المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : بين جهلنا ومصالحنا


Muhanad2010
11/10/2010, 08:01 AM
.

د.جيمس زغبي... رئيس المعهد العربي الاميركي

عندما مرر مجلس التعليم في تكساس قرارا الشهر الماضي يدين فيه ما اعتبره انحيازا اسلاميا وضد المسيحية، لوث كتب الدراسات الاجتماعية بتكساس، في اشارة إلى انهم في وارد رفض هذه الكتب المتحيزة في المستقبل، كانوا بذلك يبنون انتقادهم على اساس مراجعة متحيزة مناهضة للعرب. وهم بعملهم هذا اتخذوا خطوة خطيرة للوراء تهدد بتوسيع هوة المعرفة التي عرضت الولايات المتحدة للخطر في العالمين العربي والاسلامي.

ان لاميركا مصالح جمة في المنطقة، وخلال السنوات الثلاثين الماضية انفقنا اموالا طائلة وبعنا اسلحة هائلة وارسلنا قوات كثيرة وخضنا حروبا اكثر وفقدنا ارواحا اكثر وتعرض الكثير من مصالحنا الاقتصادية والسياسية للخطر وتوسعة دائرة رأسمالنا الدبلوماسي في الشرق الأوسط بأكثر من أي مكان آخر على وجه الارض. ومع ذلك فإن استطلاعا للرأي حديثا يوضح ان ثلثي الاميركيين لا يستطيعون تحديد موقع العراق على الخارطة، وكما ان كثيرين لا يعلمون العام الذي اعلنت فيه اسرائيل استقلالها، وعددا مساويا تقريبا لا يدركون ان ايران وباكستان ليستا دولتين عربيتين، ونحو نصف المشاركين في الاستطلاع يتشاطرون رؤية متحيزة نمطية عن العرب باعتبارهم متعصبين غاضبين متخلفين عنيفين.

هناك بالطبع نتائج لغياب المعرفة وكلها جاءت تحت التركيز الشديد في الفترة السابقة على الحرب في العراق، وكانت مبنية على خلفية الجهل بأن قيادتنا السياسية ومناصريها في وسائل الاعلام استطاعوا ترويج فكرة واحدة وهي ان الحرب سهلة، وأننا سنكون موضع ترحاب لأننا المحررون، وفكرة انه ما ان تتم الاطاحة بالديكتاتور سوف تنتعش الديمقراطية. ولأننا لم نكن نعلم الكثير عن تاريخ وثقافة العراق فقد سار جنودنا الشباب إلى بغداد وهم يرون انفسهم محررين، ولم يكن لديهم ادنى فكرة انهم في عيون كثير من العراقيين ليسوا الا المغول الجدد الذين غزوا واحتلوا ارضهم اليوم.

كيف نتناول وضعا لا نعرف فيه الكثير عن عالم لدينا فيه مصالح كثيرة؟ ان المسألة مردها إلى المعرفة او غيابها

منذ عشرات السنين حذرت جمعية الشرق الاوسط للدراسات من ان كتبنا الدراسية اما انها تجاهلت الشرق الاوسط تجاهلا صريحا او رسمت صورة مضخمة ساذجة بل مشوهة للمنطقة وشعوبها. بعد 11 سبتمبر عندما وجد المدرسون الاميركيون انفسهم بلا معلومات ولا مواد لتناول المصالح الجديدة في العالم العربي والاسلامي كشفت دراسة اجراها مجلس شيكاغو للعلاقات الخارجية ان معظم المدرسين لا يعرفون الا القليل او بلا معرفة عن المنطقة وتنقصهم المواد الأساسية لتزويد طلابهم بالاجابات على الاسئلة التي كانوا يطرحونها

في العقد الاخير حدثت بعض التغييرات ولكننا لا نزال نعاني من نقص في المعرفة، وتوضح الاحصائيات التالية حول دراسة اللغة جزءا من الحكاية. فأقل من 1% من المدارس العليا الاميركية تقدم دروسا في اللغة العربية، ومن بين 2400 كلية في الولايات المتحدة لا يوجد سوى 370 تقدم دروسا في اللغة العربية، وإجمالي 2400 طالب اميركي يدرسون برامج لغة متقدمة يمكن ان تقودهم إلى اتقان هذه اللغة المهمة.

البعض ممن ادركوا هذه المشكلة دعوا إلى تحسينات وتوسعات في برامج اللغة العربية وتاريخ العرب والاسلام، ولكن هذه الدعوة لم تكن بلا تحديات اذ ان منظمة ترأسها لين تشيني زوجة نائب الرئيس الاميركي السابق ديك تشيني عارضت ذلك بزعم ان اضافة مقررات في هذه المجالات لن يؤدي الا تعزيز العقلية التي تقول ان فشل اميركا في فهم الاسلام (كذا) هو السبب في احداث 11 سبتمبر! وضغطت جماعة من النشطاء المحافظين المناهضين للعرب من اجل اصدار تشريع من الكونجرس لمراقبة ومراجعة المناهج من النظرة المؤيدة للعرب، بل دشنوا جماعة لتشجيع الطلبة للإبلاغ عن اي مدرس مؤيد للعرب أو المسلمين. ونفس هذه الشخصيات مسئولة عن تحركات اغلاق اكاديمية خليل جبران اول مدرسة ثنائية اللغة بالعربية والانجليزية في نيويورك.

