المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الصراط المستقيم


princ1m
25/09/2010, 02:17 PM
الصراط المستقيم
سأل أحد الصحابة رسول الله عن نزول هذه الآية "يوم تبدل السموات و الأرض" أين سنكون؟
قال الرسول صلي الله عليه و سلم : سنكون علي الصراط.
وقت المرور علي الصراط لا يوجد إلا ثلاث أماكن فقط
جهنم
الجنة
الصراط
يقول الرسول صلي الله عليه و سلم :"يكون أول من يجتاز الصراط أنا و أمتي" أول أمة ستمر علي الصراط أمة المسلمين.
تعريف الصراط:"يوم تبدل السموات و الأرض" لن يكون سوي مكانين الجنة والنار ولكي تصل إلي الجنة يجب أن تعدي جهنم فينصب جسر فوق جهنم إسمه "الصراط" بعرض جهنم كلها إذا مررت عليه وصلت لنهايته وجدت باب الجنة أمامك ورسول الله صلي الله عليه وسلم واقفا يستقبل أهل الجنة
قال الرسول صلي الله عليه و سلم "فيضرب بالصراط بعرض جهنم"
مواصفات الصراط:.
1. أدق (أرفع) من الشعرة.
2. أحد من السيف.
3. شديد الظلمة تحته جهنم سوداء مظلمة "تكاد تمييز من الغيظ"
4. حامل ذنوبك كلها مجسمة علي ظهرك فتجعل المرور بطيئا لأصحابها إذا كانت كثيرة والعياذ بالله أو سريعا كالبرق إذا كانت خفيفة فقد فال الله عز وجل:
{ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم } سورة النحل آية رقم 25
5. عليه كلاليب ( خطاطيف ) و حتك ( شوك مدبب ) تجرح القدم و تخدشها (تكفير ذنب الكلمة الحرام والنظرة الحرام...ألخ) فقد قال الله عز وجل:
{ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا }
سورة الإسراء من آية رقم 13 حتي 14
6. سماع أصوات صراخ عالي لكل من تزل قدمه ويسقط في قاع جهنم.
{ إنها ترمى بشرر كالقصر *كأنه جمالات صفر *ويل يومئذ للمكذبين * هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون * ويل يومئذ للمكذبين } سورة المرسلات من آية رقم 32 حتي 38
شرر : جمع شرارة و هي ما تطاير من النار
القصر : شرارة كالبناء العظيم في الحجم والإرتفاع
الرسول عليه الصلاة و السلام واقفا في نهاية الصراط عند باب الجنة يراك تضع قدمك علي أول الصراط يدعو لك قائلا
"يا رب سلم ... يا رب سلم"
ثم يري العبد فلان هذا وقع أمامه من فوق الصراط فقد نصحته كثيرا ولم يستجب لك
كما يري والده و أمه لكن لا يبالي بهما كل ما يهمه هو نفسه فقط.
يروي أن السيدة عائشة تذكرت يوم القيامة فبكت
فسألها الرسول صلي الله عليه و سلم "ماذا بك يا عائشة؟"
فقالت : "تذكرت يوم القيامة فهل سنذكر أبائنا؟؟ هل سيذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة ؟؟؟
قال الرسول صلي الله عليه وسلم: "نعم إلا في ثلاث مواضع عند الميزان - عند تطاير الصحف - عند الصراط"
وقد قال الله عز وجل عن وصف هذا الموقف في كتابه العزيز:
{ فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ *سورة عبس من آية رقم 34 حتي 37
اعملو ا ... ثم اعملوا في الدنيا فمنها سنشد الرحال قريبا
و اصبروا ..... ثم اصبروا على فتن الدنيا فان الدنيا سراااااااااب جميل ان جاهدت في الوصول اليه وقعت ..
ولا تنسوا ان تعقدوا النيه على جعل هذه الرساله صدقه جاريه

الهيثم
25/09/2010, 02:58 PM
تشكر ع الموضوع

المتك
25/09/2010, 03:45 PM
عجب شد الهمة عن تترادى وتتطيح

قال جسر ممدود

يالله بعقل


الصراط المستقيم هو طرق الهاية وليس كما يزعم القوم بأنه جسر ممدود

وبعدين إذا كان كما تقول جسر ممدود تراه عادي تسقط في جهنم تراك بتطلع منها على حسب اعتقاداتكم

نعوذ بالله من المعتقدات الضالة المضلة


أتمنى غلق الموضوع لعدم مصداقيته

سيف الشبلي
25/09/2010, 05:14 PM
جزاك الله خيراً ..



قرأت قديماً للشيخ محمد بن يوسف بن أطفيش [ أحد أئمة المذهب الإباضي ] في كتابه : هيمان الزاد إلى دار المعاد ما وافق فيه معتقد أهل السنة والجماعة .
وقد صرح بتفسير الآية :
َاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ

أنه الصراط المضروب على جسر جهنم ..

فهل من توثيق من الأخوة الأباضية من كتاب الشيخ حيث لا يحضرني الآن !
أو ممن يملك الكتاب !
و الله الموفق

ابو حمزة الشاري
26/09/2010, 09:00 AM
جزاك الله خيراً ..



قرأت قديماً للشيخ محمد بن يوسف بن أطفيش [ أحد أئمة المذهب الإباضي ] في كتابه : هيمان الزاد إلى دار المعاد ما وافق فيه معتقد أهل السنة والجماعة .
وقد صرح بتفسير الآية :
َاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ

أنه الصراط المضروب على جسر جهنم ..

فهل من توثيق من الأخوة الأباضية من كتاب الشيخ حيث لا يحضرني الآن !
أو ممن يملك الكتاب !
و الله الموفق

نعم أخي العزيز
كلامك صحيح .. ولكن الأية هنا تتحدث عن صراط الجحيم . أي الطريق الموصل الى جهنم _ نعوذ بالله منها _
أما المؤمنون فلن يسلكوا هذا الصراط أبدا . لأن الله تعالى وعدهم بالصراط المستقيم .
فهناك طريقين ,,,طريق الذين أنعم الله عليهم وهم المؤمنون وصراط المغضوب عليهم والضالين .

فالمؤمنون لا يحزنهم الفزع الأكبر .
والمؤمنون لا يسمعون حسيس جهنم بنص القرآن الكرين ( لا يسمعون حسيسها )
وفي سورة مريم الورود المذكور في الآية 71 انما هو للكفارالمجرمين الذين ينكرون البعث وليس لعامة الخلق . فالآيات متسلسلة من قوله تعالى . ( ويقول الإنسان ءإذا ما مت لسوف أخرج حيا . ... الى قوله تعالى ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) والذي لا يعرف اللغة العربية تشكل عليه الآية التي تليها وهي قوله تعالى ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) فثم في هذه الاية انما هي للمهلة الرتبية . فبعض المفسرين قال إن المؤمنين يردون على جهنم وهذا لعدم الفهم لمدلول اللغة العربية , ولعدم النظر في الايات الأخرى في كتاب الله التي تتحدث عن نفس القضية .
والدليل على أن الورود للمجرمين وليس للمتقين في سورة مريم نفسها ففي الآيتين 85 و86 يقول سبحانه وتعالى ( يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا 0 ونسوق المجرمين الى جهنم وردا ) . . فالورد لجهنم من أعلى يدخلون ابواب جهنم فيقذفون فيها ,, أما المتقين فيدخلون الجنة بسلام خالدين دون الورود على جهنم _ والعياذ بالله منها _

سته وثلاثين
26/09/2010, 09:11 AM
اللهم جنبنا النار يارب
وأهدنا الصراط المستقيم

تسلم اخوي ع الموضوع

رواحي حبرى
26/09/2010, 09:25 AM
الموضوع قص ولصق ،،
على الأقل إحذف العبارة الأخيرة ،،،

( على جعل هذه الرساله صدقه جاريه ............. ) ..

الله سبحانه وتعالى يقول : لايسمعون حسيسها ،،

شموس مشعه
26/09/2010, 11:56 AM
بارك الله فيك

الهيثم
26/09/2010, 01:07 PM
الموضوع قص ولصق ،،
على الأقل إحذف العبارة الأخيرة ،،،

( على جعل هذه الرساله صدقه جاريه ............. ) ..

