلوب..وأممٌ ذهبت كأنها لم تكن
كأنها أحرفٌ كُتبت على الرمال..فأصبحت قراءتها من المحال
تعال يا بحر لنبحر عبر الحروف ونسطر الكلمات
قيّم هذه المشاركة

|| امـرأة ثكلى وعاشقٌ مجنون || .. من حكايات السحر !

ارسلت بتاريخ 23/02/2010 في 05:15 AM بواسطة نخيل الانتصار

غفير من الناس يهرولون .. أصوات الطبل تعلوا .. والرقصات والأغاني
الشعبية تنسجم مع صوت الطبول .. وحان الوقت ليُكتب لتلك العروسة يوماً
أسود .. لتتجرع المرارة والألم ..

دخلت لبيت زوجها ..مضت لغرفتها .. وقد تزينت بالصندل وتعطرت بروائح
اللبان والياس والعذوب .. رأت ذاك الرجل ذو اللحية البيضاء الطويلة
يقترب منها كشبح .. لم تتمتم بأي كلمة .. نظرت إليه مندهشة .. ماذا أتى
به وماذا يريد!

قليلاً وإذا بها تنزع الحجاب .. وتمسك بشعرها وتُلوح به يُمنةً ويسرة ..
أخذت تنعش .. وتصرخ .. اتركوني .. اتركوني

قام زوجها يصرخ .. ماذا بكِ!

نادى أمه .. قالت: هذه ذئبة تضحك عليك .. اتركها لحالها وستهدأ ..!

يا لقسوتكِ يا امرأة .. أتتركينها بهذا الحال !

خرج الزوج وترك المرأة المسكينة .. عروسه العذراء تتجرع الألم .. تبكي
.. تشعر بكدمات وضربات تُوجه لها .. وبعدها يأتي الزوج بعصاه
ويضربها ضرباً مبرحاً فوق ألمها

أهذه ليلة زواجها .. ليلة الألم والشقاء !

مضى اليوم .. وأصبح الصباح والبنت على الفراش .. تأتي العمة : انهضي
النساء آتية لرؤيتكِ .. كوني مؤدبة ..

نهضت بتثاقل .. ولكن صداع في رأسها يأكلها وتعود تنعش مرة أخرى ..

عادت للفراش فلم تقوى على النهوض وتخبرهم بما حدث لها وما رأت
ولكن لا يصدقوها ..

تصرخ العمة .. وتتوالى بالشتم عليها وعلى تربيتها .. وتنادي الابن
وزوجها .. ليضربوها .. فيضربونها بلا رحمة ..

ويمضي أسبوع كامل .. لم يفكروا يوما في علاج هذه المسكينة .. نحل
جسدها كثيراً .. وبعدها قالوا لا بُدّ من أن تطلّقها ..

أهذا هو الجهل أم أنها القسوة والكبر ؟!

أرجعوها إلى بيت أهلها بعد أسبوع مُطلقة.. أرجعوها بآثار الضرب ..
شوهوا جمالها الرباني .. أصبح جسدها نحيل .. أصبحت تتكئ على عصا
حتى تستطيع المشي

تمسكها أمها وتبكي ..: ماذا فعلوا بكِ يا ابنتي !

تحكي لهم حكاياتها منذ أول ليلة وحكاية الرجل الملتحي المسن الذي يعرفونه ..

ذلك الرجل الذي يُعرف بأبي عُبيد .. رجل دجال شيطان ساحر يأكل لحوم
البشر ويختار من النساء ويجعل الكثير من الأنس عبيداً له !

قال الأب في نفسه : ماذا فعلت في نفسي .. ليتني لم أسكن يوماً هُنا !

بعدها بدأ الأب في رحلة البحث عن علاج لابنته المسكينة .. يجوب بيوت
المشايخ بحمارته حاملاً ابنته معه .. ولكن هيهات هيهات .. ما هي إلا
يومين وتذهب الابنة في عناية الرحمن ..

تصرخ الأم .. لن أسامحكم قتلتم ابنتي فلذة كبدي .. لن أسامحكم ..
أخذتموها مني ..

تُفاجئ الأم بابنتها بعد أسبوع تزورها وتحكي لها حكايات ..: أنا ما زلت حية
يا أمي .. أخذوني معهم بين الجبال .. تأتيها لحظات وتذهب عنها !!!!!!!!!!!!

تمضي السنون والابنة تزور أمها بين فنية وأخرى.. وفي ليلة قمرية تأتيها
في المنام أو ربما هي حقيقة : أمي أنا حامل !

تندهش الأم : كيف وأنتِ ميتة من من ؟

وتذهب عنها تاركة أمها في دهشتها !

تأتيها بعد سنتين لـ تقول : .. أمي قد أنجبت .. قد زوجوني هناك !
وترحل .. وتنقطع الأخبار من يومها !

هل أُلتهمت أم أنها ضيعت الطريق !!!!

ليلة عرس أبنتها الثانية ..
تأتي اللحظة التي تدخل فيها إلى بيت زوجها .. ورأت ذلك الرجل الملتحي
يحوم حولها .. أخذت تركض خارجاً وتمسك برأسها .. أحست شيئاً يدخل رأسها ..
والناس التموا حولها ..

تصرخ: ماذا تريد مني أيها الغبي اخرج

أجاب : أريد أن ألتهمكِ كأختكِ

هي : لن تستطيع وحُرمت عليك أختِ الصغيرة أيها الحقير

وتركض هنا وهناك .. حتى سقطت .. وسقط وشاحها معها !

ربما هذه كانت ضعيفة الجسد .. على خلاف أختها الأولى كان بها من
السمنة .. لذلك قد تُوفيت سريعاً ورحلت لتكون وجبة دسمة لذلك الرجل ..

رحلت وبقيت أمها تبكي .. اثنتين من بناتي رحلتا .. وتضرب زوجها ..: لا

بُدّ أنك السبب .. أنت السبب .. أنت السبب..

تمضي السنون .. ولكن ابنتها الثانية لم تزرها ولا مرة .. فأدركت أنها كانت
وجبة دسمة للشيطان ..

وبعد مُضي 10 سنوات على حكاية الابنة الثانية

أصبح الرجال يتجنبون أن يأخذوا من بنات تلك المرأة ولا يستطيعون نسيان تلك الحكاية ..

الابنة الثالثة عشقها ابن عمها عشقاً جما .. وحين حاول أن يتزوجها
..رفضوا أهله وقالوا له ستموت حتماً لن تستطيع التحمل .. قال الموت بيد
الله .. ولا أريد غيرها وما قدره الله هو المكتوب ..

قالوا له أخوته بمزاح لا بُدّ أولاً من التخلص من ذلك الساحر .. أجابهـم : سأقتله ولن يستطيع أخذها مني ..

حاول الجميع منعه .. لم يستطيعوا .. أمه تجري خلفه وتبكي لا تفعل شيئاً
أرجوك .. وتتمتم بكلمات الغضب على أبنائها لماذا تقولون ذلك ! ..

يجري ابنها حاملاً سيفه وتركض هي وراءه ..

ما إن وصل لبيت ذلك الشيطان حتى اختفى واختفت وراءه أمه .. !

وخلفوا الدموع وراءهم!

أدرك الجميع أنهم لن يرتاحوا إلا بوفاة هذا الساحر الذي ينهب أموالهم
ويهددهم بسحره .. أصبحت القرية تنزف .. والفقراء يتضرعون بالدعاء :
رباه رحماك .. الطف بنا!

بعد سنتين من هذه الحادثة مات الساحر .. وربما انفك سحر البنات
المتبقيات لتلك المرأة .. ولكن خلف الساحر ابناً أدهى وأخطر منه !!!!!

وتتوالى الحكايات !

مأخوذة من الواقع

شروق محمد .. 17/1/2010

مضافة في غير مصنف
الزيارات 1110 تعقيبات 2
مجموع التعقيبات 2

تعقيبات

  1. Old Comment
    صورة عضوية Die_Hard
    متابعين بشغف
    ارسلت بتاريخ 24/02/2010 في 01:21 PM بواسطة Die_Hard Die_Hard غير متصل حالياً
  2. Old Comment
    صورة عضوية نخيل الانتصار
    اقتباس:
    أرسل أصلا بواسطة Die_Hard عرض التعقيب
    متابعين بشغف
    الحكايات لا تنتهي .. لكنني قد أنهيتُ الحكاية ..

    ويبقى الواقع مُرًّا

    شكراً للمتابعة

    ارسلت بتاريخ 25/02/2010 في 04:17 AM بواسطة نخيل الانتصار نخيل الانتصار غير متصل حالياً
 


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:00 PM.

سبلة عمان :: السنة 14، اليوم 58

لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها