ماجد الهادي
27/09/2010, 07:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
~~ ما هي الانفعالات ~~
الموضوع الأول :
السؤال المطروح : هل سبب حدوث الهيجان هي الإدراكات الذهنية أم التغيرات الجسمانية ؟
المقدمة : " يعرف العالم ريبو الهيجان بأنه صدمة مفاجئة شديدة تحدث في أوقات يغلب فيها العنف وتكون هي بهذه الأوقات المسيطرة على الموقف الحاصلة به وهي تكون مصحوبة بازدياد الحركات أو انقطاعها كالخوف والغضب والتمرد والإضراب عن الفعل سواء أكانت الأفعل لمصلحة الغير أم لمصلحة شخصيه تخص الغير أو تكون قريبة في المصالح المشتركة التي تكون بين الشخوص .." فإذا كان الهيجان في التعريف به يوصف على أنه هو ذلك الانفعال القوي المفاجئ الصادر من أشخاص معينه مع وجود هنالك المثير الذي بموجبه تثار الانفعالات وتتعاظم ويصبح لها وجود في الأوساط , فعل حدوثه يعتبر في هذه الحالة هو ناتج عن الإدراك الذهني المتمثل في الفكر والإرادة أم هو نتاج عن تولد التعبير الجسماني ؟
التحليل هنا : الهيجان من مسبباته أو من محفزاته هي إدراكات ذهنية للموقف الحاصلة به أياً كان الموقف ويعتبر الموقف الحاصل هو موقف مسبب بشكل مباشر لهذه الانفعالات فبه نجد لها وجود على أرض الواقع .
يركز أنصار ودارجي النظرية الذهنية في هذه الانفعالات على الناحية السيكولوجية النفسية المتمثلة في التصورات الذهنية المسبقة قبيل الانفعال التي هي أساس الانفعال نفسه , فالانفعال أمكننا وصفه بالتحديد على انه يوصف بأنه حكم عقلي لأنه ينطلق من خلال إدراك الموقف المشاهد عن طريق الرؤية وعن طريق النظر إلى الحدث الحاصل لأنه بالرؤية وبالتركيز الذهني لأي موقف من خلال ذلك أمكن أن نقيس بأن صدور الانفعالات وتمكنها من المكوث على أرض الواقع يعتبر على أنه حكم عقلي لان العقل يلعب الدور الأمثل في مثل هكذا أحداث , فالخوف مثلاً يكون مصدره هو الشعور بالخطر المحدق بالنفس .
فمثلا : 1- الإدراك الذهني هي = رؤية الوحش .
2 – الإنفعال المترتب على ذلك هو = الخوف .
3 – الاستجابة التي بموجبها قامت الأعصاب بالترجمة هي = الهرب أو المواجهة.
حيث يرى هنا المفكر " هاربرت لوهان فريدريك " فيلسوف ألماني مثالي أن الإنسان بادي بذئ بدء يشعر بالاضطرابات النفسية تختلج في داخلة , أولا ثم ينتقل بعد ذلك عن طريق الأعصاب الذهنية إلى البدن فالهيجان هو اضطرابات عقلية ونفسية تحدثها المنبهات والعوامل الخارجية وتقوم وتنقلها الحواس إلى الأعصاب التي بموجب ذلك تترجم الشعور هذا إلى ردت إنفعال تتباين في ذلك وتتغير بحسب الواقع الذي يحيط بها , والعقل بموجبه يعطي لتلك المنبهات إشارات دلالة معينة مخيفة أو سارة ..الخ .
إدراك موقف معين ـ اضطرابات عقلية متذبذبة ـ هيجان وإنفعال متباين ـ اضطرابات جسمية داخلية متغيره وغير مستقره على موضع واحد امكن وصفه بشكل دقيق .
وسوف ننطلق هنا في الانفعالات وما يترتب في حدوثها من ردت فعل مقابلة لها من خلال رؤية وحش ـ والخوف ـ والهيجان ـ والهرب أو المواجهة ..
