أحمد العريمي
12/10/2010, 06:31 PM
لقد وضعت القصيدة في صفحتين
لعدم استيعاب الصفحة لها
أحمد العريمي
الإهداء
إلى ابنتي فاطمة
كم هو مظلم هذا العالم
فاغرسي في كلِّ شبرٍ قصيدةً
وفي كل ظلٍّ نَفَساً.
حتى يتحررَ الحُلُمُ
وينبتَ وردٌ في سياج المعتقلات.
أحمد العريمي
"وأنت تحرر نفسك بالاستعارات
فكر بغيرك
من فقدوا حقهم في الكلام
وأنت تفكر في الآخرين البعيدين
فكر بنفسك
قل ليتني شمعة في الظلام".
محمود درويش
نشيد الولاء
هذا نشيدي في الندى
لا من يرتل ما كتبت
ولا بلاد(ن) تمنح الذكرى بلاد
كلما كبرت فـ ظلي المكسور حاصرني الصدى
أو قال لي:
لا تنتظر موتك هنا
في غربتك موتك تعلم كيف ينسى الانتظار.
والبحر يرميني ويصعد خلف ظهري للعدم
كلما رسمت لخطوتي
ما قد رسمت لغربتي قبل الرجوع
أذّن وصلى في دمي
صمت الشوارع
والبيوت اللي تخاف من الألم
أمشي
وتمشي طفلتي بين القصيدة والخراب
أصرخ
أنادي كل من حولي.. ولكن
كل ما حولي سراب.
سميني الحلم وخذيني
لـ جل ما أصعد منك فيك لأولك قبل الوداع
من حكمة البحر انتبهت إن الندى حلم الغمام
وإن البلد
طفلة تنشّف شعرها بثوب الفجر
لو مسّها الشاعر تنام
وإني كثر ما شفت فيك من التعب
ما عدت أحس برغبتي إلا على رمل الحروف.
كم ألف نجمة في دمي تذبل
ويغرق ألف شارع في فمي وأكتب
والملمني حمام وغيم واطيرني شعر واكتب
ويمنحني الندى فرصة
واسيل من الزهر واكتب
ويجلدني الخطيب الفذّ
وابعثر لحيته واسأل:
لماذا بعتنا ياعم؟؟
واطير من الحبر واكتب:
[يا رفيق الليل صحرا حكمة الليل الطويل]
ويصحى قربي
سيدي الدرويش يصحى
مثل غيمه من هديل
شفت ما شفت وتعبت.
طفل يمشي يسحب الشمس بظِّلاله
وشفت عاشق ما يغني
يحمل البحر فـ خياله
يعصره للغيم ويسأل
وتتدرّج كم مدينة من يديه ومن سؤاله
كيف نغسل عن جفون الورد دمعه
والذهب رمز الولاء؟
كيف نوصف للنشيد الحر أسرار الفراشة
واحنا نرسم في شواطي البحر
منفذ خارطة هذا الهباء؟
ولو قدرنا كيف نقدر ننسى تجار المنافي
ومذبحة شعب القوافي
وكيف ننسى شايب(ن) كسّر جفونه
يقطف من الليل معدن
ألف شكراً للغناء.
كم وكم نحتاج حتى
نسترد أرواحنا يا صاحبي ونقدر نطير؟
قال مدري
..كل شي يصعد يطيح
قلت يعني؟
قال يعني لا تحاول تستريح
قلت وحدي؟
قال وحدك
ما قدر إلاك يوقف في جبين الريح ريح
طير هات الشمس ندفى
طير واصعد لا نطيح.
طرت من منفى لغيمة
وشفت ما شفت ورجعت.
لارتعاشي في جفونك بحر يشرب غيمتين
غيمتين عيونك أنتِ
وثغرك النهر ويدينك شمعتين
شمعتين
ونحترق شعر ومنافي ونتعمّد زهرتين
زهرتين
وصمتك الناي وغيابك شارعين
شارعين
وننتهي فيك البداية
نبتدي منك النهاية بحر يشرب غيمتين
وكل هذا الشعر لك
وللمدينة
صمتها وشارع تعمّره المقاهي بالدخان
كيف صار الحلم أكبر من جهاتك!!
يوم قلنا لحارسك يا سيدي
من حكمة النفط انتبهنا للنشيد.
وللقبيلة بيت يكفي من دمي حتى دمي للواقفين بلا ظلال
[هذي القبائل ما تأمن بالسلام
هذي المدن لامنّها جاعت غريبة ما تلتهم غير الحمام]
وللخطيب الفذّ شكراً
لا تحاول تسرق أهداب النبي
جف دمع الدمع جف ولا أمل غير المسدس للخلاص من الظلام
لا (يزيد) الله فينا ولا (الحسين) ولا (علي)
من سورة الإخلاص تولد في دم الشاعر بلد
(قل هو الله أحد)
ومن هنا يبدأ السلام.