الله سبحانه وتعالى يقول : لايسمعون حسيسها ،،

هذا الاية تدل على بعد الحساب ولكن قبل الحساب تقشر الابدان وتسمع الاصوات وترى العجب العجاب

اللهم اجعلنا من اصحاب اليمين

ينبوع الأمل
26/09/2010, 01:38 PM
فتوى سماحة الشيخ العلاَّمة/ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان
السؤال :
اختلف أصحابنا في مسألة الصراط؛ فمنهم من قال هو الطريق المستقيم، وهو طريق الحق والصواب، وهو ما عليه جمهور أصحابنا، يقول نور الدين السالمي:
وما الصراط بجسرٍ مثل ما زعموا * وما الحساب بعدٍّ مثل من ذهلا

واتفق آخرون مع بعض المذاهب الإسلامية بأن الصراط جسر على جهنم تمر عليه الخلائق بعد الانتهاء من الحساب، وينجوا أهل الجنة، ولا يوفق العاصي ولا الكافر في عبوره، فيهوي به في نار جهنم؛ فما هو الرأي المعتمد في المذهب، وما هو مدلول قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربِّك حتماً مقضيّاً * ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيّاً}، وذلك عند الذين يرون بأن الصراط هو طريق الإسلام؛ الطريق المستقيم؟
الجواب :
الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى كلِّ من اهتدى بهديه ورشد برشده أما بعد:
فإن أصحابنا رحمهم الله تعالى اختلفوا في الصراط، منهم من قال: بأنه هو الهدى الذي جاء به رسل الله تعالى إلى خلقه، وهو دين الإسلام فهو الصراط المستقيم، وهو الحق المبين، وهذا القول هو قول جمهورهم؛ واستدلوا لذلك بأن الله سبحانه وتعالى وصف الصراط في القرآن الكريم وصفاً يدل على أنه هو الدين الحنيف فقد قال عز من قائل: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين * قل إن صلاتي ونسكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا أول المسلمين} ويقول الله سبحانه: {إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمتَ عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}؛ هذا الصراط قطعاً هو صراط معنوي، وهو الحق الذي جاءت به رسل الله إلى خلقه تعالى، وفسَّره بعض العلماء بالقرآن؛ لأن القرآن الكريم شامل لهداية الدين، ويدل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف هذا القرآن الكريم: ((ستكون من بعدي فتن كقطع الليل المظلم)) قيل له: وما المخلص منها يا رسول الله؟ قال: ((كتاب الله؛ فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم))، والله سبحانه وتعالى يقول أيضاً: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله} .