- ولكن لا يوجد لهيجان دون تغيير فيزيولوجي أو لا يمكن اعتبار بأن هناك هيجان أمكن له أن يحدث بدون محفزات له أو تغير مترتب على حدوثه , أي أن التصورات الذهنية وحدها لا تكفي لإحداث الهيجان لان الهيجان هو إنفعال وهذا الانفعال يتبعه تغير في النفسيات وتغير في الانطباعات الناتجة عن هذا الهيجان أي يمكننا أن نقول بأن التغير الحاصل والمترتب على الهيجان هو تغير يولد أخاديد من الافعال الناتجة والتي تنتجها الانفعالات هذه وأمثال ذلك كثيرة ومتعددة .
الهيجان يتولد عن التعبيرات الفيزيولوجية التي تعتري الجسم : يرتكز أنصار النظرية الفيزيولوجية على الحركات والاضطرابات الفيزيولوجية التي تجعل الهيجان ظاهرا للعيان . وحذف المظاهر الجسمية في الانفعال يزيله ويجعله صورة باهتة .
فمثلا : 1- الإدراك = رؤية الوحش .
2- الاستجابة = الهرب .
3- الانفعال = الخوف .
حيث يرى ويفترض وليام جيمس عالم أمريكي أن المنبهات الخارجية تقوم بنقلها الحواس إلى الجهاز العصبي قبل أن يدركها أو يفسرها بشكل صحيح وخالي من التشويش لان الإستقبال يكون عن طريق الحواس التي تقبل بوظيفه مراسل أي التي تقوم بعمل المراسلة من خلال أرسال الاشارات الخارجية والمحيط الخارجي الى الجهاز العصبي أو الى الخلايا العصبية حيث تتحول هي بموجبها إلى تنبيه حركي فتتحرك بالتالي بعض العضلات وبعض الغدد بحسب الطبيعة التي تكون عليها هذه المنبهات وبحسب نوعية العوامل الخارجية المؤثرة ومن بعد ذلك يحدث الشعور النوعي المتمثل في الخوف أو الفرح ..الخ .
إدراك المثير ونوعيته ـ تغير جسمي ملاحظ ومحسوس ـ تغير نفساني نتاج التأثير بالمنبهات الخارجية ـ هيجان وانفعال ارتدادي نتيجة التأثر الذي يتركه المنبه الخارجي على الشعور والإحساس .
سيارة قادمة بسرعة هائلة ـ الابتعاد بسرعة مماثلة أو اضطرارية مقابله ـ الشعور بالخوف والرعب والرهبة ـ الهيجان المتمثل في الانفعال الارتدادي بالنسبة للمنبه الخارجي .
- ولكن التعبير الفيزيولوجي وحده لا يمكنه من خلاله أن نقوم بتفسير الهيجان بشكل دقيق وخالي من التعقيد فالممثل مثلا لنأخذ عنه مثالاً هنا .بحيث نراه يكلف بالقيام بالدور فينجزه على أحسن ما يرام فتراه في حالة غضب أو حزن أو انفعال هيجاني وهو على غير ذلك وهذا يعتمد على المهارة والمهارة هنا تلعب دوراً في التغير السلوكي والانفعالي المتمثل في ضبط التحكم في الشعور والإحساس بشكل يدعوا إلى أن نحكم على أن الهيجان لا يفسر بتفسير واحد أمكن أن نبينه على أكمل وجه .
الهيجان يصدر عن الفرد بكامله .
إن التصورات الذهنية المشاهده نعتبرها شرطا ضروريا من شروط حدوث الهيجان المتمثل في رد الفعل بفعل شعوري كالتأثر بما تنتجه المنبهات الخارجية من تأثير متمثل في ردت الفعل هذه ولكنها أمكن ان نوصفها على أنها غير كافية وحدها , كما أن التغيرات الفيزيولوجية التي قد تحدث هي الأخرى تعتبر شرطا ضروريا من الشروط التي يحدث بموجبها الهيجان والانفعال الإرتدادي المتأثر بما تنتجه المنبهات الخارجية ولكنها غير كافية وحدها , وعليه فالهيجان قد يتولد عن تشابك الادراكات الذهنية والتغيرات الجسمانية في آن واحد إذ ان الانفعال يتبعه الكلام والفعل الجسماني في حاله المشاجرة وفي حاله المحاورة والمناظرة الاختلافيه في قضية ما من القضايا بحيث نلاحظ التغير الجسماني والانفعالي بادي على الوجوه وهو موقف الذي وقفة به النظرية التلامسية التي تذهب وتقوم بالتفسير إلى أن الشعور بالانفعال والإحساس به والتغيرات الجسمية الناتجة هما يتمان في وقت واحد .
الهيجان هو سلوك طبيعي ينشأ عند الإنسان بحيث يقوم بالاشتراك به كلا من الجسم والنفس معا وفي ذوات اللحظات العاملة على الهيجان والانفعال الناتج فكل حادثة نفسية ما تحدث إلا وتحدث ضمن الشروط الفيزيولوجية وهذا الذي قد جعل أرسطو في نظريته يقول : " الانفعال ليس الجسم ولا في النفس بل في الإنسان " .لان الإنسان هو حاوي لهذا الانفعال وهو النواة لكل من النفس والجسم وما أن تنفعل النواة فإن الجزيئيات اللاحقة بها كإعتبارنا للنفس وللجسم هما ينفعلان بإنفعال نواتهما كمثال لو افترضنا أن الإنسان هو نواة ..
السؤال : هل يقوم الهيجان بوظيفة إيجابية دائما في حياة الفرد بحيث في حدوثه يستفيد منه الإنسان .
الانفعال الهيجاني هي بإعتبارها ظاهرة ملازمة للكائنات الحية أي كان نوعها , خاصة الإنسان والحيوان بشكل خاص ومما لا شك فيه أن الإنسان يعتبر هو أكثر من الحيوان يعيش أنواعا شتى من الهيجان بشكل يومي بالنظر إلى طبيعته الفسيولوجية التي تحتم عليه الإنفعال في كل وقت من أوقات حياته بالنظر إلى اختلاطه بالغير في التعاملات المستمرة من خلال المتاجرة ومن خلال الاشتراك في المصالح المختلفة بحيث يحاول من خلالها تحقيق التلاؤم والتكيف مع المواقف المستجدة بكل وقت وحين فهل يمكن هنا أن نحكم على أن السلوك الهيجاني يجعل صاحبه ملازم للتكيف البيئي من حوله أم يؤدي به إلى الفشل والانحراف؟
الهيجان هل هو تكيف :
يرى بعض الفلاسفة والعلماء في نظرياتهم على أن السلوك المتصف بالهيجاني يمكن لصاحبه أن يتكيف مع المواقف الكثيرة والمتنوعة التي قد تواجهه سواء أتعلق الأمر بالإنسان أو بالحيوان فالأمر هو واحد لديهما والمواقف واحده عندما تحدث مثل النيران فهي ترعب الإنسان وترعب الحيوان في ذات الوقت ولا يمكن ان يتم التمييز هنا بينهما في التأثر بالنار ولكن أمكن لنا أن نميز هنا في حجم الاستجابة فالحيوان يهرب ولكن الإنسان قد يهرب وقد يواجه النار بإطفائها . فقد ذهب " دارون " بيولوجي إنجليزي إلى أن الهيجان سلوك ناجح حيث يقول : " أن الخوف يدفع الحشرة إلى السكون متظاهرة بالموت عندما يحدق بها الخطر وهي آلية دفاعية إيجابية .." كما يرى برغسون فيلسوف فرنسي أن الهيجان قوة نفسية تؤدي بالعلماء و الفنانين وغيرهم إلى الإبداع والخلق في مختلف الميادين فهو وظيفة نفسية إيجابية حيث يقول أرسطو أن الدهشة تسبق المعرفة وهي محفز لها ومنشي ومحفر لها على الفكر والذاكرة لان الدهشة تكون أما عن طريق الهيجان آو عن طريق المشاهدة لحدث مدهش وغريب على الفكر ..
لكن هل كل هيجان يؤدي بدوره إلى وظيفة أمكن لنا وصفها على إنها إيجابية ؟ فقد يحدث و أن يتجاوز الهيجان حدود التحكم الإرادي في السلوك فيتحول إلى سلوك أمكن اعتباره فاشل بالنظر إلى التداعيات الناتجة عن الهيجان وآثاره في بعض الأوقات وفي بعض الظروف .