وللمحرر انته انته.
والجريدة فصل ثالث من فصول المسرحية
شرع تثبيت النظام.
وللمغني:
لا تغنِّ
وللمحارب:
موت واقف
ينحني لصمتك بلد
ولشرطة الأمن السؤال
كيف صار العرش أوسع من بلادي؟!!
كيف صار الأمن دولة تستبيح الاحتلال؟!!
وللشهيد اللي تدلى من غصن غيمة ونام:
كم نحبك يا حبيبي
كم وكم للريح نصعد قافية لعرس الحمام
وللجياع اللي يعضون الألم:
لا تذبلوا.. لا تصمتوا.. نحتاجكم زهر(ن).. ودم
نحتاجكم منَ نزفنا حتى نغني للوطن
أول نشيدة للوطن
وتكون فصحى للخلود
نحتاجكم في لا نعم
نحتاجكم في معنى تفسير الولاء
نحتاج أساميكم تعنون كل شارع يلتفت للبحر ويحب الحياة.
لي عندكم صوتي المدوزن بالرصاص
لي فيكم الديك وصلاة الفجر.
ولي قهوة الصبح ومزاريب المطر
وجيران عاشوا طيبين
لي ذكريات المدرسة
ودفتر لرسم عيون (أمي) وشالها
وأجمل وصايا جدتي وجدي الضرير:
(صلِّ)
وأصلي خلفهم ما قد حفظت من الصلاة
لي ما لكم من مفردات المرحلة
ولي ما لكم من أغنيات.
عضوا الألم لا تذبلوا نحتاجكم زهر(ن) ودم.
شفت ما شفت وسألت
كم وكم يا صاحبي يمكن ويمكن كم وكم نقدر نفسّر
للخليج البحر وللبحر الخليج؟
قال لي تقدر ولكن
كم وكم يمكن ويمكن كم وكم تقدر تدافع عن خطايا الملح في جرح السحاب؟
قلت عمر من الضباب.
قال لي تقدر تفسر حكمة الزهر وحنينك للسراب؟
قلت يمكن. لو قدرت أحمل حضوري للغياب
قال لي: وشبه الجزيرة؟!!
قلت تشربها الرمال
شعب يمشي في القصيدة من شروق الغرب سال
طال هذا الليل طال
كم وكم يمكن ويمكن كم وكم يمكن نحب؟
ويلتفت محمود . أحمد
الشوارع ما تؤدي لأي شارع
ما تكمل أي درب.
وأنت واضح مثل حلمك
مثل نزفك.. مثل حبك للحياة.
وينطفي ويذوب حلم
وأنتِ لا هزك حنين ولا نبت فـ يديك فجر
كلما لحت الصدى رد الصدى صوتي وطاح
عصفور في حبل الغسيل فـ شرفتك
افتحي الشباك خايف
نسر في عيوني يحوم
والغربة نسر
الغربة أسر
الغربة منفى الغربة حرب
والغربة صوت بلا صدى
عدّي الحواجز والمخافر والكلاب
عدّي الجنود الواقفين فكل حلم فكل باب
سَمّي المدن بأسمائها
ولا تشربين الفجر كاس من النبيذ وتسكري
الفجر عرّاف السنين
وارمي ظلالي فكل شبر
للعاشقين نجومهم
وللحالمين الريح شعر.
غصن وحمامة ولون ثالث للألم
واضح(ن) هذا العلم
والصمت يولد من منافي الصمت صمت
والأمر شورى بينهم
غامض(ن) هذا العدم
والله يمنحنا الأمل
والدمع سال من النخيل
الدمع مال
بلل ورودك واذبلت في شعرك الغيم الورود
لا تسجدي للطين لا
الظلم ليل الليل ظلم
واضح(ن) هذا الصواب
تعوي الذئاب
ولا صدى إلا صدى صوت الذئاب
نمشي
تدور عيوننا
نركض/ نطيح/ نقوم/ نصعد للألم
نصنع مراكب من خيال
نبني مدينة من أرق
نرسم على الغيمة مطر
نكبر ونسحب للمواني من ضلوع الليل بحر
وللشمس نرمي خلفنا نجمة نعلمها الشروق
لا تقربين الرمل منفى
والجزر تفرش عيونك
للملوك العابرين من الأغاني للنشاز
شديني اصعد من فم التابوت لأسراب الغمام
ثم اعصريني في فمك جمر وعسل
كم قلت لك اني تعبت من التعب
أعدل جبين الصبح يتساقط عرق
ويرجع صدى صوت الذئاب
من وقظ أحلام الورق.
خلفي الظلام
وفي يميني وفي شمالي والأمام
الليل طال الصبح جفّ
والعمر ما بيني وبيني
يركل أقدامي ويسخر
لا تآمن بالصدف
لعدم استيعاب الصفحة لها
أحمد العريمي
الإهداء
إلى ابنتي فاطمة
كم هو مظلم هذا العالم
فاغرسي في كلِّ شبرٍ قصيدةً
وفي كل ظلٍّ نَفَساً.
حتى يتحررَ الحُلُمُ
وينبتَ وردٌ في سياج المعتقلات.
أحمد العريمي
"وأنت تحرر نفسك بالاستعارات
فكر بغيرك
من فقدوا حقهم في الكلام
وأنت تفكر في الآخرين البعيدين
فكر بنفسك
قل ليتني شمعة في الظلام".
محمود درويش
نشيد الولاء
هذا نشيدي في الندى
لا من يرتل ما كتبت
ولا بلاد(ن) تمنح الذكرى بلاد
كلما كبرت فـ ظلي المكسور حاصرني الصدى
أو قال لي:
لا تنتظر موتك هنا
في غربتك موتك تعلم كيف ينسى الانتظار.
والبحر يرميني ويصعد خلف ظهري للعدم
كلما رسمت لخطوتي
ما قد رسمت لغربتي قبل الرجوع
أذّن وصلى في دمي
صمت الشوارع
والبيوت اللي تخاف من الألم
أمشي
وتمشي طفلتي بين القصيدة والخراب
أصرخ
أنادي كل من حولي.. ولكن
كل ما حولي سراب.
سميني الحلم وخذيني
لـ جل ما أصعد منك فيك لأولك قبل الوداع
من حكمة البحر انتبهت إن الندى حلم الغمام
وإن البلد
طفلة تنشّف شعرها بثوب الفجر
لو مسّها الشاعر تنام
وإني كثر ما شفت فيك من التعب
ما عدت أحس برغبتي إلا على رمل الحروف.
كم ألف نجمة في دمي تذبل
ويغرق ألف شارع في فمي وأكتب
والملمني حمام وغيم واطيرني شعر واكتب
ويمنحني الندى فرصة
واسيل من الزهر واكتب
ويجلدني الخطيب الفذّ
وابعثر لحيته واسأل:
لماذا بعتنا ياعم؟؟
واطير من الحبر واكتب:
[يا رفيق الليل صحرا حكمة الليل الطويل]
ويصحى قربي
سيدي الدرويش يصحى
مثل غيمه من هديل
شفت ما شفت وتعبت.
طفل يمشي يسحب الشمس بظِّلاله
وشفت عاشق ما يغني
يحمل البحر فـ خياله
يعصره للغيم ويسأل
وتتدرّج كم مدينة من يديه ومن سؤاله
كيف نغسل عن جفون الورد دمعه
والذهب رمز الولاء؟
كيف نوصف للنشيد الحر أسرار الفراشة
واحنا نرسم في شواطي البحر
منفذ خارطة هذا الهباء؟
ولو قدرنا كيف نقدر ننسى تجار المنافي
ومذبحة شعب القوافي
وكيف ننسى شايب(ن) كسّر جفونه
يقطف من الليل معدن
ألف شكراً للغناء.
كم وكم نحتاج حتى
نسترد أرواحنا يا صاحبي ونقدر نطير؟
قال مدري
..كل شي يصعد يطيح
قلت يعني؟
قال يعني لا تحاول تستريح
قلت وحدي؟
قال وحدك
ما قدر إلاك يوقف في جبين الريح ريح
طير هات الشمس ندفى
طير واصعد لا نطيح.
طرت من منفى لغيمة
وشفت ما شفت ورجعت.
لارتعاشي في جفونك بحر يشرب غيمتين
غيمتين عيونك أنتِ
وثغرك النهر ويدينك شمعتين
شمعتين
ونحترق شعر ومنافي ونتعمّد زهرتين
زهرتين
وصمتك الناي وغيابك شارعين
شارعين
وننتهي فيك البداية
نبتدي منك النهاية بحر يشرب غيمتين
وكل هذا الشعر لك
وللمدينة
صمتها وشارع تعمّره المقاهي بالدخان
كيف صار الحلم أكبر من جهاتك!!
يوم قلنا لحارسك يا سيدي
من حكمة النفط انتبهنا للنشيد.
وللقبيلة بيت يكفي من دمي حتى دمي للواقفين بلا ظلال
[هذي القبائل ما تأمن بالسلام
هذي المدن لامنّها جاعت غريبة ما تلتهم غير الحمام]
وللخطيب الفذّ شكراً
لا تحاول تسرق أهداب النبي
جف دمع الدمع جف ولا أمل غير المسدس للخلاص من الظلام
لا (يزيد) الله فينا ولا (الحسين) ولا (علي)
من سورة الإخلاص تولد في دم الشاعر بلد
(قل هو الله أحد)
ومن هنا يبدأ السلام.