فالصراط المستقيم هو طريق الحق؛ هو دين الله الإسلام، والسبل التي حذَّر الله تعالى منها هي مسالك الغواية التي تبعد الإنسان عن هذا الدين الحنيف، وهؤلاء حملوا الأحاديث التي رُويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف الصراط بأنه جسر على متن جهنم يعبره العابرون فمنهم الناجي ومنهم الهاوي من ذلك الجسر- والعياذ بالله- في نار الجحيم، حملوا هذه الأحاديث على التمثيل؛ تمثيل شأن هذا الدين الحنيف، وذلك أن الإنسان في هذه الحياة يسلك طريق هذا الدين وهو يتخطى حواجز متنوعة من شهواته ورغباته، ومن الملابسات المختلفة التي تكتنفه في سيره لترديه- والعياذ بالله- في مهواة الضلالة، فمن تمسك بحبل الله سبحانه وتعالى نجا ومرّ مروراً سريعاً إلى جنة النعيم، ومن لم يتمسك بحبل الله سقط في مهواة الجحيم- والعياذ بالله-؛ أي سقط في الأسباب التي تؤدي إلى النار؛ ويدل لهذا التأويل الذي أولوا به هذه الأحاديث ما أخرجه الإمام أحمد والترمذي وحسَّنه، والحاكم وصحَّحه، والنسائي وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان عن النواس بن سمعان- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تفرّقوا، وداعٍ يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المنفتحة محارم الله، وذلك الداعي رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق واعظ الله تعالى في قلب كلِّ مسلم)) قال ابن كثير بعد ما أورد أسانيد الحديث (وهو إسناد حسن صحيح)، فإن هذا التمثيل في هذا الحديث الشريف يقرِّب ذلك التأويل الذي حمل عليه أصحابنا ما ورد في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من وصف الصراط الذي مثَّله رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأنه جسر على متن جهنم. وذهبت طائفة قليلة من أصحابنا منهم الشيخ إسماعيل في قناطره، والشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره، والإمام القطب رحمه الله في هيميانه، وجوّزه أيضاً في "تيسير التفسير" إلا أنه قال: لا يجوز أن يُحمل عليه قوله تعالى: {إهدنا الصراط المستقيم}؛ ذهب هؤلاء رحمهم الله تعالى إلى أن الصراط جسر على متن جهنم كما ذهب سائر أصحاب المذاهب الإسلامية .
وليس الخلاف في ذلك خلافاً دينياً؛ وإنما هو خلاف في الفهم والرأي، فأصحابنا القائلون بأن الصراط المقصود في تلك الأحاديث هو الحق الذي جاء به رسل الله تعالى إلى خلقه عز وجل يسلِّمون بصحة تلك الأحاديث؛ وإنما يرون الحمل على هذا المعنى الذي حملوا عليه لأجل أن الله سبحانه وتعالى ذكر الصراط في آيات كثيرة في كتابه العزيز ولم يقصد به فيها إلا الدين الحنيف، والذين قالوا بخلاف ذلك يسلمون أن المقصود بالصراط في تلك الآيات الدين الحنيف، ولكنهم يرون حمل ما جاء من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظاهرها لأن الأصل الحمل على الظاهر ويصار إلى التأويل مع القرينة الصارفة عن الحقيقة إلى المجاز، وأصحاب الرأي الأول يقولون في قول الله سبحانه وتعالى: {وإن منك إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً}؛ بأن الخطاب موجه فيها إلى الكفار لأنهم هم الذين عُنوا من قبل؛ وذلك أن هذه الآية سبقها آيات وهي قوله سبحانه وتعالى: {ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أُخرج حيا * أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا * فوربِّك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا * ثم لننزعن من كلِّ شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا * ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليّا}.
وبعد هذا الحديث المسهب عن هؤلاء الكفار الذين يُنكرون البعث يتمردون على الفطرة وجه إليهم الخطاب لأن صورهم صارت مستحضرة لسامع هذا الخطاب، فوجّه إليهم الخطاب بقوله سبحانه وتعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربِّك حتماً مقضيا}، وهذا يسمى التفاتاً في عُرف علماء البلاغة وله نكتة عامة، وتصحب أحياناً هذه النكتة العامة نُكت خاصة فنكتته العامة تطربة الكلام؛ لأن من شأن السامع أن يمل الكلام إذا استمر على أسلوب واحد، ويتجدد نشاط السامع كلما تجدد الأسلوب، والنكت الخاصة متنوعة بحسب المقامات، والنكتة هنا أن بعد ما وُصِف هؤلاء بما وُصِفوا به وذُكِّروا به استحضرت أذهانهم عند السامعين فكانوا جديرين بأن يوجه إليهم الخطاب بأسلوب المخاطبة لا بأسلوب الغيبة كما كان الخطاب من قبل، والالتفات معهود عند العرب، وللقرآن الكريم منه النصيب الأوفر؛ بل جاء في سورة الفاتحة التي هي أم الكتاب والتي تُعدُّ من حيث كثرة الكلمات والحروف من قصار السور، فالله سبحانه وتعالى يقول فيها: {بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين}؛ لقد كان السياق يقتضي أن يُقال: إياه نعبد وإياه نستعين، ولكن عدل عن ذلك إلى هذا الأسلوب أسلوب الخطاب بعد الوصف الغيبي؛ لأن الأذهان تستحضر عظمة هذا الموصوف فكان جديراً بأن يوجه إليه الخطاب بهذا الطريق، والله تبارك وتعالى أعلم .