~~ ما هي الانفعالات ~~
الموضوع الأول :
السؤال المطروح : هل سبب حدوث الهيجان هي الإدراكات الذهنية أم التغيرات الجسمانية ؟
المقدمة : " يعرف العالم ريبو الهيجان بأنه صدمة مفاجئة شديدة تحدث في أوقات يغلب فيها العنف وتكون هي بهذه الأوقات المسيطرة على الموقف الحاصلة به وهي تكون مصحوبة بازدياد الحركات أو انقطاعها كالخوف والغضب والتمرد والإضراب عن الفعل سواء أكانت الأفعل لمصلحة الغير أم لمصلحة شخصيه تخص الغير أو تكون قريبة في المصالح المشتركة التي تكون بين الشخوص .." فإذا كان الهيجان في التعريف به يوصف على أنه هو ذلك الانفعال القوي المفاجئ الصادر من أشخاص معينه مع وجود هنالك المثير الذي بموجبه تثار الانفعالات وتتعاظم ويصبح لها وجود في الأوساط , فعل حدوثه يعتبر في هذه الحالة هو ناتج عن الإدراك الذهني المتمثل في الفكر والإرادة أم هو نتاج عن تولد التعبير الجسماني ؟
التحليل هنا : الهيجان من مسبباته أو من محفزاته هي إدراكات ذهنية للموقف الحاصلة به أياً كان الموقف ويعتبر الموقف الحاصل هو موقف مسبب بشكل مباشر لهذه الانفعالات فبه نجد لها وجود على أرض الواقع .
يركز أنصار ودارجي النظرية الذهنية في هذه الانفعالات على الناحية السيكولوجية النفسية المتمثلة في التصورات الذهنية المسبقة قبيل الانفعال التي هي أساس الانفعال نفسه , فالانفعال أمكننا وصفه بالتحديد على انه يوصف بأنه حكم عقلي لأنه ينطلق من خلال إدراك الموقف المشاهد عن طريق الرؤية وعن طريق النظر إلى الحدث الحاصل لأنه بالرؤية وبالتركيز الذهني لأي موقف من خلال ذلك أمكن أن نقيس بأن صدور الانفعالات وتمكنها من المكوث على أرض الواقع يعتبر على أنه حكم عقلي لان العقل يلعب الدور الأمثل في مثل هكذا أحداث , فالخوف مثلاً يكون مصدره هو الشعور بالخطر المحدق بالنفس .
فمثلا : 1- الإدراك الذهني هي = رؤية الوحش .
2 – الإنفعال المترتب على ذلك هو = الخوف .
3 – الاستجابة التي بموجبها قامت الأعصاب بالترجمة هي = الهرب أو المواجهة.
حيث يرى هنا المفكر " هاربرت لوهان فريدريك " فيلسوف ألماني مثالي أن الإنسان بادي بذئ بدء يشعر بالاضطرابات النفسية تختلج في داخلة , أولا ثم ينتقل بعد ذلك عن طريق الأعصاب الذهنية إلى البدن فالهيجان هو اضطرابات عقلية ونفسية تحدثها المنبهات والعوامل الخارجية وتقوم وتنقلها الحواس إلى الأعصاب التي بموجب ذلك تترجم الشعور هذا إلى ردت إنفعال تتباين في ذلك وتتغير بحسب الواقع الذي يحيط بها , والعقل بموجبه يعطي لتلك المنبهات إشارات دلالة معينة مخيفة أو سارة ..الخ .
إدراك موقف معين ـ اضطرابات عقلية متذبذبة ـ هيجان وإنفعال متباين ـ اضطرابات جسمية داخلية متغيره وغير مستقره على موضع واحد امكن وصفه بشكل دقيق .
وسوف ننطلق هنا في الانفعالات وما يترتب في حدوثها من ردت فعل مقابلة لها من خلال رؤية وحش ـ والخوف ـ والهيجان ـ والهرب أو المواجهة ..
- ولكن لا يوجد لهيجان دون تغيير فيزيولوجي أو لا يمكن اعتبار بأن هناك هيجان أمكن له أن يحدث بدون محفزات له أو تغير مترتب على حدوثه , أي أن التصورات الذهنية وحدها لا تكفي لإحداث الهيجان لان الهيجان هو إنفعال وهذا الانفعال يتبعه تغير في النفسيات وتغير في الانطباعات الناتجة عن هذا الهيجان أي يمكننا أن نقول بأن التغير الحاصل والمترتب على الهيجان هو تغير يولد أخاديد من الافعال الناتجة والتي تنتجها الانفعالات هذه وأمثال ذلك كثيرة ومتعددة .
الهيجان يتولد عن التعبيرات الفيزيولوجية التي تعتري الجسم : يرتكز أنصار النظرية الفيزيولوجية على الحركات والاضطرابات الفيزيولوجية التي تجعل الهيجان ظاهرا للعيان . وحذف المظاهر الجسمية في الانفعال يزيله ويجعله صورة باهتة .
فمثلا : 1- الإدراك = رؤية الوحش .
2- الاستجابة = الهرب .
3- الانفعال = الخوف .
حيث يرى ويفترض وليام جيمس عالم أمريكي أن المنبهات الخارجية تقوم بنقلها الحواس إلى الجهاز العصبي قبل أن يدركها أو يفسرها بشكل صحيح وخالي من التشويش لان الإستقبال يكون عن طريق الحواس التي تقبل بوظيفه مراسل أي التي تقوم بعمل المراسلة من خلال أرسال الاشارات الخارجية والمحيط الخارجي الى الجهاز العصبي أو الى الخلايا العصبية حيث تتحول هي بموجبها إلى تنبيه حركي فتتحرك بالتالي بعض العضلات وبعض الغدد بحسب الطبيعة التي تكون عليها هذه المنبهات وبحسب نوعية العوامل الخارجية المؤثرة ومن بعد ذلك يحدث الشعور النوعي المتمثل في الخوف أو الفرح ..الخ .
إدراك المثير ونوعيته ـ تغير جسمي ملاحظ ومحسوس ـ تغير نفساني نتاج التأثير بالمنبهات الخارجية ـ هيجان وانفعال ارتدادي نتيجة التأثر الذي يتركه المنبه الخارجي على الشعور والإحساس .
سيارة قادمة بسرعة هائلة ـ الابتعاد بسرعة مماثلة أو اضطرارية مقابله ـ الشعور بالخوف والرعب والرهبة ـ الهيجان المتمثل في الانفعال الارتدادي بالنسبة للمنبه الخارجي .
- ولكن التعبير الفيزيولوجي وحده لا يمكنه من خلاله أن نقوم بتفسير الهيجان بشكل دقيق وخالي من التعقيد فالممثل مثلا لنأخذ عنه مثالاً هنا .بحيث نراه يكلف بالقيام بالدور فينجزه على أحسن ما يرام فتراه في حالة غضب أو حزن أو انفعال هيجاني وهو على غير ذلك وهذا يعتمد على المهارة والمهارة هنا تلعب دوراً في التغير السلوكي والانفعالي المتمثل في ضبط التحكم في الشعور والإحساس بشكل يدعوا إلى أن نحكم على أن الهيجان لا يفسر بتفسير واحد أمكن أن نبينه على أكمل وجه .
الهيجان يصدر عن الفرد بكامله .
إن التصورات الذهنية المشاهده نعتبرها شرطا ضروريا من شروط حدوث الهيجان المتمثل في رد الفعل بفعل شعوري كالتأثر بما تنتجه المنبهات الخارجية من تأثير متمثل في ردت الفعل هذه ولكنها أمكن ان نوصفها على أنها غير كافية وحدها , كما أن التغيرات الفيزيولوجية التي قد تحدث هي الأخرى تعتبر شرطا ضروريا من الشروط التي يحدث بموجبها الهيجان والانفعال الإرتدادي المتأثر بما تنتجه المنبهات الخارجية ولكنها غير كافية وحدها , وعليه فالهيجان قد يتولد عن تشابك الادراكات الذهنية والتغيرات الجسمانية في آن واحد إذ ان الانفعال يتبعه الكلام والفعل الجسماني في حاله المشاجرة وفي حاله المحاورة والمناظرة الاختلافيه في قضية ما من القضايا بحيث نلاحظ التغير الجسماني والانفعالي بادي على الوجوه وهو موقف الذي وقفة به النظرية التلامسية التي تذهب وتقوم بالتفسير إلى أن الشعور بالانفعال والإحساس به والتغيرات الجسمية الناتجة هما يتمان في وقت واحد .