وللمحرر انته انته.
والجريدة فصل ثالث من فصول المسرحية
شرع تثبيت النظام.
وللمغني:
لا تغنِّ
وللمحارب:
موت واقف
ينحني لصمتك بلد
ولشرطة الأمن السؤال
كيف صار العرش أوسع من بلادي؟!!
كيف صار الأمن دولة تستبيح الاحتلال؟!!
وللشهيد اللي تدلى من غصن غيمة ونام:
كم نحبك يا حبيبي
كم وكم للريح نصعد قافية لعرس الحمام
وللجياع اللي يعضون الألم:
لا تذبلوا.. لا تصمتوا.. نحتاجكم زهر(ن).. ودم
نحتاجكم منَ نزفنا حتى نغني للوطن
أول نشيدة للوطن
وتكون فصحى للخلود
نحتاجكم في لا نعم
نحتاجكم في معنى تفسير الولاء
نحتاج أساميكم تعنون كل شارع يلتفت للبحر ويحب الحياة.
لي عندكم صوتي المدوزن بالرصاص
لي فيكم الديك وصلاة الفجر.
ولي قهوة الصبح ومزاريب المطر
وجيران عاشوا طيبين
لي ذكريات المدرسة
ودفتر لرسم عيون (أمي) وشالها
وأجمل وصايا جدتي وجدي الضرير:
(صلِّ)
وأصلي خلفهم ما قد حفظت من الصلاة
لي ما لكم من مفردات المرحلة
ولي ما لكم من أغنيات.
عضوا الألم لا تذبلوا نحتاجكم زهر(ن) ودم.
شفت ما شفت وسألت
كم وكم يا صاحبي يمكن ويمكن كم وكم نقدر نفسّر
للخليج البحر وللبحر الخليج؟
قال لي تقدر ولكن
كم وكم يمكن ويمكن كم وكم تقدر تدافع عن خطايا الملح في جرح السحاب؟
قلت عمر من الضباب.
قال لي تقدر تفسر حكمة الزهر وحنينك للسراب؟
قلت يمكن. لو قدرت أحمل حضوري للغياب
قال لي: وشبه الجزيرة؟!!
قلت تشربها الرمال
شعب يمشي في القصيدة من شروق الغرب سال
طال هذا الليل طال
كم وكم يمكن ويمكن كم وكم يمكن نحب؟
ويلتفت محمود . أحمد
الشوارع ما تؤدي لأي شارع
ما تكمل أي درب.
وأنت واضح مثل حلمك
مثل نزفك.. مثل حبك للحياة.
وينطفي ويذوب حلم
وأنتِ لا هزك حنين ولا نبت فـ يديك فجر
كلما لحت الصدى رد الصدى صوتي وطاح
عصفور في حبل الغسيل فـ شرفتك
افتحي الشباك خايف
نسر في عيوني يحوم
والغربة نسر
الغربة أسر
الغربة منفى الغربة حرب
والغربة صوت بلا صدى
عدّي الحواجز والمخافر والكلاب
عدّي الجنود الواقفين فكل حلم فكل باب
سَمّي المدن بأسمائها
ولا تشربين الفجر كاس من النبيذ وتسكري
الفجر عرّاف السنين
وارمي ظلالي فكل شبر
للعاشقين نجومهم
وللحالمين الريح شعر.
غصن وحمامة ولون ثالث للألم
واضح(ن) هذا العلم
والصمت يولد من منافي الصمت صمت
والأمر شورى بينهم
غامض(ن) هذا العدم
والله يمنحنا الأمل
والدمع سال من النخيل
الدمع مال
بلل ورودك واذبلت في شعرك الغيم الورود
لا تسجدي للطين لا
الظلم ليل الليل ظلم
واضح(ن) هذا الصواب
تعوي الذئاب
ولا صدى إلا صدى صوت الذئاب
نمشي
تدور عيوننا
نركض/ نطيح/ نقوم/ نصعد للألم
نصنع مراكب من خيال
نبني مدينة من أرق
نرسم على الغيمة مطر
نكبر ونسحب للمواني من ضلوع الليل بحر
وللشمس نرمي خلفنا نجمة نعلمها الشروق
لا تقربين الرمل منفى
والجزر تفرش عيونك
للملوك العابرين من الأغاني للنشاز
شديني اصعد من فم التابوت لأسراب الغمام
ثم اعصريني في فمك جمر وعسل
كم قلت لك اني تعبت من التعب
أعدل جبين الصبح يتساقط عرق
ويرجع صدى صوت الذئاب
من وقظ أحلام الورق.
خلفي الظلام
وفي يميني وفي شمالي والأمام
الليل طال الصبح جفّ
والعمر ما بيني وبيني
يركل أقدامي ويسخر
لا تآمن بالصدف