الجرم لا يقع فقط على المعرفة او غيابها، فثقافتنا السياسية لها دور كذلك في سوء الفهم، من ذلك الغل ضد المسلمين الذي نزل من افواه زعماء سياسيين ضد مشروع انشاء مسجد نيويورك، وكذلك الخطأ يقع على ثقافتنا الشعبية من خلال الافلام التي تنتجها هوليوود والبرامج التلفزيونية التي رسمت صورة سلبية عن العرب والمسلمين طوال نصف قرن تقريبا.

خلاصة القول انه اذا كان المقصود من تحذير مجلس تعليم ولاية تكساس لشركات الكتب الدراسية لتقليل المعلومات عن الاسلام والعالم العربي ان يكون صيحة نذير فإنه يجب ان ينظر إليه على انه دعوة ايقاظ للمدارس والمعلمين وكل الاميركيين.

وفي النهاية اقول انه اذا كان مجلس تعليم تكساس يملك سلطة فكلنا كذلك، وإذا كانت ورطة الحرب في العراق علمتنا شيئا فهو اننا لا نستطيع تحمل تكلفة الجهل، فعدم المعرفة له عواقب وخيمة، واذا كانت اميركا تريد ان تتواصل بشكل مثمر مع الشرق الاوسط بشكل اوسع فعلينا ان نفهم تاريخ المنطقة وثقافتها وشعوبها، ويجب ان تزداد معرفتنا، ويجب ان نعرف ان ما يتم تدريسه في مدارسنا يشكل اهمية لمستقبلنا.

لكن-لو
11/10/2010, 09:35 PM
[QUOTE=Muhanad2010;19839768].

د.جيمس زغبي... رئيس المعهد العربي الاميركي



هناك بالطبع نتائج لغياب المعرفة وكلها جاءت تحت التركيز الشديد في الفترة السابقة على الحرب في العراق، وكانت مبنية على خلفية الجهل بأن قيادتنا السياسية ومناصريها في وسائل الاعلام استطاعوا ترويج فكرة واحدة وهي ان الحرب سهلة، وأننا سنكون موضع ترحاب لأننا المحررون، وفكرة انه ما ان تتم الاطاحة بالديكتاتور سوف تنتعش الديمقراطية. ولأننا لم نكن نعلم الكثير عن تاريخ وثقافة العراق فقد سار جنودنا الشباب إلى بغداد وهم يرون انفسهم محررين، ولم يكن لديهم ادنى فكرة انهم في عيون كثير من العراقيين ليسوا الا المغول الجدد الذين غزوا واحتلوا ارضهم اليوم.

مقال جميل أخي وكثير مايتردد هذا القول في الوسائل الإعلام..

لكن ما لا أويده هو هذا الحزء الذي في الأعلى.. لا أعتقد ذلك وهي غرس في عقول العرب والمسلمين بأن الحرب كان هدفها هو هدف سامي وليس مارأينها أو سمعنها..

يكفي مقولة الرئيس الإمريكي قبل الحرب (الحرب الصليبة)..وغيرها من الدلائل من عقود النفط ...إلخ

أشكرك أخي المهند 2010

Muhanad2010
12/10/2010, 06:46 AM
[QUOTE=Muhanad2010;19839768].

د.جيمس زغبي... رئيس المعهد العربي الاميركي



هناك بالطبع نتائج لغياب المعرفة وكلها جاءت تحت التركيز الشديد في الفترة السابقة على الحرب في العراق، وكانت مبنية على خلفية الجهل بأن قيادتنا السياسية ومناصريها في وسائل الاعلام استطاعوا ترويج فكرة واحدة وهي ان الحرب سهلة، وأننا سنكون موضع ترحاب لأننا المحررون، وفكرة انه ما ان تتم الاطاحة بالديكتاتور سوف تنتعش الديمقراطية. ولأننا لم نكن نعلم الكثير عن تاريخ وثقافة العراق فقد سار جنودنا الشباب إلى بغداد وهم يرون انفسهم محررين، ولم يكن لديهم ادنى فكرة انهم في عيون كثير من العراقيين ليسوا الا المغول الجدد الذين غزوا واحتلوا ارضهم اليوم.

مقال جميل أخي وكثير مايتردد هذا القول في الوسائل الإعلام..

لكن ما لا أويده هو هذا الحزء الذي في الأعلى.. لا أعتقد ذلك وهي غرس في عقول العرب والمسلمين بأن الحرب كان هدفها هو هدف سامي وليس مارأينها أو سمعنها..

يكفي مقولة الرئيس الإمريكي قبل الحرب (الحرب الصليبة)..وغيرها من الدلائل من عقود النفط ...إلخ

أشكرك أخي المهند 2010

شكرا لك أخي الكريم

بالتأكيد هذه هي الحال... فالتركيز ليس عن أسباب الحرب وهل هي مشروعه أم لا... إنما التركيز حول أسباب الهزيمه ويذكر هنا أن قلة المعرفة كانت هي السبب للهزيمه... إذا قام بالتركيز حول الحرب وأسبابها ومشروعيتها فسيقع في التناقضات ولأن جل وسائل الإعلام تتجاهل الحديث عن مشروعية الحرب طالما أن أسلحة الدمار الشامل والتي كانت سبب الحرب لم يجدوها... هذه طبعا وسيلة من وسائل التزوير كما تفعل وسائل الإعلام الأمريكيه وكيفيه صنعها للثقافة الأمريكيه وتلاعبها بالعقول....

ومع إختلافنا معه... إلا أننا نحترم رأي الدكتور جيمس زغبي... فالأجزاء الأخرى من المقال توضح أشياء مهمه...

تحياتي لك :)