الهيجان هو سلوك طبيعي ينشأ عند الإنسان بحيث يقوم بالاشتراك به كلا من الجسم والنفس معا وفي ذوات اللحظات العاملة على الهيجان والانفعال الناتج فكل حادثة نفسية ما تحدث إلا وتحدث ضمن الشروط الفيزيولوجية وهذا الذي قد جعل أرسطو في نظريته يقول : " الانفعال ليس الجسم ولا في النفس بل في الإنسان " .لان الإنسان هو حاوي لهذا الانفعال وهو النواة لكل من النفس والجسم وما أن تنفعل النواة فإن الجزيئيات اللاحقة بها كإعتبارنا للنفس وللجسم هما ينفعلان بإنفعال نواتهما كمثال لو افترضنا أن الإنسان هو نواة ..
السؤال : هل يقوم الهيجان بوظيفة إيجابية دائما في حياة الفرد بحيث في حدوثه يستفيد منه الإنسان .
الانفعال الهيجاني هي بإعتبارها ظاهرة ملازمة للكائنات الحية أي كان نوعها , خاصة الإنسان والحيوان بشكل خاص ومما لا شك فيه أن الإنسان يعتبر هو أكثر من الحيوان يعيش أنواعا شتى من الهيجان بشكل يومي بالنظر إلى طبيعته الفسيولوجية التي تحتم عليه الإنفعال في كل وقت من أوقات حياته بالنظر إلى اختلاطه بالغير في التعاملات المستمرة من خلال المتاجرة ومن خلال الاشتراك في المصالح المختلفة بحيث يحاول من خلالها تحقيق التلاؤم والتكيف مع المواقف المستجدة بكل وقت وحين فهل يمكن هنا أن نحكم على أن السلوك الهيجاني يجعل صاحبه ملازم للتكيف البيئي من حوله أم يؤدي به إلى الفشل والانحراف؟
الهيجان هل هو تكيف :
يرى بعض الفلاسفة والعلماء في نظرياتهم على أن السلوك المتصف بالهيجاني يمكن لصاحبه أن يتكيف مع المواقف الكثيرة والمتنوعة التي قد تواجهه سواء أتعلق الأمر بالإنسان أو بالحيوان فالأمر هو واحد لديهما والمواقف واحده عندما تحدث مثل النيران فهي ترعب الإنسان وترعب الحيوان في ذات الوقت ولا يمكن ان يتم التمييز هنا بينهما في التأثر بالنار ولكن أمكن لنا أن نميز هنا في حجم الاستجابة فالحيوان يهرب ولكن الإنسان قد يهرب وقد يواجه النار بإطفائها . فقد ذهب " دارون " بيولوجي إنجليزي إلى أن الهيجان سلوك ناجح حيث يقول : " أن الخوف يدفع الحشرة إلى السكون متظاهرة بالموت عندما يحدق بها الخطر وهي آلية دفاعية إيجابية .." كما يرى برغسون فيلسوف فرنسي أن الهيجان قوة نفسية تؤدي بالعلماء و الفنانين وغيرهم إلى الإبداع والخلق في مختلف الميادين فهو وظيفة نفسية إيجابية حيث يقول أرسطو أن الدهشة تسبق المعرفة وهي محفز لها ومنشي ومحفر لها على الفكر والذاكرة لان الدهشة تكون أما عن طريق الهيجان آو عن طريق المشاهدة لحدث مدهش وغريب على الفكر ..
لكن هل كل هيجان يؤدي بدوره إلى وظيفة أمكن لنا وصفها على إنها إيجابية ؟ فقد يحدث و أن يتجاوز الهيجان حدود التحكم الإرادي في السلوك فيتحول إلى سلوك أمكن اعتباره فاشل بالنظر إلى التداعيات الناتجة عن الهيجان وآثاره في بعض الأوقات وفي بعض الظروف .