ينبوع الأمل
26/09/2010, 01:53 PM
أولا يجب أن نعلم أنه يشترط في قبول الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم شرطين أساسين لابد منها عند جمهور أهل الحديث:
اولهما : سلامة السند : بحيث لا يدخل في سند الرواية شخص ضعيف ولا وضاع ولا ممن اتهم بشيء عند المحديثين وعلماء الرجال
وثانيهما : أن لا يكون الحديث متعارضا مع قطعي النصوص ومحكماتها في القرآ، الكريم، لأنه صلى الله عليه وسلم برأه الله تالى عن أن ينطق بهوى نفسه بل بوحي من الله تعالى، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: "ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فعني وإن خالفه فليس عني"
وهنالك شرط ثالث في مواضيع العقائد تحديدا : أن يكون الحديث المستدل به حديثا متواترا لأنه على الصحيح عند أهل العلم بل حكي الإجماع عليه عند أكثر من واحد من علماء المسلمين أن الحديث الآحاد لا يؤخذ به في العقائد، إذ حديث الآاحاد يفيد الظن، والعقائد لا تبنى على الظنون بل بقطعي الثبوت أي بالمتواتر من الأحاديث

ولذلك لو نظرنا نظرة شرعية لأحاديث الصراط لوجدناها :
أولا أحاديث آحادية ، ولذلك لا يؤخذ بها في العقائد
ثانيا : متعارضة معارضة صريحة مع كتاب الله تعالى ومحكم النصوص وصريح الآيات الكريمة التي تدل دلالة واضحة صارخة أن المؤمنين ليس عليهم خوف ولا هم يحزنون قال سبحانه :
{بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
{إن الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
{فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
وبين جل وعلا أن الصالحين من عباد الله ليس عليهم خوف ولا حزن في الدنيا ولا في الآخرة، قال سبحانه:
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

بل ذكر سبحانه أن المؤمنين لا يفزعهم شيء بتاتا ذلك اليوم؛ بل هم في قمة السعادة والفرح والسرور، وما ذلك إلا لأن الله تعالى أكرمهم بدخول الجنة وأبعدهم عن النار حتى إنهم لا يسمعون لها حتى مجرد صوت، قال الله تعالى :
{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ، لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ، لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}
لاحظ أن الله وصف المؤمنين أنهم لا يسمعون حسيسها ولذلك لأن النار لها صوت رهيب مرعب يسمعه الناس من بعيد، قال تعالى:
{بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا، إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا}
وقال أيضا:
{وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ، إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ، تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ}

فبالله عليكم كيف نوفق بين أن الله وصف النار بأن لها صوت تغيظ وزفير يخلع القلوب من هيبته وبين حديث يقول إن المؤمنين يمرون فوقها؟
وكيف نوفق بين أن الله وصف المؤمنين أنهم لا يفزعهم ذلك اليوم شيء ثم يأتي حديث ويقول أنه سيفزعهم الله بالمرور فوق النار؟
وكيف نوفق بين أن الله تعالى يقول إن المؤمنين لا يسمعون صوت النار بتاتا ثم يأتي حديث ويقول أنهم يمرون فوقها؟
وكيف نوفق بين كثير من الآيات التي تبين أن المؤمنين في الآخرة هم في دار جزاء وثواب ثم يأتي حديث يقول لا بل إنهم في دار امتحان واختبار قبل دخول الجنان بالمرور على الصراط؟

هنالك تعارض كبير جدا جدا بين منطوق الكتاب العزيز وبين الروايات التي تروى حول موضوع الصراط بأنه جسر ممدود على ظهر جهنم وأنه أحد من السيف وأدق من الشعرة ويمشي عليه جميع الخلائق برهم وفاجرهم صالحهم وطالحهم!!!
ثم لا يأتيني شخص فيقول إن المؤمنين سيوفقهم الله لعبوره في أسرع من البرق كما في بعض الروايات، فهذا مردود بمحكم القرآن الكريم بأنهم لا يرون ولا يسمعون النار بتاتا وأنهم لا يخافون من شيء ذلك اليوم

ولذلك نحن نرى أنه ليس هنالك صراط أصلا بما وصفه بعض الناس وهو جسر على ظهر جهنم وكل ما ورد من روايات حول هذا الموضوع مردود بمحكم القرآن العزيز وإنما تفسرنا للصراط المستقيم أنه الدين والاستقامة على طاعة الله تعالى كما قال الله تعالى:
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

والله تعالى أعلى وأعلم