سبلة عمان

العودة   سبلة عمان » المدونات » القائد الأعلى

ملاحظات \ آخر الأخبار

التقييم: الأصوات 3، المعدل 5.00.

العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين في حصولهم على حقوقهم

ارسلت بتاريخ 04/05/2008 في 12:58 PM بواسطة القائد الأعلى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،.


لقد تفضل جلالة السلطان المعظم في خطابه الموجه إلى الشعب بمناسبة تشرف مدينة مسقط بوصوله الميمون الموافق 27 يوليو 1970 م بكلماته التي ظلت نبراساً نقتدي بهديها ونسير على نهجها (( إن الحكومة والشعب كالجسد الواحد، إذا لم يقم عضو منه بواجبه اختلت بقية الأجزاء في ذلك الجسد)).

كما هو معلوم لديكم إن مؤشرات الأداء الأساسية، تساعد في تحديد وقياس التقدم ناحية الأهداف المتوخاة، وحينما تحدد وتحلل الأهداف تبرز الحاجة إلى طريقة لقياس مدى التقدم نحو تلك الأهداف، من خلال مقاييس يتم تحديدها في شكل تقارير تجميعية أو مطبوعات أو نماذج تمد الإدارة العليا بما تحتاج لتقييم خطوات العمل السابقة، لتمثل المقياس الجوهري للفهم الصحيح للمهام والأنشطة المختلفة، وهذه المؤشرات عادة ما تكون طويلة المدى، على اعتبار أن تعريفها وتحديدها عادة لا يتغير سريعا.


توجيه النظام الأساسي للدولة للأداء العام :-

لقد تفضل جلالته باعتماد المرسوم السلطاني رقم 101/96 بإصدار النظام الأساسي للدولة بتاريخ 24 جمادى الآخرة 1417هـ الموافق 6 نوفمبر 1996 م، والذي حدد ورسم دور المواطنين و واجباتهم ضمن إطار الحكومة أو ضمن الإطار الاجتماعي ، حيث نص واعتبارا من مادته التاسعة على أن الحكم في السلطنة يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة، ومنح المواطنين حق المشاركة في الشؤون العامة، وقد قرر النظام الأساسي للدولة أن من أولى واجبات الدولة دستوريا إقامة نظام إداري سليم يكفل العدل والطمأنينة والمساواة للمواطنين في ظل من الاحترام للنظام العام، والاعتداد بالنظام الأساسي للدولة، ورعاية للمصالح العليا للوطن.

وقد اعترف النظام الأساسي بنوعين من القطاعات الاقتصادية الرئيسية في البلد هما العام والخاص موجها العلاقة بينهما إلى قاعدة من التعاون المثمر والبناء تاركا التفصيلات الجزئية لذلك التعاون ليتم تحديدها وفقا لمستلزمات مراحل التنمية، وإننا نؤمن بما لا يدع مجالا للشك بأهمية عضد الجهود بين القطاعين سعيا لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي، رفعا لمستوى معيشة المواطن وفق منظومة عمل تحقق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين في حصولهم على حقوقهم كافة في الصحة والتعليم والعمل والخدمات الحكومية الأخرى، دون تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أوالدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي، من خلال قياس الأداء العام للقطاعين ومن خلال تحليل مؤشرات الأداء الأساسية.

مما لا يخفى عليكم أن وحداتَ القطاع العام أوُجدت لكي تقدم خدمات مختلفة للمواطن سواءً في تلقي خدمات مباشرة تقدمها أجهزة الدولة له كالخدمات الصحية والتعليمية والبلدية أو يستفيد منها بشكل غير مباشر عن طريق الإشراف على سلامة وأمن كل ما يعني حياة المواطن من خلال الأجهزة المختصة، وبالتالي فإن المواطن يتوقع أن تقوم هذه الأجهزة بدورها بالشكل الذي يحقق طموحة ويلبي له رغباته، وقد يتعارض إتباع الأسلوب البيروقراطي الحريص على تحقيق الأهداف بغض النظر عن نوعية الإنجاز مع تلبية حاجات ضرورية وأساسية للمواطن في بعض الأحيان، بالرغم من سلامة الموقف الإداري للوحدة،وقد يقود ذلك إلى إخفاق غير محبذ، يلصق بالقطاع أجمع بغض النظر عن السبب والمتسبب، وهنا يمكن إن تسجل ملاحظة بحق ممن لا شأن لهم في ذلك، ونستطيع أن نقرر أن العمومية في إطلاق الأحكام مدعاة إلى إسقاط المسؤولية عن المتسبب الرئيس، مما يقود بشكل مباشر إلى أهمية قياس الأداء على أساس كل وحدة تنظيمية أو على أساس كل مسئول مباشر،حيث أن عدم قياس النتائج يتعارض مع تحديد مدى تحقيق الأهداف، وذلك من منطلق إن عدم المعرفة بوجود أهداف قد تحققت، يسهم في بخس جهود المخلصين من أبناء الوطن وعلى نحو يستوي فيه المجتهد والمتقاعس، وبذلك لا نستطيع مكافأة النجاح وقد يرقى الأمر أحيانا إلى أن يتصور البعض بأننا نكافئ الإخفاق، في حين أن عرض النجاح أم العامة مصدر للتعلم والأخذ بأسبابه من قبل الآخرين، و تحديد الخطأ أساس معالجته.

إن ضرورة تجاوب الحكومة مع طلبات المواطنين الملحة التي تصاعدت بفعل عوامل سياسية وفكرية وثقافية والتي أدت إلى ارتفاع مستوى الجودة المطلوبة من قبلهم، يعني مزيداً من الاهتمام بتطبيق إدارة الجودة الشاملة في مستويات الإنتاج الفردي والمؤسسي، إيمانا بتحقيق إدارة الجودة الشاملة لقدرة أكبر على العمل الجماعي، مما يتمخض عنه تحسناً كبيراً في العلاقة بين الإدارة والموظفين.
إن قياس الأداء من خلال تطبيق معايير الجودة الشاملة ومن خلال نماذج أو جوائز الجودة من شأنه أن يوفر آلية لقياس الأداء، لأن ما تحتويه هذه النماذج من عناصر ومكونات يتطلب توافرها في المتنافس لنيل هذه الجوائز ويمثل المدخل الأساسي لقياس وتقييم الوسائل والأدوات المستخدمة والأساليب وكيفية وضع الخطط وتحفيز العاملين والاهتمام بالتدريب وقياس رضا المواطنين إلى غير ذلك من متطلبات تحقيق الجودة والتميز.
وقد كثر تداول العديد من المصطلحات الحديثة في علم الإدارة مثل "إدارة الجودة الشاملة" أو حصول مؤسسة على جائزة من جوائز الجودة، ويمثل تطبيق "إدارة الجودة الشاملة" في الوقت الحاضر أهم عوامل النجاح لكل المؤسسات سواءً الخاصة أو العامة، إنتاجية كانت أو خدمية، والسبب في ذلك أن تبني مبادئ الجودة الشاملة من خلال نماذج الجودة والتميز يشكل أداة للقياس والتحسين المستمر في الأداء.

تحياتي

مضافة في غير مصنف
الزيارات 1756 تعقيبات 0
مجموع التعقيبات 0

تعقيبات

 


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 07:10 PM.

سبلة عمان :: السنة 13، اليوم 355

لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها